دخلت مريم أوضة علياء علشان تطمن على رنا. مريم: مساء الخير يا بنات. علياء ورنا: مساء النور. مريم: علياء معلش سبيني مع رنا شوية. علياء: حاضر يا ماما. مريم قربت من رنا وقعدت جنبها على السرير وخدتها في حضنها. مريم: الصراحة حقك تزعلي من اللي حصل. عبدالله زودها من غير ما يتأكد، وأنا والله ما سبتهوش على التصرفات اللي عملها معاكي. ربنا يعلم إن معزتك عندي من معزة علياء. رنا: ماما أنا... عايزة أطلق منه.
مريم: رنا يا حبيبتي، دا شيطان وياما بيحصل بين الزوج والزوجة. وأنتي بنت أصول، معلش يا بنتي علشان خاطري المرة دي تسامحيه وتنسي الكلام اللي في دماغك ده. أنا مليش خاطر عندك. رنا: أكيد بس... مريم قاطعتها: صدقيني يا رنا، أنا اللي مارضاهوش لبنتي مارضاهوش عليكي. بس عارفة والله عبدالله ده أحن وأطيب واحد فيهم، واللي جواه غير اللي بيظهره. خالص، رفعت رأسها وبصت لها نظرات عدم تصديق. مريم: أقولك سر محدش يعرفه خالص إلا أنا وأبوه.
وهي بفضول، حركت دماغها بالموافقة.
مريم: عبدالله وهو في الجامعة في القاهرة اتعلق ببنت وعجب بيها وكان نفسه يرتبط بيها. جه فاتحني في الموضوع وأنا لما حسيت مشاعره طلبت منه يداري علشان أبوه لو عرف هيبهدل الدنيا، ولما يبقى يخلص دراسة نحاول نقنعه. المهم دارى الموضوع ده عن الكل، أنا بس اللي كنت عارفة. وفي يوم دخل عمك عليه وهو الشرار طالع من عينيه وبيسأل عليه. حصل ما بينهم نقاش، عبدالله اعترف لأبوه عن حبه للبنت دي. عمك اتضايق واتعصب لدرجة إنه طرده من البيت
والموضوع كبر زيادة. مسكت عمك وهديته وعقلته، ووافق إنه يروح ويعرف أهلها ويسأل عليهم. بس للأسف على اللي اكتشفه هو وعبدالله. البنت طلع أهلها ناس مش كويسين، والبنت كانت بتلعب عليه لما عرفت مستواه ده، غير إنها مكنتش بتوعده هو بس، اللهم احفظنا، اكتشفنا عنها بلاوي سودة. عبدالله ساعتها اتصدم فيها صدمة عمره، في أول حبه ليه، واتغير 180 درجة. بقى أي حاجة أبوه يطلبها ينفذها من غير نقاش. حتى موضوع جوازه من سارة، كلنا كنا رافضين،
هو وافق علشان يراضي أبوه وعلشان يمشي على العادات والتقاليد اللي اعتبرها هي أسلم طريق في الحياة. حتى لما عمر حبك وجه يفتح الموضوع معاه، ثورته كلها مكنتش من فراغ، كان خايف أخوه يقع في نفس اللي وقع فيه زمان. حتى سارة معرفتش تكسبه ولا تخليه يحبها، توهته أكتر بمشاكلها وتصرفاتها. عارفة أنا بحكيلك ده ليه؟
لأن النهاردة وأنا بكلمه شفت في عينيه نظرات ما شفتهاش من آخر مرة كان بيحكي لي عن حبه الأول. رنا: ماما ممكن أتكلم معاكي بصراحة وتسمعيني؟ مريم: قولي يا رنا. رنا: أنا بحب عمر وما أقدرش أحب غيره ولا أتقبل حد ياخد مكانه. ودي مشكلتي مع عبدالله. مريم: أنا عارفة يا بنتي إن جوازكم كان في وقت صعب عليكي وعليه، والشيء اللي اشتركتوا فيه وقدر يكمل الجوازة دي هي لين. بس اللي يمكن متعرفيهوش إن دي وصية عمر نفسه. رنا بعدم تصديق: إيه؟
وصية عمر؟ مريم: أيوه يا بنتي، عمر قبل ما يموت وصى عبدالله إن بنته تتربي في حضنه، وإنك تكوني زوجة له. رنا بصدمة: وليه عبدالله مقاليش؟
مريم: محدش يعرف الموضوع ده غيري أنا وهو وعمك وبس. وعبدالله كان معتبر وصية عمر هي آخر طلب ليه ومستحيل ما ينفذوش. بس مش عارفة ليه مقللكيش. بصي يا حبيبتي، أنا عايز اكي بس تدي عبدالله وتدي نفسك فرصة تتعاملوا من غير ما تحسوا إنكم كنتم مجبورين على حاجة. اديله فرصة يا رنا، يمكن هو محتاج الفرصة دي أكتر منك. أنا هسيبك دلوقتي، فكري على مهلك. وعلى فكرة، أنا طلبت منه إنك تزوري أهلك وهو وافق وهيوديكي بنفسه، بس بعد فرح ابن عمه علشان لازم تحضريه معانا. ماشي يا حبيبتي؟
رنا: متشكرة قوي يا ماما. مريم: ربنا يهدي لكم الحال يا بنتي. مريم خرجت وسابت رنا لدوامة أفكارها. رنا... حسيت إني في دوامة كبيرة ومش قادرة أجمع أفكاري. دخلت اتوضيت وصليت صلاة استخارة، أستخير فيها قرار إني أطلب الطلاق منه وأرجع لأهلي، ولا أحاول أديه فرصة وأدي نفسي فرصة نكمل وأرضى بحالي معاه بعد الكلام اللي سمعته من ماما مريم. بعد ما صليت، روحت في نوم عميق. عبدالله...
طول الليل بلف في الأوضة مش عارف أنام من كتر الأفكار اللي في دماغي. بفكر في طريقتي معاها، هل كانت هي اللي غلط من الأول ولا تصرفاتنا إحنا الاتنين اللي وصلنا لكده؟
أكتر شيء كنت بلوم نفسي عليه هو إني مديت إيدي عليها. في كل مشكلة بينا مهما كان استفزازها، أكبر غلط عملته هو رد الفعل العنيف. لا ومش كده وبس يا عبدالله، الكلام السم اللي بتفضل تقوله ده. كفاية آخر مرة، أنت ما سبتلهاش لا هي ولا أهلها. أكيد كرهتني ومستحيل تديني فرصة حتى إني أعتذر. بس أنا لازم أتكلم معاها قبل السفر، خايف تروح وترفض ترجعلي تاني، أو أهلها يعرفوا ويندموا إنهم وافقوا يدوها لحد يهينها ويمد إيده عليها. الصراحة
حقهم، علشان أنت متسرع وتستاهل. ياآآآه يا رنا، لو تبطلي نظراتك ليه وطريقتك المستفزة وتتعاملي معايا كويس. بس برضو اللي عملته آخر مرة لازم أراضيها، علشان أنا اللي غلطت وكثير كمان، ومهما كان رد فعلها لازم استحمله. أيوا، لازم استحمله. راح في النوم من كتر التفكير وهو نايم على الكنبة.
تاني يوم الصبح، الكل كان قاعد على الفطار ما عدا رنا. حتى سارة نزلت وكانت قاعدة بعيد عن عبدالله، اللي ولا عطاها أي اهتمام ولا حتى بص عليها، ودا كان مخليها قايدة نار. عز الدين: أومال فين مراتك يا عبدالله ولين؟ عبدالله ارتبك ولسه هيتكلم، الكل لف ناحية السلم على صوت رنا. رنا: أنا أهو يا عمي. شافوا رنا نازلة ولابسة عباية جميلة وماسكة لين اللي لابسة فستان يجنن وعاملة شعرها قطتين في إيديها.
رنا بابتسامة: صباح الخير يا عمي، صباح الخير يا ماما. صبحي على جدو وتيتة يا ليون. عز الدين: يا صباح الخير والهنا. أيوا كده صباحنا اكتمل. مريم كانت مبسوطة من شكل رنا اللي ريح قلبها وطمنها. مريم: صباح الهنا يا حبيبتي. راحت رنا تقعد واختارت الكرسي اللي جنب عبدالله وسحبته وقعدت عليه من غير حتى ما تبصله ولا تكلمه. رنا لعلياء اللي كانت قاعدة في الكرسي اللي قدامها: صباح الخير يا لولو.
علياء وهي بتغمز لها: صباح الجمال والأناقة. عبدالله...
كنت مش لاقي جواب، وفجأة شفتها نازلة وابتسامتها على وشها ولابسة عباية مخلياها زي القمر. لافة الطرحة على شعرها بإهمال وخصل من شعرها نازلة منها على وشها. بجد تهبل. غصب عني فضلت مش قادر أشيل عيوني عنها. لقيتها قربت وقعدت في الكرسي اللي جنبي. أول ما قربت مني شميت ريحتها الجميلة اللي دوختني. وأنا قاعد كنت بتمنى ساعتها إنها تقعد قدامي علشان تكون قدام عيوني، بس استغربت برضو من حركتها. عمرها ما قعدت جنبي، دايما بتشوف علياء فين وتقعد جنبها. المهم إني ما منيتش نفسي كتير، لأنها كانت متجاهلة وجودي أنا وسارة ولا كأننا قاعدين أصلاً.
مريم: ها يا بنات عرفتوا هتلبسوا إيه في فرح يوم الخميس اللي جاي؟ علياء: فاكريني يا ماما، عبدالله ممكن تاخدنا أنا ورنا وننزل نشوف الفساتين. إحنا لسه مش عارفين هنلبس إيه. عبدالله: إن شاء الله النهاردة بعد العصر آخدكم ونروح. عبدالله... استغربت أكتر إنها ما علقتش ولا رفضت. سارة: أنا كمان عايزة أشوف فستان ليه يا عبدالله، بس هاخد خلود معايا. ممكن أجيبها؟ عبدالله من غير نفس: مفيش مشكلة. علياء: ياربي على اللزقة.
عبدالله: طيب عن إذنكم، أنا خارج. مش عايزين حاجة؟ مريم: سلامتك يا عبدالله. علياء: ما تتأخرش علينا يا عبدالله، هنلبس ونستناك. سارة: عايزين سلامتك يا أبو ريماس. أنا جاية أوصلك. عبدالله بحدة كسفها: خليكي مكانك أحسن. علياء ما قدرتش تمسك نفسها من الضحك، وسارة من إحراجها طلعت على أوضتها وهي متنرفزة. رنا: إنتي بلوة هههههههه. علياء: أحسن كسفها. عاملة نفسها بريئة ولا كأنها أدتها حريقة امبارح. إنما قوليلي فيكي إيه النهاردة؟
رنا: أنا مالي. علياء: يعني نايمة بحال وصاحية بحال. بس تعرفي عجبتيني. رنا: ليه بقى؟ علياء: يعني مخدتيش بالك من عبدالله اللي مكنش قاعد على بعضه من ساعة ما نزلتي. رنا: أكيد من تأنيب الضمير مش أكتر. علياء: أو يمكن من طلتك اللي تسحر يا جميل. رنا: يا سلام.
علياء: طيب والله عارفة يا رورو، عبدالله أول مرة يرضى ينزل معانا في مشاوير كان بيسميها حريمي عالطول. كان بيرفض، ويعتذر معايا أو مع الموكوسة دي. السواق. اشمعنى المرة دي هو اللي هيودينا بنفسه؟ رنا: بقولك إيه، ماتيجي نتفرج على التليفزيون. علياء: طيب يلا بينا. سارة طلعت جناحها وكلمت أختها خلود على الموبايل.
سارة: هموت وأطق من جنابي يا خلود. تصدقي كانت امبارح خلاص على وشك إنه يطلقها، إلا الموضوع كله يتقلب على دماغي أنا وتطلع هي الشريفة الطاهرة وأنا بتاعت المشاكل. خلود: ولا يهمك. أكيد ليها ماسكة، بس إنتي غلبانة مش عارفة تلعبيها.
سارة: لا يا خلود، حاسة إنها ساحراله. ده مش طايقني خالص من ساعة ما جيت الفيلا. حتى لما بيبقى عندي بحس فيه حاجة غريبة، مش زي الأول معايا. اتغير. لا وكملت بإنها هجرني من امبارح وقالي "لما يبقى يهدى مني هيبقى يجي على جناحي". يعني جت على دماغي أنا. خلود: معلش استحملي. بكرة اللي في بطنك يرجعه ليكي. لو كان ولد هتبقى إنتي الكل في الكل. ده هما منتظرين الولد بفارغ الصبر.
سارة: يارب يا خلود. ده أنا هطق من جنابي. لا واسكتي، مش جاي معانا النهاردة واحنا بنشتري فساتين الفرح. خلود: عبدالله؟ سارة: أيوه يا أختي. عبدالله اللي بيكره مشاوير الحريم، نازل يلف معانا على فساتين. على فكرة أنا قولتله إنك جاية معانا ووافق. خلصي وتعالي بقى قبل العصر، أنا مستحيل أخرج مع العقارب علياء ورنا دول لوحدي. خلود: خلاص هلبس وأجيلك. وإنتي إجمعي كده ولا يهمك. وأول ما ننزل تركبي جنبه، فاهمة؟ وسيبيهم لي أنا.
سارة: خايفة يحرجني. خلود: لا إنتي اعملي فيها عبيطة واركبي وخلاص. سارة: طيب ما تتأخريش عليه. خلود: ما تقلقيش، قبل العصر هكون عندك. الكل لبس العبايات وجهز، وعبدالله أول ما وصل اتصل على موبايل رنا. هي شافت رقمه بس ما ردتش ترد عليه. راح اتصل على علياء. علياء: الوو يا عبدالله ننزل؟ عبدالله: أيوا أنا تحت، يلا. علياء نزلت هي ورنا وقابلوا خلود اللي مستنية سارة تنزل. علياء: أهلاً، إزيك يا خلود. خلود: كويسة يا بنت عمي.
رنا: أهلاً وسهلاً. خلود من غير نفس: أهلاً. خلود: يلا يا أم ريماس، أبو ريماس مستنيكي بره. علياء بهمس لرنا: دي مصدقة نفسها والله. لو خرجنا إحنا وركبنا ليطلع بالعربية ويسيبهم في الشارع. رنا: يخرب عقلك، اسكتي بقى هضحك. علياء: يلا بينا. وخرجوا. عبدالله كان واقف بره العربية. أول ما شافهم عيونه كانت على رنا. جت سارة تقرب من باب العربية اللي قدام. عبدالله: ارجعي ورا يا أم ريماس جنب أختك وعلياء.
سارة اتجمدت من الإحراج، بس أختها خدتها ورجعت ركبت ورا، وبهمس: معلش اصبري وكبري مخك. عبدالله: اركبي معاهم يا علياء. رنا: أنا... عبدالله: سمعتي يا علياء أنا قولت إيه. علياء: حاضر. وبهمس لرنا: يلا بقى اركبي. رنا... مكنتش عايزة أركب جنبه، بس في نفس الوقت قلت إنه أرحم من سارة وأختها اللي شكلهم عايزين يخنقوني. وركبت من غير كلام.
الطريق كان طويل جداً، تقريباً ساعة ونص عقبال ما نزلنا للأسواق والمحلات. عبدالله نزلنا عند مول كبير وقال إنه هيستنى في كافتيريا، وأول ما نخلص نكلمه. وروحت أنا مع علياء وسارة خدت أختها وبعدوا عنا وراحوا مكان تاني.
فضلنا نلف لحد ما عجبتنا فساتين جميلة واشتريناها. وعرفت من علياء إن ممنوع نبقى بشعرنا، فروحنا ندور على طرح تليق على الفساتين. وخلصنا، وروحنا على الكافتيريا اللي قاعد فيها. لقينا سارة وأختها قاعدين معاه. أول ما شافنا قام. عبدالله: ها، خلصتوا؟ علياء: أيوا. عبدالله: طيب يلا بينا، أنا عازمكم هنتعشى في مكان وبعدين نروح. علياء: أيوا بقى يا عبوددد، بموت فيك.
ودانا عبدالله مكان جميل اتعشينا فيه واستمتعنا أنا وعلياء فعلاً، وغيرنا جو. قد إيه كنت محتاجة الخروجة دي. وركبنا، وروحنا بعد كده، وراح عبدالله يوصل خلود. عبدالله... روحت وصلت خلود ورجعت طلعت على الجناح علشان أستريح. أول ما فتحت الباب ودخلت، اتفاجأت بيها شايلة لين ورايحة تنيمها على السرير. افتكرت إنها متعرفش إني بنام في الجناح بتاعها.
بس حسيتها ما اتفاجأتش من دخولي. فضلت واقف، لأول مرة مش عارف أتعامل عادي وأفضل موجود ولا أخرج أفضل وأسيبها براحتها. ما أنقذنيش من حيرتي وجمودي إلا صوتها وهي بتقول... رنا: تحب أجهزلك هدومك عقبال ما تاخد حمام؟ عبدالله: هااا!! ..........................
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!