كان عمار واقف برا ودموعه بتنزل بصدمة. مش قادر يتجاوز اللي حصل من شوية. انهيار رائد بالطريقة دي وجع قلبه وصدمه في نفس الوقت. هو كان عارف أنه هينهار بسبب موت أمه بس متخيلش يكون انهياره بالشكل ده. رائد اتحول لإنسان مكسور. شاف ملامح الكسرة في عينيه. قرب نشأت من عمار اللي كان منهاره وقال بكسوف: -أنا آسف يا عمار. أنا السبب. مكانش لازم أقوله بالطريقة دي. مكنتش افتكر خالص أنه هينهار بالشكل ده. أنا... سكت نشأت
شوية وقال وهو لسه مصدوم: -أنا متخيلتش ابدا ان رائد ينهار بالشكل ده يا عمار. شكله كان صعب اووي وهو بيبكي. طول عمري مقتنع أن رائد انسان معندوش قلب ولا احساس. انسان مريض ميهموش غير نفسه. بس اللي شوفته من شوية غير رأيي خالص. رائد كان فعلا منهار. منهار بطريقة وجعت قلبي. غمض عمار عيونه وهو بيمسح دموعه وقال: -مكانش لازم فعلا تقوله يا نشأت. كنت سبتني أنا اللي اتكلم معاه. مسح عمار علي وشه وقال:
-أنا حاسس اني مخنوق. مش قادر اتنفس. -اهدي يا عمار. خد نفسك. كل حاجة هتكون تمام. هز عمار رأسه وقال: -لا يا نشأت كل حاجة باظت. اللي بعتبرها امي ماتت. وابن عمي حالته خطيرة. ومطلوب كمان مني لما يخف اقبض عليه. حياتي كلها متشقلبة. أنا مش عارف اعمل ايه انا بجد تعبان ومخنوق. هطق من المشاكل اللي شغالة ترف علي دماغي من كل جهة. طب اعمل ايه يا نشأت. اعمل ايه قولي. طبطب عليه نشأت وقال:
-يا عم صلي علي النبي كده مالك. هتتحل إن شاء الله. اتنهد عمار وقال: -عليه افضل الصلاة والسلام. يسمع من بوقك ربنا يا نشأت. أنا مش هتحمل اني اخسر رائد كمان. رغم اللي عمله واللي بيعمله هو زي اخويا. قعد عمار علي الكرسي اللي في طرقة المستشفي وقال:
-رغم مشاكل رائد الكتير إلا انه بيحب أمه. ورغم عدم اتفاقنا بس كنا دايما بندافع علي بعض. بمعني اصح هو اللي كان بيدافع عني يا نشأت. افتكر كتير أن العيال اللي اكبر مني في المدرسة كانت بتتنمر عليا. بس رائد اللي كان بيقفلهم. رائد حسسني أن ليا عيلة بجد. صحيح بحتقره في أيام بسبب اللي بيعمله. بس مقدرش اكرهمه. مقدرش اشوفه بيتعذب. ده بيوجعني أنا من جوا. بعد ما مرات عمي ماتت وتمارا عايزة الطلاق حياتي هتبقي فاضية مش هيبقي معايا غير رائد.
بلع نشأت ريقه وقال بتوتر وهو بيطبطب علي عمار: -مش عايزة احبطك يا عمار. بس حتي رائد مش هيكون معاك. متنساش أنه متهم في جريمة قتل وحتي لو نجا هيتحبس علطول. جريمة قتل لينا لابساه. بص عمار لصاحبه وقال: -بصراحة كده أنا مش مصدق أن رائد يقتل. مش مصدق خالص أنه يقتل بالبشاعة والج*نون دي. صحيح جات فترة صدقت. بس لما فكرت قولت أن رائد ميعملش كده. اتعصب نشأت وقال: -وليه ميعملش كده!
الجريمة لابساه. كل الأدلة ضده يا عمار. بعدين كلنا عارفين ان رائد شخص غير متزن نفسيا. ده خطف واحدة وعذبها مش هيقتل!! بس عمار بصله بثقة وقال بإصرار: -صدقني يا نشأت مش رائد. مش رائد اللي يقتل بالبشاعة دي. ده حد تاني اللي عمل العملة دي. وانا هلقاه عشان اثبت براءة ابن عمي! -والله انت مجنون. قالها نشأت بتريقة. فجأة طلع الدكتور من اوضة رائد فجري عمار عليه. ابتسم الدكتور وقال ما يتكلم عمار: -حالته مستقرة دلوقتي الحمدلله.
اتنفس عمار براحة وقال: -شكرا يا دكتور. شكرا! اه... صرخت حور وهي بتقوم. فمسكها نائل وهو بيقول: -اهدي. اهدي. فضلت تبصله وتبكي وتقول: -أنا قت... كتم بوقها وقال: -اسكتي متفكريش في اي حاجة. أنا هنا معاكي. خلاص ده كله انتهي يا حبيبتي. ابوس ايديكي اهدي أنا معاكي.
بصتله حور وهي بتبكي. دموعها كانت بتنزل زي المطر وهي حاسة حد بيعصر قلبها. عيون نائل دمعت وشدها لحضنه وحضنها جامد. اللي خايف منه حصل. الماضي رجع يطاردها تاني. حور هتعيد معاناتها من البداية. كانت هي مغمضة عينيها ودموعها بتنزل. بدأ السلام يتسرب ليها وهو حاضنها بالشكل ده. قالت بصوت مخنوق:
-افتكرت دايما أن تخطيت الموضوع يا نائل. افتكرت أن خلاص احنا الاتنين اجتزنا الماضي سوا. الماضي اللي انت كنت سبب كبير في اني اجتازه. بس الكوابيس رافضة تسيبني. دايما بتفكرني باللي عملته. بتفكرني اني دمرت حياة الكل. دمرت حياة بابا. وحياتي. أنا لعنة... -ششش. متقوليش كده. قالها نائل وهو بيبعدها ومسح دموعها بالراحة وقال:
-اللي حصل ده كان وانت صغيرة. مش ذنبك. اوعي تحملي نفسك ذنب حاجة مكانتش قصدك. متظلميش نفسك ولا تقس*ي عليها. مسك ايديها جامد وباسها وقال: -الماضي ده هنعديه سوا. همسك ايديك واعديه معاكي. أنا عمري ما هسيبك. عمري. ابتسمت وهي بتبصله. حست بالأمان بسبب كلامه الدافي. شدت علي أيديه ودموعها رافضة تتوقف وقالت: -شكرا. شكرا لانك معايا. شكرا لانك عمرك ما تخليت عني. شكرا يا نائل انك في حياتي. حضنها مرة تانية وقال:
-وهفضل دايما في حياتك. فجأة تليفون نائل رن. بعد نائل عن حور وطلع تليفونه. اتجمد فجأة وهو بيشوف اللي بيتصل بيه وبص لحور بتوتر. كانت حور مستغربة توتره ولسه هتتكلم. طلع هو برة عشان يرد علي التليفون. فتح نائل التليفون وقال: -ايوة يا سالي. أنا آسف والله بس حصلت معايا ظروف وده اللي خلاني اختفي فجأة. ابتسمت سالي بتعب وقالت:
-مفيش داعي تعتذر يا نائل. انت حر طبعا. أنا خرجت من المستشفي ووقت ما تحب نروح عشان نشوف البرنامج اللي هنمشي عليه في العلاج. وكمان لو حابب أني اروح لوحدي مفيش مشكلة. هز رأسه وقال: -لا يا سالي أنا هاجي معاكي. اتصل بس بالدكتور بتاعك ونشوف واتصل بيكي تمام. هزت سالي رأسها وابتسمت وقال: -تمام يا نائل. سلام.
وبعدين قفلت السكة. اتنهدت وهي بتبص علي صورتهم سوا في الخطوبة وبدأت تعيط. ياريت لو يرجع الزمن بيها مكانتش ابدا هتسييه وتخونه. ليه بنعرف قيمة الحاجات متأخر؟ هي عرفت قد ايه نائل انسان مفيش منه. هو لو مشوه من برة لكن من جوا مفيش انقي منه وهي للاسف خسرته. خسرته بسبب غباءها ونظرتها السطحية. وواحدة تانية كسبته. واحدة دورت علي الجوهر مش المنظر. ودلوقتي سالي مبقتش تلوم حد الا نفسها!
بعد ما خلص نائل المكالمة بص وراه لقي حور. عينيها كان فيها دموع. قرب منها بهدوء واخدها علي السرير وقال: -هخلي الدكتور يفحصك عشان نطلع من هنا وافهمك كل حاجة. بعد ما طلعت حور لان الدكتور شاف أن حالتها بسيطة كانت بتبص لنائل ومستنية شرح. بصلها نائل بتوتر وقال: -مفيش حاجة من اللي في دماغك. أنا بساعد سالي لأنها مريضة مش اكتر. -عندها ايه؟ قالتها حور بحيرة فرد نائل بحزن وشفقة: -عندها لوكيميا. في بيت ميريهان.
كانت قاعدة علي السجادة. لابسة قميص نوم رمادي ومشغلة اغاني وبتشرب سجاير. وجمبها طفاية مليانة ببقايا السجاير لدرجة أن فيه شوية بقايا سجاير مكبوبين علي السجادة. كانت دموعها بتنزل وبتبكي والموسيقي عالية وبتشرب سجاير في نفس الوقت. كانت منفصلة عن العالم. خلاص مبقتش ليها هدف تعيش عشانه. محدش حبها. هي هتفضل إنسانة مكروهة دايما. طفت السيجارة وبعدين قامت وهي بترقص بجنون علي الموسيقي. شعرها الأسود الطويل كان بيتحرك بجنون زي
جنونها. كانت بتردد بصوت عالي وبتبكي مع كلمات الأغنية الأجنبية. اتمنت في الوقت ده أنها تفقد الذاكرة يمكن تنسي الألم الكبير اللي في قلبها. تنسي الخذلان. تنسي أن الكل خذلها واتخلي عنها. تنسي أن الكل كرهها. بدأ رقصها يزيد. وجنونها يزيد. حتي عياطها بدأ يزيد. والعياط اتحول لصراخ. فضلت تصرخ وتعيط وهي بترقص. كانت حاسة أن حد بيقطع قلبها بمنشار. كل الذكريات بتندفع بعقلها بشكل بيوجعها. فضلت تضرب في رأسها عشان تنسي. تنسي كل
حاجة. ولكن النسيان كان بعيد المنال. كل الذكريات الحزينة القاسية. اختارت اليوم ده عشان تزورها وتعذبها. وتقولها الحقيقة. حقيقة أنها متحبتش. الحاجة الوحيدة اللي اتمنتها محصلتش.
ليه كله اتحب إلا هي؟ مرات جوزها الأولاني اتحبت، وميرا اتحبت، لكن هي لا. وقفت فجأة ودموعها كانت بتنزل بجنون زي كل حاجة فيها. بصت للمرايا الكبيرة اللي موجودة قدامها وقربت منها وهي ماسكة وشها وبتصرخ بنبرة مجنونة: "ايه فايدة جمالك قوليلي؟ أنتِ فرحانة بجمالك صح؟ فاكرة نفسك الأجمل وفخورة بيه؟ بس يا ميريهان، جمالك ده ترميه في الزبالة، لأن رغم جمالك... ورغم فلوسك برضه متحبتيش ولا هتتحبي."
حطت إيديها على ودانها وهي بتبكي بقهر. الأصوات اللي في عقلها مش عايزة تسكت. كانت حاسة بالإحباط، بالقهر. كانت في اللحظة دي فعلاً بتتمنى الموت أكتر من أي لحظة تانية.
قعدت على الأرض مرة تانية وهي بتحط إيديها على رأسها. رغم الموسيقى العالية، إلا أن الأصوات اللي في رأسها كانت أقوى. كانت حاسة بالجنون. كانت بتبكي وتبكي لحد ما حسّت إن قلبها هيطلع من جسمها. رفعت رأسها ومسكت موبايلها اللي جمبها وزحفت على إيديها وقفت الموسيقى. وبعدين اتصلت بيه. اتصلت بعمر. مكانش ينفع تسيب نفسها لدماغها أكتر من كده، وإلا فعلاً هتتججن. اتصلت بيه مرة، هو كنسل عليها، فاتصلت بيه مرة تانية. "خير، عايزة إيه؟
فتح التليفون وزعق فيها. جسمها اترعش من الخوف وقالت بصوت مخنوق: "عمر... عمر أبوس إيديك تعالي، أنا بموت! سمعته بينفخ بضيق وقال بقسوة: "يا ريت تموتي فعلاً وأخلص منك يا وش المصايب. إنتِ خربتي بيتي، ربنا ياخدك يا رب. أنا بكر**هك يا ميريهان ولو شفتك قدامي دلوقتي هقتلك بسبب الحالة اللي أنا فيها. بقولك إيه، ابعدي عن حياتي يا ميريهان، أنا بحاول دلوقتي أرجع مراتي ومش ناقص قرف." بلعت ريقها وقالت وهي بتعيط:
"بس أنا بحبك يا عمر. أنا بس كان نفسي إنك تحبني. تعالي دلوقتي أبوس إيديك، وأنا مستعدة أروح لميرا وأترجاها ترجعلك." ضحك بحزن وقال: "أبوس إيديك أنتَ ابعدي عني أنا وميرا. كانت أكبر غلطة إني اتجوزتك. افهمي يا ميريهان، الحب مش عافية. الناس ليها حق متحبكيش فعلاً لأنك إنسانة مؤذية ورخيصة. ميريهان، يؤسفني إني أقولك إنك عمرك ما هتتحبي. هتعيشي وحيدة وتموتي وحيدة. عمر حد هيفكر يقرب منك لأنك منبع الشر." وبعدين قفل في وشها السكة.
عيونها اتوسعت بألم ودموعها بدأت تنزل. جريت على دولابها ولبست بسرعة هدومها، وللمرة الأولى تطلع وهي مبهدلة. ساقت عربيته بسرعة ناحية العيادة. دخلت العيادة زي المجنونة وفتحت الباب وسط ذهول السكرتيرة اللي مقدرتش توقفها. قام كريم وبصلها بصدمة، وقبل ما يتكلم قالت: "أبوس إيديك عالجني، وإلا هنتحر. هنتحر فعلاً! *** في بيت أهل ميرا.
قفلت ميرا التليفون مع أختها وهي لسه حاسة بالتوتر. مش مصدقة إنها هتشوفه النهاردة. خلاص، هي دي المواجهة. كانت مجهزة كل حاجة. ودت الولاد لأختها وضبطت نفسها. هدت نفسها عشان متبكيش قدامه. مش عايزة تبين ضعفها أبداً. لازم تكون قوية وتوريه إنه مش هيقدر يقهرها. توريه إنها هتتجاوزه بسهولة. مررت إيديها على شعرها وهي بتترعش. تمنت إن حد يكون معاها في الوقت ده ويدعمها قدامه. كانت مرعوبة إنها تستسلم ليه. مرعوبة من إنها تبكي قدامه وتبين كسرتها. ده كان هيجرح كرامتها كلياً وهي مش هتستحمل إن كرامتها تتهان مرة تانية. كفاية إهانة إنه اتجوز عليها وقهرها!
رن جرس الباب فجأة فارتعشت برعب. لا لا، هي مش مستعدة إنه يجي دلوقتي. بدأت عيونها تدمع وحست إن قلبها بيتعصر من الألم. حطت إيديها على قلبها لقيته بيدق بطريقة مجنونة. "اهدي... اهدي!
قالتها وهي بتحاول تهدي نفسها وصوتها بيترعش. وبعدين دموعها نزلت ومسحتها بقوة. افتكرت خيانته ليها، وكل إهاناته وقررت تتمسك بالذكريات السيئة اللي عاشتها معاه آخر فترة عشان متضعفش. قامت وهي بتبص على فستانها الروز اللي كان ملفوف حوالين جسمها. شعرها القصير المترتب. وعيونها الرمادية اللي ظهر فيهم الجليد.
مشيت هي ناحية الباب وهي رافعة رأسها بكبرياء. اتنفست كذا مرة ورا بعض عشان تطرد التوتر وتجهز للمواجهة الحاسمة. المواجهة اللي هتقرر فيها إيه اللي هتعمله بالظبط. فتحت ميرا الباب ووشها كان جامد تماماً وشافته. شافته قدامها بهيئة هدت نار الغضب جواها بسبب خيانته. بس عصرت قلبها من الألم. هي بتحبه. ومستحملتش تشوفه في الوضع اليائس ده. اتنهد عمر وغمض عينيه وابتسم وبعدين فتحها تاني. "حبيبتي... وحشتيني!
قالها بحب وقبل ما هي ترد مسكها وقربها منه وحضنها جامد وهو بيقول: "كنت هتج*نن عليكي الأيام اللي فاتت. كنت بموت فعلاً يا ميرا، ليه عملتي كده؟ وشها احمر من الغضب وزقته وهي بتدخل لجوا بهروب منه. هي بتضعف. بتضعف قدامه! دخل عمر وراها وقفل الباب وقال: "ميرا أنا... بصتله ميرا ببرود قدرت تمثله بمهارة وقالت: "ليه جاي يا عمر؟ ما تروح لمراتك الغنية وسيبني في حالي!!! "إيه اللي يرضيكِ عشان ترجعيلي؟
قالها بيأس وهو بيبصلها. الخوف إنها تنفيه بره حياتها كان بينهش روحه. العالم بتاعه كله انقلب لما مشيت هي منه وهو حابب يرجعها بأي طريقة. بصتله وهي بتحاول متبكيش رغم الألم اللي في قلبها بس مثلت عليه البرود. حزنها، بكاؤها وحتي لومها ليه هيقلل من كرامتها. رجعت شعرها لورا وقالت: "متعملش حاجة يا عمر لأني ببساطة مش هرجعلك. إحنا انتهينا خلاص. وعشان أولادنا خلينا ننفصل بهدوء بعيد عن حوارات المحاكم ووجع الدماغ."
ولسه هتقوم وتمشي من قدامه مسك إيديها وقربها ليه وقال: "عشان ولادنا ادينا فرصة! وهعملك اللي أنتِ عايزاه." رفعت حاجبها اليمين وبعدت شوية وقالت: "أي حاجة؟! "مش فاهم." قالها بحيرة. بلعت ريقها واتغلبت على خوفها بسبب اللي هتقوله وكملت بصوت مهزوز: "تطلقني واتجوز واحد غير... صرخت بألم لما مسكها من دراعها بعنف وصرخ: "اخرسي!!! بصتله بتحدي وقالت: "لازم تجرب اللي أنا جر...
مقدرتش تكمل كلامها لأنه زقها لحد ما اتخبطت في الحيط وكتم بوقها وهو بيصرخ بعنف وغيرة: "أقسم بالله لو السيرة دي جات على لسانك هقتلك... فاهمة يا ميرا هقتلك!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!