بعد مرور شهر على عملها في المستشفى، وكانت لا تزال تتلقى الرسائل من المجهول. في مساء يوم الخامس، عادت من العمل لتجد ياسين وكريم جالسين أمام شاشة التلفاز ينتظران عرض المباراة. دخلت المطبخ وبيدها أكياس واجبات خفيفة ومكسرات قد طلبها منها كريم. كانت تضع الأغراض في أطباق، عندما أحست بشيء خلفها. تلفتت سريعًا لتجده واقفًا خلفها مباشرة. حاولت أن تبتعد عنه دون كلام معه. وضع يداه حاجزًا. -هتفضلي لي امتى على وضع التجاهل ده.
-ملكش فيه... وابعد. -كله ده عشان ايه. -ولله... اعمل نفسك مش عارفه. قرب شفته من أذنها. -كل ده عشان بوسه. حمر خدها وأنفه. -ابعد يا ياسين بدل ما أصوت. تجاهل كلمها وأكمل. -طب ما انتي كنتي بتاخدي كتير منها وإحنا صغيرين. نظرت له تستوعب كلامه، ليهتف بكلمة مذكرة لها. -سيو ثاي. تذكرت حينها. -بتعيطي ليه. -ك.. كليم وحث.. خد قلمي. -هجبلك غيره. -بجد. -بس تديني بوسه. -بوسه؟! أزقها. -قبلك. وضعت يدها الصغيرة على فمها. -سيو.. ثاي.
عليه يضحك على كلامها. أفاقت عليه وهو يقبل خده. -خليك بعيد عني. ابتسم وخرج. وضعت يدها على خدها. -مريض. كانت جالسة في غرفتها وتقوم بتصفح الهاتف. نظرت ناحية حقيبتها وتذكرت الرسائل. وتذكرت أول رسالة حصلت عليها منذ خمس سنوات.
كان محتواها: "أنت لا تعلمين من أكون، ولكن أنا أعلم عنكِ كل شيء وسأخبركِ بكل شيء في وقته المناسب. أحب أن نكون أصدقاء هكذا، أبعث لكِ بالرسائل وأنتِ تقرئينها. أنا لا أنتظر رد منكِ، أريد فقط رؤية تلك الابتسامة." ابتسمت بسعادة وهي تتذكر هذا. -لحد دلوقتي معرفتش انت مين. وقفت في الشرفة لتجد سيارة شرطة تقف أمام منزلهم. -هي الشرطة هنا بتعمل إيه. فزعت عندما سمعت صوت جرس المنزل. نزلت لتجد أن الجميع واقف مع رجل الشرطة.
تحدث والدها. -حضرتك عايز مين. خرج ورقة ونظر في الاسم. -الدكتورة صفاء طارق. نظر الجميع بهدشة لما يطلبها رجال الشرطة. ليكـمل الشرطي. -ومطلوب الأستاذ ياسين أيمن. نظرت باتجاهه. -بس أنا معملتش حاجة. كان يعيد الورقة إلى مكانها. -معرفش، كل اللي اطلب مني إنك والأستاذ ياسين تجو على القسم، فيه محضر باسمك هناك. كان الكل مندهش. عندما تحدث ياسين. -تمام، خمس دقائق وهنحصلك. خرج رجل الشرطة. والكل مذهول. -اطلعي يلا بدلي هدومك.
كان كريم سيتحدث. قاطعه ياسين. -هتصرف وأجي.. يلا يا صفاء. صعدت بالفعل وبدلت ملابسها. ونزلت لتذهب معه. وصلوا القسم لتتفاجأ بي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!