قعدت تتنفس بسرعة جدًا وبخوف وهي بتبص على باباها السكران من ورا باب أوضتها. وقتها شهقت برعب أول لما لقيته بيقرب من أوضتها، فجريت بسرعة على السرير وعملت نفسها نايمة. فتحت عينها ببطء ولقيته داخل أوضتها وهو عمال يتطوح. ووقتها هو شافها عشان كده قرب لها بسرعة جدًا وهو بيمسك شعرها بعنف. فصرخت وقتها بوجع وهي بتترجاه: -ولله ما عملت حاجة، أبو*س إيدك سيبني معملتش حاجة.
حطت إيدها على وشها عشان تحميه من ضربة، ولكنه مسك إيدها عشان يلو*يها بقوة وهو بيقولها بسعادة مريضة وهو شايف عياطها الهستيري وقتها: -ما أنا عارف يا "هدير" إنك معملتيش حاجة. -أ.. أمال بتض*ربني لية ي.. يا بابا! فكرته هيرد عليها ولكنه زقها بعنف على السرير فاتخبطت راسها على طرفه. فصرخت وقتها برجاء وجسمها بيترعش جامد: -كفاية يا بابا أنا معملتش حاجة لكل ده كفاية. قرب منها وزعق من غير وعي وعينيه مليانة شر:
-لأ عملتي إنتِ السبب في إني مش معاها دلوقتي، أنا مبكرهش في حياتي قدك إنتِ وأمك. مستحملتش يجيب سيرة أمها فوقفت بغضب وهي بتقول: -وهي ماما الله يرحمها عملتلك إيه، ذنبها إيه ولا أنا ذنبي إيه! وبعدها كملت بحدة وقالت ودة خلاه ميشوفش قدامه من العصبية:
-مش كفاية حب*سني هنا في القصر من ساعة ما ماما ما*تت بقالي سبعتاشر سنة مبخرجش ولا بشوف الناس ولا أعرف أي حاجة حتى تعليمي اللي كان نفسي أكمله منعتني عنه. إنتَ عارف أنا تعبت قد إيه عشان أجيب مجموع الثانوية العامة اللي جبته ومع ذلك حبيت تقه*رني وتمنعني من إني أكمل، أنا ب*كرهك، إنتَ أس*وأ أب أنا شوفته في حياتي. جري ناحيتها بسرعة تر*عب فصر*خت باستنجاد. وفجأة اختفى صوتها أول ما خن*ق رقبتها بدون رحمة.
وبعدها حط إيده على بؤها عشان متص*رخ*ش، وده خلى وشها يز*رق. حاولت تض*ربه ولكن ده مفادش بحاجة وفضلت تبصله وهو بيضحك بهستيرية بقهر وحزن. ولحسن الحظ سمع صوتها الخدامة الوحيدة اللي في القصر خديجة ففهمت وقتها اللي بيحصل. عشان كده جريت على أوضة هدير عشان تشوف المنظر المخيف ده. فجريت عليه وهي بتحاول تسحبه عنها وهي بتقول: -سيبها يا "سامي" باشا أب*وس إيدك.. أنا هتكلم معاها، أب*وس إيدك سيبها. سابها وقعد يبصلها بشر.
أما خديجة فكانت بتحضنها وهي بتقولها بهدوء يمكن خوفها يهدي شوية: -متخا*فيش يا حبيبتي محدش هيأ*ذيكي متخا*فيش أنا معاكي. ردت وقتها هدير وصوتها كله عياط ورعب: -هيض*ربني تاني يا "خديجة" هيض*ربني تاني. كانت هترد عليها ولكنها ملحقتش بسبب سامي اللي سحبها على بره وهو بيزعق بصوته الخشن المرعب: -إطلعي برة. وبعدها قفل الباب ولف لها. حطت هدير إيديها على بؤها بخوف زاد وهي بتشوفه بيخلع حزامه وهو بيلفه على إيده.
فافهمت وقتها الجحيم اللي هي مقبلة عليه. وعشان كده همست بتوسل وهي بتبصله بذعر: -بابا.. ا.. أنا أسفة م.. مكنتش أقصد ا... أنا بس ك.. لقيته بيقرب منها ففهمت إنه مش سامعها أصلًا. عشان كده فضلت دموعها تنزل وهي بتصر*خ يمكن حد يسمعها. وفضلت وقتها تتلقي ضرباته العني*فة وهي بتصر*خ بألم. أما خديجة فكانت بتخبط جامد ع الباب وهي عارفة كويس إنه مستحيل يفتح لها. ومع ذلك كانت بتحاول.
وبعد حوالي نص ساعة فتح الباب وخرج سامي من الأوضة وهو بيتطوح وهو مش مهتم لخديجة اللي بتبصله بلوم. دخلت الأوضة عشان تلاقيها فاقدة الوعي زي ما توقعت بسبب صوتها اللي اختفى فجأة من وسط الضرب. مسحت خديجة دموعها، وفضلت تبص على حالة هدير بزعل. شعرها المنكوش، الكدمات الزرقا الواضحة على جسمها، الدم اللي نازل من بؤها. جريت خديجة عليها وهمست برفق وقلبها بيوجعها من اللي هي شايفة قدامها: -"هدير"، "هدير" ردي عليا! هزتها
جامد وهي بتزعق وبتقول: -"هدير" متخوفنيش أكتر من كده رُدي! سابتها وجريت على أوضة سامي اللي كان بيشرب قهوته ببرود عشان يفوق. وقالت بخوف: -إلحقني يا "سامي" باشا "هدير" مبتنطقش. -سيبيها وملكش دعوة. -يا باشا أب*وس إيدك "هدير" بتمو*ت. رمى فنجان قهوته على الأرض وصرخ بغضب أول ما سمع اسم بنته: -اللي أقول عليه يتسمع، فاهمة؟ ... ويلا غ*وري نامي وإياكي أشوفك عندها. خرجت من الأوضة ولكنها مقدرتش متروحلهاش.
عشان كده خدت إزازة ماية معاها وراحت لها وهي بتتلفت حواليها عشان ميشوفهاش سامي. دخلت الأوضة عشان تلاقي هدير بتترعش جامد وهي بتقول كلام مش مفهوم. قربت خديجة منها ودلقت شوية ماية على وشها، ففاقت هدير شوية وفتحت عينيها وقالت بصوت شبه مسموع: -أ.. أنا ع.. وبردانة أوي يا "خديجة". وبعدها كملت بصوت باكي: -أنا تعبت يا "خديجة" تعبت من اللي بيحصلي. معرفتش ترد عليها، مسكت بس دراعها وحاولت تقومها.
فتأوهت هدير بسبب ضغطها على كدمات دراعها. ووقتها قالت خديجة بأسف: -أسفة يابنتي بس ساعديني عشان أحطك على السرير. وقفت هدير ودموعها مغرقة وشها. وخديجة كل ده بتسيطر على دموعها بالعافية. نامت على السرير ومحستش وقتها بنفسها وهي بتروح في النوم من شدة التعب. أما خديجة فخرجت بسرعة وهي خايفة إن سامي يشوفها! تاني يوم الصبح. فتحت عينيها على صوت صوي*ت خديجة.
فوقفت بصعوبة بسبب وجع جسمها ومشيت بخطوات متعرجة عشان تسمع وقتها صري*خ خديجة الواضح بـ: "سامي" باشا مات..!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!