كانت واقفة تستند على الحائط، مغمضة عينها، تشعر بدوار شديد. "صفاء... فتحتها بضعف. "ماما... "مالك؟ "مفيش.. دايخة بس." بسندتها والدتها. "تعالي ارتاحي يا حبيبتي." "قولتلك القرار النهائي ليها." "اتكلم معاها تاني." "ياسين، أنت ابن خالتي، بس هي أختي ومصلحتها أهم حاجة." "عارف إني غلطت، بس.. بس محتاج فرصة أصلح اللي عملته." قبل أن يرد كريم، دخلت والدته بسرعة وهي هلعة. "كريم! الحق أختك! "اهدوا يا جماعة، المدام كويسة."
هدأ كريم وياسين قليلاً. "بس يا دكتورة، دي بتغمى عليها كتير." "طب ما ده طبيعي." نظر الاثنان لبعضهما باستغراب، لتكمل الدكتورة. "عرض حمل عادي." صدم الاثنان بشدة، والأخص ياسين. "إزاي؟ الدكتور قال إني مش هخلف." "اممم.. ممكن أشوف التحاليل دي؟ أخرج هاتفه. "معايا صور." أخذت هاتفه وألقت نظرة على التحاليل. "بص يا أستاذ ياسين... هي التحاليل بتبين بس إن نسبة الخلف هتكون ضعيفة، وبفضل الله مراتك حامل دلوقتي في الشهر الأول."
فرح ياسين بشدة لدرجة البكاء، وهمس. "الحمد لله." "مبروك يا صفاء." كانت لا تزال تستوعب ما قاله كريم. وضعت يدها على معدتها، تحاول أن تشعر به. هتفت بصعوبة. "بجد؟ "أه والله." "ولله.. أنا حامل؟ "صفاء، دي المرة العشرين اللي تسأليني، بجد ولا لأ." "م.. مش مصدقة لسه.. ه.. هنروح إمتى؟ "الدكتورة قالت تخلصي المحلول ده وتخرجي." دخلت حينها الدكتورة. "حمد الله على سلامتك يا مدام صفاء.. وألف مبروك." "الله يبارك فيكي."
"حاسة بإيه دلوقتي؟ "أحسن.. الحمد لله." "الحمد لله.. كنت حابة أنبهك على حاجة." نظر لها الاثنان باهتمام. "الحمل ده هيكون صعب، مقدرش أخبي عليكي.. محتاج اهتمام كبير منك وعدم بذل أي مجهود.. وهتيجي كل أسبوعين عشان تاخدي حقن مثبتة للحمل." "تمام يا دكتورة." "هبعت ممرضة تشيلك المحلول." "شكراً." ابتسمت الدكتورة وخرجت. "كريم.. كريم روحت فين؟ "هاا.. لأ مفيش." "إيه الصنارة غمّزت ولا إيه؟ "إيه.. اسكتي يابت." "هههه.. بكرة نشوف."
"ه.. هروح أشوف الممرضة اتأخرت ليه." دخل بعد خروج كريم. "صفاء... نظرت له وهو يقف بالقرب من الفراش. "اا.. ص.." "هههه." "إيه اللي بيضحك؟ "أول مرة أشوفك مرتبك." "صفاء أنا آسف.. آسف على كل حاجة.. ادي فرصة.. فرصة واحدة أصلح اللي عملته." "اوعدني." "انظر لها." "اوعدني إنك هتتغير." صمت. "يلا اوعدني." "وعد." أشارت له أن يقترب منها. أمسكت يده ووضعتها على معدتها. "هتكون أب وأنا أم.. مش مصدقة." "ربنا يجيبه بالسلامة." "يارب."
قبل جبهتها. "سامحتيني؟ "هحاول." "وأنا هساعدك تحاولي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!