فارس وصل قدام المدرسة وبيحاول ياخد نفسه من كتر الجري عشان يلحق يشوف نور قبل ما تدخل المدرسة. أول ما وصل شافها جاية من بعيد شوية، وهي أول ما شافته كشرت وهمست: "جه البيه اهو". فارس قرب منها بابتسامة: "صباح الخير". نور بغضب: "بقولك إيه ي جدع انت، سبني في حالي بقا، وياريت متفضلش تيجي هنا كتير، مش كل يوم أشوفك". فارس ببراءة مصطنعة: "لأ، مش كل يوم، أنا مجتش امبارح". نور: "إيه دا، امبارح مجتش بجد؟
أنا ولا خدت بالي، وفضلت أقول اليوم حلو وجميل إزاي كدا، طلعت عشان مصطبتش بوشك ولا ببرودك ورخامتك". فارس اتضايق من كلامها وفعلاً حس إنه وقع عليها، وقرر إنه هيمشي ومش هيرجع تاني، ما هو برضو الواحد محلتوش غير شوية كرامة ومش هيضيعهم كدا. ولف فعلاً عشان يمشي. نور لنفسها: "هو أنا عكيت أوي ولا إيه؟ (وكانت مترددة تنده عليه ولا لأ) "ي... ياسم إيه انت؟ فارس ابتسم ابتسامة عريضة ونسي كل اللي كان بيفكر فيه من ثانية،
ولف ليها: "فارس، اسمي فارس، وانتِ؟ نور بتردد: "احمم، نور". فارس رجع الخطوتين اللي بعدهم تاني: "شيخة، أخيرًا عرفت اسمك، قوليلي بقا عملتي إيه امبارح لما مجتش؟ نور افتكرت لما كانت متضايقة وفضلت تتلفت في كل مكان عشان تشوفه، ابتسمت ببرود: "زي ما قولتلك، ولا خدت بالي أصلاً". فارس ضيق عينه وقرب منها: "عينك في عيني كدا". نور أول ما بصت في عيون فارس حست بشعور غريب وسرحت في عيونه لثواني،
وفجأة فاقت وتكلمت بتوتر: "أنا لازم أمشي". فارس بصوت عالي نسبيًا عشان تسمعه: "كنت حاسس برضو إنك اتضايقتي وكنتي عايزة تشوفيني". نور بصتله لقتوه بيغمز ليها، ارتبكت أكتر وجريت على المدرسة، وفارس وقف باصص ليها وعلى وشه ابتسامة. ولغاية ما اتأكد إنها دخلت المدرسة، بقى ماشي وهو مبسوط ولا عارف يشيل الابتسامة من على وشه: "كدا اليوم يبقى فل الفل". نور أول ما دخلت المدرسة شافت صحبتها غادة.
غادة غمذت ليها: "شايفة الابتسامة بتاعتك من الدون للدون النهارده، اشمعنى يعني؟ يكونش عشان شوفتي؟ نور بتوتر وتكسفت: "ل.. لأ، عادي يعني". غادة ضحكت: "اممم، كل التوتر والكسوف دا وتقولي عادي". نور ابتسمت: "يلا، هنتاخر". غادة مشيت معاها: "ماشي ي عم، الله يسهله". *** رحيم فتح عيونه بازعاج بسبب ضوء الشمس اللي دخل من الشباك، ولسه هيتحرك لقي ملك ماسكة في هدومه وهي نايمة. بصلها بابتسامة وشال خصلات
شعرها اللي جاية على وشها: "لأ عارف ولا قادر أفهمك ي ملك، بس طول ما انتي جنبي بكون مبسوط ومرتاح، مش عارف ليه". (ابتسم لشكلها وهي نايمة)
"من وأنا صغير كنت بستنى الأيام اللي بتيجي فيها مع عمي هنا، كنت بستغرب أوي وفضلت أبرر الشعور دا بأني بستنى أشوف عمي مش انتي، وإني زي أختي، وده شعور طفل مراهق مش أكتر، ولغاية ما قبل عمي ما يتوفى وأنا مش فاهم أي الشعور دا، بس لما بعدت فترة ومبقتش أعرف عنك حاجة، كنت حاسس إن جوايا نار، هديت أول ما عرفت إنك هترجعي وهتعيشي هنا، وفهمت الشعور اللي جوايا ده أول ما شوفتك لما جيت آخدك، حسيت إني عايز آخدك في حضني وأمنعك تبعدي تاني عني، فهمت إن اللي جوايا ده مكنش عشان عمي، ولا كنت بعتبرك زي أختي، ولا كان حتى شعور طفل مراهق.. طلع حب".
(اتنهد براحة) "كنت من جوايا مبسوط أوي لما اتجوزنا، بس مكنتش عايز أبين، بس". (وفجأة نبرة صوته اتغيرت للغضب) "لما شفت الزفت ده بيحاول يقرب منك، كنت هجنن وعايز أقتله في وقتها". (رحيم كان فاكر ملك نايمة عشان كده قال كل اللي جواه، بس ملك كانت صاحية وسمعت كل كلمة قالها ليها، وعلى وشها ابتسامة بسيطة مش عايزاه يحس إنها صاحية عشان تعرف كل اللي في قلبه، بس أول ما سمعت نبرة صوته اللي كلها غضب، خافت وحضنته أكتر) رحيم حس بيها،
ابتسم وشدد على حضنها: "بس محدش هيقدر يضايقك تاني ولا حتى بكلمة". (وبصلها بابتسامة وهي مغمضة عيونها) "ها، وانتي إيه رأيك في كل الكلام اللي سمعتيه ده؟ ملك: " رحيم ابتسم: "أنا عارف إنك صاحية ي ملك وسمعتيني". ملك فتحت نص عيونها لقتوه باصص ليها.. ابتسمت بغباء: "احممم، لأ، أنا لسه صاحية دلوقتي، مسمعتش حاجة".
رحيم فضل باصص ليها وضحك: "اممم، ي شيخة، طيب أنا متأكد إنك سمعتي كل كلمة قلتها، بس هسيبك تفكري في الكلام ده ومش عايز رأيك دلوقتي". وقام من جنبها خد هدومه وبصلها: "مفيش طلاق على فكرة، يعني عندك خيار من الاتنين، يا توافقي يا توافقي، فكري بقا وقوليلي رأيك". وسابها ودخل الحمام، وملك قاعدة على السرير باصة لباب الحمام باستغراب: "إزاي يوافق يوافق، ده دول اختيار واحد". (وعلت صوتها عشان يسمعها) "رحيم، ده غش".
جالها صوت رحيم: "أنا بحب الغش". ملك ابتسمت أول ما افتكرت كلامه وافتكرت خديجة: "بقا هو يكون بيحبني كده وأنا كنت أشك فيه بسبب خديجة، طب أقوله ولا لأ؟ *** شريف صحي من النوم وغير هدومه وطلع من الأوضة لقي ميادة في وشه: "صباح الخير". ميادة من غير ما تبصله أصلاً: "طيب". وسابته ومشيت راحت قعدت وسط الكل. محسن وأحلام وابتسام وصفاء والجده وسناء وبسمة كانوا متجمعين كلهم، وصوت الضحك مالي البيت، كانت الأجواء حلوة أوي.
شريف اتصدم من ردها، ما هو مش متعود على كده منها، وراح وراها وقعد جنبها: "مالك؟ ميادة ببرود: "مليش". شريف رفع حاجبه: "ومالها طريقتك؟ مش متعود على كده يعني". ميادة بصتله باستغراب: "مش انت اللي قولتلي مش عايز تتكلم معايا؟ طيب، ولا انت تتكلم معايا؟ شريف لسه هيرد عليها، ميادة قامت وقعدت جنب سناء من غير حتى ما تبصله.. شريف داس على سنانه بغيظ. سناء بابتسامة وتشجيع لميادة: "جدعة ي بت، عايزاه يحبك، تجاهلي".
ميادة: "وافردي برضو محبنيش؟ سناء بتفكير: "يبقى انتي اللي فقرة بقا، أنا مالي". ضحكوا الاتنين. محسن باستغراب: "اومال فين فارس؟ شريف لسه هيرد، ردت ميادة: "شوفته خارج الصبح بدري زي كل يوم، زمانه جاي". صفاء باستغراب: "هو بيروح فين بدري كده؟ فارس دخل في الوقت ده: "بتمشي شوية ي صفصف". كلهم بصوا له، وكملت الجدة بشك: "بتتمشي برضو؟ فارس راح قعد جنب الجدة وهو بيضحك: "اومال هكون بعمل إيه يعني ي تيته؟ الجدة: "مش مرتحالك".
محسن ضحك: "وطالما قالت مش مرتحالك يبقى وراك مصيبة". *** رحيم وملك كانوا نازلين على السلالم. رحيم بابتسامة: "وكلام تيته مبيخيبش ولا مرة، فقول مصيبتك إيه؟ فارس قام وقف ورفع إيده لفوق: "والله ما عملت حاجة". شريف ضحك: "ي جماعة، متظلموش الواد، مفيش مصايب". فارس: "شوفت". شريف كمل: "ما ممكن يكون بيروح يشوف البت بتاعته". فارس حرك راسه بالإيجاب: "يمك... (ونتبه للي قاله شريف) "لأ، مش يمكن". ابتسام باستغراب وعلامات
الغضب ظهرت على وشها: "بت؟ بت مين دي ي فارس؟ فارس: "حد عاقل برضو يصدق كلام شريف ده، بيمشي وهو نايم، مفيش بت ولا حاجة". ميادة الوحيدة اللي ضحكت. شريف بغيظ: "عجبتك أوي دي؟ ميادة ولسه بتضحك عشان يضايقه: "آه، جدا". أحلام بابتسامة: "طب كويس إنكم كلكم موجودين عشان أسلم عليكم قبل ما أمشي". ملك بصدمة: "هتمشي النهارده؟! أحلام قربت منها بابتسامة: "أيوه ي حبيبتي، خلاص طولت هنا ولازم أرجع بقا".
ملك بعيون بتلمع من الدموع: "خليكي معايا ي ماما، هترجعي تعملي إيه؟ أحلام اتنهدت وحضنتها بحنان: "مينفعش ي قلبي ماما، لازم أرجع بقا، وأنا طول ما جنبك ومعاك، وقت ما أوحشك تعاليلي وأنا هجيلك على طول، وكل يوم هنتكلم". (وبصت لرحيم) "خد بالك منها ي رحيم". اتكلم رحيم في دخول خديجة: "ملك في عيني، متخافيش عليها". خديجة بصتله بغيظ وتعبيرات وشها مبتبشرش بالخير أبدا. ملك حضنت مامتها بحب: "هتوحشيني أوي، خدي بالك من نفسك". أحلام
بدلتها بحضن كله حنان: "وانتي كمان هتوحشيني أوي". صفاء قامت وحضنت أحلام: "هتوحشينا ي أحلام والله". وودعوها كلهم. *** بعد فترة، كانت أحلام واقفة قدام الباب وكلهم حواليها ما عدا خديجة وابتسام. وخديجة بتبص لملك اللي حضن مامتها بغيظ وكرة مالي قلبها: "قالي إنه بيحبها ومش هيطلقها، هي أحسن مني في إيه عشان هي اللي تعجبه ويحبها وأنا لأ؟ ابتسام بضيق: "قولتلك اتقلي وهو هيجيلك لغاية عندك، بس انتي اللي كنتي مرمية عليه".
خديجة بصت ليها بغضب: "أنا مش هسكت، أنا بحبه وهعمل المستحيل عشان يكون ليا، حتى لو... ابتسام بصت ليها وهي شايفة كل الشر متجمع في عيون خديجة: "لو إيه ي خديجة؟ ناوية تعملي إيه؟ خديجة بشر: "هخطف ملك". ابتسام بصت ليها بصدمة وووو..... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!