الفصل 6 | من 13 فصل

رواية للخلود الفصل السادس 6 - بقلم نورهان جمال

المشاهدات
22
كلمة
1,668
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 46%
حجم الخط: 18

من حُسن حظ هَنَا بأنها استيقظت قبل هادي، فرتبت نفسها وكأن حدثًا بينهما ما يريده هادي. ثم رسمت دور النائمة. وحين استيقظ هادي رآها بجانبه، فأبتسم ابتسامة نصر اعتقادًا منه بأنه نفذ ما أراده وخطط له. وحين استيقظت هَنَا، رسمت دور الضحية وظلت تبكي وتتوسل له بأن يتزوجها. فقام هادي بطردها، وطردها من الشركة أيضًا. وهكذا تكون قد أُنقذت مما كان سيفعله هادي. ولكن ذات يوم كانت أمنية تتحدث مع أية.

*أمنية*: طب إيه، هَنَا هتفضل في العزلة والاكتئاب ده لحد امتى؟ من بعد اللي حصل وهي مش متفاعلة زي الأول كده. *أية*: اعذريها، اللي مرت بيه في آخر فترة ما كانش سهل. وبعدين هي دلوقتي أكيد قاعدة مع نفسها بتعيد حساباتها. وفي مساء هذا اليوم، في منزل هَنَا. *سلمى*: إيه يا ست هَنَا، هتفضلي كده كتير؟ وبعدين انتي المفروض تحمدي ربنا على كل اللي حصل. *هَنَا*: بحمده وشاكرة. لأخر لحظة فضل ساترني ومفضحنيش ثانية، سبحانه الستار.

*سلمى*: ونعم بالله. طب مش ناوية تخرجي من اللي انتي فيه ده؟ *هَنَا*: غصب عني، تأنيب الضمير مش سايبني في حالي. تفتكري المفروض أقول لأهلي على اللي حصل ده؟ ولما ارتبط بحد أقوله ولا لأ؟ *سلمى*: أوعي يا هَنَا. وبعدين إيه اللي حصل أصلًا؟ ده كان درس ليكي والمفروض تكوني اتعلمتي منه. وبعدين اللي ستره ربنا ميفضحوش عبده، فبلا ش تحكي لحد وخليه سر بينا ومع الوقت كلنا هننساه. *هَنَا*: وربنا هيسامحني على اللي عملته؟

هيسامحني على بعدي عن ديني؟ هيسامحني على المظهر اللي كنت فيه آخر فترة؟ أنا غلطت كتير أوي. *سلمى*: خير الخطائين التوابين. *هَنَا*: بس أنا خطأي كبير. *سلمى*: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: بسم الله الرحمن الرحيم "مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا" صدق الله العظيم (الفرقان/70)

*هَنَا بإبتسامة*: والله يا بنتي انتي أكتر واحدة بتريح قلبي. *سلمى*: حبيبة قلبي، ربنا يريح قلبك دايمًا. *هَنَا*: بشكركم جدًا على وقفتكم معايا، من غيركم الله أعلى وأعلم كان زماني فين وعاملة إيه دلوقتي. *سلمى*: بتشكري مين يا عبيطة؟ ده انتي أختنا وده حقك علينا وواجبنا ناحيتك. *هَنَا*: وأمنية عاملة إيه؟ تفتكري ممكن نتصالح تاني؟ *سلمى*: كويسة وعلى فكرة بتسأل عليكي دايمًا. *هَنَا*: بجد؟ ***** وفي اليوم التالي.

تجمعوا الفتيات وذهبوا لزيارة هَنَا بمنزلها، واستطاعوا أن يخرجوها من هذه الحالة. ***** ذات يوم كانت سلمى شاردة بأفكارها. *والدة سلمى*: مالك سرحانة في إيه؟ *سلمى*: أمي، هو أنا نحس؟ *والدة سلمى*: طبعًا. *سلمى*: إيه؟ *والدة سلمى*: طبعًا لأ، مالك احكيلي.

*سلمى وعيناها تدمع*: أمي، أنا مخنوقة. في حاجات كتير اتمنيتها ومتحققتش. الكلية اللي كان نفسي أدخلها مدخلتهاش. شغل مش لاقية. كل ما تحصل حاجة حلوة تحصل قصادها مليون حاجة وحشة. ليه؟ طب هو أنا وحشة وأستاهل فعلًا يحصلي كده؟ *والدة سلمى*: انتي يا سلمى اللي بتقولي الكلام ده؟ استغفري ربك يا حبيبتي، حرام عليكي كده. وبعدين إيه الوحش وفين النحس اللي بتقولي عليه؟

ما فيش حاجة اسمها محظوظ ومنحوس، لأن ربنا سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كتير لا تُحصى ولا تُعد. يكفي إنك اتولدتي على دين محمد وبتوحدي ربك، ودي أكبر نعمة. كل يوم بيعدي عليكي وانتي في كامل صحتك. كل يوم بيعدي عليكي وانتي بينا واحنا حواليكي. الحب اللي الناس بتحبهولك، كل دي مش نعم؟

روحي المستشفيات وشوفي المرضى حالتهم إزاي بسبب تدهور صحتهم. انزلي الشوارع شوفي المشردين اللي مش لاقيين ملجأ ليهم. واكيد بتسمعي الأخبار وعارفة الحوادث اللي كل شوية بتحصل. احمدي ربك يا حبيبتي. *سلمى*: الحمد لله حمدًا كثيرًا. استغفر الله العلي العظيم، أنا مش عارفة إزاي فكرت كده وقدرت أقول كده. دي أكيد وسوسة شيطان لحظة ضعف.

*والدة سلمى*: المهم دلوقتي إنك تكوني عارفة ومقدرة قيمة النعم اللي ربنا أنعم عليكي بيها وتشكريه وتحمديه. وادعي ربك باللي انتي عايزاه، وصدقيني طالما اللي بتدعي بيه فيه خير ليكي، ربي مش هيخذلك أبدًا. *سلمى بإبتسامة*: ونعم بالله. ثم احتضنت والدتها. ***** في المساء رن هاتف سلمى. 📞📞📞📞 *سلمى*: مين معايا؟ *المتصل*: مع حضرتك محمد خالد من شركة *****. وحضرتك كنت مقدمة على وظيفة. *سلمى بلهفة*: فعلًا، أنا قدمت عن طريق الأونلاين.

*المتصل*: تمام، حضرتك عندك معاد أوفلاين بكرة وهبعتلك التفاصيل واللوكيشن في مسج. *سلمى بفرحة*: تمام. 📞📞📞📞 ***** وفي اليوم التالي ذهبت سلمى لمكان الإنترفيو. ومن بعدها لم يراها أحد. اختفت ولم يستطع أحد الوصول إليها. إلى أين ذهبت ولماذا اختفت؟ تطرحت العديد من الأسئلة حول هذا الموضوع. فقاموا بتبليغ الشرطة، وكالعادة لم تتخذ الشرطة أي إجراء قانوني إلا بعد مرور 24 ساعة. مما أثار غضب عائلة سلمى. رن هاتف والدة سلمى. 📞📞📞📞

*أمنية*: أهلاً يا طنط. *الأم بلهفة وبكاء وجسمها يرتعش من الخوف*: أمنية يا بنتي، متعرفيش سلمى فين؟ من ساعة ما خرجت عشان تحضر المقابلة الزفت دي ومحدش عارف يوصلها. *أمنية*: إيه! لأ معرفش مكانها، ده أنا برن عليكي عشان أعرف مكانها لأني بحاول أوصلها مش عارفة وفونها مقفول. *الأم*: ولا إحنا عارفين مكانها وجينا نبلغ بغيابها قالوا لازم يعدي 24 ساعة. *أمنية*: أهدي كده يا طنط وهنحاول نفكر هي ممكن تكون فين دلوقتي. هو حضرتك فين؟

*الأم*: مروحة على البيت. *أمنية*: تمام، هنجيلك كلنا. 📞📞📞📞 *أمنية*: سلمى اختفت ومحدش عارف مكانها. *أية*: إيه اللي بتقولي ده؟ هي مش راحت للمقابلة النهارده؟ *أمنية*: آه، ما أنا برن عليها عشان أعرف عملت إيه، لاقيت فونها مقفول ومش عارفين نوصلها. والشرطة بتقول لازم يعدي 24 ساعة على اختفائها عشان يبدأوا في إجراءات البحث عنها. *أية*: طب ما تيجي نروح للمكان اللي قالت هتعمل فيه المقابلة.

*أمنية*: طب يلا. ونكلم البنات يروحوا لماما سلمى يحاولوا يهدوها شوية ويمكن يعرفوا منها حاجة تسهل وصولنا لسلمى. *أية*: بس إحنا محتاجين حد معانا ويا ريت يكون معاه عربية عشان يدور معانا. *أمنية*: وده نجيبه منين؟ *أية*: أحم، مستر رائد. *أمنية*: إيه! لا طبعًا مستحيل. وبعدين أكيد مش هيوافق. *أية*: بس أنا متأكدة إنه هيوافق. وبعدين هو خلص كل اجتماعاته النهارده ومأظنش إن وراه حاجة مهمة تاني. أنا هروح أكلمه.

*أمنية*: روحي كلميه عقبال ما ألم حاجتي. ***** ذهبت أية لمستر رائد كي تطلب منه بأن يرافقهم في رحلة البحث عن صديقتهم، ووافق. وحين ذهبوا للمكان الذي أخبرتهم عنه سلمى. *رائد*: لو سمحت، هو فين مقر شركة *****؟ *شخص ما*: لأ يا بيه، مفيش شركة هنا بالاسم ده. *أمنية*: انت بتقول إيه يا جدع انت؟ أنا متأكدة إن الشركة موجودة هنا. *شخص ما*: واه واه، انتي بتتحدتي معايا كده ليه؟ أنا بقولك مفيش شركة هنا بالاسم ده.

*أمنية بنرفزة*: بقولك إيه يا جدع انت، متعصبنيش. *رائد بحدة*: بس بقى، اعملي احترام لوجودي. *شخص آخر*: خير يا حضرة، في إيه؟ اهدوا وصلوا على النبي كده. *ردوا الجميع*: عليه أفضل الصلاة والسلام. *رائد*: إحنا بس كنا عايزين نعرف مقر شركة ***** موجود فين هنا بالظبط. *شخص آخر*: بس المنطقة هنا ما فيهاش أي شركات نهائي. *الشخص*: شوفتوا بقى عشان تبقوا تصدقوني.

فتملك الخوف أمنية وأية وتشتت عقولهم، ولم يعرفوا ما الذي يجب فعله للوصول إلى صديقتهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...