سكتت بتوتر وهو بيقلب في الورق بإعجاب: طيب آنتي تمام أهو أستاذ أمجد المسؤول عن الاتش أر مرحتلوش ليه؟ سلمى بضيق: رفضني يا فندم. فارس بإستغراب: ليه إيه السبب؟ إحنا محتاجين مترجمين فعلًا. بصتله: لإني لا بسة حجاب. فعلاً أخد فارس باله: ودي مش شروط المترجمة. بصتله بإحباط ولمعت دموعها ومرة واحدة بصتله ووقفت: أنا آسفة إني عطلت حضرتك بعد إذنك.
كانت بتحاول تمسك دموعها لأنها عرفت إنها كده هتلف كتير ومش هتلاقي أي وظيفة تقبلها زي ما هي. كل اللي بيدور بيدور على الشكل مش الشغل. كل اللي بيدور بيدور على الجسم العريان والشعر المتسرسب، يعني مينفعش اللي صايمين جسمهم وعرضهم. لا لازم اللي بيعملوا عرض الخلق هما اللي يعجبوا. زمن العجايب بصحيح. قررت إن هي مش هتلف كتير، هي ترجع المدرسة بكرامتها أحسن. أهي وظيفة حكومية بقي يكفي إنها قابلة. منظرها ده. فارس بحزن:
يا آنسة سلمى. مفيش داعي للإعتذار يا بيه. أنا عارفة طريق الباب واسفة مرة تانية للعطلة بس هقول حاجة قبل ما أمشي. الدنيا على قد طولها قصيرة، بلاش نعمل حساب ليها لأن الآخرة أطول. واظن فهمت رسالتي. بعد إذنك.
كانت بتحاول تمسك دموعها لأنها عرفت إنها كده هتلف كتير ومش هتلاقي أي وظيفة تقبلها زي ما هي. كل اللي بيدور بيدور على الشكل مش الشغل. كل اللي بيدور بيدور على الجسم العريان والشعر المتسرسب، يعني مينفعش اللي صايمين جسمهم وعرضهم. لا لازم اللي بيعملوا عرض الخلق هما اللي يعجبوا. زمن العجايب بصحيح. قررت إن هي مش هتلف كتير، هي ترجع المدرسة بكرامتها أحسن. أهي وظيفة حكومية بقي يكفي إنها قابلة. منظرها ده. فارس بحزن:
يا آنسة سلمى. مفيش داعي للإعتذار يا بيه. أنا عارفة طريق الباب واسفة مرة تانية للعطلة بس هقول حاجة قبل ما أمشي. الدنيا على قد طولها قصيرة، بلاش نعمل حساب ليها لأن الآخرة أطول. واظن فهمت رسالتي. بعد إذنك. خرج من ورا مكتبه بسرعة عشان يلحقها: يا آنسة إستني. آنتي ليه مش مديني فرصة أتكلم؟ سلمى: هتقول إيه؟
أنا بوفر عليك الكلام وبعفيك من أي اعتذار. خلاص يا بيه أنا فهمت إن أنا وأمثالي ملناش مكان وسطكم ولا لينا لقمة عيش. خليكوا إنتو في حياتكم تتهنوا بيها. صرخ فيها بفروغ صبر: آنتي إيه؟ بالعة راديو؟ بقولك اسمعيني وإنتي لوكلوك. إيه ادي لغيرك فرصة. عايز أتكلم. يا ساتر. لمعت دمعتها من صريخها فبتر كلماته وسكت: أنا آسف. سلمى: شفت إنك عاوز تعتذر؟ عن إذنكم. مسك دراعها يوقفها بس بصتله بشر فسابه بسرعة وظهرت ابتسامة على محياه:
طيب ممكن تهدي وتفهمي من غير ما تتسرعي؟ هيجرى إيه لو سمعتيني؟ راحت سلمى وقعدت مستنياه يتكلم. فارس قعد قصادها وابتسم: بصي أنا طبعًا بقولك إن فيه شروط والشكل يأتي في تاني مستوى بعد مستوياتك اللغوية ودا أولويات. وطبعًا لحجم الشركة والأجانب اللي بنتعامل معاهم المترجمين بيكونوا وجهة للشركة قصاد أي حد. ودا في الغالب لأن معظم اللي بيدخلوا مجال زي ده بيكونوا من دون حجاب أو تدين وقليل نوعياتك. أسرعت: ومالها نوعيتي؟
بنعمل حاجة حرام؟ حرام تكون واحدة محترمة تدرس لغات الأجانب؟ ولا فيه شرع بيحرم ده؟ نفخ بضيق: ممكن تسمعي من غير ما تقاطعيني؟ سيبيني أكمل للأخر، مين قال إن اللي لابسين حجاب أو واسع بس اللي محترمين؟ الاحترام مش باللبس أو أو. الاحترام دي مبادئ وتربية أو أو. تمام؟ بعدين أنا كل قصدي دي شروط أغلبية. فعادي دي شروط الشركات الكبيرة. سلمى بضيق: يعني دلوقتي هتشغلني ولا لأ؟
سكت شوية وبعدين قام وقف وطلع لبره وهي متابعاه بإستغراب من تصرفه. سلمى: قوللي إنت رايح فين؟ ضحك فارس وهو بيبصلها وهما قدام مكتب السكرتيرة دلال: يا بنتي احترمي شوية إني مدير الشركة. آنتي حاسساني إني حبيبك ولا حاجة. ضيعتي برستيجى. حرام عليكي. متعرفش ليه فجأة قلبها دق وابتسمت لتصوره ده بس نفضت بسرعة وعنفت نفسها ولحقته ومعاها السكرتيرة دلال على مكتب المخصوص للمترجمين.
وقف فارس بهيبته قدامهم وهما تلقائي وقفوا بإحترام كأنهم طلبة بيقفوا تحية للمدير وهو داخل الفصل. فجأة ضحكت للتشبيه وظهرت غمازتها ودا خلاه يسرح فيها. وهي مش عارفة ليه كانت زي المتخدرة بنظراته وسحر عيونه وأي منطق مش موجود. طولت نظراتهم أوي. أحمحمت السكرتيرة فإنتبه فارس وسلمى. شتمت نفسها ولمعت دموعها للضعف ده وخافت قوي على نفسها. خافت تفتن نفسها وتقع ضحية فخ النفس. استعاذت بالله من الشيطان الرجيم. فارس:
دي الأنسة سلمى زميلتكم الجديدة. بصولها بإنتباه. مين دي اللي مديرهم مهتم إنه يوصلها بنفسه لمكتبها الجديد؟ لا وكمان يقف ويتكلم معاهم. عمره ما عملها مع حد. نظرات مختلطة ما كانتش عارفة تحددها. هي يا ترى خير ولا شر؟ طيبة ولا حسد؟ هي دلوقتي خطأ برجليها في عالم جديد وغريب عليها. بتسمع عنه من بعيد زي الأحلام والأفلام بس عمرها ما جربته. كانت خايفة وحاسة الرهبة من العالم ده. حاسة إنها مكنتش قد خطوة زي دي. يا ترى خلود معاها حق؟
لما قالتلها عالم مبهج وأنواره بتبرق بتغرك. خافت بس هتدخل على بركة الله وليقضي الله أمرًا كان مفعولًا. بعد الضهر راح ريان ومعاه جده هارون أبو زهرة عند رامز أرمل بنته عشان يطلب أيد ندى حفيدته لحفيده الكبير ريان عشان تبقي معاه وتكمل حياتها في حماهم زي ما كانت عايزة بنته فاطمة. أول ما دخل كان التعامل غير معاملة خاصة من هبة والدة سلمى وهي بترحب وبتطلع أطباق أشكال وألوان وهي بتمد أحبال المحبة من غير سبب محدد.
ندى أول ما عرفت إن جدها هنا جريت عليه ورمت نفسها في حضنه وبكل حب: جدو حبيبي وحشني جدا. ضحك هارون بحب: حبيبة جدك آنتي كمان وحشاني. عاملة إيه يا حبيبة جدك؟ ندى بحب: جميلة جدا يا جدو. إنت مش واخد بالك ولا إيه؟ ضحك هارون: طبعًا أميرة الأميرات يا حبيبتي. عاملة إيه في المدرسة؟ ندى: إنت شاكك في قدراتي؟ هارون بثقة: عمري. بتطمن بس. سندي: اطمن طب إن شاء الله. عشان أكون دكتورة زي أبيه ريان. هنا ريان ابتسم: إن شاء الله. هارون:
ندى! ندى بتوجس: خير يا جدو؟ هارون: آنتي عارفة إحنا جاين النهاردة ليه؟ ندى: عشان تشوفني، عشان وحشتك. هارون: آنتي بتوحشيني علطول. حضنها: آنتي ذكرى عزيزة أوي من أمك الله يرحمها. هارون: إني جاي أخدك معايا يا ندى تعيشي معانا علطول. كل ده ورامز قاعد ساكت لحد ما يشوف هارون مقرر إيه وبناء عليه يتكلموا. هارون: عاوزة تعيشي معانا يا ندى؟ ندى: طبعًا يا جدو. هارون: بس إيه؟ ندى سابت حضنه وراحت لباباها:
بس بابا، أنا بحبه يا جدو. لو يجي معانا القصر أنا موافقة. هارون نفسه تقل ومش قادر يخطي عقدته من رامز. هارون لريان: أتكلم يا ريان. رامز فهم معاناة حماه السابق وطبعًا هو كمان عنده عقدة من معاملته السابقة. ريان: إحنا النهاردة جايين عشان نطلب أيد ندى ليا. صمت تام في المكان. في عربية ناجي. نفخت خلود بضيق: إنت ممكن تعرفني إنت عاوز تعمل إيه؟ أنا قولتلك موافقة. قوللي بقا إحنا رايحين فين؟ ناجي: خلود! خلود: أفندم. ناجي:
فيه مخرج معروف شاف أدائك في المشاهد الأولية من المسرحية قبل الهبل بتاعك وبوظتيها وعاوز يشوفك وتعملي كام مشهد في مسلسل متعاقد عليه. خلود: أستاذ ناجي أنا كنت محتاجة بس إني أعمل بشرط العقد. شوف بقا مش عشان وافقت هتحتكرني وتحركني على مزاجك كإني لعبة شطرنج؟ ناجي: أنا مش عارف الهبل اللي في دماغك ده؟ هو إنتي مش شايفة إمكانياتك؟ فين حلمك؟ فين حماسك؟ بصت قدامها بشرود ودموعها لمعت: راحت مع اللي راح. ناجي:
هبلة، آنتي مش شايفة روحك مش شايفة إمكانياتك مش شايفة حماسك ده وموهبتك هيعملوا معاكي إيه؟ دول يأكلوكي الشهد وهيوروكِ عز أبعد من أحلامك. خلود بحزن: مش عايزة حاجة. أنا زهدت في كل حاجة. محتاجة أرجع بالزمن لورا وأمحي كل ذكرى وجع سببتهالهم.
تنهدت وهي بتفكر في حياتها اللي فاتت وجمال ذكرياتها والحقيقة اللي ظهرت في حياتها فجأة. عمتا بقي عندها أمل جديد بس مش قادرة تنسى إنها كانت سبب سواء مباشر أو غير مباشر في الحادثة اللي خلتهم اختفوا من حياتها للأبد. ناجي: إحنا وصلنا. بصت حواليها: إحنا فين؟ ناجي وهو بيركن العربية: في موقع تصوير في استديو الأهرام. فتحت عينيها بتبص حواليها ورجع لها انبهارها القديم فجأة بأنها كانت بتحلم تدخل أشهر استوديوهات التصوير.
دخلت وهي متحمسة وده لمحه ناجي وفرح جدا إنه عرف يلعب على أوتار حساسة يعني برضه ليها مداخل وهيفضل يلعب عليها لو في يوم نخت ورجعت لهبلها إنها السبب في إن عيلتها سابتها. كل دي أعمار وبعدين بقت فرصة إنها بقت حرة وهيشكلها زي ما هو عاوز. ولازم يقوي دوافعه ويقرب أكتر عشان خاطر يكون له تأثير قوي عليها. ناجي: أستاذ حلمي! حلمي: أهلاً يا ناجي. ناجي: خلود اللي حضرتك وصتني عليها. حلمي افتكر: أيوه صح. أهلاً وسهلاً. خلود:
أهلاً بحضرتك. حضرتك غني عن التعريف، أنا من أشد المعجبين أعمال حضرتك. بصت لناجي: هو إنت ليه ومقولتليش إننا هنقابل أكبر مخرج؟ بصت تاني لحلمي: دا كان حلم يا فندم إني أقف قدام حضرتك. حلمي: دا شرف ليا. حبك ده. وأنا طبعًا أشيد بأدائك. بيفكرني بتلميذة ليا من 27 سنة كانت في مكانك وبقت دلوقتي نجمة نجوم الوسط. خلود: شرف كبير يا فندم إني هنا. حلمي:
صراحة ميرسي يا ناجي إنك اهتميت. أنا كنت محتاج وجوه جديدة للمسلسل اللي بيتم تصويره وحاليًا كان فيه بروفات وكنت زهقان جدا. ولا بنت من دول لايق عليها الدور. نشوف بقى بس أنا متأكد إنك هتبدعي خصوصًا لما شفت أدائك آخر مرة.
توترت خلود وبقت في حيرة للي هي داخلة عليه وبقت حاسة إنها مش قد القرار ده بس هي مضطرة وفي نفس الوقت محتاجة وقت أطول عشان تلاقي عيلتها وتشوف هيقبلوها ولا لا. وفي نفس الوقت خايفة. خايفة من الشهرة دي والأضواء رغم إن أكبر جزء جواها متحمس جدا جدا وكأنه حماس وراثي. وقفت بعد وقت تعمل بروفا قدام المخرج ومجموعة من الممثلين وكاست الإخراج.
بس فجأة مجرد ما اندمجت في الورق والكلام ونسيت أي حاجة وبقت أسيرة لشغفها وحبها للتمثيل وسابت نفسها وانفعالاتها وعواطفها مع الورق. ودا أبهر المخرج أوي وحاسس إن موهبتها فطرية زي ما تكون بالوراثة وفطرتها على كدا. ورغم صعوبة تعيينها لدور كبير معوقات كتير بسبب حجابها وإصرارها إنها مش هتتنازل. ودا خلى موقفها في غاية الصعوبة. يا ترى المخرج هينوي إيه؟
هو مصر إن الدور لازم صاحبته تكون مستعدة تتخلى عن الحجاب لأن الدور محتاج شوية تنازلات. وخلود قالت إنها هتعمل أي حاجة بس التنازلات دي مستحيل حتى لو قررت تعتزل من قبل ما تبتدي. ودا يفوق الموهبة عندها.
ودا خلى المخرج يقول: أوعدك إن خلال فترة قصيرة هتبقي حاجة تانية مش هتصدقيها بموهبتك الفطرية دي. بس عشان ده يحصل لازم تقدمي تنازلات أولها الحجاب. بالنسبة للبس تتدبر، لكن الحجاب أهم لأن ده هيحجم أدوارك مش هيبقى فيه تنوع. لازم تقدمي تنازلات عشان توصلي. ودا كان سبب حيرة خلود وبصت لحلمها اللي رجع يشرق جواها بس ومبادئها حياتها اللي اتربت عليها دي الأهم لأنها عن اقتناع. وبقت في حيرة ما بين حلمها وقناعاتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!