روحت على أوضة علياء وأديتها لين، ومكنش ليا نية أرجع له. وكنت ناوية أطنشه وأنام عندها، بس اتفاجأت إنه جه ورايا وقال لعلياء تخلي لين النهاردة نايمة عندها. كنت هعترض، بس مدانيش فرصة، سحبني من إيدي على الجناح وقفل الباب. ساعتها قلبي اتقبض وقولت بصعوبة: "انت بتقفل الباب ليه؟ أنا هروح عند علياء."
"النهاردة لازم أخليكي تفهمي يا رنا إن جوازنا مش مجرد حبر على ورق، وإني من حقي آخد حقوقي الشرعية منك، وإن كفاية كده عناد. تعبتيني وطلعتي عيني." فهمت من نظراته هو عايز إيه. مستحيل أخليه يلمسني. "لو سمحت ابعد، خليني أطلع." كأنه مش سامعني، فضل يقرب مني وأنا أبعد، وميتة في جلدي من الخوف. ولحظتها حسيت إني أضعف من إني أرسم القوة قدامه. "ارجوك يا عبدالله خلينا نتكلم في حاجة مهمة، لازم تعرفها." وهو لسه بيقرب منها: "حاجة إيه؟
قولي." "أنا عايزة أقولك إني عاهدت عمر إني ما فيش راجل يلمسني بعده، وعايزة أحفظ وعدي وانت تساعدني في ده." "اللهم طولك يا روح، يابنت الحلال أخويا عمر توفى الله يرحمه. أنا جوزك شرعاً، عيشي بقى الحقيقة دي وفوقي من الخيالات اللي انتي لسه عايشة فيها." "خلاص، لو مش هتقدر تحافظ معايا على الوعد، طلقني." بصدمة: "نعم؟
"طلقني لو سمحت. أنا مفيش مني فايدة، ومليش غير بنتي في الدنيا، هعيش عشانها وبس. ولو على الجواز، أنا مستعدة أكتب على نفسي أي شيء أكدلك فيه إني عمري ما هفكر حتى إني أدخل راجل حياتي. وانت الحمد لله مراتك رجعتلك وبنتك في حضنك، وذرية جديدة يعني أسرتك." بنفاذ صبر قاطعها بصوت حاد: "رنا مفيش طلاق. انسى بقى، انتي مراتي، فاهمة؟ وهتفضلي مراتي لآخر نفس فيه."
مكنتش عايز أناقشها أكتر من كده، لأن كنت واخد قرار إني أفوقها وأخليها تنسي الكلام الفارغ اللي بتفكر فيه وتفهم إنها زوجتي، وده أمر واقع لينا إحنا الاتنين. كانت لسه هتتكلم، قربت منها أكتر وحطيت إيدي على شفايفها: "هش."
مسكتها من خصرها وقربتها مني، رغم محاولاتها إنها تقاوم، بس شديت عليها أكتر، لغاية ما حسيت أنفاسها مختلطة بأنفاسي. ومحستش بنفسي إلا وأنا بقرب وبأطبع بوسة عميقة على شفايفها، وخدتها على السرير. حاولت تقاوم كتير، بس أنا مدتهاش فرصة. استسلمت. مكنتش نفسي آخد منها حقوقي بالطريقة دي، بس هي ما سابتليش طريقة تانية. شدني على السرير. حاولت أقوم، بس هو كان أقوى مني. كنت نفسي أصرخ، بس إيه الفايدة؟
مقدرتش أقوم كتير واستسلمت له وأنا دموعي هي اللي بتشكي حالي. قمت من جنبه وأنا بغطي نفسي، وحاسة جوايا بإحساس الذنب والخيانة لعمر حبيبي. وانفجرت فيه بهستيريا: "انت إيه؟ ما فكرتش في أخوك؟ إذا تقدر تخونه؟ "إيه؟ فوقي بقى. أخويا الله يرحمه، وأنا ما اتعدتش على حقوقه. أنا خدت حقوقي من مراتي، وإنتي اللي حرام عليكي تفكري في غيري. ومن هنا ورايح هي دي حياتك، يعني اتعودي وشيلي عمر الله يرحمه من دماغك." وقمت سبتها ودخلت آخد شاور.
قعدت على السرير منهارة في العياط وأقول: "سامحني يا عمر، أنا آسفة يا حبيبي، غصب عني." وتاني يوم الصبح... كنت صاحية بس عاملة نفسي نايمة. قام ودخل الحمام وطلع لبس ونزل. استغربت إنه مصحنيش يعمله حاجة، بس قولت الحمد لله، أنا أصلاً مش طايقة أشوفه من اللي عمله امبارح. شوية ولاقيت الباب بيخبط. "مين؟ "أنا يا رورو." "ادخلي يا علياء، الباب مفتوح." (كنت حاسة إن فيه حاجة حصلت) "مالك يا رنا؟ (م كنتش مستحملة ورميت نفسي في حضنها)
"أخوكي دبحني." تمسح على راسها: "إيه اللي حصل؟ ما قدرتش أحكي، واكتفيت بدموعي على نهاية حياتي مع عمر اللي كتبها عبدالله بإيديه. علياء بعد ما هديت، خدتني ونزلت، لأن ماما مريم بتسأل علينا على الغدا. لما عرفت إنه مش موجود، نزلت ألاقي سارة مستنيماني علشان تستلمني. "اسمعي، النهاردة دوري ها." (في اللحظة دي كنت كارهة نفسي والكل) "يعني عايزة إيه؟ مش فاهمة."
"مفيش، بس حبيت أفكرك علشان تسيبك بقى من أي حركات ممكن تعمليها النهاردة علشان تاخديه مني." "والله تبقي عملتي فيه خير لو خدتيه كل يوم ليكي، أنا متنازلة عنه وعن جدوله." "شوفي إزاي، تقولي متنازلة، وإنتي اللي ماسكة فيه. يا سلام! عايزة تفهميني إن عبدالله سيد الرجالة كلها هيموت عليكي، وإنتي اللي مش عايزة؟ والله ضحكتيني." لاقيت إن الكلام معاها مفيش منه فايدة، سبتها وقومت أحسن. لاقيت موبايلي بيرن برقم رامز. "الو، حبيبي."
"حياتي يا رورو، وحشاني كتيرررر، ووحشتني ليونتي، عاملة إيه؟ "الحمد لله بخير. هتجنن عليكوا زيي." سارة لاحظت إن جالها تليفون على الموبايل ودخلت تتكلم في الفرندة، خدت موبايلها واتسحبت تتصنت عليها. "يا حياتي بجد." "اه بجد، قررت أخطب، بس لسه بقي بدور على عروسة ترضى بيه." "إنت تعجب القمر يا قمر." "وحشتيني شقوتك يا شقية." "أنا اللي بموت عليك يا روميو." "هتموتي عليه برضه؟ خلاص بقى، كان زمان جوزك أولى دلوقتي بالدلع ده."
"جوزي إيه بس؟ دا انت الحب الأول، انت حياتي، وما فيش دلع إلا ليك إنت وبس." "والله ما حد مدلعني غيرك، مفتقدك." "وأنا كمان يا روميو، ابعتلي صورة ليك واتس، خليني أحس إنك جنبي مش بعيد عني." "حاضر يا حبيبتي." سارة حست بصوت علياء، قفلت موبايلها وطلعت تجري على فوق. "سلميلي على بابا وماما، ولو لقيت بنت الحلال، أوعي تعمليها من غيري." "مستحيل حاجة تتم من غيرك يا رونتي. سلميلي على بنوتي وبوسيهالي كتيررر، وعلى عبدالله كمان."
"حاضر يا قلبي، سلام، بس ما تنساش الصورة." "خلصتي حبيبتي مكالمة؟ "آه يا لولو، تعالي." "يا سلام يا سلام على المكالمات اللي قلبت مودك 180 درجة." "ده رامز أخويا بيدور على عروسة، أخيراً." "هو لسه ما اتجوزش؟ "لأ، كان مرتبط بوحدة زميلته وبيحبها جداً، من بعد ما خلص جامعة على طول، ولاقى وظيفة، خد بابا وراحوا علشان يطلبوها. أهلها كانوا راسمين لها جوازة، أفضل اتجوزت وسافرت، وفضل بعدها مضرب عن الجواز خالص."
"وليه كده يكسروا بقلب بنتهم؟ "بيني وبينك، أنا كنت ضدها. لو بتحبه زي ما حبها، كانت اتحدت الدنيا عشانه." "عندك حق." "إلا قوليلي يا لولو، هو انتي ليه انفصلتي عن علي ابن عمك؟ ارتبكت من السؤال. "أنا آسفة يا حبيبتي، أنا ما أقصدش أضايقك، افتكرت إنك نسيتي، يعني الموضوع بقاله 4 سنين." "عادي يا رورو، ما تقلقيش، أنا فعلاً نسيت، بس ما بحبش افتكر." "السلام عليكم." "وعليكم السلام يا عبود."
الصراحة كنت قاصدة أتجاهله وأعمل كأني مش شايفاه. "فين سارة؟ "أكيد فوق." "طيب، عن إذنك." "اتفضل." جت عيني في عينها، ورغم كده تجاهلتني. روحت أنا كمان متجهلها خالص، ولا كأنها موجودة أصلاً، وطلعت على طول. أول ما دخلت الجناح، لاقيت سارة منتظراني على أحر من الجمر. ما يروحش فهمكم بعيد، مش اهتمام زوجة لزوجها، لأ، علشان ترمي فتيل مشكلة في البيت. "حمد لله على السلامة يا أبو ريماس." "الله يسلمك." "اتفضل، الغدا جاهز."
"هروح آخد حمام الأول، حضرلي هدومي." ما أعرفش ليه حسيت إني مضايق ومش مستريح، كأن ناقصني حاجة. خدت حمام وخرجت، لاقيت سارة مجهزة العشا. أول ما بصيت على الصينية، ابتديت المقارنة. لأ، أنا شكلي بدأتها من أول ما دخلت الجناح. حسيت بفرق كبير في كل شيء من غير رنا، رغم كل اللي حصل بينا، بس وجودها بقى بيعنيلي كتير، حتى طعم الأكل من إيديها غير. "إيه رأيك؟ (ده هيجي إيه جنب نفس رنا في الأكل) "كويس، تسلم إيدك."
"إن شاء الله تسلم. على فكرة، حصل حاجة وأنا... أصل هو يعني... "خلصي يا سارة وهاتي اللي عندك." "بص بقى، انت عارف أنا بحبك قد إيه، وما يرضينيش إني أشوفك بتضحك عليكِ وأسكت." ثارت فضولي بكلامها: "سارة، من الآخر لو سمحتي." أدته الموبايل بتاعها: "اسمع ده وانت هتعرف كل حاجة." فتحت التسجيل. ويا ريتني ما فتحت. من قبل ما أكمله، كنت بجري زي المجنون على رنا. كنت قاعدة مع علياء، وفجأة سمعنا صوت عبدالله. "رررنااااا."
اترعبت من نبرة الصوت. حاولت أبين العكس، بس ما قدرتتش. ومن غير تفاهم، اداني قلم على وشي. كنت هقع على علياء، اللي سندتني وشهقت لما اتخضت عليه. "كنتي بتكلمي مين يا قليلة التربية على الموبايل وعمالة تحبي فيه؟ بصدمة من كلامه: "أنا؟ قربت منها وأنا في قمة غضبي، وشديت على دراعها، كنت هكسره في إيدي وأنا بقول: "مين يا واطية اللي بتحبيه على الموبايل؟ شديت دراعي منه بقوة وأنا بصرخ وبقول: "اخرس! أوعى تعيب في أخلاقي، إنت فاهم؟
"وليكي عين تتكلمي يا... مريم لحقته قبل ما ينزل على وشها بالقلم التاني: "عبدالله." أول ما شفتها جريت في حضنها، منهارة في العياط. "إيه اللي بتعمله ده؟ إنت اتجننت؟ وليه كل ده؟ انطق." "عايز تعرفي يا أمي ليه؟ اتفضلي اسمعي الوقاحة." سارة كانت واقفة عند السلم، حاسة بالنصر ومستنية تسمع الكلمة اللي بتحلم بيها وبتتمناها. أول ما سمعت التسجيل، اتصدمت أكتر. "ممكن بقى أعرف كانت بتكلم مين؟ انطقي، بدل ما أجي أقتلك."
"أنا مش فاهمة حاجة، موبايل مين ده؟ "عايزة تعرفي يا ماما؟ موبايل الست سارة هانم، اللي دايرة تسجيلي في الفيلا." "أيوه ست هانم، غصب عنك، بنت أصول مش بنت... "عبدالله إيه؟ مفيش احترام ليه؟ ممكن تهدى؟ رنا حبيبتي، فهميني انتي إيه اللي بسمعه ده؟ "حاضر يا ماما، أنا هفهمك حالا، بس بعد ما أفهمك ليه طلب عندك... ثواني." راحت جابت الموبايل واتصلت على رامز وفتحت الاسبيكر. "رورو يا حياتي، لاحقت توحشني." "انت دايماً واحشني يا روميو."
عبدالله كان هيعصب، بس أمه مسكت إيده. "انت في البيت ولا لسه بره؟ "لأ، لسه في الشغل يا حبيبتي." "أصلي كنت فاكرة إنك روحت، كنت عايزة أسمع صوت ماما، وحشاني، وبابا كمان." "البيت وحش من غيرك إنت وليونة قوي يا رنا." وهي بتعيط: "أنا كمان البيت واحشني قوي، وطلبت من ماما مريم إني أسافر أشوفكم، وهي قالت هتشوف عبدالله وتكلمه يبعتني ليكم. سلم عليهم عقبال ما أشوفكم، مع السلامة يا حبيبي." جريت عليها وخدتها في حضنها.
وقفت متجمد مكاني وأنا بسمع المكالمة. استغفر الله العظيم يا رب، سامحني، ظنيت فيها السوء، بس تفتكر هي هتسامحك يا عبدالله؟ وسؤال واحد بس اللي دار في دماغي وقتها: ليه كل ما أقرب منها أحس إني بخسرها أكتر؟ ليه بعمل معاها كده؟ "علياء، خدي رنا تستريح عندك فوق، أنا ليا كلام مع عبدالله، هخلصه وأجيلكم." سارة أول ما سمعت اللي حصل، جريت على الجناح وهي بترتجف من الخوف ومن غضب عبدالله اللي مستنيها. "يا ليلتك السودا يا سارة."
"كده يا عبدالله؟ بنات الأصول يتعاملوا معاهم كده ويتقالهم اللي سمعته منك ده؟ ليه يا ابني؟ وكل ده ومن غير بينة؟ "عندك حق، أنا زودتها معاها، بس غصب عني يا أمي، أنا سمعت التسجيل، عقلي وقف، مكنتش عارف أفكر." "بينتك باطلة، سارة يا عبدالله، هي دي بينتك." (إنما أوريتك يا سارة، ده أنا هطين عيشتك.) "بس يا أمي، هي عايزة تروح لأهلها، أوعي توافقي." "لازم أوافق، وإنت كمان، ولازم توديها إنت بنفسك، بعد ما تراضيها. حقها يا ابني."
بلهفة: "أمي، أنا خايف تروح ومتردش ترجع، أنا أنا مبقتش أستحمل أكون من غيرها." "غيرت عليها يا عبدالله." "حقي يا أمي، دي مراتي." "بتحبها يا عبدالله." اتأفاجأ بالسؤال: "هااا... جرى إيه يا أمي؟ إنتي أول مرة تسأليني سؤال زي ده؟ "علشان عمري ما شفت اللي شايفاه في عيونك دلوقتي." اتحرج ودارى الموضوع: "طيب دلوقتي، أنا خايف أراضيها، تعند وراسها تنشف عليه. إنت عارفه دلع الحريم، وهي أصلاً مبقتش طيقاني."
"من جهة إنها مش طيقاك، فحقها من تصرفاتك الناشفة معاها يا ابني. الست بتيجي بالحنية، وإنت حنية الدنيا فيك. الحنية مش ضعف زي ما عقلك بيصورلك، أو بيستخدمها الراجل الضعيف قدام زوجته. لأ، الزوج لما يحب زوجته لازم يكون حنين عليها. الحنية بتولد الحب، عكس القسوة اللي ممكن تهد مشاعر جميلة. بس أنا واثقة إنك هتقدر تراضيها. لو بتحبها، هتلاقي نفسك بتستحملها." مبسوط قوي من كلام أمه اللي ريح قلبه وباله. راح باس راسها وإيديها:
"ربنا يخليكي ليا يا أمي وما يحرمنيش منك أبداً." "ربنا يرضى عليك يا ابني، بس اسمع، أوعى تنسي تعدل حتى لو قلبك مال لواحدة فيهم. وسامح سارة علشان خاطري المرة دي، وعلشان خاطر اللي في بطنها. يمكن اللي حصل فيه خير، ربنا هو العالم." "حاضر يا أمي." طلع عبدالله على جناح سارة، اللي كانت قاعدة على الكنبة وهي بترتجف من الخوف. دخلت، أول ما شوفتها قدامي، قربت منها:
"اسمعي بقى، اللي رحمك مني المرة دي هي أمي، بس أنا بقي هعلمك إزاي تخليكي في حالك." بخوف: "والله يا أبو ريماس أنا... قاطعها: "مش عايز أسمع حسك، فاهمة؟ لم هدومه وكان خارج. "إنت رايح فين؟ بعصبية: "مش طايق أبص في خلقتك، ونصيحة، ابعدي عني لغاية ما أروق منك، فاهمة؟ وهي بتاكل في نفسها: "اكيد رايح عندها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!