قال كلامه وخرج من الأوضة بغضب. سمعته وهي واقفة تجيب هدوم ليها من الدولاب. نزلت دموعها بغزارة وقلبها مكسور مليون حتة. نبيل: هاااا، قولتلها؟ دياب: أيوا يجدي قولتلها زي ما انت طلبت. كسرت قلبها يجدي وقولتلها بنفسي. نبيل بغضب: انت بتتكلم معايا أكديه ليه؟ راعي إني جدك وكبير العيلة، ولا عشان انت حضرة العمدة؟ لو انت العمدة فأنا كبير البلد. نفخ بضيق: هنكتب الكتاب إمتى؟ نبيل: بعد المغرب، يلا جهز نفسك.
خرج من غرفة المكتب بغضب، بس وقفه صوت أبوه. جابر: دياب. وقف بغضب وهو بياخد نفس عميق عشان ما يتعصبش على أي حد منهم، فهو حاليًا في قمة غضبه. جابر: قولتلها؟ دياب بغضب مفرط: أيوا قولت لهاجر، قولتلها إني هتجوز. وطبعًا مراتك مش ساكتة، قالت لها السبب صح؟ قالت لها جوزك هيتجوز عليكي عشان يجيب ولي العهد، أصل انتي مبتخلفيش. جابر: اهدى يا دياب، دي أوامر جدك وانت عارف كلامه بيمشي على الكل، حتى انت يا حضرة العمدة.
دياب بعصبية مفرطة وهو بيرمي التربيزة اللي جنبه بغضب: لدرجة إنه يجوزني واحدة أنا معرفهاش على مراتي اللي بعشقها! أنا مش فاهم ليه، هو أنا كنت طلبت ولاد؟ أنا بس عايز أعيش مع مراتي. جابر: بس إحنا عايزين نشوف ولادك، وده حقنا. سابهم ومشي بغضب من كل اللي بيحصل معاه. غزل: يعني إيه؟ يعني إيه أكون بحب أخوه وأتجوزه هو؟ صافية بخوف شديد: يلهوي! اسكتي اسكتي يا غزل، لو حد سمعك من اللي برا هيخلصوا عليكي. وبعدين ماله دياب؟
دا ألف واحدة تتمناه، دا عمدة البلد وكبيرها بعد جده. غزل: بس أنا بحب عامر وكنت مستنياه يرجع من السفر ويجي يتقدملي. إزاي هتجوز دياب دا؟ وكمان دياب دا متجوز وبيحب مراته أوي كمان. أنا هتجوزه ليه؟ صافية بتوتر: عشان... عشان... غزل: إيه؟ محروجة؟ تقولي قدامي إني البقرة اللي عايزينها تجيب لهم ولي العهد؟ صافية: مش قصدي يحبيبتي والله.
غزل: بس دي الحقيقة، وأنا استحالة أقبل بكدا. أنا مش هخليه يقرب مني، ولو على جثتي. وهفضل محافظة على نفسي عشان عامر وبس. في المساء وبالتحديد في قصر كبير البلد. كانوا قاعدين في الصالة وبيكتبوا الكتاب. وهاجر كانت واقفة فوق بتبصلهم بحسرة ودموع نازلة منها زي الشلال، وهي باصة على دياب وهو بيكتب كتابه على واحدة تانية. غزل كانت قاعدة في الأوضة وحاطة الطرحة على وشها، وهي ناوية لدياب نوايا كلها شر.
دياب كان لسه هيدخل الأوضة، بس وقفه صوت هاجر اللي مليان دموع وحزن. هاجر: دياب. دياب بص لها بحب كبير وراح عندها ومسك إيديها. دياب: نعم يحبيبتي. حطت راسها على صدره بحب وفضلت تعيط. هاجر: هتحبني أنا وبس صح؟ دياب: والله العظيم غصبن عني، وانتِ عارفة أنا قلبي ليكي انتِ وبس يهاجر، ومش هحب غيرك. هي بس هنا عشان تجيب طفل ليهم مش أكتر من كدا.
هاجر بشهقات: أنا مش عايزك تدخلها، مش قادرة أتخيلك في حضن واحدة تانية غيري. حاسة إني بتقطع والله، يا ريتني كنت موت قبل ما أشوف حاجة زي كدا. قاطعهم صوت سحر: دياب، مراتك جوا مستنياك والناس كلها مستنية. بصت له بغضب وخرجت. هاجر من حضنه، وقبل راسها بحب ودخل. لاقى غزل قاعدة على السرير بفستان الفرح. دياب بغضب من غير ما حتى يشيل الطرحة من على وشها: قومي غيري اللي انتي لابسة دا، خلينا نخلص. الناس واقفين تحت مستنيني.
شالت الطرحة من على وشها. في الأول انبهر بجمالها، بس اتصرف بجمود. راحت عنده وأخدت السكينة من على صنية الأكل وحطيتها في إيديها. بصلها بصدمة كبيرة. راحت جابت ملاية من جوا وحطت فيها دمها. غزل: وريهم دي وهم هيسكتوا. كانت حاسة بألم شديد في إيديها، بس حاولت تتمسك قدامه عشان ما تبانش ضعيفة. خد منها الملاية ورمها بغضب على الأرض. دياب: والحلوة بقى خايفة أقرب منها؟ تطلع مش بنت ولا إيه؟
غزل بغضب: الزم حدودك، وإلا والله زي ما جرحت إيدي دلوقتي قدامك من غير تردد هخليها تتلوث بدمك. لوى ذراعها ورا ضهرها وقربها منه لتلتصق به. دياب: دياب الجابري مبيتهددش. ويلا بقى كدا عشان أنا مش بحب أكرر كلامي كتير. يا تغيري اللي انتي لابسه دا وتخرجي ونخلص من أم الليلة دي، يا قسمًا بالله العلي العظيم لأخليكي تتمني الموت وما تطوليه. حست بصورته مشوشة قدامها نتيجة الدم الكتير اللي نزفته من إيديها. ميلت على صدره وأغمى عليها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!