تحميل رواية «لقيط» PDF
بقلم أمل رجب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في بداية حلقتنا تظهر امرأة تبكي. نرمين: والعمل يا إسلام؟ الدكتور قال إن مفيش أمل للخلفة. إسلام: مفيش حاجة بعيدة عن ربنا. نرمين: إحنا بقالنا 5 سنين متجوزين ومفيش فايدة، وكل ما أروح لدكتور يكتب لي علاجات وحاجات وبس، وكل ده ملوش لازمة. أنا حاسة إن عمري ما هسمع كلمة ماما. إسلام: خليكي متفائلة شوية وهانت والله وهتخلفي. نرمين بعياط أكتر: إنت عامل كده عشان العيب مني وإنت ممكن تتجوز عليا عشان الأطفال صح؟ إسلام بضيق: إنتي كل شوية هتعيدي نفس الجملة دي؟ حاجة تزهق. وتركها وخرج يتمشى بالعربية. فجأة شاف شاب ب...
رواية لقيط الفصل الحادي عشر 11 - بقلم أمل رجب
زين بصدمة: إنت إزاي تيجي هنا؟ مش كفاية اللي حصلي بسببك، جاي عايز إيه تاني؟
جاسر: زين، اهدا شوية واسمعني.
زين بعصبية: مش عايز أسمع، اطلع برا.
إسلام: زين، عيب كدا. (وبص لجاسر واللي معاه) تعالى يا جاسر، اتفضل يا ابني. (دخل جاسر وأحمد)
جاسر بهدوء: أحمد جاي يعتذرلك على اللي حصل.
إسلام باستغراب: هو إيه اللي حصل؟
جاسر: عمي أحمد السبب في اللي حصل لزين، وهو اللي حط الحاجات لزين.
نرمين بعصبية: هو انت كدا استفدت إيه من اللي عملته في ابني كدا؟
أحمد: يا طنط، أنا عارف إني غلطت في اللي عملته، بس والله عرفت غلطي. وكمان كل اللي كانو معانا عرفوا إن زين مالوش دعوة بحاجة.
نرمين: وانت بقى ملكش أهل يربوك ويقولولك دا صح ودا غلط؟
أحمد بص لها بحزن والدموع ظهرت في عينه: أنا والدتي توفت بعد ما ولدتني على طول، ووالدي مش معايا على طول مسافر. ولو مش مسافر بردو مش بشوفه غير صدفة. أنا آسف، أنا فعلاً ماليش أهل يسألوا عليا. وأكيد لو والدتي كانت عايشة كان زمانها علمتني الصح من الغلط. (وقام راح لزين) أنا آسف يا زين، حقك عليا. أنا والله ندمان على اللي عملته. (وبص لنرمين) طنط، أنا بعتذر. أنا عارف إن زين تعب بسببى.
نرمين بزعل على حالته: أتمنى متعملش كدا تاني.
إسلام: خلاص يا حبيبي، انتو مهما كان إخوات وعلى طول، ولا إيه يا زين؟
زين بحزن: طب ليه تعمل كدا؟ إنت عارف أنا حصلي إيه.
جاسر بهزار: خلاص بقى ميبقاش قلبك أسود كدا. وبعدين بصراحة أنا جاي هنا عشان العصير اللي طنط بتعمله بيكون حلو أوي، فأنا جاي عشان أشرب منه.
إسلام بضحكة: طب قول، غداء عصير إيه دا؟
جاسر: ماهو زين هيعزمنا على الغداء برا، ولا إيه يا زين؟ (زين بص له بضحكة)
نرمين: لا يا حبيبي، زين لسه تعبان، ومينفعش ياكل حاجة من برا الوقت خالص. أنا هعملك غدا وعصير واللي انت عايزه.
أحمد بابتسامة: ها يا زين، لسه زعلان؟
زين بابتسامة: لا، خلاص مفيش حاجة طالما الحق ظهر.
أحمد: ماشي، هستأذن بقى.
إسلام: طالما اتصالحتم، خليك بقى اتغدى معانا.
أحمد: معلش يا عمي.
نرمين: لا عشان تثبت إن انت مش زعلان مننا، وكمان زين ميبقاش زعلان منك. (أحمد بص لهم بضحكة وقضى اليوم كله معاهم. عند أحمد راجع بالليل وقف على صوت ما)
رائد: لسه مشرف الوقت حضرتك.
أحمد: بابا، أنا تعبان وعايز أنام.
رائد بزعيق: مش هنخلص بقى إنت وقلة أدبك، وواضح إنك عايز تتربي من جديد صح؟
أحمد: وماله، لما تربيني، مش انت أبويا بردو ولا إيه؟
رائد: وأيه كمان؟ لما أشوف آخرة الهبل دا.
أحمد: الأ صحيح، انت عارف مين أمي ولا مش فاكر من كترهم؟
رائد بص له بصدمة من كلامه وضربه بالقلم: إنت الظاهر عليك إنك شارب صح، بس أنا هعرف أربيك. (وسابه ومشي)
أحمد بص له بضحكة وفي باله: هو دا آخرك، وعامل إنك خايف عليا. ماشي، لما أشوف انت هتعمل إيه تاني. وطلع أوضته ونام.
(بعد مرور سنة، كان أحمد وزين قربوا من بعض وبقوا أكتر من الإخوات، وكان جاسر معاهم، وكانوا بيشجعوا بعض على المذاكرة وامتحاناتهم. وكان يوم النتيجة بتاعة يوسف)
عند إسلام، كان داخل البيت وباين عليه العصبية. نرمين شافته، راحت له.
نرمين: مالك يا حبيبي؟ في إيه؟
إسلام: يوسف فين؟
نرمين: راح يجيب النتيجة. ومن ساعتها مجاش. أنا خايفة ليكون حصله حاجة.
إسلام: محصلش، بس هيحصل لما يجي.
نرمين: انت جبت النتيجة بتاعته؟ (إسلام بص لها وسابها ونزل. نرمين بقلق نزلت وراه)
(عند كاميليا، كان يوسف معاها، وباين عليه الخوف والقلق)
كاميليا: يا حبيبي، متخافش. والله مش هيكلمك.
يوسف بعياط: لا، هيضربني عشان جبت درجة وحشة.
كاميليا بزعل: وانت ليه مكنتش بتذاكر؟ ليه تعمل كدا؟
يوسف بعياط: مش عارف والله يا تيتا. والله بعد كدا هذاكر، بس قوليله ميضربنيش.
كاميليا أخدته في حضنها: حاضر يا حبيبي، بس متخافش. (فجأة جرس الباب رن. كاميليا قامت تفتح. ظهر إسلام على الباب. أول ما شاف يوسف، تعبيرات وشه اتغيرت)
كاميليا: عشان خاطري، سيبه.
إسلام بص لها بهدوء ودخل، ونرمين دخلت وراه بقلق من هدوء جوزها.
إسلام: تعالى يا يوسف.
يوسف بعياط وخوف: أنا آسف يا بابا، متزعلش مني.
إسلام بهدوء: مش زعلان، بس تعالى. (يوسف أول ما قرب من إسلام، إسلام فجأة مسك إيده جامد ونزل فيه ضرب)
كاميليا بتحاول تبعد يوسف عن إسلام: إسلام، عشان خاطري سيبه.
نرمين بعياط: عشان خاطري يا إسلام، سيبه. الولد هيموت في إيدك. سيبه بقى.
(إسلام مش سامع حاجة وبردو نازل ضرب فيه، ويوسف عمال يعيط ومش عارف يبعد عنه. زين كان طالع من على السلم، سمع صوت عياط يوسف، راح جري باتجاه شقة كاميليا)
زين بخضة: في إيه؟
نرمين بعياط: الحق أبوك يا زين، نازل ضرب في يوسف ومش عايز يسيبه.
زين: بابا، كفاية بقى. (بردو إسلام نازل ضرب في يوسف، ومش عايز يبعد عنه)
(زين فجأة قرب منه وشد يوسف وبعده مرة واحدة)
إسلام بعصبية وبيحاول ياخد يوسف منه: ابعد يا زين.
زين: لا، مش هبعد. كفاية بقى.
إسلام بعصبية وضربه بالقلم جامد: بقولك ابعد. (يوسف بخوف ومسك في زين أكتر)
زين: خلاص يا بابا، سيبه بقى.
كاميليا راحت عليهم واخدت يوسف في حضنها: خلاص بقى، سيبه. انت مش شايف وشه عمل إزاي؟ حرام عليك.
إسلام بزعيق: حرام عليا أنا، ومش حرام عليه هو؟ دي منظر درجات؟ طول السنة مدرس داخل ومدرس خارج، دا قالي مش بفهم. لما بنكون كتير، جبتله مدرسين خصوصي عشان ميبقاش ليه حجة، وعمل كدا ليه؟ انت عايز تموتني؟ حرام عليك. (وبيحاول ياخده من كاميليا)
كاميليا بعصبية: خلاص بقى، سيبه. انت مش هترتاح غير لما تقتله؟
إسلام: أه، مش هرتاح غير لما أقتله. (وقرب منه، ويوسف بيحاول يبعد)
إسلام: دي درجات تجيبها؟
يوسف بعياط ومش قادر يتكلم: أنا آسف يا بابا.
إسلام بعصبية وضربه بالقلم جامد: أعمل إيه بآسف بتاعتك دي؟ (وبيبص حواليه، لمح زين لابس حزام. قرب منه وفك الحزام)
زين باستغراب: بتعمل إيه يا بابا؟
إسلام أخد الحزام وقرب من يوسف ونزل فوقه ضرب. زين بسرعة قرب من يوسف واخده في حضنه.
نرمين بتبعد إسلام بعياط: خلاص بقى، انت ممكن تضربه ضربة غلط تقتله. سيبه بقى. هو جاب كام لكل الضرب دا؟
إسلام: جاب 70%. درجة الفاشل ميجبهاش.
نرمين بصت له بصدمة: طب خلاص، هو امتحن والنتيجة طلعت. والضرب مالوش لازمة الوقت.
إسلام: لا، ليه لازمة. وعقابا ليك، معدش ليك مدارس. خليك زي الصيع اللي ملهمش أهل. (ورفصه برجله جامد) سامع؟
يوسف بخوف ومسك في زين جامد: حاضر، حاضر. سامع. مش عايز أروح في مكان.
إسلام بعصبية وبص لزين: خده. مش عايز أشوف وشه تاني. (زين مسك يوسف واخده وطلع)
نرمين قربت منه: إسلام، اهدا شوية. (إسلام بص لها ومكنش قادر ياخد نفسه)
كاميليا بقلق: إسلام، مالك؟
إسلام: مفيش يا أمي.
كاميليا: مفيش إزاي وانت مش قادر تاخد نفسك؟ اهدا يا حبيبي، مالك؟
إسلام بص لها بخنقة وغمى عليه.
نرمين بخضة: إسلام!
كاميليا بقلق وقربت منه: إسلام، فوق يبني. رد عليا، عشان خاطري.
زين نزل جري على صوت أمه: في إيه؟ بابا ماله؟
نرمين بعياط: زين، كلم الدكتور بسرعة. شكل الضغط عالى.
زين بسرعة وطلب الدكتور ونقله على سرير جدته.
(بعد مرور دقائق، كان الدكتور وصل وكشف على إسلام وقاس الضغط)
زين: بابا ماله يا دكتور؟
الدكتور: الضغط عنده مرتفع جداً. والدك مرهق جداً وموتر نفسه. والتوتر والعصبية دا غلط جداً عليه.
زين بدموع: طب إيه العمل؟
الدكتور طلع حقنة من الشنطة وأداهاله، وبص لزين وكتب له علاج: الحقنة دي تتاخد كل 12 ساعة، وباقي العلاج مكتوب مواعيده. ولازم ياخد العلاج بانتظام.
زين أخد الروشتة: بإذن الله، حاضر. شكراً يا دكتور.
الدكتور بابتسامة: دا واجبي. عن إذنك. (ومشي. وزين نزل يجيب العلاج، ونرمين دخلت جنب إسلام)
كاميليا بدموع: يا حبيبي، يبني. أول مرة أشوفه كدا.
(دخل زين)
نرمين: جبت علاجه يا زين؟
زين: أه يا ماما، جبته. مالك يا تيتا؟
كاميليا: أبوك بقى عصبي، وأي حاجة تحصل الوقت بقى ياخدها على أعصابه. أنا خايفة عليه جداً.
زين بحزن: إن شاء الله هيقوم بالسلامة. بس بلاش موضوع يوسف دا يتفتح الوقت. استنى لما يخلص علاجه ويبقى كويس.
نرمين: طب هيفوق امتى؟
زين: كمان شوية، متقلقيش.
كاميليا بصت له: اطلع خليك مع يوسف الوقت يا حبيبي. (زين طلع فوق وبص قدامه بصدمة)
زين: إيه دا؟ في إيه؟
رواية لقيط الفصل الثاني عشر 12 - بقلم أمل رجب
ظهر يوسف مكانه على الأرض وبيعيط.
زين قربله بسرعه: مالك يا حبيبي مدخلتش الاوضه لي؟
يوسف بعياط: جسمي كله واجعني ومش عارف أتحرك.
زين بقلق: وجعك فين يا حبيبي؟
يوسف: رجلي وبطني وراسي مش قادر يا زين.
زين: طب قوم معايا.
يوسف: مش قادر.
زين: قوم معايا يا حبيبي هاخدك المستشفى.
يوسف بعياط: مش قادر والله.
زين: هساعدك بس قوم يلا يا حبيبي.
زين ساعد يوسف يقوم معاه ونزلوا.
بعد مرور دقائق وصلوا المستشفى.
الدكتور بصدمه من شكله: في إيه ومين اللي عمل فيك كدا دا لازم نحضره.
زين: كان رايح يجيب النتيجة بتاعته لقيته راجع كدا.
الدكتور: أكيد اللي عمل فيه كدا مفيش عنده رحمة ولا قلب. ساعده يا ابني ينام على السرير.
زين ساعد يوسف أنه ينام وبدأ الدكتور يكشف عليه.
زين: خير يا دكتور.
الدكتور: في كسر في رجله.
زين: طب الوجع اللي في بطنه.
الدكتور: لا دي شوية كدمات سطحية بس في ضرس مكسور. (وبص ليوسف) في أي وجع في أي مكان تاني؟
يوسف بتعب: لا.
الدكتور: تمام كدا هو هيتجبس بس يعني مش هيطول والأدوية والكريمات دي للكدمات والوجع. والف سلامة عليه. (وبص ليوسف بابتسامة) ابقى خد بالك من نفسك يا بطل.
بعد شويه كان يوسف اتجبس وخرج مع زين. ركبوا العربية.
زين: لسه في وجع يا حبيبي؟
يوسف بتعب: لما آخد العلاج هبقى كويس.
زين بزعل: الف سلامة عليك يا حبيبي.
يوسف بص له بابتسامة وسكت.
بعد شويه وصلوا وزين طلع يوسف شقتهم وساعده يغير هدومه ونيمه على السرير وفضل معاه لحد ما نام ونزل عند جدته.
نرمين: كنت فين ويوسف فين؟
زين: يوسف نايم فوق.
نرمين: لا يوسف مش فوق، هو فين؟
زين: والله فوق بس أنا طلعت من شوية حسيته تعبان أخدته للدكتور.
نرمين: طيب هو عامل إيه؟
زين بحزن: رجله مكسورة واتجبس وفيه شوية كدمات في جسمه وبالعلاج هيكون كويس. المهم بابا عامل إيه؟
نرمين: كويس بس خايفة ليصمم على رأيه ويوسف معدش يروح المدرسة.
زين: متخافيش هيروح وأنا هكلمه بس لما يفوق ويبقى كويس.
كاميليا: يارب يشفيهم يارب ويهديك يا ابني.
بعد شويه اسلام فاق وبقى كويس.
نرمين: اسلام أنت كويس؟
اسلام: الحمدلله. (وقام وقف)
كاميليا: خليك يا ابني هنا النهاردة.
اسلام: معلش يا أمي مش برتاح غير فوق. (وبص لمراته وابنه) يلا. (وطلعوا)
زين ساعد اسلام يدخل أوضته وسابه وراح أوضته هو كمان.
نرمين بزعل: عجبك اللي أنت عملته في ابنك دا؟
اسلام بعصبية: نرمين بطلي تفكريني بدل ما أقومله ولو مسكته الوقت مش هيطلع عليه صبح.
نرمين بخوف: خلاص خلاص تصبح على خير.
اسلام بص لها بنرفزة ونام. ونرمين راحت تطمن على ولادها ونامت.
تاني يوم الصبح نرمين جهزت الفطار. زين ساعد يوسف يطلع من أوضته يفطر معاهم.
اسلام بص ليوسف بصدمة وزعل وبص لزين.
اسلام: النتيجة بتاعتك هتظهر امتى؟
زين بتوتر: لسه يومين.
اسلام: عايز درجات زي الناس سامع؟
زين: حاضر إن شاء الله.
اسلام بص لهم وقام.
نرمين: مش هتفطر؟
اسلام مردش عليها.
نرمين: فطر أخوك يا زين عشان ياخد علاجه يا حبيبي.
زين: حاضر يا ماما.
نرمين بصت له بابتسامة ودخلت لـ إسلام.
عند اسلام وهو في أوضته.
اسلام في باله: إيه اللي أنا عملته دا؟ معقول أنا أعمل في ابني كدا؟ دانا قطعت زين عشان زقه غصب عنه رأسه اتفتحت. ياترى فيك إيه تاني يا حبيبي؟
قطع تفكيره نرمين وهي بتحط الأطباق قدامه.
نرمين: شوفت منظره.
اسلام: يستاهل كدا وأكتر من كدا.
نرمين: اسلام أنت مش بتعرف تخبي حاجة عني، حتى لو خبيت عينك فضاحاك. أنا شفت في عينك نظرة الحزن والزعل عليه بس أنت بتكابر.
اسلام بعصبية: أنا مش فاضي للكلام دا، أنا عندي شغل.
نرمين بصدمة: شغل إيه وأنت تعبان كدا؟
اسلام: مش تعبان ولا حاجة.
نرمين: طب افطر أول عشان تاخد علاجك.
اسلام هز رأسه بـ طيب وفطر واخد علاجه ونزل.
عند يوسف في أوضته وباين عليه الحزن والزعل.
زين: مالك يا حبيبي؟ في حاجة وجعاك؟
يوسف بدموع: هو أنا بجد معدش هروح المدرسة؟
زين بضحكة: لا طبعاً مين قالك كدا؟
يوسف: بابا وهو لما بيقول حاجة بتتنفذ.
زين أخده في حضنه بضحكة: لا هتروح وأنا هكلمه. وبعدين دانت الصغير وآخر العنقود وبابا بيحبك أكتر حد في الدنيا، كلمها ويمكن أكتر مني كمان يعني مش هيزعلك ومش هيرفضلك طلب.
يوسف بعياط: مهو بيحبك بردو لأنك أول العنقود وأكتر مني كمان لأنه عمره ما ضربك كدا.
زين بضحكة: هاخدها يا أخويا بعد يومين متقلقش.
نرمين دخلت عليهم بضحكة: إيه التفاؤل دا يا زين؟
زين: والله يا ماما مرعوب ربنا يستر بقى.
نرمين: إن شاء الله هتجيب أحسن من السنة اللي فاتت. (وبصت لـ يوسف بزعل وحزن) وأنت عجبك اللي حصلك دا؟ دي منظر درجات؟ دانا مكنتش بشوفك في البيت من كتر الدروس.
يوسف بحزن: والله يا ماما الامتحانات كانت صعبة قوي.
نرمين بعصبية: صعبة ولا سهلة؟ مش دي الحاجات اللي كنت بتاخدها في الدروس واللي كنت بتذاكرها؟
زين: براحة يا ماما في إيه؟ وبعدين كفاية الضرب اللي أخده امبارح.
نرمين بزعل: مهو دا اللي واجعني وواجع أبوك أوي.
يوسف بدموع: أنا آسف يا ماما.
نرمين أخده في حضنها بزعل: خلاص يا حبيبي ارتاح الوقت. (وسابته وخرجت)
بعد يومين عند زين وهو خارج وكان رايح يجيب النتيجة.
اسلام: ها يا زين رايح تجيب النتيجة؟
زين بقلق: آه يا بابا إن شاء الله.
اسلام بابتسامة: إن شاء الله يا حبيبي. أول ما تجيبها طمني يا حبيبي.
زين: حاضر يا بابا عن إذنك.
اسلام: اتفضل وخد بالك من الطريق وسوق براحة.
زين: حاضر يا بابا سلام.
اسلام بابتسامة: مع السلامة يا حبيبي. (ومشى)
نرمين بقلق: اسلام لو جاب أي كان مجموعه أي اتحكم في عصبيتك شوية.
اسلام: أنا متفائل بـ زين وإن شاء الله هيجيب تقدير كويس. أنا نازل بقى يا حبيبتي عايزة حاجة؟
نرمين بابتسامة: سلامتك يا حبيبي خد بالك من نفسك.
اسلام بابتسامة: وانت كمان. (ونزل)
عند زين ظهر في كليته ومعاه جاسر وأحمد.
أحمد: يا ابني اهدأ بقى مش كدا.
زين بخوف: اهدأ إيه دا أنا نيلت الدنيا السنة اللي فاتت. واخدني في حضنه وقالي عوضها السنة الجاية.
جاسر: خلاص السنة دي هياخدك في حضنه بردو ويقولك عوضها السنة الجاية.
زين بقلق: دا أنت مشوفتش يوسف أخويا اتعمل فيه إيه دا أنا شلته من إيده بالعافية.
جاسر: والله هتجيب تقدير حلو.
أحمد: الحمدلله أبويا ملوش دعوة. حاسس إني لو مت هيعرف صدفه.
زين: لا لا أكيد أبوك بيحبك.
جاسر: الحمدلله أبويا وأمي وإخواتي مسافرين.
أحمد: ومروحتش معاهم ليه يا أخويا؟
جاسر: روحت بس محبتش هناك فضلت أزن عليهم عشان أنزل تاني.
زين قام وقف: طب يلا عشان النتيجة زمانها طلعت يلا يا أخويا منك له.
بعد مرور بعض الوقت عرفوا النتيجة.
عند اسلام بقلق: هو اتأخر لي كدا؟
نرمين بخوف: ما يمكن يكون جاب مجموع مش حلو.
اسلام: هيبقى دا آخر يوم في عمره هو واللي نايم جوا.
نرمين بقلق: طب ادخل ارتاح على ما يجي.
اسلام بعصبية: أنتِ عايزة توزعينى وخلاص. (وسابها ودخل أوضته)
نرمين: يا ترى أنت فين يا ابني؟ يارب طمني عليه.
عند اسلام وباين عليه الخوف والقلق.
اسلام في باله: ياترى أنت فين يا ابني؟ معقول كل دا بتجيب النتيجة؟ طب حتى لو جبت مجموع مش حلو تعالى بردو طمني عليك. وبص في ساعته: يارب يرجع بقى.
بعد مرور نصف ساعة الباب اتفتح.
نرمين بسرعة وراحت عليه: عملت إيه يا حبيبي؟ وكل دا كنت فين؟ اتأخرت لي؟
زين: اهدى يا ماما وهقولك كل حاجة. بس بابا فين؟
نرمين: في أوضته مستنيك.
زين مسك إيدها متجه إلى غرفة اسلام. خبط ودخل بعد ما اسلام أذن له.
اسلام: كنت فين ولي اتأخرت؟
زين: والله يا بابا العربية عملت حادثة وأنا جاي.
اسلام بصدمة: حادثة إيه؟ وحصلك إيه يا حبيبي؟ أنت كويس فيك حاجة؟
زين: أنا كويس والله بس.
اسلام قرب منه وتفحص وجهه وجسمه بالكامل: طب حاسس بوجع؟ تعالى نروح للدكتور.
زين بحزن: أنا كويس بس العربية اتدمرت خالص.
نرمين: فداك ميت عربية المهم إنك كويس.
زين: الحمدلله يا ماما.
اسلام: طب عملت الحادثة دي إزاي؟
زين: كنت ماشي والطريق كان فاضي فجأة طلع قدامي راجل كبير حاولت أفرمل قمت داخل في شجرة.
اسلام: الحمدلله إنها جت على قد كدا يا حبيبي. ها عملت إيه في النتيجة؟
زين بص له بتوتر وخوف وسكت.
رواية لقيط الفصل الثالث عشر 13 - بقلم أمل رجب
اسلام بقلق: طمني يا حبيبي عملت إيه؟
زين بفرحة: جبت امتياز يا بابا.
إسلام بفرحة وهو يأخذه في حضنه: مبروك يا حبيبي.
نرمين أخذته في حضنها: مبروك يا قلب ماما، عقبال التخرج يا حبيبي.
إسلام: عربيتك هيجيلك غيرها، بس دي مش هدية نجاحك. هديتك أنت اللي هتحدد أنت عايز إيه، وأي حاجة تطلبها هتتنفذ، ومن نجاح لنجاح يا حبيبي.
بعد مرور عدة أيام، دخل زين على باباه وباين عليه التوتر.
زين: بابا.
إسلام باستغراب: تعالى يا زين.
زين بتوتر: حضرتك فاضي؟
إسلام: آه، تعالى قول لي عايز إيه.
زين: حضرتك وعدتني، وقولت لي إن أي حاجة هطلبها هتتنفذ.
إسلام بشك: عايز إيه يا زين؟ بلاش لف ودوران، وادخل في الموضوع على طول.
زين بصوت واطي: بالنسبة لموضوع يوسف.
إسلام بصوت عالي: عالي صوتك ده، وقول لي يوسف ماله؟
زين: يوسف يعني والمدرسة.
إسلام: الموضوع ده غير قابل للنقاش.
زين: عشان خاطري بقى يا بابا.
إسلام بزعيق: أنا مش قولت خلاص يبقى خلاص.
زين بخوف: عشان خاطري بس اسمعني.
إسلام: عايز تقول إيه يا زين؟
زين: حضرتك معاك كلية، وماما كمان، وأنا في كلية. يرضيك يوسف يبقى معاه الإعدادية بس؟
إسلام: اه يرضيني، طالما فاشل، وأهم حاجة عنده اللعب يبقى خلاص، خليه في اللعب. وعلى فكرة، أنا لسه حسابي معاه مخلصش.
زين بخوف: هتعمل إيه؟ ده رجله وضرسه اتكسروا.
إسلام: عايز تقول إيه يعني يا زين؟ اخلص وبطل زن.
زين: يدخل ثانوي خاص.
إسلام بعصبية: لا، ده خسارة فيه أي حاجة.
زين: طيب دبلوم، حتى لو جاب مجموع كويس يدخل كلية.
إسلام: هو الدبلوم ده حاجة سهلة كده؟ ما هو بردو عايز درجات زي الناس.
زين: عشان خاطري يا بابا، بس بلاش تخليه كده، ده ممكن نفسيته تتعب، وحياتي عندك.
إسلام بهدوء: وهو اللي عمله ده متعبنيش؟ ها؟ ده منظر؟ أنت مفكر إن درجاته عجباني ولا شكله ده عاجبني؟ بالعكس، أنا موجوع أضعافه.
زين: خلاص يا بابا، اللي حصل حصل، وهو غلط، وحضرتك عاقبته. قدم له في أي دبلوم، حتى لو تجارة، عشان خاطري يا بابا.
إسلام: حاضر يا زين.
زين بفرحة: بجد يا بابا؟
إسلام بابتسامة: آه يا حبيبي.
زين حضنه: شكراً أوي يا بابا، عن إذنك.
وسابه ومشي. دخل ليوسف وحضنه.
يوسف باستغراب: في إيه؟
زين بفرحة: خلاص يا حبيبي، بابا وافق إنك هتكمل.
يوسف بفرحة وترمي في حضنه: أنت بتكلم جد؟
زين: آه يا حبيبي.
يوسف: أنا بحبك أوي.
زين: وأنا كمان يا حبيبي.
يوسف بتوتر: عايز أ صالح بابا.
زين: مبلاش انهاردة.
يوسف: عشان خاطري تعالى معايا.
زين بضحكة: والله أنا خايف يسيبك وينزل فوقي أنا.
يوسف: لا لا متخافش، مش هيحصلك حاجة.
زين: طب تعالى.
واخد يوسف واتجه إلى مكتب إسلام.
زين بتوتر: بابا.
إسلام باستغراب: في إيه تاني يا زين؟
زين: يوسف.
إسلام بخضة: في إيه؟ ماله؟
زين دخل ودخل يوسف معاه وكمل كلامه: عايز يصالحك.
يوسف بخوف: أنا آسف يا بابا.
إسلام بضيق وبص لزين: زين، أنا عندي شغل ومش فاضي. ومش معنى إني وافقت إن يوسف يكمل تعليمه يبقى خلاص، هكلمه. يلا على أوضتك.
زين: عشان خاطري بقى يا بابا.
إسلام بعصبية: زين، أنا قولت كلمة، يلا على أوضتك.
زين بخوف: طب عشان خاطر يوسف.
إسلام: يلا على أوضتك.
يوسف قرب من باباه بس براحة لأن رجله لسه متجبسة، وحط إيده عليه وبدموع: بابا.
إسلام بص له بزعل.
يوسف بدموع ومسك إيده: أنا آسف.
إسلام بعصبية وشد إيده منه، قام واقع.
إسلام بخضة وراح عليه: قومه. إيه حصلك حاجة؟
يوسف بعياط: أنا آسف، متزعلش مني، والله أوعدك إني بعد كده هذاكر كويس وهجيب درجات كويسة، ومتزعلش مني، والله مش بستحمل بعد أي حد منكم.
إسلام بابتسامة ومسح دموع يوسف: خلاص يا حبيبي، مش زعلان.
يوسف بفرحة: بجد يا بابا؟
إسلام أخده في حضنه وبابتسامة: آه يا حبيبي.
يوسف راح لزين حضنه: شكراً.
زين بابتسامة: على إيه يا حبيبي؟ يلا بقى عشان بابا عنده شغل.
وخرجوا. نرمين بصت لهم بضحكة وفرحة ودخلت لإسلام.
نرمين: شايفة يوسف وزين خارجين فرحانين خلاص.
إسلام: آه يا ستي، وكمان هقدم ليوسف من أول السنة، على الأقل يكون معاه دبلوم، ولو جاب مجموع كويس هيدخل كلية.
نرمين بفرحة: بجد؟
إسلام: آه يا ستي، زين ده زنّان أوي، ومسبنيش غير لما سمعت كلامه ووافقت. رأسه ناشفة أوي، أنا مش عارف طالع لمين.
نرمين: غريبة، يا ترى طالع لمين رأسه ناشفة كده؟
إسلام بضحكة: مش عارف لي، حاسك بتتريقي عليا، بس مش هعلق.
نرمين بضحكة: يبقى أحسن. لما أقوم أشوف ورايا إيه.
وسابته وخرجت.
إسلام بصدمة: إيه ده؟ هي قصدها عليا؟
وبصدمة أكتر: هو أنا راسي ناشفة؟
وبص على صورة زين ويوسف اللي قدامه على المكتب وكمل اللي كان بيعمله.
بعد مرور عدة أيام، ظهرت نرمين في بيت مها مع أهلها.
ولاء: الأ قوليلي يوسف عمل إيه؟
نرمين: مفيش، إسلام هيقدم له في تجارة.
ولاء بصدمة: يعني إسلام وافق؟
نرمين باستغراب: آه طبعاً، في إيه؟
سالي: طب الحمد لله. بصراحة أنا بقيت بخاف من إسلام أوي.
مها باستغراب: اشمعنى يعني؟
قاسم: يعني مشوفتيش يوسف يا ماما؟ ده كان جسمه كله متورم. بصراحة أنا خايف على أختي منه.
نرمين بضحكة: متخافش، إسلام عمره ما مد إيده عليا. وبالنسبة ليوسف، فا هو صالحه، وزين فضل وراه لحد ما وافق.
محمد: بس يا بنتي، المفروض ياخد باله شوية ويتحكم في عصبيته. المرة دي كسر له رجله وضرس، المرة الجاية هيعمل إيه؟ ده احتمال يضربه ضربة غلط يقوم قاتله فيها.
وعد بزعل: والله أبيه إسلام طيب، أنا مش عارفة إنتو خايفين منه لي؟
قاسم: ماهو طيب ومفيش أطيب منه، بس عصبي جداً، والعصبية الزايدة دي غلط عليه وعلى ولاده. أنا بقيت بخاف على أختي وولادها منه ومن عصبيته.
نرمين بضحكة: متخافش، إسلام عاقل وبيحب ولاده أكتر من روحه، يعني مفيش داعي للقلق.
مها بزعل: بس يوسف واجعني أوي. هو مش واجعه وهو كده؟ ده مش قادر يتحرك.
نرمين بزعل: نفسي عصبيته تخف، بس مش عارفة. أنا خايفة أوي عليه، ده بقى على طول ضغطه عالي وماشي بالعلاج. أنا عمري ما شفته كده.
سالي بحزن: خلاص بقى، متزعليش، وربنا يشفيه يا رب.
نرمين: يارب. ده حتى زين بقى عنيد ورأسه ناشفة، وأخد طبع إسلام.
سالي: مش ابنه الكبير، لازم يورث كل طباعه. ربنا يهديهم بقى.
ولاء: بس زين مش ابنه عشان ياخد طبعه، هو أصلاً ميعرفلوش أصل ولا إحنا نعرف له حد.
نرمين بصت لها بصدمة من كلامها.
قاسم بعصبية: ولاء! إيه الكلام ده؟ إنتي بتخرفي؟ بتقولي إيه؟ اتفضلي يلا، اطلعى على فوق.
ولاء بصت له بصدمة من كلامه، ولفت عشان تخرج، فجأة وقفت وبصت على الباب بصدمة، وكلهم اتصدموا.
رواية لقيط الفصل الرابع عشر 14 - بقلم أمل رجب
ظهر إسلام واقفًا على الباب، ونظر إليها بصدمة وزعل.
نرمين بحزن ودموع تحاول تخفيها: "تعالى يا حبيبي."
إسلام بهدوء: "يلا يا نرمين."
محمد: "طب تعالى اقعد معانا شوية واشرب حاجة."
إسلام: "شكراً يا عمي، يلا يا نرمين." وأخذها ومشى.
قاسم بعصبية ومسك يدها جامد: "انتي الظاهر عليكِ خرفتي، لكن أقسم بالله لو حصل لـ نرمين حاجة، هيكون آخر يوم ليكي على ذمتي، انتي سامعة." وترك يدها.
ولاء طلعت شقتها.
عند نرمين وإسلام في العربية، وإسلام يقود بسرعة جنونية.
نرمين: "إسلام، في إيه؟ إحنا هنعمل حادثة، أهدى شوية، ما حصلش حاجة لكل ده."
إسلام بعصبية: "ما حصلش حاجة إزاي؟ ومرات أخوكي حاطة في رأسها ومش عايزة تسيب زين في حاله، وافرض كان موجود وسمع، تقدري تقوليلي كان هيعمل إيه؟"
نرمين بخوف: "طب أهدى وسوق براحة، عشان خاطري."
إسلام: "آخر مرة تروحي فيها هنا."
نرمين بصدمة: "إيه؟ انت عايزني مشوفش ماما وبابا تاني؟"
إسلام: "لا هتشوفيهم، بس وقت ما تحبي، ابعتي السواق يجبهم، لكن انتي معديش راحة البيت ده تاني، مفهوم؟"
نرمين: "يا حبيبي، يعني هفضل كدا وماما وبابا مش هيرضوا يجوا؟"
إسلام: "أنا قولت مش داخلة البيت ده تاني، يبقى مش داخلة البيت ده تاني، وانتي حرة بقى."
نرمين بعصبية وصوت عالٍ لأول مرة: "مينفعش طبعًا، انت كده عايز تمنعني من أهلي، وده مش من حقك، انت سامع؟"
إسلام ركن العربية وبصلها بعصبية: "أنا الكلمة اللي أقولها تتنفذ، وآخر مرة صوتك يعلى عليا."
نرمين بصتله بخوف وطلعت عند كاميليا، وإسلام طلع وراها.
كاميليا باستغراب: "في إيه مالكم؟"
إسلام: "مفيش يا ماما، الأولاد فين؟"
كاميليا: "نزلوا شوية، وبعدين يوسف رجله وجعته، زين أخده وطلع عشان ياخد علاجه."
إسلام: "طيب، أنا طالع، يلا يا نرمين."
نرمين بزعل: "لا مش طالعة."
إسلام بصلها بعصبية وسابها وطلع.
كاميليا باستغراب: "في إيه؟ انتو متخانقين؟"
نرمين: "يا ماما، أنا تعبت، كل شوية خناق وعصبية، وكمان معدش عايزني أروح عند ماما."
كاميليا: "لي؟ يعني أكيد حصل حاجة."
نرمين بصتلها بحزن وحكتلها على اللي حصل كله، وكملت كلامها بحزن: "أنا عارفة إن ولاء غلطانة وغلطانة جداً، بس مينفعش يمنعني من عند ماما."
كاميليا بزعل: "طب لي تقول كدا؟ بصي، سيبي إسلام شوية، وبعدين افتحي الموضوع معاه تاني، بلاش الوقت وهو كدا، يلا قومي اطلعي شوفي جوزك وولادك."
نرمين: "لا مش طالعة، أنا هبات هنا النهارده."
كاميليا: "لا مفيش بيات هنا، اطلعي لإسلام وبلاش الزعل يكبر عن كدا، يلا يا حبيبتي، ربنا يهديكم يا رب."
نرمين طلعت ودخلت الأوضة، لقت إسلام.
إسلام أول ما شافها بصلها بزعل وسابها وراح أوضة زين.
زين باستغراب: "بابا، في حاجة؟"
إسلام بهدوء وهو بينام جنبه على السرير: "لا مفيش يا حبيبي."
زين: "امال سايب ماما ونايم هنا؟"
إسلام بابتسامة: " عادي يا حبيبي، اهو تغير، يلا تصبح على خير." وغمض عينه.
زين بصله بستغراب ونام هو كمان.
في صباح يوم جديد، إسلام صحي وبص جنبه، ظهر زين نايم. بصله بابتسامة وباس رأسه وقام. شاف يوسف، باس رأسه وعدل عليه الغطا وخرج من الأوضة متجه إلى غرفته.
ظهرت نرمين صاحية وبتبصله بزعل ودموع.
إسلام بصلها بزعل وأخذ هدومه وكان خارج.
نرمين بتوتر: "إسلام."
إسلام وقف مبصلهاش.
نرمين بدموع أكتر: "لدرجة دي زعلان مني ومش عايز تبصلي؟"
إسلام بصلها بزعل: "يعني مش من حقي أزعل؟"
نرمين: "أنا آسفة يا حبيبي، حقك عليا، انت عارف إني مش بستحمل بعدك عني."
إسلام بزعل: "أول مرة صوتك يعلى عليا."
نرمين: "إحنا على طول بنتخانق، إحنا على طول بنتخانق وانت عمرك ما سبتني كدا وأنا زعلانة."
إسلام: "بس صوتك كان عالي عليا وزعقتي قصادي."
نرمين بعياط: "أنا آسفة، حقك عليا، يارب كان لساني يتقطع قبل ما..."
إسلام حط إيده على بوقها وبصلها بحنية: "بعد الشر عنك، متقوليش كدا تاني، وامسحي دموعك دي عشان مش بحب أشوف دموعك دي."
نرمين بابتسامة: "يعني انت مش زعلان مني؟"
إسلام بابتسامة: "عمري ما أزعل منك، ده انتي روحي، في حد يزعل من روحه؟"
نرمين بصتله بفرحه وراحت حضنته وكملت كلامها بدموع: "أنا بحبك أوي."
إسلام بابتسامة: "وأنا كمان بحبك أوي، وعمري ما حبيت حد غيرك."
عند مها ومحمد، وباين عليهم القلق والخوف.
مها: "أنا خايفة ليكون إسلام عمل في بنتي حاجة."
محمد: "يعني هيعمل إيه؟ متخافيش."
مها: "ياريتني ما وافقت على الجوازة دي."
محمد باستغراب: "انتي جاية بعد 25 سنة جواز وتقولي ياريتني ما وافقت على الجوازة دي؟ وبعدين ده إسلام بيعشق حاجة اسمها نرمين، ونرمين محبتش في حياتها غير إسلام، ربنا يهديهم بقى، ومتخافيش، إسلام بيخاف على نرمين أكتر من نفسه، يعني عمره ما هيعمل حاجة تزعلها."
مها: "ربنا يهدي سرهم يا رب."
عند يوسف وزين في أوضتهم.
يوسف: "زين."
زين بصله: "نعم."
يوسف: "هو بابا كان نايم جنبك ليه؟"
زين: "مش عارف."
يوسف: "يمكن يكون اتخانق مع ماما؟"
زين: "لا لا، يمكن تغير وكده."
يوسف بصله شوية: "طب أسألك تاني."
زين: "ارغي."
يوسف: "أنا خايف أوي من الثانوي، هي صعبة؟"
زين بضحكة: "لا يا حبيبي، متخافش، مفيش حاجة صعبة، بس تكون حاطط في دماغك إنك قد المواد اللي هتاخدها، ومفيش حاجة صعبة عليك، فاهم؟ وعدي الـ 3 سنين دول على خير عشان تدخل كلية، ماشي؟"
يوسف بابتسامة: "حاضر، هعمل اللي قلت عليه."
زين بصله بابتسامة وسكت.
بعد مرور فترة ليست بقصيرة، كانت المدارس بدأت. عند إسلام وهو على الغدا مع أولاده ومراته، وكانت كاميليا وأخواته موجودين.
إسلام بابتسامة: "أيوه كده يا ماما، أخيراً اتغديتي معايا مرة قبل ما أموت."
كاميليا بسرعة: "بعد الشر عنك يا حبيبي، متقولش كده."
نرمين: "والله بفضل أتحايل عليها بس مش بترضى خالص."
كاميليا: "يا ولاد، مش بقدر أطلع وأنزل زي الأول، أبقى انزل انت وولادك طالما أنا مش بقدر أطلع."
إسلام: "ربنا يديكي الصحة وطولة العمر يا رب." وبص لأولاده: "ها يا يوسف، عامل إيه في المدرسة؟"
يوسف بابتسامة: "الحمد لله يا بابا، وزين بيراجع معايا كل حاجة."
إسلام: "يعني كل حاجة تمام؟"
يوسف: "آه."
إسلام بص لزين باستغراب: "وانت يا زين، عامل إيه في الكلية؟ ومالك ساكت ليه مش بتتكلم؟"
زين: "مفيش يا بابا."
إسلام: "طب عامل إيه في الكلية؟"
زين بصله بتوتر وساب المعلقة: "بصراحة يا بابا، كدا أنا هفضل أسبوع هنا."
إسلام باستغراب: "أسبوع ليه؟"
زين بصله بخوف وقام قرب من باب أوضته: "أنا أخدت رفد أسبوع من الكلية." وسبه ودخل أوضته وقفل على نفسه.
إسلام بصدمة وقام: "نعم يا أخويا." وراح عند أوضة زين. "افتح يا زين."
زين من جوه: "أنا آسف يا بابا."
إسلام بعصبية: "افتح بقولك."
زين: "طب حضرتك زعلان مني؟"
إسلام: "لا طبعًا، في حد يبقى عنده ولدين رافعين له الضغط 24 ساعة ويزعل؟ افتح بقى."
نرمين بخوف: "طب سيبه دلوقتي."
إسلام: "لا ولو مفتحش هكسر الباب، ولو كسرت الباب هكسر عظمه."
كاميليا: "طب سيبه عشان خاطري."
إسلام بعصبية: "لا يا ماما، بعد إذنك ابعدي كده."
كارمن بخوف: "طب كلمة براحة وشوف هو عمل إيه."
إسلام: "طب افتح وقولي عملت إيه."
زين فتح الباب. إسلام راح عليه. زين أول ما شافه جرى ورا كاميليا. إسلام مسك إيده جامد.
زين بخوف ومسك في كاميليا: "تيتا."
كاميليا: "خلاص بقى يا إسلام، أهدى واسمعه الأول."
إسلام: "ها يا زين، عملت إيه؟"
زين بخوف: "اتخانقت أنا وجاسر مع كام واحد، وكلنا أخدنا رفد."
إسلام بعصبية وشده لعنده: "وانت بقى صايع؟"
زين بيحاول يبعد عنه ويشد إيده منه: "يا بابا، والله هما اللي غلطوا."
كاميليا: "طب سيبه دلوقتي لحد ما تهدى."
إسلام مسك إيده أكتر: "لا مش ههدى غير لما أعرف في إيه، وهو ماشي كده بيبلطج على الناس وخلاص؟ يلا يا زين قول، أنا ماسك نفسي عنك بالعافية." وبزعيق: "انطق بقى."
زين بخوف: "كانوا بيعاكسوا بنت يا بابا، والبنت استنجدت بيا، وحضرتك علمتني إن مشوفش غلط وأسكت عليه، وغير كده هي بنت، وكمان يا بابا كانوا عايزين ياخدوها في العربية غصب عنها."
كاميليا شدة زين من إيده: "خلاص بقى، ابنك مغلطش."
إسلام بفرحة لكن مظهرهاش، لأن ابنه رباه صح، بس خايف عليه لأنه بقى متهور.
إسلام بهدوء: "آخر مرة يحصل حاجة زي دي، بعد كده اتحكم في أعصابك، ولحد ما الأسبوع ده يخلص، ممنوع الخروج من البيت ده، انت سامع؟"
زين بخوف: "حاضر يا بابا، أنا آسف."
إسلام: "اتفضل، يلا على أوضتك."
زين بصله بخوف واتجه إلى غرفته، وراح معاه يوسف.
كاميليا: "خلاص، ابنك مغلطش، ابنك بقى راجل يعتمد عليه."
إسلام: "بس بقى متهور، افرض يا ماما لو كان حد ضربه أو عمل فيه حاجة، كان هيحصل فيه إيه؟"
مليكة: "خلاص بقى يا أبيه، وهو كويس أهو، الحمد لله."
إسلام بابتسامة: "الحمد لله." وقضوا باقي اليوم في الكلام والضحك.
بعد مرور عدة سنوات، كان زين خلص دراسة واتعين، ويوسف دخل كلية تجارة وبقى متفوق في دراسته.
عند زين، كان راجع من شغله وباين عليه التعب. أول ما دخل، باس رأس نرمين وقعد جنبها.
نرمين بابتسامة: "حمد الله على السلامة يا حبيبي."
زين بتعب: "الله يسلمك يا ماما."
نرمين بحزن: "شكلك تعبان أوي."
زين: "الحمد لله يا ماما."
نرمين: "انت بتجهد نفسك في الشغل جداً، وخصوصاً اليومين دول، ارحم نفسك شوية."
زين: "يا ماما، ده أول مشروع ليا أخلصه، وبعدين أرتاح، المهم جهزي الغدا عشان جعان أوي."
نرمين بابتسامة: "حاضر يا قلب ماما." واتجهت إلى المطبخ.
عند أحمد ورائد.
رائد: "أحمد، هو زين صاحبك معدش بتقابله ليه؟"
أحمد باستغراب: "لا بشوفه يا بابا، في حاجة؟"
رائد: "لا، بس بقاله كتير مجاش هنا."
أحمد: "عادي يا بابا، عشان بيشتغل ولسه مستلم أول مشروع في شغله."
رائد: "طب هو بيشتغل في شركة إيه؟"
أحمد: "في حاجة يا بابا؟"
رائد: "يعني هيكون في إيه؟"
أحمد: "هو بيشتغل في شركة...."
رائد: "طيب، ماشي. ركز في شغلك، عايز حاجة؟"
أحمد: "لا سلامتك."
رائد خرج من عند أحمد، وأحمد مستغرب إنه أول مرة يسأل على حد من صحابه.
عند إسلام وهو في غرفته، وباين عليه الحزن والقلق، ونرمين باين عليها الخوف.
نرمين: "والعمل، هنعمل إيه دلوقتي؟"
إسلام بحزن: "مش عارف يا نرمين."
نرمين: "ده مستحيل يحصل يا إسلام، مستحيل، انت هتسكت؟"
إسلام: "لا طبعًا مش هسكت، بس أنا خايف أوي."
نرمين: "إن شاء الله مفيش حاجة هتحصل."
إسلام: "يارب يا نرمين، يارب."
رواية لقيط الفصل الخامس عشر 15 - بقلم أمل رجب
عند زين وهو في الشركة اتجه إلى مكتب المدير. خبط ودخل.
بص قدامه باستغراب.
سامح (مدير الشركة): تعالى يا زين.
زين قرب منه.
سامح بابتسامة: مبروك يا بشمهندس زين، المشروع بتاعك نجح. وده مشروع بشمهندس رائد هيبقى معاك بردوه.
زين بابتسامة: أهلاً بشمهندس رائد.
سامح بجدية: بشمهندس رائد عنده أكبر الشركات، وأكيد طبعًا عارفه. وهو معجب بمشروعك وعايزك تنفذله مشروع في العين السخنة.
زين: تحت أمرك يا فندم، وإن شاء الله هبقى عند حسن ظنك.
سامح: طيب تحبوا تتعرفوا على بعض.
رائد: زين كان مع ابني في الكلية وصديقه، وأنا أعرفه كويس عشان كده طلبته، لأني مش هثق في حد غير فيه.
زين بابتسامة: شكرًا على ثقة حضرتك. (وبص لـ سامح) عن إذن حضرتك يا فندم.
سامح بابتسامة: اتفضل.
عند زين وهو راجع من الشركة ودخل أوضته، كان يوسف في الأوضة وبيتكلم في الموبايل. أول ما شاف زين قفل وبصله بتوتر.
زين بضحكة: واضح إني جيت في وقت مش مناسب.
يوسف بتوتر: لا طبعًا، إيه الكلام ده.
زين: كنت بتكلم مين ها؟ اعترف.
يوسف بتوتر: دي زميلتي، كنت بسألها على حاجة.
زين بضحكة: حاجة ممممم، ماشي هعمل نفسي مصدق.
يوسف: زين هسألك على حاجة.
زين: هاا، اسأل.
يوسف: هو انت عمرك ما حبيت؟
زين: لا، عمري ما حبيت.
يوسف: ليه كده؟ امال هتتجوز إزاي؟
زين: بعدين يا عم، لما أجي أتجوّز هحب. حلو كدا، ركز انت بس في مذاكرتك، عشان لو جبت مجموع مش حلو، أكيد انت جربت إيد بابا ومش مستعد تجربها تاني.
يوسف: خلاص خلاص، هذاكر. مش كل شوية تفكرني. (زين بص له بضحكة وسكت. ويوسف كان بيذاكر).
بعد مرور أيام، كان إسلام بيتخانق معاهم على طول، بسبب ومن غير سبب، وباين عليه العصبية والضيق طوال الوقت.
عند زين كان راجع من شغله ودخل البيت.
إسلام: كنت فين لحد الوقت يا زين؟
زين باستغراب: كنت في الشغل يا بابا.
إسلام بنرفزة: لحد الوقت؟ كل ده تأخير.
زين باستغراب: أنا متأخرتش يا بابا، وبعدين حضرتك عارف أنا لسه مستلم مشروع، ولازم أعمل أي حاجة عشان مشروعي ينجح.
(فجأة الباب اتفتح ودخل يوسف).
إسلام: كنت فين انت كمان؟
يوسف: هكون فين يعني يا بابا.
إسلام بعصبية: انت هتردلي السؤال بسؤال؟ ما تنطق.
يوسف باستغراب: كنت في الكلية.
إسلام بص له وهز رأسه بمعنى ماشي، وضربه بالقلم فجأة: يعني متأخر وكمان بتكذب عليا؟
يوسف: والله يا بابا ما بكذب، أنا كنت في الكلية واستنيت مروان عشان في كذا محاضرة عايز أنقلهم، نقلتهم وجيت على طول. والله يا بابا مش بكذب.
إسلام بزعيق: والزفت اللي معاك ده مش عارف يكلمني ويقولي انت فين؟
زين باستغراب: خلاص يا بابا، والحمد لله إنه بخير.
إسلام بص لهم بعصبية ودخل أوضته.
زين بص لـ يوسف وزقه قدامه: يلا يا أخويا على أوضتك، لما أشوف آخرتها إيه. (ودخلوا أوضتهم).
زين بزعل على أخوه وحط إيده مكان القلم: وجعك؟
يوسف بحزن: عادي يا زين، هي أول مرة يعني. بس هو ليه اليومين دول بقى عصبي كدا، زي ما يكون بيعمل حاجة أو بيدور على أي حجة عشان يزعق وبس. دي حاجة بقت صعبة. امتى بقى أترحّم منه.
زين بغضب: مش ملاحظ إنك بتتكلم على بابا؟ يعني تلم نفسك شوية. وبعدين مهو كان بيزعقلي قبلك.
يوسف: بس أنا اللي انضربت.
زين: خلاص يا حبيبي، متزعلش، والصبح على الفطار كلمة.
يوسف بص له من غير كلام ونام.
زين باستغراب: انت هتنام الوقت؟ طب قوم نتغدى وذاكر شوية وبعدين ننام.
يوسف بزعل: زين سيبني بقى. وحياة أبوك كفاية اليوم اللي باظ واتقفل، وأنا أصلاً مش جعان ومش هذاكر. سيبني بقى.
زين بابتسامة وراح جنبه: طب عشان خاطري قوم. أنا مش بيجيلي نفس أكل لوحدي، ومش مهم تذاكر النهارده، وبكرة هراجع معاك كل حاجة، بس قوم كدا وبطل رخامة. (يوسف بص له بضحكة وقام معاه. أكلوا وفضلوا شوية مع بعض وناموا).
عند نرمين وهي داخلة الأوضة بعد ما اطمنت على ولادها ونامو.
نرمين: مالك يا إسلام؟
إسلام: مالي؟ منا كويس أهو.
نرمين: كويس فين؟ وبعدين انت ضربت يوسف ليه ها؟
إسلام: عشانه اتأخر، وأنا حر.
نرمين: لا، متأخرش، وهو بييجي كل يوم كدا. وكمان معرفك إنهارده الصبح إنه هيتأخر. وكمان بقيت عصبي كدا ليه؟ أنا حاسة إنك بتتلكك عشان تزعق وخلاص في أي حاجة.
إسلام بعصبية: نرمين، أنا مش فاضي لكلامك ده. أنا عندي شغل الصبح، نامي بقى. (وسابها ونام. ونرمين بتبص عليه باستغراب إنه مكنش كدا، فجأة اتغير وبقى عصبي مع ولاده ومعاها).
في صباح يوم جديد، كانوا على السفرة بيفطروا. يوسف قرب من إسلام ومسك إيده باسها: أنا آسف يا بابا إنّي خليتك تقلق عليا، بس والله قلتلك الصبح إني هتأخر.
إسلام بابتسامة: معلش يا حبيبي، نسيت. ومتزعلش مني عشان ضربتك. بس اليومين دول عندي مشاكل في الشغل، معدتش أعرف أركز في أي حاجة. يلا يا حبيبي أفطر عشان تمشي. (وبص لـ زين) وانت يا زين، بلاش تجهد نفسك كتير كدا، وكمان ممنوع تسهر برا. تخلص شغلك وتيجي هنا على طول، سامع؟
زين: حاضر يا بابا.
إسلام: والكلام ده ليك برضو يا يوسف.
يوسف: حاضر يا بابا.
(إسلام بص لهم بابتسامة وفطروا وخرجوا كلهم).
عند زين ظهر في مكتبه وبيتكلم في الموبايل.
زين بضيق: وبعدين بقى. انت مش ناوي تنزل بقى؟
جاسر: والله يبني نفسي، بس أعمل إيه. تعالى اقنع أبويا إنه يسيبني.
زين: تعالى انت اقنع أبويا إنه يخليني أسافر. اقنع ابوك.
جاسر: هو أبوك لسه برضو بيخاف عليك؟
زين: ومش عايزني أسهر حتى بعد ما أخلص شغلي. لازم أكون في البيت. بس بجد انت واحشني أوي.
جاسر: والله وانت كمان. والواد أحمد عامل إيه؟ بقالي مدة مش عارف أوصله.
زين: هو كويس، وكمان بيشتغل مع أبوه في شركته. بس انت حاول بقى تنزل بسرعة، والله وحشتني ووحشتني لمّتنا.
جاسر: حاضر والله هحاول وهجيلك.
زين: خلاص ماشي. يلا أنا هقفل الوقت عشان معايا أوراق لازم أراجعها. يلا سلام.
جاسر: سلام. (وانتهت المكالمة).
عند إسلام وهو راجع من شغله دخل بصوت عالي: نرمين! نرمين!
نرمين بسرعة وخرجت من المطبخ: إيه يا حبيبي، حمد الله على سلامتك.
إسلام: الله يسلمك. المهم قوليلي، في حد هنا من الولاد؟
نرمين باستغراب: لا، مفيش حد هنا. قولي فيه حاجة؟
إسلام: طيب، جمدي قلبك كدا.
نرمين بخوف: فيه إيه يا إسلام؟ طمني.
(قطع كلامهم دخول زين).
إسلام بتوتر: زين، يعني جيت بدري النهارده.
زين: آه يا بابا، مكنش في شغل، فا استأذنت وجيت.
إسلام: طب تعالى يا حبيبي نتغدى سوا بقى. (وبص لـ نرمين) حضري يلا الغدا. (وبص لـ زين) يلا ادخل غير هدومك، وأنا كمان هغير. يلا يا حبيبي. (فجأة جرس الباب رن).
زين بصوت عالي: هفتح أنا. (وراح فتح الباب وبص باستغراب) بشمهندس رائد، اتفضل.
إسلام بصوت عالي: مين يا زين؟ (قطع كلام إسلام رائد اللي أول ما شافه بص قدامه بصدمة).
انت؟
رائد بابتسامة: إيه؟ مش هترتاح بيا؟
زين باستغراب: انتوا تعرفوا بعض؟
إسلام بتوتر: زين، ادخل أوضتك.
زين: حاضر يا بابا.
رائد: استنى يا بشمهندس زين.
إسلام بعصبية: زين، ادخل جوا يلا.
رائد بصوت عالي: أنا قولت استنى.
إسلام بزعيق: انت سمعت أنا قولت إيه؟ يلا على أوضتك. (فجأة البيت كله اتجمع على الصوت).
كاميليا: فيه إيه يا إسلام؟
إسلام: مفيش. (وبص لـ رائد) ممكن تتفضل معايا على أوضة المكتب؟
رائد: المهلة اللي أنا اديتهالك خلصت، وآل أوان بقى، وكل حاجة تتعرف.
إسلام بخوف: حاضر، بس اتفضل معايا الأول.
رائد: لا، خلاص كدا. والوقت، كل حاجة لازم ترجع لأصحابها.
زين: حاجة إيه يا بابا؟ وانت تعرفه منين دا؟ ده أحمد صاحبي، وكمان أنا بشتغل على مشروعه. يعني انت متعرفوش؟ يبقى حاجة إيه اللي انت أخدتها منه ولازم ترجع في أي يا بابا؟
رائد: تعالى يا زين وأنا أقولك حاجة إيه.
إسلام بحزن: وحياة أغلى عندك، بلاش.
زين بعصبية: متعرفوني بقى في إيه؟ (وراح لـ إسلام ومسك إيده) فيه إيه يا بابا؟ ومالك كدا زعلان لي؟
رائد بصوت عالي لفت انتباه الكل: إن أنت مش ابنه، وهو مش أبوك.
زين بصدمة وعدم استيعاب: يعني إيه؟ هو مش أبويا؟ إيه الكلام اللي انت بتقوله ده؟ (وبزعيق) انت مين؟ انت إيه؟
رائد بصوت عالي: أنا أبوك.
زين بص له والدموع كادت أن تغسل وجهه، وبص لـ إسلام وراحله ومسك إيده: بابا، هو بيكذب، مش كدا؟ رد عليا يا بابا. (فجأة إسلام فقد توازنه وقعد على الكرسي وحط راسه بين إيده واستسلم لدموعه).
زين بعياط وراح لـ نرمين اللي واقفة من ساعتها مصدومة ودموعها نازلة في صمت: ماما، كلامه كذب، صح؟ ردي عليا، أنا ابنكم، انتو صح؟
نرمين بعياط: انت ابني أنا، ومتصدقش أي حد يقولك حاجة تانية. انت ابني حبيبي اللي مقدرش استغنى عنه. انت أول طفل أضمه في حضني وأسمع منه كلمة ماما. انت ابني اللي مقدرش أبعد عنه، سامع؟
رائد: زين، اسمع. دول الناس اللي ربوك. انت بعدت غصب عني، صدقني أنا مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل. وكنت كل ما أشوفك مع أحمد، كان بيجيلي إحساس غريب. والشبه، انت شبه والدتك جداً، واللي أكدلي إحساسي، الوحمة اللي في ضهرك. أنا شفتها لما كنت نازل البيسين، وكمان تحليل الـ DNA.
زين بصدمة وصوت مهموس: الوحمة والتحليل؟ تحليل إيه؟ أنا معملتش أي تحليل.
رائد: لا، عملت. التحليل اللي الشركة طلبته منك، ده كان طلب مني. والوحمة، أنا فضلت مراقبك لحد ما قلعت القميص وشوفتها، واتأكدت ساعتها إنك ابني. وكفاية تبعد عني، أنا عايزك. أنا معدش قادر على البعد ده. وكمان إسلام عارف إني أبوك من يوم ما أخدك، وهو عارف إني والدك، وكمان عارف عيلتك كلها.
زين بصدمة وراح لـ إسلام ومسك إيده بعدها عن وشه: انت ساكت ليه؟ اتكلم وقول إن كلامه ده كذب.
إسلام بحزن ودموع: رائد مش بيكذب. رائد بيتكلم صح. أيوه، انت ابنه هو، بس صدقني أنا مبعدتكش عنه. بالعكس، أنا من يوم ما شفتك وأنا أخدتك ومشيت ورا العربية.
فلاش باااك.
(عند إسلام بعد ما أخد الطفل وركب ومشي ورا العربية اللي كان فيها زين، وصل لمكان ما ليظهر شاب وباين عليه الحزن والزعل).
رائد: عملت اللي أنا قولتك عليه؟
أسامة (اللي كان خبط زين بالعربية بتاعته في الجزء الثاني): آه يا فندم، عملت ورميته في مكان بعيد عن هنا، وحطيت الظرف اللي أدتهولي في هدومه.
رائد بحزن: لو والدي سألك، قوله إنك قتلته. أوعى تقوله أي حاجة تانية.
أسامة: حاضر يا فندم، مش هقوله. ولو سألني، هقوله إني رميته في مكان بعيد في النيل.
رائد: خد بالك من كلامك.
أسامة بحزن: حاضر يا فندم. بس إيه اللي خلاك تعمل كدا؟ ده ابنك.
رائد بحزن ودموع: غصب عني. خد ده، اللي اتفقنا عليه. (أداله ظرف فيه فلوس ومشي).
رائد دخل البيت بزعل وحزن.
جمال: عملت اللي أنا قولتك عليه؟
رائد بحزن: آه يا بابا.
جمال بقسوة: يعني اتقتل؟
رائد: آه، مات.
جمال: عارف لو طلعت بتكدب عليا، هجيبوه وأقتله بإيدي، وهيبقى قدام عينك، سامع؟ قدام عينك هفصل رقابته عن جسمه.
رائد بعصبية وصوت عالي: خلاص يا بابا، مات. سيبني بقى في حالي.
جمال بصوت عالي: انت بتعلي صوتك عليا؟ أنا عملت كدا عشان أحميك.
رائد: وقتل ابني يبقى حماية بالنسبة ليا إزاي؟
جمال: انت ناسى إنك جبته بطريقة غير شرعية.
(عند إسلام بعد ما سمع الكلام، حط زين في حضنه بخوف وركب عربيته متجه إلى منزله).
بااااك.
إسلام بحزن: بس دي كل الحكاية. أيامها كان الدكتور قال مفيش أمل للخلفة، وإن دي حاجة مستحيل تحصل. نرمين أول ما شافتِك أخدتك في حضنها وحبيبتك وفضلت معانا. والظرف اللي كان معاك أيامها في هدومه، لسه زي ما هو. أنا ماخدتش منك أي حاجة، ودي كل فلوسك. بس صدقني يا زين، أنا خوفت عليك، وكمان صعبت عليا. سامحني يا ابني.
زين بصدمة من اللي سمعه: يعني أنا مش ابنك؟ (وبص لـ رائد) أنا ابن حرام؟ طب ليه؟ ليه تعملوا فيا كدا؟ أنا عملت إيه عشان تعملوا فيا كل ده؟ أنا ذنبي إيه بغلطة زي دي؟
رائد بحزن: اسمعني يا ابني، أنا... (زين قاطعه لـ رائد بصوت عالي وعصبية) أنا مش ابنك. مفيش أب بيرمي ابنه. ابعد عني، انت مش أبويا. أنا مش عايزك، ابعد وسيبني بقى. (وبص لهم كلهم بصوت عالي) اسمعوا كلكم، أنا مش رايح معاه، ومش هفضل هنا.
نرمين بصدمة ودموع وراحت عليه: زين، انت ابني ومش هقدر على بعدك. عشان خاطري، انت لو بعدت عني، أنا ممكن أموت.
زين بص لها بدموع: ليه خبّيتوا عني؟ ليه محدش قال لي حاجة؟ ليه تعملوا فيا كدا؟ عارفة يعني إيه أفوق ألاقي نفسي ابن حرام؟ (وبصوت عالي) وكمان أبويا اللي يرميني؟ أنا عملت فيه إيه طيب؟ مخافش عليا؟ انت مستحيل تكون إنسان. أنا مستحيل أرجعلك وأكون في بيتك، سامع؟ (فجأة جسمه تلج مرة واحدة وأغمى عليه).
إسلام راح عليه بسرعة وخوف وفضل يفوق فيه، لكن دون فائدة. نقله على أوضته وطلبله الدكتور. بعد شوية وصل وكشف عليه.
إسلام: خير يا دكتور، فيه إيه؟
الدكتور: عنده صدمة عصبية. لازم يطلع كل اللي جواه، وبعدها هيفوق وهيبقى كويس. عن إذنك. (إسلام وصل الدكتور للباب ودخل أوضة زين. ظهرت نرمين جنبه وبتعيط).
إسلام لـ رائد: كدا انت مبسوط؟ قولتك أنا هعرفه، بس واحدة واحدة.
رائد: ابني لو مرجعليش، أنا هرفع عليك قضية وهاتهمك بخطف ابني. انت سامع؟ (وسابه ومشي).
إسلام بص له بحزن وراح قعد جنب زين.
في صباح يوم جديد، صحى زين وكان إسلام جنبه.
إسلام بحزن: زين، انت صحيت؟ (زين بص له بحزن ومردش عليه).
نرمين بعياط: طب رد عليا، أنا كلمني. (بردو زين مش بينطق).
يوسف بزعل: طب انت ساكت ليه؟ رد يا زين، انت معانا ومستحيل تبعد عني.
بردو مش بيتكلم. وفضل ساكت شوية وبعدين راح في النوم.
إسلام بحزن: أنا لو كنت أعرف إن الحقيقة هتعمل كدا، كنت قولته من زمان.
نرمين بعياط: هتقوله إيه؟ هتقوله أمك بعدت عنك عشان الفلوس؟ كان عندها استعداد إن ابنها يموت، بس هي ماتشلش المسئولية؟ هتقوله أبوك بعدك عنه عشان ميتحرمش من الميراث؟ هتقوله إيه؟ (وانهارت من العياط).
يوسف بزعل وأخدها في حضنه: ماما، اهدى شوية، هو هيفوق وهيبقى كويس.
نرمين بعياط جامد: يارب يا يوسف، يارب اشفيه، يارب.
(بعد مرور أسبوع، كان زين عايش على المحاليل، لا بياكل ولا بيشرب ولا بيتكلم. فجأة إسلام دخل عليه).
إسلام بص له بضيق وكمل كلامه.
رواية لقيط الفصل السادس عشر 16 - بقلم أمل رجب
بعد مرور أسبوع دخل إسلام على زين وبصله بضيق:
انت مش ناوي تخرج نفسك من الحالة اللي انت فيها دي، حرام عليك ارحمني أنا مش قادر أشوفك كده، ومامتك اللي كل ما تشوفك كده حزنها بيزيد، حرام عليك يا ابني، أنا خلاص مبقتش مستحمل أشوفك كده، لا أنا ولا مامتك ولا حتى يوسف، عشان خاطري يا زين، وأي حاجة انت عايزها أنا مستعد أعملهالك، لو عايز تروح مع رائد أنا معنديش مانع، هو هيبقى صعب عليا وعلى مامتك، بس لو هتبقى كويس هتحمل، ولو عايز تفضل معايا أنا مستعد أحارب الدنيا كلها عشان تفضل هنا جنبي، بس متفضلش ساكت كده، عشان ماما يا زين، فوق، خلي دموعك تنزل، استسلم لدموعك، فوق بقى.
(وبدأ صوته يعلى)
من امتى وانت ضعيف كده؟
نرمين دخلت عليه بسرعة:
إسلام انت بتعمل إيه، سيبه بقى يا إسلام.
إسلام بعصبية:
لا مش هسيبه غير لما يفوق.
(وبص لزين)
فوق بقى، انت ضعيف، عارف يعني إيه ضعيف؟ ارحمني بقى أنا تعبت.
(برضو زين ساكت)
إسلام آخر ما زهق بصله بعصبية وضربه بالقلم جامد:
فوق بقى.
نرمين بصدمة:
انت إزاي تعمل كده؟
إسلام بعصبية:
بس بقى، محدش يتكلم، ابعدي.
زين بصله بصوت ضعيف ودموع:
أنا مش ضعيف يا بابا، عارف يعني إيه بعد 25 سنة أكتشف إني ابن حرام، وكمان أبويا اللي رماني في الشارع، لي كده؟ ده أنا مش ابنك وخوفت عليا وأخدتني، مبالك بقى الراجل اللي أنا من لحمه ودمه يعمل فيا كده عشان شوية فلوس، طب لي أنا عملت فيه إيه؟ هو قبل ما يغلط مع الست دي لي مفكرش في النتائج؟ أنا اللي أدفع التمن وأكون ابن حرام وكمان أترمى عشان الفلوس؟ طب لي، لي كده؟ لي؟
(وانهارت في العياط)
إسلام بسرعة واخده في حضنه وفضل يهديه لحد ما نام في حضنه، نيمه على السرير وخرج.
نرمين بدموع:
لي كده؟ لي تضربه؟
إسلام بحزن:
كان لازم أستفزه عشان يخرج من اللي هو فيه.
نرمين:
طب هيفوق كويس ولا بنفس الحالة؟
إسلام:
المفروض يبقى كويس، ولما يفوق نطلبله الدكتور بردو يطمني عليه.
نرمين بخوف:
إسلام هو زين هيبقى فين؟
إسلام:
مش عارف، رائد بيقول لو زين مرجعلوش هيرفع عليا قضية ويتهممني بخطفه.
نرمين:
يعني إيه؟ أنا مقدرش أبعد عنه، وغير كده زين كبر ومبقاش قاصر، وهو عارف مصلحته كويس، زين بقى عنده 25 سنة، يعني هو عارف هو عايز إيه بالظبط.
إسلام:
ربنا يسهل يا نرمين، أنا داخل أنام الوقت.
(وسابها ودخل أوضته)
عند إسلام أول ما دخل أوضته ونام على السرير تذكر ذلك اليوم الذي ذهب إليه رائد يطلب فيه ابنه.
فلاش باك
عند إسلام وهو في شقته، فجأة جرس الباب رن.
إسلام فتح وبص قدامه بستغراب:
مين حضرتك؟
رائد بابتسامة:
إيه مش عارفني؟
إسلام:
معلش مش واخد بالي، مين حضرتك؟
رائد:
رائد جمال السيوفي.
إسلام بصله بصدمة وخوفه:
وعايز إيه؟
رائد:
إيه يا أستاذ إسلام، يعني اللي أنا أعرفه عن زين إنه كريم، معقول الراجل اللي رباه هيبقى بخيل؟ لا معتقدش، إيه هتسبني واقف على الباب كده؟ يعني.
إسلام:
معلش والله مكنش قصدي، اتفضل.
(ودخلوا المكتب)
إسلام بهدوء:
نعم عايز إيه؟
رائد:
عايز ابني.
إسلام بستغراب:
ابنك مين؟
رائد:
تعرف أنا مش هصدق إنك متعرفنيش، أعتقد إنك فاكر الاسم ده كويس جداً، ولا إيه؟
إسلام:
وإيه اللي يثبت إنه ابنك؟
رائد:
ده اللي يثبت.
(وطلع ورقة من جيبه)
إسلام أخدها وبص فيها بصدمة وبص لـ رائد:
ده تحليل، عملت التحليل ده إزاي؟
رائد:
سبحان الله، طلع زين وأحمد صحاب، وكان قدامي كتير، ده حتى الوحمة اللي في ظهره دي بردو اللي خلتني أتأكد.
إسلام بعصبية:
التحليل ده مزور، ومش ابنك لوحده اللي عنده وحمة في ظهره، في ناس كتير جداً عندهم نفس الوحمة.
رائد:
براحة عليا شوية، التحليل ده مش مزور، ولو انت مش مقتنع بيه أنا عندي استعداد أعمل تحليل تاني، بس وقتها زين هيعرف والناس كلها هتعرف، بس ارجع وأقولك، انت عارف كل حاجة وعارف إني والده.
إسلام:
أيوا عارف إنك والده، وعارف إن والدك غصب عليك إنك تسيبه وتقتل ابنك، يا إما هتتحرم من الميراث، انت فضلت إنك تقتله عشان شوية فلوس، والوقت جاي بعد 25 سنة تقولي عايز ابني لي؟ بقى انت عارف أنا قبل ما أشوف زين أنا كنت على قد حالي وكنت عايش في شقة إيجار، والدكتور قالي إن مستحيل أخلف، من يوم ما شفته وأنا حالي بقى أحسن، عندي بدل البيت 3 وبدل العربية 2 وفلوس ملهاش عدد، وبعد 6 سنين ربنا رزقني بولد، زين كان وش الخير والسعد عليا، انت كان في إيدك نعمة وانت محافظتش عليها، والوقت جاي تحرمني منه، حرام عليك بجد.
رائد:
أنا عندي استعداد أدفعلك كل اللي انت صرفته عليه وزيادة كمان، وأعوضك عن كل حاجة.
إسلام بحزن:
هتعوضني عن إيه بالظبط؟ عن سهر الليالي لما كان بيتعب؟ ولا عن فرحتي لما أول سنة ليه طلعت؟ ولا لما نطق أول كلمة؟ ولا عن تعب أعصابي يوم النتيجة وفرحتي لفرحته؟ أنا كنت معاه في كل حاجة سواء حلوة أو وحشة، مقدرش الوقت أبعد ابني عن حضني.
رائد:
أنا مقدرش دا كله، بس هديلك مهلة أسبوع، لو معرفتش منك أنا هعرفه كل حاجة.
وفاق من شروده وبص على صورة زين اللي متعلقة على الحائط ونام.
عند رائد وهو مع امرأة ما.
فرح:
بجد، يعني انت عرفت هو فين؟
رائد:
آه عرفت، بس ياريتني ما عرفت.
فرح بستغراب:
لي يعني؟
رائد:
مش عارف، أبويا لو عرف إني كنت بكدب عليه المدة دي كلها مش عارف هيعمل إيه.
فرح:
انت مكنتش تعرف ولا تعرف عنه حاجة خالص؟ انت اكتشفت إنه ابنك بالصدفة؟ وبعدين هو هييجي امتى؟ نفسي أشوفه وأخده في حضني.
رائد:
معتقدش، ده متعلق بالناس اللي اتربى عندهم، وكمان مكنش يعرف إنه مش ابنهم، ولما عرف الحقيقة دخل في صدمة عصبية ومش عارف فاق منها ولا لأ.
فرح بزعل:
انت معرفتش تساعد ابنك ولا تحافظ عليه؟
رائد بعصبية:
لي دا؟ أنا كنت هبوس رجلك وتخليه معاكي، لكن إني مسمعتيش الكلام وقلتي إن مستحيل تدفني شبابك مع طفل زي دا، صح ولا كلامي غلط؟ ولو مش فاكرة عندي استعداد أفكرك.
فلاش باك
(عند رائد وهو مع فرح في بيت ما)
رائد بحزن:
أعمل إيه؟ أبويا خيرني بينك انتي وابني، وبين مراتي وابني التاني والثروة.
فرح:
ماليش دعوة، وبعدين ده ابنك، اتصرف فيه، أنا ماليش دعوة.
رائد بستغراب:
اتصرف فيه إزاي؟
فرح:
ابنك عندك أهو، أنا هخلي مسؤوليتي منه، وانت خده.
رائد:
أخده أنا؟ لو أخدته أبويا احتمال يقتله، خليه معاكي وأنا هصرف عليكم، بس متخليش حد يعرف إنه ابني، وأنا هكتب عليكي، وبعدين مراتي تعبانة ولو عرفت حاجة زي دي ممكن تروح فيها.
فرح:
أنا اللي عندي قولته، أنا مش هدفن شبابي عشان طفل جه غلطة، وبعدين بقى تاخده، تموته، تربيه، تعمل فيه إي حاجة، انت حر فيه.
رائد بصدمة:
انت مش خايفة على ابنك؟
فرح:
لا مش خايفة، والفلوس اللي اتفقنا عليها تجيلي، انت فاهم.
رائد بصدمة وأخد الطفل ومشي ومش عارف يروح فين، راح البيت.
جمال:
استنى عندك، إيه اللي معاك ده؟
رائد:
ده ابني يا بابا.
جمال:
انت ملكش ولاد غير أحمد وبس، هات اللي معاك ده.
رائد بستغراب وخوف:
هتعمل فيه إيه؟
جمال قرب منه وأخد الطفل بالقوة:
اسمع يبني، الطفل ده غير شرعي، اعتبره مجاش.
رائد:
انت هتعمل فيه إيه؟
جمال:
ملكش دعوة، روح انت لمراتك اللي بين الحياة والموت.
رائد بخوف:
طب سيبه وأنا أوعدك إني همشيه من هنا.
جمال:
انت تسمع الكلام اللي أنا قولته عليه بس، يلا روح لمراتك اللي في المستشفى دي.
رائد بصله بحزن ومشي.
باك
وبعدها عرفت إنه عايز يقتله، وقتها اتفقت مع أسامة إنه يوديه ملجأ، بس هو رماه في شارع، وبعدها بمدة مراتي ماتت، وانتي طلع عندك ورم في الرحم وعملتي عملية شلتي الرحم، وجاية الوقت تقولي إنك عايزاه.
فرح بعياط:
مكنتش أعرف إني هتوجع كده، رائد، أنا عايزة يحى ابني.
رائد:
اسمه زين الدين مش يحى، بس تعرفي أنا لما شوفته فرحت إنه متربي كويس وتعليم عالي وعيشة كويسة وأب وأم يخافوا عليه وبيحبوه، أنا بحمد ربنا إن أسامة سمع كلامي ومقتلهوش.
فرح بحزن:
الحمد لله، طب هشوفه امتى بقى؟
رائد:
هروحله بكرة، بس يارب يرضى ييجي معايا.
فرح:
طب خدني معاك، نفسي أشوفه.
رائد:
حاضر هاخدك معايا.
(عند مها ومحمد كانوا عند نرمين في بيتها)
نرمين بعياط:
زين هيمشي يا ماما، أنا مش هقدر على بعده.
مها بحزن:
ومين قالك إنه هيمشي؟ ده روحه فيكم يعني مش هيسيبكم.
نرمين:
يارب يا ماما، ده إسلام بيقول إنه هيرفع قضية عشان ياخده.
محمد:
إيه الكلام ده؟ والقضية دي مش هتنفع لأنه خلاص بقى عارف مصيره، وهو اللي يعرف يقرر وياخد قرار في الموضوع ده، مش المحكمة، متخافيش مش هيسيبك.
نرمين:
يارب يا بابا، زين بقى هادي أوي ومعدش بيخرج من أوضته زي الأول.
مها:
يا بنتي والله هيبقى كويس، وبعدين دي آثار الصدمة، هي دي يعني حاجة سهلة عليه، ربنا معاه بقى ويقويه.
نرمين:
اللهم آمين.
تاني يوم عند رائد وفرح اللي راحوا عند زين.
إسلام دخل على زين وقرب منه:
عامل إيه يا حبيبي؟
زين:
الحمد لله يا بابا.
(إسلام سكت شوية)
زين بشك:
في إيه يا بابا؟ عايز تقول إيه؟
إسلام:
رائد ومراته برا عايزين يشوفوك.
زين:
أنا مش خارج لحد.
إسلام:
عشان خاطري يا حبيبي، مينفعش ييجوا عند بيتك وتمشيهم، يلا قوم معايا.
(عند رائد وفرح وهما مع نرمين، ونرمين باين عليه الخنقة والزعل)
فرح بفرحة:
زين حبيبي، تعالى.
(وقامت تحضنه)
نرمين بزعل:
ده يوسف أخو زين الصغير.
يوسف بستغراب:
مين دول يا ماما؟
نرمين:
ادخل أوضتك دلوقتي يا حبيبي.
(يوسف بص لهم بستغراب ودخل أوضته)
كان زين خارج من الأوضة في نفس الوقت.
رائد:
ده زين يا فرح مش التاني.
فرح راحت عليه تحضنه.
زين بعد عنها وبص لإسلام.
فرح بصتله بزعل وراحت جنب رائد بحزن.
إسلام:
زين عيب كده.
زين بص لإسلام وراح قعد جنب نرمين.
زين بهدوء:
خير، عايزين إيه؟ بابا بيقول إنكم عايزين تشوفوني.
رائد:
جاى عشانك عشان ابني.
زين بانفعال:
وأنا مش ابنك.
فرح بحزن:
لا انت ابني.
زين:
لا أنا مش ابنك، دول هما أهلي وكل حياتي، أنا معرفكمش ومش عايز أعرفكم.
إسلام بهدوء:
زين عيب كده، اهدا شوية، مش كده، متنساش إن ده أبوك ودي أمك.
زين بعصبية:
ده مش أبويا ولا دي أمي.
(وراح لإسلام ومسك إيده، باسها وبصله بدموع)
أنا فتحت عيني عليكم، انتوا، معرفش حد غيركم.
(ومسك إيده)
الإيد دي هي اللي ساندتني وعلمتني المشي، ولما كنت بقع كانت بتوقفني على رجلي تاني، وهي نفس الإيد اللي كانت بتعاقبني لما كنت بعمل حاجة غلط، وهي نفس الإيد اللي كانت بتطبطب عليا لما أزعل، واللي كانت بتضمني لحضنك، جاين الوقت وتقولوا عايزين ابني؟ لا، أنا مقدرش أسيبك ولا أسيب ماما.
(وراح لـ نرمين اللي كانت بتعيط في صمت)
وانتي يا ماما هتقدري تبعديني عنك؟ هتأمنيني تسبيني مع واحد وواحدة رماني زمان بسبب الفلوس؟ والله أعلم هما ممكن يعملوا فيا إيه؟
(وبص لإسلام)
انت مش عايزني يا بابا؟
نرمين بعياط واخدته في حضنها:
لا انت ابني أنا، ومفيش حد يقدر يبعدني عنك، وأنا عندي استعداد أعمل أي حاجة، المهم أنك تكون جنبي ومعايا.
إسلام:
يعني انت يا زين مش عايز تروح معاهم؟
زين:
لا، أنا مقدرش أبعد عنكم، أنا عايزكم انتوا، مش عايز حد تاني، انت مش عايزني يا بابا؟
إسلام بزعل:
أنا مقدرش أبعد عنك، انت ابني ووش الخير والسعد عليا، وحبيبي وسندي.
زين:
خلاص، سيبني هنا معاكم، عشان خاطري.
رائد:
زين، خلصت كل كلامك، يلا.
زين:
انت ملكش دعوة بيا، أنا مستحيل أجي معاك.
رائد قام بعصبية وضربه بالقلم جامد:
هو أنا باخد رأيك؟ أنا بأمرك، يلا يعني يلا.
إسلام بعصبية وزعيق:
انت اتجننت؟ انت إزاي تعمل كده؟
رائد:
أستاذ، أحسنلك تسمع الكلام بدل ما تدخل في مشاكل ملهاش عدد ولا ليها حلول.
إسلام:
وهو مش عايزك، اتفضل برا.
رائد بصدمة:
انت اتجننت.
إسلام:
لا، أنا عقلت، اتفضل اطلع برا.
رائد:
أنا هعتبر إني مسمعتش حاجة، بس لينا كلام تاني.
(ومشي هو وفرح)
عند رائد وهو راجع.
جمال بابتسامة:
رفض يرجعلك؟
رائد بستغراب:
هو مين؟
جمال:
اللي انت كدبت عليا من 25 سنة، وقولتلي إنه مات، لكن صدقني يا رائد، لو سمعت بس مجرد سمع إنك شوفته، أنا هنفذ اللي قوللتلك عليه من 25 سنة، اللي هو هقطع رقابته قدامك، انت سامع؟
رائد:
بابا، حرام عليك، ده ابني وأنا مصدقت أعرف طريقه، نفسي أخده في حضني.
(وبخنقة ودموع)
ابني كان قدام عيني ومرديش يقرب عليا ولا حتى يكلمني، تعرف يعني إيه أتحرم من ابني وهو قدام عيني، واللي زاد وغطى إني ضربته من عصبيتي وزعلي إنه مش عايز ييجي معايا، أنا انكسرت من يوم ما انت أخدته مني، وانكسرت أكتر لما لقيتك انت اللي بعدتني عنه، وكمان كنت عايز تقتله، أنا معرفتش أحافظ على ابني، فضلت موجوع عليه لحد ما شوفته، وكمان كنت عايز تقتله وتبعده عني، لي يا بابا؟ انت ترضى حد يبعدني عنك؟ حرام بجد حرام.
(وقعد على الكرسي وحط راسه على إيده وعيط بانهيار)
أحمد بصدمة:
انت بتقول إيه يا بابا؟ انت ليك ولاد غيري؟ رد عليا يا بابا، انت عندك حد تاني؟
رائد بصله بحزن:
آه يا أحمد، انت عندك أخ.
أحمد:
طب مين ده؟ وهو فين؟ وإزاي تبعده عنك؟ هو مين يا بابا؟ رد عليا، هو مين؟
رائد:
زين، زين أخوك، مش صاحبك، وجدك هو السبب، هو اللي رماه في الشارع وكان عايز يقتله.
أحمد بدموع:
وانت عرفت امتى إن زين ابنك؟
رائد:
بقالى شهر ونص، وهو مش عايز يرجعلي.
أحمد اتكلم معاه:
قوله إني مليش دعوة، ذنب في أي حاجة، عشان خاطري.
أحمد:
طب هو بعد عنك لي؟
رائد بص لـ جمال وسكت.
أحمد:
في إيه؟ ما تقول، هو بعد لي؟
(وراح لـ جمال)
أخويا بعد عني لي يا جدو؟
جمال:
ده مش أخوك، انت سامع؟ أنا لو كنت عملت كده، فده عشانك انت قبل أبوك، انت حفيدي أنا وبس، لكن التاني ده جاي بطريقة غير شرعية، أنا مليش دعوة بيه.
(وبص لـ رائد)
اسمع يبني، عايز تجيبه، جيبه، لكن ده عمري ما هعترف، وعمره ما هيكون حفيدي، حتى لو وصلت إني أقتله بإيدي، فاهم؟
رائد بصله بحزن وزعل ودموع وسابه ومشي.
جمال راح لأحمد ومسك إيده:
أحمد، اسمعني، انت حفيدي، وزين ده، ملكش دعوة بيه.
أحمد بصله بزعل وشد إيده منه وخرج.
جمال بضيق:
وده طلعلي منين هو كمان؟ أنا لازم أخلص منه، لازم أشوفله صرفة.
(عند رائد تاني يوم نازل رايح الشركة)
جمال:
نازل على فين كده؟
رائد:
رايح الشركة.
جمال:
ومالك كده؟ انت زعلان مني؟
رائد:
حضرتك شايف إيه؟
جمال:
انت اللي عملته زمان ده غلط، وأنا لما عرفت بجوازك العرفي بعدتك عنها وجوزتك بنت عمك.
رائد:
وأنا مكنتش موافق، واتجوزتها غصب، وكل ده عشان تكون راضي عني، رغم إنك كنت عارف بمرضها وعارف كل حاجة عنها، وعارف كمان إن الحمل غلط جداً ومكنش ينفع تحمل، وبعد ما ولدت بأسبوع ماتت. انت عمرك ما فكرت فيا يا بابا، انت طول عمرك بتفكر إزاي تجيب فلوس، بس قلبك عمره ما حن عليا، يبقى هيحن على ولادي إزاي؟ طفل لسه مكملش أسبوع، طلبت إنه يترمى في النيل عشان يموت، لي، هو ذنبه إيه عشان تعمل كده؟ في الآخر يترمى في الشارع، وفضلت بناري 25 سنة، وأول ما ابتدت ناري تطفى، انت زودتها، هو ذنبه إيه في غلطة أنا غلطتها؟
جمال قاطع لـ رائد بقسوة:
أنا مش هتأثر بكلامك ده، عايز ابنك، روحله، لكن ملكش حاجة عندي.
(وسابه ومشي)
عندي وكان في البيت وفجأة جرس الباب رن.
زين فتح ظهره أمامه شخصاً ما.
زين بستغراب:
مين حضرتك؟
الشخص بابتسامة:
إزيك يا زين؟
زين بستغراب:
مين حضرتك؟
الشخص بابتسامة:
أنا...
ياترى مين الشخص ده؟
تابع الفصل السابع عشر
رواية لقيط الفصل السابع عشر 17 - بقلم أمل رجب
زين بستغراب: مين حضرتك؟
جمال بابتسامة: والدك فين؟
اسلام بتوتر: اتفضل
وبص لزين: زين ادخل اوضتك الوقت.
زين: انا خارج شويه يا بابا.
اسلام: ماشي يا حبيبي، متتاخرش.
خرج زين وإسلام بص لجمال بتوتر ودخلوا مع بعض المكتب.
اسلام: نعم؟
جمال: طبعًا انت عارفني.
اسلام: جاي بخصوص زين.
جمال: أيوا كدا خليك مفتح، بص بقى انت هتعمل اللى انا هقولك عليه، ركز معايا.
اسلام بصله بستغراب وعدم فهم: نعم، في أي؟
جمال كمل كلامه وإسلام بصله بصدمه.
عند اسلام بالليل وهو في أوضته.
نرمين بستغراب: مالك يا حبيبي ومين الراجل اللي كان هنا دا؟
اسلام بحزن: دا جد زين.
نرمين بخوف: وعايز إي؟
اسلام بزعل: أنا خايف على زين جدًا، وبالكلام الراجل دا خوفني أكتر.
نرمين بقلق: لي، هو قالك إي؟
اسلام بصلها.
جمال: اسمع مني بقى وركز معايا.
اسلام بستغراب: خير، في أي؟
جمال: اسمع، زين دا مش ابن ابني، دا ابنك انت.
اسلام: مش فاهم، انت تقصد إي؟ معلش ممكن توضح كلامك.
جمال: ابعد زين عن ابني وابعده عن المكان دا، وتقول لـ رائد أنه ابنك انت.
اسلام بصله بعدم فهم.
جمال: أيوا، زي ما بقولك كدا، وزين دا ابن حرام وأنا مستحيل أعترف بيه، ولو راح لـ رائد أنا هقتله، انت سامع؟ أنا هقتله، حافظ على ابنك بقى.
وسابه ومشي.
اسلام بحزن: أعمل إي؟ أنا معدش فاهم حاجة.
نرمين بدموع: أبعده عن هنا، أقولك تعالى نسافر.
اسلام: نسافر فين؟ وشغلي وشغل زين وكلية يوسف، أنا مش عارف أعمل إي ومش عارف أقول إي لـ زين، أنا خايف أوي عليه، دا مهددني بقتله، الراجل دا شراني.
نرمين: بص، أبعده عن هنا، خليه يسافر، سفرة هو نفسه يسافر من زمان.
اسلام: لا، قلبي هيوجعني عليه وهو مش قدام عيني، بس أنا هعرف أحميه منهم.
نرمين بقلق: هتعمل إي؟
اسلام: سيبى كل حاجة لوقتها، أنا هنام عشان مصدع جدًا.
نرمين: ماشي يا حبيبي، وأنا هستنى زين.
اسلام قعد بخوف: هو لسه مرجعش؟
نرمين: لا، وموبايله مقفول كمان.
اسلام بخوف وبص في ساعته وكمل كلامه: الوقت اتأخر، طب هو راح فيين؟
نرمين بقلق: هيكون فين يعني؟
اسلام: خير إن شاء الله.
بعد مرور ساعة، عند نرمين وإسلام، وباين عليهم القلق والخوف.
فجأة الباب اتفتح ليظهر زين.
اسلام بسرعه وراح عليه: اتأخرت لي وكنت فيين؟
زين: كنت مع صحابي والله يا بابا ومحستش بالوقت.
اسلام: انت كويس يعني؟
زين بستغراب: الحمدلله، في أي يا بابا مالك؟
اسلام: مفيش يا حبيبي، يلا ادخل نام، تصبح على خير.
زين بابتسامة: وانت بخير يا بابا.
ودخل اوضته، وإسلام ونرمين دخلوا اوضتهم.
بعد مرور عدة أيام، كان اسلام خايف من تهديد جمال وبيحاول يبعد زين عنهم.
عند اسلام كان نازل.
فجأة سمع صوت عالي من شقة كاميليا، دخل بسرعه على الصوت.
اسلام بقلق: في أي يا ماما؟
كاميليا بصوت عالي: تعالى شوف اختك.
اسلام بخوف: اختي مين؟ وفى أي؟
مليكه بعياط: أنا عايزة أطلق يا أبيه.
اسلام بستغراب: طلاق إي؟ ولي دا انتوا بتحبوا بعض، يعني هو عملك حاجة؟
مليكه هزت رأسها بـ لا.
اسلام: أمال مالك؟
مليكه: أنا قولت عايزة أطلق وخلاص.
كاميليا بعصبية: هو انتي فاكرة الحكاية لعبة؟
اسلام بهدوء: يا ماما اهدى شوية، مش كدا.
وبص لـ مليكه وكمل كلامه: اطلعى الوقت فوق مع نرمين، على ما أجي من الشغل وهقعد معاكي.
كاميليا بصوت عالي: لا، دي هتروح على بيت جوزها.
اسلام: استنى شوية يا ماما، يلا يا مليكه اطلعى.
مليكه بصتله بعياط وطلعت.
اسلام بهدوء: إي يا ماما، اهدى مش كدا.
كاميليا: يبني دي بقالها 5 سنين متجوزة وجاية الوقت تقول عايزة أطلق، هو الطلاق دا لعبة ولا حاجة بمزاجها؟
اسلام: يمكن يا ماما بسبب الخلفه.
كاميليا: عمومًا اتكلم معاها وعقلها.
اسلام بابتسامة وباس رأسها: حاضر، أنا همشي الوقت عشان اتأخرت، سلام.
كاميليا بابتسامه: مع السلامه يا حبيبي.
عند اسلام لما رجع من شغله، ظهرت مليكه مع نرمين.
نرمين بابتسامة: حمدالله على السلامه يا حبيبي.
اسلام بابتسامة: الله يسلمك يا روحي.
مليكه: حمدالله على السلامه يا أبيه.
اسلام بابتسامة: الله يسلمك يا حبيبتي، ها بقى مش هتقوليلي مالك؟
فجأة جرس الباب رن.
نرمين بابتسامة: دا أكيد زين.
وقامت تفتح، ظهرت كاميليا على الباب.
نرمين: اتفضلي يا ماما.
دخلت كاميليا ونرمين وراها.
كاميليا بهدوء: خير بقى مالك؟
مليكه: مفيش، بس عايزة أطلق.
كاميليا: من غير سبب يعني؟ ما تنطقي.
مليكه بعياط: يا ماما، حماتي مش سيباني في حالي وبتعايرني بسبب موضوع الخلفه، أنا تعبت يا ماما وكل شويه تلعب في دماغه عشان يتجوز عليا وهو ماشي ورا كلامها، وأنا مش عارفة أتكلم لأن العيب مني وأنا اللي مش بخلف.
اسلام: انتوا فضلتوا 5 سنين متجوزين، يعني لسه بدري، وبعدين ما أنا فضلت 12 سنة وخلفت.
كاميليا: اصبري شوية وهتلاقي نفسك حامل.
مليكه بنهيار: يا ماما، أنا عندي ضمور في الرحم، يعني مستحيل أخلف، مستحيل.
نرمين بزعل عليها: طب ما انتي ممكن تتبني طفل ويكون سندك وتربيه.
كاميليا بعصبية: آه، وبدل ما يكون واحد يكونوا اتنين، لا، أنا أصلًا وافقت بموضوع زين بالعافية.
اسلام بصدمه: ماما، انتي بتقولي إي؟
كاميليا: أيوا، بقول الحقيقة، رايح جايب واحد من الشارع أمه رمته بسبب الفلوس وأبوه رماه بسبب الفلوس وخوفه من أبوه، وكمان ابن حرام، وانت روحت جبته، وكمان لما أبوه ظهر انت مسكت فيه، ما تسيبه يمشي، أنا خلاص معدش هسمح لأي غلطة، انت سامع.
و بتتلفت، ظهر زين واقف على الباب وبيبصلها بصدمه ودموع.
وبصلهم شوية ونزل.
نرمين جرت على الباب بس كان نزل.
بصت لـ كاميليا بعدم استيعاب: هو انتي كنتي تقصدي الكلام دا بـ زين؟ ها؟ ردي عليا يا ماما.
كاميليا: أيوا، أنا تعبت لما كل شويه واحد يجي ويهدد ابني، زهقت بجد.
اسلام: وهو أنا كنت اشتكيت؟ انتي عارفة انتي عملتي إي الوقت؟ انتي بعدتي ابني عن حضني طول عمري، لي يا ماما كدا، لي؟ تقولي كدا الوقت، أنه ابن حرام، وأنا أصلًا منبه إن الموضوع دا ميتفتحش خالص، لي تعملي فيا كدا؟ حرام عليكي بجد، حرام. هو انتي حرام تسبيني مبسوط شوية؟
كاميليا: اسلام أنا...
اسلام بزعيق: انتي إي؟ أكيد الوقت بقيتي مرتاحة لما هو مشي، بس أنا لو ملقتهوش عمرك ما هتشوفيني تاني ولا هتشوفي مراتي وابني.
وسابها ونزل.
ظهرت نرمين قاعدة على الأرض بانهيار.
مليكه: هيرجع يعني؟ هيروح؟
نرمين: هيرجع في بيت مش مرحب بيه دا، اختارني أنا وإسلام عن أبوه الحقيقي، رفض يسبني ويسيب حضني، وفي الآخر إحنا اللي نعمل فيه كدا، دا حتى جده مهدد اسلام أنه يقتله لو أبوه اخده، يعني الوقت ابني راح للموت برجله، مرتاحة كدا يا ماما؟ مبسوطة؟
كاميليا بصدمه: قتل إي؟ أنا مكنتش أقصد.
نرمين بصتلها بدموع ودخلت اوضتها، ويوسف دخل وراها والدموع في عينه واخدها في حضنها.
يوسف: بابا هيرجعه يا ماما.
نرمين بعياط: زين هيتقتل، هيقتلوه يا يوسف.
وفضلت تعيط في حضن ابنها.
عند كاميليا وهي نازله ومليكه وراها، وباين عليها الزعل والدموع.
وفضلت بصه لـ كاميليا شوية، واخدت شنطتها ومشيت.
بعد مرور عدة ساعات، رجع اسلام وباين عليه الزعل والحزن.
كاميليا جريت عليه بلهفه ومسكت أيده: زين جه معاك مش كدا؟
اسلام شد أيده منها وسابها وطلع.
أول ما فتح الباب.
يوسف: زين فين يا بابا؟
اسلام بحزن وقعد على الكنبه: مش عارف، يظهر إني مش مكتوب لي أرتاح.
نرمين بعصبية: يعني إي مش عارف؟ مش كل اللي حصل دا بسبب أمك؟ ماليش دعوة، أنا عايزة ابني، محدش حبه غيري ومحدش تعب فيه غيري. اسلام عشان خاطري اتصرف.
اسلام بحزن: حاضر، بس هيكون فين يارب بقى.
نرمين بدموع: أنا مش عارفه أنسى البصة بتاعته، حسيته بيودعني ومش هشوفه تاني.
اسلام: حرام عليكي، متقوليش كدا، هو هيرجع إن شاء الله.
نرمين: طب أنا عايزة أروح لـ ماما، مش هتحمل أكون هنا.
اسلام: حاضر، الصبح إن شاء الله هاخدك انتي ويوسف.
تاني يوم، بعد ما نرمين راحت عند والدها وحكتلهم على اللي حصل وزعلوا جدًا.
وإسلام اخد يوسف وراحوا يدوروا عليه، لكن دون جدوى.
وظلوا على هذا الحال أسبوع كامل.
عند اسلام وهو راجع وباين عليه الحزن والزعل.
وبعدها دخل يوسف.
نرمين: ها، عملتوا إي؟
اسلام: مش عارف، أنا قدمت بلاغ من 3 أيام ومحدش كلمني، ومش عارف هو فين، دا ملوش حد غيري.
وعد بزعل: ما تسأل عليه يا أبيه عند صاحبه اللي كان عنده قبل كدا.
اسلام بحزن: جاسر سافر عند والده بعد ما نتيجة الكلية ظهرت.
سالى: ما يمكن راح عند أبوه.
نرمين: لا، لا، يمكن يبعد عن حضني، لا مستحيل.
قطع كلامهم رنة موبايل اسلام.
اسلام: الو...
اسلام: أيوا، أنا مين حضرتك؟
اسلام بصدمه: إي؟ انت بتقول إي؟
ووقع على الكرسي.
نرمين بخوف: اسلام، في أي؟ ومين دا؟
اسلام بتوهان: زين مات.
رواية لقيط الفصل الثامن عشر 18 - بقلم أمل رجب
نرمين بصريخ: لااا مش ممكن يعمل كدا لاااا
اسم أخدها بسرعه على السرير وطلب الدكتور. واخد يوسف وخرج.
بعد مرور دقائق، ظهر في المستشفى.
الظابط: حضرتك أستاذ إسلام؟
إسلام: نعم يا فندم. أنا إسلام.
الظابط بحزن: أنا لقيت جثة نفس المواصفات اللي قولت عليها في المحضر، ونفس نوع العربية. بس للأسف الوجه مشوه جدا. لو في علامة أو أي حاجة يتعرف.
وأخده وراح المشرحة وسط خوف إسلام وعدم قدرته على المشي. ورعب يوسف من فكرة فقدان أخيه.
وصلوا أخيراً، وقام الدكتور بكشف الوجه.
إسلام بصدمة وخوف ورعشة في كلامه: هو نفس الجسم، بس لا مش ابني.
الظابط: متأكد أنه مش ابنك؟
إسلام برعب وكشف صدره وكمل كلامه بفرحة: آه مش ابني. أنا ابني كان عامل عملية والجرح كان معلم في جسمه.
الدكتور: أيوه، بس حضرتك الجثة فيها كدمات كتير جداً. يعني مفيش حاجة هتظهر في جسمه بسبب الضرب.
يوسف: الوحمة اللي في ظهره أكيد هتكون ظاهرة.
شافوا ظهره.
إسلام: لا الحمدلله. دا مش ابني. دا مش زين.
الظابط: الحمدلله.
إسلام بحزن: ابني لسه مختفي.
الظابط: متقلقش، وأي حاجة هعرفها عنه هبلغك.
إسلام: إن شاء الله.
وأخد يوسف ومشي.
عند رائد، بعد ما عرف باختفاء ابنه.
رائد بعصبية: عملت في ابني إيه؟
جمال باستغراب: ابن مين؟ ما أحمد فوق، هو خرج.
رائد بعصبية واضحة: أنا بتكلم على زين.
جمال: زين مين؟
رائد بزعيق: أنت فاهم أنا بتكلم على إيه.
جمال بزعيق: والله عالي وصوتك بقى يعلى. بقولك أنا معرفش حاجة عنه. افهم بقى يبني. متروحش تشوف الناس اللي كان عندهم. هما شكلهم لما عرفوا إنك غني، وكمان مرديش يسيبهم. الراجل بقى زعل عشان مش هياخد منك حاجة. وأنا بقى أنصحك إنك تبطل تدور عليه. الواد ده يا أما مات، يا أما طفش. وعلى ما أعتقد إنه مات. كفاية.
رائد بص له بخوف من كلامه وفضل واقف مكانه. وجمال سابه ومشي.
عند إسلام، راجع من المستشفى هو ويوسف. ودخلت نرمين جريت عليه بلهفة وعياط: إسلام زين كويس صح؟ هو مفيش فيه حاجة؟
إسلام بهدوء: اهدى شوية. زين لسه معرفش طريقه.
نرمين: أمال إيه الكلام اللي حضرتك قولته قبل ما تمشي ده؟
إسلام بص ليوسف: اتكلم أنت. أنا معدش قادر أتكلم ولا أقف على رجلي.
وسابهم وراح قعد.
ويوسف حكالهم على كل حاجة.
سالي: وهو إزاي يقول كده؟ يعني لو مكنش فيه وحمة كان زمانه الوقت أخدنا الخضة.
يوسف بحزن: اهدى يا خالتو. هو الحمدلله طلع مش هو.
نرمين بانهيار: يعني هو فين؟ خلاص هو مشي لي كده؟ يبني يارب ارحمني بقى وريحني. كل يوم وجع قلبي بيزيد. ارحمني يارب.
عند جاسر، وهو قلقان على زين لأنه ميعرفش عنه حاجة.
جاسر راح لباباه المكتبة: باباه.
وليد: نعم.
جاسر: حضرتك قولتلي هاجي هنا شهر وهنزل تاني. وأنا من يوم ما جيت هنا وانت مش موافق أنزل مصر.
وليد: جاسر، الموضوع ده انتهى. يلا اتفضل بقى على أوضتك عشان عندي شغل. وسيرة مصر دي تنساها. مفهوم؟
جاسر بعصبية والبيت كله اتلم على الصوت: أنت مش حقك تمنعني. أنا هنزل يعني هنزل.
وليد بانفعال وضربه بالقلم جامد: أنت قليل الأدب.
جاسر بص له بصدمة. لأنه أول مرة يضربه.
وليد قرب تاني وعايز يضربه: صوتك مبدأش يعلى عليا غير لما سبتك تنزل مصر. وكمان بتبجح فيا.
أحمد أخو جاسر الكبير راح عليه وشد جاسر من قدام أبوه: خلاص يا بابا سيبه. هو مكنش يقصد.
أمينة: في إيه يا وليد؟ أنت أول مرة تمد إيدك على حد من الولاد.
وليد زق جاسر على أحمد: خليه يغور من وشي. مش عايز أشوفه.
أحمد أخد جاسر بسرعة وطلع. وطلع معاه طارق أخيه الصغير.
أحمد بزعل وهدوء: ممكن أعرف إيه اللي حضرتك عملته ده.
جاسر: سيبني يا أحمد بالله عليك.
طارق: هو مش راضي إنك تسافر عشان خايف عليك.
جاسر بزعيق: مش عايز حد يخاف عليا. أنا زهقت بقى.
وراح نام على السرير.
أحمد: جاسر.
جاسر بخنقة: سيبني الوقت بالله عليك.
أحمد أخد طارق وخرج. وجاسر نام على السرير بزعل.
عند أحمد نازل لوليد.
أحمد: باباه.
وليد: نعم.
أحمد بزعل: ليه حضرتك تضربه؟
وليد: ده بقى قليل الأدب. أنا لو كنت أعرف إن الكام سنة اللي هيبعدهم عني هيبقى كده، مكنتش وافقت أبداً إنه يسيبني.
أحمد: يا بابا زين صاحبه بقاله مدة. ميعرفش عنه حاجة. وكلم أخوه عرف منه إنه مختفي بقاله مدة. عشان كده هو قلقان عليه. وافق يا بابا إنه يسافر.
وليد: لأ طبعاً. أنا مصدقت إنه يجي هنا وأبقى مطمن عليه. وهو خلاص مابقاش مسافر.
أحمد: طب أنا هسافر كمان أسبوعين. خليه ينزل معايا ونيجي سوا.
وليد: ولو سافر معاك وميرضيش يرجع أعمل إيه بقى أنا ساعتها.
أحمد: متخافش. بس براحة عليه.
وليد: لو فضل بقلة أدبه دي مش هيخرج من البيت ده. مش من البلد. وهيفضل هنا لحد ما يتربي. وأنا اللي هربيه. خليه يلم نفسه شوية ويتقي غضبي.
أحمد بخوف: حاضر يا بابا. بس اهدى شوية.
وليد بص له وسكت.
عند إسلام ونرمين، وهما في شقتهم بس في بيت تاني.
نرمين بحزن وهي في أوضتها هي وإسلام.
نرمين بزعل وحزن: دور عليه تاني يا إسلام عشان خاطري. أنا قلبي واجعني قوي وحاسة إنه خلاص هيقف.
إسلام: يعني انتي شيفاني ساكت؟ أنا مسبتش مكان لدرجة إني سألت عليه في المطار. بس أعمل إيه؟ أنا حاسس إني تايه.
نرمين بعياط: كله من أمك. هي السبب. أنا عمري ما هسامحها.
إسلام بانفعال: نرمين، أياما تجيب سيرة أمي تاني. إحنا خلاص بعدنا. لكن تجيبي سيرتها لا. انتي سامعة؟
نرمين: طب هاتلي زين وأنا مش هجبلك سيرة أي حد.
إسلام خدها في حضنه بحزن وزعل: والله هرجعه تاني لحضنك. بس اهدى شوية وبطلي عياط. عينك موجعتكيش من كتر العياط؟
نرمين بعياط وانهيار ويوسف دخل عليهم: لا ماليش دعوة. مش هسكت غير لما ييجي. أنا عندي استعداد أعيط ميت سنة بس ييجي. أنا كل حتة في جسمي بتوجعني. يارب ارحمني بقى من الوجع والعذاب ده.
وفضلت في حضنه لحد ما نامت من كتر التعب.
إسلام بص لها بحزن. وأخد يوسف وخرج.
يوسف: بابا أنا عندي إحساس إن جده عارف عنه حاجة.
إسلام بخوف وتذكر تهديده: لالا. إن شاء الله هيبقى كويس وبعيد عنه.
يوسف: أنا كلمت جاسر سألته عنه. وطلع ميعرفش عنه حاجة. يمكن يا بابا يكون في أوتيل.
إسلام بتعب: أنا تعبت قوي يا ابني. ومعدش عارف أعمل إيه. ولا أدور عليه فين. وكل حاجة فوق دماغي.
يوسف بحزن: كلهم بيقولوا خلاص اعتبروه مجاش. ده حتى ماما اتخانقت مع طنط ولاء بسبب إنها قالت اعت...
وقطع كلامه وبصله بتوتر وخوف.
إسلام باستغراب: ولاء مالها؟
يوسف بتوتر: مفيش.
إسلام بعصبية: ما تنطق يبني. ولاء قالت إيه عشان كده مامتك أصرت عليا ننقل هنا؟
يوسف فلاش باااك.
عند نرمين وباين عليها العياط.
ولاء: خلاص بقى يا نرمين. أمال لو كان ابنك كنتي هتعملي إيه؟
نرمين: زين ابني أنا. ومحدش ليه دعوة بزعلي عليه. عندك كلمة حلوة قوليها. معندكيش اسكتي.
ولاء: ماهو مش كل يومين توجعلي راسي بيه.
نرمين: أنا ماشية وسيباهالك. ومعدش ليكي دعوة. ولا نتكلم تاني. خلاص خلصت كده.
باااك.
يوسف: بس يا بابا. ده كل اللي حصل.
إسلام: أنا مش عارف هي مالها بـ زين. يعني عشان أحسن من ابنها يبقى خلاص. أنا ليا كلام تاني معاها. بس لما أفوق بس من اللي أنا فيه.
قطع كلامهم رنة موبايل إسلام.
إسلام رد بصدمة: إيه...... طيب طيب.
وقفل وجرى على برا.
رواية لقيط الفصل التاسع عشر 19 - بقلم أمل رجب
عند اسلام وهو في المستشفى، وباين عليه الخوف والقلق.
فجأة الدكتور خرج من غرفة الكشف.
اسلام بسرعه وراح له: خير يا دكتور، طمني ابنّي عامل إيه؟
الدكتور بحزن: أنا مش عارف، انت سكت عليه المدة دي كلها ليه؟ حرام عليك ابنك.
اسلام بخوف: هو مالُه يا دكتور؟ حصله إيه؟
الدكتور: برد شديد جدًا وسخونية، دا غير آثار التعذيب اللي على جسمه. دا إهمال شديد، وأنا لازم أبلغ.
اسلام: يا دكتور، أنا أكيد مش هعمل كدا في ابني.
الدكتور: امال الهدوم المقطعة دي والكدمات، دا غير الانهيار، كل دا من إيه؟
اسلام: ابني كان مخطوف، وأرجوك يا دكتور اعمل اللازم معاه وبلاش بلاغ، أرجوك. وأنا عندي استعداد لأي حاجة، بس عايز أطمن عليه وأشوفه.
الدكتور: مخطوف؟ طب لازم تعمل محضر.
اسلام: أنا عملت، وهو أخد جزاءه. بس عايز أشوف ابني وأطمن عليه.
الدكتور: هو حاليًا في العناية، أول ما نطمن عليه هننقله غرفة عادية.
اسلام: طب حالته عاملة إيه؟
الدكتور: ادعيله، ابنك حالته خطيرة. عن إذنك. (وسابه ومشي).
وإسلام طلع موبايله.
اسلام بخنقة في صوته: إلو، إيه يا يوسف؟
يوسف باستغراب: نعم يا بابا، انت فين وصوتك ماله؟ وإيه اتأخرت كدا؟ مالك يا بابا؟
اسلام: اسمعني، انت هتجيلى مستشفى... بس محدش يعرف، وخصوصًا مامتك.
يوسف: ليه، في حاجة؟
اسلام: تعالى أول وأنت تعرف كل حاجة، بس متتأخرش، ماشي.
يوسف: حاضر يا بابا، مش هتأخر. سلام. (وقفل).
وإسلام راح عند العناية ووقف قدام زين. ظهر زين نايم، وفى جسمه سلوك وعاري الصدر، وصدره مليان بالكدمات والحروق.
اسلام أول ما شافه قعد على الكرسي بانهيار، وحط وشه بين إيديه.
فجأة سمع صوت، رفع راسه للصوت، ظهر رائد.
رائد بدموع: هيبقى كويس.
اسلام بحزن والدموع كادت أن تغسل وجهه: مرتاح انت كدا؟ عجبك اللي أبوك عمله؟ أبوك كان هيقتل ابني، أو بالمعنى الصح ابنك. انت، بس أقسم بالله ما هسيب حق زين.
رائد: أنا لما عرفت اللي هو فيه، كلمتك. وزين ابنك، أنا همشي، بس أرجوك أول ما يفوق كلمني. أنا هسيبه ليك، لأنك تستحقه، بس عايز أشوفه. وأكلمه.
اسلام: حاضر، وشكراً على اللي عملته.
رائد: دا ابني، وأنا لو كنت أعرف اللي هيحصل ليه، عمري ما كنت جيتلك. بس الحمدلله هو كويس.
اسلام بعصبية بس بصوت واطي: كدا وكويس؟ انت كنت مستني قتله بقى؟ بص ابنك، بزمتك منظره مش واجعك وهو كدا؟ والخراطيم والأسلاك دي في جسمه؟ وكمان الحروق اللي في صدره؟ هو شكله مش واجعك؟ بس هيوجعك إزاي؟ انت لا تعبت فيه ولا زعلت عليه.
رائد بحزن: كفاية بقى، وبعدين دا واجعني أكتر منك كمان. دا ابني، حتة مني أنا. لو مكنتش خايف عليه، مكنتش كلمتك، وكنت أخدته وسافرته برا، وانت مكنتش هتعرف عنه حاجة. بس مهنش عليا أبعده عنك وهو متعلق بيك. خد بالك منه، بس بلاش أتحرم منه. خليني أشوفه، ولو مرة كل شهر.
اسلام بحزن: ادعي أنه يفوق الأول ويرجع زي الأول، وحالته متتأثرش.
رائد: يارب اشفيه يا رب، ومتوجعش قلبي عليه. (وبص لإسلام) أنا هستأذن أنا. وأول ما يفوق كلمني، أوعى تنسى.
اسلام بحزن وزعل: إن شاء الله. (رائد مشي).
ويوسف راح عليه باستغراب.
يوسف: بابا، فيه إيه؟ وانت هنا ليه؟ (فجأة لمح زين من ورا الزجاج).
يوسف باستغراب: زين؟ انت شوفته فين؟ وهو كان فين؟ وشكله عامل كدا ليه؟ رد عليا يا بابا، دا شكله تعبان أوي.
اسلام بهدوء: اهدا شوية يا يوسف. المهم، قولت لحد إنك معايا؟
يوسف: لا يا بابا، محدش يعرف. بس هو زين هيخرج امتى؟
اسلام بحزن: زين تعبان جدًا، ادعيله أنه يفوق من اللي هو فيه.
يوسف: طب هو كان فين؟
اسلام: هقولك.
فلاش باااك.
(عند اسلام وهو كان مع يوسف، فجأة موبايله رن).
اسلام: مين؟
رائد: أنا رائد، ولد زين.
اسلام: وعايز إيه تاني؟
رائد: زين معايا، تعالى ألحقه بسرعة.
اسلام بقلق وخوف: إيه؟ طب انت فين؟
رائد: في... تعالى بسرعة.
اسلام بلهفة: طيب، طيب، مش هتأخر.
بااااك.
اسلام بحزن: وجيت على هنا. شوفت زين قبل ما الدكتور يكشف عليه، وكان جسمه بيتنفض من كتر السخونية، وهدومه كانت مقطعة، وغير الكدمات اللي في جسمه. منظره كان صعب أوي. أنا مش قادر أتحمل، أنا تعبت بجد.
يوسف: طب عمو رائد راح فين؟
اسلام: مشي من شوية، وقال لما يفوق كلمني عشان عايزه.
يوسف بحزن على أخيه: إن شاء الله هيقوم بالسلامة يا بابا.
اسلام بحزن: يارب اشفيه يا رب.
عند رائد وهو راجع، وباين عليه الحزن.
جمال بضيق وباين عليه العصبية: أهلاً، حضرتك كنت فين؟
رائد بضيق: كان عندي شغل.
جمال: إيه اللي خلاك تروح عند المخزن القديم؟
رائد: مخزن إيه؟ أنا مروحتش في حتة.
جمال بعصبية: لا روحت، وأنا قولتلك ميت مرة ممنوع تروح هناك. روحت ليه؟
رائد بعصبية وصوت عالي: قلبي هو اللي خلاني أروح. أول مرة يدلني صح. انت إيه؟ مفيش عندك قلب ولا رحمة عشان تعمل كدا في حفيدك؟ انت إزاي قدرت تعمل كدا؟ انت كنت هتقتله. مين اداك الحق تعمل كدا؟ بس تعرف، ابني لو طلع فيه حاجة، أنا بقى ساعتها اللي هقتلك. انت سامع؟ هقتلك.
جمال بعصبية وضربه بالقلم جامد: أقتل مين؟ هو انت تقدر تعمل حاجة؟ وبالنسبة لابنك، أيوه، أنا كنت هقتله، بس بالبطيء. بس انت لحقته من إيدي. بس أنا مش هسيبه. عارف يعني إيه مش هسيبه؟ وهقتله. هقتله يا رائد لو قربت منه تاني.
رائد: أنا بعدته عن هنا، سفرته برا، وانت مستحيل تعرف مكانه. وكمان هبعد أحمد عن هنا. هبعد ابني التاني. طالما انت يهمك الفلوس، أنا مش عايز منك حاجة. خد كل فلوسك. أنا عايز أبقى بعيد عنك، ودا آخر يوم هتشوفني فيه. بس أرجوك سبني أنا وولادي، وأنا أوعدك إني هبعد عن فلوسك.
جمال: رائد، استنى.
رائد بدموع: أرجوك يا بابا، سبني. كفاية اللي حصل لابني. (وسابه ومشي).
عند رائد، ظهر داخل من باب الشقة، ودخل غرفة أحمد يطمن عليه. ظهر أحمد نايم. رائد قرب منه بدموع وقعد جنبه على السرير، وباس راسه.
رائد بدموع وصوت منخفض: أنا عارف إن طول عمري قاسي عليك، بس غصب عني. كان كل همي تبعد عن جدك، لأني مش هعرف أحميك منه. سامحني يا ابني، حقك عليا. (وفضل جنبه يبصله بخوف وزعل عليه، وبيفكر في حال ابنه التاني).
فلاش باااك.
عند أحمد راجع من برا، شاف رائد في المكتب، كان بيخلص شغل. قرب منه.
أحمد: بابا.
رائد: نعم يا أحمد، عايز إيه؟
أحمد بتوتر: حضرتك فاضي؟
رائد: لسه عندي شغل، بس مالك كدا متوتر وخايف؟ فيه إيه؟
أحمد: خلاص، لما حضرتك تخلص. عن إذنك.
رائد بصوت عالي: استنى عندك.
أحمد وقف وبصله.
رائد: كنت عايزني في إيه؟
أحمد بخوف: بخصوص المخزن القديم.
رائد باستغراب: المخزن القديم ماله؟
أحمد: انت بتروحه؟
رائد: أروحه ليه؟ فيه إيه يا أحمد؟ وانت مالك بالمخزن القديم؟ مالك انت أصلًا بالحاجات دي؟
أحمد: مهو جدو يا بابا، بشوفه هناك كل يوم.
رائد: بتشوفه هناك؟ انت بتروح هناك ليه؟
أحمد: والله مش بروح، بس عديت من هناك كذا مرة وشوفت العربية بتاعت جدي هنا.
رائد: يا بني، دا متباع من زمان.
أحمد: والله يا بابا، أنا بشوفه هناك على طول.
رائد سكت شوية، وفي باله: يارب يكون احساسي غلط. (وكمل كلامه بصوت مسموع: اسمع، انت محدش يعرف عن اللي انت شوفته دا حاجة خالص. ومن هنا ورايح ممنوع تروح عند المخزن دا تاني خالص، واعتبر نفسك مشوفتش حاجة. وكمان البيت دا معدش تدخله).
أحمد بصدمة: نعم؟
رائد: أيوه، الكلمة اللي أقولها تتسمع. انت تروح على الشقة اللي أنا كنت بقعد فيها، أكيد انت عارفها.
أحمد: طب وجدو؟
رائد: ملكش دعوة بيه. اسمع كلامي وبس، انت سامع؟ يلا خد هدومك، وجدك ميعرفش أي حاجة.
أحمد بعدم فهم: حاضر، عن إذنك. (وسابه ومشي).
بعد ما أحمد خرج من المكتب.
رائد بخوف: أنا لازم أروح المخزن، لازم أعرف هو فيه إيه. (وخرج، ركب عربيته، ووصل عند المخزن، اطمن إن جمال مش موجود، ودخل. ظهر المكان مظلم. فتح رائد فلاش الموبايل وقرب من الشخص المتواجد في المكان. ظهر زين نايم على الأرض، وبيتنفض في مكانه بسبب شدة حرارة جسده، ومقيد من إيده ورجله، ومغيب عن الوعي، ويوجد في جسده بعض الكدمات والحروق).
رائد بص له بصدمة وخوف وعدم استيعاب، وقرب منه، فك إيده ورجله، وحط راسه على رجله.
رائد بخوف: زين، انت يا ابني، فوق. زين، رد عليا. قوم يا حبيبي.
زين بصوت ضعيف وخوف: ابعدوا عني، سيبوني بقى، ابعدوا.
رائد بدموع واخده في حضنه جامد، ولا أول مرة يحضن ابنه.
رائد: حقك عليا، أنا اللي عملت فيك كدا.
زين: بابا، بابا فين؟
رائد: حاضر، هنروح، أوعدك محدش هيقرب لك تاني، بس فوق يا زين.
زين بص له وغمض عينه، متغايب عن الوعي.
رائد شاله بسرعة، وكلم إسلام، وراح المستشفى.
بااااك.
فاق رائد على صوت ابنه.
أحمد باستغراب: بابا، حضرتك هنا من امتى؟
رائد بابتسامة: من شوية، جيت أطمن عليك، ونمت جنبك.
أحمد: طب هو انت روحت عند المخزن؟
رائد بحزن: روحت، ومكنش في حد هناك.
أحمد بشك: امال جدو كان بيروح هناك ليه؟
رائد قام وقف: معرفش. ومعدش تروح هناك تاني. أنا هروح أغير هدومي عشان أنام، وانت نام يلا. لسه بدري على الصبح. تصبح على خير. (وسابه وخرج وسط استغراب أحمد من باباه).
عند اسلام وهو في المستشفى، ويوسف معاه.
اسلام بتعب: يوسف، روح انت بقى عشان الوقت اتأخر، وخد العربية بتاعتي.
يوسف: لا يا بابا، انت مش شايف حالتك. روح انت، وأنا هفضل هنا.
اسلام: لا، أنا مش همشي غير لما أطمن على ابني.
(قطع كلامهم خروج الدكتور من العناية).
اسلام بلهفة وقرب منه: زين عامل إيه الوقت يا دكتور؟
الدكتور بحزن: ادعيله.
اسلام: طب أنا عايز أطمن عليه، عايز أشوفه.
الدكتور: حاليًا الزيارة ممنوعة، ممكن حضرتك تتفضل وتيجي الصبح، لأنه أخد علاجه ومش هيفوق الوقت خالص.
اسلام: لا، أنا مش همشي قبل ما أطمن على ابني وأخده وأنا ماشي كمان.
الدكتور: يا أستاذ إسلام، زين حاليًا مش حاسس بأي حاجة. اتفضل انت ارتاح، وبكرة إن شاء الله تيجي.
اسلام بحزن: طب هو حاليًا حالته مستقرة؟
الدكتور: هو كويس، وبكرة أو بعده بالكتير هيفوق. وبالنسبة للبرد والسخونية بالعلاج هيبقى كويس، لكن عنده سوء تغذية، وحالته النفسية مش هعرف أحددها غير لما يفوق.
اسلام بخوف: إن شاء الله هيبقى كويس.
الدكتور بابتسامة: إن شاء الله. عن إذنك.
يوسف: يلا يا بابا، وتيجي نطمن عليه الصبح.
اسلام بص له بخوف ومشي معاه. وصلوا البيت.
نرمين قربت منهم بسرعة.
نرمين: زين فين؟ ومجاش معاكم ليه؟
اسلام باستغراب: زين؟
نرمين: أه، انت عرفت طريقه صح؟
اسلام: زين كويس. (وسابها ودخل أوضته).
نرمين قربت من يوسف ومسكت إيده: زين فين يا يوسف؟ هو كويس صح؟
يوسف بابتسامة: أه يا ماما. (وسابها ودخل أوضته).
نرمين بقلق: لا، منا مش هفضل بقلقي دا. ودخلت لإسلام الأوضة.
نرمين: إسلام، زين فين؟ هو مرضيش يرجع معاك؟
اسلام بحزن: أقولك وهتسكتي، ولا هتفضلي تعيطي طول الليل؟
نرمين بخوف: لا مش هعيط، بس قولي هو فين؟
اسلام بص لها بحزن وحكالها على كل حاجة، وسط عياط نرمين على ابنها.
اسلام: اهدى شوية، الدكتور طمني وقال إنه كويس.
نرمين: وانت سايب ابنك في المستشفى وجاي تنام هنا؟
اسلام بزعل: أنا كنت عايز أفضل هناك، بس الدكتور قالي وجودي مش مهم. قولت أجي أوصل يوسف وأطمنك، وأروح الصبح.
نرمين بعياط: يعني أنا ابني في العناية؟ أنا عايزة أروح له.
اسلام: أهو، أنا مكنتش عايز أقولك بسبب كدا. اهدى شوية.
نرمين بعياط: طب تعالى نروح له.
اسلام بحزن: هنروح الصبح، حاضر، بس اهدى.
نرمين: لا، نروح دلوقتي.
اسلام باستغراب: دلوقتي إيه؟ انتي عارفة الساعة كام دلوقتي؟ نامي يا حبيبتي، وبكرة هنروح والله. (نرمين بصت له وفضلت تعيط).
في صباح يوم جديد، ظهر اسلام أمام العناية، ونرمين جنبه وعينها على زين.
نرمين بعياط: شوفت الكدمات والحروق دي؟
اسلام: اهدى شوية.
نرمين: عايزة أشوفه.
اسلام: مهو قدامك أهو.
نرمين: لا، عايزة آخده في حضني، عايزة أدخله دقيقتين بس.
اسلام: الدكتور رافض.
نرمين: عشان خاطري.
اسلام: حاضر، أول ما الدكتور ييجي هقنعه.
(عند كاميليا، وباين عليها الزعل).
كارمن: هو خلاص، أبيه إسلام بعد، ومعدش جاي تاني؟
كاميليا: لا طبعًا، هايجي. وأنا هكلمه. صحيح، مفيش أخبار عن زين؟
كارمن بحزن وزعل: لا، أنا كلمت يوسف امبارح، قالي لسه، ربنا يرجعه بالسلامة. بس ليه يا ماما تقولي كدا؟
كاميليا: أنا مكنتش أعرف إنه واقف.
كارمن: حتى لو مكنش واقف، المفروض متقوليش كدا قدام أبيه إسلام، وانتِ عارفة إن زين بالذات محدش منهم بيطيق حاجة عليه.
كاميليا: ربنا يطمنا عليه بقى.
كارمن بصت لها بزعل وسكتت.
عند اسلام وهو واقف مع الدكتور.
اسلام: دكتور، حاليًا والدته عايزة تشوفه.
الدكتور: بلاش الوقت.
اسلام: 5 دقايق بس، دي بقالها أسبوعين متعرفش عنه حاجة.
الدكتور: 5 دقائق بس، اتفضلوا.
اسلام أخد نرمين ودخلوا جوه العناية لزين.
نرمين أول ما شافته، بصت له بانهيار، وفضلت ماسكة إيده تبوس فيها.
اسلام: نرمين، اهدى شوية، مش كدا.
نرمين بعياط: أهدى إيه؟ انت مش شايف هو عامل إزاي؟ أول فرحتي، وجسمه كله سلوك وأجهزة. أكيد اللي عمل فيه كدا مش بني آدم.
اسلام بحزن: خلاص بقى، عشان خاطري بطلي عياط. يلا عشان الـ 5 دقايق خلصوا. (وشدها من إيدها خرجها بره الأوضة).
عند جمال، ظهر في شركته، وباين عليه العصبية والضيق.
جمال: يعني إيه؟ معرفتش طريقه؟ اسمع، انت شغلك معدش بيعجبني.
أسامة بخوف: والله يا فندم، دورت عليه كتير، حتى في شركة الجوازات، اسمه مش هناك.
جمال بزعيق: انت هتعوم على عومة. رائد هيخاف عليه يسافر ويسيبه لوحده، هو هنا. دور عليه هنا، اقلب الدنيا عليه. وعارف لو عملت زي المرة اللي فاتت، أنا المرة دي هقتلك، انت سامع؟
أسامة: حاضر يا فندم. عن إذنك. (خرج من مكتب جمال بخوف، وبيفكر يعمل إيه في طلب جمال).
بعد مرور أيام، عند الدكتور وهو خارج من غرفة زين.
الدكتور بابتسامة: هو حاليًا بيفوق، ممكن تتفضلوا جنبه عشان لما يفوق يشوفكم جنبه.
اسلام بفرحه: حاضر. (واخد نرمين ويوسف ودخلوا أوضة زين).
(بعد شوية، زين فاق، وأول ما فتح عينه، اسلام بفرحه وراح قعد جنبه ومسك إيده).
اسلام: زين حبيبي، حمدالله على السلامة.
زين شد إيده منه وبصله بعصبية، وسط صدمة الكل.
تتبع الفصل العشرون.
رواية لقيط الفصل العشرون 20 - بقلم أمل رجب
رواية لقيط الفصل العشرون بقلم أمل رجب
رواية لقيط الفصل العشرون
اسلام بفرحه ومسك أيده : زين حبيبي حمدالله على السلامه
( زين بصله بعصبية وخوف وشد أيده منه )
اسلام بستغراب : اى مالك
زين : ابعد عني انت مين اصلا
اسلام بصدمه : انا ابوك
زين بصوت عالى : لا انت مش ابويا ابعد انا ماليش أهل سبونى بقى
اسلام بص ل نرمين ورجع بص ل زين : اى الكلام دا
زين : كفايه بقى وجع وعذاب انا تعبت سبنى بقى عشان خاطري
نرمين بعياط : مالك يا حبيبي
اسلام : مالك جمال عمل فيك اى
احتدت اعين زين عند سماعه لتلك الاسم : محدش يجيب سيرته وانتوا عايزين منى اى ابعدوا عنى انا ماليش أهل
اسلام : ازاى دا
زين : اسمع كلامي ابعدوا وانا هسافر
يوسف بدموع : زين اى الكلام دا انت اخويا
زين بصوت عالى وانهيار : انا ماليش أهل سبونى انا مش عايز حد معايا ابعدوا عنى ( وبدأ صوته يعلى )
اسلام لما معرفش يسيطر عليه بص ل يوسف : روح هات الدكتور بسرعه يا يوسف ( يوسف خرج وبعد عدة دقائق رجع ومعاه الدكتور واداله حقنه مهدئة
اسلام بخوف : هو مالو يا دكتور انا اول مره اشوفه كدا
الدكتور : انهيار عصبي هيبقى كويس أن شاء الله عن ازنك ( وسابه ومشي وإسلام راح ل نرمين اللى باين عليها الخوف والدموع )
اسلام : هيبقى كويس متخافيش ( لتكتفى بهز رأسها )
عند كارمن وهى عند كاميليا
كارمن بحزن : مش هتروحى ل زين يا ماما
كاميليا : اروح اعمل اى مش هما سابو البيت وهو معدش حاببنى
كارمن بحزن ؛ اصلا يوسف بيقول أنه فاق وانهار وكان عايزهم يسبوه ويمشوا والدكتور بيقول أن عنده انهيار عصبي كاميليا بزعل : ربنا يشفيه يارب
عند زين بعد ما فاق وشاف اسلام جنبه
زين بدموع : سبنى عشان خاطري انا هسافر وانتوا حاولوا تنسونى انا مش محبوب هنا وحياة اغلى حاجه عندك
اسلام بدموع : انا معنديش اغلى منك بس انا مش هقدر ابعد انت تقدر تبعد عننا يا زين ها رد عليا تقدر تبعد عنى ولا عن مانا أو حتى يوسف رد لو تقدر هخليك تسافر
زين : انا ماليش غيركم بس لو فضلت هنا انتم هتتأذو بسببى عشان خاطري
اسلام : خلاص يا حبيبي هعملك اللى انت عايزه بس اهدا ولما تخف هسفرك. ماشي
زين : بجد
اسلام اخده فى حضنه : بجد يا حبيبي بس انت قوم بالسلامه
( عند جاسر وهو نازل على السلم فجأة شاف باباه فى المكتب قرب منه )
جاسر : بابا
( وليد بصله بزعل ومردش عليه )
جاسر بزعل : بابا حضرتك مقاطعنى بقالك فتره وانا اعتزرت بدل المره كتير وحضرتك عقبتنى انا اسف بقى حقك عليا متزعلش منى
وليد : بقيت بتبجح قصادى وصوتك يعلى عليا
جاسر : اخر مره بس دا زين يا بابا وانا بقالى كتير اوى معرفش عنه حاجه حتى يوسف بردو بقالوا مده مش عارف اوصلوا
وليد : وانت مالك ب زين دا كان زميلك وبس والدراسة الوقت خلصت يعنى معدش ليك دعوه بأى حد فاهم
جاسر : يا بابا زين دا اكتر من أخ دا كفايه الخدمه اللى باباه عملهالى
وليد : لى يعنى عمل اى
جاسر : يا بابا كنت تعبت وحضرتك فضلت شهر ونص مشغول عنى وبردو مكنش معايا فلوس حتى اكل بيها ووالد زين هو اللى اعتنى بيا وكان جالى دور شديد وكنت بموت بجد وعمو اسلام هو اللى اخد باله منى فى كل حاجه من علاج لاكل ل شرب وحضرتك مسألتش فيا ولما بعتلى فلوس جيت احاسبه مرديش مع أنه صرف عليا زياده عن ال 10000 جنيه دا لو حد تانى كان سابنى. اموت شهر ونص تعب وعلاج ودكاتره وكنت كل ما بكلمك عشان تبعتلى فلوس تقولى حاضر ومكنتش بتبعت حتى عمرك ما اخدت بالك انى تعبان او صوتى متغير وجاى الوقت تقولى ملكش دعوه بيه لا انا اسف يا بابا انا عمرى ما هبعد عنه
وليد بصله بحزن من كلامه لانه كان مأثر مع ابنه وهو بعيد عنه : طب هو اسلام دا بيشتغل اى
جاسر : مدير حسابات
وليد : وعايز اى من الاخر
جاسر : اسافر اطمن عليه
وليد : وهترجع امتا
جاسر : هطمن عليه وهرجع على طول والله
وليد : اخوك مسافر اسبوعين تسافر وترجع معاه
جاسر بفرحه : بجد يا بابا
وليد : جد يا حبيبي بس ترجع
جاسر : حاضر يا بابا
وليد : هات حضن بقى ( جاسر بسرعه وراح حضنه )
وليد : متزعلش منى انا كنت مشغول شويه انا اسف
جاسر : انا عمرى ما ازعل منك يا بابا متزعلش انت منى
وليد : مش زعلان يا حبيبي وانا هقول ل احمد يحجزلك معاه
( جاسر بصله بفرحه واستأذن وطلع اوضته )
عند جمال. فى منزله وكان معاه اسامه
جمال بانفعال : يعنى اى متعرفش عنه حاجه امال أنت كل دا بتعمل اى
اسامه : يا فندم انا مراقب رائد بيه 24 ساعه فى 24 ساعه ومش بيروح فى مكان غير الشركه والبيت وأحمد بينزل معاه وبيرجع معاه وسألت الأمن عرفت أن هما الاتنين بس اللى فى الشقه
جمال : يعنى هيكون راح فين رائد المره دى عامل حسابه اوى اسمع انت تعرف طريق اسلام وتراقبه اكيد عرف طريق زين
اسامه : حاضر يا فندم عن ازنك ( وخرج )
عند اسلام بعد ما زين خرج من المستشفى وكان مروح
زين وهو فى العربية : انا مش عايز اروح البيت
اسلام : حاضر يا حبيبي مش هتروح
زين : طب هتسبنى فين
اسلام : انت عايز تروح فين
زين : اى مكان بس بلاش البيت
اسلام : حاضر يا حبيبي
( فجأة اسلام ركن العربيه أمام منزل ما )
زين بستغراب : بابا مش دا البيت التانى
اسلام : اه يا حبيبي احنا هنا من يوم ما مشيت ( ونزل من العربية وراح اخد زين من أيده وطلعوا كلهم البيت وباين عليهم الفرحة وإسلام نيم زين على سريره وفضل جنبه لحد ما نام )
اسلام بابتسامة ل يوسف : نام انت بقى يا
يوسف بتوتر : بابا
اسلام بستغراب من توتره : نعم
يوسف : عايز اقولك حاجه
اسلام بستغراب : مالك يا حبيبي
يوسف : تيتا عايزه تيجى تشوف زين وجايه بكرا
اسلام : بكرا ماشي يلا تصبح على خير ( وخرج متجه الى غرفته )
نرمين بفرحه : انا مبسوطه اوى خلاص زين بقى معايا انا قولت خلاص معدش هشوفه
اسلام بتعب ونام على السرير : الحمدلله
نرمين بقلق : مالك يا حبيبي
اسلام بتعب : الصداع معدش راضي يسبنى
نرمين بزعل وخوف : دا ظغط طب لى مش بتكشف
اسلام : كشفت وطلع عالى واخدت حقنه وعايز انام
نرمين بحزن : نام يا حبيبي تصبح على خير ( اسلام بصلها بتعب ونام ونام ونرمين فضلت مركزه فى ملامحه لحد ما راحت فى النوم )
عند زين ظهر فى غرفة مظلمه
جمال بابتسامة : زين السيوفى قدام عينى انا مش مصدق نفسي
زين بعصبية : انا ميشرفنيش انى اخد اللقب دا
جمال بزعيق وضربه بالقلم جامد : اخرس مبقاش الا انت يا ابن الحرام اللى تتكلم
زين بوجع و خوف : انت عايز منى اى
جمال : تبعد عن رائد وكمان حفيدى
زين : ومين قالك انى عايز رائد دا ابنك دا مش بنى ادم دا واحد جبان وانا قرفان من نفسي عشانى منه وقرفان اكتر عشانه ابنك
جمال بانفعال وضربه قلم اقوى من اللى فات : واضح انك مش متربي وعايز تربيه من جديد مانت ابن حرام ( ونزل فوقه ضرب لحد ما فقد الوعى )
جمال بص ل رجالته : تسبوه مرمى كدا زى الكلب وممنوع حد يديله اكل حتى المايه ممنوع انتو فاهمين
رد أحد رجاله : تحت امرك يا فندم ( جمال سابهم ومشي بعد مرور عدة ساعات كان جمال رجع تانى عند زين )
جمال : فوقه يبنى
( ليسقط عليه كمية كبيرة من الماء فشهقه زين بوجع وخوف )
زين : سبنى اروح
جمال بستفزاز : عارف انت اول ما اتولدت انا عملت اى رميتك فى الشارع وانت مصعبتش عليا ولا ابوك اللى كان بيعيط عليك زى الحريم صعب عليا مبالك بقى الوقت لما تقولى سبنى هسيبك وهتصعب عليا مش معقول
زين بعصبية : خلاص اقتلنى طالما انا ابن حرام اقتلنى وريحنى
جمال بضحكه : مهو دا اللى هيحصل ( وبصوت منخفض ) بس. بالبطئ هخليك تموت بوجعك وجروحك تحب الوقت تبدأ ب اى ( ليصمت زين )
جمال : خلاص انا اللى هختار ( وبص لأحد رجاله ) قلعه القميص ( ليندفع إلرجال ويمزق القميص وسط محاولة زين فى أبعاده لكن فشل فى محاولته )
جمال : احمى الحديده دى على النار
زين بخوف لكن أخفاه : انت فاكرنى هخاف منك انت مش هتقدر تعملى اى حاجه
( جمال بصله بضحكه واقترب منه وفى يده قطعه الحديد المحميه على النار )
زين بخوف : ابعد عني ( جمال اقترب منه اكتر ليضعها على جسده ليصرخ زين بوجع ودموع ليعود جمال حميها ووضعها على جسده ليفعل ذلك عدة مرات ويضعها فى نفس المكان )
زين بدموع وصوت عالى : ابعد عني بقى كفايه ابعد ( ليسرع إليه يوسف. : زين اهدا انت بتحلم زين فوق رد عليا ( فجأة دخل عليهم اسلام ونرمين )
اسلام اخده فى حضنه : اهدا يا حبيبي انت معايا فتح عينك يا زين
زين بخوف ودموع : مش عايز اشوفه تانى ( وبص لاسلام ) بابا عشان خاطري متسبنيش خليك معايا هيقتلنى يا بابا خليك جنبي عشان خاطري
اسلام بحزن على ابنه والحالة اللى هو فيها : مش هسيبك والله يا حبيبي بس اهدى شويه وحاول تنام ( فضل زين فى حضن باباه لحد ما راح فى النوم )
اسلام وزين لسه فى حضنه وبص ل يوسف : نام انت يا حبيبي
يوسف : وحضرتك يا بابا
اسلام : انا هفضل جنبه وهنام هنا نام انت
( يوسف بص على زين بزعل وحزن ونام على السرير وفضل مركز على زين لحد ما نام
فى صباح يوما جديد صحت نرمين ودخلت تطمن على زين )
نرمين بصوت منخفض : اسلام اسلام
اسلام صحى وبصلها بستغراب : فى اى يا نرمين
نرمين : قوم يا حبيبي ارتاح شويه
اسلام : منا مرتاح كدا
نرمين : ظهرك زمانه وجعك قوم يا حبيبي عشان خاطري
( اسلام شال أيده من تحت راس زين فجأة زين صحى بخضه )
اسلام بهدوء : متخافش يا حبيبي انا معاك اهو وجنبك
زين : انت رايح فين
اسلام : مش رايح يلا نام ( زين بصلهم بخوف وقام قعد )
زين : لا انا مش عايز انام
اسلام : احنا لسه بدري يا حبيبي نام وأنا معاك اهو
زين : لا مش عايز انام
اسلام بص ل نرمين بعتاب : يا ريتك ما صحتينى ويا رتنى ما قومت
نرمين بصتله بزعل على ابنها : طب خلاص طالما زين صحى اجهز اكل بقى ونأكل سوا
زين : لالا مش عايز
اسلام : يا حبيبي انت جسمك ضعف عن الاول وكفايه العلاج اللى اخدته لأن الدكتور هيطلب منك تحاليل ولو نسبت الانميا قلت هيلجأ للحقن والمحاليل وانا عايزك تهتم بنفسك شويه وترجع زى الاول مش عايزك تمشي على العلاج ويا سيدى كل يوم هنعملك الأكل اللى بتحبه بس تاكل عشان خاطرى ماشي
زين : حاضر يا بابا
اسلام : يلا يا نرمين حضرى اكل من اللى زين بيحبه عشان ناكل كلنا سوا ( نرمين بفرحه وخرجت من الاوضه راحت المطبخ )
اسلام : ارتاح شويه يا حبيبي على ما الاكل يجهز
زين بخوف : طب خليك معايا
اسلام بحزن : حاضر يا حبيبي ( وفضل جنبه لحد ما نام ) بعد مرور ساعة دخلت نرمين عليهم
نرمين بحزن : هو نام
اسلام : اه انا مش عارف هيفضل كدا لحد امتا
نرمين : اللى حصله مكنش قليل عليه ربنا يشفيه بقى
اسلام بحزن : يارب
نرمين : يلا صحى زين و يوسف الاكل جاهز على السفره
( بعد شويه كان زين ويوسف صحوا وبيفطروا )
يوسف ببرطمه : مش عارف اى دا هو لازم كل يوم اصحى بدري
اسلام : كل يلا وبطل برطمه عشان تروح كليتك
يوسف بصدمه : كليه
اسلام : اه مش انت فى كليه بردو
يوسف : بلاش انهارده وهروح من اول الاسبوع اوعدك يا بابا
اسلام : قولت هتروح انهارده يعنى هتروح انهارده اخرس بقى وكمل اكلك ( بعد شويه خلصوا اكل ويوسف نزل و زين قعد معاهم فى الصاله )
اسلام بفرحه : ايوا كدا يا حبيبي عايزك تنسي اى حاجه انت الوقت فى امال وانت معايا
زين : بس انا عايز اسافر وحضرتك وعدتنى بكدا
اسلام بحزن : وهتبعد عنى وعن ماما يا زين
زين : عشان خاطري يا بابا وكمان عشان تيتا هى بتحبك وحضرتك مينفعش تبعد عنها
اسلام : وانت كمان مينفعش تبعد عنى وبعدين سيب كل دا لحد ما تخف قوم اول عشان تاخد علاجك وتغير على الجرح ( زين قام معاه اخد علاجه وغير على جرحه ونام ) ( بعد شويه صحى زين على صوت جرس الباب قام وفجأة وقف على باب اوضته بصدمه واستغراب )
يتبع الفصل الواحد والعشرون