تحميل رواية «للخلود» PDF
بقلم نورهان جمال
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كلنا ندرك بأن هذه الحياة تحتوي على كل شيء وعكسه، السماء والأرض، الليل والنهار. أما الفناء، أما الفناء الذي كلنا ندرك أسفله، أيوجد عكسه في حياتنا؟ أي هناك ما هو مُخلد حقاً في عالمنا؟ سنترك إجابة هذا السؤال لأبطال روايتنا للإجابة عليه. *الأم*: أيه يا بنتي، هتفضلي نايمة كده كتير؟ *أمنية*: أعمل إيه يعني يا أمي، هو أنا ورايا حاجة غير كده؟ *الأم*: فيه ترويق شقة، غسيل هدوم ومواعين، فيه أكل عايز يطبخ... أيه ده كله مش مالي عينك؟ *أمنية*: البركة فيكي يا ماميتو، أنتي اللي هتعملي ده كله. *الأم*: يوووه، ما ت...
رواية للخلود الفصل الأول 1 - بقلم نورهان جمال
كلنا ندرك بأن هذه الحياة تحتوي على كل شيء وعكسه، السماء والأرض، الليل والنهار. أما الفناء، أما الفناء الذي كلنا ندرك أسفله، أيوجد عكسه في حياتنا؟ أي هناك ما هو مُخلد حقاً في عالمنا؟
سنترك إجابة هذا السؤال لأبطال روايتنا للإجابة عليه.
*الأم*: أيه يا بنتي، هتفضلي نايمة كده كتير؟
*أمنية*: أعمل إيه يعني يا أمي، هو أنا ورايا حاجة غير كده؟
*الأم*: فيه ترويق شقة، غسيل هدوم ومواعين، فيه أكل عايز يطبخ... أيه ده كله مش مالي عينك؟
*أمنية*: البركة فيكي يا ماميتو، أنتي اللي هتعملي ده كله.
*الأم*: يوووه، ما تتعلمي لكِ حاجة بقى بدل ما ترجعيلنا من تاني يوم.
*أمنية*: طب وليه هو ما يتعلمش؟ اشمعنى أنا يعني اللي لازم أتعلم شغل البيت؟
*الأم*: والله أمه داعية عليه اللي هياخدك.
*أمنية*: قصدك داعياله وكمان في ليلة القدر.
*الأم*: يا بااااااي، عارفة إني مش هاخد معاكي لا حق ولا باطل... قومي يلا عشان نفطر.
*أمنية*: ههههههه، حاضر.
***
*أمنية*: صباح الخير يا حاج.
*الأب*: صباح الخير يا اختي... اقعدي يلا افطري. أومال الواد أحمد فين؟
*الأم*: راح الشغل بدري النهاردة.
*الأب*: ربنا يوفقه. وأنتي يا هانم لسة ملقتيش شغل؟
*أمنية*: لسة يا حاج، ادعيلي والنبي.
*الأب*: يارب تلاقي شغل... نفسي أشوف البيت هادي.
*أمنية*: بتقول حاجة يا بابا؟
*الأب*: لا، ده أنا بقول عايز أشرب.
*أمنية*: بحسب.
***
في المساء
*أحمد*: أيه يا عم العاطل، عامل إيه؟
*أمنية*: أحسن منك... قاعدة في البيت مرتاحة، بنام براحتي، باكل، بشرب، بلبس، بتفسح، مش زيك الشغل واخد كل وقتك ومش عارف تتهنى بحياتك.
*أحمد*: تصدقي إنك باردة.
*أمنية*: عارفة، قول حاجة جديدة.
*أحمد بغضب*: غوري يا بت يا مستفزة من وشي.
***
تاني يوم
*أمنية بفرحة وهي تُحدث نفسها*: اوبااا، أبعتلها مسچ وأشوف.
*أمنية*: بكلم حضرتك بخصوص بوست الشغل اللي حضرتك كنتي منزلاه.
_ تمام يا فندم، ممكن تبعتيلي بياناتك كاملة وصورة شخصية ليكي لو سمحتي.
*أمنية*: طبعاً يا فندم، اسمي أمنية محمد خالد، 23 سنة، دبلوم تجارة، آنسة، من القاهرة.
_ تمام، شغلك هيتحدد هو إيه بعد المقابلة الشخصية.
***
في المساء
*أمنية*: شفتي يا أمي اللي حصل؟
*الأم*: أيه؟
*أمنية*: النهاردة الصبح لقيت بوست ع الفيس بيقول إنهم محتاجين موظفين في شركة سياحة.
*الأم*: وقدمتي؟
*أمنية*: آه.
*الأم بفرحة*: واتقبلتي؟
*أمنية*: لأ هههه.
*الأم بغضب*: غوري يا بت يا مستفزة من وشي.
***
في اليوم التالي
_ أهلاً وسهلاً، حضرتك تم اختيارك كسكرتيرة خاصة لمدير الشركة.
*أمنية*: مش حضرتك قولتيلي الوظيفة هتتحدد بعد المقابلة؟ وبعدين أنا معنديش أي خبرة في شغل السكرتارية.
_ أنا قولت كده فعلاً... بس لما المدير شاف صورة حضرتك اختارك سكرتيرة خاصة ليه. وبخصوص الخبرة، ف لما تيجي الشركة وتبدأي شغلك هعلمك وهعرفك على كل حاجة. المرتب هيبقى 10 آلاف جنيه شهرياً وهيبقى فيه عربية خاصة ليكي بسواق والشغل 9 ساعات وفيه يومين إجازة في الأسبوع. بس انتي لازم تحضري معاه كل الاجتماعات سواء كانت في الشركة أو في البيت الخاص بيه.
*أمنية*: البيت؟
_ بصي، صاحب الشركة ده شاب وكويس، هو آه هيبقى فيه شوية تجاوزات، بس هو أعجب بيكي جداً لدرجة إنه قالي إنه هيديني بونص 2000 لو وافقتي ع الشغل.
*أمنية*: نعم! أعجب بيا إزاي وهو أصلاً ميعرفنيش؟ وبعدين قصدك إيه بالتجاوزات دي مش فاهمة.
_ نصيحة مني وافقي ع الشغل ده فرصة متتعوضش، وفي خلال سنتين هيبقى معاكي شقة وعربية خاصة بيكي وهتلبسي أحسن لبس وهيبقى في حساب خاص ليكي ف البنك... لأنه مع الوقت مرتبك هيزيد.
أغلقت أمنية هاتفها وذهبت لوالدتها كي تخبرها بكل ما حدث.
*أمنية*: فاكرة الشغل اللي قولتلك قدمت عليه ع النت؟
*الأم*: آه فاكراه.. ردوا عليكي؟
*أمنية*: ردوا عليا وقبلوني بس...........
*الأم*: وأنتي رديتي بأيه؟
*أمنية*: لأ، أنا لسة مردتش.
*الأم*: وناوية على إيه يا بنت بطني؟
*أمنية*: احم... أمي أنا لازم ألبس دلوقتي عشان عندي معاد مع آية صاحبتي.
*الأم*: ماشي يا أختي، قومي عشان تلحقي معادك.
***
*آية*: إيه يا هانم، كل ده؟
*أمنية*: محسساني إنها أول مرة أتأخر عليكي.
*آية*: عملتي إيه في الشغل اللي قدمتي عليه؟
*أمنية*: ........................
*آية*: أوعي توافقي، محدش ضامن ممكن يعملوا فيكي إيه.. ده ممكن يكونوا تجار أعضاء ولا حاجة.
*أمنية*: والنبي أنا ما ناقصة، أنا خايفة لوحدي... وخاصةً إني لسة كنت بقرأ رواية بطلتها قدمت على شغل زيي كده وفي الآخر طلعوا تجار أعضاء فعلاً.
*آية*: هههههههه، والله الروايات دي هتجننك... انزلي على أرض الواقع شوية يا أوختشي.
*أمنية*: مش عارفة يا أوختشي.
*آية*: المهم هتشربي إيه؟ ولا أقولك ناكل أحسن، أصلي جعانة أوي.
*أمنية*: أمشي يا بت يا أم كرش من قدامي.
*آية*: خلاص براحتك، أطلب لنفسي... لو سمحت واحد شاورما.
*أمنية*: واحد! ليه هنشمه... لو سمحت 4 شاورما وظبط الدنيا كده.
*آية*: مش قولتي مش هاكل؟
*أمنية*: بس دي شاورما... ألحقي دي هنا بتتصل.........
*آية*: إيه مالك بلّمتي كده ليه بعد ما خلصتي المكالمة مع هنا؟
*أمنية*: هقولك...
*آية*: اخخخ، نسيت، عندي ليكي خبر حلو.
*أمنية*: إيه؟
*آية*: لما تقوليلي هنا قالتلك إيه الأول.
رواية للخلود الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان جمال
*أمنية*: هقولك يا ستي. هنا بتقول إنها هتقدم في نفس الشركة اللي أنا قدمت فيها وكنت لسه بحكيلك عنها، وهتروح المقابلة بكرة. قولي بقى إيه اللي عندك؟
*أية*: في شركة اسمها الحاوي للاستيراد والتصدير منزلين إعلان توظيف. إيه رأيك لو نقدم؟
*أمنية*: خلينا نقدم، يكش نتقبل المرة دي.
*أية*: إن شاء الله هنتقبل ونشتغل ونعمل أحلى فلوس.
*أمنية*: ياريت وأجيب العربية بقى.
*أية*: طب يلا ناكل بقى.
***
وعندما عادت أمنية لمنزلها.
*أحمد*: إيه اللي أمي بتقوله ده يا أمنية هانم؟
*أمنية*: بتقول إيه؟
*أحمد*: بخصوص الشغل.
*أمنية*: أنا عملت اللي كنت بكلمها بلوك وشيلت الشغل في الشركة دي من دماغي أصلاً. بس في شركة منزلين إعلان توظيف هروح أقدم فيها وأجرب.
*أحمد*: تمام بالتوفيق ليكي. ومين قالك عنها الشركة دي؟
*أمنية*: أية قالتلي عليها وشافت الإعلان بتاعها ع النت.
*أحمد*: نت تاني؟
*أمنية*: هههه متقلقيش، المرة دي غير دي. شركة مضمونة وصاحبتي أية بحثت عنها كويس.
*أحمد*: ماشي. ادخلي لأمك بقى وقوليلها كده عشان مستحلفالك.
*أمنية بضحك*: حاضر.
***
بعد يومين كان موعد المقابلة.
*أمنية*: أنا خايفة أوي.
*أية*: إن شاء الله هنتقبل. يلا دورك عشان تدخلي.
*أمنية*: ادعيييلي.
***
*أمنية*: السلام عليكم.
_أتفضلي.
*أمنية تُحدث نفسها*: هو يهودي ده ولا إيه.
_بتقولي حاجة؟
*أمنية*: لا أبداً يا فندم.
_You Can Start To Tell Me About Yourself.
*أمنية*: Well, Omnia Ahmed. I'm 23 years old. I live in Cairo. I'm graduated from faculty of commerce Cairo University in 2020.
_What your weaknesses?
*أمنية*: I'm a perfectionist workaholic.
_Well, what are your strengths?
*أمنية*: Problem solver, calm under pressure, attention of detail, punctual.
_Tell me how others would describe you.
*أمنية*: I'm not care to know how people see me, because the hypocrisy becomes the way for most of them.
_Why should we hire you?
*أمنية*: For the skills of communication, presentation and negotiation. And I'm distinguished in everything.
_Ego?
*أمنية*: Not ego, but confidence.
_Okay, why do you want this job?
*أمنية*: Because your company has a bright name and very famous. This will benefit me in my C.V. To gain more experience.
_Where do you see yourself in 5 years?
*أمنية*: اوباااا. Sorry, I can complete in Arabic.
_Yes.
*أمنية*: شايفة نفسي شخصية مهمة. قدرت أعمل لنفسي مكانة ووضع أفتخر بيه قدام نفسي. مش لازم أكون مشهورة ومعايا فلوس من كترها مش قادرة أعدها. بس على الأقل أكون قدرت أحقق ذاتي في شغلي وأعتمد على نفسي من غير ما أحتاج مساعدة من حد. وأكون جبت العربية اللي نفسي فيها.
_تمام. أتفضلي.
*أمنية*: شكراً لحضرتك. And be smile please.
***
*أية*: هاا طمنيني عملتي إيه؟
*أمنية*: الحمد لله. ربنا يوفقنا بقى.
*أية*: يارب.
*أمنية*: بس الراجل اللي جوه ده إتم أوي ومش بيضحك خالص.
*أية*: هههه عرفتلك كل حاجة عنه.
*أمنية*: طب أحكيلي.
*أية*: تعالي نقعد في أي كافيه وأقولك.
***
*أمنية*: أحكيلي بقى يا ستي.
*أية*: اسمه رائد. عنده 35 سنة. كان على قد حلاته وخريج كلية تجارة زينا كده. واعتمد على نفسه واجتهد لحد ما بقى مسؤول الـ HR زي ما انتي شايفة كده. ده غير إن ليه كلمة في الشركة وصاحبها بيثق فيه جداً، عشان كده خلاه مستشار ليه وبينوب عنه في كل حاجة كمان.
*أمنية بإستغراب*: انتي عرفتي كل ده إزاي؟
*أية*: أصلي لما خرجت من مكتبه كنت متغاظة بسبب طريقته، فروحت أديت للويتر في الكافيه 20 جنيه قالي على كل ده.
*أمنية*: ده انتي مش سهلة.
*أية بتكبر*: هو أنا أي حد ولا إيه. المهم متنسيش النهاردة عيد ميلاد سلمى.
*أمنية*: مش هنسى. وربنا يسترها أحسن شلتنا النحس دي كل ما تتجمع تحصل مصيبة.
*أية بضحك*: لما نشوف النهاردة إيه اللي هيحصل. ههههه.
رواية للخلود الفصل الثالث 3 - بقلم نورهان جمال
رواية للخلود الفصل الثالث 3
كــــانــت أمــــنـيـة تـــنــتـــظــر أيــــة أســـفـل مــــنـزلــهـــا كـــي يــــذهــبـوا ســــويــاً لـــحـفـل مـــيـلاد صـــديــقـتـهـم ســــلــمـــى
*أمنية*:أيه يا بنتي أتأخرتي كدة ليه
*أية بنرفزة*: الچيب أتقطعت وفضلت ساعة لحد ما لاقتلي حاجة البسها
*أمنية*: هههههه دي البداية
*أية *: طب يلا يا اختي
وحـــيـن وصـــلـوا مـــنـزل ســــلــمـــى كــــانــت الأنــــوار مُـــطـفـأة
*أمنية*: أيه ده هما طفوا الشمع من غيرنا ولا ايه
*أية*: باين كدة... أهي سلمى أهي
*أمنية*: بقى كدة يا نادلة مش تستنينا عشان نطفي الشمع سوا
*سلمى*: أنا لسة مطفتش الشمع
*أمنية*: يعني طافية النور عشان لسة هطفيه
*سلمى*: وأنتي الصادقة ده النور قاطع
*أمنية*: ههههههههه
*سلمى بضيق*: تصدقي إنك رخمة
*أية*: متزعليش يا حبيبتي... طب تعالي نطفي الشمع على ما النور ييجي
*سلمى بضيق*: ما هو انا بقالي ساعة عمالة ادور على مكان اجيب منه شمع والكل قافل مش لاقية
*أمنية*: أحم... طب العيال فين
*سلمى*: هنا رجليها اتجزعت و ساندي عندها حالة وفاة
*أية*: لا حول ولا قوة إلا بالله.. أعععع ايه الصوت ده
*أمنية بضحك هستيري*: دي البلالين بتفرقع هههههههههه نورهان جمال
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
وبـــــعـد مــــــرور ثـــــلاثـة أسبوع كــــانــوا الـــــخـمـس أصـــــدقـــاء مُـــــجــتــمـعـيـن (أمنية ـ أية ـ سلمى ـ هنا ـ ساندي)
*أمنية*: هههههههههههههههههه
*سلمى*: أيه انتي لسة بتضحكي من ساعتها
*أمنية*: بصراحة كل ما افتكر يوم عيد ميلادك مقدرش امسك نفسي
*سلمى*: ليه انتي نسيتي يوم عيد ميلادك
*هنا بضحك*: ايوة فاكراه لما السماعة فرقعت هههههه
*أمنية*: أنتي ناسية التورتة اللي لاقيناها سايحة يوم عيد ميلادك م الحر
*أية*: ولا يوم خطوبة ساندي لما العريس البدلة بتاعته أتحرقت والميكب بتاعها باظ هههههههه
*ساندي*: أيه يا أية أنتي بالذات تسكتي خالص ياللي كل ما تروحي شغل يا إما صاحب المكان يموت او يعلن إفلاسه ويبيع ممتلكاته هههه
*امنية*: بنات مهما حصل هنفضل على يقين بإننا أيه
رددوا الخمس سوياً إننا مش نحس أبداً
*أية*: عملتي ايه صح يا هنا بخصوص الشغل في شركة السياحة
*هَنَا*: هروح بعد يومين أبدأ الشغل بإذن الله
*أمنية*: يا بنتي بلاش الشغل ده انا مش مستريحة ليه
*هنا*: خليني أجرب
*أمنية*: طب خلي بالك من نفسك
*هنا*: متقلقيش اخوكي راجل ومحدش يقدر عليه
*أية*: وانتي يا ساندي لاقيتي شغل ولا لسة
*ساندي*: آه الحمد لله لاقيت... شغلانة لذيذة كدة من البيت وع النت
*أية*: بالتوفيق يا قلبي
*ساندي*: وانتي وامنية عملتوا ايه في شركة الحاوي بتاعتكم دي
*امنية*: لسة منتظرين الفرج... وانتي يا سلمى
*سلمى*: لسة يا اوختشي مش لاقية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و مــــرَّ يـــــومــان
و بـــدأت هـــنـا عـــمـلـــهـا فــــي شـــركـة الــــسـياحـة
و چــــاء هــــاتـف لأمـــــنـيـة وأيـــة لإخــبـارهـم بــأنــهـم ســــيـبـدأون الـــعـمـل فــــي شـــركـة الـــحـاوي مـــن الــــغـد
جـــــمـيـعـهـم بــــــدأوا فــــــي عـــــمـلـهـم مــــا عـــــدا ســــلـمـى الــــــتـي لــــم تــــــجـد عــــمـل
ذات يـــــوم
*رائد*: يعني أيه الإجتماع هيبدأ دلوقتي وأمنية لسة مسلمتش الورق
*سكرتيرته بإرتباك*: أصلها مجتش النهاردة يا فندم
*رائد بغضب*: أيه... إزاي مجتش... ماشي بعد الإجتماع أبقى اشوف الموضوع ده
ــــــــــ
كــــانــت هـَــنـَا ذاهـــبـة مـــع هــــادي صــــاحـب شـــركـة الــــسـياحـة لـــتـحـضـر مـــــعـه إجـــتـمـاع بـــحـكـم إنـــهـا ســــكـرتــيـرتـه الــخــاصـة
وأنزلقت قدم هَنَا فأسندها هادي كي لا تقع
*هادي*: أبقي قصري هدومك شوية... أحسن المرة الجاية رجلك تتكسر
*هنا*: بس انا لابسة خمار ومينفعش أقصر لبسي
*هادي*: هو انا بقولك اقلعيه ولا بقولك ألبسي للركبة أنا بقولك قصري لبسك سنة عشان متقعيش نورهان جمال
*هنا*: حاضر
_______
في شركة الحاوي
بــــعـد إنـــهــاء الإجـــتـمــاع قــــام رائــــــد بـــــإحـــضـار أيـــــة فــــي مـــــكــتـبـه كــــي يــــسـألـــهـا عـــن أمـــــنـيـة وهـــو فــي غـــضـب شـــديــد
*أية*: عرفتي اللي حصل يا اختي
*أمنية*: أيه في أيه خضتيني
*أية*: إزاي انتي جيتي النهاردة وسكرتيرة مستر رائد قالتله إنك مجتيش
*أمنية*: أخخخخ أصلي نسيت أسجل حضوري النهاردة
ما انتي عارفة يا يويو كنت مشغولة طول الليل
أوبسسس يا نهاري... الإجتماع! ... ده انا نسيته
*أية*: و دي فيها نسيان أستلقى وعدك بقى يا معلم أنا مليش دعوة
*أمنية*: أية أنا خايفة 🥺
*أية*: وانا مش بإيدي حاجة أعملها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ذهــــبـت أمـــنـيـة لــــمـكـتـب رائـــــد و تـــــحــدثـت مـــعـه كــــي يــــــسـامـحـهـا عــلـى هـــذا الــــفـعل
*رائد*: تمام المرة دي هكتفي بخصم من مرتبك... بس لو أتكررت مرة تاني هتبقى رفد
*أمنية*: حاضر
*رائد*: وكل يوم أول ما تيجي الشركة تعدي على مكتبي عشان أضمن إن اللي حصل ده ميتكررش تاني
*أمنية*: حاضر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ألـــتـزمـــت أمـــــنـيـة بـــكـلامــهـا مع رائــــد وأعـــتـادت عــلـى الــــذهـــاب لـــمـكـتـبـه يــــومـيا نورهان جمال
وذات يوم أتفقوا الخمس فتيات على الإلتقاء بعد الغياب الذي طال بسبب إنشغالهم بالعمل
*أمنية*:أيه يا عم العاطل عامل ايه
*سلمى*:بتعايريني عشان مش لاقية شغل...الله يرحم
*ساندي*:بنات هي دي هَنَا ولا أنا متهيألي
*سلمى*:لا يا شيخة هَنَا مين أكيد لأ
*أية*:لأ أيه دي بتشاور لينا وجيالنا أهي
*هَنَا بإبتسامة*:هاااي... عاملين أيه يا بنات...بجد وحشتوني اوي
وعــــمَّ الــــصـمـت عــلـيـهـم مــــن صــدمـة مــــا رأووه
رواية للخلود الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان جمال
وذات يوم اتفق الخمس فتيات على الالتقاء بعد الغياب الذي طال بسبب انشغالهم بالعمل.
*أمنية*: إيه يا عم العاطل عامل إيه؟
*سلمى*: بتعايريني عشان مش لاقية شغل... الله يرحم.
*ساندي*: بنات هي دي هنا ولا أنا متهيألي؟
*سلمى*: لا يا شيخة هنا مين أكيد لأ.
*أية*: لأ إيه دي بتشاور لينا وجيالنا أهي.
*هنا بإبتسامة*: هاي... عاملين إيه يا بنات... بجد وحشتوني أوي.
وعم الصمت عليهم من صدمة ما رأوه.
*هنا*: على فكرة أنا بكلمكم مبتردوش ليه؟
*أية*: نرد على مين؟
*هنا*: هيكون على مين يعني... أكيد عليا.
*سلمى*: أنتي مين؟
*هنا بنفاذ صبر*: هنا.
*ساندي بصدمة*: أنتي هنا؟
*هنا*: أيوه هنا أومال هكون مين يعني.
*أمنية بغضب*: إيه منظرك ده... أنتي شوفتي نفسك في المراية؟ إيه الميكب الأوفر ده وأيه الضيق القصير اللي لابساه ده والخمار اللي قلعتيه؟ أيه يا بنتي أيه اللي عملتيه في نفسك ده؟
*هنا*: لازم أبقى كدة عشان أكون مناسبة لمنصب السكرتيرة الخاصة لرئيس مجلس الإدارة.
*أمنية بغضب*: ليه هو كان رئيس مجلس إدارة كباريه شارع الهرم؟
*هنا بغضب*: أمنية لمي نفسك وأنتي بتتكلمي معايا أحسنلك.
*أمنية بغضب*: هتعمليلي إيه يعني؟
*ساندي*: إيه يا جماعة مالكم... أهدوا عشان نعرف نتناقش بهدوء.
*سلمى*: فعلاً... ساندي عندها حق... ممكن نقعد.
*هنا*: أنتوا مش شايفين أمنية بتتكلم إزاي؟
*ساندي*: أعذريها أنتي مش شايفة منظرك عامل إزاي.
*هنا*: مالوا منظري يعني... أهو أحسن منكم.
*أية*: أحسن من مين؟ لاحظي إنك بتتعدي حدودك.
*هنا*: على أساس إنكم ألتزمتوا بحدودكم يعني.
*سلمى*: هنا افتكري كويس إن اللي بيبيع آخرته عشان دنيته بيخسر الاتنين.
*هنا*: أنا ماشية.
*سلمى*: أستغفر الله العلي العظيم البت اتشقلب حالها.
*أمنية*: ربنا يسترها عليها من اللي جاي.
*ساندي*: هيحصلها إيه أكتر من كدة؟
*أمنية*: خايفة أحسن تكون دي البداية.
*سلمى*: بداية إيه ومالك بتتكلمي بالألغاز كدة؟
*أمنية*: أنا مش بتكلم بالألغاز... كلامي واضح على فكرة. أنا خايفة زي ما غيرت شكلها عشان المنصب تبيع نفسها قصاد أي عرض مغري.
*أية*: إيه اللي بتقوليه ده يا أمنية مستحيل طبعاً هنا تعمل كدة.
*أمنية*: بصراحة كدة بعد اللي شوفته أراهنك لو هنا بقت بتركع ركعة واحدة حتى... وبعدين اللي تفرط في دينها وأخلاقها سهل تفرط في أي حاجة تاني.
*سلمى بخوف وعيناها تلمع بالدموع*: إيه ده أنا خوفت عليها أوي... أحنا لازم نكلمها ونوقفها عند حدها قبل ما تعمل كدة.
*ساندي*: بطلي عياط يا سلمى متقلقيش أحنا هنفضل وراها... هنسيبها كام يوم بس عشان اللي حصل النهاردة وبعد كده نبقى نشوف هنعمل معاها إيه.
*سلمى*: أنا لازم أمشي دلوقتي.
*أية*: ما تقعدي معانا شوية كدة كدة أنتي مش وراكي حاجة.
*سلمى*: لأ طبعاً ورايا أنتي ناسيه دار الأيتام والأطفال اللي مستنييني فيه.
*أمنية*: ربنا يجازيكي خير يا حبيبتي لو كدة روحي.
*ساندي*: فعلاً روحيلهم بسرعة لأنهم بيحبوكي جداً.
*سلمى*: وأنا كمان بحبهم جداً... سلام بقى.
وفجأة تضحك ساندي بلا سبب فاستغربت أمنية وأية.
*أية*: في إيه؟
*ساندي بضحك*: مش عارفة ليه مرة واحدة افتكرت أمنية لما نسيت تمضي ونسيت الاجتماع فضحكت هههه.
*أية*: هههههههه اسكتي ده كان يوم.
*أمنية*: تصدقوا إنكم عيال رخمة إيه مش لاقيين حاجة تتسلوا فيها غيري... وبعدين أنتي عرفتي منين؟
*أية*: بصراحة كدة أنا اللي قولتلها.
*أمنية بتوعد لأية*: ماشي يا أية حسابك معايا بعدين.
*ساندي*: طب وانتي عاملة إيه دلوقتي في الشغل؟
*أمنية*: كل يوم بروح لسي رائد عشان حضوري... حاجة أخر رخامة.
*أية*: يا شيخة حرام عليكي... ده غلطتك فيها رفد والراجل مشكوراً اكتفى بكده.
*أمنية*: اسكتي أنتي بس قال مشكوراً قال.
دار الأيتام.
هلل الأطفال فرحاً بقدوم سلمى إليهم.
لاحظت سلمى غياب طفل وحين سألت عنه علمت بأنه بالداخل لإنهاء أوراقه، فسَيخرج من الدار لأن هناك من سيتبناه.
فتملكتها العديد من المشاعر المختلطة.
فرحة لأن مصيره سيكون أجمل ونفسيته ستتحسن لوجوده في جو أسري كامل.
وخوف من أن تكون هذه العائلة غير صالحة فتُفسد هذه البراءة ويزداد المفسدين فرداً.
وضيق وحزن لأنها ستشتاق له كثيراً.
فلمعت عيناها بالدموع لفراق هذا الطفل.
في منزل أمنية.
_مالك يا أمنية يا بنتي من ساعة ما جيتي من برا وانتي مش طايقة نفسك ومتدايقة ومأكلتيش كمان.
*أمنية*: مفيش حاجة يا أمي متقلقيش.
_هتخبي على أمك حبيبتك.
*أمنية*: لو تخصني أكيد هقولك.
_ماشي ع العموم مفيش حاجة تستاهل زعلك ولو الزعل ده سببه حد قريب منك ف عيدي تفكيرك بعلاقتك بيه مرة تانية عشان العلاقة اللي تتسبب في زعل بتبقى نهايتها لإما تقوى أو تتمحي ف شوفي الشخص اللي سببلك الزعل ده يستحق إيه.
*أمنية*: هو آه الزعل ده سببه حد، بس مش عشان أذاني ده عشان أذى نفسه وضرها جامد.
_يبقى واجب علينا ننصحه ونقف جنبه منسيبهوش لحد ما يرجع زي الأول وأحسن.
*أمنية*: طب لو رافض النصيحة.
_نحاول معاه مرة وعشرة عشان ده حقه علينا.
*أمنية*: حاضر يا أمي تسلميلي كتير يا أحلى أم في الدنيا.
*أمنية*: إيه يا بنتي أنتي لسة متدايقة... ما هو كدة أحسن ليه لأنه هيلاقي رعاية وهيبقى ليه مستقبل أحسن ما كان هيفضل في الدار.
*سلمى*: فعلاً... بس اعذريني أنا اتعودت ع الأطفال كلهم ومش بستحمل غياب أي حد فيهم.
*أمنية*: حبيبتي كدة مينفعش كل ما طفل حد ييجي يتبناه تبقى في الحالة دي... اتأقلمي يا بنتي بقى.
*سلمى*: هحاول... المهم هنا هتعملوا معاها إيه؟
*أمنية*: يومين كدة وأية وساندي هيروحوا ليها ويتكلموا معاها.
*سلمى*: ربنا يهديها يارب، لما يروحوا خليهم يكلموني يقولولي عملوا إيه عشان أروح أكلمها أنا كمان.
*أمنية*: تمام يا حبيبتي... عايزة حاجة؟
*سلمى*: عايزة سلامتك... سلام.
*سلمى*: نعم يا أمي.
ــ قومي يا حبيبتي اغسلي المواعين عشان مش قادرة أقف.
*سلمى بإبتسامة*: حاضر يا أمي.
في اليوم التالي كانت أمنية بمكتب رائد كي تستفسر عن شئ.
*رائد*: اقعدي وأسألي عن اللي أنتي عايزاه.
*أمنية*: أنا عرفت بالصدفة إن حضرتك عندك علاقات كتير في مجال السياحة.
*رائد*: فعلاً.
*أمنية*: طب شركة... للسياحة.
*رائد وملامح وجهه تغيرت*: وأنتي مالك ومال الشركة دي؟
*أمنية*: بسأل عليها عادي... لأ أنا مش بسأل عليها عادي أصله بصراحة كدة صاحبتي من ساعة ما اشتغلت فيها وهي حالها اتغير.
*رائد*: صاحبتك بتشتغل إيه؟
*أمنية*: السكرتيرة الخاصة لرئيس مجلس الإدارة.
*رائد*: سكرتيرة هادي؟ هي هنا تبقى صاحبتك؟
*أمنية بإستغراب*: وحضرتك عرفت هنا إزاي؟
*رائد*: هقولك على حاجة... هادي ده كل فترة بيبقى ليه سكرتيرة خاصة وسكرتيرته دي بتبقى أشهر من نار على علم الصراحة لأنها بتبقى معاه في كل حاجة زي ضله بالظبط.
*أمنية*: مش فاهمة بردك ليه اتغيرت المفروض إنها تبقى كدة مشغولة ومسحولة في الشغل ومعندهاش وقت تبص لنفسها في المراية حتى... ف إزاي بقى مهتمة بنفسها وغيرتها كدة؟
*رائد*: هههههههههههه.
*أمنية بغضب*: الواضح إني كنت غلطانة لما سألت حضرتك. عن إذنك.
*رائد*: ثانية بس أنتي زعلتي؟
*أمنية*: أومال عايز رد فعلي يبقى إيه يعني لما ألاقيك بتضحك وأنا بسألك على حاجة.
*رائد*: خلاص متزعليش... اقعدي بقى. أنا هوضحلك أكتر... هادي ده بيغير السكرتارية بتوعه زي البدلة بتاعته. وخصوص صاحبتك بقى ليه اتغيرت لأنه هادي كدة بيحب يعين البنات الصعبة بمعنى أصح... وكلمة في حدوتة مع كام موقف على كام نظرة على كام عرض مغري يحولها للإنسانة اللي هو عايزها بالظبط..وبعد كدة ياخد اللي عايزه منها وبعد كدة يجيب غيرها وهكذا.
أما أمنية بالرغم من إنها توقعت أغلب هذا الكلام إلا إنها صُدمَت حين سمعته من رائد وتأكدت من أن ما توقعته حقيقة فخافت كثيراً على صديقتها.
وقررت أن تذهب سريعاً كي تُنقذ صديقتها قبل أن تقع في هذا الفخ.
فأستأذنت من رائد بأن تترك الشركة لمدة ساعتين ليس أكثر. فوافق على طلبها.
ذهبت أمنية لهنا بالشركة وحدث ما حدث.
رواية للخلود الفصل الخامس 5 - بقلم نورهان جمال
ذهبت أمنية لهنا بالشركة
*هَنَا بإستغراب*: أمنية
*أمنية*: عارفة إنك مش طيقاني بعد اللي حصل بينا أخر مرة.. بس صدقيني انا قدامك دلوقتي عشان خايفة عليكي وعايزة أنقذك
*هَنَا*: تنقذيني من أيه بالظبط
قطع حديثهم
*هادي*: هَنَا هاتيلي...ثم وجه كلامه لأمنية أيه ده مش أنا شوفتك قبل كدة
*أمنية*: لأ
*هَنَا*: احم... مستر هادي دي أمنية صاحبتي
*هادي*: بس انا متأكد إني شوفتك قبل كدة... آه أفتكرت أنتي قدمتي ع الشغل قبل كدة
*أمنية بضيق*: آه فعلاً بعت بياناتي وأتقبلت إني أكون سكرتيرة خاصة لحضرتك
*هادي*: أيوة أنا فاكرك العين دي والوش ده ميتنسوش ابداً
وكانت نظرات الإستحقار هي رد فعل أمنية على هذا الكلام
*هادي*: مجتيش ليه مع إني فاكر إني طلبتك بنفسي سكرتيرة ليا
*أمنية*: محبتش أكون نسخة تانية من هَنَا أو أكون بدلة ترميها لما تزهق منها
*هادي*: أنتي هبلة أنتي إزاي بتكلميني كدة
*هَنَا بتوتر*: أسفة يا فندم أمنية متقصدش هي بس كدة دبش ف كلامها
*أمنية*: لأ أنا أقصد كل كلمة قولتها كويس
____
في شركة الحاوي
رن رائد على مكتب أمنية كي يطلب منها شئ فردت أية وأخبرت رائد بأن أمنية لم تأتي بعد فأستغرب رائد وأستغرب أكثر من الخوف والتوتر الذي يظهر بنبرة صوت أية
فتسائل عن مكان أمنية فعَلِمَ بأنها في شركة***للسياحة
فقرر الذهاب إليها
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
كانت المشاجرة بين أمنية وهادي ما زالت قائمة
*هَنَا بتوتر *: مستر هادي الإجتماع هيبدأ دلوقتي ولازم حضرتك تحضره
*هادي*: تمام... ثم وجه كلامه لأمنية وانتي خليكي هِنا مع هَنا لحد ما اخلص
ـــــــــــــــــــــــ
*رائد*: لو سمحتي كنت عايز ادخل لأستاذ هادي
_هو حالياً في الإجتماع ممكن حضرتك تنتظره في السكرتارية
*رائد*: تمام شكرا جدا لحضرتك
ـــــــــــــــــ
*رائد*: أمنية . كويس إني لاقيتك هنا زي ما توقعت
*أمنية بإستغراب*: مستر رائد
*رائد*: يلا نمشي
فحكت له أمنية عن كل ما حدث
فغضب رائد: انتي متخلفة ومعندكيش أي ذرة عقل يلا قدامي
ثم وجه كلامه لهَنَا: لما مستر هادي يخلص الإجتماع اديله الكارت ده وقوليله إن انا اللي خدت امنية
ـــــــــــــــــ
وبعد خروجهم من الشركة
في سيارة رائد
*رائد بغضب*: ممكن أعرف أنتي ليه مقولتليش إنك رايحة لهادي وليه قولتيله الكلام ده.. انتي عارفة هادي ده مين وممكن يعمل فيكي ايه
*أمنية بدموع*: كل اللي فكرت فيه صاحبتي اللي ممكن تضيع في ثانية بسبب شهوة واحد قذر زي ده
*رائد وهو يتمالك أعصابه*: خلاص بطلي عياط عشان نعرف نتصرف ونلاقي حل
*أمنية*: أنت هتساعدني نخلص هَنَا من اللي هي فيه ده
*رائد*: المهم دلوقتي إننا نلاقي حل في اللي حصل بينك وبين هادي ده غير إني بدون اي تفكير قولت إنك تبعي
فبالتالي هو هيستنتج إن كل الكلام اللي انتي قولتيه ده عرفتيه مني
*أمنية*: عندي حل
*رائد*: ايه
*امنية*: أكلم هَنَا واقولها متقولش لهادي إنك انت اللي خدتني
*رائد*: ما هو يا أذكى إخواتك هو كدة هتجيبي المشاكل لصاحبتك لو خرج هادي وملاقكيش...
وبعد مرور بعض الوقت رن الهاتف وكان المتصل هادي
📞📞📞📞
*رائد*:مستر هادي اخبار حضرتك ايه
*هادي*:بخير...هَنَا قالتلي إنك خدت البنت اللي كانت معاها في المكتب
*رأئد*:أمنية .. أيوة خدتها أصلها تبعي وتخصني فخدتها معايا عادي عشان اوصلها البيت
*هادي بحدة*:ليه هو حضرتك معرفتش اللي قالته ليا...وهي أصلاً عرفت الكلام ده منين أحسن يكون عرفته منك
*رائد بهدوء*:بحكم إنها تعرفني ومعايا علطول فأكيد سمعته مني بالصدفة أو سمعته من اي حد حضرتك عارف ان الكلام عليك كتير وبحكم وجودها ف مجالنا فإحتمال معرفتها بكل حاجة عنك كبير ...بس انا بعتذرلك على ردة فعلها هي سنها صغير وأفعالها لسة طايشة...وكل الحكاية إنها خافت على صاحبتها مش أكتر
*هادي*:طب هي قالت حاحة لصاحبتها
*رائد بضحك*:مأظنش مكنش عندها وقت تقولها وضيعت وقتها كله ف خناقها معاك
*هادي*:تمام والله يعينك عليها وخلي بالك منها باين عليها بتاعت مشاكل
*رائد*:ههههه ربنا يستر
📞📞📞📞
ـــــــــــــــــــــــ
*أخذ رائد نفس عميق ثم قال*:الحمد لله مشكلة كلامك معاه عدِّت على خير
*أمنية*:مالك خايف منه كدة ليه هو أنت مش كبير بردك وليك مكانة كدة
*رائد*:بُصي يا أمنية في فرق كبير بيني وبينهم
مكانتهم هما عملوها من فلوسهم وعلاقتهم الغير شرعية وهكذا...أما مكانتي عملتها من تعبي وشغلي وأخلاقي
هما بيقدروني لمجرد إني كويس ومش بتبع أي طريق غير شرعي ده غير إن صاحب الشركة اللي بشتغل فيها هو عامل قوي بردك في إنهم يقدروني كدة
بس ده ميعنيش إني أطيح في الكل من غير ما أحسب أيه اللي هيحصلي ولا أعرف خصمي ده اخره ايه وممكن يعمل ايه بمعنى أصح مينفعش أخطو اي خطوة من غير ما أكون حسبلها كويس وخاصةً لو مع الناس دي
*أمنية*:عندك حق وبشكرك جدا على وقفتك معايا ...بس انت صح عرفت منين إني عند هَنَا
*رائد*: أية صاحبتك كانت خايفة عليكي وقالتلي على كل حاجة...بس في مشكلة
*أمنية بخضة*:أيه
*رائد*:هادي أكيد هيحاول ينفذ اللي في دماغه في أسرع وقت
*أمنية*:طب أعمل أيه انا لازم اخليها تسيب الشغل ده بأي طريقة
*رائد*:اولاً كدة هي مش هتتقبل منك أي كلمة..ثانياً حتى لو صدقت كلامك ف هي مش هتعرف تفلت من إيد هادي لأنه من الصعب يسيبها قبل ما يحقق اللي عايزه
*أمنية*:يعني أيه 🥺
*رائد*:يعني تتأقلم مع الأمر الواقع ونخلي هادي يعمل اللي عايزه ولو صاحبتك جدعة يحصل
*أمنية بغضب شديد*:وأنا اللي فاكراك محترم طلعت قذر و زبالة
*رائد بغضب شديد*:لا انتي زودتيها اوي..غوري من قدامي بدل ما يكون رد فعلي يقضي عليكي نهائي
_____
في اليوم التالي حكت أمنية لأية عن كل ما حدث
*أية بنفاذ صبر*: هو انتي لحد أمتى هتفضلي كدة
*أمنية بإستغراب*: كدة اللي هو إزاي يعني... وبعدين انتي بتكلميني كدة ليه
*أية*: لحد أمتى هتفضلي متسرعة في قراراتك و ردك... أيه متعرفيش حاجة أسمها صبر
*أمنية*: ليه هو اللي قاله ده كان محتاج صبر... ده انا كويس إني سكتله
*أية بغضب*: ليه انتي كنتي عايزة تقوليله أكتر من كدة... والله ده كويس إنه صبر عليكي لو حد غيره الله أعلم كان عمل معاكي ايه بعد اللي قولتيهوله
*أمنية*: أنا مش فهماكي... يعني هو مغلطش في اللي قاله عن هَنَا ده
*أية*: أمنية انتي عارفة إن مستر رائد شخصية محترمة جدا وطالما قال كدة يبقى في حاجة في دماغه غير اللي انتي فهمتيها خالص
*أمنية*: ولو زي ما بتقولي كدة... مفهمنيش كدة ليه
*أية بغضب*: هو أنتي أدتيه فرصة يشرحلك ولا يفهمك حاجة
*أمنية*: طب الحل أيه 🥺
*أية*: وقت البريك نروحله وتعتذريله كدة زي الشاطرة ماشي
*أمنية*:أيه! لا طبعاً انا معتذرش لحد 🤨
*أية*: لأ هتعتذريله لأنه هو الوحيد اللي هيساعدنا في إنقاذ هَنَا
*أمنية بضيق*: حاضر هعتذرله
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
ذهبت أية ومعها أمنية لمكتب رائد كي تعتذر أمنية عما فعلته في الليلة الماضية
*أمنية*: بصراحة كدة أية هي اللي قالتلي أعتذرلك عشان شايفة إني غلطانة
*رائد بحدة*: وانتي شايفة أيه
*أمنية*: شايفة إني مش غلطانة
*أية تحدث نفسها*: يااادي المصيبة رفدي على إيديكي النهاردة يا امنية الزفت
*ثم وجهت كلامها لرائد*: أسفة يا مستر رائد بس امنية متسرعة شوية وفهمت كلام حضرتك من جهة واحدة ومفكرتش في الموضوع بشكل تاني وأنا متاكدة إن حضرتك تقصد حاجة غير اللي فهمتها أمنية خالص
*رائد*: والله أنا ما عارف إزاي مصحباها أبعدي عنها احسنلك
*أمنية*: وتبعد عني ليه بُعبع أنا
*رائد*: أستغفر الله العظيم... أتفضلوا أقعدوا وأنا هفهمكم قصدي من الكلام اللي قولته إمبارح
*أية*: أتفضل حضرتك قول اللي تقصده
*رائد*: أولاً فكرة إننا منخليش هادي يعمل اللي في دماغه دي مستحيلة
*أية*: وثانياً
*رائد*: هنخليه يعمل اللي في دماغه بس بمزاجنا احنا
*أية*: مش فاهمة ممكن حضرتك توضح أكتر
*رائد*: من حسن حظنا إن هادي عنده نقطة ضعف قليلين جداً اللي يعرفوها وهي إنه هادي بيعمل حاجات كتير وهو نايم وهو عارف إنه مش بيقدر يتحكم في نفسه وهو نايم عشان كدة لو حد قاله أنت عملت أي حاجة وأنت نايم بيصدقها علطول
*أية*: قصد حضرتك إننا نستغل نقطة الضعف دي في إننا نخلي هَنَا توهمه بإنه عمل معاها كدة وهو معملش فعلاً
*رائد*: فعلاً
*أمنية*: ودي نعملها إزاي بقى
*رائد*: انتي بتتكلمي ليه دلوقتي 🤨
*أية*: معلش يا فندم ممكن حضرتك تقولنا هنعملها إزاي
*رائد*: عادي في مرة يكونوا الأتنين سهرانين مع بعض وتحطله قرص منوم ويصحى الصبح يلاقيها جنبه فهيخلص الموضوع
*أية*: تمام
*رائد*: بس أهم حاجة تخلوا صاحبتكم ترسم عليه الدور كويس بعد ما يقوم... انتي فاهمة يا أية
*أية*: طبعاً فاهمة حضرتك
*أمنية*: بس أنا مش فاهمة
*رائد*: يا بنتي انا مش قولتلك أسكتي
*أية*: معلش يا فندم انا هفهمها... قصده يا أمنية جو العياط والمسكنة وشغل إنه لازم يتجوزها وكدة يعني
*أمنية*: آه فهمت
*رائد*: أشك
*أمنية*: نعم
*رائد*: أنتي عارفة يا أمنية أنا اول مرة أتأكد إن هادي في شئ لله وإن ربنا بيحبه وإن أكيد عمل حاجة حلوة في حياته
*أمنية*: وأيه اللي خلى حضرتك تتأكد
*رائد*: إنه انتي مشتغلتيش معاه ده اكبر دليل إن الواد ده عمل حسنة في حياته
*أمنية*: يعني حضرتك عملت سيئات كتير بقى ف ربنا بيعاقبك بيا نورهان جمال
*رائد بنفاذ صبر*: لأ يا امنية أنتي إبتلاء والمؤمن مُبتلى
*أية*: أحم.. طب نستأذن احنا بقى وشكراً جدا لحضرتك يا مستر رائد
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
*أية*:هتفضلي مبوزة كدة كتير
*أمنية*:أية سبيني في حالي دلوقتي عشان انا مش طايقة نفسي عجبك الكلام اللي قاله عني ده
*أية*: هههههه ضحكتيني والله
*أمنية*:يا سلام 🤨
*أية*:المهم أحنا لازم نقابل هَنَا
*أمنية*:وتفتكري هَنَا هتصدق الكلام ده
*أية*:هفضل وراها لحد ما تصدقه
*أمنية*:تمام انا مش هبقى معاكم عشان القاعدة متبوظش
*أية*:أحسن بردك نورهان جمال
*أمنية*:🤨🤨🤨
*أية*:قصدي إنك عصبية وبتقولي الكلام مرة واحدة كدة.. ف ده طبعاً مش هينفع لأنه نقاشنا مع هَنَا هيحتاج حد صبووووور
*أمنية*:خُدي سلمى متنسيهاش
*أية*:وانا اقدر انساها دي اهدى واطيب واحدة...واكتر واحدة هتنفعنا
*أمنية*:ماشي هتكلميها امتى وتحددي معاها معاد تتقابلوا
*أية*:هقعد مع ساندي وسلمى الأول افهمهم على كل حاجة وبعد كدة نحدد معاد
*أمنية*:تمام بالتوفيق إن شاءالله
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
جلست أية مع سلمى وساندي وحكت لهم عن مصير هَنَا الذي يجب أن ينقذوها منه بحكم صداقتهم والأخوة بينهم
ثم قالت الخطة التي أقترحها مستر رائد
وافقوا جميعهن على مساعدتهن لهَنَا نورهان جمال
ثم قامت أية بمحادثة هَنَا هاتفياً وحددت معها معاد كي يتقابلوا
وتقابلوا الأصدقاء ما عدا أمنية كي يتلاشوا عصبيتها و يتفادوا ما تقذفه من فهما بلا تفكير...
ويكون النقاش أكثر هدوءاً فيستطيعوا إيصال ما يريدونه لهَنَا بكل سهولة وسرعة
حدثت مشادَّة في بداية النقاش فلم تستطع هَنَا تصديق ما يقولونه لها
ولكنهن أستطعن إقناعها فصدقت كلامهن فغمرها الرعب مما سينتظرها
وحين علمت بالخطة أرتبكت وخافت أكثر ولكن ليس بيدها شئ فهذه الخطة هي القشة التي ستتعلق بها هنا لتنقذها من الغرق
و ذات يوم كانت معاملة هادي مع هنا مختلفة ونظراته لها جعلتها ترتبك قليلاً ولكنها أيقنت بأنه حان موعد تنفيذ الخطة المُتفق عليها
فأستغلت هنا إنشغال هادي بمكالمة هاتفية ووضعت له المنوم في الشراب
ولكن ما حدث كان مختلف عما كانت تظنه
فما لا تعرفه هنا بأن هادي وضع لها أيضا مخدر فأصبحوا الأثنان فاقدين للوعي غير مدركين بأي شئ
وعندما اشرقت الشمس لتدل على بداية يوم جديد ولكن ما الذي حدث حين افاقوا؟؟؟؟
أنجحت خطة رائد أم فشلت بسبب تخدير هَنَا ف لم تستطع تجهيز نفسها وإحكام الخطة،وماذا سيفعل هادي حين يعلم بأن هَنَا خدرته أيضاً
رواية للخلود الفصل السادس 6 - بقلم نورهان جمال
من حُسن حظ هَنَا بأنها استيقظت قبل هادي، فرتبت نفسها وكأن حدثًا بينهما ما يريده هادي.
ثم رسمت دور النائمة.
وحين استيقظ هادي رآها بجانبه، فأبتسم ابتسامة نصر اعتقادًا منه بأنه نفذ ما أراده وخطط له.
وحين استيقظت هَنَا، رسمت دور الضحية وظلت تبكي وتتوسل له بأن يتزوجها.
فقام هادي بطردها، وطردها من الشركة أيضًا.
وهكذا تكون قد أُنقذت مما كان سيفعله هادي.
ولكن ذات يوم كانت أمنية تتحدث مع أية.
*أمنية*: طب إيه، هَنَا هتفضل في العزلة والاكتئاب ده لحد امتى؟ من بعد اللي حصل وهي مش متفاعلة زي الأول كده.
*أية*: اعذريها، اللي مرت بيه في آخر فترة ما كانش سهل. وبعدين هي دلوقتي أكيد قاعدة مع نفسها بتعيد حساباتها.
وفي مساء هذا اليوم، في منزل هَنَا.
*سلمى*: إيه يا ست هَنَا، هتفضلي كده كتير؟ وبعدين انتي المفروض تحمدي ربنا على كل اللي حصل.
*هَنَا*: بحمده وشاكرة. لأخر لحظة فضل ساترني ومفضحنيش ثانية، سبحانه الستار.
*سلمى*: ونعم بالله. طب مش ناوية تخرجي من اللي انتي فيه ده؟
*هَنَا*: غصب عني، تأنيب الضمير مش سايبني في حالي. تفتكري المفروض أقول لأهلي على اللي حصل ده؟ ولما ارتبط بحد أقوله ولا لأ؟
*سلمى*: أوعي يا هَنَا. وبعدين إيه اللي حصل أصلًا؟ ده كان درس ليكي والمفروض تكوني اتعلمتي منه. وبعدين اللي ستره ربنا ميفضحوش عبده، فبلا ش تحكي لحد وخليه سر بينا ومع الوقت كلنا هننساه.
*هَنَا*: وربنا هيسامحني على اللي عملته؟ هيسامحني على بعدي عن ديني؟ هيسامحني على المظهر اللي كنت فيه آخر فترة؟ أنا غلطت كتير أوي.
*سلمى*: خير الخطائين التوابين.
*هَنَا*: بس أنا خطأي كبير.
*سلمى*: قال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز:
بسم الله الرحمن الرحيم
"مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا"
صدق الله العظيم (الفرقان/70)
*هَنَا بإبتسامة*: والله يا بنتي انتي أكتر واحدة بتريح قلبي.
*سلمى*: حبيبة قلبي، ربنا يريح قلبك دايمًا.
*هَنَا*: بشكركم جدًا على وقفتكم معايا، من غيركم الله أعلى وأعلم كان زماني فين وعاملة إيه دلوقتي.
*سلمى*: بتشكري مين يا عبيطة؟ ده انتي أختنا وده حقك علينا وواجبنا ناحيتك.
*هَنَا*: وأمنية عاملة إيه؟ تفتكري ممكن نتصالح تاني؟
*سلمى*: كويسة وعلى فكرة بتسأل عليكي دايمًا.
*هَنَا*: بجد؟
*****
وفي اليوم التالي.
تجمعوا الفتيات وذهبوا لزيارة هَنَا بمنزلها، واستطاعوا أن يخرجوها من هذه الحالة.
*****
ذات يوم كانت سلمى شاردة بأفكارها.
*والدة سلمى*: مالك سرحانة في إيه؟
*سلمى*: أمي، هو أنا نحس؟
*والدة سلمى*: طبعًا.
*سلمى*: إيه؟
*والدة سلمى*: طبعًا لأ، مالك احكيلي.
*سلمى وعيناها تدمع*: أمي، أنا مخنوقة. في حاجات كتير اتمنيتها ومتحققتش. الكلية اللي كان نفسي أدخلها مدخلتهاش. شغل مش لاقية. كل ما تحصل حاجة حلوة تحصل قصادها مليون حاجة وحشة. ليه؟ طب هو أنا وحشة وأستاهل فعلًا يحصلي كده؟
*والدة سلمى*: انتي يا سلمى اللي بتقولي الكلام ده؟ استغفري ربك يا حبيبتي، حرام عليكي كده. وبعدين إيه الوحش وفين النحس اللي بتقولي عليه؟ ما فيش حاجة اسمها محظوظ ومنحوس، لأن ربنا سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعم كتير لا تُحصى ولا تُعد. يكفي إنك اتولدتي على دين محمد وبتوحدي ربك، ودي أكبر نعمة. كل يوم بيعدي عليكي وانتي في كامل صحتك. كل يوم بيعدي عليكي وانتي بينا واحنا حواليكي. الحب اللي الناس بتحبهولك، كل دي مش نعم؟ روحي المستشفيات وشوفي المرضى حالتهم إزاي بسبب تدهور صحتهم. انزلي الشوارع شوفي المشردين اللي مش لاقيين ملجأ ليهم. واكيد بتسمعي الأخبار وعارفة الحوادث اللي كل شوية بتحصل. احمدي ربك يا حبيبتي.
*سلمى*: الحمد لله حمدًا كثيرًا. استغفر الله العلي العظيم، أنا مش عارفة إزاي فكرت كده وقدرت أقول كده. دي أكيد وسوسة شيطان لحظة ضعف.
*والدة سلمى*: المهم دلوقتي إنك تكوني عارفة ومقدرة قيمة النعم اللي ربنا أنعم عليكي بيها وتشكريه وتحمديه. وادعي ربك باللي انتي عايزاه، وصدقيني طالما اللي بتدعي بيه فيه خير ليكي، ربي مش هيخذلك أبدًا.
*سلمى بإبتسامة*: ونعم بالله. ثم احتضنت والدتها.
*****
في المساء رن هاتف سلمى.
📞📞📞📞
*سلمى*: مين معايا؟
*المتصل*: مع حضرتك محمد خالد من شركة *****. وحضرتك كنت مقدمة على وظيفة.
*سلمى بلهفة*: فعلًا، أنا قدمت عن طريق الأونلاين.
*المتصل*: تمام، حضرتك عندك معاد أوفلاين بكرة وهبعتلك التفاصيل واللوكيشن في مسج.
*سلمى بفرحة*: تمام.
📞📞📞📞
*****
وفي اليوم التالي ذهبت سلمى لمكان الإنترفيو.
ومن بعدها لم يراها أحد.
اختفت ولم يستطع أحد الوصول إليها.
إلى أين ذهبت ولماذا اختفت؟
تطرحت العديد من الأسئلة حول هذا الموضوع.
فقاموا بتبليغ الشرطة، وكالعادة لم تتخذ الشرطة أي إجراء قانوني إلا بعد مرور 24 ساعة.
مما أثار غضب عائلة سلمى.
رن هاتف والدة سلمى.
📞📞📞📞
*أمنية*: أهلاً يا طنط.
*الأم بلهفة وبكاء وجسمها يرتعش من الخوف*: أمنية يا بنتي، متعرفيش سلمى فين؟ من ساعة ما خرجت عشان تحضر المقابلة الزفت دي ومحدش عارف يوصلها.
*أمنية*: إيه! لأ معرفش مكانها، ده أنا برن عليكي عشان أعرف مكانها لأني بحاول أوصلها مش عارفة وفونها مقفول.
*الأم*: ولا إحنا عارفين مكانها وجينا نبلغ بغيابها قالوا لازم يعدي 24 ساعة.
*أمنية*: أهدي كده يا طنط وهنحاول نفكر هي ممكن تكون فين دلوقتي. هو حضرتك فين؟
*الأم*: مروحة على البيت.
*أمنية*: تمام، هنجيلك كلنا.
📞📞📞📞
*أمنية*: سلمى اختفت ومحدش عارف مكانها.
*أية*: إيه اللي بتقولي ده؟ هي مش راحت للمقابلة النهارده؟
*أمنية*: آه، ما أنا برن عليها عشان أعرف عملت إيه، لاقيت فونها مقفول ومش عارفين نوصلها. والشرطة بتقول لازم يعدي 24 ساعة على اختفائها عشان يبدأوا في إجراءات البحث عنها.
*أية*: طب ما تيجي نروح للمكان اللي قالت هتعمل فيه المقابلة.
*أمنية*: طب يلا. ونكلم البنات يروحوا لماما سلمى يحاولوا يهدوها شوية ويمكن يعرفوا منها حاجة تسهل وصولنا لسلمى.
*أية*: بس إحنا محتاجين حد معانا ويا ريت يكون معاه عربية عشان يدور معانا.
*أمنية*: وده نجيبه منين؟
*أية*: أحم، مستر رائد.
*أمنية*: إيه! لا طبعًا مستحيل. وبعدين أكيد مش هيوافق.
*أية*: بس أنا متأكدة إنه هيوافق. وبعدين هو خلص كل اجتماعاته النهارده ومأظنش إن وراه حاجة مهمة تاني. أنا هروح أكلمه.
*أمنية*: روحي كلميه عقبال ما ألم حاجتي.
*****
ذهبت أية لمستر رائد كي تطلب منه بأن يرافقهم في رحلة البحث عن صديقتهم، ووافق.
وحين ذهبوا للمكان الذي أخبرتهم عنه سلمى.
*رائد*: لو سمحت، هو فين مقر شركة *****؟
*شخص ما*: لأ يا بيه، مفيش شركة هنا بالاسم ده.
*أمنية*: انت بتقول إيه يا جدع انت؟ أنا متأكدة إن الشركة موجودة هنا.
*شخص ما*: واه واه، انتي بتتحدتي معايا كده ليه؟ أنا بقولك مفيش شركة هنا بالاسم ده.
*أمنية بنرفزة*: بقولك إيه يا جدع انت، متعصبنيش.
*رائد بحدة*: بس بقى، اعملي احترام لوجودي.
*شخص آخر*: خير يا حضرة، في إيه؟ اهدوا وصلوا على النبي كده.
*ردوا الجميع*: عليه أفضل الصلاة والسلام.
*رائد*: إحنا بس كنا عايزين نعرف مقر شركة ***** موجود فين هنا بالظبط.
*شخص آخر*: بس المنطقة هنا ما فيهاش أي شركات نهائي.
*الشخص*: شوفتوا بقى عشان تبقوا تصدقوني.
فتملك الخوف أمنية وأية وتشتت عقولهم، ولم يعرفوا ما الذي يجب فعله للوصول إلى صديقتهم.
رواية للخلود الفصل السابع 7 - بقلم نورهان جمال
فتملك الخوف أمنية وأية وتشتت عقولهم ولم يعرفوا ما الذي يجب فعله للوصول إلى صديقتهم.
فقرر رائد أن يأخذهم ويذهبوا لأي مقهى كي يتناقشوا ليصلوا لطريقة يجدوا بها سلمى.
و أثناء حديثهم في المقهى رن هاتف أمنية.
فردت أمنية وبدا عليها الفرحة.
وحين سألتها أية عن السبب:
"دي هناء بتكلمني وبتقولي إن الشرطة كلمتهم وبلغتهم بأنهم لقوا سلمى وهي حالياً في المستشفى وفي طريقهم ليها."
"بجد... بس ثانية كده إزاي الشرطة بلغتهم إنهم لقوها وهما أصلاً معملوش محضر عشان معداش 24 ساعة على غيابها، وبعدين إيه اللي وداها المستشفى هي فيها حاجة؟"
"هنعرف كل حاجة لما نروح هناك، يلا بينا."
وحين وصلوا للمستشفى التي بها سلمى:
"حمد الله على سلامتها، أمشي أنا بقى."
"اتفضل حضرتك معانا فوق."
"همشي أنا بقى."
"بجد شكراً جدا لحضرتك وعلى تعبك معانا."
"كل الشكر ليك يا أستاذ رائد."
"العفو على إيه، المهم إنكم اطمنتوا عليها. سلام."
و ذهبوا لصديقتهم.
كم كانت العيون تدمع والقلوب تدق والروح تتلهف على صديقتهم، فكم كان الخوف عليها سيقتلهم.
ولكن لم يروا وجه صديقتهم البريء ذي البسمة الجميلة ولمعة العين التي تبعث الأمل لكل من يراها.
فكان ذاك الوجه مغطى بقماشة بيضاء.
فقد غادرت الحياة ذات الروح المرحة والقلب الطيب.
فذهبت من كانت تنبهم بأن ما زال في الحياة خير.
علموا بأن مقابلة العمل التي كانت ذاهبة لها سلمى ماهي إلا فخ من قبل تجار الأعضاء، فقد وجدت الشرطة سلمى جثة مفرغة من أعضائها.
ما أسوأ هذا الزمان الذي نعيش فيه، زمان فاقد للرحمة، يشتهي دم الإنسان وأذيته.
أصابت الصدمة عائلة سلمى وأصدقائها وكل من يعرفها.
تجمعت صديقات سلمى حول قبرها يتلون القرآن والقلوب تنزف دماً لفراقها.
وبعد مرور أسبوع بدأت الفتيات في تكملة حياتهم.
بخلاف أمنية التي جعلت الحزن يتملك منها، وفراق صديقتها جعلها تفكر في العزلة.
فقررت الفتيات الذهاب إليها لتهوين الأمر عليها.
وذات يوم رن هاتف أمنية وكان المتصل رائد.
كان يريد الاطمئنان عليها لغيابها الطويل عن العمل.
واستطاع إقناعها بالعودة مرة أخرى للعمل ومسايرة الحياة.
وعادت للعمل وما زال الحزن مسيطر عليها.
وكانت في كافتيريا الشركة وذهب لها رائد كي يشرب القهوة معها.
"هتفضلي في حزنك ده لحد امتى، الموت علينا مكتوب، ولازم ترضى بقضاء الله."
"ونعم بالله، بس الفراق صعب وأنا مش متعودة أفارق حد قريب."
"عارف إنه صعب، بس والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون. ف ارضى بقضاء الله واذكريه وهيغمرك برحمته والهداية."
"ونعم بالله، فراق سلمى أثر فيا جامد واللي حصلها خلاني أفكر في الدنيا اللي إحنا عايشين فيها. دنيا! دنيا إيه متستاهلش إنه يتقال عليها دنيا، دي غابة مليانة حيوانات، حيوانات معندهاش مخ وبتمشي ورا غريزة شهوة صيد الفريسة اللي جواها. واحدة بريئة رايحة بكل نقاء لاستلام شغل رجعت جثة مفرغة من أعضائها، كلوها كلاب يُقال عليهم أطباء. ولا نيرة اللي اتقتلت في عز النهار قدام جميع خلق الله قدام جامعتها، قتلها ذئب يُقال عليه حبيب. ولا بتاع الإسماعيلية اللي اتدبح في الشارع. ورد فعل الناس إيه في كل جريمة من دول؟ استنى مش عايزاك تجاوب عشان الإجابة عندي. رد فعلهم التصوير، التصوير وبس. بقينا عاجزين عن الدفاع عن الحق وإنقاذ المستغاث. اتغمرنا بالخوف من إننا ندافع عن حد عشان منحطش في مصيبة ملناش دعوة بيها. بقينا نشرب حقد وغِل وناكل إهانة وذل ومش بنشم غير ريحة الرعب والدم. بقينا في عالم فقير للأمن وغني بالرعب. ف ليه عايزني أخرج أعيش مع حيوانات؟ لييييه."
أنهارت أمنية ثم غابت عن الوعي.
قام بإفاقة أمنية ثم ذهبت لبيتها لتأخذ قسطاً من الراحة.
في منزل أمنية.
"مالك يا أمنية قاعدة في أوضتك لوحدك ليه؟"
"مفيش يا أمي تعبانة شوية ومحتاجة أنام."
"حبيبتي الموت علينا حق، شوفي دنيتك وحياتك وكمليها وعيشيها. وسلمى لو كانت موجودة مكنش هيرضيها حالتك دي، انتي عارفة سلمى كويس وعارفة إنها دايماً كانت عايزاكم فرحانين ومش بتحب الأذية ليكم، دلوقتي ف أكيد هي مش مرتاحة دلوقتي عشان حالتك اللي انتي فيها دلوقتي."
"مش بتحب الأذية لينا ولا لأي حد، ومش مرتاحة أكيد بسبب الأذى اللي بيحصل."
"انتي بتقولي إيه؟"
"مفيش، هو أحمد فين؟"
"بيجهز شنطته عشان مسافر بكرة الصبح إن شاء الله."
"تمام أنا هروحله."
"أحمااااااااد!"
"أيه محسساني إني في تاني بلد."
"أصلي متحمسة لحاجة كده وعايزة آخد رأيك فيها."
"أيه الحاجة دي؟"
"عايزة أعمل فيديو على مواقع التواصل أتكلم فيه عن وظائف النت وضررها وع اللي بيحصل بسببها وعايزك تساعدني في محتوى الفيديو ده وننشره."
"فكرة حلوة جدا، يلا بينا نفكر في محتوى الفيديو."
وأخيراً قد أنتهوا من تنسيق محتوى الفيديو وبدأت أمنية البث المباشر.
"السلام عليكم، عليكم لأول مرة أطلع لايف فهتلاقوا كلامي مش مترتب سيكا وفي شوية لغبطة. نبدأ في الموضوع على طول. التواصل ما هو إلا صلة ود، سؤال، مشاركة. التواصل هو ترابط بين فردين أو أكثر. زمان كنا بنتواصل عن طريق زيارتنا لبعض ومكناش بنسيب بعض لا في الحزن ولا الفرح. أما دلوقتي التواصل بقى عبارة عن مسج، مسج وبس. وإحنا كده معتقدين إننا بنصل الرحم وبنحافظ على الود وبنديم المحبة بينا. من رأيي إن مواقع التواصل الاجتماعي هي مواقع إبعاد مش قرب وتواصل. المواقع دي اللي بسببها اتولد بينا الجفا والقسوة. الجفا والقسوة اللي بسببهم حصلت الكتير من الجرايم. من ضمنهم موت ملاك طاهر كانت كل مشكلتها لحظة ضعف ولهفة على الشغل اتسببت في إنهاء حياتها. بنوتة جميلة جريت ورا بوست شغل على مواقع التواصل من غير ما تسأل ولا تستفسر عنه من غير أي وعي جريت وراه. بتمنى من كل واحد وواحدة مياخدش أي خطوة غير لما يفكر فيها ويحسبها كويس. ربنا سبحانه وتعالى ميزنا عن كل المخلوقات بالعقل. العقل اللي اتخلقنا بيه عشان نستغله كويس. العقل اللي المفروض نرسخ فيه عقائد ديننا وعادات بلادنا. وبتمنى منكم كمان متجروش ورا مغريات الحياة. سلام وشكراً جدا ليكم."
وأظهر الجميع إعجابهم بالفيديو ومحتواه.
فتأثرت أمنية بكل ما حدث لهناء وسلمى، فخافت أن يحدث ذلك لأي فرد آخر لذلك قررت تحذير الجميع من هذا الخطر الذي يتربص لهم.
وبهذا شعرت بالراحة قليلاً وشعرت بأن سلمى قد ارتاحت بتحذير الجميع حيث أن سلمى كانت دائما تريد السلامة للجميع.
وهنا قرر الأربعة فتيات التجمع لزيارة قبر صديقتهم ورفيقة دربهم سلمى، التي كانت كالنسمة في جلستها.
وبمرور الوقت هدأ حزن الفتيات ولكن ذكرى صديقتهم ما زالت محفورة بداخلهم.
أهتموا بأعمالهم كثيراً حتى أثبتوا أنفسهم.
ذات يوم.
"أمنية، أية عايزكم تجمعوا كل البيانات عن المشتركين في المناقصة دي. كل حاجة خاصة بيهم وكل التفاصيل عن كل المناقصات اللي اشتركوا فيها. عايز أدخل المناقصة دي وأكسبها وأنا مغمض عيني."
"متقلقش يا فندم، خلال يومين بالظبط هتكون عندك كل المعلومات."
"النهاردة بالليل المعلومات دي تكون عندي، مفهوم؟"
وفي نهاية اليوم.
"أوبس، اليوم النهاردة كان صعب أوي."
"فعلاً صعب ومتعب بس الحمد لله إننا أنجزنا وكمان المفروض تفرحي إن أستاذ رائد بقى يعتمد علينا في حاجات مهمة."
"فعلاً."
"المهم صح، بإذن الله بكرة هنتجمع ونروح الملجأ اللي كانت بتروحه سلمى."
"قشطة."
في اليوم التالي ذهبوا إلى الملجأ التي كانت سلمى دائمة التردد عليه فشعروا بروحها تأنسهم في هذا المكان.
وفي بسمة كل طفل يرونها.
ثم ذهبوا للمقهي.
"بجد يا ساندي فخورة جدا بيكي."
"فعلاً، الفكرة جاتلك إزاي، بجد حلوة أوي."
"اممم ابليكيشن اطلب من ساندي جامد يا صاحبي جامد."
"بصي شغل الأونلاين جميل ولما لقيت كذا حد اشتغل معايا وكنا كشخص واحد قررنا نعمل الأبليكيشن ده وأي حد محتاج يشتري أي حاجة يبعت وبما إننا طبعاً أشخاص كتير كل واحد فيهم بيبيع حاجات مختلفة عن تاني فده فادنا أكتر ونجح الأبليكيشن أكتر. وانتوا يا بنات طمنوني عاملين إيه في شغلكم وحياتكم؟ وانتي يا أمنية عاملة إيه في مشاكساتك مع رائد 😂"
"ربنا هادينا الأيام دي عشان مشغولين جامد في الشغل."
"وأنا يا ستي روحت مكتب محاماة كبير وبشتغل سكرتيرة فيه."
"يا سلام على بناتي الشاطرين، فخورة كتير بيكم."
أية وأمنية في مكتب رائد يهنئوه لفوز شركتهم بالمناقصة.
"الله يبارك فيكم ومبروك ليكم لأنكم بذلتم مجهود كبير في المناقصة دي، ولا إيه يا أية؟ المهم فيه حفلة عاملها الشركة بالمناسبة دي هستناكم وياريت منتأخرش يا أية ونلتزم بمواعيدنا وياريت كمان نكون هاديين في الحفلة ومنتجننش ونرد على المعازيم بطريقة كويسة، سامعة يا أية؟"
"والله ياريت اللي عايز يقولي حاجة يوجهها ليا بطريقة مباشرة، ولا أقولك مش هاجي الحفلة عشان أريحكم مني."
"أحسن بردك."
"نعم! انت لما صدقت، ماشي مش هاجي."
"تقدري متجيش، ده انتي بتحبي الحفلات والهيصة زي عنيكي."
"طبعاً أقدر."
"نتراهن."
"قشطة موافقة والخسران ينفذ للتاني كل طلباته لمدة يوم كامل."
"موافق يا خسرانة مقدماً."
"هئ تقصد نفسك يا حضرت، وبكرة نشوف. سلام."
رواية للخلود الفصل الثامن 8 - بقلم نورهان جمال
في اليوم التالي وهو يوم الحفلة الموعود
ذهبت أية إلى منزل أمنية
أية: أزيك يا طنط عاملة ايه. أيه ده يا أمنية انتي لسة ملبستيش بتهزري احنا كدة هنتأخر.
أمنية: ألبس أيه يا بنتي انتي نسيتي رهان امبارح، أكيد مش هروح طبعاً.
أية: فعلاً مش هتروحي.
أمنية: آه فعلاً مش هروح.
أية بخبث: حتى لو عرفتي أن المطرب اللي جاي في الحفلة النهاردة هو يحيى علاء وكمان أنا جايبالك فستان يجنن عشان تلبسيه مخصوص في الحفلة دي.
أمنية بفرحة: بجاااااد. بقولك إيه أنا هروح الحفلة دي وإن شاء الله رائد مش هياخد باله وهينسى حكاية الرهان دي.
***
وذهبوا للحفلة.
وكان لأمنية طلة استثنائية بذاك الفستان الأحمر.
رائد: واااو أيه الجمال والحلاوة دي.
أمنية بتكبر: دي أقل حاجة عندي.
رائد: على فكرة أنا اللي جبتلك الفستان ده وأديته لأية عشان توصلهولك، كنت عارف إنه هيبقى حلو عليكي بس متخيلتش كل الجمال اللي شايفه دلوقتي. وعلى فكرة أنا اللي اخترت المطرب اللي جاي النهاردة عشان عارف إنك بتحبيه.
وفجأة أصبح وجه أمنية كاللون التي ترتديه.
رائد بابتسامة جميلة: مالك بقيتي زي الطماطم كدة ليه. آه شكلك حلو أوي وإنتي مكسوفة كمان.
أمنية بخجل: هااا، شكراً جداً ليك وشكراً جداً على الكلام الحلو ده، بس ليه كل الاهتمام. يبدو أن أحدهم أصبح معجباً.
رائد بخبث: لا أبداً، كل دي كانت مغريات ليكي عشان تيجي في أكسب الرهان وإنتي تخسري.
أمنية تحدث نفسها: أبو شكلك يا أخي.
ثم قالت له بخبث: ودي أحلى خسارة بالنسبة لي.
ثم ابتسمت وتركته.
***
في اليوم التالي.
وجد رائد هدية على مكتبه ومعها ورقة مكتوب عليها: "حبيت أشكرك على اليوم امبارح وجماله، ولو إنت شايفني إني خسرت الرهان ف أحب أقولك إني اكتشفت إني كسبت حاجة أكبر من الرهان. اللي مطلعة عينك، أمنية."
ثم ذهب إليها وقال لها: ما إحنا طلعنا ناس رقيقة أهو وبنفهم في الزوق.
أمنية: يعني عجبتك هديتي.
رائد: جداً.
أمنية: يلا على الله يتمر.
رائد يحدث نفسه: أبو شكلك يا رخمة.
ثم قال لها بغضب: سلام.
أمنية: ههههههه.
رائد: تصدقي إني اشتقت جداً لضحكتك ومشاكستك.
أمنية بابتسامة: سلام.
***
📞📞📞📞
أمنية: ألو يا فندم.
رائد: بما إنك خسرانة يبقى كل طلباتي النهاردة هتتنفذ. وتعملي حسابك هتحضري كل المقابلات النهاردة وبعد كده هنختار سوا الأنسب. وبعد ما نخلص هقولك على الطلب اللي بعده.
📞📞📞📞
أية: مالك باين عليكي إنك متدايقة ليه.
أمنية بغضب: البيه رائد عشان خسرت في الرهان عايزني أحضر كل المقابلات للي هيقدموا النهاردة ويطلع عيني بقى في أسئلة وبص في ورق وحاجات أنا مليش دعوة بيها أصلاً.
وظل اليوم هكذا ملئ بطلبات رائد التي لا تنتهي.
وفي نهاية اليوم.
أمنية: ألو إيه يا حبيبي. إيه ده بجد قريب مني طب تعالى خدني بقى لأحسن أنا تعبانة أوي ومش قد تعب المواصلات. يويووو بااااي.
*****
في اليوم التالي.
أية بارتباك: ليه اتأخرتي كل ده.
أمنية: مالك يا بنتي عادي يعني راحت عليا نومة.
أية: طب استلقي وعدك من رائد لأحسن سأل عليكي كذا مرة ومش طايق نفسه ومتعصب.
أمنية: ربنا يستر.
*****
في مكتب رائد.
رائد بغضب: مفيش أي التزام بمواعيد خالص ليه حضرتك فاكرة نفسك بتشتغلي فين.
أمنية: آسفة على التأخير أصلي...
قاطعها رائد: أصلك نمتي متأخر في راحت عليكي نومة وصحيتي متأخر أكيد.
أمنية باستغراب: إيه ده انت عرفت منين يا ابن اللعيبة.
رائد بغضب: نعم. عرفت لأنه أكيد سهرتي امبارح مع البيه اللي جه خدك صح.
أمنية: بيه مين اللي جه أخدني. آآآه قصدك أحمد. ده أخويا. كنت تعبانة امبارح من الشغل ف خليته جه أخدني.
رائد: أخوكي.
أمنية: آه أخويا.
رائد: أمنية من غير لف ودوران أنا معجب بيكي وعايز أجي أتقدملك.
وكان كلام رائد لم يخطر ببال أمنية للحظة واحدة فغمرها الصمت.
أمنية ساكتة ليه ما تنطقي يا بنتي.
أمنية بلقلقة: أصلي...
رائد: أصلك إيه. قولي موافقة ولا موافقة.
أمنية: نعم. لأ أنا رافضة.
رائد: طب قشطا هاتي رقم باباكي يلا.
أمنية: أنت مش سامعني بقولك مش موافقة.
رائد: آه سامعك كويس أوي وفي نفس الوقت عارف إنكم دايماً بتقولوا عكس اللي عايزينه.
أمنية: إذا كان كده ف أنا موافقة.
رائد: طب قشطا طالما موافقة مغلباني ليه هاتي الرقم بقى.
أمنية: ياربيييي خد الرقم اهو.
*****
وذهب رائد لمنزل أمنية لخطبتها.
أمنية: أنت متأكد من اللي بتعمله ده.
رائد: اللي هو إيه.
أمنية: إنك عايز تخطبني.
رائد: طبعاً.
أمنية: بس أنا مجنونة.
رائد: وفيها إيه جنونك ده أكتر حاجة بتلطف حياتي.
أمنية: بس أنا بتاعت مشاكل.
رائد: أومال لازمتي إيه. أنا بعون الله هحلهالك.
أمنية: هطلع عينك.
رائد: مش مهم كدة كدة أنا شايف العالم بحبك مش بعيوني وده أحلى وأحلى.
أمنية بابتسامة: فعلاً. طب أنا بقى مبعرفش أطبخ.
رائد: أنا بعرف ولو عايزة هعلمك.
أمنية بضحك: إيه ده أنت مش بتطفش.
رائد: شاريكي وبحبك هعمل إيه بقى.
أمنية بابتسامة: ماشي هخليها عليا وهوافق.
رائد بضحك: هههههههه كتر خيرك.
وتمت خطبتهما.
*******
📞📞📞📞
رائد: صباح النور.
أمنية: صباح الخير. نزلت شغلك ولا لسه.
رائد: من بدري. وإنتي أكيد لسه بتفكري تقومي من على السرير.
أمنية: ههههههه حصل.
رائد: ههه طب قومي يلا.
أمنية: ههه حاضر سلام.
📞📞📞📞
*****
في شركة الحاوي.
أية: متنسيش النهاردة بعد الشغل هنتجمع مع البنات.
أمنية: متقلقيش مش ناسيه.
*****
رائد: أمنية خلصتي الملف اللي اتطلب منك.
أمنية: آه وعلى المكتب اهو.
رائد: تمام متنسيش حضري نفسك كويس للاجتماع اللي بعد ساعة.
أمنية: مجهزة نفسي كويس متقلقش.
رائد: إيه رأيك بعد ما نخلص شغل النهاردة ناكل في مكان سوا.
أمنية: بسسسس... أنا خارجة مع صحابي النهاردة.
رائد: وأنا معرفش.
أمنية: سوري بس أنا لسه مش متعودة إني أقول لحد غير أمي وبابا.
رائد بابتسامة: تمام روحي حضري نفسك للاجتماع بقى عايزك تبقي متألقة. مش عايزك تقفي في مكانك ده وتكتفي بيه عايزك يبقى ليكي طموح كبيرة وتحاولي تحققيها وأنا معاكي في أي حاجة.
أمنية بفرحة: تمام تسلملي كتير.
*****
قضت سلمى وقتاً جميلاً مع صديقتها ثم ذهبت لبيتها.
في المساء.
📞📞📞📞
رائد: وصلتي البيت.
أمنية: آه.
رائد: طب هتعملي إيه كده.
أمنية: مفيش هنام.
رائد: وعندك إيه بكرة غير الشغل.
أمنية: مفيش.
رائد: طب تصبحي على خير.
أمنية: وإنت من أهل الخير.
📞📞📞📞
استيقظت أمنية في الصباح على رسائل من رائد على الواتساب.
💬💬💬
أمنية: إيه ده.
رائد: دي فيديوهات كل فيديو فيها تعريف لكورس مختلف وكلهم هيفيدوكي جداً في مجالك ف عايزك تشوفيهم وتختاري اللي محتاجاه وأقدم لك فيهم.
أمنية: يعني مش لاقية حاجة توصف مدى الشكر اللي عايزة أشكرك ليه ❤️❤️.
💬💬💬
*****
في شركة الحاوي.
أمنية: أنا اخترت الكورسات اللي هاخدها وبعتلك على الواتس.
بس في حاجة كنت عايزة أقولهالك.
رائد: قولي.
أمنية: بصراحة كان نفسي أشتغل في بنك لأني مش حابة جو الشركات وبما إني هاخد كورسات وهبدأ أطور من نفسي ف عايزة أدرس اللي هيفيدني في ده.
رائد: مش مهم عندي تشتغلي في بنك ولا شركة المهم بالنسبالي إنك تبدأي في الحاجة اللي تحبيها واللي هتقدري تثبتي وجودك فيها.
أمنية: بجد مش عارفة أشكرك ازاي.
رائد: محسساني إني شخص غريب عشان تشكريه. كلها كام شهر وأنا وإنتي هيجمعنا بيت واحد وهنبقى شخص واحد لينا نفس الاهتمامات ونفس الدرب.
أكتفت أمنية بالابتسامة فلم تستطع الرد على هذا الحديث.
رائد: على فكرة البلوزة دي حلوة جداً.
أمنية بفرحة: بجد دي أول لبسة ليها على فكرة.
رائد: والروج كمان لونه حلو أوي عليكي.
أمنية: ما في أحلى من عيونك اللي شايفة كل حاجة حواليها حلوة.
رائد: طب يلا خدي المنديل امسحي بيه اللي في وشك ده وعلى الله ألاقيكي حطيتي حاجة فيه تاني.
أمنية بنفاذ صبر: ماشي.
*****
في المساء.
أحمد: بتعملي إيه.
أمنية: بذاكر شوية.
أحمد باستغراب: بتذاكري إيه انتي مش اتخرجتي يا بنتي.
أمنية: امم أصل رائد قدملي على كورسات لتطوير الذات.
أحمد: حبيبتي بالتوفيق ليكي وربنا يباركلك فيه ويجمعكم قريباً في بيت واحد.
أمنية: اللهم أمين يا حبيبي.
أحمد: كنت جاي أسلم عليكي عشان مسافر بكرة.
أمنية: إيه! يا ابني كل شوية سفر سفر ده انت بتسافر أكتر ما بتقعد معانا.
أحمد: اعمل إيه يا حبيبتي أكل العيش بقى.
أمنية: ربنا يعينك ويكرمك يارب.
أحمد: يارب. أسيبك أنا بقى عشان معطلكيش.
*****
مرت عدة أشهر دون حدوث أي جديد إلا أن جاء اليوم الذي قررت فيه أمنية أن تنتقل من الشركة.
فما رد فعل رائد.
سيوافق أم لا.
وإن رفض ماذا سيكون رد فعل أمنية.
رواية للخلود الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان جمال
مرت عدة أشهر دون حدوث أي جديد، إلا أن جاء اليوم الذي انتقلت فيه أمنية من الشركة إلى البنك كما أرادت.
📞📞📞📞
*رائد*: إيه يا بنتي فينك؟ أنا مستني تحت بيتك من بدري أوي.
*أمنية*: خمسة يا بابا ونازلة أهو.
📞📞📞📞
*أمنية*: أوعى تكون متعصب 🤫 وخليك فاكر إنك أنت اللي أصرت توصلني في أول يوم ليا في البنك.
*رائد*: مقدرش أسيبك تروحي لوحدك وهجيبك كمان.
*أمنية*: ههههههه فكرتني ببابا في أول يوم دراسة ليا.
*رائد*: ماشي يا غلباوية، خلي بالك من نفسك ولو في أي حاجة كلميني على طول.
*أمنية*: حاضر وربنا يخليك ليا يارب ☺️
___
وبعد انتهاء أول يوم عمل لها بالبنك.
*أمنية*: في حاجات كتير أوي عايزة أحكيهالك.
*رائد*: هنروح لمكان ناكل فيه لأنك أكيد جعانة، واحنا بناكل قولي كل اللي انتي عايزاه.
في المطعم.
*رائد*: سأصمت وكلي آذان صاغية إليكِ يا مليكتي الجميلة.
*أمنية*: هحكيلك يا أميري العزيز ☺️.
بص يا سيدي، في أول اليوم كان في ملل رهيب عشان كان المكان جديد بالنسبالي ومش عارفة لسة طبيعة عملي إيه وإزاي، وكمان كل الموجودين مكنتش عارفاهم وكل حاجة كانت جديدة وغريبة بالنسبالي.
ثم ابتسمت وقالت:
لحد ما لاقيت بنت عسولة اسمها لُچين زيي في كل حاجة، حتى الطول والوزن ومولودة في شهر عيد ميلادي كمان، وحسيت إن شخصيتها قريبة جداً من شخصيتي. المهم البنت العسولة دي لقيتها بتقولي: "تيجي معايا نشرب قهوة؟" وطبعاً أنا ما صدقت وروحت معاها وفضلت تكلمني عن كل حاجة تخص البنك واللي في البنك.
المهم بقى عرفت في المكان ده إن عدو المرأة هو المرأة فعلاً.
*رائد*: ههههههههه ليه بس كدة؟
*أمنية*: هقولك يا سيدي. كان في ستات بس إيه يا جدع قرشانات، وكان في بنات شابة بس إيه يا جدع حرابيئ.
*رائد*: غلط، مينفعش تحكمي على حد من أول يوم كدة، خلي الأيام اللي هتمُر عليكم وانتوا سوا والمواقف اللي هتحصل بينكم هي اللي تحكم وتعرفك كل حد فيهم شخصيته إيه، والكويس صاحبيه عشان يبقى سند ليكي في شغلك، والوحش اتجنبيه بس خلي المعاملة بينكم كويسة.
*أمنية*: فعلاً عندك حق، خلاص مش هثبت وجهة نظري اللي خدتها عنهم غير لما المواقف والأيام هي اللي تحكم. حتى الولاد اللي كنت بقول عليهم سمجة واسترخمتها هديهم فرصة يمكن يطلعوا كويسين زي ما قولت.
*رائد*: نعم يا اختي، أنا كلامي كان على زميلاتك زميلاتك وبس، انتي فاهمة؟
*أمنية بمكر*: الله وأنا مالي يا لمبي، مش أنت اللي قولت محكمش من أول مرة؟
*رائد*: 😡😡
*أمنية*: هههههههه خلاص أنا كنت بهزر معاك مش أكتر.
*رائد*: ماشي كملي باقي يومك كان عامل إزاي؟
وظلت تحكي معه كثيراً عن كل ما حدث في أول يوم لها بالبنك، ولم يمل رائد من حديثها، بل بالعكس كان مستمتع جداً.
_____
ومرت فترة وكان رائد دائم الاطمئنان عليها مساءً وصباحاً، ولو يستطع الاطمئنان عليها كل ثانية لفعل. وكان أحياناً يوصلها أو يعود بها من عملها، فما أتعب عملها في هذا البنك بالنسبة له، ولكن ليس بيده شيء، فهو موافق احتراماً وتقديراً لرغبتها ليس أكثر.
و ذات يوم.
📞📞📞📞
*أية*: إيه يا نادلة، معقول هانت عليكي العشرة ونستينا؟
*أمنية*: لا طبعاً، هو أنا أقدر؟
*أية*: مش هصدقك غير لو جيتي بكرة كلنا متجمعين.
*أمنية*: هو أنا أقدر مجيش؟ بس في حاجة كدة.
*أية*: يلا بدأنا الحجج أهو.
*أمنية*: لا أبداً مش هقول حجج، كل اللي عايزة أقوله إن في واحدة صاحبتي جداً من البنك متأكدة إنكم هتحبوها، عايزاها تيجي معايا بكرة وبالمرة أعرفكم عليها.
*أية*: تمام، بس المهم متتأخريش.
📞📞📞📞
وبعد الانتهاء من مكالمة أية تحدثت مع رائد.
📞📞📞📞
*أمنية*: أخبارك إيه؟ طمني عليك.
*رائد*: بخير طول ما انتي بخير. طمنيني عليكي.
*أمنية*: بخير طول ما انت بخير.
*رائد*: باين من صوتك إنك عايزة تقولي، قولى.
*أمنية*: بقيت حاسة إني مع مرايتي من كتر ما انت حافظني.
*رائد*: مرايتك إيه؟ قصدك نفسك؟ أنا وانتي بقينا شخص واحد خلاص.
*أمنية*: للأسف مفيش كلام قادر يوصف اللي جوايا ليك. آه صح، كنت عايزة أقولك إن بكرة بإذن الله هنتجمع أنا وصحابي.
*رائد*: اللي في البنك ولا صحاب المدرسة؟
*أمنية*: صحاب المدرسة إيه؟ هنا وساندي. وآه في حاجة كنت عايزة آخد رأيك فيها.
*رائد*: اتفضلي.
*أمنية*: استأذنت من أمنية إن أخلي لُجين تبقى معانا بكرة، فـ إيه رأيك؟ شايف إن ده صح ولا اتسرعت في إني دخلتها وسطنا؟
*رائد*: من كلامك عليها شايف إنها صاحبة صاحبه وجدعة بجد، واللي يرد غيبتك في غيابك يستاهل إنه يتشال على الرأس، مش بس تدخليه في شلتك.
*أمنية*: عندك حق، تسلملي كتير.
*رائد*: المهم تقعدوا في مكان معروف ومضمون وتعرفيني أول ما توصلي ومتتأخريش، تمام؟
*أمنية بابتسامة*: متقلقش، هنفذ كل اللي قولت عليه. احكيلي بقى يومك كان ماشي إزاي؟
*رائد*: ..........................
📞📞📞📞
_______
في اليوم التالي تجمعت الفتيات.
*أمنية*: أحب أعرفكم لُچين، أكتر واحدة وقفت معايا في شغلي بصراحة. أحب أعرفك على صحاب عمري وإخواتي أية، ساندي، هَنَا.
*لُچين*: ربنا يديم لمتكم ويحفظكم، ومبسوطة جداً بالقعدة معاكم.
*ساندي*: شرفتينا بوجودك وبإذن الله هتبقي معانا على طول.
*أية*: وحشتيني يا بت يا أمنية كتير، ووحشني الشغل معاكي، ووحشتني مشاكلك مع رائد 😂.
*هَنَا بضحك*: الحمد لله إن كل واحد في مكان مختلف.
*لُچين*: للدرجة دي يا أمنية كنتي انتي ورائد في مشاكسة دايماً مع بعض؟
*أمنية*: هههه بطريقة متتخيليهاش.
*ساندي*: طمنوني عليكم يا بنات، بجد وحشتوني ووحشتني لمتكم أوي. وآه صح، فرحي بعد شهر، بقولكم من قبلها أهو عشان تعملوا حسابكم، وانتي يا لُچين هستناكي.
*لُچين*: حبيبتي، ربنا يجعلها زيجة مباركة من الله عز وجل، وربنا يجعل حياتك الزوجية مليئة بالفرحة والود والاحترام والحب، اللهم آمين.
*أمنية*: فصمت الجميع، مالكم سكتوا ليه؟ آسفة لو قولت حاجة غلط.
*أية*: لا أبداً مقولتيش حاجة غلط. بس أنا دلوقتي بس عرفت ليه أمنية صاحبتك بالسرعة دي.
*لُچين*: مش فاهمة.
*ساندي*: وانتي بتتكلمي حسينا إن سلمى هي اللي بتتكلم.
ف لمعت عيون الجميع بالدموع.
*أمنية وصوتها الملئ بالحزن*: سلمى دي صاحبة أطيب قلب فينا، كلامها بيطيب قلوبنا وضماد لجروحنا زي كلامك بالظبط، وطريقتها كفيلة تخليها تدخل قلب أي حد من غير استئذان. بتفرح لأي حد حتى لو متعرفوش. كانت أكتر واحدة بتسألني عن حدوتي مع رائد وكأنها كانت حاسة إنه في يوم من الأيام هيبقى في بينا رابط متين. لو موجودة دلوقتي كان زمان الفرحة مش سايعاها لفرح ساندي. لو كانت بينا كانت هتبقى فخورة أوي بينا باللي وصلنا له في عملنا. لو كانت بينا كانت أول ما شافتنا حضنتنا جامد أوي، الحضن اللي قادر يديكي الأمان في عز خوفك، يمنحك الطمأنينة في عز قلقك، يمنحك الهدوء في عز شتاتك. ربنا يرحمها ويصبرنا على فراقها يارب.
وسالت من عيونهم الدمع.
*لُچين*: مش عارفة أتأسف ولا أعمل إيه بالظبط، بس بجد أنا حبيتها أوي وبتمنى لو كانت موجودة عشان أشوفها وأبقى معاها وأحظى بجزء من حنيتها وطيبتها وحبها، وليا الشرف لو زيها بجد.
*هَنَا*: الظاهر إن ربنا سبحانه وتعالى حب يعوض غيابها بيكي.
وأصبح محور القاعدة حول الحديث عن سلمى وكل ما يخصها.
_____
حين وصلت أمنية لمنزلها اتصلت على رائد ليكون على علم بوصولها.
📞📞📞📞
*أمنية*: وصلت البيت أهو وهنام دلوقتي.
*رائد*: أنتي كويسة؟
*أمنية*: آه.
*رائد*: أومال ليه حاسس عكس كده؟ في حاجة حصلت دايقتك؟
*أمنية*: لا أبداً أطمن، أنا تمام. أنت أخبارك إيه؟
*رائد*: هكون تمام لما أطمن عليكي، فـ طمنيني عليكي بقى وقوليلي مالك.
*أمنية*: مفيش.
*رائد*: حبيبي هتقوليلي مالك ولا أجلك عند بيتك دلوقتي؟
*أمنية*: لاااا، عارفاك مجنون وتعملها. كل الحكاية إننا النهاردة فضلنا نتكلم كتير عن سلمى، ولما وصلت البيت لقيت نفسي مطلعة كل صورنا وافتكرت كل ذكرياتنا سوا. وبصراحة كده أنا تعبانة أوي ونفسي أشوفها وأتكلم معاها أوي. دايماً بسمع إن الوقت بينسي وإن الموت هو الحاجة الوحيدة اللي بتبدأ كبيرة وبتصغر مع الوقت، بس الحقيقة إن كل ده غلط. الواضح إن اشتياقي ليها شيء مُخلد ومش الوقت اللي يقدر يمحيه.
*رائد*: بنتي الجميلة، قولتهالك قبل كده وهقولهالك تاني، "والذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون، أولئك عليهم صلوات من ربهم وأولئك هم المهتدون". فـ ارضي بوفاتها عشان ربنا يجازيكي خير على كل اشتياقك وحزنك ووجع قلبك عليها.
*أمنية*: ونعم بالله، بجد يا حبيبي وقفتك جنبي وكلامك ليا بيهون عليا كتير أوي.
*رائد*: هو أنا يعني ليا مين غيرك؟
*أمنية*: ربنا يباركلي فيك ويحفظك يارب.
*رائد*: يلا تصبحي على خير، روحي نامي عشان تعرفي تصحي بدري.
*أمنية*: وأنت من أهل الخير.
📞📞📞📞
______
في صباح اليوم التالي.
🗨️🗨️🗨️🗨️
*رائد*: مروحتيش الشغل ليه النهاردة؟
*أمنية*: أخويا جه النهاردة من السفر 🤩🥳.
*رائد*: حمد الله على سلامته. إذا كان كده فـ هجيلكم النهاردة أسلم عليه وأقعد معاكم شوية.
*أمنية*: تنورنا يا فندم.
*رائد*: هتعزميني على إيه بقى؟
*أمنية*: ولا أي حاجة، المياة قاطعة والشاي والسكر خلصوا، فـ مفيش أكل ولا شرب.
*رائد*: ههههههههههه إيه البخل ده؟
*أمنية*: الكلمة دي تقولها لنفسك يا فندم، بما إنك جاي تزورنا فـ حضرتك اللي هتجيب لنا حاجة حلوة وانت جاي، ويا بخت من زار وخفف يا عمنا.
*رائد*: طب أنا بقول مجيش أحسن.
*أمنية*: لا طبعاً، نريد رؤية الوجه الحسن.
*رائد*: أنا كده اتثبت وهاجي.
*أمنية*: هههههه، في انتظارك يا عزيزي ❤️.
🗨️🗨️🗨️🗨️
_______
في منزل أمنية.
*أحمد*: إيه الروائح الجامدة دي؟ الواضح إننا هناكل حاجة حلوة.
*أمنية*: طبعاً حلوة أصلها عمايل إيديا وحياة عنيا، ومن حلاوتها هتاكل صوابعك وراها.
*أحمد*: ده احنا بقينا ستات بيوت وشاطرين أهو.
*والد أمنية*: طبعاً بأمارة المطبخ اللي كان مولع الأسبوع اللي فات.
*أمنية بصوت عالي نسبياً ممزوج بغضب وضيق وحزن*: يا ماما شوفي بابا بيقول عليا إيه.
*والدة أمنية*: إيه الصوت ده؟ حرام عليكي خضتيني.
*أمنية*: ده اللي ربنا قدرك عليه.
*أحمد*: وحشتيني ووحشني صداعك.
*أمنية*: وانت كمان وحشتني كتير ووجودك دلوقتي جه في الوقت المناسب.
*والد سلمى*: ربنا يحفظكم ويباركلي فيكم ويديم الود والحب بينكم يارب.
*الجميع في نفس الوقت*: اللهم آمين.
______
وفي المساء.
وصل رائد لمنزل أمنية.
*أحمد*: أبو نسب ليك شوقة.
*رائد*: أبو حميد، عاش مين شافك يا عم.
*أحمد*: أعمل إيه؟ الشغل عايز كده.
*رائد*: لا كده مينفعش، أنت لازم تستقر.
*والد أمنية*: قوله يا ابني، قوله.
*والدة سلمى*: يا ريت لأحسن أنا ريقي نشف معاه.
*أمنية*: أنا لقيت الحل، إحنا نجوزه فـ غصب عنه يستقر.
*رائد*: فكرة، ويكون فرحنا احنا الاتنين سوا.
*أمنية*: لا يا عم، فرحه لوحده وفرحي لوحده. وألبس فـ فرحه فستان سواريه جامد كده ويكون أحمر وهيلز وكوافير، وأوعى بقى دي هتبقى خراب يا معلم.
*رائد بغضب*: والله ومين اللي هيسمحلك بكده إن شاء الله؟ بقولك إيه، لبسك أنا اللي هوافق عليه.
*أمنية*: إيه! لا طبعاً ده فرح أخويا، أعمل فيه اللي أنا عايزه.
*أحمد*: إيه مالكم انتوا؟ لاقتولي العروسة وجوزتوني وحددتوا الفرح وكمان بتتخانقوا عليه؟ إيه يا رائد أنت اتعديت منها ولا إيه؟
*رائد*: اختك ڤيروس وبينتشر بسرعة، وكمان هي استفزتني أوي.
*أحمد*: هههههههه خليها عليك، نصيبك خلاص.
*رائد*: الله معي ويعيني عليها.
*أمنية موجهة كلامها لرائد بغضب*: والله 🤨 أحمد أخويا مش دايم لك.
*رائد*: هو أنا ليا غيرك؟
*أحمد*: هههههههه.
*والدة سلمى*: يلا الأكل جاهز.
___
أثناء تناول الطعام.
*أحمد*: الله، المحشي حلو أوي، تسلم إيدك يا أمنية.
*أمنية*: بس ماما هي اللي عملاه.
*رائد*: تمام، يبقى انتي اللي عاملة الفراخ، تسلم إيدك.
*أمنية*: بس دي بردك ماما. هي اللي عملاها 🥺.
*والد أمنية*: أنتي من الصبح في المطبخ بتعملي إيه بالظبط؟
*أمنية*: 🥺🥺🥺🥺.
*والدة أمنية موجهة كلامها لوالد أمنية*: إيه يا محمد؟ مالك براحة على البت شوية، أنت عارف إنها مبتعرفش تطبخ ودخلت معايا النهاردة عشان تتعلم.
*أمنية بتلقائية*: والله عرفت أعمل السلطة لوحدي.
فـ ضحك الجميع.
انتهى اليوم، وحين وصل رائد لمنزله.
📞📞📞📞
*رائد*: إيه يا حبيبي، أوعى تكوني لسة زعلانة؟
*أمنية*: لا أبداً، متضايقة شوية بس.
*رائد*: متضايقيش نفسك، وعلى فكرة دي أحلى سلطة كلتها في حياتي.
*أمنية بضحك*: فعلاً.
*رائد*: فعلاً، وفرحت كتير إنك قررتي تتعلمي الطبخ.
*أمنية*: بتعلم عشانك يا سيدي، يلا على الله يتمر.
*رائد*: ههههههه هيتمر متقلقيش.
*أمنية*: بابا تصبح على خير.
*رائد*: وأنتي من أهل الخير.
📞📞📞📞
_____
مر يومان دون حدوث أي جديد، وفي بداية اليوم الثالث تجمعت الفتيات لاختيار فستان عِرس ساندي.
في الأتيليه.
*أية*: اللهم بارك، الفستان ده جميل عليكي.
*ساندي*: بس واسع أوي، أنا هقيس ده.
*أمنية*: ما شاء الله عليكي، جامد يا صاحبي.
*ساندي*: بس ده طويل أوي، أنا هقيس ده.
*هَنَا*: مفيش كلام بعد ده، هياكل منك حتة.
*ساندي*: بس ضيق وحساه تقيل وكاتم على نفسي ومش هعرف آخد راحتي فيه.
وظلت ساندي هكذا تقيس ذلك وذاك، ومن أتيليه لأتيليه حتى فاض الكيل منها.
*أمنية*: يوووه، بقولك إيه؟ أعملي حسابك ده آخر أتيليه هندخله، أتشقلبي كده واختاري حاجة منه، أنا بقولك أهو.
*ساندي*: حاضر يا ماما، خضتيني يا بنتي.
*أية*: هههههه طب يلا نختار فستان بقى.
وأخيراً قد تم اختيار الفستان.
*هَنَا*: يلا نروح بقى.
*ساندي*: في مشوار صغير لحد الخياط هنا عشان فستان كتب الكتاب جهز وعايزة أخده.
*أمنية*: يلا بينا يا أخرة صبري.
____
*ساندي*: في حاجة بسيطة عايزة أجيبها تاني بس خايفة من أمنية بصراحة.
*أمنية*: قولي يا حبيبتي متخافيش 🤨.
*ساندي*: عايزة أشتري طرحة لفستان كتب الكتاب وجزمة الفرح وشوية أكسسوارات وميكب.....
*أمنية*: إيه؟ حيلك حيلك، كل ده وحاجة بسيطة؟ أومال الوقت ده كله بتعملي إيه؟
*هَنَا*: تلاقيها مشغولة في عزالها وفرش شقتها، أعذريها يا حاجة أمنية، قريباً أوي هتبقي مكانها.
*أمنية بخوف*: نعم؟
*ساندي*: أينعم، قريباً هتبقي مكاني وهفرح فيكي.
*أية*: طب يلا بينا ناكل ونشرب أي حاجة عشان نعرف نكمل باقي مشاويرنا.
*أمنية*: أهو ده الكلام الصح 🤩.
أثناء الطعام.
*أية*: بنات، صح؟ إحنا لسة مخترناش فساتينا، إيه رأيكم نلبس اللون الأسود؟
*أمنية*: لأ، جسمي رفيع ومش هيبقى حلو في الأسود.
*هَنَا*: لأ، الأسود جميل وبيداري كل دفوهات الجسم.
*أمنية*: قولت أسود لأ.
*هَنَا*: وأنا قولت أسود آه.
*ساندي*: صلوا على النبي كده واهدوا.
*أية*: خلاص يا جماعة، أنا غلطانة على اللون ده، تعالوا نشوف لون تاني.
_____
وأتى المساء وأنتهت مشاويرهم.
*ساندي*: بنات، اعملوا حسابكم هتيجوا معايا الكوافير.
*أية*: هتروحي امتى؟
*ساندي*: بعد عشر أيام كده هبدأ أروح.
*هَنَا*: قشطة، كل واحدة فينا هتروح معاكي مرة.
*ساندي*: تسلمولي كتير ومعلش تعبتكم، بس أنتم عارفين أنا مليش أخوات بنات وأنتم اللي ليا.
*أمنية*: حبيبتي، ربنا يديم لمتنا.
___
📞📞📞📞
*رائد*: وصلتي البيت؟
*أمنية*: آه يا بابا، أخيراً وصلت.
*رائد*: ليه أخيراً؟ اليوم كان متعب ولا إيه؟
*أمنية*: آه كان متعب أوي، لفيت كتير أوي لحد ما جسمي كله بقى في ذمة الله.
*رائد*: هههههه معلش، عقبالك يارب.
*أمنية*: عقبالي آه، بس مش عايزة تعب اللف والبهدلة دي.
*رائد*: حبيبتي متقلقيش.
*أمنية*: المهم هتيجي معايا الفرح؟
*رائد*: مش عارف بصراحة.
*أمنية*: يعني إيه مش عارف؟ هتيجي معايا أكيد.
*رائد*: خلاص، إن شاء الله هاجي.
*أمنية*: تمام، تصبح على خير.
*رائد*: تصبحي على خير.
📞📞📞📞
______
وجاء يوم زفاف ساندي، وكانت الفتيات معها بالكوافير، وكانت لُجين معهن أيضاً.
*أمنية وهي توجه كلامها للميكب*: لا لا، زودي الهايلايتر سيكا.
*أية*: وخلي كمان الأيلاينر عريض شوية عشان هي لسة هتحط الرموش.
*هَنَا*: الله مالكم يا بنات، في إيه؟ هي عارفة شغلها كويس مش تصدعوها معاكم بقى.
*الميكب*: حبيبتي تسلميلي، باين عليكي انتي العاقلة اللي فيهم.
*هَنا*: شكراً ☺️، بس بالله عليكي ادمجي الكونتور حلو عشان شكله كده مش لطيف.
*الميكب بغضب*: بقولكم إيه، اطلعوا برا.
فـ أنفزعوا كثيراً وظلوا بالخارج.
*لُچين*: بنات، جبتلكم أكل أهو عشان أكيد انتوا واقعين من الجوع، بس انتوا ليه قاعدين بره كده؟
*أمنية*: معرفش يا اختي، الكوافيرة شايفة نفسها علينا ليه، طردتنا الهانم.
*لُچين*: أكيد عملتوا حاجة عصبتها، أنا هروح أكلمها عشان ناكل سوا، لأن ساندي يا حرام تلاقيها مفطرتش وكمان لسة مش هتاكل غير بليل خلاص.
وتجهزت الفتيات وكانوا مع عروستهم في المقدمة، وكان الفرح عبارة عن سيشن تصوير.
أثناء تجمعهم كان هناك شاب يتحدث مع أمنية، ولاحظ رائد ضحكها معه مما أثار غضبه.
*رائد*: أنا بقول كفاية كلام لحد كده، وأنت يا أخويا روح شوف ماما بتنده عليك. ثم أمسك بذراع أمنية بقوة.
*أمنية*: إيه؟ ما براحة شوية يا جدع، في إيه؟ كسرت ذراعي في إيدك.
*رائد*: والله لو حصل يبقى أقل حاجة، لولا الناس موجودة كنت كسرت دماغك. مين ده وإزاي بتتكلمي معاه كده؟ لأ وكمان بتضحكي معاه؟
*أمنية*: رائد في إيه، ده هاني.
*رائد بغضب*: نعم يا اختي؟
*أمنية*: قصدي ده هاني أخو ساندي ومعانا من واحنا أطفال، هو آه طويل بس أصغر مني، + إن كلامنا كان عن ساندي وضحكت لما افتكرت أيام الطفولة مع ساندي.
*رائد*: فعلاً.
*أمنية*: فعلاً، بقولك إيه؟ ما تيجي نتمشى شوية كده، كده العروسة هتمشي والهيصة خلصت.
*رائد*: يلا يا اختي.
تركوا مكانهم وظلوا يسيرون في مكان هادئ.
*أمنية*: يبدو أن أحدهما قد غار قليلاً.
*رائد*: انتي عايزة تغظيني وخلاص؟
*أمنية*: محدش قالك قبل كده إنك قمر وانت متغاظ.
*رائد*: قالولي كتير بس مهتمتش عشان عارف إني قمر في كل حالاتي.
*أمنية*: تبًا لتواضعك يا عزيزي، هاا بقى لسة زعلان؟
*رائد*: هعديهالك.
*أمنية*: آه يا مَنْ سدد سهم الهوى وسمى ورمى.
*رائد*: أمنية، أنتي بتحبيني بجد؟
*أمنية*: إيه السؤال الغريب ده؟
*رائد*: مش غريب ولا حاجة، أوقات كتير بحس بجفاء من ناحيتك.
*أمنية*: أولاً كده خلينا متفقين إن طبيعة شخصيتي صعبة وغريبة وممكن تكون هي السبب وراء إحساسك ده. ثانياً بقى وده الأهم، أنت عارف إن علاقتي بـ بابا مش متينة أوي وده أدى إن في حاجات كتير اتحرمت منها، بس معاك حسيتها. مش هنسى ثقتي في نفسي، أنا عمري ما هنكسر وهنحني لأن عندي سند قوي وكتف مهما حملت عليه عمره ما هيميل ولا هيمّل. السند والقوة بجد حسيتهم معاك لما كنت بلاقيك دايماً وقفت معايا في موضوع هَنَا وسلمى ومسبتنيش لحظة. حتى حزني قدرت أتخطاه عشان وجودك معايا. مناكفتك معايا دي الحاجة اللي كانت بتهون يومي. والأمان اللي حسيته معاك من خوفك عليا لما جيت على ملء وشك عند مكتب هادي عشان تاخدني واتصدرت أنت. أنا لما تعبت أنت الوحيد اللي كلمته عشان عارفة إنك أكتر واحد بتخاف عليا وعمرك ما هتخذلني. وتشجيعك ليا إني أطور من نفسي وإصرارك عليا. كل دي مواقف ليك خليتك قدرت تحتويني بمعنى الكلمة، يعني مفيش كلمة تقدر توصف اللي عايزة أقوله. حبيت جدعنتك وشهامتك اللي ملقيتهاش في حد. وحبيت غيرتك أوي اللي بتخليني في عالم تاني حرفياً. بحب ضحكتك اللي بتطلع لما تصفى من ناحيتي بعد ما أعصبك. منكرش إني معجبة بيك من أول ما عرفتك بالرغم من عصبيتك وخناقتنا اللي مبتخلصش. بس عارف امتى أول مرة حسيت بمشاعر غريبة وصوت جوايا دايماً بينطق اسمك وكل كلمة بتقولها وكل موقف حصل بينا بيردده؟
*رائد*: امتى؟
*أمنية*: ساعة الحفلة لما أدركت إنك مرتب لكل ده عشان تفرحني وتخرجني من كل اللي أنا فيه. أول ضحكة طلعت بعد موت سلمى الله يرحمها كانت في اليوم ده معاك. لمعة عينك اللي لاحظتها أول ما لقيتني داخلة الحفلة خليتني أحب نفسي أوي. لمعة العين دي قدرت تفضحك وتعكس كل مشاعرك اللي جواك ناحيتي. طب عارف أول مرة جربت فيها إحساس قلبي هيطير من كتر الفرحة كانت امتى؟
*رائد*: امتى؟
*أمنية*: لما جيت تتقدملي. حبيت اللحظة دي أوي. فعلاً لو فضلت أتكلم لعمر قدام مش هقدر أعبرلك قد إيه أنا بحبك فعلاً. حبيبي أنا حبيت نفسي معاك، حبيت العالم لما شفته بعيون حبك، حبيت عصبيتي عشان بتخليني أشوف جناتك. شوفت يا سيدي حتى عيوبي خليتني أحبها. حرفياً كلمة بحبك قليلة عليك.
*رائد*: يااه، عمري ما كنت أتخيل إنك تكوني بتحبيني للدرجة دي.
*أمنية*: متقدرش تتخيل مدى حبي ليك، ولا أنا شايفاك إزاي. يعني لو كل العيون شافوك زي ما أنا بشوفك هيعشقوك مش بس هيحبوك. ولا أقولك مش عايزة حد يشوفك زيي، كفاية عليك انت. ولا انت عندك رأي تاني يا سي رائد؟ 🤨
*رائد*: لا طبعاً، بس إيه اللي خلاكي تطلعي الكلام الحلو ده كله؟
*أمنية*: زكاةً عن نفسي.
*رائد*: والله؟
*أمنية*: بص يا ابني، الواحدة منا بيبقى عندها لحظات ضعف بتبقى فيها هرمونات الارتباط والرومانسية عالية عندها أوي.
*رائد*: وبتكون امتى اللحظات دي؟
*أمنية*: في وقت الأفراح والأعياد الرسمية.
*رائد*: فصلان.
*أمنية*: مش بفصلك والله، دي حقيقة. البنت في الفرح بتبقى محتاجة شريك تفرح معاه، في أي لحظة حلوة بتبقى محتاجة تحس إنها من أهم أولويات شخص ما.
*رائد*: آه منكِ يا مَنْ تُلقي بإحساسي المتيم جانبًا.
*أمنية*: والله عيب، بعد كل ده تقول كده.
*رائد*: تعالي أوصلك يا ست البنات.
وختمت أمنية يومها بنشر صورة تجمعها مع رائد تحت عنوان "هو العمر إيه غير ليلة زي الليلة ❤️".
_____
في اليوم التالي.
*لُچين*: ممكن أعرف إيه سر الابتسامة الجميلة اللي مرسومة على وشك من الصبح؟
*أمنية*: مبسوطة شوية امبارح ولأول مرة أكلم رائد وأوضح له مشاعري تجاهه، مش عارفة ليه كل ما افتكر الكلام اللي كان بينا امبارح أحس نفسي مبسوطة أوي.
*لُچين*: يا سيدي يا سيدي على العاشق الولهان.
*أمنية*: خفة، اسكتي بقى عشان هو بيتصل.
📞📞📞📞
*رائد*: هتخلصي امتى؟
*أمنية*: نصاية كده.
*رائد*: طب قشطة، إيه رأيك أجي أخُدك؟
*أمنية*: في انتظارك.
📞📞📞📞
___
*رائد*: إيه رأيك ناكل سوا وبعد كده أبقى أوصلك البيت؟
*أمنية*: قشطة.
*رائد*: في كاتشب جنب شفايفك.
*أمنية*: أتمسح كده.
*رائد*: همسحهولك أنا.
فـ أمسك المنديل واقترب منها أكثر مما جعل أمنية أكثر احمراراً وتسارعت دقات القلب.
*أمنية*: احم، ممكن تبعد شوية؟ حاسة إني مش قادرة أتنفس.
*رائد بضحك*: مش قبل ما أقولك إن ملامحك عن قرب غاية في الجمال.
*أمنية برفعة حاجب*: قصدك إني وحشة من بعيد؟
*رائد*: هههههههه فصلان، كملي أكلك.
____
وعندما أنهوا طعامهم حان وقت القهوة.
*أمنية*: تعالى أقرألك الفنجان.
*رائد*: بتعرفي؟
*أمنية*: عيب عليك يا ابني.
ثم أخذت فنجانه وظلت تنظر بداخله بتركيز وتبعد الفنجان عنها وتقربه باستمرار، ثم تحولت ملامح وجهها للدهشة والاستغراب مما أثار فضول رائد لمعرفة سبب هذا التحول.
*رائد*: مالك؟
*أمنية*: فنجانك بيحكي كتير أوي.........
*رائد باستغراب شديد*: عرفتي كل ده إزاي؟
*أمنية بغضب*: يعني ده حصل فعلاً؟
انتظر توقعك في الشيء الذي قرأته أمنية وطلع صح.
رواية للخلود الفصل العاشر 10 - بقلم نورهان جمال
*أمنية*:تعالى أقرألك الفنجان
*رائد*:بتعرفي
*أمنية*:عيب عليك ياابني
ثم أخذت فنجانه وظلت تنظر بداخله بتركيز وتبعد الفنجان عنها وتقربه بإستمرار ثم تحولت ملامح وجهها للدهشة والإستغراب مما أثار فضولي رائد لمعرفة سبب هذا التحول
*رائد*:مالك
*أمنية*:فنجانك بيحكي كتير اوي في مكان فاضي مفيهوش غير زي ورق شجر واقع وكأنها حاجات أنت فقدتها سواء كانت أشخاص أو مشاعر او ممكن يكون خذلان ،وفي شجرة ف مكان تاني في زهرة جنبها لسة مفتحة وشكلها حلو اوي كأن ربنا عوضك عن كل اللي شوفته
*رائد بإستغراب شديد*:عرفتي كل ده ازاي ،فعلا فقدت واحدة عزيزة عليا اوي فأضطريت أسيب المكان اللي بيفكرني وأتنقلت لمصر والزهرة اللي لسة مفتحة بالنسبالي يعني انتي العوض اللي ربنا عوضهولي عن كل اللي شوفته
*أمنية بغضب*:يعني ده حصل فعلاً،يعني كنت تعرف حد قبلي وكمان كانت إقامتك برا مصر اصلا وكل ده وانا معرفوش
*رائد*:طب ممكن تهدي شوية وتعالي نروح مكان تاني نعرف نتكلم فيه براحتنا
*أمنية*:ولا ههدى ولا زفت أنا هسيبك المكان وامشي ومش عايزة اشوفك تاني
وغادرت المطعم وركض رائد خلفها ظل يلاحقها حتى أستطاع الإمساك بها حاول إقناعها أن تركب معه سيارته ولكنها كانت غاضبة بشدة ورافضة حتى النظر لوجهه فأضطر أن يدخلها سيارته بالقوة
*أمنية بغضب*:انت اتجننت نزلني أحسنلك بدل ما أصوت وألِّم عليك الناس
*رائد*:صوتي براحتك قافل الإزاز ومحدش هيسمعك ،وأسكتي لأني مش هنزلك غير لما اقول كل اللي عايز أقوله
*أمنية*:عايز تقولي أيه ،تقولي غرامياتك ،مش عايزة أسمعها نزلني بقى
*رائد*:اسكتى بقى ،ثم تحولت كل ملامحه للحزن وبُهتت فجأة وأنخفض صوته وأصبح كالمبحوح الذي يتحدث بصعوبة
وقال العزيزة عليا دي تبقى أختي وأمي ،ثم أخذ نفس عميق وقال هحكيلك حكايتي كلها من بدايتها
بابا كان مامته وباباه فبالتالي كان الدلوعة زي ما بيتقال عشان الحيلة المهم بابا لما اتجوز أمي الله يرحمها خد قرار إنه يسافر بالرغم من إنه مكنش عامل أي تخطيطات للسفر من حيث هيشتغل فين وهيقعد فين والمعيشة هتبقى ازاي حتى فلوس السفر مكنش عامل حسابها ،ف جدي عشان ابنه الوحيد محبش يزعله
وبابا خد من جدي فلوس فلوس السفر
واللي حصل flash back
*صابرين*:يا رشدي حرام عليك بقى هنفضل لحد امتى قاعدين ف الفنادق ولحد امتى هتفضل تصرف ف الفلوس اللي ابوك مديهالك ومش بتشتغل
*رشدي*:حُرمت عليكي عيشتك وانتي ايه اللي تاعبك ماانتي اكله وشاربة فياريت تنقطينا بسكاتك
*صابرين*:ياأخي حرام عليك وايه الرد ده
*رشدي*:وانا بإيدي أيه أعمله يعني
*صابرين*:يعني أيه بإيدك أيه أنتي إزاي تغربنا وانت مخطط لأي حاجة حتى مش عارف هتشتغل أيه ،لحد امتى هتفضل مستهتر
فصفعها رشدي قلم شديد مما جعلها تنزف ثم قال بغضب:انتي فعلاً ست قليلة الأدب ازاي تتجرأي وتكلمي جوزك كدة
*صابرين*:أنا فعلاً قليلة الأدب لأني عيشت مع واحد زيك واحد مستهتر معندوش القدرة ع تحمل المسئولية واحد مش فارق معاه حد واحد اناني دلع أهله الزيادة ليه علمه الأنانية واللامبالاة
واحد مبيعرفش يفكر ولا يخطط ولا يعرف ياخد قرار واحد صح
حسبي الله ونعم منتظرة اليوم اللي ربنا يخلصنا فيه أنا وابنك منك
_____
وبعد مرور أسبوع
*رشدي*:أيه ده أنتي رايحة فين
*صابرين*:لاقيت شغل والنهاردة هيبقى اول يوم ليا ف الشغل
*ضحك رشدي ضحكة إستهزاء ثم قال*:والست هانم عايزاني اعملها اكل ايه لما اجي والبيه ابنك مين هيربهولك
*صابرين*:أتريق براحتك بس ده قراري ومش هتراجع فيه ولو ع أبني اللي هو ابنك كمان اللي عمرك ما شيلت مسئوليته للحظة وكنت رامي حمله عليا وع ابوك ،ف هخلصله بكرة بإذن ورق المدرسة عشان يبدأ دراسة
*رشدي*: روحي لما نشوف اخرتها معاكي
*صابرين*:هتبقى خير لو اتعدلت أو بعدت عننا
وبعد مرور شهر تقريباً أستطاع رشدي أن يجد عمل
وبعد فترة قليلة
*صابرين*:في واحدة زميلتي عرضت عليا إننا نسكن ف بيتها بالإيجار وبمبلغ كويس واهو هيبقى اوفر وأريح بدل بهدلة الفنادق
*رشدي*:اللي تشوفيه كدة كدة مش فارق معايا
*صابرين*:يارب صبرني ،حاضر هاخد رائد معايا بكرة ونشوف البيت وهبلغك لو هناخده
*رشدي*: ماشي
___
في اليوم التالي ذهبت صابرين مع ابنها رائد كي يروا المنزل
*صابرين*:هااا يا حبيبي أيه رأيك ف البيت
*رائد*:حلو أوي يا ماما
*صابرين*:يعني معندكش اي ملاحظات
*رائد*:يعني ايه ملاحظات يا ماما
*صابرين*:يعني في حاجة شوفتها لفتت انتباهك في حاجة خليتك ركزت فيها جامد في حاجة عجبتك اوي في حاجة مديقااك وحاسسها وحشة ،كدة يعني
Nourhan Gamal, [26/06/2023 12:01 ص]
*رائد*:أكتر حاجة عجبتني أنه المكان هيبقى لينا لوحدنا وهعرف اخد راحتي والعب براحتي،ثم شاور بأصبعه ع غرفة تطل ع الجنينة وقال وعجبتني أوي الأوضة دي نفسي تبقى
اكتر حاجة دايقتني ف المكان ألوانه مش حلوة
*صابرين بإبتسامة*:يا سيدي لو ع الأوضة ف بقت ليك خلاص ولو ع الألوان ف أحنا دلوقتي هننزل نشتري دهان جديد بالألوان اللي حضرتك تختارها
*رائد بفرحة*:بجد يا ماما شكرا جدا ليكي
*صابرين*:العفو يا حبيب مامي
___
رتبت أمنية ع يد رائد لتهدئته
*أمنية*: حبيبي أنت كويس
فأومأ رائد برأسه إيجاباً ثم أخذ نفس عميق وبدأ حديثه بصوت خافض مُتعب :تعرفي أيه أكتر حاجة كانت عجباني ف البيت الجديد بس مقدرتش أو مرضيتش اقولها
*أمنية*:أيه
*رائد بضيق*:إن خناقات أهلي هتبقى بينهم وبين بعض محدش غريب هيشوفها ،المهم يا ستي أنتقلنا للبيت الجديد وفعلا امي نفذت وعدها ليا وخليتني أختار ألوان البيت كله مش بس لون اوضتي وخليتني كمان أساعدها ف ترتيب البيت لأنه ملهاش غيري يعتبر
عيشنا ف البيت الجديد والحياة حسيتها بقت افضل شوية بس والدي فضل زي ماهو مرتبه مخلصه اول بأول مش عامل حساب للمستقبل ولا مخطط لحاجة ولا شايل مسئولية وكل الحمل يعتبر كانت ع امي
وف يوم
*صابرين بغضب*:أيه اللي بتقوله ده يا رشدي
*رشدي بهدووووء*:أيه اللي بقوله ،زهقت ف هسافر أسبوع عشان أغير جو
*صابرين*:قد أيه انت كائن مستفذ
*رشدي*:وقد أيه أنتي إنسانة مش محترمة ،أنا ماشي
سافر رشدي كما أراد وطرقت صابرين باب غرفة أبنها رائد
*رائد*:أتفضل ،ماما ليه بتخبطي ع الباب ما تدخلي علطول
*صابرين*:لا طبعا مينفعش أنت بقى سنك كام دلوقتي
*قام رائد ثم نفخ صدره وقال*:١٠ سنين
*صابرين*:ما شاء الله يعني بقيت راجل كبير ولازم أحترم خصوصيتك يعني مينفعش ادخل كدة من غير ما أستأذن أفرض إنك نايم ولو دخلت صحبتك ،افرض إنك بتعمل حاجة ومش عايزني أدخل عشان مزعجكش
المهم بقى قولي أنت بتعمل أيه
*رائد*:بلعب
*صابرين*:وخلصت مذاكرة على كدة
*رائد*:لأ
*صابرين*: حبيبي أقعد كدة الأول ،عيزاك توعدني إنك هتسمع كلامي ف اللي هقولهولك دلوقتي
*رائد*:أوعدك
*صابرين*:مينفعش تبدأ ف حاجة وانت منهتش اللي قبلها ومينفعش تستهتر بحاجة عشان حاجة تانية ،يعني مثلاً مينفعش تسيب مذاكرتك اللي لسة مخلصتهاش وتلعب ،حبيبي عايزاك تلتزم بوقتك وتستغله صح ومتضيعهوش من غير فايدة يعني وقت المذاكرة يبقى للمذاكرة بس وقت اللعب للعب وقت النوم للنوم وهكذا فاهمني يا حبيبي
*رائد*:فهمتك
__
بعد مرور يومان ذهبت صابرين لتأخذه من المدرسة وركض إليها رائد وهو فاتح ذراعيه ثم أحتضنها
*رائد بفرحة*:أيه المفاجأة الحلوة دي
*صابرين*:بجد مفاجأة حلوة ،في مفاجأة تاني أحلى
*رائد*:أيه......