مرت عدة أشهر دون حدوث أي جديد، إلا أن جاء اليوم الذي انتقلت فيه أمنية من الشركة إلى البنك كما أرادت. 📞📞📞📞 *رائد*: إيه يا بنتي فينك؟ أنا مستني تحت بيتك من بدري أوي. *أمنية*: خمسة يا بابا ونازلة أهو. 📞📞📞📞 *أمنية*: أوعى تكون متعصب 🤫 وخليك فاكر إنك أنت اللي أصرت توصلني في أول يوم ليا في البنك. *رائد*: مقدرش أسيبك تروحي لوحدك وهجيبك كمان. *أمنية*: ههههههه فكرتني ببابا في أول يوم دراسة ليا.
*رائد*: ماشي يا غلباوية، خلي بالك من نفسك ولو في أي حاجة كلميني على طول. *أمنية*: حاضر وربنا يخليك ليا يارب ☺️ _وبعد انتهاء أول يوم عمل لها بالبنك. *أمنية*: في حاجات كتير أوي عايزة أحكيهالك. *رائد*: هنروح لمكان ناكل فيه لأنك أكيد جعانة، واحنا بناكل قولي كل اللي انتي عايزاه. في المطعم. *رائد*: سأصمت وكلي آذان صاغية إليكِ يا مليكتي الجميلة. *أمنية*: هحكيلك يا أميري العزيز ☺️.
بص يا سيدي، في أول اليوم كان في ملل رهيب عشان كان المكان جديد بالنسبالي ومش عارفة لسة طبيعة عملي إيه وإزاي، وكمان كل الموجودين مكنتش عارفاهم وكل حاجة كانت جديدة وغريبة بالنسبالي. ثم ابتسمت وقالت: لحد ما لاقيت بنت عسولة اسمها لُچين زيي في كل حاجة، حتى الطول والوزن ومولودة في شهر عيد ميلادي كمان، وحسيت إن شخصيتها قريبة جداً من شخصيتي. المهم البنت العسولة دي لقيتها بتقولي: "تيجي معايا نشرب قهوة؟
" وطبعاً أنا ما صدقت وروحت معاها وفضلت تكلمني عن كل حاجة تخص البنك واللي في البنك. المهم بقى عرفت في المكان ده إن عدو المرأة هو المرأة فعلاً. *رائد*: ههههههههه ليه بس كدة؟ *أمنية*: هقولك يا سيدي. كان في ستات بس إيه يا جدع قرشانات، وكان في بنات شابة بس إيه يا جدع حرابيئ.
*رائد*: غلط، مينفعش تحكمي على حد من أول يوم كدة، خلي الأيام اللي هتمُر عليكم وانتوا سوا والمواقف اللي هتحصل بينكم هي اللي تحكم وتعرفك كل حد فيهم شخصيته إيه، والكويس صاحبيه عشان يبقى سند ليكي في شغلك، والوحش اتجنبيه بس خلي المعاملة بينكم كويسة.
*أمنية*: فعلاً عندك حق، خلاص مش هثبت وجهة نظري اللي خدتها عنهم غير لما المواقف والأيام هي اللي تحكم. حتى الولاد اللي كنت بقول عليهم سمجة واسترخمتها هديهم فرصة يمكن يطلعوا كويسين زي ما قولت. *رائد*: نعم يا اختي، أنا كلامي كان على زميلاتك زميلاتك وبس، انتي فاهمة؟ *أمنية بمكر*: الله وأنا مالي يا لمبي، مش أنت اللي قولت محكمش من أول مرة؟ *رائد*: 😡😡 *أمنية*: هههههههه خلاص أنا كنت بهزر معاك مش أكتر.
*رائد*: ماشي كملي باقي يومك كان عامل إزاي؟ وظلت تحكي معه كثيراً عن كل ما حدث في أول يوم لها بالبنك، ولم يمل رائد من حديثها، بل بالعكس كان مستمتع جداً. _ومرت فترة وكان رائد دائم الاطمئنان عليها مساءً وصباحاً، ولو يستطع الاطمئنان عليها كل ثانية لفعل. وكان أحياناً يوصلها أو يعود بها من عملها، فما أتعب عملها في هذا البنك بالنسبة له، ولكن ليس بيده شيء، فهو موافق احتراماً وتقديراً لرغبتها ليس أكثر. و ذات يوم. 📞📞📞📞
*أية*: إيه يا نادلة، معقول هانت عليكي العشرة ونستينا؟ *أمنية*: لا طبعاً، هو أنا أقدر؟ *أية*: مش هصدقك غير لو جيتي بكرة كلنا متجمعين. *أمنية*: هو أنا أقدر مجيش؟ بس في حاجة كدة. *أية*: يلا بدأنا الحجج أهو. *أمنية*: لا أبداً مش هقول حجج، كل اللي عايزة أقوله إن في واحدة صاحبتي جداً من البنك متأكدة إنكم هتحبوها، عايزاها تيجي معايا بكرة وبالمرة أعرفكم عليها. *أية*: تمام، بس المهم متتأخريش. 📞📞📞📞
وبعد الانتهاء من مكالمة أية تحدثت مع رائد. 📞📞📞📞 *أمنية*: أخبارك إيه؟ طمني عليك. *رائد*: بخير طول ما انتي بخير. طمنيني عليكي. *أمنية*: بخير طول ما انت بخير. *رائد*: باين من صوتك إنك عايزة تقولي، قولى. *أمنية*: بقيت حاسة إني مع مرايتي من كتر ما انت حافظني. *رائد*: مرايتك إيه؟ قصدك نفسك؟ أنا وانتي بقينا شخص واحد خلاص.
*أمنية*: للأسف مفيش كلام قادر يوصف اللي جوايا ليك. آه صح، كنت عايزة أقولك إن بكرة بإذن الله هنتجمع أنا وصحابي. *رائد*: اللي في البنك ولا صحاب المدرسة؟ *أمنية*: صحاب المدرسة إيه؟ هنا وساندي. وآه في حاجة كنت عايزة آخد رأيك فيها. *رائد*: اتفضلي. *أمنية*: استأذنت من أمنية إن أخلي لُجين تبقى معانا بكرة، فـ إيه رأيك؟ شايف إن ده صح ولا اتسرعت في إني دخلتها وسطنا؟
*رائد*: من كلامك عليها شايف إنها صاحبة صاحبه وجدعة بجد، واللي يرد غيبتك في غيابك يستاهل إنه يتشال على الرأس، مش بس تدخليه في شلتك. *أمنية*: عندك حق، تسلملي كتير. *رائد*: المهم تقعدوا في مكان معروف ومضمون وتعرفيني أول ما توصلي ومتتأخريش، تمام؟ *أمنية بابتسامة*: متقلقش، هنفذ كل اللي قولت عليه. احكيلي بقى يومك كان ماشي إزاي؟ *رائد*: .......................... 📞📞📞📞 _في اليوم التالي تجمعت الفتيات.
*أمنية*: أحب أعرفكم لُچين، أكتر واحدة وقفت معايا في شغلي بصراحة. أحب أعرفك على صحاب عمري وإخواتي أية، ساندي، هَنَا. *لُچين*: ربنا يديم لمتكم ويحفظكم، ومبسوطة جداً بالقعدة معاكم. *ساندي*: شرفتينا بوجودك وبإذن الله هتبقي معانا على طول. *أية*: وحشتيني يا بت يا أمنية كتير، ووحشني الشغل معاكي، ووحشتني مشاكلك مع رائد 😂. *هَنَا بضحك*: الحمد لله إن كل واحد في مكان مختلف.
*لُچين*: للدرجة دي يا أمنية كنتي انتي ورائد في مشاكسة دايماً مع بعض؟ *أمنية*: هههه بطريقة متتخيليهاش. *ساندي*: طمنوني عليكم يا بنات، بجد وحشتوني ووحشتني لمتكم أوي. وآه صح، فرحي بعد شهر، بقولكم من قبلها أهو عشان تعملوا حسابكم، وانتي يا لُچين هستناكي. *لُچين*: حبيبتي، ربنا يجعلها زيجة مباركة من الله عز وجل، وربنا يجعل حياتك الزوجية مليئة بالفرحة والود والاحترام والحب، اللهم آمين. *أمنية*: فصمت الجميع، مالكم سكتوا ليه؟
آسفة لو قولت حاجة غلط. *أية*: لا أبداً مقولتيش حاجة غلط. بس أنا دلوقتي بس عرفت ليه أمنية صاحبتك بالسرعة دي. *لُچين*: مش فاهمة. *ساندي*: وانتي بتتكلمي حسينا إن سلمى هي اللي بتتكلم. ف لمعت عيون الجميع بالدموع.
*أمنية وصوتها الملئ بالحزن*: سلمى دي صاحبة أطيب قلب فينا، كلامها بيطيب قلوبنا وضماد لجروحنا زي كلامك بالظبط، وطريقتها كفيلة تخليها تدخل قلب أي حد من غير استئذان. بتفرح لأي حد حتى لو متعرفوش. كانت أكتر واحدة بتسألني عن حدوتي مع رائد وكأنها كانت حاسة إنه في يوم من الأيام هيبقى في بينا رابط متين. لو موجودة دلوقتي كان زمان الفرحة مش سايعاها لفرح ساندي. لو كانت بينا كانت هتبقى فخورة أوي بينا باللي وصلنا له في عملنا. لو كانت بينا كانت أول ما شافتنا حضنتنا جامد أوي، الحضن اللي قادر يديكي الأمان في عز خوفك، يمنحك الطمأنينة في عز قلقك، يمنحك الهدوء في عز شتاتك. ربنا يرحمها ويصبرنا على فراقها يارب.
وسالت من عيونهم الدمع. *لُچين*: مش عارفة أتأسف ولا أعمل إيه بالظبط، بس بجد أنا حبيتها أوي وبتمنى لو كانت موجودة عشان أشوفها وأبقى معاها وأحظى بجزء من حنيتها وطيبتها وحبها، وليا الشرف لو زيها بجد. *هَنَا*: الظاهر إن ربنا سبحانه وتعالى حب يعوض غيابها بيكي. وأصبح محور القاعدة حول الحديث عن سلمى وكل ما يخصها. _حين وصلت أمنية لمنزلها اتصلت على رائد ليكون على علم بوصولها. 📞📞📞📞 *أمنية*: وصلت البيت أهو وهنام دلوقتي.
*رائد*: أنتي كويسة؟ *أمنية*: آه. *رائد*: أومال ليه حاسس عكس كده؟ في حاجة حصلت دايقتك؟ *أمنية*: لا أبداً أطمن، أنا تمام. أنت أخبارك إيه؟ *رائد*: هكون تمام لما أطمن عليكي، فـ طمنيني عليكي بقى وقوليلي مالك. *أمنية*: مفيش. *رائد*: حبيبي هتقوليلي مالك ولا أجلك عند بيتك دلوقتي؟
*أمنية*: لاااا، عارفاك مجنون وتعملها. كل الحكاية إننا النهاردة فضلنا نتكلم كتير عن سلمى، ولما وصلت البيت لقيت نفسي مطلعة كل صورنا وافتكرت كل ذكرياتنا سوا. وبصراحة كده أنا تعبانة أوي ونفسي أشوفها وأتكلم معاها أوي. دايماً بسمع إن الوقت بينسي وإن الموت هو الحاجة الوحيدة اللي بتبدأ كبيرة وبتصغر مع الوقت، بس الحقيقة إن كل ده غلط. الواضح إن اشتياقي ليها شيء مُخلد ومش الوقت اللي يقدر يمحيه.
*رائد*: بنتي الجميلة، قولتهالك قبل كده وهقولهالك تاني، "والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون". فـ ارضي بوفاتها عشان ربنا يجازيكي خير على كل اشتياقك وحزنك ووجع قلبك عليها. *أمنية*: ونعم بالله، بجد يا حبيبي وقفتك جنبي وكلامك ليا بيهون عليا كتير أوي. *رائد*: هو أنا يعني ليا مين غيرك؟ *أمنية*: ربنا يباركلي فيك ويحفظك يارب.
*رائد*: يلا تصبحي على خير، روحي نامي عشان تعرفي تصحي بدري. *أمنية*: وأنت من أهل الخير. 📞📞📞📞 _في صباح اليوم التالي. 🗨️🗨️🗨️🗨️ *رائد*: مروحتيش الشغل ليه النهاردة؟ *أمنية*: أخويا جه النهاردة من السفر 🤩🥳. *رائد*: حمد الله على سلامته. إذا كان كده فـ هجيلكم النهاردة أسلم عليه وأقعد معاكم شوية. *أمنية*: تنورنا يا فندم. *رائد*: هتعزميني على إيه بقى؟ *أمنية*: ولا أي حاجة، المياة قاطعة والشاي والسكر خلصوا، فـ مفيش أكل ولا شرب.
*رائد*: ههههههههههه إيه البخل ده؟ *أمنية*: الكلمة دي تقولها لنفسك يا فندم، بما إنك جاي تزورنا فـ حضرتك اللي هتجيب لنا حاجة حلوة وانت جاي، ويا بخت من زار وخفف يا عمنا. *رائد*: طب أنا بقول مجيش أحسن. *أمنية*: لا طبعاً، نريد رؤية الوجه الحسن. *رائد*: أنا كده اتثبت وهاجي. *أمنية*: هههههه، في انتظارك يا عزيزي ❤️. 🗨️🗨️🗨️🗨️ _في منزل أمنية. *أحمد*: إيه الروائح الجامدة دي؟ الواضح إننا هناكل حاجة حلوة.
*أمنية*: طبعاً حلوة أصلها عمايل إيديا وحياة عنيا، ومن حلاوتها هتاكل صوابعك وراها. *أحمد*: ده احنا بقينا ستات بيوت وشاطرين أهو. *والد أمنية*: طبعاً بأمارة المطبخ اللي كان مولع الأسبوع اللي فات. *أمنية بصوت عالي نسبياً ممزوج بغضب وضيق وحزن*: يا ماما شوفي بابا بيقول عليا إيه. *والدة أمنية*: إيه الصوت ده؟ حرام عليكي خضتيني. *أمنية*: ده اللي ربنا قدرك عليه. *أحمد*: وحشتيني ووحشني صداعك.
*أمنية*: وانت كمان وحشتني كتير ووجودك دلوقتي جه في الوقت المناسب. *والد سلمى*: ربنا يحفظكم ويباركلي فيكم ويديم الود والحب بينكم يارب. *الجميع في نفس الوقت*: اللهم آمين. _وفي المساء. وصل رائد لمنزل أمنية. *أحمد*: أبو نسب ليك شوقة. *رائد*: أبو حميد، عاش مين شافك يا عم. *أحمد*: أعمل إيه؟ الشغل عايز كده. *رائد*: لا كده مينفعش، أنت لازم تستقر. *والد أمنية*: قوله يا ابني، قوله. *والدة سلمى*: يا ريت لأحسن أنا ريقي نشف معاه.
*أمنية*: أنا لقيت الحل، إحنا نجوزه فـ غصب عنه يستقر. *رائد*: فكرة، ويكون فرحنا احنا الاتنين سوا. *أمنية*: لا يا عم، فرحه لوحده وفرحي لوحده. وألبس فـ فرحه فستان سواريه جامد كده ويكون أحمر وهيلز وكوافير، وأوعى بقى دي هتبقى خراب يا معلم. *رائد بغضب*: والله ومين اللي هيسمحلك بكده إن شاء الله؟ بقولك إيه، لبسك أنا اللي هوافق عليه. *أمنية*: إيه! لا طبعاً ده فرح أخويا، أعمل فيه اللي أنا عايزه. *أحمد*: إيه مالكم انتوا؟
لاقتولي العروسة وجوزتوني وحددتوا الفرح وكمان بتتخانقوا عليه؟ إيه يا رائد أنت اتعديت منها ولا إيه؟ *رائد*: اختك ڤيروس وبينتشر بسرعة، وكمان هي استفزتني أوي. *أحمد*: هههههههه خليها عليك، نصيبك خلاص. *رائد*: الله معي ويعيني عليها. *أمنية موجهة كلامها لرائد بغضب*: والله 🤨 أحمد أخويا مش دايم لك. *رائد*: هو أنا ليا غيرك؟ *أحمد*: هههههههه. *والدة سلمى*: يلا الأكل جاهز. _أثناء تناول الطعام.
*أحمد*: الله، المحشي حلو أوي، تسلم إيدك يا أمنية. *أمنية*: بس ماما هي اللي عملاه. *رائد*: تمام، يبقى انتي اللي عاملة الفراخ، تسلم إيدك. *أمنية*: بس دي بردك ماما. هي اللي عملاها 🥺. *والد أمنية*: أنتي من الصبح في المطبخ بتعملي إيه بالظبط؟ *أمنية*: 🥺🥺🥺🥺. *والدة أمنية موجهة كلامها لوالد أمنية*: إيه يا محمد؟ مالك براحة على البت شوية، أنت عارف إنها مبتعرفش تطبخ ودخلت معايا النهاردة عشان تتعلم.
*أمنية بتلقائية*: والله عرفت أعمل السلطة لوحدي. فـ ضحك الجميع. انتهى اليوم، وحين وصل رائد لمنزله. 📞📞📞📞 *رائد*: إيه يا حبيبي، أوعى تكوني لسة زعلانة؟ *أمنية*: لا أبداً، متضايقة شوية بس. *رائد*: متضايقيش نفسك، وعلى فكرة دي أحلى سلطة كلتها في حياتي. *أمنية بضحك*: فعلاً. *رائد*: فعلاً، وفرحت كتير إنك قررتي تتعلمي الطبخ. *أمنية*: بتعلم عشانك يا سيدي، يلا على الله يتمر. *رائد*: ههههههه هيتمر متقلقيش.
*أمنية*: بابا تصبح على خير. *رائد*: وأنتي من أهل الخير. 📞📞📞📞 _مر يومان دون حدوث أي جديد، وفي بداية اليوم الثالث تجمعت الفتيات لاختيار فستان عِرس ساندي. في الأتيليه. *أية*: اللهم بارك، الفستان ده جميل عليكي. *ساندي*: بس واسع أوي، أنا هقيس ده. *أمنية*: ما شاء الله عليكي، جامد يا صاحبي. *ساندي*: بس ده طويل أوي، أنا هقيس ده. *هَنَا*: مفيش كلام بعد ده، هياكل منك حتة.
*ساندي*: بس ضيق وحساه تقيل وكاتم على نفسي ومش هعرف آخد راحتي فيه. وظلت ساندي هكذا تقيس ذلك وذاك، ومن أتيليه لأتيليه حتى فاض الكيل منها. *أمنية*: يوووه، بقولك إيه؟ أعملي حسابك ده آخر أتيليه هندخله، أتشقلبي كده واختاري حاجة منه، أنا بقولك أهو. *ساندي*: حاضر يا ماما، خضتيني يا بنتي. *أية*: هههههه طب يلا نختار فستان بقى. وأخيراً قد تم اختيار الفستان. *هَنَا*: يلا نروح بقى.
*ساندي*: في مشوار صغير لحد الخياط هنا عشان فستان كتب الكتاب جهز وعايزة أخده. *أمنية*: يلا بينا يا أخرة صبري. _*ساندي*: في حاجة بسيطة عايزة أجيبها تاني بس خايفة من أمنية بصراحة. *أمنية*: قولي يا حبيبتي متخافيش 🤨. *ساندي*: عايزة أشتري طرحة لفستان كتب الكتاب وجزمة الفرح وشوية أكسسوارات وميكب..... *أمنية*: إيه؟ حيلك حيلك، كل ده وحاجة بسيطة؟ أومال الوقت ده كله بتعملي إيه؟
*هَنَا*: تلاقيها مشغولة في عزالها وفرش شقتها، أعذريها يا حاجة أمنية، قريباً أوي هتبقي مكانها. *أمنية بخوف*: نعم؟ *ساندي*: أينعم، قريباً هتبقي مكاني وهفرح فيكي. *أية*: طب يلا بينا ناكل ونشرب أي حاجة عشان نعرف نكمل باقي مشاويرنا. *أمنية*: أهو ده الكلام الصح 🤩. أثناء الطعام. *أية*: بنات، صح؟ إحنا لسة مخترناش فساتينا، إيه رأيكم نلبس اللون الأسود؟ *أمنية*: لأ، جسمي رفيع ومش هيبقى حلو في الأسود.
*هَنَا*: لأ، الأسود جميل وبيداري كل دفوهات الجسم. *أمنية*: قولت أسود لأ. *هَنَا*: وأنا قولت أسود آه. *ساندي*: صلوا على النبي كده واهدوا. *أية*: خلاص يا جماعة، أنا غلطانة على اللون ده، تعالوا نشوف لون تاني. _وأتى المساء وأنتهت مشاويرهم. *ساندي*: بنات، اعملوا حسابكم هتيجوا معايا الكوافير. *أية*: هتروحي امتى؟ *ساندي*: بعد عشر أيام كده هبدأ أروح. *هَنَا*: قشطة، كل واحدة فينا هتروح معاكي مرة.
*ساندي*: تسلمولي كتير ومعلش تعبتكم، بس أنتم عارفين أنا مليش أخوات بنات وأنتم اللي ليا. *أمنية*: حبيبتي، ربنا يديم لمتنا. _📞📞📞📞 *رائد*: وصلتي البيت؟ *أمنية*: آه يا بابا، أخيراً وصلت. *رائد*: ليه أخيراً؟ اليوم كان متعب ولا إيه؟ *أمنية*: آه كان متعب أوي، لفيت كتير أوي لحد ما جسمي كله بقى في ذمة الله. *رائد*: هههههه معلش، عقبالك يارب. *أمنية*: عقبالي آه، بس مش عايزة تعب اللف والبهدلة دي. *رائد*: حبيبتي متقلقيش.
*أمنية*: المهم هتيجي معايا الفرح؟ *رائد*: مش عارف بصراحة. *أمنية*: يعني إيه مش عارف؟ هتيجي معايا أكيد. *رائد*: خلاص، إن شاء الله هاجي. *أمنية*: تمام، تصبح على خير. *رائد*: تصبحي على خير. 📞📞📞📞 _وجاء يوم زفاف ساندي، وكانت الفتيات معها بالكوافير، وكانت لُجين معهن أيضاً. *أمنية وهي توجه كلامها للميكب*: لا لا، زودي الهايلايتر سيكا. *أية*: وخلي كمان الأيلاينر عريض شوية عشان هي لسة هتحط الرموش.
*هَنَا*: الله مالكم يا بنات، في إيه؟ هي عارفة شغلها كويس مش تصدعوها معاكم بقى. *الميكب*: حبيبتي تسلميلي، باين عليكي انتي العاقلة اللي فيهم. *هَنا*: شكراً ☺️، بس بالله عليكي ادمجي الكونتور حلو عشان شكله كده مش لطيف. *الميكب بغضب*: بقولكم إيه، اطلعوا برا. فـ أنفزعوا كثيراً وظلوا بالخارج. *لُچين*: بنات، جبتلكم أكل أهو عشان أكيد انتوا واقعين من الجوع، بس انتوا ليه قاعدين بره كده؟
*أمنية*: معرفش يا اختي، الكوافيرة شايفة نفسها علينا ليه، طردتنا الهانم. *لُچين*: أكيد عملتوا حاجة عصبتها، أنا هروح أكلمها عشان ناكل سوا، لأن ساندي يا حرام تلاقيها مفطرتش وكمان لسة مش هتاكل غير بليل خلاص. وتجهزت الفتيات وكانوا مع عروستهم في المقدمة، وكان الفرح عبارة عن سيشن تصوير. أثناء تجمعهم كان هناك شاب يتحدث مع أمنية، ولاحظ رائد ضحكها معه مما أثار غضبه.
*رائد*: أنا بقول كفاية كلام لحد كده، وأنت يا أخويا روح شوف ماما بتنده عليك. ثم أمسك بذراع أمنية بقوة. *أمنية*: إيه؟ ما براحة شوية يا جدع، في إيه؟ كسرت ذراعي في إيدك. *رائد*: والله لو حصل يبقى أقل حاجة، لولا الناس موجودة كنت كسرت دماغك. مين ده وإزاي بتتكلمي معاه كده؟ لأ وكمان بتضحكي معاه؟ *أمنية*: رائد في إيه، ده هاني. *رائد بغضب*: نعم يا اختي؟
*أمنية*: قصدي ده هاني أخو ساندي ومعانا من واحنا أطفال، هو آه طويل بس أصغر مني، + إن كلامنا كان عن ساندي وضحكت لما افتكرت أيام الطفولة مع ساندي. *رائد*: فعلاً. *أمنية*: فعلاً، بقولك إيه؟ ما تيجي نتمشى شوية كده، كده العروسة هتمشي والهيصة خلصت. *رائد*: يلا يا اختي. تركوا مكانهم وظلوا يسيرون في مكان هادئ. *أمنية*: يبدو أن أحدهما قد غار قليلاً. *رائد*: انتي عايزة تغظيني وخلاص؟
*أمنية*: محدش قالك قبل كده إنك قمر وانت متغاظ. *رائد*: قالولي كتير بس مهتمتش عشان عارف إني قمر في كل حالاتي. *أمنية*: تبًا لتواضعك يا عزيزي، هاا بقى لسة زعلان؟ *رائد*: هعديهالك. *أمنية*: آه يا مَنْ سدد سهم الهوى وسمى ورمى. *رائد*: أمنية، أنتي بتحبيني بجد؟ *أمنية*: إيه السؤال الغريب ده؟ *رائد*: مش غريب ولا حاجة، أوقات كتير بحس بجفاء من ناحيتك.
*أمنية*: أولاً كده خلينا متفقين إن طبيعة شخصيتي صعبة وغريبة وممكن تكون هي السبب وراء إحساسك ده. ثانياً بقى وده الأهم، أنت عارف إن علاقتي بـ بابا مش متينة أوي وده أدى إن في حاجات كتير اتحرمت منها، بس معاك حسيتها. مش هنسى ثقتي في نفسي، أنا عمري ما هنكسر وهنحني لأن عندي سند قوي وكتف مهما حملت عليه عمره ما هيميل ولا هيمّل. السند والقوة بجد حسيتهم معاك لما كنت بلاقيك دايماً وقفت معايا في موضوع هَنَا وسلمى ومسبتنيش لحظة.
حتى حزني قدرت أتخطاه عشان وجودك معايا. مناكفتك معايا دي الحاجة اللي كانت بتهون يومي. والأمان اللي حسيته معاك من خوفك عليا لما جيت على ملء وشك عند مكتب هادي عشان تاخدني واتصدرت أنت. أنا لما تعبت أنت الوحيد اللي كلمته عشان عارفة إنك أكتر واحد بتخاف عليا وعمرك ما هتخذلني. وتشجيعك ليا إني أطور من نفسي وإصرارك عليا. كل دي مواقف ليك خليتك قدرت تحتويني بمعنى الكلمة، يعني مفيش كلمة تقدر توصف اللي عايزة أقوله. حبيت جدعنتك
وشهامتك اللي ملقيتهاش في حد. وحبيت غيرتك أوي اللي بتخليني في عالم تاني حرفياً. بحب ضحكتك اللي بتطلع لما تصفى من ناحيتي بعد ما أعصبك. منكرش إني معجبة بيك من أول ما عرفتك بالرغم من عصبيتك وخناقتنا اللي مبتخلصش. بس عارف امتى أول مرة حسيت بمشاعر غريبة وصوت جوايا دايماً بينطق اسمك وكل كلمة بتقولها وكل موقف حصل بينا بيردده؟
*رائد*: امتى؟ *أمنية*: ساعة الحفلة لما أدركت إنك مرتب لكل ده عشان تفرحني وتخرجني من كل اللي أنا فيه. أول ضحكة طلعت بعد موت سلمى الله يرحمها كانت في اليوم ده معاك. لمعة عينك اللي لاحظتها أول ما لقيتني داخلة الحفلة خليتني أحب نفسي أوي. لمعة العين دي قدرت تفضحك وتعكس كل مشاعرك اللي جواك ناحيتي. طب عارف أول مرة جربت فيها إحساس قلبي هيطير من كتر الفرحة كانت امتى؟ *رائد*: امتى؟
*أمنية*: لما جيت تتقدملي. حبيت اللحظة دي أوي. فعلاً لو فضلت أتكلم لعمر قدام مش هقدر أعبرلك قد إيه أنا بحبك فعلاً. حبيبي أنا حبيت نفسي معاك، حبيت العالم لما شفته بعيون حبك، حبيت عصبيتي عشان بتخليني أشوف جناتك. شوفت يا سيدي حتى عيوبي خليتني أحبها. حرفياً كلمة بحبك قليلة عليك. *رائد*: يااه، عمري ما كنت أتخيل إنك تكوني بتحبيني للدرجة دي.
*أمنية*: متقدرش تتخيل مدى حبي ليك، ولا أنا شايفاك إزاي. يعني لو كل العيون شافوك زي ما أنا بشوفك هيعشقوك مش بس هيحبوك. ولا أقولك مش عايزة حد يشوفك زيي، كفاية عليك انت. ولا انت عندك رأي تاني يا سي رائد؟ *رائد*: لا طبعاً، بس إيه اللي خلاكي تطلعي الكلام الحلو ده كله؟ *أمنية*: زكاةً عن نفسي. *رائد*: والله؟ *أمنية*: بص يا ابني، الواحدة منا بيبقى عندها لحظات ضعف بتبقى فيها هرمونات الارتباط والرومانسية عالية عندها أوي.
*رائد*: وبتكون امتى اللحظات دي؟ *أمنية*: في وقت الأفراح والأعياد الرسمية. *رائد*: فصلان. *أمنية*: مش بفصلك والله، دي حقيقة. البنت في الفرح بتبقى محتاجة شريك تفرح معاه، في أي لحظة حلوة بتبقى محتاجة تحس إنها من أهم أولويات شخص ما. *رائد*: آه منكِ يا مَنْ تُلقي بإحساسي المتيم جانبًا. *أمنية*: والله عيب، بعد كل ده تقول كده. *رائد*: تعالي أوصلك يا ست البنات.
وختمت أمنية يومها بنشر صورة تجمعها مع رائد تحت عنوان "هو العمر إيه غير ليلة زي الليلة ❤️". _في اليوم التالي. *لُچين*: ممكن أعرف إيه سر الابتسامة الجميلة اللي مرسومة على وشك من الصبح؟ *أمنية*: مبسوطة شوية امبارح ولأول مرة أكلم رائد وأوضح له مشاعري تجاهه، مش عارفة ليه كل ما افتكر الكلام اللي كان بينا امبارح أحس نفسي مبسوطة أوي. *لُچين*: يا سيدي يا سيدي على العاشق الولهان. *أمنية*: خفة، اسكتي بقى عشان هو بيتصل. 📞📞📞📞
*رائد*: هتخلصي امتى؟ *أمنية*: نصاية كده. *رائد*: طب قشطة، إيه رأيك أجي أخُدك؟ *أمنية*: في انتظارك. 📞📞📞📞 _*رائد*: إيه رأيك ناكل سوا وبعد كده أبقى أوصلك البيت؟ *أمنية*: قشطة. *رائد*: في كاتشب جنب شفايفك. *أمنية*: أتمسح كده. *رائد*: همسحهولك أنا. فـ أمسك المنديل واقترب منها أكثر مما جعل أمنية أكثر احمراراً وتسارعت دقات القلب. *أمنية*: احم، ممكن تبعد شوية؟ حاسة إني مش قادرة أتنفس.
*رائد بضحك*: مش قبل ما أقولك إن ملامحك عن قرب غاية في الجمال. *أمنية برفعة حاجب*: قصدك إني وحشة من بعيد؟ *رائد*: هههههههه فصلان، كملي أكلك. _وعندما أنهوا طعامهم حان وقت القهوة. *أمنية*: تعالى أقرألك الفنجان. *رائد*: بتعرفي؟ *أمنية*: عيب عليك يا ابني. ثم أخذت فنجانه وظلت تنظر بداخله بتركيز وتبعد الفنجان عنها وتقربه باستمرار، ثم تحولت ملامح وجهها للدهشة والاستغراب مما أثار فضول رائد لمعرفة سبب هذا التحول. *رائد*: مالك؟
*أمنية*: فنجانك بيحكي كتير أوي......... *رائد باستغراب شديد*: عرفتي كل ده إزاي؟ *أمنية بغضب*: يعني ده حصل فعلاً؟ انتظر توقعك في الشيء الذي قرأته أمنية وطلع صح.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!