الفصل 10 | من 37 فصل

رواية لخبطيطا الفصل العاشر 10 - بقلم عبد الرحمن الرداد

المشاهدات
19
كلمة
2,848
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

بدأت أسماء في إعطاء بعض المعلومات لكرم الذي بدأ يتعلم بسرعة. وبعد وقت قصير، تعلم الكثير وظل الحديث بينهما قائمًا حتى نطق كرم قائلًا: -صحيح مقلتليش، إنتي إزاي بتلعبي كده وسهرانة وإنتي عندك امتحان بكرة؟ ابتسمت قائلة: -عادي، أنا أصلًا مش بنام قبل أي امتحان بفضل سهرانة أذاكر وكل ما أزهق أفتح ألعب جيم أو اتنين كده وبعدين أكمل. -اممم قوللي كده، طب روحي يلا كملي مذاكرة عشان إحنا تقريبًا داخلين على تاسع جيم.

ضحكت أسماء قائلة: -طب خلاص، بس صحيح إنت إزاي في البيت وعربيتك مش تحت البيت؟ صمت كرم قليلًا ثم نطق بعدما فكر في إجابة: -أنا أصلًا مش بايت في البيت دلوقتي، أنا ناقص شوية شغل كده في الشغل وكنت سهران بخلصهم ولما خلصتهم كسلت أروح. أسرعت في الرد قائلة: -إيه ده، إنت بتنام في الشركة كده عادي؟ -آه، أومال إيه بس مش كتير، لو فيه شغل لازم أخلصه بس.. روحي ذاكري يلا مش عايز أعطلك. ابتسمت أسماء قائلة: -طب خلاص هقفل، سلام. -سلام.

أنهى كرم اللعب معها وألقى هاتفه بجواره ثم رفع رأسه للأعلى وهو يفكر في خطوته القادمة، كيف ستكون وماذا سيفعل حتى ارتسمت ابتسامة على وجهه بعدما عرف الإجابة. أمسك بهاتفه وفتح تطبيق "واتساب" ثم أحضر محادثة مع شخص يعرفه وقام بكتابة "اليوم الأول" ومن ثم ضغط على زر "إرسال". *** سيطر الحزن على "طيف" وتذكر ما حدث. أغلق عينيه في محاولة منه لطرد تلك الذكريات من رأسه وظل صامتًا لتتحدث "حور" قائلة بقلق: -طيف، فيه إيه؟

قول إيه اللي حصل! فتح عينيه وحاول تنظيم أنفاسه المضطربة قبل أن يقول:

-ده اللي جيت علشانه. الحكاية بدأت لما عضو في الرداء الأحمر عرف بقدرات ماما. قدروا يتحدوا وكونوا منظمة سرية وخططوا كويس أوي لكل اللي هيعملوه. وفي يوم حد منهم قابل ماما وعرض عليها إنها تنضم ليهم وفي المقابل هيبقى ليها كل السلطة بعد نجاح خطتهم. ساعتها مكانش مفهوم الرداء الأحمر خطر لأنهم كانوا منظمة عادية همها التجارة وليهم شركات ضخمة وكده، فماما بحسن نية محسّتش بغدر. وسألت عن اللي مطلوب منها بعد ما تنضم ليهم وهنا كانت

المفاجأة، طلبوا منها سلاح قادر إنه يدمج الأرضين وده طبعًا لو حصل هيقتل نص سكان الأرض الأولى ونص سكان أوجاست عشان يحصل توازن بين الاتنين. هنا ماما رفضت بشدة وهددتهم إنها هتوصل الموضوع للأمن لو فكروا بس يكلموها في الموضوع ده تاني. كنت ساعتها عندي 20 سنة وبابا عرف اللي حصل وبدأ يعمل تحريات عن الناس دي وعرف إنهم خطر وإن شغلهم ده مجرد غطاء للي بيعملوه بجد. عدى شهر على اللي حصل لغاية ما جه اليوم الملعون واللي أنا هنا

بسببه. هجمت قوة مسلحة منهم على البيت وقتلوا الأمن المسؤول عن حماية البيت وساعتها إنت يا بابا حاولت تستخدم قوتك لكن لقيتها مش موجودة وده لأنهم استخدموا جهاز زي بتاع خالو وقدر يمنعك من استخدام قوتك. ومسكت سلاح وفضلت أقاوِم فيهم لغاية ما رصاصة جت في كتفك ووقعت. ساعتها هما اتقدموا ومسكوا ماما وجروها عشان ياخدوها المقر بتاعهم. إنت قومت وحاولت تتصدى ليهم لكنهم ضربوك جامد لغاية ما فقدت الوعي ولما جيت أتحرك أنا حد منهم ضربني

على دماغي وفقدت الوعي أنا كمان وخدوا ماما. بعد فترة فوقت وبصيت حواليا ملقتش ماما ولا لقيتك. فضلت 5 سنين أدور عن أي أثر ليكم لكن مفيش. الرداء الأحمر بقت أخطر وقدرت تسيطر على أوجاست وحطوا جدو تحت الحراسة المشددة وحددوا مكانه. فضلت خمس سنين بدور على خبر واحد عنكم لكن للأسف مفيش لغاية ما جه اليوم اللي جالي فيه نفس قدرتك يا بابا واستخدمتها عشان أرجع بالزمن. رجعت عشان تساعدوني أو بمعنى أصح عشان أنقذكم.

نظر الجميع إلى بعضهم البعض والصدمة تسيطر على كلٍ منهم بينما تحدث "مارد" قائلًا بتساؤل: -اشمعنى الزمن ده بالذات اللي رجعت له، يعني اشمعنى اليوم ده بالذات! تنفس بهدوء قبل أن يجيبه: -اليوم ده بالذات عشان بابا وماما رجعوا فيه لبعض، اليوم اللي الخط الزمني اتغير فيه. لو استمر بعدهم مكانش كل ده هيحصل ومكنتش هتولد أنا أصلًا. ضيقت "حور" نظراتها وقالت بصدمة مما سمعته:

-قصدك إني قدرت أتخلص من شر رماد لكن برجوعي لعبدو غيرت الخط الزمني واتسببت في خطر تاني وهو منظمة الرداء الأحمر دي! لوى ثغره وردد بأسف: -للأسف هو ده اللي حصل. رغم إني عشت الفترة دي كلها وحكيتولي عن اليوم ده اللي رجعتوا فيه لبعض لكن مكنتش أعرف إن اللقاء ده هو اللي هيتسبب في المستقبل ده.

نهضت "حور" واتجهت إلى غرفتها دون أن تتحدث. أغلقت الباب خلفها وجلست لتبكي بصوت مرتفع. وفي تلك اللحظة طرق زوجها الباب ودلف إلى الداخل دون أن ينتظر منها إجابة. جلس بجوارها وربت على كتفها وهو يقول بهدوء: -إنتي ملكيش ذنب. رفعت وجهها ونظرت إليه بحزن شديد قبل أن تقول باكية: -إزاي مليش ذنب! أنا أنانية ونفذت اللي في دماغي وكل ده عشان أخلي مستقبلي سعيد لكن النتيجة إيه؟ كله اتدمر ومعادش ليا ولا ليك وجود! *** فتحت عينيها بصعوبة

بالغة لتجد والدتها تقول: -قومي يلا يا أسماء عشان تلحقي تفطري قبل ما تروحي الامتحان. فركت عينها بتعب قائلة: -طب يا ماما قومت أهو. رحلت ناهد ونهضت أسماء بصعوبة لتأخذ حمامها. مرت نصف ساعة حتى انتهت أسماء ثم خرجت لتتناول الإفطار مع والدتها وأخيها الأصغر. وسرعان ما انتهت قائلة: -الحمد لله، يلا بقى يا ماما سلام عشان ألحق الامتحان. أجابتها والدتها بحب قائلة: -ربنا يوفقك يا أسماء، خلي بالك من نفسك. ابتسمت أسماء بعد

أن قبلت يد والدتها قائلة: -ماشي يا أجمل ماما، يلا باي. اتجهت أسماء إلى الأسفل ووقفت تنتظر سيارة أجرة حتى تذهب إلى الجامعة، لكنها تفاجئت بسيارة تقف أمامها ويخرج كرم رأسه قائلاً: -اركبي يلا هوصلك. تعجبت أسماء واحمرت وجنتاها قائلة: -لا ملوش لزوم، أنا هركن تاكسي. -قولت اركبي. لم تنتظر ولبت طلبه على الفور. دلفت إلى السيارة في خجل. فخبط كرم أمامه حتى تنتبه ونطق قائلاً:

-إيه مالك مكسوفة كده ليه، إحنا كنا امبارح بنلعب ببجي وكنتي كويسة. ابتسمت وهي تعتدل لتنظر له مجيبة: -أصل على الموبايل وكده عادي إنما فيس تو فيس ببقى مكسوفة وكده بقى. -امممممم قولتيلي بقى، ذاكرتي ولا نمتي.. أراهن إنك بعد ما قفلتي معايا روحتي في النوم. ضحكت أسماء ثم نظرت إليه نظرة استفهام قائلة: -عرفت منين، أنا نمت فعلًا. ابتسم كرم بعدما أظهر وقاره وهدوئه وأجاب بهدوء:

-عيب عليكي، أنا بقرا الشخصية اللي قدامي وبعدين باين عليكي إنك صاحية من نوم مش مطبقة. -امممم طيب. انطلق كرم في طريقه وظل ينظر إليها بتفحص بينما كان الصمت يسيطر على السيارة حتى قرر كرم التحدث: -هو إنتي عايشة في الشقة دي لوحدك ولا معاكي حد؟ تفاجئت بسؤاله الغريب لكنها أجابت دون أن تظهر دهشتها: -عايشة مع ماما وأخويا الصغير، بابا مسافر من فترة واتقطعت كل وسائل الاتصال بيه. ضم حاجبيه متعجبًا ثم نظر إليها بنصف عين قائلاً:

-إزاي يعني! لوحده كده؟ بدأت علامات الحزن في الظهور على وجهها لتجيب: -معرفش، من خمس سنين سافر فرنسا عشان شغل وبعد أسبوع بالظبط جينا نكلمه موبايله مقفول حتى حساباته كلها اتقفلت والغريب إن عمي سافر يدور عليه واختفى هو كمان ومنعرفش عنه حاجة. -غريبة الحكاية دي، طب ومفيش أي أخبار نهائي عنه؟ حركت أسماء رأسها بالرفض قائلة: -للأسف مفيش ومن ساعتها عايشة أنا وماما وأخويا في الشقة دي بعد ما بعنا كل حاجة معانا عشان نقدر نعيش.

عاد كرم لينظر إلى الطريق أمامه دون أن يتحدث حتى تحدثت أسماء متسائلة: -قولي بقى إنت عايش لوحدك في الشقة دي؟ ابتسم كرم لأن هذا السؤال هو الذي انتظره ثم أجاب: -أيوه لوحدي، والدي ووالدتي توفوا في حادثة واتبقيت أنا بس ومقدرتش أقعد في البيت بعدها فبعته واشتريت الشقة اللي قدامك دي. شعرت أسماء بالأسى مما قاله فنطقت بحزن قائلة: -آسفة لو كنت فكرتك بيهم وضايقتك.

-لا أبدًا أبدًا مفيش حاجة وبعدين زي ما أنا سألت إنتي سألتي وجاوبتي، قوللي بقى جاهزة للامتحان! حركت رأسها بالرفض قائلة بخوف وقلق: -لا أنا خايفة أوي من الامتحان والصراحة على قد ما النهاردة آخر امتحان إلا إنها أصعب مادة. تحدث كرم محاولًا زرع الطمأنينة في قلبها: -متقلقيش بإذن الله هتحلي كويس وتخلصي الامتحان على خير. -يااارب.

في تلك اللحظة رن هاتف كرم الذي كان يضعه أمامه برقم رحمة ولاحظت أسماء الاسم. سحب كرم هاتفه وأجاب عليه قائلاً: -أيوه يا رحمة، معلش هكلمك تاني عشان في شغل. -طب خلي بالك من نفسك. -إن شاء الله. ترك كرم الهاتف واستمر في القيادة حتى نطقت أسماء قائلة: -قريبتك دي! تعجب كرم من سؤالها فهو لم يتوقع أن تعلق على هذا الأمر خاصة وأنه يعرفها منذ يوم واحد. هل تسير خطته بهذا النجاح! أجابها بابتسامة مصطنعة قائلاً:

-لا دي واحدة كنت متفق معاها تيجي تنضف الشقة وكده. حركت رأسها بالإيجاب ثم نظرت إليه مرة أخرى قائلة: -بما إننا ساكنين قدام بعض أنا ممكن أجي أوضبهالك وإنت في الشغل وترجع تلاقيها تمام. حاول كرم أن يُظهر رفضه قائلاً: -لا لا طبعًا أنا مش هتعبك معايا كده وبعدين خلاص البنت هتيجي بكرة تنضفها وخلاص. أصرت أسماء على ما في رأسها: -لا مفيش تعب، كلمها وقولها خلاص وأنا بكرة وإنت في الشغل هاجي أخليهالك تمام، خلاص أنا قررت.

صمت قليلًا ثم نظر إليها قائلاً بابتسامة خجل مصطنعة: -وهو كذلك، مادام مصرة.. بس بعد ما تنضفيها أنا مصر إني أعزمك على العشاء ومش هقبل بالرفض عشان لو رفضتي هرفض أنا كمان. حاولت الاعتراض قائلة: -بس ماما هقولها إيه بس! -معرفش اتصرفي بقى. سندت رأسها على يدها في محاولة للتفكير بالأمر ثم نطقت قائلة: -خلاص هحاول وربنا يستر بقى.

استمر كرم في طريقه حتى أوصل أسماء إلى الجامعة. خرجت أسماء من السيارة ثم أشارت إليه بالوداع فأخرج كرم رأسه من السيارة ليقول بجدية: -هتخلصي الامتحان الساعة كام؟ عقدت حاجبيها متسائلة: -الساعة 1، بتسأل ليه؟ أجابها وهو يستعد للرحيل: -عادي بسأل، يلا سلام. -سلام. *** اقتربت "فريدة" من زوجها "رأفت" الذي استعد للرحيل ثم قامت بضبط ياقة قميصه بحب لتقول:

-ها قولت إيه يا رأفت، اتفقت أنا ونهال وكمان رحمة وهاجر والعيال مصدقوش إننا نتجمع تاني زي زمان في النادي. قال رأفت بعد أن ربت على كتفها بحب: -خلاص تمام أنا هفضى نفسي عشان نتجمع اليوم ده. بلغيها ونقضي اليوم في النادي وأهو بردو فرصة لرحمة إنها تقرب من كرم شوية بعد اللي حصل. -فكرة برضو، خلاص تمام روح إنت الشغل وأنا هتصل أقولها. *** لحقت به رحمة لتترجاه في تنفيذ طلبها: -قولي بالله عليك هو عنده مهمة النهاردة؟

التفت يوسف ليقول: -والله ما فيه حاجة، المهمة كانت امبارح وخلصت على خير. -أمال لما كلمته كان صوته متغير وبيحاول يهرب من الكلام ليه وقالي إنه في الشغل. صمت يوسف قليلًا ليفكر في الذي يفعله كرم لكنه لم يجد إجابة واضحة لأن كرم يخطط لشيء لا يعرفه لكنه قرر أن يطمئن شقيقته فقال مازحًا: -تلاقي اللواء جمال بيكلمه ولا حاجة وبعدين ما تظبطي يا بت انتي، لسه مكتبش عليكي احترمي نفسك شوية.

جلست رحمة على السرير بعد أن خبطت بقدمها الأرض كالأطفال فصرخ يوسف قائلاً: -قومي يابت من على سريري، منك لله السرير اللي روّقته باظ. وقفت رحمة لتجلس على الكرسي قائلة بتذمر: -خلاص يا سيدي قومت أهو، أنا مش عارفة بتحب تروق السرير بتاعك كده ليه. استعد للرحيل ثم أدار وجهه ليقول: -أنا ماشي، قومي يلا اخرجي من الأوضة يا بت. عقدت ذراعيها بسخط وهي تتحرك خارجًا: -حاضر خارجة، يارب اللواء جمال يعلقك. ارتفع حاجبيه بدهشة وعدم تصديق:

-يعلقني! طب غورى من قدامي دلوقتي عشان مقبضش عليكي بتهمة الاتجار في المخدرات. تراجعت رحمة إلى الخلف بقلق قائلة: -مخدرات إيه ياعم! ده منظر تاجرة مخدرات؟ إنت هتستغل منصبك يعني ولا إيه يا سيادة الرائد؟ ضيق عينيه ليقول بتحذير: -هستغله يا قطة لو مسمعتيش الكلام. رفعت رأسها وقالت وهي تقلد صوته: -هستغله يا قطة لو مسمعتيش الكلام. هنا سحب يوسف سلاحه بابتسامة فأرتسمت ابتسامة واسعة على وجهها لتقول وهي تتراجع:

-هروح أشوف ماما بقى، شكلها بتنادي. هز رأسه ضاحكًا ثم وضع سلاحه في مخده مرة أخرى ليتجه إلى الأسفل كي يخبر والدته بالرحيل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...