ظهر إسلام داخل قسم البوليس. زين أول ما شافه جرى عليه بدموع وحضنه. زين: بابا والله ما عملت حاجة. قول لهم أنا عمري ما أعمل كده، صدقني. إسلام وزين في حضنه وبيمشي إيده على ظهره: اهدأ يا حبيبي وقول لي إيه اللي حصل ومتخافش. زين لسه منهار في حضنه: هتتسجن يا بابا. إسلام بهدوء: اهدأ بس وقول لي إيه اللي حصل، يلا يا حبيبي. الظابط بزعيق: بس يا ابني بدل ما أرميك في الحجز، أنت سامع. إسلام بعصبية: ممكن أعرف ابني هنا بيعمل إيه؟
الظابط: ابنك حرامي، سرق فلوس وموبايلات وحاجات تانية. ابنك مش متربي. إسلام بصدمة: ابني أنا حرامي؟ مستحيل طبعًا ده يحصل. أنا ابني متربي أحسن تربية وعمره ما يمد إيده على حاجة مش بتاعته. الظابط: امال الحاجة دي بتاعت مين؟ وبص لزين اللي لسه في حضن باباه وراح شده: اعترف، الكذب مش هيفيدك في حاجة. إسلام بعصبية: أنت إزاي تعمل كده ومين إدالك الحق تعمل كده؟ أنا قلت لك ابني مسرقش يعني مسرقش.
الظابط: وانت بقى إيه اللي مخليك متأكد وواثق كده؟ إسلام: عشان هو مش محتاج إنه أصلًا يمد إيده، لا تربيته ولا أخلاقه تسمح له بكده. وغير كده هو مش محتاج أي حاجة من الحاجات دي. (وبص لزين واخده في حضنه) متخافش يا حبيبي أنا مصدقك. زين بعياط: خدني معاك، مش عايز أفضل هنا. إسلام بحزن: حاضر يا حبيبي. (وبص للظابط) الوقت زين هيعملوا فيه إيه؟ الظابط: هحطه في الحجز والصبح هيتحول للنيابة وهي تتصرف بقى. إسلام: مفيش حل تاني؟
الظابط: للأسف لا، وكمان عشان يتربى شوية. إسلام بعصبية: أنا ابني متربي أحسن تربية. (وبص لزين وحط إيده على وشه بصدمة وكمل كلامه) إيه ده؟ هو في حد مد إيده عليك؟ اتكلم. الظابط: آه، أنا في حاجة. إسلام بصله بضيق: بكرة تندم، فاحسن لك تحلها الوقت بدل ما مكلمة مني. وهتعرف أنا ابني ممكن يعمل كده ولا لأ، وكمان القلم ده أنا مش هسامح فيه وهجيب حقه. الظابط: هات اللي عندك، لما أشوف هتعمل إيه.
إسلام بصله وطلع الموبايل واتصل برقم ما وحكاله على اللي حصل، حتى على القلم اللي أخده زين. وكمل كلامه: اتفضل كلم. الظابط بسخرية: وريني آخرك. واخد الموبايل، فجأة ظهر على وشه علامات الصدمة وكمل كلامه بخوف: حاضر يا فندم، تحت أمرك. (وقفل وبص لإسلام) أنا آسف. (وبص لزين) تعالى يا ابني امضي على أقولك، لما أشوف مين اللي عملها. (وبص لإسلام) أنا بعيد أسفي مرة تاني. إسلام بصله بضيق واخد زين ومشي. ظهر إسلام في العربية وزين جنبه.
إسلام: إيه اللي حصل يا زين؟ زين لسه منهار ومش عارف يتكلم. إسلام ركن العربية في جنب وبيحاول يهديه. إسلام بهدوء: خلاص الموضوع اتحل، اهدأ بقى وقول لي إيه اللي حصل وإيه اللي حصل. زين بيحاول يهدأ: والله يا بابا ما سرقت حاجة. إسلام: عارف والله يا حبيبي. ها قول لي حصل إيه.
زين: كنت مع جاسر، فجأة سمعت صوت عالي بيقول كلوا يجمع. روحت لقيت واحد بيقول أن في فلوس اتسرقت وموبايلات ودهب كمان. فالمسؤول قال إن الكل لازم يتفتش. فجأة لقيت الحاجات طلعت من هدومي. إسلام: طب الحاجات دي هتيجي هدومك إزاي؟ أكيد في حد عمل فيك كده. زين بعياط: معرفش، أنا مش هروح الكلية دي تاني. إسلام: إزاي بس يا حبيبي. زين: زمانهم الوقت بيقولوا عليا حرامي.
إسلام: طب خلاص اهدأ، هعمل لك اللي أنت عايزه بس اهدأ عشان نروح، زمان ماما قلقانة عليك. زين: طب هتنقل من الكلية امتى؟ إسلام: بعدين نتكلم في الموضوع ده. (ودور العربية ومشي) بعد مرور نصف ساعة وصلوا البيت. نرمين بقلق وراحت على زين: مالك يا حبيبي، إيه اللي حصل؟ زين بهدوء: مفيش يا ماما، أنا كويس. نرمين بقلق وشافت القلم اللي معلم على وشه بصدمة وبصت لإسلام: إيه ده؟ أنت مديت إيدك عليه؟ إسلام بعصبية: وهمد إيدي عليه ليه؟ اتهبلت؟
(وبص لزين بهدوء) ادخل ارتاح الوقت يا حبيبي. زين بصلهم بحزن وهدوء ودخل أوضته. نرمين بخوف عليه وقربت لإسلام: إسلام، زين ماله؟ هو جه بدري ليه؟ مش المفروض ييجي بعد بكرة؟ إيه اللي حصل يا إسلام؟ إسلام بحزن: تعالي نطمن عليه أول، وبعدين هحكيلك على كل حاجة. (دخلوا، ظهر زين نايم. إسلام حط إيده على رأسه وبص لنرمين بصوت واطي) تعالي نخرج. (وخرجوا) نرمين بقلق: زين ماله؟ هو مش كويس صح؟ إيه اللي حصل؟ قول لي، هو كان فين؟ رد عليا بقى.
إسلام: أرد إزاي؟ هو أنت سبتي لي فرصة أتكلم؟ نرمين: خلاص هسكت أهو، قول بقى. هو كان فين؟ إسلام بزعل وحزن: كان في القسم. نرمين بصدمة: قسم؟ قسم إيه؟ إسلام بصلها بحزن وحكالها على كل حاجة وكمل كلامه بزعل: من ساعتها واللي طالع عليه مش عايز يروح الكلية تاني. نرمين بزعل على ابنها: طب هتعمل إيه؟ وزين مش ممكن يعمل كده.
إسلام: أنا مستعد أعمل أي حاجة وهفضل وراهم لحد ما أعرف مين اللي عمل كده ولي يعمل كده. أنا عمري ما جت لي شكوى منه. نرمين بخوف: أنا خايفة أوي يا إسلام، زين لما بيزعل بيتعب. إسلام: إن شاء الله مفيش حاجة هتحصل. يلا ننام عشان مصدع جدًا. نرمين بصت له وسكتت. تاني يوم، عند أحمد وباين عليه العصبية والضيق: يعني إيه خرج؟ أنت بتهزر. علي: وأنا أعمل لك إيه يعني؟ فضلت أقول لك بلاش تعمل كده، لكن أنت مش بتسمع الكلام.
أحمد: وأبوه أول ما يروح يخرجه كده ليه؟ هو مين يعني؟ علي: معرفش، بس شكله راجل واصل. أحمد: واصل إيه؟ هما لاقيين ياكلوا. علي: إيه يا ابني الكلام ده؟ هو أنت مشوفتش العربية بتاعت أبوه ولا الساعة؟ أنا لما شوفتها عيني كانت هتطير عليها. ولا البدل من أفخم أنواع البدل. أبوه شكله غني جدًا. ولا زين والعربية بتاعته وهدومه، وغير كده لا تربيته ولا أخلاقه تسمح له أنه يعمل كده. أحمد: يعني كنت عايزني أعمل إيه؟
أنا مكنتش عايزه هنا. ده أكتر بني آدم بكره في حياتي وكنت عايز أرميه في السجن. لكن الحظ كان معاه المرة دي بس. كفاية أنهم عرفوا أنه حرامي. وفكرتي كانت حلوة بردو. يعني ممكن يتفصل. والعميد بنفسه كان هنا. (قطع كلامهم دخول العميد وبصله بصدمة) العميد: أنت إزاي تعمل كده في زميلك؟ أنت مفكرتش هو ممكن يحصله إيه؟ أحمد بتوتر: دكتور، أنا... العميد بعصبية وكلهم اتلموا: أنت إيه؟ مش عيب عليك تعمل كده؟
أنت واحد مش متربي عشان اللي بيعمل كده بيكون إنسان قليل الأدب. جاسر: طب هو عمل إيه؟ العميد بصوت عالي كلهم سمعوه: الأستاذ المحترم عشان زميله يمشي ومش عايزه يفضل هنا، طلعه قدام الكل حرامي وهو اللي خطط لكل ده عشان زين يمشي. (الشباب والبنات بصوا بصدمة) جاسر: طب ليه كده؟ ده عمره ما عمل حاجة في حد. العميد: إحنا لازم نمشي. وآخر مرة يحصل حاجة من دي. (وبص لأحمد) تروح وتعتذر لزين، سامع؟ ولينا كلام تاني على اللي أنت عملته ده.
أحمد بحزن: حاضر. (عند زين في البيت) نرمين بحزن: إسلام، زين من امبارح وهو نايم. وإحنا الوقت داخلين على المغرب. وكل ما أصحيه يقول لي الوقت. أنا خايفة عليه. قوم ادخله. إسلام بصلها بحزن ودخل الأوضة وقرب من زين بهدوء: زين، اصحى كده يا حبيبي. زين فتح عينه بتعب: نعم يا بابا. إسلام بابتسامة: كل ده نوم؟ هو أنت مكنتش بتنام خالص؟ زين بتعب: مش قادر أفتح عيني، عايز أنام. إسلام بصله بقلق وحط إيده
على رأسه وكمل كلامه بخضه: زين، أنت حرارتك عالية جدًا. زين بتعب وغمض عينه: مفيش حرارة، بس أنا عايز أنام. إسلام بحزن: طيب يا حبيبي نام. (وباس رأسه وخرج) نرمين: عملت إيه؟ صحى؟ إسلام: استنى بس. (وراح أوضته اتكلم في الموبايل وخرج تاني راح لها) نرمين: كنت بتكلم مينا؟ إسلام: زين حرارته عالية وكده غلط على المخ، فا كلمت الدكتور. نرمين بدموع: طب أعمل إيه؟ إسلام: اعمل لي كمادات على ما الدكتور ييجي.
نرمين بصت له وراحت المطبخ تجيب تلج واتجهت إلى غرفة زين. بعد مرور نصف ساعة كان الدكتور وصل وكشف عليه. الدكتور: الحقنة اللي أخدها دي هتنزل السخنية، وهو إن شاء الله هيبقى كويس. إسلام: طب إيه سبب الحرارة؟ الدكتور: هو تقريبًا خايف من حاجة أو زعلان من حاجة، لكن مفيش سبب عضوي. ودا العلاج بتاعه، وإن شاء الله مش هيطول. عن إذنك. إسلام: شكراً جدًا يا دكتور. الدكتور بابتسامة: دا واجبي، ألف سلامة عليه.
(ومشي وإسلام دخل أوضة زين. ظهرت نرمين جنبه وبتعيط) إسلام: اهدى، هو كويس والله. نرمين: كويس فين؟ ده محسش بأي حاجة. ابني تعبان وأنا مش عارفة أعمل له حاجة. يارب اشفيه يا رب ومتوجعش قلبي عليه. بعد مرور أيام كان زين بقى كويس واتحسن عن الأول. عند زين وهو مع إسلام. زين: حضرتك هتنقلني من الكلية دي امتى بقى؟ الدراسة قربت. إسلام: يا حبيبي، الموضوع خلص، ملهاش لازمة النقل.
زين: لا يا بابا، أنا مستحيل أروح الكلية دي تاني. أقولك انقلني جامعة إسكندرية. إسلام: مش هيبقى تعب عليك لما تروح وترجع في نفس اليوم. زين: لا، أنا هقعد هنا في السكن وأيجي كل أسبوع. نرمين بصدمة: هتبعد عني؟ لا طبعًا مستحيل. زين بص لإسلام: عشان خاطري يا بابا. نرمين: لا يا زين، وكلمتي المرة دي هي اللي هتتسمع. وهاتمشي، أنت فاهم؟ زين بزعل: طب بتزعقي لي ليه؟ نرمين بهدوء: يا حبيبي، حقك عليا متزعلش، بس أنا مش بحبك تبعد عني.
زين: طب أعمل إيه؟ نرمين بصت لإسلام: أنت ساكت ليه؟ بتفكر في إيه؟ إسلام: مفيش حاجة. وسيب موضوع الكلية دا أفكر فيه وأقول لك رأيي. نرمين بتراقب: أنت ناوي على إيه يا إسلام؟ إسلام بهدوء: مفيش. يلا جهزي الغدا عشان زين مفطرش. وكمان يوسف لسه نايم، هدخل أصحيه على ما الأكل يجهز. نرمين بابتسامة: حاضر يا حبيبي. (واتجهت إلى المطبخ، وإسلام اتجه إلى غرفة يوسف. فجأة جرس الباب رن) نرمين بصوت عالي: زين، شوف مين على الباب.
زين: حاضر يا ماما. (واتجه إلى الباب وفتحه بص بصدمة) أنت إيه اللي جابك هنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!