الفصل 19 | من 30 فصل

رواية لم اكن يوما سجينتك الفصل التاسع عشر 19 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
23
كلمة
2,149
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

-اله*روب مش حل لمشاكلنا يا مدام ميريهان..اللي بيه*رب هو الض*عيف. سكت كريم شوية وهو باصصلها بابتسامة لطيفة وكمل: -ومظنش أن حضرتك ست ضع*يفة يا مدام ميريهان.. ابتسمت بحزن وهي بتمسح الدموع اللي بدأت تتكون جمب عينيها وقالت: -بس أنا ضع*يفة فعلا..أض*عف مما تتخيل يا دكتور..أنا مح*طمة من جوا..مجرد بقا*يا..انت متعرفش أنا عانيت قد ايه..أنا اهلي د*مروا حياتي انا.. مقدرتش تكمل وصوتها اتخنق وبدأت تبكي.

بصلها هو بحزن..كانت هشة اووي..كأنها هتتك*سر في اي وقت. كان كريم فعلا حزين عليها..المرة الأولي في حياته يكون متعاطف جدا مع حالة مر*ضية من حالاته..دايما كان بيخلي عواطفه بعيد..لكن ميعرفش ليه معاها متعاطف بالشكل ده. بصتله ميرهان وهي بتبكي وقالت: -اسفة أني اقتحمت مكتبك بالطريقة المج*نونة دي..اكيد السكرتيرة بتاعتك بتقول اني مجن*ونة. ضحك كريم وهو بيهز رأسه وقال:

-متقلقيش محدش هنا هيحكم عليك..احنا كبشر بتمر علينا فترات انهيا*ر عادي..وده مش عي*ب ولا حاجة..بالعكس طلبك انك تتعالجي بالقوة دي معناها أن من جواك فعلا خلاص اقتنعت بأهمية العلاج النفسي وهتنجحي بإذن الله. ابتسمت بحزن وقالت: -انا مبقاش ليا حد..حتي اللي كان كل حياتي سابني ومشي. فهم كريم أنها بتتكلم عن جوزها..بس مرداش يعلق بدل من كده قال بهدوء:

-لا طبعا ليكي حد مهم جدا..أنت عندك سبب قوي عشان تعيشي وتتعافي يا مدام ميريهان..عندك نفسك..مفيش حاجة تستاهل تح*اربي عشانها قد نفسك..حار*بي مر*ضك عشان نفسك..عشان تعيشي بسلام..لازم تحبي نفسك عشان التانيين يحبوكي. بكت ميريهان قدامه بعن*ف وقالت بصوت متق*طع: -كان نفسي حد يبقي معايا ويدعمني كان نفسي مبقاش وحيدة يا دكتور. كريم المناديل ليها وقال:

-مين قال انك وحيدة يا ميريهان..قصدي يا مدام..أنا هنا..هدعمك دايما..بس أنت حا*ربي..لاني لوحدي مش هقدر اعملك حاجة.

مسحت ميريهان دموعها وهي بتبصله..كلامه كان مريح جدا..ريحها فعلا واداها امل..هي قبل ما تيجي هنا كانت فاكرة أن خلاص حياتها انتهت..ولكن كريم لفت نظرها أن الحياة مستمرة..وان نفسها أولي أنها تهتم بيها..هي متحبتش عشان محبتش نفسها..هي دائما كان مستقلة من نفسها..افتكرت هتلاقي السعادة لما تكسب حب جوزها الاول أو عمر..بس دكتور كريم لفت نظرها لحاجة مهمة جدا..أنها هتبقي سعيدة لو حبت نفسها. ابتسمت ميريهان ابتسامة

حقيقية ولأول مرة قالت: -فهمتك..أنا فهمتك..هحب نفسي اكتر من يوم ورايح..ههتم بنفسي بس. -وهتيجي الاستشارات بإنتظام.. قالها وهو بيمثل الصرامة فضحكت وهزت رأسها وقالت: -هاجي بانتظام وعد..ومش هفوت اي استشارة وهلتزم بالبرنامج العلاجي..متقلقش يا دكتور هتشوفني مختلفة. هز رأسه وهو مبسوط وقال: -وهتاخدي مواعيد محددة كمان مش عايز اشوفك فجأة بتقتح*مي عيادتي زي رجالة الشرطة. ضحكت ميريهان بكسوف وقالت:

-لا خلاص وعد..مش هعمل كده تاني يا دكتور..مش هتشوف اللحظات المج*نونة مني دي تاني. قامت ميريهان وكانت هتمشي بس وقفت فجأة. بصت علي كريم وقالت بإمتنان حقيقي: -انا حقيقي مش عارفة اشكرك ازاي..انت غيرت نظرتي للحياة في دقايق..شكرا ليك. ابتسم وهز رأسه وخرجت هي. كانت ميريهان ماشية في الشارع وحاسة بسعادة غريبة..ازاي كانت غب*ية ومفهمتش..ازاي عملت كده في نفسها وفي اللي حواليها.

قعدت علي كرسي في واحد من الحدايق العامة وهي بتفكر ان اكتر حد اذ*ته ميرا..ولازم تصلح غلطها..لازم مهما حصل! كان نائل بيسوق العربية بصمت تام لقسم الشرطة..وحور كانت جمبه وساكته خالص..عرف نائل أن السكوت ده مش في صالحها فقرر يتكلم معاها..يخرجها من اللي هي فيه. بدأ يتكلم نائل وقال: -ايه رايك بعد مشوارنا في القسم نروح الكافيه بتاعنا اللي كنا بنقعد فيه ايام الخطوبة! بصت حور لنائل وابتسمت ببهوت وقالت: -زي ما تحب يا نائل.

كمل هو بتردد وقال: -وكمان.. انتبهت ليه وقالت: -فيه ايه؟ اتنهد وقال: -حور أنا كلمت الدكتورة بتاعتك..وطلبت منها ميعاد ليكي بسرعة..وممكن نروحلها النهاردة ايه رايك! -انت مش رايح لسالي النهاردة. قالتها بنبرة فيها غيرة.

غمض عينيه وهو بيحاول يلقي كلماته..هو مش عايز يز*عجها ولا يضا*يقها..هي عندها حق..ظهور سالي في حياتهم هيعمل مش*اكل كتير..بس هو ببساطة ميقدرش يتخلي عن واحدة طلبت مساعدته..هو مش من النوع ده ولا هيبقي..سالي حاليا محتاجاه وهو واثق أن حور هتتقبل الموضوع..هو واثق أن قلبها الطيب هيخليها تتقبل قرب سالي منهم. وقف نائل العربية فجأة وبص لحور وقال:

-انا عارف ان ظهورها مضايقك..وعندك حق يا حور..وحاسس باللي حاسة بيه..وانا مش بقلل من مشاعرك أو بس*تهتر بيها..بس انا مقدرش اتخلي عنها في الظروف دي..مقدرش ابعد وبعدين اروح لبيتي وانام بهدوء..صدقيني مقدرش. مسك ايديها وباسها وقال: -صدقيني سالي انتهت من حياتي خلاص..أنا مبقتش احبها خالص..أنا مشاعري كلها معاكي وملك وبس..كل اللي من ناحيتي شفقة واحترام للعشرة مش اكتر. غمضت حور عينيها وقالت بتعب:

-الموضوع صعب يا نائل..أنا متض*ايقة من وجودها لاني متأكدة أنها بتحبك..كون انك قريب منها ده مسببلي توتر كبير..دي.. سكتت شوية وقالت: -دي حبك الاول مهما كان وهي في وضع صعب..انت كان ليك مشاعر قوية ناحيتها ممكن المشاعر دي.. حط أيده علي شفايفها وهو بيمنعها من الكلام وقال: -انا معنديش مشاعر لاي حد غيرك يا حور..أنا مبحبش حد غيرك..مشاعري ليكي أنت وبس..لحد ما امو*ت مش هيكون غيرك في قلبي. وشد ايديها حطها علي قلبه وقال:

-انت الشخص الوحيد الموجود.هنا..في قلبي. ابتسامتها توسعت..نائل شاف ابتسامتها وقتها زي الشمس اللي نورت حياته الض*لمة..حط أيده علي خدها وقرب منها..فز*قته حور بكسوف وقالت: -احنا في الشارع يا نائل اتلم! ضحك نائل وحضن وشها وحط جبينه علي جبينها وقال: -انت اغلي حاجة في حياتي يا حور متنسيش ده..أنا كنت مق*هور وانا شايفك مهتمة تشوفي رائد..كنت هط*ق من الغيرة بس مردتش ازع*جك. غمضت حور عينيها وقالت بصدق:

-رائد انتهي من حياتي يا نائل..هو بس موقفه الاخير شتتني..هو فعلا كان هيرجعني بنفسه..معرفش ليه بس قبل ما تيجي هو كان ناوي يجيبني عندك. بعدت حور شوية وشاورت علي قلبها وقالت: -بس اطمن مفيش حد هنا غيرك انت..انت وبس يا نائل. حاول يقرب منها تاني فضر*بته علي أيده وقالت: -يا بني احنا مفروض نروح القسم دلوقتي..ايه اللي بته*ببه ده !!!

في قسم الشرطة..كان نائل ماسك ايد حور اللي بتترعش وداخل عشان يقدم إفادته..كانت هي باين عليها التعب..بصلها نائل وقال: -حور لو تعبانة ممكن.. قاطعته حور وقالت: -عايزين نخلص من الموضوع ده يا نائل. هز نائل رأسه وراح لمكتب عمار. الصول سمحله بالدخول ولقي نشأت لأن عمار جمب رائد..ومع نشأت كان محمد محامي رائد..بص محمد لنائل وقال لنشأت:

-وده الورق اللي يثبت كلامي يا فندم..رائد مخط*فش مدام حور لأنها مراته اصلا..ومفيش حد بيخط*ف مراته..لكن استاذ نائل راح وض*رب موكلي بدون اي وجه حق..ودي جر*يمة يا حضرة الضابط صحيح!!! في المستشفي.

فتح رائد عيونه بتعب..دموعه كانت بتنزل بهدوء وساكت تماما..لحد دلوقتي مش قادر يستوعب أنها اختفت من حياته..خلاص كده..أمه ما*تت..وده كله بسببه..قلبه كان بيتع*صر من الا*لم..كان حاسس بتأنيب الضمير..يمكن هو لو مكانش خط*ف حور مكانش ده اللي حصل..مكانش أمه ما*تت بحسرتها..ذ*نب مو*ت أمه هيفضل في رقبته لحد ما يمو*ت. -رائد؟ قالها عمار بهدوء وهو شايفه في الحالة دي..قرب منه عمار ومسك ايديه وقال:

-انا عارف انت حاسس بإيه يا رائد لأنها كانت اغلي عندي من امي..أنا برضه ابنها اللي ربته هي..حاسس بالقه*رة والنا*ر اللي جواك..بس يا رائد انت لازم تفوق..فيه مشا*كل كتيرة مستنياك واحنا لازم نخرج منها سوا..أنا هساعدك عشان تثبت براءتك. دموع رائد نزلت وقال بصوت تعبان: -ياريت ام*وت يا عمار..ياريت يثبتوا عليا الت*همة دي واخد اعد*ام وام*وت وارتاح. -طيب وامك بالشكل ده هترتاح.. قالها عمار وهو متضايق وكمل:

-امك هترتاح في قب*رها يا رائد وابنها مت*هم بجر*يمة قت*ل هو معملهاش وهيم*وت بسببها..انت عايز تعذ*بها وهي مي*تة!!! بصله رائد ودموعه بتنزل فقال عمار: -انا عارف انك مقت*لتهاش..لا ومتأكد كمان عشان كده هساعدك..وده ممكن يكلفني شغلي بس مش مهم..المهم اني هرد جميل الست اللي ربتني واخرجك من الس*جن..اخرج اخويا.. طبطب عمار علي كتف رائد وقال:

-انا مليش غيرك يا رائد دلوقتي..انت كل عيلتي..وانا هعمل المستحيل عشان انقذ عيلتي بس ساعدني. هز رائد رأسه وقال: -صدقني مفيش في أيدي حاجة اعملها يا عمار..أنا عاجز..عاجز عن أي حاجة..حاسس ان الدنيا كلها ضدي..امي ما*تت وانا حتي مشوفتهاش..حاسس بق*هرة. جوا قلبي حاسس بالندم وحاسس بالذنب. أنا بموت يا عمار. بموت ومحدش حاسس بيا أبداً. -أنا حاسس بيك. هز رائد رأسه وقال: -للأسف ولا حتى أنت. أمي. صوته اتخنق وفضل يبكي ويقول:

-أمي ماتت خلاص. سابتني ومشيت. كان نفسي أودعها يا عمار وأبوس رأسها، كان نفسي. مقدرش يكمل كلامه وانفجر في العياط. حضنه عمار فدخلت تمارا فجأة وهي بتبص لرائد بقرف. شافها عمار وبعد عن رائد اللي بيعيط. -أنت بتبكي وعامل نفسك زعلان عليها؟ قالتها تمارا بتريقة وهي بتقرب من رائد المنهار. مسك عمار إيديها وهو بيقول بصوت واطي: -تمارا مش وقته. زقته تمارا وزعقت وقالت:

-لأ وقته يا عمار. أنا عايزة أعرف بيبكي دلوقتي ليه بعد ما بوظ كل حاجة وموت أمه. بصتله بكره وصرخت في وشه: -تعرف إن أمك ماتت بسببك. ماتت مقهورة بسبب عمايلك المجنونة. ماتت بسبب هوسك. -تمارا كفاية. صرخ عمار وهو بيحاول يطلعها بره، لكن هي زقت عمار وقالت بقسوة من غير اهتمام برائد اللي بيبكي زي العيل الصغير: -تعرف إنك متختلفش عن أبوك كتير. بصتله رائد بعيون حمرا من العياط فكملت بتريقة:

-أمك كانت فاكرة إنك هتعوضها عن وحشية أبوك. لكن للأسف أنت ورثت الوحشية دي وبقيت ساذج ومريض زيه. أنت زيه يا رائد لعنة على اللي حواليك. موتك هيبقى راحة لكل الناس. يا ريت تموت عشان متأذيش حد تاني. كلامها قتله. -خلاص بقى خلاص آخرسي. زعق عمار في تمارا ومسك إيديها وخرجها برا. ولسه هيزعق معاها تاني تليفونه رن وكان المتصل نشأت. بعد شوية دخل عمار لرائد وقال: -الشرطة قبضوا على نائل لأن المحامي بتاعك جاب ورقة إن حور تبقى مراتك.

زقته بعنف وعينيها مليانة دموع. كانت بتبص له بكره ملوش مثيل. هو مستحملش اللي قالته. مستحملش فكرة إن راجل تاني يلمسها. اشمعنى هي مضطرة تستحمل؟ اشمعنى هي مضطرة تستحمل إنه لمس واحدة تاني؟ وازاي تنسى إنه قتلها ببرود. اللي عمله عمر فيها مش وجعها بس، لا ده دمرها. دايماً اعتبرت عمر حب حياتها. لا حياتها كلها حرفياً. قلبها مدقش لحد غيره. فإزاي هو يعمل كده فيها؟

أهملت شوية فيه مش مشكلة ييجي يتكلم معاها. ينبهها. هو أقرب ما ليها ومش هتزعل لو كلمها. دايماً كانوا يحلوا مشاكلهم بالنقاش. فليه اتغير ده دلوقتي؟ مسحت دموعها وهي بتفكر إن جواز عمر ملوش مبرر. لو كان عايز يتجوز فعلاً وشايف إنه حقه. فهي حقها كمان تعرف. وتختار تكمل ولا لا. لكن مش من حقه إنه يحطها تحت الأمر الواقع. رفعت ميرا رأسها وقالت: -بتوجع صح؟ فكرة إن حد بس يلمسني جننتك. خليتك هتلع من الغيرة. صح كلامي. هز رأسه

وهو موافق على كلامها وقال: -أيوة. أيوة أنا بغير عليك. بموت من الغيرة. الفكرة دي خلتني عايز أقتلك. -طب ليه مفكرتش في مشاعري لما اتجوزت عليا؟ ليه مفكرتش في النار اللي جوايا وأنا عارفة إنك رايح تلمسها بعد طبعاً ما بتقول فيا أشعار تدوبني. ليييييه؟

صرخت فيه وهي بتزقه جامد. صوتها بقى مبحوح من شدة الصرخة. دموعها كانت بتنزل وهي بتعيط وبتضربه. كانت بتفضي قهرتها كلها فيه هو. لسه قلبها موجوع منه. مش قادرة تسامح ولا تنسى الإهانة والخيانة. حاول عمر يحتويها ويهديها. بس هي كانت شرسة معاه. كان غضبها منه كبير. أخيراً كتفها وهو بيقول بصوت عالي: -أهدي وبطلي جنان. اديني فرصة أشرح. -الجنان فعلاً إني أديك فرصة. إني أسمعك. خلاص أنت انتهيت من حياتي. طلقني. طلقني يا عمر أحسن لك.

مسك هو شعرها براحة وحاول يقربها منه بس هي بشراسة ميلت بوقها وعضته في خده. وبعدين استغلت إنها فلّت منه وقالت وهي بتنهت: -قراري نهائي. طلقني لأني مش عاوزاك. مش طايقاك. لو عندك كرامة طلقني. كان لسه خد عمر بيوجعه. بصّلها بغضب وقال: -مش هطلق. وأعلى ما في خيلك اركبيه. رفعت رأسها وقالت: -خلاص أخلعك. مدام أنت بتيجي بالتهزيق. -احترمي نفسك يا ميرا. زعق عمر وقرب منها وهو بيهزها وبيقول:

-افهمي أنا بحبك أنت. أنا طلقت ميريهان ومش عايزها في حياتي تاني. مش عايز غيرك. متعمليش كده يا ميرا. متبوظيش كل حياتنا عشان واحدة حقودة عايزة تخربها. دموعها نزلت وهي بتبص له وقالت: قالها وهو بيحضنها وهي المرة دي استسلمت. الآلام اللي في قلبها كان كبير. وقربه بس اللي بيسكن الألم ده. كان هو بيطبطب على شعرها بحب وبيقول: -أنا بعشقك. اديني فرصة. آخر فرصة.

لما حس إنها بقت هادية شوية بعد عنها وباسها على رأسها وخدودها وإيديها. هي كانت مغمضة عينيها وعايشة في عالم تاني. رفعها هو وشالها بين إيديهم ودخل بيها أوضة النوم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...