-إيه يا "صبري"! -البقاء لله يا "بدر" باشا، أخو حضرتك "سامي" اتوفى. ظهر الزعل على ملامحه هو بس، أما ولاده ومراته محدش فيهم زعل، وده بسبب علاقتهم المقطوعة مع عمهم سامي. وقتها بص زين لوالده عشان يقول ببرود: -هتعمل إيه يا بابا؟ -هعمل إيه يا بني؟ هضطر أروح عشان أشوف الإجراءات، هو ملوش غير بنته "هدير" ودي صغيرة مش هتعرف تتصرف لوحدها. بصت كلارا بنته بقر*ف ليهم وقالت بغض*ب:
-يا سلام يا بابي، وهو المفروض بقي إننا نهتم بيهم، مش كفاية إن الراجل ده كان السبب في مو*ت جدو! بدر بمنتهى العصب*ية: -احترمي نفسك، وكم مرة أقولك دي حاجات مش هسمحلك تتدخلي فيها. وبعدها كمل بحزم وقال: -واعملوا حسابكم، أنا معنديش استعداد أسيب بنت أخويا تتبه*دل وتفضل لوحدها، هي هتيجي تعيش معانا هنا.
جزت كلارا على سنانها باهتياج، وبعدها قامت تجري ناحية السلم عشان تطلع أوضتها. أما بدرية مرات بدر فضلت تبصله برفض مش قادرة تعبر عنه، ولكن عبر عنه وقتها ابنه زين وقال بملامح متعص*بة: -بعد كل اللي عملوه يا بابا، كمان هتجيب اللي اسمها "هدير" دي تعيش معانا! بصله بدر بتحذير وقال بتصميم: -عمك اللي عمل، مش بنته.
أما سمير جوز كلارا كان بيتابع كل اللي بيحصل بصمت تام. والكل وقتها سكت عشان فهموا إن محدش هيقدر يتناقش مع بدر خاصةً وقت غض*به. *** وفعلًا تمت الإجراءات بسرعة، ووقتها راح بدر لبيت أخوه عشان ينقبض قلبه جامد أول ما يدخله. اتنفس بضيق واتجه وقتها للخدامة اللي في البيت "خديجة" عشان يشوف وراها بنت بتع*يط بهستيرية وجسمها بي*ترعش. ففهم وقتها إنها هدير، فقال وقتها بصوت خافت: -البقاء لله يا "هدير" يا بنتي. هدير
باستغراب وهي بتبصله بتوتر: -إنتَ مين؟ ووقتها برق بصد*مة أول ما شاف كل الك*دمات اللي على وشها، فزع*ق وقتها من غير وعي: -مين اللي عمل فيكي كده!؟ كشت في نفسها واتر*عبت من نبرة صوته العالية. فهمست وقتها بارتباك واضح: -م.. مين ده يا "خديجة"؟ خديجة وهي بتطبطب عليها: -متخافيش يا حبيبتي، ده عمك "بدر" أخو "سامي" بيه الله يرحمه. هربت بنظراتها منه عشان افتكرته وقتها شبه باباها: -معرفهوش.
نزل بدر راسه بحرج وهو بيتوقع مع*اناة هدير مع والدها المريض. وبعدها بص لخديجة بصة فهمتها، فقالت هي وقتها بابتسامة خفيفة وهي بتسحب شنطة هدوم هدير: -هدير يا حبيبتي، عمك "بدر" جه ياخدك عشان تعيشي معاه. بصتلها بخ*وف، فكملت هي وقالت: -متخافيش يا حبيبتي، أنا معاكي ومش هيحصل حاجة. مسكت هدير في دراع خديجة وهي بتمشي معاها بخطوات بطيئة وهي مش واعية للمجهول الجاي. ***
-يعني عاجبك اللي بيحصل ده يا مامي، يرضيكي اللي بابي بيعمله ده؟ قالتها كلارا بتذمر وهي بتهز رجليها بع*صبية. فردت وقتها بدرية بغيظ: -لا طبعًا مش عاجبني، بقي بنت "رحيمة" تيجي تعيش معانا هنا! ومن خلال الكلام ده يظهر غيرة بدرية الشديدة من والدة هدير المتوفية، واللي كانت بتقعد تخطط لها بمصا*يب كتير. حتى فرحتها بمو*تها مكانتش تتوصف. والوحيد اللي يعرف سبب الكره ده هو بدر.
كانت هترد عليها كلارا ولكن قاطعها دخول سمير للبيت بملامحه المرحة، كالعادة مبيهتمش بأمور البيت التافهة من وجهة نظره. ووقتها زع*قت كلارا بضيق وقالت: -يا مرحب بالبيه اللي مش عارف ولا داري باللي بيحصل في البيت. قرب لها ببرود وبا*س خدها وهو بيقول بصوته اللطيف: -وحشاني يا عمري، عاملة إيه؟ ص*وتت بغيظ في وشه، وده خلاه يتراجع عدة خطوات لورا وهو بيبص لبدرية باستفهام: -ني*لة، ز*فت، قر*ف، طول ما إنتَ ولا على بالك. سمير باستفزاز:
-يا "كلارا" يا حبيبتي، مش الدكتور قال بلاش عص*بية عشان البيبي! -لا، افهميه إنتِ يا مامي، أنا هيجرالي حاجة من بروده ده. حكت له بدرية كل حاجة، فرفع حواجبه بتعجب وقال ببساطة: -طب وإيه المشكلة!؟ فضلت بدرية الصمت. هي حاليًا في وقت ميسمحلهاش بأنها تهتم بغ*باء جوز بنتها. هي بس مركزة في فكرة التخطيط للمصي*بة اللي جاية عليهم. *** -هدير، انزلي خلاص إحنا وصلنا.
قالها بدر عشان تبصله وقتها هدير والقلق واضح في عينيها. فاتدخلت وقتها خديجة عشان تقول بصوت حسسها بالأمان: -يلا يا حبيبتي عشان تنزلي. مسكت في دراعها ونزلت معاها من العربية. ووقتها بصت لبدر ولملامحه اللي كانت فيها شبه كبير من والدها، وده كان السبب الرئيسي في خوفها منه. وأول ما عينها جت في عينه نزلت راسها بتوجس، ومشيت معاهم عشان تدخل البيت. اللي أول ما دخلته قلبها وج*عها جامد وزاد ق*لقها ور*عبها.
فنزلت دم*وعها اللي لاحظتها بدر عشان يوقفها وهو بيقول بصوت حنين: -هدير، إنتِ كويسة يابنتي، حاجة ضايقتك؟ وأول ما قرب منها اتنفضت ورجعت لورا بسرعة عشان تمسك جامد في خديجة. اللي بصت لبدر باحراج، وده بسبب ثقتها إن هدير مش هتثق في أي حد بسهولة حتى لو كانوا عيلتها. بصلها بدر بقلة حيلة وسابها وقتها وخبط على الباب عشان تفتح له الخدامة اللي رحبت بيهم وقالت: -اتفضل يا "بدر" باشا، اتفضلوا اتفضلوا.
قعدت هدير تتفحص المكان الفاخر بعينيها، مكانتش منتبهة لأي حاجة. ولكن قطع تفكيرها ده صوت كلارا الس*اخر: -إنتِ بقي "هدير"!؟ بصلها بدر بتح*ذير، فاتدخلت وقتها بدرية عشان تحضن هدير بحنان مزيف وهي بتقول: -إزيك يا "هدير" يا حبيبتي، أنا "بدرية" مرات عمك، فكراني؟ هزت هدير راسها برفض وال*توتر بيسيطر عليها خصوصًا وهي ملاحظة نظرات كلارا اللي كلها ك*ره. واللي زاد الطين بلة كلارا وهي بتقول بته*كم: -وإنتِ إيه اللي مبوظ وشك أوي كده!؟
غمضت هدير عينيها يمكن تقدر تتجاهل كلام بنت عمها، وبعدها قالت برجاء وهي بتمسك في هدوم خديجة: -خديجة، أنا عايزة أمشي من هنا. بدر وقتها كانت هيبه*دل بنته، ولكن جوزها سمير اتدخل وقتها عشان يقول بح*دة: -كلارا، اتفضلي اطلعي أوضتك. بصت لها بق*رف وبعدها طلعت فوق بسرعة. وسمير وقتها فهم إنها استغلت الموضوع عشان تهرب من والدها عشان خافت منه! وبعدها رحب سمير بهدير وهو بيمد إيده ليها:
-متزعليش من بنت عمك يا "هدير"، هي بس هزارها تقيل شوية. وبالمناسبة، أنا أبقى "سمير" جوز بنت عمك "كلارا". بصت لإيده بتردد، ولكن خديجة شجعتها تسلم عليه بنظراتها، فسلمت عليه بسرعة قبل ما تسحب إيدها تاني. وفي الوقت ده قال بدر بذهول: -أمال فين "زين" عشان يسلم على بنت عمه؟ بدرية بنبرة عادية: -راح الشركة عشان وراه شُغل. وبعدها همست بصوت خافت وهي بتجز على سنانها: -ما ده اللي ناقص، يسيب شغله عشان يستقبل الست هانم.
هز بدر راسه بهدوء وأمر وقتها حد من الشغالين يودي هدير أوضتها. وفعلا مشيت هدير بعد تردد كبير أوي ظهر بعد ما خديجة سابتها عشان تروح مع عمها بدر لمكتبه، وده بعد ما طلب منها يتكلم معاها. ***
خلص اليوم وحل الليل، ولما كان الكل نايم رجع هو البيت في الوقت ده والغ*ضب مسيطر عليه بصورة متتوصفش. فضل يطلع السلم بخطوات عص*بية وهو عمال يفتكر جده اللي كان بيعشقه. عشان يجي وقتها عمه سامي عشان يكون السبب الرئيسي في موته. وأول ما افتكر الشئ ده زادت رغبة الانتقا*م جواه. فجرى على أوضتها وهو مش شايف قدامه من كتر انفعاله.
فتح الباب عشان يلاقي المكان هادي. اتفحص الغرفة بعينيه عشان يلاقيها نايمة بسلام وملامحها مش واضحة أوي. فقرب منها بخطوات بطيئة بعد ما قفل الباب وراه وهو بيتعمد عدم إصدار أي صوت.
ووقتها شاف هو ملامحها بوضوح عشان يشوف ملامح شا*حبة مليانة كد*مات. بصلها بتعجب اتلاشى بسرعة عشان يبصلها بحق*د وكراه*ية بتشع من عينيه. وبعدها وبدون وعي مسك المخدة عشان يحطها على وشها وهو في نيته يقت*لها من غير ندم. ووقتها صحت هي أول ما حست باخت*ناق وفضلت تتحرك بعن*ف وهي بتضرب إيد زين. اللي فضل واقف ببرود ومتحركش إلا لما سمع صوت الص*ريخ من وراه: -إنتَ بتعمل إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!