الفصل 15 | من 18 فصل

رواية لكنه لي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم جيهان احمد

المشاهدات
17
كلمة
1,224
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

امجد بغضب: اخرسي. وصفعها بقوة على وجهها. وضعت مي يدها مكان الصفعة ونظرت له بصدمة. امسكها امجد بقوة من ذراعها: بموتك يا مي إن ده يحصل. أنا سكت كل السنين دي على عمايلك السودة، وقولت سيبها موت أمها وأختها مأثر فيها، خليها على راحتها وهي هترجع لوحدها زي الأول. لكن استهتارك يوصلك لمرحلة تتكلمي فيها عن اللي ماتوا وتفتحي في اللي اتقفل من سنين، هتشوفي مني وش عمرك ما هتقدري تستحمليه.

وأكمل بتهديد: اللي اتقال ده لو سمعته بس منك تاني مش هيحصلك خير أبدًا. ارجعي بيتك وعيشي، حافظي على بيتك وجوزك. أنتي عارفة إن رامي بيحبك، بس أنتي اللي حمارة وغبية مش مقدرة ده ومصرة تضيعي كل حاجة من إيدك. ظلت مي تنظر له بكره والدموع تنساب من عينيها. فابتعد عنها امجد بهدوء: يله السواق هيوصلك والأحسن متجيش هنا تاني. كده كده أنا بالنسبة لك ميت، فبلاش تتعبي نفسك وتيجي. وخرج من المكتب بسرعة.

ظلت مي واقفة في مكانها تبكي في صمت، فوقع نظرها على مسدس والدها الموضوع على سطح المكتب، فلقد نسي والدها أن يضعه في مكانه ويغلق عليه. تقدمت مي باتجاه المكتب وظلت تحدق بالمسدس لفترة طويلة، ثم امسكته بخوف وخرجت إلى الصالون. **** في السيارة، فبعد أن فاقت سلمى طلبت منه أن يعيدها إلى البيت ولم تتحدث معه في أي شيء، ظلت صامتة طوال الوقت. احمد بهدوء وهو يقود السيارة: سلمى سلمى. سلمى بخضة: هاا.

احمد: مالك، بنادي عليكي ومش بتردي ليه؟ نظرت له سلمى بهدوء: اركن على جنب لو سمحت. احمد بتعجب: ليه في حاجة؟ سلمى بهدوء: اركن يا احمد عايزة أشم هوى. ركن احمد السيارة على جانب الطريق ونزل الاثنان، ظلت سلمى تتمشى أمامه حتى وصلت إلى مقعد صغير وجلست تتأمل البحر بهدوء، فجلس احمد بجوارها وظل الاثنان في حالة من الصمت لفترة طويلة حتى تكلمت سلمى. سلمى: هو المفروض أصدقك؟ احمد بتعجب: قصدك إيه؟

سلمى: أضمن منين إن كل اللي اتقال ده حقيقة وإن دي مش خطة منك أنت وهي عشان أخرج من حياتك؟ نظر احمد بصدمة وتحدث بنبرة حزينة: أنتي مش مصدقاني يا سلمى؟ يعني أنا هدعي المرض عشان أبعدك عني؟ نظرت له سلمى بهدوء عكس ما بداخلها: ما تدخلني في موضوع الثقة وتضيع الموضوع الأساسي. أنا أصدقك إزاي؟ إحنا متجوزين بقالنا سنتين، ليه ولا مرة ظهرت أعراض الانفصام ده عليك؟

ولو فرضًا قدرت تتحكم في نفسك وما خليت الشخصية التانية دي تتحكم فيك، ليه دلوقتي الأعراض بدأت تظهر؟ هل حبك ليا قل لدرجة حاجتك لوجود نور بقت تسيطر عليك؟ ولا أنت مليت مني وقررت تعمل اللعبة دي عليا؟ احمد بحزن: أنا كنت متوقع الهجوم ده، بس مش للدرجة دي. ع العموم أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان أرضيكي. وأكمل بترجي: بس بلاش تطلبي نبعد يا سلمى، أنا استحملت أعيش كل اللي فات ده لوحدي عشان تفضلي معايا قدامي. سلمى بهدوء: أعمل إيه؟

احمد بتعجب: قصدك إيه؟ سلمى بدموع: أنا أعمل إيه؟ مطلوب مني إيه دلوقتي؟ هل أصدقك وأفضل جنبك؟ طيب هستفاد إيه وأنت لسه زي ما بتقول مريض ومحتاجاها هي؟ ولا أصلًا مفيش حاجة من كل ده ودي لعبة؟ أنا مش فاهمة حاجة ومش عارفة أعمل إيه. وأكملت بانهيار: كل مرة، كل مرة أنا اللي لازم أستحمل، لازم أصبر وأتأقلم. كل مرة الضغط كله بيكون عليا. أنا اللي لازم أستحمل، لازم أسكت وأصبر.

وأكملت بضعف: أنا مش هقدر أستحمل أكتر من أول ما اتجوزنا، وكل اللي حواليا مفيش على لسانهم غير اصبري على احمد وحاولي تساعديه، احمد بيحبك، نور مجرد مرحلة. سنتين مفيش غير نور نور نور. ليه تفضل حياتي محط دمار في أي لحظة؟ ليه أفضل عمري كله خايفة إنها ترجع وتاخدك مني؟ اقترب احمد منها وضمها إليه وظل يربت على ظهرها بحنان: يله نروح البيت. ابتعدت سلمى عنه ونظرت له بضيق.

احمد بحزن وتعب: في ناس كتير حوالينا وأنتي بتعيطي وأنا مش هستحمل حد يشوفك كده. يله نروح البيت واعملي اللي تحبيه، أنا معاكي. ووقف. مسحت سلمى دموعها بيدها ونظرت له بضيق، ولكن فجأة تغيرت ملامح وجهها للخوف عندما رأته يترنح أمامها. سلمى بذعر وهي تمسكه لكي لا يقع: احمد أنت كويس؟ حصلك إيه؟ احمد بتعب: كويس متخافيش، يله نمشي بس. سندته سلمى حتى وصلوا للسيارة وركبت هي لكي تقود واجلسته بجوارها. *****

خرجت مي إلى الصالون والشر يتطاير من عينيها، فكان امجد يشاهد التلفاز وسهر تعبث في هاتفها. دخلت مي ووقفت أمام امجد ببرود وهي تنظر إليه بشر. امجد بتعجب: أنتي لسه هنا؟ لم ترد مي وظلت واقفة مكانها. سهر بسخرية: إيه يا أختي القطة أكلت لسانك؟ ما تنطقي. امجد لسهر بصرامة: اقفلي أنتي بوقك أحسنلك وخليكي في نفسك. نظرت له سهر بغيظ ونظرت لمي بحقد، ثم سحبت هاتفها بغضب لكي تصعد إلى الطابق العلوي وتمتمت بغيظ: سبتهالك يا أخويا بلا قرف.

أظهرت مي المسدس من وراء ظهرها ووجهته تجاه امجد. فزعت سهر بشدة عندما رأتها تفعل ذلك ونزلت بسرعة مرة أخرى إليهم. صدم امجد مما رآه ولكن قرر أن يلبس قناع البرود كما كان، فتحدث بسخرية: اعقلي يا مي ورامي اللعبة اللي في إيدك دي، بلاش جنان. مي ببرود: ومين قالك إن ده لعبة؟ ده بتاعك أنت. قام امجد بهدوء من مكانه والخوف يأكل قلبه، فمي تعرف كيفية استخدام المسدس بمهارة: ممكن تهدي وبلاش جنان. سهر بذعر: يا لهوي عايزة تقتلي أبوكي؟

أنتي إيه شيطان؟ امجد بغضب: اخرسي يا سهر، اطلعي ع فوق يله. سهر بضيق: مش طالعة، هسيبك إزاي مع المجنونة دي؟ حاول امجد أن يستغل الفرصة وأن يسحب المسدس من يد مي بسرعة ولكن ابتعدت مي عنه ببراعة. وسحبت أجزاء المسدس، فصدم امجد من فعلتها فظن أنها تفعل ذلك لكي تجبره على مساعدتها ولكنها تنوي على فعل شيء آخر. امجد محاولًا تهدئتها: مي اعقلي، في أي لحظة ممكن الرصاصة تخرج. هاتي المسدس ونتكلم بهدوء.

ضحكت مي بسخرية: دلوقتي عايز نتكلم؟ امجد بهدوء: آه، لو سمحتي. ومد يده لكي يأخذه منها. مي بتحذير: ارجع خطوة واحدة كمان وهتشوف الجنان بجد. امجد بتأثر: هتقتليني يا مي؟ نظرت له مي بحزن وتحدثت بأسى: ما أنت قتلتني. ماما ماتت بسببك، وأختي كمان. وجوزتني لواحد بيكرهني. خليتني كارهة نفسي وكارهة كل اللي حواليا، أنت دمرتني واتخليت عني، عايزني أتمسك بيك ليه؟

امجد بحزن عميق: مي أنا عارف إني غلطت، بس كل ده مكنش بإيدي. أنا عملت كل اللي أقدر عليه عشان أحافظ عليكم، والله ما قصرت. مي بزعيق: كداب أنت كداب، أنت معملتش حاجة. أنت بس كنت واقف تتفرج وكل حاجة بتخرب، ولما قررت تدخل خربتها أكتر. يخّي أنت حتى يوم ما قررت تتجوز بعد ماما جبت الحيوانة دي. واحدة متسواش ولا عمرها تليق بمقامك، بس الرخيص بيميل للرخيص اللي زيه. سهر بردح: مين دي يا أختي اللي حيوانة ورخيصة؟

إيه روحي عالجي نفسك الأول يا مريضة. أنتي شايفة نفسك على إيه؟ دي تلاقي طالعة زي أمك وقحة. ولم تكمل جملتها حتى صفعها امجد بغضب على وجهها وأكمل بصرامة: اخفي من قدامي حالًا. سهر بغضب: هتندم يا امجد ع اللي عملته ده. وخرجت مسرعة. التفت امجد إلى مي وتحدث بنبرة صارمة: هاتي يا مي المسدس. مي ببعض الخوف: أنت فاكر إني هخاف من صوتك العالي ده؟ أنا مش باقية على حاجة ولا حد. خلي رامي يطلقني وننهي المهزلة دي.

امجد بغضب: قولتلك لا مش هينفع. أنت ليه غبية مش عارفة مصلحتك فين؟ مي بزعيق: وأنت مالك بيا؟ أنا مش عايزة منك حاجة غير إنك زي ما أجبرتنا نتجوز دلوقتي تخلينا نطلق، أنا مش هعيش معاه تاني. امجد: طلاق مفيش، وهاتي الزفت اللي في إيدك ده اخلصي. نظرت له مي بحزن والدموع تنساب من عينيها ووجهت المسدس على رأسها بضعف. فزع امجد من ذلك وتحدث بخوف شديد: مي مي اهدي، ورحمة أمك بلاش اللي بتعمليه ده غلط حرام يا مي.

مي بضعف: أنا مليش حد. أنت اتخليت عني وهو بيكرهني وبيتعمد يجرحني ويذلني. أنا مش مسامحة أي حد فيكم. امجد بدموع: أنا مليش غيرك في الدنيا. أنا بموت في اليوم ألف مرة من ساعة موتهم. بلاش تزودي وجعي يا مي، مش كل مرة لازم أكون عاجز كده واقف أتفرج على حياتي وهي بتخرب عشان خاطر مامتك مش هقولك عشاني، بلاش يا مي. نظرت له مي بحزن وأغمضت عينيها بضعف وضغطت على الزناد باستسلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...