عامر بغضب: -غزل مراتي يا جدي ازاي تتجوز دياب و هي أصلاً على زمتي من تلات سنين. بصّله الجميع بصدمة شديدة، وخصوصاً غزل. هاجر بصّت لدياب بفرحة مقدرتش تمنع ظهورها، واللي غلبت على صدمتها بجواز عامر من غزل. كان المهم عندها هو إن جواز دياب من غزل مينفعش، وإن هي و بس اللي ليها حق فيه. دياب بغضب: -مراتك ازايييي؟ عامر: -الحاج رضوان الله يرحمه أصر إنه يجوزني غزل قبل ما أسافر، عشان يحميها من عمها وميقدرش يستغلها ويبيعها...
لأي واحد. أنت عارف هو شخص طماع إد أيه ويعمل إيه حاجة عشان الفلوس. غزل مراتي على سنة الله و رسوله، بشهادة عمها وأبوها الله يرحمه. غزل بدموع: -ازاييي؟ إذا كان عمي هو اللي جوزني لدياب، ازاي كان عارف و وافق إن المهزلة دي تحصل؟ أنا بجد مش فاهمة حاجة. يعني إيه يعني أبويا في الأول رماني... ليك من غير ما حتى يعرفني، وعمي باعني... لدياب؟ هو أنا لدرجة دي رخيصة... عندهم؟ عامر بإنفعال: -هو إيه الهبل... دا أبوكي كان بيحمكي...
هتفضلي لحد إمتى غبية... ومش بتفهمي أي حاجة كدا؟ غزل بغضب: -على فكرة أنا مسمحلكش، عشان أصلاً الحق عليك زيهم بالظبط. أنت كان المفروض تقول إنك جوزي، مش تسبني وتسافر وترميني... لعمي يبيع... فيا زي ما هو عايز. -أنت مقدرتش تصون الأمانة يا دكتور. عامر بغضب مفرط: -غززززل أنا... قاطعه صوت نبيل العالي جداً: -بس أنت و هي فيه إيه؟ مفيش كبار واقفين تعملوا ليهم احترام؟ مبقاش غير شوية عيال زيكوا اللي يتكلموا.
عامر بغضب، من غير ما يهتم لكلام جده، بص لدياب واتكلم بغضب وقال: -أنت حصل ما بينك وبينها أي حاجة؟ دياب بهدوء: -اهدى الانفعال، مش حلو عشانك. عامر بغضب وصوت عالي اتنفض على إثره كل الموجودين في الأوضة، قام وقف قدام دياب بصعوبة من تعبه وبصّله بغضب مفرط، ومعملش حتى حساب إن دياب ابن عمه الأكبر منه، مسكه من قميصه بغضب وهو بيشدّد على كل كلمة من كلامه:
-بقولك حصل حاجة ما بينك أنت و مراتي، انطقّق يا دياب عشان أصورّش فيها قتيل... دلوقتي. نبيل بغضب مفرط: -عاااااااااااامر احترم نفسك... دياب بمقاطعة وهدوء: -لو سمحت يا جدي. كمل وهو بيبص لعامر: -هتقتل... أخوك يا عامر. عامر بغضب: -دي مراااااتي، فاهم يعني إيه؟ يجوا يقولولك مراتك اتجوزت ابن عمك وهي على زمتك. كمل كلامه وخبط الترابيزة اللي في الأوضة بقوة برجله: -أنتوا ازاييي تعملوا كدا؟
ازاييي يعني إيه مراتي كانت في أوضتك وفي حضنك... دياب راح عنده ومسك كتفه واتكلم بهدوء: -محصلش ما بيني أنا و مراتك أي حاجة يا ابن عمي، ارتاح. اتنهد براحة، والجميع نفس الموضوع، فكانوا كلهم خايفين من الحرب اللي كانت هتحصل ما بين دياب وعامر، كلهم ابتسموا ماعدا سحر اللي كانت في قمة غضبها. دياب:
-بس أنا عايز أقولك إن السبب في كل حاجة حصلت هو أنت. أنت لو كنت قولت إن غزل مراتك كان زمانها، دلوقتي عايشة في بيت الجابري من غير ما حد يقدر يهوب... ناحيتها. بس نتكلم في الموضوع دا بعدين، المهم دلوقتي ترتاح. غزل بصّت لعامر بغضب وخرجت من الأوضة وهي بتعيط. عامر بصّلها بضيق من نفسه وقعد على السرير بتعب بمساعدة دياب. عامر بهمس لدياب: -أنا آسف، حط نفسك مكاني. دياب بصّله بهدوء:
-قولتلك المهم دلوقتي تكون كويس، أي حاجة تانية مقدور عليها. هاجر: -أنا هروح أشوف غزل عن إذنكوا. عامر بتلقائية: -ممكن تعقليها، متسيبهاش لدماغها عشان دي مجنونة... و ممكن تعمل أي حاجة من غير تفكير. هاجر بصّتله بحزن وخرجت من الأوضة، وراها لاقتها قاعدة على الكرسي وبتعيط بقوة، راحت قعدت جنبها وحطّت إيديها على كتفها: -ما كفاية عياط بقى، أنتي مبطلتيش من الصبح، اهدي عشان هتتعبي كدا. غزل بشهقات:
-أنا مش بس بحبه، أنا بعشقه، بس هو حتى مهتمش بيا، وبرغم إنه كان جوزي سابني وبعد عني تلات سنين كاملين، أنا بس كنت مجرد أمانة أبويا سلمها ليه، أنا مش أكتر من كدا، أنا ولا حاجة عند عامر. هاجر: -ومين قال كدا؟ ما يمكن يكون بيحبك زي ما أنتي بتحبيه، أنتي مش شفتي فكرة إنه اتخيّل إنك كنتي مع راجل تاني غيره، عملت فيه إيه؟ دا مهتمش لتعبه وقف قصاد أخوه عشانك. غزل: -تفتكري يكون فعلاً بيحبني؟ هاجر:
-أفتكر جداً، المهم أنتي دلوقتي تهدي ومتزعليش، ماشي؟ وكل حاجة هتتحل والله، روقي بقى. في المساء في قصر عيلة الجابري. دياب كان قاعد على السرير ومدّد رجليه ومرجّع راسه لورا ومغمّض عينيه وبيفكر في كل حاجة حصلت. هاجر راحت قعدت جنبه ومشيت إيديها على خده بحنية. سحبها لحضنه... وهو لسه مغمّض عينيه. دياب بهمس: -مبسوطة؟ هاجر بحب:
-حاسة إني أنانية أوي، بس أه مبسوطة جداً عشان أنا وبس اللي مراتك. مرات أبوك لما كانت بتقول اتجوز عليكي كنت بحس إني هتجنّن... بجد. دياب بابتسامة وهو بيبصّلها: -ما أنا عارف، شفتِ إني الجنان... دا. هاجر: -على فكرة بقى مكنتش عمري هقتلها... أنا بس كنت متغا... قاطعها دياب وهو بيحط إيديه على شفايفها بحب: -ششششش، مش عايز أتكلم عن أي حد خالص، خلينا في نفسنا أنا وأنتي وبس. غزل كانت قاعدة جنب عامر اللي كان نايم وبتبصّله
بحب كبير: -تعرف إنك وحشتني أوي أوي. كملت وهي بتحط راسها على صدره: -نفسي أوي أسمع منك كلمة بحبك، حتى لو هتحبني ربع اللي بحبّهولك، أنا راضية والله. فاقت من شرودها فيه على صوت رنة فونها، فتحته لتنصدم من اللي سمعته. غزل: -أنا جاية حالا، متخافيش. بصّت على عامر واتكلمت بحب: -مش هتأخر عليك يا حبيبي. بعد نصف ساعة، كان عامر صحي من النوم، بص ملاقاش غزل في الأوضة، مسك فونه ورنّ على دياب.
غزل وصلت بيت أهلها، فتحتلها أختها الصغيرة شروق اللي كانت بتعيط بقوة، دخلت ولاقيت عمها قاعد بشموخ وثقة. غزل بغضب: -أنت ازاي يا جدع، أنت تمدّ إيديك على أمي؟ فردوس بدموع وخوف على غزل منه: -خلاص يا بنتي، أنا راضية. غزل بغضب مفرط: -أنت مين عشان تدخل بيتنا في وقت زي دا وتمدّ إيديك على أمي وأختي؟ قوم كدا واقف، كلّمني زي ما بكلمك. أشرف ببرود:
-دي ما كدا عاملة صداع في أي مكان بتبقى موجودة فيها، ولا أنتي عشان بقيتي مرات دياب الجابري بقى فصوتك عليّ أكتر؟ غزل بنفس البرود: -وأنا بقى يا عمي مرات مين فيهم، دياب ولا عامر؟ قام وقف بتوتر وخوف: -أنتي بتقولي إيه يا بنت أنتي؟ غزل: -بجد مش قادرة أصدّق كل دا عشان شوية فلوس، بس ما علينا، مش موضوعنا دلوقتي. أنت دلوقتي هتتفضّل برّا بيتنا ومش هتدخل البيت دا تاني، وهتسيب أمي وأختي في حالهم. يلا زي الشاطر دلوقتي، اطلع برّا.
أشرف بغيظ وغضب: -لا أنتي الظاهر وحشك علّقة... من بتوع زمان، ومالوا يا بنت أخويا، أنتي اللي جَنَتي على نفسك. طلّع العصاية من ورّا الكنبة، اتنفضّت فردوس وشروق بخوف، أما غزل ففضلت ثابتة ولسه بتبصّله ببرود، وكان لسه هيرفع العصاية على كتفها، لكن وقفه اللي وقف قدامه وهو بيبصّله بغضب مفرط.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!