تحميل رواية لقد وقعت في الفخ بقلم حنين عادل pdf
بقلم حنين عادل
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في واحد من أكبر المولات التجارية، دخلت بنت جميلة ومعاها ثلاث أطفال عندهم ثمان سنين، ولدين وبنت. "امسكت الولدين من قفاهم: بص بقا يا حلو منك ليه مش عاوزة شقاوة؟ هاندخل نشتري الهدوم بكل ذوق ونخرج. أمين أنا عارفه انك يا لوجي ياحبيبتي شاطرة مش هاتعملي حاجة." سابتهم، ولما لاحظت الناس بتبص ليها، ابتسمت بكسوف ورجعت تبص على الأطفال. لقتهم جروا وانتشروا في المول وهما بيصرخوا. "نهار أسوح!" طلعت تجري وراهم. لقت واحد منهم دخل محل للأجهزة الكهربائية، وقبل ما تمنعه يعمل حاجة، شاط كورته اللي كان ماسكها في إيده....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الأول 1 - بقلم حنين عادل
في واحد من أكبر المولات التجارية، دخلت بنت جميلة ومعاها ثلاث أطفال عندهم ثمان سنين، ولدين وبنت.
"امسكت الولدين من قفاهم: بص بقا يا حلو منك ليه مش عاوزة شقاوة؟ هاندخل نشتري الهدوم بكل ذوق ونخرج. أمين أنا عارفه انك يا لوجي ياحبيبتي شاطرة مش هاتعملي حاجة."
سابتهم، ولما لاحظت الناس بتبص ليها، ابتسمت بكسوف ورجعت تبص على الأطفال. لقتهم جروا وانتشروا في المول وهما بيصرخوا.
"نهار أسوح!"
طلعت تجري وراهم. لقت واحد منهم دخل محل للأجهزة الكهربائية، وقبل ما تمنعه يعمل حاجة، شاط كورته اللي كان ماسكها في إيده. جت في شاشة العرض الكبيرة جداً، والولد واقف يتنطط وكأنه عمل المستحيل.
فتحت بوقها والدموع كانت هاتنزل من عينيها، وبدأت ترجع خطوات لورا وجرت من المحل. والولد طلع يجري وراها.
"لف وارجع تاني، لف وارجع تاني، اهربي أحسن، دا الشاشة دي بـ 100,000 لوحدها، نهار أسوح!"
مسكت إيد الولد ومشت تدور على الولد والبنت التانيين. لمحتهم داخلين الهايبر ماركت، فجرت عليهم وهي خايفة لأن هنا الخطر أكبر والخساير أكتر. دخلت تجري مالقتهمش. قعدت تدور عليهم في الممرات والأقسام لحد ما وصلت لقسم فيه دهانات. لقت الولدين والبنت واقفين بيضحكوا بشر وبيزقوا رف الدهانات بكل قوتهم.
بصت جمبها وهي بتسأل نفسها: "إمتي انضم ليهم الولد وسابني؟"
بلعت ريقها بخوف وبصت. لقت شاب لابس بدلة واقف ضهره ليها وبيكلم في تليفونه.
صرخت بأعلى صوتها وهي بتبص للأطفال بخوف: "لأاااااااااااااا!"
لف الشاب مفزوع وهو لابس نضارته السودة، وفي نفس الوقت وقع فوقه جرادل الدهانات. فوقع على الأرض ماحطش منطق والدهانات مستمرة في الوقوع عليه.
شهقت بخوف وهي بتحاول تتمالك أعصابها وبتقرقض ضوافرها: "موتوا الراجل، موتوا الراجل يا ظلمة!"
"قول يا فكيك!"
طلعت تجري والأولاد وراها. وكانت هاتخرج من باب المول بس مسكها حد من قفاها.
ضحكت وهي بتبص ليه، وتبين إنه حد من الأمن، واتبدلت ملامحها وكان نفسها تعيط: "اهئ اهئ، طبعاً لو قولت لك إن ماليش دعوة مش هاتصدقني، صح يا ماااااامااااااا؟ أنا ماليش دعوة بقا، هيه!"
***
في ڤيلا النمر، كانت روح واقفة قدام المراية وبطنها كبيرة. كانت بتبص فيها ومبتسمة.
روح: "امتي بقا يا حبيبي هاتيجي؟ نفسي أشوفك بقا يا بدر."
حضنها من ضهرها وبص معاها في المراية وباسها في رقبتها.
ابتسم وهو بيحسس على بطنها: "أنا كده أغير بقا، جري إيه يا أستاذ بدر؟ دا أنت مسيطر أوي، مش كدا؟ أمك نسيتني من دلوقتي؟"
لفت ليه وضحكت: "ماحدش يقدر يخليني أنساك يا نمر، إنت بتجري في دمي، أنت إدماني."
جت تحضنه بس بطنها الكبيرة كانت عائق. ضحكت روح وكشرت في نفس الوقت: "أنا تخنت أوي وكعبرت أوي يا نمر."
رفع الأوصة اللي نازلة على وشها: "مين اللي قالك الكلام الفاضي دا؟ انت احلويتي."
"المراية..."
رجعت بصت في المراية وهي بتشاور على وشها: "شايف يا نمر؟ الحمل ورمني كلي، ماسابش حتى وشي في حاله، أنا اوحشيت اوي."
ابتسم بحب وبصلها وهو بيمشي إيده على وشها: "انتي في كل حالاتك جميلة."
فضحكت وهي بتعض على شفايفها: "يعني أنا لسه جميلة بالنسبالك؟"
مشي إيده على شفايفها وقرب منها وكان هايبوسها، وقفه صوت التليفون اللي بيرن.
ضحكت روح وراحت تشوف تليفونها وردت: "أيوه يا وعد."
"إلحقينييييييييييي!"
بعدت التليفون عن ودانها.
فقعد النمر على السرير وهو بيضرب إيديه في بعض لأنه عرف هي مين.
قفلت روح معاها المكالمة بعد ما وعد حكت ليها على اللي حصل. قربت من النمر اللي قاعد حاطط إيده على خده.
ابتسمت روح: "يا نمر!"
نفخ النمر: "اشجيني، عملت إيه الست وعد؟"
روح: "لأ، المرة دي أخف من كل مرة، هايبر ماركت، كل الدهانات اللي فيه وقعت على واحد ماحطش منطق."
النمر: "ههههه، قتل حلو أوي."
روح: "وشاشة عرض قد الحيطة باظت."
النمر: "ههههه، غرامة حلو أوي، دهانات وشاشة وقتل."
روح: "بطل ضحك بقا وروح ساعدها، من فرج عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة."
النمر: "مش معقول! أنا كل يومين أروح أطلعها من مشكلة؟ أنا تعبت! مرة تفتح دماغ واحد."
روح: "مش عاكسها."
النمر: "ما كل البنات بتتعاكس، ماتسمع وهي ساكتة، ومرة تسرق كلب."
روح: "ماهو عجبها وعرضت على صاحبه تشتريه منه وهو ما رضاش."
النمر: "لا، غلطان فعلاً، ومرة ومرة، دا أنا لو قعدت أعد مصايبها مش هانخلص. وبعدين صاحبتك من إمتى؟ مش كانت ميرا وياسمين أصحابك؟ جبتي دي منين؟"
روح: "اونلاين، ههههه. اخلص بقا، روح طلعها يا قطتي، ارجوك."
النمر: "طب والله..."
قاطعته روح بدلع: "قـطتي، نمورتي!"
رفع حواجبه وبعدين ضحك: "في قسم إيه؟"
"بعشقك يا نمر!"
***
دخل النمر القسم لحد ما خبط على الباب.
"ادخل."
دخل يونس ووقف الظابط وقاله يتفضل يقعد. بص يونس لوعد اللي كانت بتعيط والأطفال واقفين خايفين.
يونس: "إيه حجم الضرر يا أحمد باشا؟"
"حجم الضرر للمول 100,000 جنيه، والراجل دلوقتي في المستشفى وهايوصلنا تقرير بحالته."
الباب بيخبط. دخل العسكري وفي إيده التقرير. بص فيه الظابط وقفل.
النمر: "طمني يا أحمد باشا."
"للأسف، دخل في غيبوبة، ولحين ما يفوق هانتحفظ عليها."
زادت في العياط بإنهايار: "نهار اسوح، نهار اسوح، منكم لله يا قرود، منكم لله، ضيعتوا مستقبلييييييييي."
مسكوا ودانهم من علو صوتها.
وزعق الظابط: "باااااااس!"
حطت إيدها على بوقها: "أه يا ميلة بختك يا واااااااعد!"
"اخرسي!"
وعد: "اهئ اهئ، خرست."
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثاني 2 - بقلم حنين عادل
وعد: اهئ اهئ
النمر: طب ايه الحل يا حضرة الظابط؟
الظابط: تدفع تمن اللي أتلفته.
بصت ليه وعد وزاد عياطها: كام؟
فرد الظابط وهو مبتسم وكأنه مبسوط فيها: ما أنا لسه قايل 100000.
بصلها النمر وهو بيحاول يكتم ضحكته: ها، هتدفعي ولا إيه؟
هرشت في شعرها وعوجت بوقها: طب خفضوا ليا المبلغ شوية، الهي تنستروا.
الظابط علي صوته: إحنا هنفاصل.
النمر: ها، هاتعملي إيه؟
دبدبت في الأرض: طيب. طيب.
طلعت دفتر شيكاتها وكتبت فيه وهي ايديها بتترعش وعينيها عمالة تنزل دموع.
وبعدين مدت ايدها للظابط وكل ما يحاول ياخده تبعد ايدها.
في نفس اللحظة اتدخل النمر وشده من ايدها واداه للظابط.
بصت علي العيال وبرقت وكأنها عاوزة تموتهم.
وبعدين راحت ناحية الباب.
وقفها صوت الظابط: رايحة فين؟
وعد: هامشي.
الظابط: ههههه، تمشي إزاي؟
وعد: مش أخدتوا الفلوس؟
الظابط: دي حق صاحب المول وكده خلصناه، لسه حق الراجل اللي دخل في غيبوبة.
رفعت حاجبها: وأنا مالي بيه؟ هو أنا اللي وقعت فوقه الدهانات؟ ماتشوفوا الكاميرات.
الظابط: ما إحنا شوفناها، وإنتي ماسكة الرف.
افتكرت وهي واقفة بتقول لأااا لما لف الراجل، طلعت تجري ومسكت الرف بتحاول تحوش عنه شوية، بس ما عرفتش تساعده.
وعد: بس أنا برده ما عملتش حاجة، أنا كنت بحاول أساعده.
الظابط: ولما بتحاولي تساعديه جريتي ليه؟
وعد: ههههه، عشان أنا مش بحب المشاكل وجبانة، هييييح. وبعدين.
الظابط: وبعدين كده هاتشرفينا هنا كام يوم، لما المجني عليه يصحي.
وعد: هههههه، وهو بقا مجني عليه؟ وأنا هاقعد هنا في السجن مع المجرمين دي؟ احلوت أوي.
اتبدلت ملامحها وبدأت تعيط: والله أنا غلبانة، غلبانة أوي، سيبني امشي ومش هاقول لحد، صدقني.
النمر: معلش، شوف حل يا حضرة الظابط.
وعد: والنبي يا يونس، ما تسبني.
النمر: ما تقلقيش، خير.
وعد: أه، فعلاً خير، خير أوي، دا أنا غلبانة.
الظابط: عرفنا إنك غلبانة.
بص الظابط للنمر: مش هانقدر نطلعها غير لما الراجل يفوق ويقول هي فعلاً كانت بتساعده ولا لأ.
وعد: والله ما عملت حاجة، بقا حد كيوت زيي يفكر في القتل.
قربت من الولدين ومسكتهم من قفاهم: كل بسببكم، منكم لله، منكم لله.
النمر: طيب، أنا هاروح أشوف حالته وصلت لفين، بس أرجوك ما تنزلهاش الحجز، خليها هنا النهاردة، أما نشوف تطور حالته.
الظابط بصله وبص عليها.
النمر: معلش، عارف هيبقا في وجع دماغ، استحمل، يلا يا أولاد.
برقت عينيها: يونس يا نمر، انت هاتسبني؟
مشي يونس.
وعد: ماتسبنيييييش يا نمررررر، مش ظابط، فين الكوسة، فين، فييييين؟ ولا وقفت عندنا.
طلع يونس وقفل الباب وراه.
قعدت تعيط بصوت عالي وتنف في المنديل: يا ندل، سبتني أواجه مصيري الأسود وحدي في ظلمات الحياة البائسة، يا وعد يا اللي مالكيش حد في الدنيا، يا غلبانة، هو اكمني ماليش قريب ولا حبيب ولا غريب، الحياة تلطش فيا كده.
قام الظابط متعصب وقرب منها.
رفعت وشها وبصت ليه، لقت وشه أحمر.
مسحت بالمنديل وسكتت لحظات، بس لقيته واقف زي ما هو.
قعدت تبص يمين وشمال ولسه واقف.
بلعت ريقها وهي بتفكر: معقول يستغل إننا لوحدنا والشيطان تالتنا ويعمل زي فرج في الأفلام القديمة؟ دا يبقي مرار طافح.
بصت عليه تاني: هو ضخم يسد عين الشمس، طب ادافع عن نفسي إزاي قدامه؟ هاضربه فين ولا فين؟ طب أعضه من ودانه ولا أعمل إيه؟ ده 64 حصان وأنا كتكوت ضعيف الجناح والدنيا غدرت بيييه، أيييييه.
والنبي بيعجبني نفسي في عز الأزمات فرفوشة ونعنوشة.
بصت عليه تاني ولسه واقف قدامها.
وطالت لحظات الصمت.
وقفت واتكلمت: في حاجة يا باشا؟ على فكرة أنا لحمي مر وضوافري طويلة، حتى شوف.
رفعت ايدها في وشه.
فمسك ايدها لأن ضوافرها كانت هاتغرز في وشه وراح منزلها.
سمعت صوت، بتبص علي ايدها بخوف بسرعة وبتتطمن علي سلامتها.
وفجأة عينيها اتملت بالدموع وانهارت في العياط وقامت تتنطط في الأرض وتدب برجليها.
بعد عنها الظابط وبص لها وهو مستغرب: إيه؟ في حاجة وجعاكي؟
فضلت تعيط وهزت براسها لأ.
_طب خايفة مثلا؟
فهزت براسها لأ.
مسك دماغه وجاله صداع منها: أومال في إيه؟
زادت شهقاتها وحاولت تنظم نفسها: ضفري اتكسر بسببك يا مفتري، هاتروح من ربنا فين؟
***
دخل النمر المستشفي ومعاه الأطفال ووصل لاوضة الراجل.
وقف وكلم الدكتور: إيه أخبار حالته؟
الولاد كانوا بيشدوا في بنطلونه.
الدكتور وهو بيمسح عرقه وماسك بنطلونه: هو اتخبط في حتة حساسة، ممكن يفوق بعد يوم، أسبوع، شهر، كله بيد الله.
النمر: في حاجة كانت معاه تثبت هويته؟
الدكتور: لأ.
فتح النمر بوقه فجأة والدكتور وشه احمر والولاد صوت ضحكهم علي.
النمر: أنا آسف.
رفع الدكتور بنطلونه بسرعة: وااا، ولا يهمك، عن إذنك.
بص الدكتور للأطفال اللي كانوا بيطلعوا لسانهم وبيضحكوا.
وكان ماشي ولد منهم قرب منه فسرع خطواته ومسك بنطلونه جامد.
بص النمر علي اللي نايم علي السرير من الإزاز ودماغه عليها شاش ومش باين ملامحه.
ومشي وهو بيبص للأطفال ومتعصب منهم.
ركب عربيته وركبهم.
_عاوز أعمل بيبي.
ضحك النمر وبصله: بص بقا، إحنا وقفنا علي عشر استراحات قبل ما نيجي، تصدق وتؤمن بالله، لو ما سكت، ولو عملتها في العربية لأخليك تلحسها بلسانك، أنا مش زي وعد ولا الدكتور، يلا أنا أفصصك.
_ايييييي.
النمر: هييييه.
_خلاص راحت.
النمر: يبقي أحسن.
وساق عربيته والولاد بيبصوا ليه ومتعصبين منه.
***
في مكتب الظابط.
الظابط: اخرسييي، ما كانش ضافر.
وعد: ما انت لو عارف أنا تعبت قد إيه في تربيته ما كنتش قولت كده، مقوي اظافر ومحافظة عليه كأنه ابني، ماتعرفش كم المعاناة اللي عانيتها، لأن ضوافري أساسا ضعيفة، وفي البيوتي سنتر قالوا كده عشان ......
الظابط: باااااااس.
وعد: اقعد انت زعق عليا كده، عاااااااااااا، اهئ اهئ، يا ظالم.
قعد الظابط علي مكتبه ومسك دماغه وهي بتعيط.
الظابط: أنا مش هاتعصب، أنا إيه؟ مش هاتعصب؟ أنا واحد تعبان وعندي السكر.
وعد: انت عندك سكر؟
الظابط: أيوه.
وعد: طب هات كيلو، ههههههه.
لحظات من الصمت تعم المكان.
وعد: إيه؟ إيه اللي حصل؟ في إيه؟ أكيد فرهدت صح؟ ولا نمت يعيني بتتعبوا من قعدة المكتب، ربنا يعينكم.
***
وقف النمر قدام دار أيتام ونزل الأطفال واطمن إنهم دخلوا ومشي بعربيته.
جاله مكالمة علي تليفونه رد: ألووو.
روح: الحقني بولللللللد.
***
قامت وقربت من الظابط براحة.
_يا كابتن مالك.
رفع راسه وبياخد نفسه بالعافية وشاورلها علي درج المكتب.
فتحتة بسرعة لقت مسدس.
قام وقف بعد ما ظبط أنفاسه.
ومسك منديل وأخده منها وهي مستغربة.
الظابط: اهو كده بصماتك علي المسدس، لو ماسكتيش هاموت نفسي والبسهالك.
كشرت: مش أخلص من قضية القتل الأولية، اهئ اهئ.
قعد علي كرسي المكتب ومسك دماغه للمرة التانية وطلب قهوة وشربها وهي قاعدة بتعيط.
زاد عياطها.
قام من علي المكتب وقرب منها وقعد جمبها: ما تقلقيش، كل شئ هايكون تمام، انت خايفة صح؟
هزت راسها لأ.
الظابط: طب تعبانة مثلا نفسيا أو بدنيا؟
فهزت راسها لأ.
الظابط: أومال إيه؟
هدت شوية ومسحت دموعها: بصراحة مكسوفه أقولك.
الظابط: ههههه، عاوزة تدخلي الحمام.
وعد: لأ عادي، ما كل الناس بتدخل الحمام، إيه اللي يكسفني يعني.
سكت الظابط شوية: طب حاجة من حاجات البنات بس.
وعد: لا حياء في الدين ولا حياء في العلم برده.
الظابط: طب إيه بقا؟
وعد: بصراحة أنا .... أنا جعانة.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثالث 3 - بقلم حنين عادل
وعد: بصراحة أنا.. أنا جعانة.
سكت الظابط شوية وهو بيحاول يستوعب المشكلة العويصة دي، وبعدين اتفتح في الضحك.
بصت له بعصبية خفيفة وكشرت وشها.
وهو عينه بتدمع من كتر الضحك: في إيه يا كابتن؟ أنا قلت نكتة؟ أنا جعانة عادي جدا دي متطلبات أي إنسان حي يرزق.
وقف الظابط وهو مبتسم وبيحاول يكتم ضحكه: احم، حاضر هجيب لك تاكلي.
مشي خطوتين.
_ شاورما تشيكن فراخ.
لف وشه ليها: نعم؟
ابتسمت وعد: بقول عاوزة شاورما تشيكن فراخ.
الظابط فتح عينيه ورفع حواجبه: شاورما؟ أه طيب.
وعد: إن شاء الله يسترك.
قعد الظابط على مكتبه وداس على زرار كلم حد: أيوه يا أحمد، هات من الطلب المخصوص بتاعي.
وصل النمر الڤيلا بسرعة ودخل لها.
بدأت تصوت وجري عليها.
قرب منها بخوف: إيه يا حبيبتي مالك؟
رفعت حاجبها وبرقت: مالي؟ بتسألني مالي؟ أنا بولللللد!
قعد على الكرسي يضحك وبيضرب كف فوق كف.
قربت منه وحطت إيدها في وسطها: إيه البرود ده يا نمر؟ بقولك بولد، تقعد كده عادي؟ مش هاتشيلني وتجري بيا على أقرب مستشفى؟
شدها قعدها على رجله: هههههه يا روح النمر، إنتي في السادس. مستحيل تولدي دلوقتي. إنتي كده تبقي خارقة للطبيعة.
روح: هههههه تصدق آه. فاكر إنت وبتحسب بقا.
النمر: أنا بحسب باليوم والساعة والثانية.
في مكتب الظابط.
دخل العسكري وفي إيده شنطة أكل واداها للظابط وخرج.
ابتسمت وعد وهي بتبص على الشنطة.
قام الظابط من على مكتبه واداها لها.
مسكتها وهي مبسوطة وفتحتها بسرعة وهو واقف يضحك.
وعد: إيه ده؟ دا فول وطعمية!
الظابط: ههههههه كنتي فاكرة إني هاجيب لك شاورما اتشكن فراخ؟ هاتكلي ولا أدي للعساكر اللي بره؟
كشرت وهي بتبص للظابط، وبعدين بدأت تاكل.
قعد على المكتب وطلب لها شاي، وكان بيضحك وهو شايف طريقة أكلها. ما كانتش بتلحق تبلع أصلا.
خلصت أكل وشربت الشاي.
وعد: شكرا يا كابتن. ممكن طلب صغنن قد كده؟
الظابط: عاوزة إيه تاني؟
وعد: تليفوني ألعب فيه والنبي. زهقت وفات معجبيني قلقانين عليا.
الظابط: معجبين؟ ليه؟ بتعملي إيه؟
وعد: لا ولا حاجة، بطلع أتكلم معاها في الفيديوهات وأحل مشاكلهم.
الظابط: هههههههه والنبي حلي مشاكلك الأول بدل ما إنتي مشرفاني كل يوم.
وعد: بالذمة مشاكلي مش تستاهل يعني؟ اللي عاكسيني ده مش لازم يتربي؟ ما سكوت البنات هو اللي وصل الشباب لقلة الأدب دي. والعنجزية والتاني كان اداني الكلب كان سو كيوت وزهقت. أقولك دا أنا حلمت بيه يا فؤاد.
الظابط: فؤاد؟ كده؟
وعد: لا فؤاد بالشطة. هههههه حييييح. آسفة. أنا قولت أحوش التكلفة يعني. أقولك قولي يا وعد من غير أبلة. شوفت الكرم.
الظابط: فعلا كرم أخلاق أوي.
قام الظابط وخد تليفونه والچاكت بتاعه.
وكان رايح ناحية الباب.
وعد بصت له باستغراب: إنت رايح فين؟
الظابط: هاروح يعني. دا بعد إذن سيادتك.
وعد: وهتسيبني لوحدي أواجه الدنيا بجناحات ضعيفة وسط أكل لحوم البشر من البشر وسط...
ضحك الظابط: بس يا أوفر. أنا المفروض أمشي من بدري بس أنا قعدت عشان...
وعد: عشان إيه؟
الظابط: عشان خفت تعملي حاجة في المكتب. ما إنتي مجنونة.
عوجت بوقها: مجنونة؟ والنبي ما في أعقل مني.
الظابط: هههههه. تصبحي على خير.
وعد: طب والنبي يا هندسة التليفون. الهي تنستر. أرجوك. لو النور قطع أنا ممكن أموت فيها. أرجوك.
سكت الظابط شوية وبعدين طلعوا من جيبه واداها لها.
وعد: شكرا يا دكتور. كتر ألف خيرك.
الظابط: ههههههه. مرة كابتن ومرة دكتور ومرة هندسة. ما ترسيلك على حل.
وعد: لا مؤاخذة.
قفل النور فسـمع صوت صريخ.
فتحه بسرعة: أنا آسف.
هزت برأسها. فقفل الباب وراه عليها ومشي.
قعدت تبص في أركان الأوضة بملل وتلعب في تليفونها شوية. وبعد كده قامت من على الكنبة وقعدت عالمكتب. وعدلت من قعدتها.
وعد: اخرس يا مجرم. إنت من الرعاع؟ يلا أوقف عدل واتكلم عدل.
عملت إيديها زي المسدس.
_ هي طلقة واحدة بس تخلص المجتمع منك ومن عنجزيتك. ألا صحيح إيه عنجزية دي؟ هههه.
نفخت بزهق: إنتوا مليتوا البلد. لا أحلل الإجرام لأي شخص إلا لما يكون عنده دافع. مش أي حاجة كده والسلام.
_ وإن جاني حبيبي الليلة لاعمله القصة الجميلة وأسيب عجين العيلة وأعمله كده.
و حتى الأغنية مش حافظاها يا وعد. أه يافاشلة. ياني أنا مش فاشلة أنا مغناطيس للمشاكل.
راحت قعدت على الكنبة. النور فصل. شهقت بخوف وحست بخنقة وهي بتحسس على التليفون بسرعة وبدأت تدمع لحد ما لقيته وشغلت الكشاف بسرعة.
قعدت تبص على الحيطة وتعمل أشكال بإيديها عشان تنسى نفسها. فوبيا النور المقطوع، فوبيا الحبس في أوضة وحريتك في إيدك، والملل والوحدة اللي هي حاسة بيه.
نامت على الكنبة وحطت الكشاف على الطرابيزة جمبها وحضنت نفسها بخوف وبدأت عينيها تنزل دموع.
غريبة الناس بتفتكر الشخص اللي بيضحك على طول وأخد الدنيا ببساطة، بيضحك في عز الأزمات إنه سعيد وما فيش معكر حياته، إنه مرتاح. بس ده بيبقى خارج من رحم المعاناة.
أي حد بيضحك على طول ومش بيبين ضعفه بيبقى جواه ألم كبير وضعف وخذلان مش بيطلعوا قدام حد.
راحت في النوم والكشاف شغال والنور لسه مقطوع. يا ترى إيه حكايتك يا وعد؟
في منطقة جبلية.
بتطلع وعد تجري على واحد مش باين ملامحه وبتحضنه وهي بتضحك ومبسوطة.
بيشالها وبيلف بيها وصوت ضحكها بيعلى.
وفجأة بيروح موقعها من على الجبل.
بتفتح عينيها بصدمة وهي بتقع على الأرض. بتقوم وبتشهق وبترفع شعرها وبتقعد على الكنبة وهي بتنهج.
_ أه يا مين ينولني رقبتك يا شيخ. كنت طلعت الزمارة زمرت بيها. كل ما أنام أحلم. أم الحلم الزفت ده. بتوقعني ليه؟ عملت لك إيه أنا غلبانة.
سمعت صوت ضحك. بتبص لقت الظابط قاعد على مكتبه وفطسان.
حاولت تعدل شعرها لأن كأي بنت لما تصحى شعرها بيهيش.
بصت له بخجل: إيه يا كابتن؟ مش تنحنح ولا حاجة؟ ماينفعش كده يعني. ألا صحيح...
ابتسم الظابط: صحيح إيه؟
رفعت وعد شعرها ورا ودانها: إنت هاتقعدني على لحم بطني يعني؟
ضحك الظابط وشاور لها على شنطة.
وعد: لا، فيني الفول والطعمية يا ولد، فيني!
أدالها الشنطة وهي بتفتحها. فتحت بوقها وضحكت وهي بتقول: لأ، شاورما تشيكن فراخ! إيه الكرم ده يا دكتور.
الظابط: يلا في ميزان حسناتنا.
أكلت وهو كان مركز معاها وبيضحك.
حطت من إيدها الساندوتش: لا بقا بعد إذنك دي خصوصيات. دي خصوصيات. عاوزة أكل براحتي. أنا ما ينفعش كده.
الظابط: ههههههه. براحتك أكتر من كده.
اتكلمت والأكل مالي بوقها: طفحنا اللقمة بقا.
الظابط: خلاص سكت أهو.
أكلت وقامت غسلت إيدها ووشها وطلعت من الحمام. طلعت المشط من شطنتها وقعدت تسرح في شعرها الكاريه الأسود وتعدل قصتها اللي نازلة على وشها.
وبعدين قعدت بدون هدف وافتكرت أن التليفون فصل لأنه شغال طول الليل. فمسكته وراحت ادته للظابط.
الظابط: بترشيني؟
وعد: هههههه. يا عم برشيك إيه الله يهديك. حطه عالشاحن. أنا أهيف من إني أرشيك يعني.
بص للتليفون كويس وبعدين ضحك: للأسف ده آيفون وأنا ما عنديش شاحن للآيفون. أنا تليفوني أندرويد حقير جمب تليفونك.
وعد: أه، هانبدأها قر بقا؟ حاكم أنا غلبانة. أه واللهي.
يضحك الظابط: هه. لا بجد يعني. لما قولت الغرامة، طلعتي الشيكات. وإنت باين عليكي إنك ما شاء الله حالتك متيسرة يعني. طب فين أهلك؟ فين؟ ما تعرفيش حد غير يونس باشا؟
وعد: ههههههه. كفاية يونس باشا. هانعوز أكتر من النمر.
الظابط: شكلك مش عاوزة تحكي.
قعدت وعد وبصت له وهي بتضحك: وعد سلطان. فتاة ترعرعت ونشأت في أحد أهم ملاجئ القاهرة. ولحسن سيرها وسلوكها كانت كل يوم بتتنقل من ملجأ لملجأ.
كل الدنيا اتخلت عني، بس أنا لحد الآن ما اتخلتش عن الدنيا. بعد 18 سنة خرجت من الملجأ وأنا مش عارفة هاروح فين. بس كنت بطمن نفسي.
ربنا يا وعد ما نسيكي السنين اللي فاتت عشان ينساكي دلوقت. الجاي أحسن إن شاء الله. خير. كنت بصبر نفسي بكده ودعيته كتير. دعيته يكرمني ويريحني لأن طاقتي خلصت وأنا حاسة نفسي وحيدة. وحيدة. وأمك عايشة.
بصلها بتركيز وفتح بوقه من الصدمة: وأمك عايشة ودخلتك ملاجئ؟
ضحكت بسخرية وألم: أه. شوفت بقا؟ يلا الحمد لله على كل اللي يجيبه. أنا واثقة فيه وواثقة إنه شايلي الخير وانه هايجبرني. هايجبر قلبي ويعوضني عن كل اللي شفته.
لقيت إعلان بعد ما طلعت من الملجأ. كانوا عايزين جليسة لامرأة مسنة. لقيت دي أحسن فرصة ورحت قعدت معاها. كانت حنينة أوي. حسيت إنها أمي مش واحدة غريبة. اختارت لي أحسن لبس وأحسن أكل. بس للأسف الأيام الحلوة مش بتدوم. من سنة ربنا خد أمانته.
بيقاطعها صوت تليفون الظابط بيرن. بيفصله فبتكمل: فكرت إن رجعت لنقطة الصفر. وما كنتش عارفة هاروح فين. لحد ما عرفت إنها كتبت لي ممتلكاتها. عيشتني أحسن عيشة وهي عايشة وما نستنيش وهي ميتة.
تليفون الظابط رن تاني فرد: أيوه. ماله المريض مات...
وقبل ما يكمل كلامه.
انهارت وعد في العياط: مات! أه يا نصيبي الأسود. نهار أسوح.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الرابع 4 - بقلم حنين عادل
تليفون الظابط رن تاني.
"أيوه، ماله المريض؟ مات."
وقبل ما يكمل كلامه، انهارت وعد في العياط:
"مات! آه يا نصيبي الأسود، نهار أسوح."
الظابط ضحك وكان بيبصلها وهو ساكت.
وقفت عياط وبصتله:
"بتضحك عليا؟ بتضحك على آلامي؟ بتضحك على مستقبلي اللي اتدمر؟ بتضحك على..."
قاطعها بصوت عال:
"إيه؟ اهدي بقى! مين اللي قال إنه مات؟"
برقت عينيها وبصت ليه:
"انت اللي قلت."
الظابط:
"أنتِ ما سبتنيش أكمل كلامي."
ابتسمت:
"يعني هو عايش؟"
ضحك الظابط:
"حي يرزق، ومستقبلك وأحلامك وآلامك بخير، ما تقلقيش."
رفعت حاجبها:
"الغلط عليك على فكرة، حرام عليك وقعت قلبي."
الظابط:
"أنا مالي، انتي اللي متسرعة."
اتنهدت وعد براحة:
"كده تمام، أخيراً هاخرج بقى."
الظابط:
"لا، لما نروح ناخد أقواله."
وعد:
"هوا فاق؟"
الظابط:
"للأسف."
بصت له وعد وهي مستغربة تصرفاته:
"للأسف إيه؟"
الظابط اتوتر:
"لأ، ولا حاجة، يلا نروح له."
خرج الظابط من المكتب ورفض إن العسكري يكلبش إيدها وفضل ماشي معاها. ورفض إنها تركب في البوكس من ورا وركب قدام وهي جنبه لحد ما وصلوا للمستشفى. نزلت وهي خايفة، بقا مستقبلها متحدد على كلمة من مصيبة حياتها زي ما هي مسمياه، من غير ما تشوفه.
دخل الظابط ليه ومعاه وعد. كان شاب هيبة، ممدد على السرير وملفوف راسه بالشاش. قربت منه وعد وبصت ليه جامد. بصلها الشاب وهو مستغرب وهي عمالة تدقق في وشه لحد ما اتكلم بصوته:
"في حاجة يا آنسة؟"
ضحكت وعد:
"روتين بشرتك ورموشك وحواجبك، بص كله كله يعني."
بعدها الظابط عنه وهو بيبصلها من فوق لتحت. رفعت وعد حاجبها للظابط لما لاحظت إنه بيبص ليها ومتعصب منها.
وعد بتفكير:
"ماله الجدع ده؟"
قعد الظابط جمب المريض وقعد يسأله عن حاجات قبل الحادثة وهو مش فاكر أي حاجة. طلب منه إنه يمضي، فطلب المريض يكلم وعد على انفراد. اتعصب الظابط بس ما كانش قدامه حل وطلع وسابهم.
بصت وعد للشاب:
"عاوز إيه؟"
اتعدل الشاب في قعدته وقال:
"أنا جالي فقدان ذاكرة كلي."
فتحت بوقها بصدمة:
"العب!"
الكمال الشاب كلامه:
"مش فاكر حياتي، مش فاكر أهلي، مش فاكر أي حاجة، وده بسببك انت."
وعد:
"والله ما ليا دعوة."
الكمال:
"بصي بقا، نكمل القضية زي ما عرفتها من حضرة الظابط اللي جه معاكي، وتروحي في حديد."
وعد:
"لا اله الا الله، نحس أنا عارفة نفسي نحس."
الكمال:
"محمد رسول الله."
وعد:
"وعرفتها إزاي دي بقا إن شاء الله؟"
الكمال:
"أكيد أنا مسلم يعني، وذاكرتي هترجع بس تدريجياً."
وعد:
"لخص، إيه المطلوب مني."
الكمال:
"المطلوب جينا لمربط الفرس، عاوزاني أتنازل وتخرجي من المحنة دي، صح؟"
وعد:
"صح، ابن أصول بصحيح."
الكمال:
"هأعيش معاكي لحد ما أعرف عيلتي واسمي، وانتي اللي هاتتكفلي بعلاجي ومصاريفي."
وعد:
"وغد بصحيح!"
الكمال:
"القرار ليكي بقا."
مسكت وعد دماغها وهي بتفكر، هاتعيش إزاي مع راجل غريب في بيتها، وفي نفس الوقت لو ما وفقتش إيه اللي هايحصل. هاتوافق ولا لأ؟ قاطع تفكيرها صوته العالي:
"إيه قرارك إيه؟"
بصت لعينيه كده وردت علطول:
"موافقة!"
لفت وادته ضهرها بتفكير:
"معقول وافقت بالسهولة دي؟ وأنا ضامناه؟ ما يمكن يكون مغتصب ولا متحرش ولا مجرم هارب ولا زعيم عصابة ويحبني وأغيره؟ هيييح ياآه على أحلام اليقظة اللي أنا فيها دي."
لفت بصت عليه وركزت معاه شوية وهي بتفكر:
"السحنة دي مجرم؟ إنه لا يمت للإجرام بأي صلة، ولما ده مجرم أنا أبقى إيه؟ سفاحة؟ يخربيت جمال أمك يا جدع."
الكمال:
"احم، فيه حاجة يا آنسة؟"
ابتسمت وعد:
"قولي يا وعدي."
الكمال:
"اسمك وعدي؟"
ضحكت وعد:
"لأ، وعد بس، وعدي حلوة برده."
الكمال:
"أوكلفت وعد، بيتكلم لغات، اشطة."
دخل الظابط:
"ها، إيه الدنيا؟"
فرد الشاب:
"كله تمام حضرتك، أنا متنازل."
أداله الظابط الدفتر ومضي عليه، ووعد قعدت على الكنبة.
بصلها الظابط:
"إيه، انتي قاعدة؟"
فكرت وعد تقوله على اتفاقهم، بس رجعت عن قرارها.
وعد:
"شوية أطمن عليه وهمشي."
خرج الظابط وسابها وهي مستغربة إنه متعصب. بصت وعد للشاب:
"طب انت دلوقتي اتنازلت، ما أنا ممكن أخلع وكأن شيئاً لم يكن."
ضحك الشاب:
"ما تعمليهاش."
وعد:
"إيه الثقة الزايدة دي؟ مين قالك يعني ها؟"
الكمال:
"إحساسي."
وعد بتفكير:
"آه دا الواد مرهف بقا ياختي."
لحظات من الصمت، بصت ليه وعد:
"طيب، بما إن هاشوفك كتير وكده، اسمك إيه بقا؟"
الكمال:
"مش عارف."
وعد:
"مش عارف؟ ههههه، إيه الاسم الغريب ده؟"
رفع الشاب حاجبه:
"مش عارف اسمي؟"
استوعبت وعد غبائها وتلقائيتها وتسرعها اللي مبوظ شكلها.
وعد:
"لأ مؤاخذة، طيب تفتكر كان اسمك إيه؟"
الكمال:
"I don't know but I think it would be a great name."
(أنا لا أعلم ولكن أعتقد أنه سيكون إسماً رائعاً.)
وعد:
"ها؟"
الكمال:
"مش عارف، بس أكيد اسمي عظيم."
وعد:
"إيه عظيم؟ هههه، حد اسمه عظيم؟ إيه ده."
الكمال:
"oh my god."
وعد:
"بقولك إيه، أنا هاسمي أنا، إيه رأيك في اسم sultan؟"
الكمال:
"Sultan!"
وعد:
"اسم عظمة صح؟ صح؟ قول صح."
سكت الشاب.
وعد:
"أنا زهقت، أنا هاروح وهاجي."
الكمال:
"خوديني معاكي."
وعد:
"أوك، طيب هاروح أجيب عربيتي وهاجي، ثق فيا يا Sultan."
خرجت وعد من عنده وهي بتفكر:
"أسيبه وأمشي وأنا مالي باللي حصل؟ ليه بس؟ حرام ما يعرفش حد خالص، وأنا عمري ما اتأخرت عن عمل الخير، هاتأخر النهاردة؟ بس هايقعد معايا إزاي؟ مش هابقى على راحتي في بيتي يعني، بس أكيد حبة صغيرين وهايمشي على حسب التساهيل يعني. يووه يا وعد بقا."
وقفت وعد قدام المول وشاورت عليه:
"انت السبب في كل المصايب، منك لله يا شيخ، أنا مش مسامحاك، مش مسامحاك، ليه كده ها؟ ليه كده وجالك قلب تعمل فيا كده؟"
في نفس الوقت كانت بتشاور على واحد واقف مع مراته ومراته بتشك فيه، وواضح إن العلاقة فل الفل. برقت له وهو بيحاول يشرح لها إن ما فيش حاجة حصلت وإنه عمره ما خانها. نزلت بشنطتها فوقه. وعد بصتله وهي مستغربة وركبت عربيتها وقالت بصوت عالي:
"يارب خود لي حقي منه."
زادت الست ضرب فوق جوزها وهي بتزعق:
"على إيه يا ناقص؟ مش كفاية مستحملاك على قرعتك وكرشك؟ أومال لو كنت حلو شوية كنت عملت إيه؟ طب كفي اللي عندك وبعدين بص بره يا رمرام يا معفن."
"ودي آخرة اللي يخلي مراته تشك فيه."
وعد لقتها بتركن عربيتها قدام المستشفى. ضربت دماغها بإيدها وضحكت:
"مش كنتي ناوية تروحي؟ إيه اللي جابك؟ عارفة إيه؟ حبك لعمل الخير. قدرنا يا رب على فعل الخير وابعدنا يا رب عن أذية الغير. ههههههه، وكتر يا رب من اللايك والشير."
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الخامس 5 - بقلم حنين عادل
ضربت رأسها بيدها وهي تضحك ثم ترجلت من سيارتها إلى داخل المشفى مبتسمة. تتساءل بينها وبين نفسها: ما الذي ينتظرها في هذه الحياة؟ هل ستظل وحيدة لبقية عمرها؟ أم أن الله سيمن عليها بطمأنينة القلب؟ وأخيرًا، هل ستتحقق فيها هذه الجملة: (تظن أنك حُرمت ولكنك رُحمت).
كانت تسير إلى أن وصلت إلى غرفة من لقبته بـ "سلطان". دقت الباب وهمت بالدخول، إلا أنها شهقت بصدمة ثم التفتت سريعًا وهي تضع يدها على عينيها بخجل.
"أنا... أنا آسفة، ما كنتش أعرف إنك بتغير."
انفجر ضاحكًا وهو يرتدي قميصه. التفتت إليه بغرابة، فمنذ معرفتها له لم تجده يضحك من قلبه هكذا. اتسعت عيناها وتنهدت بابتسامة ووضعت يدها تحت ذقنها وهي تنظر له. وكان ما ينقص أن تتحول عيناها إلى قلوب كعينا توم في الرسوم المتحركة.
رفع حاجبيه وقال بصوت متحشرج: "في حاجة؟"
عدلت من وضعيتها ومررت يدها في خصلاتها وردت: "لأ مافيش حاجة، وهايبقى فيه ليه؟ ها؟ ليه يعني؟ المهم..."
رفع يده ومررها في شعره وقال: "المهم إيه يا وعد؟ أكيد اسم ما يتنسيش يعني."
جلس على الفراش غير مبالٍ بها، فاقتربت منه بغضب وهي تزفر بضيق ثم جلست على المقعد المقابل له. دقائق عدة ولم تتحدث، فقط تراقبه، وعندما ينظر لها تشيح بوجهها عنه وكأنها تتجاهله.
"عايزة إيه؟"
وضع ساقًا فوق الأخرى ونظرت له بإستعلاء: "انت عارف إنك دلوقتي من غيري مش هاتعرف تروح ولا تيجي. دا أنا كمان لسه هأطبخلك وأسرحلك وأحميك."
"تحميني؟ حلو ده. هه."
ثوانٍ وقد استوعبت ما قد قالته لتقول سريعًا: "لأ، اندمجت شوية بس. أحميك إيه؟ حمادة ابن أختي ولا حاجة. المهم..."
زفر بغضب وصاح: "أخلصي، مش بحب الكلام الكتير."
نظرت له بخوف وصمتت قليلاً وقد دب الخوف في قلبها منه، من الظاهر عليه أنه عصبي. ياترى ما الذي كان يعمل به قبل الحادث.
"هتفضلي بصالي كتير؟"
رفعت حاجبيها وهي تتجنب النظر له: "من حلاوتك؟ أومال لو كنت هريتك روشان يعني. عامل لي فيها توم كروز وأنت شطة."
"دقيقتين بس تقعدي ساكتة."
ضحكت بنبرة مكر: "ليه؟ عايزني أسكت؟ ليه؟ خايف تضعف قدام بنت جميلة زيي؟"
يضحك غير قادر على المقاومة ثم صمت لينظر في أرجاء الغرفة.
نظرت له وكأن أحدًا ما سكب عليها دلو ماء بارد. ما مقصده؟ أنه لا يراني جميلة؟ أنه بالفعل أبله؟ ألم يرَ جمالي الآخاذ؟ لست فارعة الطول بالفعل، قصيرة ولكنني جميلة، جسدي متناسق كما يقولون. بطة! إنه وغد! لقد جعل الشك يتملك مني. منذ متى وأنا أهتم لرأي أحد في؟
أسندت بظهرها للخلف ثم اتكأت برأسها وهي تنظر لأعلى الغرفة لتعود بذكرياتها للوراء.
طفلة جميلة تشهق ببكاء مرير: "ألا تتركيني يا أمي؟ ما الذي قد فعلته لك؟ كل ما أردته أن أكون بجانبك، فبعد فراق أبي لم يعد لي سواك. أتتخلين عني؟"
لتجذبها من يدها بقوة وتجثو بقدميها لتكون أمامها وجهًا لوجه وتقول بنبرة قاسية: "أنا هأتجوز."
"طيب ليه؟ عايزة توديني هناك؟ صدقيني مش هأعمل أي حاجة تضايقك بس خليني جنبك."
امتعضت قائلة: "مش هينفع. جوزي مش راضي."
صمتت قليلاً ثم أردفت: "هاجيلك كل أسبوع وهاجبلك هدايا كتير وألعاب وكل حاجة حلوة."
دخلت في نوبة بكاء وقالت من بين شهقاتها: "بس أنا مش عايزة غيرك صدقيني. أنا ما عنديش بابا وكده كمان مش هايبقى عندي ماما. أنا بخاف أنام لوحدي وعايزة أنام في حضنك. أنا بخاف من الضلمة. أنا... أنا عايزة أروح لبابا هو اللي كان بياخدني في حضنه وبيحبني."
جذبتها من يدها لتدخلها دار الأيتام بالقوة لتعاني الأمرين من سوء معاملة ومعاملة غير آدمية، لتنسى كيف كان شكل والدتها، ولكن بقيت الذكريات المريرة.
عادت من ذكرياتها لتجفف الدموع الهاربة من مقلتيها، لتتفاجأ أن سلطان كان ينظر لها.
نهضت وتنهدت بألم: "أنا هامشي. لسه مطول ولا هاتمشي؟"
"لأ تمام."
وعد: "طيب اجهز لما أروح أدفع حساب المستشفى."
خرجت من غرفته لتجد دموعها تهطل بغزارة. فمن قال أن المال يأتي بالسعادة؟ فهو أبله. لديها كل ما تحتاجه، تعيش مرفّهة، ولكن ما الحل في جروح القلب؟ وكيف يشفي؟ وكيف يتناسى ألمه؟
دفعت ما طلبته موظفة الاستقبال ثم خرجت من المشفى لتنتظره أمامها. دقائق ووجدته يخرج. نظرت له بشرود: "هل ستكون مصدرًا للألم أنت أيضًا؟"
جلس بجانبها لتقود سيارتها وهي تبحث عن أغنية لتقوم بتشغيلها.
***
كانت أمام البحر بزرقة وفوقها السماء الزرقاء. كانت نائمة على الرمال وبجانبها يونس. ضحكت غير قادرة على المقاومة وهي تنظر لبطنها التي تحول عنها الرؤية.
التفت لها النمر ضاحكًا: "هو بيزغزغك ولا إيه؟"
نظرت له واعتدلت لتجلس ونام على قدمها، وأخذت تلعب في خصلاته قائلة: "تفتكر أنا هابقى أم كويسة يا نمر؟"
ابتسم: "هتبقي أحلى مامي في العالم كله."
"أنا... أنا مش عارفة الأم بتبقى علاقتها إزاي مع ولادها، وفي نفس الوقت مش عايزة أغلط غلطة بابا وأربي حد مستهتر زيي. هو كان أكتر واحد زعلان."
اعتدل وجلس أمامها وابتسم: "مش محتاجة تتعلمي أي حاجة. انتِ هاتحسي، هاتحسي يا روح النمر. وأنا هاكون معاكي. ربنا يجيبه بالسلامة وهانكون مع بعض في كل حاجة. أنا عمري سبتك عشان أسيبك دلوقتي."
"ماغلطتش أنت. الحاجة الوحيدة اللي إحساسي ما غلطتش فيها، يا اللي الحياة والدنيا ضحكت لي معاك، يا الليالي المرة حلاها هواك. هههه. عارف بعد بدر هاجيب ولد إن شاء الله وأسميه يونس. أنا بعشقك وبعشق اسمك وكل حاجة تتعلق بيك يا نمر."
"لو في مرحلة حب أكبر من العشق، أنا اتخطيتها بمراحل معاكي. مش بعرف أقول كلام حلو ولا كلام حب زي شباب اليومين دول. بس أنا بشوف جمال الزرع في عينيكي وحلاوة الدنيا في ضحكتك، براءة الأطفال في وشك. كل ملامحك مرتبطة عندي بحاجة."
"أيوووه يا جدع، كل ده ومش بتعرف تقول كلام حلو؟ أومال لو بتعرف."
نهضت فجأة حتى أنها آلمتها بطنها: "انت يلا كان ليك تجارب قبلي، ما أنت شاب وحليوة يعني."
ضحك فظهرت غمازته التي تحتل وجهه وكشفت عن أسنانه البيضاء التي تقول عنها روح هوليود سمايل رباني: "انتِ الأولى والأخيرة ومافيش بعدك تاني."
***
"يا هاجرني طالب مواعيدك
يا هاجرني وأنا روحي في إيدك
يا معلم عيني على غيابك
يا معلم قلبي على عذابك
أنا والله بحبك وبريدك"
صاح بأعلى صوته حتى انتبهت له وخفضت الموسيقى: "إيه ده؟"
نظرت له بغرابة: "أغنية؟"
"ما أنا عارف إنها أغنية. انتي طبيعية يعني؟ حد يعلي الأغاني كده؟ إيه الغوغائية اللي انتي فيها دي؟ أهلك ماعلموكيش إن الصوت العالي ده خطر؟ ولا ما كانوش فاضين؟"
أوقفت السيارة فجأة وقد غضبت كثيرًا حتى أنه قد تأذى أثر ارتطامه.
"انزل..."
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل السادس 6 - بقلم حنين عادل
انزل!
بصتله وهو مستغرب ورفع حاجبه وهو بيدلك مكان الخبطة في دماغه: نعم؟!
نفخت بعصبية: بقولك انزل احسن لك.
طول في نظراته ليها من غير ما يتحرك.
وعد بعصبية: انت ما سمعتش قولت ايه، اطرش مثلا؟ انزل بقولك!
بص قدامه: مش نازل.
برقت عينيها بذهول من بروده: انزل بدل ما ألم عليك كل الناس اللي في الشارع.
في ثانية كانت إيده محاوطة رقبتها وبتخنقها. وماكنتش قادرة تاخد نفسها وبتزق فيه بكل قوتها وخلاص حست إنها هاتموت. وكانت بتبص على عينيه اللي ما كنتش بتتهز ولا كأنه متعود على كده.
بعد عنها وهي بتكح وبتحاول تاخد نفسها وماسكة رقبتها اللي حست إنه ضوافره دخلت فيها.
بصت ليه وهي لسه مش مستوعبة إيه اللي حصل وإيه اللي هو عمله ده.
لحد ما زعق بصوت عالي: يلا.
اتوّترت وخافت: يلا إيه؟
روحي على المخروبة اللي انتي عايشة فيها.
ساقت عربيتها بدون كلام وهي بتفكر: معقول اللي حصل ده؟ كان شغال إيه دي؟ تصرفاته تصرفات بلطجي. ومعقول هو ناسي كل حاجة عن حياته؟ ولا هيستفرد بيا وأنا وهو لوحدينا؟ يا مراري الطافح. ده كان هايموتني، هايموتني. أنا عارفة نفسي مغناطيس للمشاكل. نهار اسوح. ده ممكن يكون سفاح وعنده ميول إنه يقتل الناس وخلاص وأروح أنا في أبو بلاش.
وقفت العربية ودخلت الڤيلا بتاعتها. وفي ثانية شدها من إيدها وزنقها في الحيطة وطلع من جيبه سكينة.
جت تتكلم حط إيده على بوقها وكان بيكتم نفسها.
كانت عينيها مع اتجاه السكينة لحد ما حطها على رقبتها. وفجأة الحيطة اتملت دم.
وقعت على الأرض وضحك ضحكة وكأنه مجنون وقعد يلحس الدم.
وقفت العربية وشهقت وهي بتمسك رقبتها وبتتطمن على نفسها.
إيه تاني!
بصت ليه بخوف: ما... ما فيش.
كملت سواقة وهي خايفة: أنا إيه اللي عملته في نفسي ده؟ فامبير في بيتي؟ إدوارد بياضه؟ هههههه يخربيت طاقتي الإيجابية اللي بتطلع وسط المشاكل دي. بس أنا شوفته بيلحس الدم. يع يع. إيه؟ أكيد دمي طعمه زي العسل. نهار اسوح. ما ده يخوف أكتر ويعرضك للخطر أكتر. أهئ أهئ.
وقفت العربية قدام بوابة الڤيلا. فتح لها البواب ودخلت بالعربية. وسلطان بيبص حواليه ومستغرب.
فتحت باب العربية ونزلت. ونزل هو كمان بيتفرج على المساحة الخضرا اللي حواليه وملعب الجولف والبسين.
بصت ليه وهو عمال يتفرج على الفيلا فسندت على العربية بغرور: عجبتك الڤيلا؟
اه لطيفة. انتي خدامة هنا!
اتعدلت ووقفت: اااه رشقت في قلبي. أين جبهتي؟ أنا لا أراها.
بتقولي حاجة؟ سامع صوت واطي طالع منك.
قعد: ما تحترم نفسك يا جدع انت طالع مني ازاي.
قصدي بتتكلمي يعني مش ذنبي إن تفكيرك مقرف!
وعد: إيه اللي أنا خدامة هنا دي؟ مش باين عليا إني هانم ولا إيه؟
رد وهو بيبص حواليه: لا الصراحة شكلك ما يديش هانم خالص.
احم رشقت في قلبي للمرة الثانية. أنا هادخل وألملم الباقي من كرامتي أحسن. وقليل الأدب ابعد عنه.
مشي لحد ما وصل لباب الڤيلا.
اه ما هي الڤيلا بتاعت أمك.
مشت لحد ما فتحت الباب بالمفتاح وهو واقف مستغرب ودخلت.
دخل وراها.
يارب ما يتكرر المشهد اللي حصل في دماغي يارب. أنا غلبانة.
سلطان: بتقولي حاجة؟
بقول لا إله إلا الله.
محمد رسول الله.
اتمشي في الڤيلا يتفرج عليها. ووعد واقفة حاطة إيدها في وسطها وبتتفرج عليه ومتغاظة منه ومن غروره.
اتكلمت بصوت عالي: الباشا عاوز حاجة؟
اعملي أكل.
قربت منه وقالت بسخرية: وهل عاوز حاجة معينة يا أستاذ سلطان؟
طلع نوته صغيرة من جيبه وقلم وبدأ يكتب فيها واداها الورقة.
بتبص فيها وبتقرأ بصوت عالي: ن.. نجراسكوم. تجرس مين يا بن ال.. أنا عملت لك حاجة؟
كشر وشه ومسح وشه بكف إيده: اسمها نجرسكو. نجرسكو. مش نجراسكوم.
وحد قالك تكتب بالإنجليزي يعني؟ أما نشوف. أورنج جووس.
سلطان: وده إيه بقا؟
فاكرني جاهلة ولا حاجة؟ ده عصير برتقال يا عم سلطان. مش أنت اللي مدارس لغات يعني لوحدك؟
سلطان: طيب يلا.
مشت بسرعة ووقفت قدام المطبخ ورجعت ليه تاني.
سلطان: إيه؟ في إيه؟
هو إنت فاكرني الخدامة اللي جبهالك بابا؟ فوق. أنا هنا ست البيت. ست إيه يا روحمك؟ ست البيت. وبعد خمس دقايق.
عااااااا الحقونيييييي والنبي والنبي أخر مرة. الهي ربنا يعزك. ليه كده؟
كان شايلها على كتفه وواقف عند البلكونة وخلاص هيرميها وهي مكلبشة فيه.
يااااعم ياعم ارجوك. أنا خدامتكم. وخدامة أبوك. هههههههه. لايقة على بعض يا عم. ارجوك. أنا خدامتكم وخدامة أبوك. من رحم المعاناة ولدت. وعاااااد ما ترميني. الهي ربنا يحبك. والنبي والنبي. أنا عندي عيال.
سلطان: انتي مخلفة؟
لا. في المستقبل إن شاء الله. يعني هههههه. عااااا. ما ترمينيش. الهي ربنا يحبك. والنبي والنبي. ارجوك.
فجأة لقتني طايرة. هي السما دي لونها حلو كده ليه النهاردة؟ أنا هاموت. طب أصلي الأول. طيب يارب لو مت. والنبي والنبي. دخلني الجنة.
صرخت وهي بتقع: طب أصلي الأول. الشهادة. الشهادة. ازاي ربنا ياخدك.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل السابع 7 - بقلم حنين عادل
وفجأة لقتني طايرة. هي السماء دي لونها حلو كده ليه النهاردة؟ أنا هاموت. طب أصلي الأول. طيب يارب لو مت، والنبي والنبي دخلني الجنة.
صرخت وهي بتقع: طب أصلي الأول. الشهادة. الشهادة. ازاي ربنا ياخدك؟
وفجأة نزلت في المية. وهو واقف مبتسم. قعدت تحاول تطلع على وش المية، بس من الواضح إنها ما بتعرفش تعوم.
رفع حاجبه: هانمثل كتير. اخرجي.
ماكنتش قادرة تتنفس، وخوفها من المياه كان بيخلي كل محاولاتها تفشل، لحد ما بدأت تستسلم ليها.
بص عليها وهو متعصب: oh no.
وقلع التيشيرت بتاعه ونط من البلكونة على البيسين. ونزل تحت المية، طلعها وكان مغمي عليها. حطها على الأرض جمب البيسين وفضل يضغط على قلبها. مافيش فايدة.
رجع شعره لورا: مافيش غير حل واحد. I'm really Very sorry.
قرب منها أكتر وهو متوتر وبص على شفايفها. بعدين فتح بوقها وبدأ يعملها تنفس صناعي.
فاقت وفتحت عينيها بصدمة. قامت مرة واحدة ورجعت في وشه المية.
مسح وشه بقرف وبعدين غطس تحت المية لثواني. وهي قامت بسرعة وطلعت تجري على جوه.
طلع من تحت المية وهو بيمسح وشه. مالقهاش. قعد يعوم لحد ما خرج. وعمال يجيله صور في خياله عن واحد بيلعب مع عيل صغير في المية.
كانت وعد بتتفرج عليه من بعيد ومتعصبه منه. وبقت خايفة. دي كانت هاتموت بسببه.
لاحظت جسمه اللي بيلمع من الميه وعضلاته. خبت وشها.
وعد: أستغفر الله العظيم. هو في كده؟ سيكسي جيرل ولا بوي؟ يخربيت الثقافة اللا متناهية اللي عندي.
بسبب وقوع وعد من مسافة، المية طلعت بره البيسين. اتزحلقت. وقعت.
ماقدرتش تمسك ضحكتها وانفجرت في الضحك بصوت عالي. بص عليها وهو ماسك ضهره وهو مستغرب، وكأنه سمع الضحكة دي قبل كده.
ركز في ملامحها كويس وهو نايم على الأرض، وكأنه بيحاول يفتكر. وبعدين بدأ يتعصب وقام بسرعة.
طلعت تجري وهي خايفة وطلعت على السلم. وهو كان بيجري. اتزحلق. وقع تاني.
وقفت على السلم وهي بتدمع من كتر الضحك. والمرة دي وقع على وشه.
_ تدري ليش ما يقع إلا الشاطر؟ والعجل وقع. هاتوا السكينة.
سند على الأرض وقام بسرعة.
كملت جري لحد ما وصلت لأوضتها. بس قبل ما تقفل الباب كان حط رجله قصاده.
قعدت تخبط في رجله بالباب عشان يحوشها. لكن ولا كأن كانت بتعمل حاجة.
نفس الذكريات انعادت ليه بس مشوشة. شال رجله. فقفلت الباب بسرعة.
بعد عن الأوضة وهو ماسك دماغه وبيفكر. هو مين؟ ولو ليه حد؟ وليه ذكريات مع ناس، ليه ما حدش دور عليه؟
نزل السلم ونام على الكنبة وهو بيفكر. طب المكالمة اللي كان بيعملها قبل الحادثة كانت مع مين؟
ومين الطفل اللي كان بيلعب معاه؟
غمض عينيه لحد ما راح في النوم.
قفلت وعد الباب بالمفتاح وغطت مدخل المفتاح بحاجة.
وعد: ابقي قابلني إن عرفت تعمل حاجة.
دخلت الحمام، خدت شاور وغيرت هدومها بترنج بيتي مريح. ونشفت شعرها بالسيشوار.
قعدت على السرير وفتحت كتاب ولبست النضارة. وبعدين رمته وهي بتضحك وبتكلم نفسها: هههه. بتحبي القراية أوي يا بت؟ لأ ومثقفة يا شيخة. اتلهي.
بس أنا ما لقيتش ونس للعمر أحسن منك. ههه. أنا آسفة يا نفسي. بس أنا جوعت. وحبيت أأروش. مش وقت الأروش. أنا جعانة. جدي على رأي سي دوني. هههه.
طب أنزل للوحش الكاسر اللي كان هايموتني ده إزاي يا ربي؟ إززززاي.
قامت من على السرير وفتحت الباب بالراحة وبصت. مالقتوش. طلعت من أوضتها وقربت من السلم وبصت عليه. لقته نايم.
_ نوم الظالم عبادة.
نزلت تتسحب وكانت رايحة على المطبخ. لاحظت إنه لسه قالع التيشيرت. قربت منه لقته بيترعش.
طلع تجري على السلم. اتنعقلت في السجادة. وقعت على وشها.
قامت وهي جسمها كله وجعها.
_ هو كده اللي بيتريق على حد وبيضحك على حد لازم يحصله كده. أه يا جسمي يا ناااياما.
طلعت على أوضتها جابت بطانية ونزلت غطته. وحطت إيدها على وشه تشوف سخن ولا لأ.
فتح عينه ومسك إيدها بقوة وبص لها بعصبية. حتى إنها اتخضت. وبعدين نام تاني.
مسكت إيدها بوجع. وبعدين حطت إيديها بالراحة على وشه عشان تشوف درجة حرارته. لقته سخن مولع.
_ طب أعمل إيه؟ والواد الغبي ده ما غيرش ليه؟ ده بس هايغير إزاي ده؟ ومش عنده هدوم. طب أعمل إيه؟ وهاسيب نفسي جعانة كتير.
راحت المطبخ وفتحت التلاجة وجابت برطمان النوتيلا وخدت معلقة. وبعدين خدت مية سقعانة في طبق وقطعة قماش. وراحت قعدت جمبه.
قعدت تعمله شوية كمادات. وهو لسه بيترعش. بعدين طلعت أوضتها تشوف علاج لخفض درجة الحرارة. لقت برشام. خدته ونزلت جابت مية وحاولت تخليه ياخده.
كان بيتكلم وبيقول كلام مش مفهوم. وهي بتعمله الكمادات. وكانت بتحاول تفهم منه حاجة. ولكن ما عرفتش تفهم.
قعدت تبص ليه وهي حاسة إنه وراه قصة كبيرة.
_ من الواضح إنه عصبي وعنيف ومش بيفكر. ياترى شغال إيه؟ ممكن ظابط؟ طيب ما ممكن يكون حرامي برده؟ أو سفاح مثلاً؟ وأنا نظرتي لا يمكن تنزل الأرض أبداً.
قعدت وسندت على الكرسي ورجعت ضهرها لورا.
_ وأنا نظرتي لا يمكن تنزل الأرض أبداً. ما نزلت نزلت كتير. سامحني يا قلبي على سوء اختياراتي. أنت اللي بتشيل الهم في الآخر. سامحني.
طلعت أوضتها بعد ما اطمنت إن حرارته نزلت.
بعد ساعتين كانت قاعدة بتاكل مكرونة وبانيه ومستمتعة جداً.
_ يا سلام لو كان بط ومحشي. بس أنا فاضية أحشي فيه. ما أنا ممكن أطلبه تيك أواي. غنية ولا مش غنية؟ أنا هي الفلوس معمولة ليه؟ مش عشان نستمتع بيها؟ أه واللهي نستمتع بيها.
غسلت إيدها بعد ما خلصت أكل. وعدت من جنبه. صحي وقعد عالكنبة. بصت ليه وهي كاتمة ضحكتها.
بص ليها وهو مستغرب.
رفعت تليفونها وخدت ليه صورة. وبعدين طلعت تجري على فوق.
قام وقف وبص على الكنبة. لقي الغطا والميه اللي فيها القماشة. ابتسم وعرف إنه كان سخن. وفجأة صرخ باسمها: واااااااعد.
وعد حطت إيدها على ودانها وهي في أوضتها ومستخبية ورا الكرسي: برئ يا سعادة البيه. أهئ أهئ.
قلع القميص بتاعها اللي لبستهوله وهو نايم. وطلع وهو متعصب. وقف قدام أوضتها بعصبية.
_ افتحي.
وعد: مش فاتحة.
_ افتحي.
وعد: مش فاتحة.
_ هاتفتحي ولا أكسر الباب فوق دماغك.
اتكلمت وهي مستخبية ورا الكرسي: وأنا عملت إيه يعني لكل ده؟ كنت بردان وما عندكش هدوم وعضلاتك هتاخد برد. قصدي وكنت هتاخد برد وسخن وبتغترف بالكلام دا. جزاتي إني ساعدتك يعني؟ صحيح ما حدش يعمل خير في الزمن ده يا جدعان. زمن صعب أوي.
_ أنا فاهمك كويس يا وعد.
وعد: صدقني أنت مش فاهمني يا سولطان. مش فاهم أي حاجة. مش بتشاركني اختيارتي. مش بتقولي انتي زي القمر يا دودي. انت وحش أوي يا سولطان. طلقنييي.
_ نعم!
وعد: اندمجت معلش. بص بقا يا بن الناس أنا مش بخاف. للمرة التانية. للمرة التالتة. للمرة الرابعة. تقعد هنا بإحترامك وتعرف إنك ولي نعمتي وتحترمني. لإما هأرميك بره البيت رمية الكلاب. أه عشان نبقى على نور كده.
فجأة الباب وقع على الأرض. برقت وهي بتبص عليه وهو داخل.
وعد: ما شاء الله. ربنا عاطيه قوة فظيعهههههههه. يا حد يساعدني.
استنت لما قرب منها وهي بتلطم. وطلعت تجري وهو وراها.
_ هاجيبك. هاجيبك.
وعد: اللي يحصلني بقا يا أبو السلاطين.
الباب كان بيخبط.
وعد: أهو البوليس جه ياخدك أهو. ياكش يربيك لأنك ناقص ترباية.
قرب منها أكتر وهو متعصب. فتحت الباب وهي بتقول: النجدة. هيلب. النجدة.
كان مسك وسطها في نفس اللحظة اللي اتفتح فيها الباب.
برقت ليه وحاولت تزق فيه. بس اللي على الباب نساها أي حاجة. اتغيرت ملامح وشها. وكأنها بتعيد ذكريات حزينة مرت في حياتها. و.....
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل الثامن 8 - بقلم حنين عادل
كان مسك وسطها في نفس اللحظة اللي اتفتح فيها الباب.
برقت ليه وحاولت تزقه، بس اللي على الباب نساها أي حاجة.
اتغيرت ملامح وشها وكأنها بتعيد ذكريات حزينة مرت في حياتها.
اتكلمت بصوت مهزوز: "كمال؟"
بص سلطان ليها وهو مستغرب خوفها ونظراتها، وبعدين بص للي واقف على الباب.
سلطان: "انت مين؟!"
رفع حاجبه واتكلم بعصبية: "أنا اللي أسألك انت مين."
بص لوعد ووجه ليها كلامه: "آه الهانم بقت مدوراها؟ بقا أنا اللي غلطان إني عرفت واحدة زيك."
سكته بوكس من سلطان في وشه، خلي مناخيره تنزل دم.
بعدت وعد بعيد وهي خايفة، وبقي سلطان في مواجهة كمال.
سلطان: "انت مين؟"
كمال: "أنا جوزها. وديني لأندمك على اللي عملته ده. انت متعرفش أنا مين."
ضحك سلطان بتحدي: "اللي بيعمل ما بيقولش، واللي بيقول ما بيعملش. ثم أنا معرفش انت مين، واللي عندك اعمله."
قرب كمال من وعد: "كنت غلطان لما افتكرت في يوم إنك ممكن تكوني محترمة وتقدرى تفتحي بيت."
وعد: "أنا..."
اتكلمت بعصبية وعلت صوتها: "أنا محترمة غصب عنك. ابعد عني بقا. مش عاوز تسيبني في حالي ليه؟ أنا كرهتك وكرهت نفسي. أنا ما حسبتش وقت ما كنت معاك إن دي حياة. انت فترة وسخة عدت في حياتي وأتمنى لو ما كنتش عيشتها. عاوز إيه ها؟ راجع؟ عاوز إيه؟"
قرب منها بزيادة وحط إيده على وشها: "بحبك وعاوزك."
اتعصب سلطان وقرب منه، بس وقفه القلم اللي نزل على وش كمال من وعد.
وعد بدموع: "لأ يا كمال، انت ما رجعتش عشان بتحبني. انت راجع عشان فلوسك خلصت. ههه فلوسك؟ قصدي فلوسي اللي أخدتها مني عشان ترضي تطلقني وتريحني من الغلب اللي شوفته معاك. بس خلاص، ما عدتش. وإن ما بعدتش عني، أنا هاعرف إزاي أبعدك، وكله بالأصول. اطلع بره."
بص ليها بشر: "الله الله، القطة المغمضة طلع ليها ضوافر."
وعد: "لأ، كانت موجودة بس ما كانتش بتحب الأذية. بس أي حد دلوقتي بقا بيضايقها، بتغرز سنانها وضوافرها فيه. ما تطلعش غير بالدم. الدم. فاكرة يا كمال؟ فاكرة؟"
بص ليه سلطان وهو بيفكر، يا ترى إيه قصدها بالدم.
طلع كمال، وقبل ما يمشي لف ليها: "هاتندمي يا وعدي، هاتندمي."
وهو طالع من باب الڤيلا، ضربه سلطان برجله، وقع على وشه.
قام بسرعة، ووعد فاتحة بوقها من الصدمة.
لف ليه وهو متعصب: "إيه اللي انت عملته ده؟!"
رد سلطان ببرود: "عملت إيه؟ مش أنا؟ دا رجلي."
كمال: "يبقى تتقطع..."
قرب كمال من سلطان وهو ناوي على الشر، وفجأة طلع مسدسه وحطه في وشه. والشر عامي عيونه.
ضحك سلطان بسخرية واستهزاء: "طب حاسب أحسن يعورك."
كمال اتعصب بزيادة وضغط على الزناد، بس سلطان تفاداها وهو بيضحك.
وعد كانت واقفة خايفة ومش عارفة تعمل إيه. بصت على الألفاظة، وبدون تفكير، طلعت تجري عليها ومسكتها في نفس الوقت اللي كان كمال هايضغط على الزناد للمرة التانية. وسلطان واقف يستفزه، ولا كأنه موجود.
ضربته بالألفاظة على دماغه.
مسك دماغه بإيده، وبص على إيده لقى الدم كتير، وبعدين وقع على الأرض.
وقفت مخضوضة وهي ماسكة الألفاظة بإيديها لسه وعليها الدم.
وقعتها وعينيها بتنزل دموع، وقعدت جنبه تترعش.
وعد: "ك... كمال... اصحي... انت كويس؟"
قرب سلطان ببرود وحط صباعه على مناخيره ورقبته.
وعد بصت ليه بخوف: "هوا... هو مات؟"
ضحك سلطان: "لأ، لسه في العمر بقية. ما تقلقيش."
شاله سلطان على كتفه.
وعد: "موديه فين؟ المستشفى؟"
سلطان: "إكرام الميت إيه... دفنه. أنا رايح أخلص العالم منه."
شهقت بصدمة: "إيه؟!"
سلطان: "هه، ما تقلقيش. هافوقه بطريقتي وبعدين أمشيه من هنا. ارتاحي بس."
طلع سلطان من باب الڤيلا وقفل الباب وراه.
قعدت وعد على الأرض بخوف وهي شايفة الدم وبتفتكر.
#flash_back
وعد: "والله ما حصل أي حاجة من اللي في دماغك دي. ده واحد زميلي."
كمال: "زميلك؟ من الملجأ؟ ما انتي كل معارفك عرة."
عيطت وعد: "مش لازم كل شوية... مش كل شوية تفكرني. دي ظروف اتفرضت عليا ما كنتش بايدي. وكنت عارف كل حاجة قبل ما اتجوزتك. اتجوزتني ليه؟"
كمال: "غلطة وندمان عليها."
ردت وعد بعصبية: "خلاص صلحها. عشان اللي في بطني يترحم منك ومن أنانيتك."
برق ليها بصدمة: "هو انتي كمان حامل؟ ويا ترى مين يا ست هانم؟"
زعقت بعصبية: "انت اتجننت؟ من مين إزاي يعني؟ لحد هنا واقف. أنا ما اسمحلكش تطعن في شرفي. أنا أنضف منك ومن بلدك. الظاهر إن في جرح قديم مقصر عليك."
شدها من إيدها بعصبية: "أنا لازم أعرف. ده ابن مين؟ خونتيني مع مين يا هانم؟"
"_منك لله. أنا قرفت منك ومن أفعالك. سبني في حالي بقا."
وصلوا للسلم وساب إيدها: "إيه؟ خايفة نروح نتأكد؟"
وعد: "كفاية بقا يا أخي. أنا تعبت. تعبت."
"_من الوساخة صح؟"
وعد: "صح... من وساختك."
جت تمشي اتزحلقت وهو واقف. وكانت خلاص هاتقع. مسك إيدها وبص ليها بشر. وهي متعلقة، يا إما تقع يا إما ينقذها. وبعدين سابها.
"_اااااااااااااه!"
كانت بتصرخ وهي بتقع. حطت إيدها على دماغها وهي بتفتكر. بعد ما أخدت السلم دحرجته. وهدومها اتملت دم. وهو واقف بارد ولا كأن أي حاجة حصلت.
اتفتحت في العياط وحطت إيدها على بطنها: "خسرتك. خسرت إن يبقى ليا سند وأعمل عيلة. خسرت كتير أوي."
"أنا لو عديت الأيام السعيدة اللي في حياتي. بسيطة أوي."
"هو أنا مريت بأيام سعيدة؟ أومال مش فاكرة ليه؟"
"أنا من الناس اللي اتكتب عليها الحزن والغلب. أنا ماليش أفرح. ماليش أرتاح. ماليش أي حاجة. ماليش أي حاجة."
___________________________
صحى كمال، لقاه في أوضة عتمة. مش حاسس بأي حاجة.
بدأ الخوف يتمكن منه، فصرخ بأعلى صوته: "أنا فين؟"
حاول يتحرك، لقي نفسه مش حاسس بجسمه. لا بإيده ولا برجله.
خاف أكتر وزعق أكتر: "في إيه؟"
اتفتح النور مرة واحدة على قطعة صغيرة من الأوضة، فظهر سلطان.
قفل كمال عينيه من الضوء اللي ظهر فجأة.
"_انت عاوز إيه؟ في إيه؟"
ضحك سلطان وهو بيوريه إيدين مت*قطعة.
سلطان: "شايف دي؟ أهي دي اللي رفعت المسدس بيها."
بص ليه كمال بصدمة وصرخ...
سلطان قعد على الكرسي: "هه، صرخ من هنا لبكرة. ما حدش هايعرف ينقذك من اللي لسه مستنيك. الله المستعان."
قرب سلطان منه.
صرخ كمال وهو بيحاول يتحرك و...
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل التاسع 9 - بقلم حنين عادل
قعد سلطان عالكرسي: هه صرخ من هنا لبكره ماحدش هايعرف ينقذك من اللي لسه مستنيك الله المستعان.
قرب سلطان منه.
صرخ كمال وهو بيحاول يتحرك: مش حاسس بجسمي، حاسس إنه مشلول وعاجز.
لمعت السكينة اللي في إيد سلطان وعليها دم.
فصرخ كمال بخوف: إنت إيه حيوان، عاوز مني إيه؟
بدأ يعيط: قطعت إيدي، إنت لا يمكن تكون إنسان، وديني لأندمك.
قرب منه أكتر وأكتر وقعد على ركبته قباله.
ضحك بشر وثبات انفعالي: إيه رأيك لو كمان قطعنا رجليك الحلوة دي، الجميلة خالص دي ههههههه.
صرخ بأعلى صوته: إنت مجنون، والله مجنون.
***
نضفت وعد الدم وهي بتترعش، وبعدين راحت تغير هدومها.
كان الوقت اتأخر لنص الليل، وكانت مستغربة ليه سلطان اتأخر وسايبه الباب مفتوح ليه.
كانت قاعدة وحاضنة نفسها وباصة على الباب.
ابتسمت بوجع وهي بتكلم نفسها: عبيط أوي اللي فاكر إن الفلوس سبب السعادة، بالعكس دي بتبقى سبب الدمار، بس برضه بتبين لينا معادن ناس كتير، بتبين المستخبي اللي ورا أقنعة الكمال اللي الكل لابسها.
آه يا قلبي آه، ما بتلحقش تروق، ما تزعلش، نصيبك كده، ومهما كان نصيبك هايصيبك.
بصت تاني على الباب: إنت فين إنت كمان يا عم سلطان؟ أنا عاوزة أنام، طب ما أنام، هو مسؤول مني.
شهقت بخضة لما النور قطع.
كانت مجهزة تليفونها علطول جمبها تحسباً لأي ظروف.
الخوف بقى محاوطها من كل جنب.
قامت وهي مش شايفة حاجة وبتفتكر تليفونها فين، ودقات قلبها عالية.
الفوبيا ممكن تبقى من المرتفعات، من الأماكن الضيقة، ومن العتمة كمان، وللأسف الموضوع عند ناس كتير ومش أي حد بيعرف يتخطاه.
***
غرس سلطان السكينة في رجله وفجأة مسكها ووراها ليه.
وكمال مش حاسس بحاجة خالص، بس كان بيصرخ بهيستريا.
أسوأ حاجة ممكن يمر بيها الإنسان هي العجز، وإنه يحس مصيره بقى محتوم.
خرج سلطان من عنده وهو بيطمنه إنه لسه ما شافش حاجة.
قعد كمال يصرخ: يا مجنون، حد يلحقني، حد يلحقني يا رب.
رد سلطان ليه: وإنت ما فكرتش ليه قبل ما تأذي وتجرح وتخووووون؟
وكأن الكلمة اتكررت قبل كده أو قالها.
مسك دماغه ومرت عليه ذكريات بس مشوشة.
واحدة واقفة قدامه وهو واقف، بس هي مموهة.
استعاد تركيزه وبص ليه: دلوقتي افتكرت ربنا، هو إحنا كده بنفتكره في المصايب؟ مش بنفتكره وقت ما بنظلم، وقت ما بنكذب، وقت ما بنأذي، وقت ما بنجرح، وقت ما بنخووون.
طلع سلطان ورزع الباب وراه.
وكمال قعد يعيط على حاله وهو بيفتكر إنه خلاص لاعاد هايقدر يمشي ولا حتى يمسك حاجة، بقى عاجز من كله.
كمال: طب لو كده مين اللي هايقف جمبك ويشيلك؟ إنت آه عملت فلوس، بس ما عملتش ناس، ما عملتش ناس مخلصة تشيلك وقت أزمتك.
بس فلوسك موجودة تخليهم كلاب عندك.
زاد في العياط بخنقة: بس لما تخلص.
زعق بصوت عالي: لما تخلص إيه اللي هايحصل؟
***
كانت ماشية وهي مش شايفة، اتخبطت في الطرابيزة، مسكت رجليها بألم وكملت مشي.
سمعت صوت الباب بيتزق، خافت أكتر وعلت صوتها: مين؟ مييييييين؟
ماحدش رد عليها.
قعدت تفكر وهي بتقرقض في ضوافرها من التوتر: معقول يكون حرامي وأنا سبت ليه الباب مفتوح؟ نهار أسوح وأنا لوحدي وهايستفرد بيا. أهئ أهئ. ربنا معاكي، اهدي.
علت صوتها: بقول مين؟ رد، إن شاء الله تنشك في معاميعك. أهئ أهئ، رد.
لحد ما خبطت في جسم قدامها، حسست عليه.
وعد: هههههه إيه ده؟ وش؟ وإيه ده؟ إيه الفتحة دي؟ لا تكون فتحة المناخير؟ يععع.
شالت إيدها بسرعة وهي خايفة: بقا أنا يا ربي بخاف من الضلمة يطلع لي عفريت؟ ما أنا بخاف منهم برضه، طب بيتقال إيه؟ بيتقال إيه؟
بلعت ريقها بصعوبة: امشي أحسن لك، أصل وديني وإيماني أقول آية الكرسي تتحرق فيها، أنا صحيح مش فكراها، بس هافتكر وهاتندم. أه أهئ أهئ. ما يمكن أكون بتخيل؟ اااه، تخيل.
مشت إيدها تاني: ههههه لا وعفريت عضلات كمان هههه يا أمااااااا.
(ريأكشن سعيد صالح، عاوزاكم تتخيلوا).
كانت هاتجري، مسكها من إيدها: لا بقولك إيه، يلا، إنت ما عفريت إلا بن آدم، شغل العشق الممنوع واخدك معايا تحت الأرض وتطلع نار من بوقك وتخوفني ده انساه، إحنا ماشيين ببركة ربنا. ااااه. "الله لا إله إلا هو الحي القيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، له ما في السماوات وما في الأرض، من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم، ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء، وسع كرسيه السماوات والأرض، ولا يؤوده حفظهما، وهو العلي العظيم."
ماتحرقش، ماتحرقش... لاتؤذيني ولا أؤذيك والنبي.
اتكلم حد بصوت تخين: أريدك أن تكوني لي في هذه الحياة والحيوات القادمة، أنا أعشقك بجنون أيتها الحمقاء الجميلة، أريد أن آخذك إلى عالمي الموحش لتنيريه بجمالك الآخاذ وعفويتك المطلقة وجنانك المعهود، لقد كنت أتابعك منذ أن كنتي طفلة صغيرة، أريدك لي للأبد، وأن اقترب منك أحد سوف أقتلع أحشائه، أنت لي فقط لي أنا، هل قبلتي عشقي الولع بك وأتيتي معي إلى عالمي لنبني عالمنا الصغير.
وعد: هههههه والله؟ طب إنت ما تحرقتش ليه الأول؟ والنبي قول قول قول.
_ لأني مسلم مثلك أيتها الحمقاء.
وعد: والله يا عم عفريتو سيبني أفكر بس، أول حاجة كده عشان نبقى على مية بيضة، ما تطلعش في العتمة وتطلعي في النور على شكل مهند، عارفه؟ أو باريش بتاع حب للإيجار، أو كمال بتاع الحب الأعمى؟ ولا أقولك بلاش كمال، بلاش كمال.
_ تريدين هذه الشخصيات؟ هل أنتِ صافيناز مثلاً؟
وعد: وإيه ده؟ إنت وصلت لصافيناز؟ بيبريشن؟ لا إنت كده أخلاقك مش كويسة وأنا أرفض الارتباط رفضاً قاطعاً، هو إنت بعد البيبريشن هايعجبك أنا؟ ولا إنت روحت فين؟ عارف إنت اللي مصبرني على العتمة دي؟ آه والله، ولولا عارفة إن دي تخيلات كنت رقعت صويتة جابت آخر الشارع. أه والله.
_ لا يا جميلتي، إنني حقيقي، وأنت تتحدثين معي.
وعد: ههه احلف.
_ لماذا أحلف؟ سأضع يدي على وجهك لتتأكدي.
وعد: لأ شيلني.
_ لكِ ما تريدين.
شالها ومسكت في رقبته.
_ هل تأكدتي؟
وعد: هه صادق يا عم، نزلني بقا نزلنييييييييييي، والنبي والنبي.
نزلها وحاولت تجري، مسكها من إيدها.
وعد: إنت بتشوف في العتمة؟
_ بالطبع يا جميلتي.
وعد بعياط: سيبني في حالي بقا والنبي، أهئ أهئ، الله يحبك، الله يحبك.
_ لن أستطيع أن أترك روحي.
وعد: يعني خلصت الجنيات والحوريات وما فضلش غير الغلبانة اللي يحبك؟ سيبني والنبي والنبي.
النور جه، غمضت عينيها بسرعة وهو لسه ماسك إيدها.
_ والنبي ما تخوفني، والنبي انصرف، امشي، أنا مانفعكش، إنت تستاهل اللي أحسن مني، خلينا أصحاب أحسن.
ساب إيدها ونزل ضحك على الأرض.
فتحت عينيها وبصت عليه، طلع سلطان.
وعد: إنت نشفت دمي، الهي ينشف دمك، حرام عليك، أنا قطعت الخلف منك لله، منك لله.
سلطان قام وهو بيحاول يمسك نفسه: إنت دماغك بايظة خالص بجد، ربنا يعينك، عفريت إيه اللي يحبك.
حطت إيدها في وسطها: اخرس بقا، أنا بخاف وإنت منك لله، هووف.
سلطان: طب مش المفروض إن أنا قاعد معاكي في البيت؟
وعد: عادي نسيت يعني، هو أنا بيك العمر؟ أنا طالعة أنام، منك لله، منك لله...
لفت وهي طالعة على السلم وبصت على التيشرت بتاعه اللي مليان دم.
وعد: إنت عملت فيه إيه؟
سلطان رفع حاجبه ورد: مين؟
وعد: كمال؟
سلطان: ولا حاجة، وديته المستشفى بس.
وعد: وبقي كويس؟
سلطان: أيوه.
طلعت سلمتين وبعدين بصت ليه: إنت ما أكلتش حاجة طول النهار؟ في مكرونة وبانيه في المطبخ، كل.
ابتسم سلطان.
_ بس ماتزروطش الدنيا، أنا صحتي على قدي.
اتبدلت ملامحه، بصت ليه ورفعت حاجبها وعملت عينيها نفس رياكشن عادل إمام وطلعت السلم بسرعة.
ودخلت أوضتها وقفلتها بالمفتاح وراها وحطت جاكت على مكان المفتاح، وبعدين نامت على سريرها وحضنت الدبدوب واتأكدت إن الموبايل جمبها.
***
كمال كان بيحاول يتحرك، الكرسي وقع بيه، دماغه اتخبطت للمرة التانية واغمي عليه.
رواية لقد وقعت في الفخ الفصل العاشر 10 - بقلم حنين عادل
صحت من النوم بدري وهي بتطمطع.
دخلت أخدت شاور وطلعت.
لبست هدومها الكاجوال اللي عبارة عن بلوزة بيضاء بكم وبنطلون أسود.
سرحت شعرها والقصة اللي نازلة علي وشها ما بتغيرهاش.
طلعت من اوضتها ونزلت علي السلم بكعبها العالي.
بس سلطان ما كانش نايم علي الكنبة ففكرت انه ممكن يكون نام في اوضة من الاوض.
طلعت بره الڤيلا وركبت عربيتها.
كان سلطان في نفس الوقت بيعمل رياضة ضغط وقالع التيشيرت بتاعه.
قام وبص من الشباك لقاها بتركب عربيتها وبتمشي.
طلع من اوضته وقبل ما يمشي خطوات رجع بص علي اوضتها المفتوحة.
قرب منها بخطوات بطيئة وبعدين بعد وهو بيلبس التيشيرت بتاعه وطلع من باب الڤيلا.
دخلت وعد مول وتحديدا محل ملابس رجالي وهي بتفتكر تفاصيل المرة اللي فاتت ايه اللي حصل لما كان معاها الاولاد.
قعدت تنقي شوية تيشيرتات ولفت نظرها تيشيرت لونه مستردة.
فقالت بتفكير: ده هايبقى تحفة عليه ببشرته القمحية وعيونه الحساسة الصافية.
حساسة وصافية؟ مالي قلبت على ديزني كده ليه؟ ده عيونه حساسة ده لما بيتعصب بتتحول أسود.
يا مامي بس ما تنكريش عيونه قمر قمر.
فلين رايدر قلبي.
قعدت تكمل وهي بتشوف التيشيرتات ومبتسمة وهي بتتخيلها عليه.
غريبة فعلاً القط مش بيحب غير خناقه.
بيحب ده مجرد إحسان مني لأنه بقاله يومين بنفس اللبس.
أنا بعمل خير.
أوعي يا وعد تفهمي غلط.
أوعي تفهمي غلط!
دخل سلطان على كمال الأوضة العتمة.
ضحك لما شاف محاولاته الفاشلة.
عدل الكرسي وبص له وهو مبتسم وبيفكر يعمل حاجة.
في مكان تاني...
اتنين ضخام وكأنهم بودي جارد واقفين قدام عربية.
واحد مش باين منه حاجة غير ايده اللي مطلعها في الشباك والسيجار اللي بيطلع دخان.
اتكلم وهو باصص قدامه: مش عاوز غلطة.
الغلطة بفورة.
أظن فاهمين.
عندي اللي بيغلط مش بياخد فرصة تانية.
اللي بيغلط بيموت.
هز راسهم بخوف وهما بيوعودوه إنه مافيش حاجة غلط هاتحصل.
فاق كمال على جردل ميه نزل فوقه.
فشهق بخوف.
بص قدامه والميه بتنزل على وشه مدايقاه.
لقى سلطان قاعد على الكرسي والكشاف جنبه مش مبين غيره.
اجي يتكلم ما قدرش يتكلم.
بص له بصدمة وكأنه بيسأل: انت عملت فيا إيه؟
طلع سلطان السكينة اللي عليها دم وهو بيضحك.
فتح كمال عينيه بصدمة وهو بيفكر: معقول كمان قطعت لساني؟
ابتسم سلطان ببرود: أه قطعت لسانك عشان كنت مصدعني وهاتقعد تدعي عليا وأنا مش بحب حد يدعي عليا.
انت بتحب حد يدعي عليك بالذمة!
بدأت دموعه تنزل وهو بيحاول يتكلم.
ضحك ببروده المعهود: خاف بقى لا المرة الجاية أقطع حاجة تانية.
هاج كمال وهو بيقول حاجات غير مفهومة وسلطان زاد في الضحك.
دخلت وعد الڤيلا وهي ماسكة شنط كتير في إيدها.
لقت الباب مفتوح دخلت منه بالراحة.
لقت صوت في المطبخ.
حطت الشنط على الكنبة بالراحة واتسحبت لحد ما قربت من المطبخ.
لقت سلطان وهو بيغسل إيده والمية اللي بتنزل حمرا وكأنه بيغسل إيده من الدم.
وقفت وفتحت بوقها.
اتكلم وهو مش باصص لها: خلصتي بحلقة؟
بلعت ريقها بخوف: انت عرفت إن هنا إزاي؟
ابتسم وهو بيقفل الحنفية: بمزيكة حسب الله اللي انتي لبساها في رجلك.
بصت على الكعب وضحكت: صح برافوا عليك.
في نفس الوقت سمعوا صوت حاجة بتتكسر وكأنها فازة.
كانت طالعة بس مسكها بسرعة وزنقها في الحيطة وهو بيبص بره.
بلعت ريقها بتوتر وجت تتكلم.
حط إيده على بوقها بسرعة.
سمعوا صوت خطوات جاية.
اتسحب لحد ما جاب سكينتين ومسكهم.
قرب منها وقال بصوت واطي: خليكي هنا أو إوعي تطلعي.
وبعدين طلع على بره.
كانت واقفة في ركن المطبخ خايفة.
طلعت راسها تبص عليه وهو بيجري باحترافية وبيضربهم في كتفهم ورجليهم بالسكاكين وكأنها بتتفرج على فيلم هندي ولازم البطل اللي يفوز حتى لو العدو أقوى.
لمحها واحد من الاتنين قرب منها.
استخبت بسرعة وهي خايفة وبتتلم.
( هند صبري في عايزة أتجوز😂)
دخل عليها ومسكها.
فابتسمت من داخل المعاناة: الله يحبك لا تؤذيني ولا أؤذيك.
وبعدين ده أحسن ليك عارف ليه؟ قولي ليه؟ أقول لك ليه؟ مع إنك ما سألتش بس ما علينا لأن أنا أذيتي وحشة أوي.
بقيت أنا مؤذية جدا.
طلع سكينة فاغمضت عينيها: منك لله منك لله.
طب بالراحة موتني بالراحة بس والله ما مسامحاك لا دنيا ولا آخرة.
اشتال ذنبي بقى.
سمعت صوت حاجة بتقع على الأرض بقوة.
فتحت عين وهي قافلة التانية.
لقيته واقع على الأرض قدامه.
ضحكت وهي مبسوطة فيه: قولت لك مش مسامحاك.
أنا عندي دعوة ما تنزلش الأرض أبداً.
أحسن أحسن.
طب تصدق بالله مبسوطة فيك بقى يا مجرم يا قاتل.
سلطان كان واقف راكن على الحيطة.
السكينة بتنزل دم.
بصت له بصدمة: قتلتهم.
منك لله يا شيخ.
_ ما تقلقيش دي جروح ما تموتش.
أنا مش سفاح.
ثم مين دول؟
وعد: ما يمكن من ماضيك البلاك.
ضحك بسخرية: دول في فيلتك هنا والواضح إنهم جايين لك انتي لأنهم كانوا بيدوروا عليا.
_ يدوروا عليا! اهئ اهئ ليه أنا غلبانة والله.
سلطان: واضح إنك غلبانة.
شد رجل واحد منهم.
وعد: موديه فين؟
ضحك سلطان: المستشفى.
وعد: لأ.
رفع حاجبه: لأ إيه؟
اتكلمت وهي بتبص عليهم: لو جايين ليا أنا يبقى نكلم البوليس أحسن يجي يشوف هايعمل إيه.
أنا مواطنة مصرية أستحق الدعم والأمان ولا إيه.
سلطان: ما أوديهم المستشفى بدل ما يموتوا.
قربت منه وطبطبت على كتفه: أخلاقه النبيلة دي ماتنفعش في زمننا ده يا سلطان.
الناس الطيبين اللي زيك انقرضوا.
ربنا يقدرك على فعل الخير.
سلطان: أمين يا رب.
ضحكت وعد: طيب الشنط دي الشنط دي الشنط دي.
سلطان: إيه علقتي ولا إيه؟ أطفي وشغلي تاني.
رفعت شفتها: اه مالكش في التريندات المفروض تقول مالها يا أبو عمو.
ما علينا فيها هدوم ليك عشان انت ما عندكش هدوم واتعكت دم.
ابسط يا عم.
_ Thanks.
ضحكت وعد: your Welcom.
مسكت وعد تليفونها وكلمت البوليس.
وبعدين طلعت تغير هدومها.
بص عليهم وهما نايمين على الأرض.
وخد هدوم ودخل يغير هدومه المعكوكه دم.
وبعد وقت قصير اجت الشرطة وسلطان ووعد قاعدين.
وطلع نفس الظابط اللي اتفاجئ بوجود سلطان.
الظابط: هو انت ليه هنا؟
وعد: هو شرط عشان اتنازل.
اهتم بيه لحد ما يرجع له ذاكرته.
رفع الظابط حاجبه: ووافقت؟
قاطعه سلطان: أظن إن الكلام ده ملوش لازمة يا حضرة الظابط.
انت جاي في قضية تانية شروع في قتل.
أتمنى تشوف شغلك كويس.
بص له بغضب وبعدين بدأ تحقيق.
الظابط: انتي ليكي أعداء يا وعد؟
وعد: لأ أنا ماعرفش حد وعلاقتي باللي أعرفهم محدودة.
الظابط: طيب إحنا هانستجوبهم ونعرف كل حاجة وهانستدعيك.
وعد: تمام يا فندم.
مشي الظابط واخدوا الشحطين.
سلطان كان قاعد جنبها: إزاي مالكيش أعداء؟ هو في حد مالهوش أعداء؟
وعد: أه في كتير.
في حالهم.
هو إحنا في غابة؟
استنى تصدق أنا ليا.
بص لها سلطان بتركيز: أيوه مين؟
ضحكت وعد: الوقت أكبر عدو ليا والزمن عدو ليا برده.
تصدق كمان والظروف.
وانت حقاني روح خود لي حقي منهم يلا.
أجري.
قام سلطان فبصت وعد له: رايح فين؟
سلطان: رايح أجيب لك حقك منهم.
اه واعملي حاجة للأكل عما أرجع.
مش هانقضيها صيام.
هافرد منك.
وعد: مافيش دم أنا شغل البيت هدني ليل ونهار وولادك فيها حاجة لما تجيب أكل وانت جاي.
مافيش إحساس زيرو إحساس.
سكت وهو بيبص لها.
وعد: حاضر هاعمل اتفضل.
بس على فكرة التيشيرت المستردة هاياكل منك حتة.
ذوقي نااااار.
طلع سلطان من الڤيلا وراح على الأوضة المقفولة العتمة.
ودخل فيها كان كمال منهار وهايج وبيحاول يفك نفسه.
سلطان: بس بس أنا هاريحك بقى كده كفاية عليك.
يلا.