كان يلتهف شفتها، ويقبلها بعنف. حاولت دفعه مرارًا، لم تستطعه. شعرت أنه يعصرها بين ذراعيه. كانت تحتاج إلى الهواء. لابتعد عنها في آخر لحظة. صفعته بقوة، وأخذت أنفاسها بصعوبة ولهث، بحثت عن الهواء. كان لا يزال يحاوط خصرها. "ياسين... سبني... سبني يا مجنون." همس في أذنها: "مش هسيبك تضيعي مني... تاني... صفاء." قال هذا، وبحثت يده تتراخى، ويبتعد عنها. بدأ يسير في عدم توازن، وصعد السلالم بصعوبة. كان سيسقط عندما ساندته.
"انت شارب إيه؟ "شارب المر... المر." ساعدته حتى وصل لغرفته، واستلقى على الفراش. كانت ستخرج عندما... "بحبك." التفتت له لتجده نائمًا. "بخيل." نظرت إلى نفسها في المرآة. "حيوان." كانت شفتها تنزف. غسلت وجهها، وخرجت. جلست على الفراش تضم نفسها. "كلهم حيوانات." بدأت تبكي. "صفاء... صفاء يا بنتي نايمة كده ليه؟ لما رقبتك توجعك." فتحت عينيها. "ماما." "اللي نيمك كده؟ "م... مفيش." "طب حاسة بإيه دلوقتي؟ "كويسة... متقلقيش."
"ماشي، انزلي يلا عشان نفطر... ولا تحبي تفطري هنا؟ "لاء... هنزل." خرجت من الغرفة لتجد باب غرفته مفتوح قليلًا. نظرت لتجد جالسًا عاري الصدر، وبيده لفافة سيجارة، وينظر بشرود أمامه. همست: "ما راح الشغل ليه؟ "عارف إني حلو." فزعت عندما وجدته ينظر نحوها. نزلت سريعًا. "بابا." "امم." "عايز أنزل شغل." "ليه؟ "فراغ." "انت لسه طالع من عملية." "يعني موافق؟ "معنديش مانع." احتضنته. "أحلى بابا."
بعد مرور أسبوعين، وكانت صفاء تتجنب فيهم ياسين طول الوقت، مما أثار استغراب الجميع، ولكن لم يعلق أحد. هي تسعد للنزول. "أنا رايحة." "خلي بالك من نفسك." "حاضر يا ماما." نزلت، واستقلت تاكسي للمشفي، فهي تعمل دكتورة أسنان. "لازم تسمع كلام ماما وتنضف سنانك." "يعني السوس الوحشة هتروح؟ "أيوه، يلا يا بطل." "شكرا يا دكتورة." خرج الطفل مع أمه. "آه، الوحدة كانت وحشة. شغله."
نظرت من النافذة، وتذكرت أيام عملها القديم. فتحت حقيبتها، وأخرجت مجموعة من الرسائل، كانت دائمًا تصل لها من شخص غريب. "بجد نفسي أعرف مين صاحب الكلام ده." احتضنت الرسائل. "كنت بحب أجي عشانها." طرق الباب، لتعيد الرسائل إلى حقيبتها. "ادخل." دخلت الممرضة، ومعها بعض الأظرفة. "حمد الله على سلامتك، المستشفى نورت بيكي." "شكرا يا وداد." "جالك ظرف." "أنا؟! ... ده لسه أول يوم بعد سنة إجازة." "معرفش والله مين بعتها." أعطتها الظرف.
"شكرا." فتحته. "كنت أعلم أنكِ ستعودين. حمد الله على سلامتك." دق قلبها، إنه نفس الشخص المجهول. "ياترى أنت مين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!