الفصل 30 | من 30 فصل

رواية لم اكن يوما سجينتك الفصل الثلاثون 30 - بقلم سوليية نصار

المشاهدات
20
كلمة
4,161
وقت القراءة
21 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

رجع رائد وهو حاسس بتقل في قلبه. كان الحزن اللي جواه مختلف عن أي مرة هو حزين فيها. حزنه كان فيه استسلام وكأنه خلاص رمى سلاحه وقرر يستسلم. عرف إنها مبقتش ليه. خسرها للأبد. هو مش مناسب ليها. حور تستاهل الأحسن وهو الأسوأ حرفيًا. هي شخص توكسيك أذاها كتير. طلع من المستشفى وهو كاتم دموعه بالعافية. بعدين ركب عربيته وهو بيسوق بسرعة والذكريات بتتدافع على عقله وتدمره أكتر ما هو متدمر. افتكر كل حاجة وحشة عملها ليها. افتكر إنها

ادته الحب، حاولت تسحب إيديه للنور. بس هو كان مصر يبقى في الضلمة، مصر يبقى ميشوفش النور، وعشان ميبقاش لوحده أجبرها تواجه الظلام اللي في قلبه. عذبها وضربها. كان أحيانًا بيحسسها إنها ولا حاجة في حياته. كانت تصرفاته متناقضة جدًا معاها. كان بيحبها ويحميها أوقات. يساعدها عشان تتعالج. وفي لحظات يقلب لإنسان عنيف لما يحس بالرعب. رعب إن ليها تأثير مرعب عليه. تأثير هو مبيحبهوش. كانت تقدر تخضعه وتسحره بس بنظراتها البريئة. ده كان

بيخليه يتجنن. كان بيفكر أيام كتير إيه اللي مميز في حور عشان يحبها بالجنون ده؟

هي مش أحلى واحدة في العالم، بس مكانش فيه أي شك إنها أكتر ست حبها في حياته. وعشان تأثيرها ده هو كان بيصب غضبه عليها وهي كانت بتستحمل. كانت مقدرة كل اللي عمله عشانها. بس فجأة انفجرت. انفجرت في وشه لما افتكرت إنه قال للينا على مرضها. وربنا يعلم على قد ما كان حقير، هو عمره ما يوصل لكده. عمره ما يقلل من اللي بيحبها بالشكل ده. كل اللي قالته لينا وقتها كان كذب. إنه لمسها كذب. رائد مقدرش يلمس حد غير حور. صحيح حاول وأكتر من

مرة كمان بس مقدرش. كان تأثيرها أكبر من إنه يبقى ملك لواحدة تانية. ولحد دلوقتي حقيقي مش عارف لينا عرفت من فين بقصة مرض حور. يمكن سمعته بيتكلم عن مرضها مع دكتورتها. يمكن فتشت في مذاكراته اللي كان متعود يكتبها واللي في مرة نسيها عندها. مش عارف بالضبط. لكن حور كان لازم تعرف إنه مستحيل يجرحها بالشكل ده.

محسش بنفسه ودموعه بتنزل زي المطر. دموع واحد مهزوم ساب قلبه في أرض المعركة وميظنش إنه هيقدر يرجعه تاني. تليفونه رن ووقف العربية لثواني وهو بيرد على عمار. "رائد فينك يا بني أنت... دورت عليك في المستشفى كلها." اتنهد رائد وقال بصوت مخنوق: "حبيت أكون لوحدي شوية." "انت فين حابب اتكلم معاك شوية ممكن؟ "عمار حابب أكون لوحدي لو سمحت." بس عمار أصر وقال:

"لا مستحيل أسيبك في الحالة دي. اتفضل حضرتك قولي أنت فين عشان أجلك. يالا بسرعة. رائد أنا أخوك ولو مكنتش جمبك دلوقتي إمتى هكون جنبك؟ اتنهد رائد بتعب وهو بيديله العنوان. عمار عنده حق. رائد دلوقتي محتاج اللي يقف جمبه. ... بعد نص ساعة تقريبًا.

كان عمار ورائد قاعدين في العربية جمب بعض. رائد كان ضايع. أفكاره مكانتش حاضرة. كان صعب عليه إنه يسيبها تتسرب من بين إيديه. لحد دلوقتي مش قادر يتقبل إنها تبقى لغيره. حاول كتير يسيطر على نار الغيرة اللي جواه بس مقدرش. "هو أنا إمتى هنساه يا عمار؟ إمتى أخرجها من قلبي؟ عايز النار اللي جوايا تهدى. عايز أحب تاني. أحب حد يبقى بتاعي مش بتاع غيري." اتنهد عمار وقال:

"هتنساه يا رائد متقلقش. وهتحب غيرها. هتنساها لما تكون متيقن من جواك إنك متنفعش لحور ولا حور تنفعك. حور طيبة وأنت عايز واحدة تديك على راسك." بصله رائد بضيق وقال: "محدش يقدر يديني على راسي." ضحك عمار وقال: "لا دكتورة نيرمين تقدر. ولا نسيت." ... بعد تلات أيام. كانت حور مع نائل في مركز الشرطة عشان تقول إفادتها عشان يقدروا يحاكموا نشأت بعد ما يخرج من المستشفى طبعًا لأن إصابته كانت صعبة.

خلصت حور وخرجت وهي حاسة بالتعب بعد كل اللي حصل ده. كانت جواها بتتمنى إن دي تكون آخر الحاجات المريبة اللي بتحصلها وتتجمع معاه بقى. "حور أنا حاسس إننا فقرا." قالها نائل فجأة فضحكت حور بصوت عالي وهي بتحط إيديها على بوقها. ضحك هو كمان وقال: "بكلمك بجد والله يا حور. إحنا كل أما نيجي نتجوز تتخطي. أنا حاسس إن حد عادل بو*ك إن أعنس."

مكنتش قادرة تبطل ضحك. فجأة ضحكتها اختفت لما لقت رائد قدامها. اتنفس رائد بتوتر ورجع إيديه اللي بتترعش لورا وهو بيكافح عشان يبتسم ليهم. بص نائل لحور وقال: "إيه رأيك نسلم عليه." ابتسمت حور وهزت راسها. قرب نائل وحور من رائد. بص رائد بحزن لنائل اللي ماسك إيد حور. وافتكر بوجع إن الإيد دي كانت ملكه في يوم من الأيام. بس مسح الحزن من وشه رغم إن قلبه بيتكسر لمليون حتة من جوا وقال بمرح:

"كويس إنك معاها المرة دي. وإلا كانت اتخطفت مرة تالتة." ضحك نائل وقال: "لا من النهاردة عمري ما هسيبها لوحدها." بص رائد لحور وقال: "قرارك سليم." وبعدين بعد عينيه بسرعة. اتكلم نائل وقال: "أنا عارف إن حصلت حاجات كتير بينا.. ومشاكل كتير بس أظن دلوقتي إننا ممكن نتصا*فى." هز رائد رأسه وقال: "أيوه.. المشاكل اللي بينا انتهت أكيد." "حور خلاص هتكون ليك." كمل رائد جملته بصوت واطي مش مسموع. فكمل نائل وقال: "لو حابب تحضر فر...

"مش هقدر." قالها رائد بسرعة وهو بيتنفس بتوتر. وبعدين دخل مركز الشرطة عشان يقابل عمار. كان رائد حاسس بالخنقة. إزاي عايزه يحضر فرحها على غيره إزاي! بص نائل لرائد وحس إنه غلط لما عرض عليها. بص لحور المتوترة وابتسم ليها عشان يطمنها وقال: "يالا يا ست هانم عشان أروحك." هزت حور راسها وركبت العربية.

كانت حور هادية نوعًا ما. كانت بتفتكر نظرة الحزن اللي في عين رائد. اتمنت فعلاً إن تحصل معجزة ويبطل يحبها ويشوف حياته مع واحدة تناسبه لأن حور خلاص لقت اللي هيسعدها. لقت اللي هتمسك إيديه طول حياتها ومش هتسيبه أبدًا. بصت حور على رائد والابتسامة على وشها. قلبها كان بينبض بسعادة. مسكت إيديه الحرة وقالت: "أخيرًا مع بعض." ابتسم وقال: "وهنكون مع بعض دايما يا ست هانم!! ...

بعد ربع ساعة وصلوا للبيت. كانوا قاعدين سوا. حور ونائل ووليد. "أنا عايزة الفرح بتاعي يكون الأسبوع اللي جاي. والمرة دي بإذن الله هتضبط معانا.. أنا حاسة.." "مش هنعمل فرح؟ قالها نائل وهو مكتف إيديه. بصتله حور وقالت بغضب طفولي: "يخربيت الظلم." ضحك وليد. فقال نائل: "بقولك إيه يا حبيبتي أنا عايز أتوزجك قبل ما أموت وأنتِ عليكي لعنة كل لما نيجي نتجوز تتخطي وكده مينفعش أنا هعنس جنبك." ضحكت حور وقالت وهي بتحاول

تبين حزنها بس فشلت وقالت: "بس أنا نفسي أفرح زي البنات يا نائل. يرضيك ميبقاش ليا فرح." اتنهد وقال: "خلاص يا ست هانم أنا مقدرش أزعلك. هيكونلك فرح بس مش هخرجك من البيت لحد ما نتجوز. أنا عايز أتوزجك قبل ما أموت." ضحكوا وليد وحور عليه. السعادة كانت باينة عليهم ويمكن أخيرًا حور ونائل هياخدوا السعادة اللي يستحقوها. في محل الألعاب.

كانت ميريهان بتختار الألعاب وهي مبتسمة بحب. بقالها فترة بتروح لملجأ للأيتام. بتجيب لهم هدايا وبتتبرع ليهم واللي عملته ده ريح قلبها أكتر. حست بسعادة غريبة وسطهم كأنها رجعت طفلة تاني. طفلة مفيش في قلبها أي هموم. مجرد طفلة سعيدة ونسيت كل الحاجات الوحشة اللي حصلتلها أو حصلت بسببها. بس لما ترجع من هناك بيهاجمها شعورها بالذنب إن ميرا رافضة لحد دلوقتي تسامح عمر. الذنب ده مخليها حزينة أحيانًا. بتتمنى لو عندها القدرة إنها تصالحهم على بعض يمكن ترتاح من الشعور ده عشان تبدأ حياتها من جديد. حياة تكون فيها سعيدة وراضية بكل حاجة فيها. غمضت عينيها وفكرت إنها بتدعي لهم كل يوم في صلاتها ويمكن ده يساعد.

اتنهدت وفتحت عينيها وبدأت تختار الألعاب. كانت تأخذ الألعاب وهي فرحانة لحد ما فجأة شافته. الوقت توقف في لحظة. كل أصوات الناس اختفت وهي بتشوفه واقف قدامها بيختار ألعاب أكيد لابنه سيف. ألعاب مناسبة لسنه. كان واضح من بعيد أنه تعبان فعلاً. كان شكله تعيس ومتضايق وده خلى قليلا يت*عصر من الألم. والشعور بالذ*نب بدأ يرجع لها تاني. عيونها السودا اتملت بالدموع. كان نفسها ته*رب بس زي ما يكون رجليها متثبتة على الأرض.

كانت زي المش*لولة مش قادرة تتحرك ولا تتكلم. ومبتعملش حاجة. بس بتبص عليه وهو بيختار الألعاب من غير شغف وقلبها بيو*جعها. افتكرت مع العلاج النفسي هتتخلص من الشعور ده. لكن يظهر أنها مش هترتاح إلا لما ميرا ترجع لعمر. فجأة بهتت لما عمر بص عليها. للحظات فضل باصصلها بصدمة وهو مش مصدق كأنها شب*ح. بس بعدين قرب بهدوء عليها وهو بيتأمل هيئتها الجديدة المختلفة تماماً عن آخر مرة شافها فيها.

وكأن دي ميريهان مختلفة عن اللي عرفها قبل كده. مكانش مصدق التطور الرهيب اللي وصلتله. ورغم اللي حصل فرح لها من قلبه. هو كان حقيقي بيشفق عليها لأنه كان عارف جزء من ماضيها البش*ع وأتمنى كتير أنها تتعالج من الهو*س اللي مسيطر عليها. وواضح جداً أنها اتعالجت وبقت أحسن من الأول. ميريهان استعادت حياتها وبقت أحسن. اتنهد وهو بيدعي أن حياته ترجع له كمان. -مبروك على الحجاب. ك*سر عمر الصمت المريب اللي كان مسيطر على الجو.

فابتسمت ميريهان وهي بتقول: -الله يبارك فيك. أقدر أقول أن ليك إيد في حياتي الجديدة دي. أنت اللي أقنعتني أتعالج نفسياً وفعلاً اتغيرت وبقيت أحسن من الأول كمان. حقيقي شكراً ليك يا عمر. شكراً من قلبي!! ابتسم عمر وقال: -مبروك على حياتك الجديدة يا ميريهان. ربنا يوفقك دايماً في كل خطواتك. بلعت ريقها وقالت: -ميرا! غمض عينيه بتعب وبعدين فتحها تاني وقال: -للأسف لسه مرجعتش.

حاولت كتير بس آخر مرة قالت أنها محتاجة تبعد شوية فسبتها في بيت أهلها تريح أعصابها ومستنيها لما تسامحني. اتنهدت ميريهان وقالت: -مفروض متستناش لما تسامح يا عمر. مفروض تخليها هي تسامحك. حاول مرة واتنين وألف. البعد بيعلم الجفا. خليها تاخد وقتها صح بس في بيتكم مش بعيد عنك. فهمتني؟ قالتها بإبتسامة فهز رأسه وهو بيبتسم. ... بعد تلات ساعات. كانت خلصت ميريهان زيارتها للملجأ وراحت بسرعة للدكتور كريم وقلبها بينبض بسعادة.

أول ما شافها قال: -شكلك مبسوطة أوي النهاردة. -أوي أوي يا دكتور. أنا فرحانة أوي. أنا قابلت عمر. واديتله الحل عشان يرجع لمراته. أنا متأكدة أن المرة دي هترجع له لأن فيه أمل لرجوعهم. أنا مبسوطة أوي ليهم. أخيراً هيرجعوا لبعض. هما يستحقوا الحب. يستحقوا فرصة تانية. -وأنت كمان تستحقي الحب يا ميريهان. قالها كريم بإبتسامة. وشها احمر من الكسوف عشان يصدمها ويقول فجأة: -تتجوزيني! ... في بيت أهل ميرا. -ممكن أفهم حضرتك قصدك إيه؟

قالتها ميرا بعصبية فابتسم عمر وقال بهدوء: -يعني كلامي واضح يا ميرا أنتِ مش هتبعدي عني!!! هتيجي معايا دلوقتي البيت وهناك ازعلي براحتك. ضحكت بتريقة وقالت: -وأفرض رفضت! -هاخدك بالعافية. قالها بتصميم فضحكت هي وقالت: -بالعافية مرة واحدة؟ أنت فاكر نفسك مين.. بعد كل اللي عملته ده وعايز تج*برني أرجعلك!!!! ده بدل ما تحمد ربنا أني قولت هرجع وتستنى أسامحك وأصفي. ربع يديه وقال: -وأنا مش طالب منك حاجة يا ميرا.

هستناكي لما تصفي براحتك ومش هخ*نقك ولا أضغط عليكي. لكن أنك تبقي برا بيتك ده أنا مش هسمح أبداً بيه. آسف هتيجي معايا دلوقتي! -روح يا عمر الله يهديك أنا مش عايز أعمل مشاكل دلوقتي. لأني مش هاجي معاك. -يبقي هستخدم الع*نف. قالها. وشه مكانش فيه أي دليل إنه بيهزر. كان بيتكلم جد جداً وده خلاها ترد بغض*ب: -هتعمل إيه يعني؟ هتطلبني في بيت الطاعة. صدقني هك*رهك أكتر! ابتسم ابتسامة غريبة وقال: -لا يا حبيبتي مستحيل أعمل ده.

أنا بس هعمل كده. وبسرعة شالها على كتفه زي شوال الرز. كانت ميرا مبهوتة وهي بتحاول تستوعب اللي عمر بيعمله. -نزلني يا مجن*ون أنت. أنت اته*بلت!! قالتها ميرا وهي بتصرخ. طلعت على صراخها منال وهي شالية سيف. حطت ايديها على بوقها وهي شايفة المنظر ده. وش ميرا احمر وهي بتقول: -عمر.. عمر نزلني عيب كده. الولاد ومنال. مينفعش أروح وأسيبهم. -الولاد هيجوا معانا. أنا ظبطت كل حاجة. قالها بفخر وبعدين راح ناحية الباب وفتحه فدخلت نورا.

-أختك نورا أخيراً قررت تعمل حاجة صح في حياتها وتساعدني. -أنت هتتريق كمان؟ والله أمشي وأشوف مين يساعدك! -لا يا ستي إحنا آسفين. يالا جهزي حاجة الأولاد وتعالي ورانا! وبعدين طلع عمر بميرا اللي شغالة تضر*ب فيه بعصب*ية. ومن حسن الحظ إن لبسها كان مناسب إنها تطلع. ركبها عربيته وساق بسرعة. وسط عصبي*تها وصر*اخها وبروده المستفز. أخيراً وصلوا البيت. دخلها عمر ودخل وقفل الباب وقال: -نورا هتحصلنا بالأولاد يا ميرا.

بيتك ومطرحك خدي راحتك. وبعدين ببرود راح يشرب. كانت ميرا بتبصله بصدمة. حاسة بغيظ بسبب اللي بيعمله. كانت نفسها تروح وتك*سر راسه. كانت متغاظة فعلاً. قربت منه وهي بتص*رخ: -أنت يا بني آدم أنت ممكن أعرف إيه اللي هب*بته ده؟ بس هو مهتمش وكمل شرب فاتغ*اظت هي أكتر. -على فكرة اللي عامله ده اسمه اختط*اف! صرخت ميرا فيه فشرق عمر وهو بيشرب وبعدين فضل يضحك وقال: -اختط*اف! إيه يا ستي ناوية تحب*سيني ولا إيه؟ أنتِ مراتي يا ميرا!!

ربعت ايديها وقالت بعناد: -ولو. ملكش حق تجيبني هنا بالعاف*ية. أنا عايزة أبعد شوية. أنت كده بتبوظ كل حاجة. ابتسم بحنان وقال: -بالعكس كده أفضل. البعد بيعلم الج*فا وبعدين أنا مضغطتش عليكي يا ميرا. أوعدك إني مش هطالبك بأي حاجة و هديكي مساحة و مش هطالب بحاجة. بصت للناحية التانية فقرب عمر منها وقال: -أنا عارف إن ده صعب عليكي. بس أنا بحاول أصلح اللي عملته. بحاول أكسبك تاني ويا ستي أنا اللي هحاول المرة دي متحاوليش أنتِ.

أنتِ حاولتِ قبل كده تنجحي جوازنا وجه دوري. وصدقيني أنا هعمل المستحيل عشان أحسسك بغلاوتك. مسك دقنها وخلاها تبص له وقال: -اديني فرصة أخيرة أصلح غلطي واوعدك عمري ما هجر*حك تاني وهصبر عليكِ لحد ما تقرري أنتِ تسامحيني! ... في الكافية. كانت ميريهان بتفرك كفها بتوتر وهي مستنية كريم. متعرفش اللي بتعمله صح ولا غلط. هي طلبت تقابله هنا وتقوله على قرارها الأخير. من وقت ما عرض عليها الجواز وهي مشتتة. مش عارفة تفسر مشاعرها.

لا الفرحة اللي جواها ولا الخوف اللي ساكن قلبها. هي فرحانة بس في نفس الوقت خايفة ومترددة. خايفة تتج*رح تاني. خايفة تجر*ح تاني وخايفة من الفش*ل. وخايفة تم*وت وحيدة. الخوف كان ملازمها الأيام اللي فاتت بعد ما فكرت إنها خلاص هترتاح نهائياً ومطمئنة. حتى مشاعرها اللي اتكونت من ناحيته قررت تخبيها لحد ما تتخلص منها. شافت إنها متستحقش إنسان بالمثالية دي. هي غلطت كتير وكريم يستاهل الأحسن منها.

هي لما قالت كده هو رفض تفكيرها واقنعها إنها هي الأحسن له. ياريت كان ظهر في حياتها من البداية مكانتش هتتردد وهتوافق عليه علطول. بس دلوقتي خايفة متقدرش تديه الحب اللي هو محتاجه. فجأة شافته داخل. فضل قلبها يدق جامد وهي شايفاه بإبتسامته الحلوة اللطيفة. حست بسعادة غريبة. حست إن الفراشات بتدور في معدتها وبتديها إحساس جميل. قعد كريم بهدوء وقال: -أخبارك النهاردة. هزت رأسها من غير ما تتكلم فقرر يدخل في الموضوع علطول.

-فكرتي في عرضي يا ميريهان؟ قالها كريم وهو بيبصلها بإبتسامة هادية زي عادته. بصت ميريهان في الأرض وهي حاسة بالتوتر. نظرات كريم كانت موتراها. دايماً كانت بتعتبره دكتورها لكن بعد عرضه مبقتش مرتاحة تتكلم معاه وتشاركه أفكارها زي الأول. فهم كريم سكوتها. هي دايماً كانت شفافة بالنسبة له. أفكارها كانت زي الكتاب المفتوح قدامه. بصلها كريم وابتسم وقال: -ميريهان. أنا قبل ما أعرض عليكي الجواز دكتورك.

يعني تقدري تتكلمي معايا عن كل اللي في قلبك مهما كان ومش هزعل. فضلت تفرك في ايديها وقالت: -أنت مش هتزعل مهما كان جوابي؟ اتنهد وحاول يحافظ على ابتسامته وقال: -شكلي اترفضت صح؟ اتنهدت وردت: -مش بالضبط بس أنا محتاجة وقت. تقدر تصبر عليا؟ سكت شوية وكملت: -لو مش هتقدر تصبر ممكن. بس قاطعها وقال: -ليكي كل الوقت اللي أنتِ عايزاه! ... النهاردة فرحها. النهاردة هتكون ملك لإنسان يستحقها. النهاردة هتتسرب من ايديه للأبد.

كان بيفكر في كده وهو بيلبس قميصه الأزرق. دايماً كانت بتقول الأزرق بيليق عليه. كان بيحب دايماً يلبس الأزرق عشان خاطرها. عشان يشوف نظرات الإعجاب بعينيها. لبس جاكيت البدلة ورش من عطره القوي. وقف أخيراً قدام المرايا وهو بيشوف النتيجة الأخيرة لش*كله. أكتر حاجة لفتت انتباهه هي نظرة الحزن في عينيه. النظرة اللي مؤخراً بقت ملازم*اه ومسيطرة عليه. النظرة اللي بتعبر عن الد*مار اللي جواه.

اتنهد بتعب وهو بيخرج من أوضته عشان يروحلها. يشوفها لآخر مرة. وفعلاً كان مقرر إن دي آخر مرة هيشوف حور فيها وبعدها هيبعد عنها. هيبعد عشان ينسى. هيبعد عشان يرتاح. ساب عربيته في الجراج وراح يركب تاكسي. ... في فيلا وليد. كانت حور بترقص مع نائل. عيونها متعلقة بيه بس. ناسية كل حاجة. لا حاسة بالناس ولا حتى بالموسيقى اللي حواليها. مركزة على نائل بس. مركزة على ابتسامته الحلوة. عينيه اللي فيها لطف مش طبيعي. حب كبير ليها.

هي بتحب كل حاجة فيه، حتى حروقه اللي كانت ظاهرة شوية على وشه كانت بتحبها. "أنا مش مصدقة، حاسة إني في حلم جميل وهفوق منه يا نائل. أخيرا، أخيرا اتجوزنا." ضحك نائل وقال: "والله ولا أنا كمان مصدق، أنا حاسس إني بحلم. ده أنا قربت أعنس جنبك." ضحكت بسعادة، فقال: "أنا بحبك، انت رجعتلي شغفي في الحياة، في الرسم، شغفي إني أبقى سعيدة مرة تانية. انت كل حياتي." "وانت كل حياتي."

قالتها وهي بتحط راسه على كتفه وبتستمتع باللحظة، لحد ما شافته من بعيد. هو حضر فرحها! بص لها رائد من بعيد وعينيه بتلمع بسبب الدموع، ورفع إيديه ليها وقال بصوت مش مسموع ليها بس حست بيه: "ده هيكون آخر لقاء لينا يا برينسس. دي هي نهاية قصة الأميرة مع الوحش عشان تبقي مع أمير يناسبها ويناسب جمالها." بعدين ابتسم، فابتسمت هي ليه وقالت بصوت واطي: "أتمنى تلاقي حبك مع حد أحسن مني يا رائد. واحدة تناسبك."

بعدها خرج رائد من الفيلا، وكان واضح إن خلاص مش هيشوفها تاني. وقف على الشارع عشان يوقف تاكسي لأنه مجابش عربيته معاه. لما عربية غريبة لونها أخضر وقفت قدامه. طلعت نرمين راسها وقالت: "تحب أوصلك؟ ابتسم ابتسامة حلوة ليها وهو بيركب جمبها وقال: "قوليلي بقى مسمية العربية إيه؟ ابتسمت وهي بتسوق وقالت: "اسمها رغدة." ضحك وقال: "حاجة لطيفة إنك تسمي الحاجات اللي بتستخدميها." هزت راسها وقالت: "صحيح، ده بيخليني أتعلق بيها أكتر."

كملت كلامها بجدية وقالت: "روحت فرحها." "أيوه." قالها بتعب. "حسيت بإيه؟ اتنهد وقال: "بالقهر. بس من ناحية تانية عرفت إن لا حور تناسبني ولا أنا أناسبها." ابتسم بخبث وهو بيفكر في كلام عمار، وبصلها وفضل يقرب منها وهي بتسوق العربية وقال: "حور طيبة أوي متنفعنيش. أنا محتاج واحدة قوية تديني على دماغي. فليه متكونش الواحدة دي هي انت، خصوصا إنك الوحيدة اللي قدرت عليا."

وقفت نرمين العربية وبصت على رائد اللي قريب منها بشكل كبير، وبعدين رفعت إيديها وضربته على كتفه جامد. حط رائد إيديه على كتفه وهو بيبصلها بصدمة، فقالت بعصبية: "هو فيه راجل جنتل يعرض الارتباط على واحدة بالشكل ده؟ لما تعرضي عليا بشكل مناسب هفكر، لكن العرض المنيل ده لو اتكرر تاني أنا هرميك قدام رغدة وأخليها تدوسك." بصتله بنظرة مرعبة وقالت: "مفهوم." هز راسه بخوف مزيف وقال: "حاضر يا باشا." بعد ست أشهر.

"يعني إيه هيفضل هنا يا عمار؟ هو إحنا خلفناه ونسيناه؟ كانت تمارا بتصرخ بعصبية. بصلها عمار وقال: "حبيبتي ممكن تهدي شوية. متنسيش إن رائد قريبي وهتشوفيه كتير. أظن جه الوقت اللي تتفقوا شوية، أنا حاسس إنكم ضراير وبتتخانقوا عليا." جه رائد من وراه وقال بنبرة رومانسية: "كده يا عمور تكشف سرنا قدام مراتك وتقول إننا متجوزين. بس أنا شطور بخبي غيرتي عليك مش زيها." بصله عمار بغيظ، فصرخت تمارا وقالت: "شايف بيتكلم إزاي!!!

ضحك رائد بمرح، فصاله عمار بغيظ: "ممكن تلم لسانك شوية يا عم." بعدين وجه كلامه لتمارا وقال: "متزعليش يا حبيبتي." حطت تمارا إيديها على بطنها وقالت: "ماشي يقعد لحد ما التصليحات اللي في فيلته تخلص وبعدين يمشي. متنساش إني حامل، أخاف لا قدر الله أبص عليه يطلع ابننا شبهه." ضحك عمار، وبعدين سابتهم تمارا ومشيت، فقال رائد: "هي ليه مراتك بتعاملني على إني قرد؟ وانتوا تطولوا ابنكم يطلع قمر زيي!! "أمر بالستر يا أخويا."

قالها عمار وهو بيضحك، وبعدين كمل: "ها، قولي نرمين وافقت تتجوزك؟ نفخ رائد بضيق وقال: "يا أخي عرضت عليها الجواز تلات مرات وهي رافضة، مش عارف إيه." قرب عمار منه وقال: "متأكد إنك مش عارف ليه يا رائد؟ بلع رائد ريقه وقال: "بحاول بكل قوتي إني أنساها وبتحسن." "نرمين ليها الحق إن قلبك يكون بالكامل ليها يا رائد. معلش خدوا وقتكم." ابتسم رائد وقال: "أكيد. أنا مش هضغط عليها. وروح صالح مراتك بدل ما تطردنا احنا الاتنين من البيت."

ضحك عمار ومشي ناحية أوضته هو وتمارا. كانت تمارا واقفة قدام المرايا وهي بتسرح شعرها بغضب. كانت متضايقة من رائد. الإنسان ده قادر يخليها تتعصب ويكون عندها رغبة إنها تقتله. فجأة شهقت لما حسّت عمار بيحضنها من ضهرها وبيبو*سها على خدها. حاولت تمنع ابتسامتها. أخد المشط منها وبدأ يسرح شعرها وقال: "مكنتش أعرف إن الحمل بيخلي الستات تحلو بالشكل ده إلا لما شوفتك." ضحكت تمارا، فقال عمار: "ضحكتك هي أجمل حاجة في العالم بعدك."

ضحكت مرة تانية وحضنته وهي بتقول: "خلاص يا بكاش. هحاول أبلع رائد الأيام دي وأدعي إنه يتجوز عشان يبطل يلزق فيك." بعد شوية، وباسها على مناخيرها، ابتسمت بحب وقالت: "بحبك يا بكاش." "وانا كمان." الحياة بتدينا فرصة تانية نصلح أخطائنا، والأذكياء هما اللي بيستغلوا الفرص دي. وعمار كان ذكي كفاية عشان يصلح أخطاء الماضي.

بصت على الصيدلية اللي فتحتها وهي حاسة بالفخر. كانت صيدلية خاصة بالناس اللي مش قادرة تشتري أدوية. قررت تبيعها بأسعار رمزية أو ببلاش. دي حاجة فكرت فيها من خمس شهور وفعلاً نفذتها بسرعة. "أنا فخور بيكي." قالها كريم وهو بيدخل الصيدلية وبيبو*س لميريهان بسعادة. "حبيبي." قالتها ميريهان وهي بتضحك، وبعدين قربت منه وحضنته. حسّت بالأمان والسلام زي كل مرة بتحضنه فيها. هي اتجوزته من شهرين وكل يوم كان معيشها زي ما تكون في الجنة.

شافت حب في عينيه كبير، الحب اللي هي اتمنته دايما وقررت تديله حبها اكتر واكتر. باس كريم راسها وهو بيحضنها اكتر. -أنا خايف حد من الزباين يدخلوا ويبقي منظرنا وحش. قالتها ميريهان فضحك كريم بصوت عالي وقال: -انتي مراتي، اكتر انسانة بحبها ميهمنيش بيفكروا في ايه. بعدت وقالت: -شكرا لأنك بتحبني. باس ايديها وقال: -لا شكرا لأنك سمحتيلي احبك وهفضل احبك. بالليل. -عمر ابعد عيب عندنا ضيوف.

قالتها ميرا وهي بتضحك وبتحاول تبعده. من وقت ما سامحته من تلت شهور وهو لازق فيها، رافض يسيبها، مدلعها وبيفاجئها كتير. السعادة اللي كانت مفتقداها رجعت تاني لما سامحته. داقت طعم السعادة لدرجة انها نسيت الخذلان والخيانة اللي اتعرضتلها. -بقولك ايه ما تمشي اختك وجوزها من هنا ونقعد مع بعض. قالها وهو ماسكها جامد. حاولت تبعده وقالت: -ابوس ايديك عدي العزومة علي خير.

حاول يبوسها علي خدها وهي تبعد لحد ما فجأة سمعت صرخة خفيفة. بتبص ميرا لقت منال اللي وشها احمر بسرعة. لفت وقالت بإرتباك: -أنا اسفة والله، كنت جاية اخد الاكل، بس هطلع دلوقتي. -استني يا منال. قالتها ميرا بخجل وبعدين ضربت عمر علي ايديه وقالت: -عمر هو اللي هيطلع وانت ساعديني اودي الأطباق. بعد دقايق. كان الكل مجتمع علي الاكل. ميرا وعمر ونورا وحسام ومعاهم منال بعد ما نومت الأطفال. كانوا فرحانين والجو كان عائلي لطيف.

كانت ميرا بتبص لحياتها الجديدة وهي سعيدة جدا، وبتفكر ان أخيرا كل المشاكل عدت وداقت السعادة الحقيقية. صحيح هتواجه مشاكل تاني بس المرة دي مش هي لوحدها. عمر هيواجه المشاكل معاها. مش هينساها من حياتها. هي هتخليه يشاركها كل حاجة. زي ما هي هتشاركه كل حاجة. هي هتمسك ايديه وتواجه المشاكل اللي هتواجههم مهما كانت. مسكت ميرا ايد عمر وقالت بإبتسامة: -أنا بحبك. باس ايديها وقال: -وانا مفيش كلمة توصف حبي ليكي. تاني يوم.

-امتي تفرحي قلبي وتقبلي وتتجوزيني؟ الخاتم قرب يصدي وهو في جيبي. يا بت ليه بتجري كده يخربيتك!!! قالها رائد لنيرمين اللي بتمد قدامه وهو بيتمشوا علي الكورنيش مع بعض. ضحكت نيرمين وبصتله وقالت: -قولتلك مش هتجوزك الا لما اتأكد اني الوحيدة اللي في قلبك. مسك ايديها وقال: -ما أنا عايزة مساعدتك عشان تبقي الوحيدة اللي في قلبي. شدت علي ايده وقالت: -وانا بساعدك، لكن جواز لا الا لما اتأكد ان قلبك وعقلك ملكي مش ملك واحدة تانية.

-انتي متم*لكة. -وانت كمان. ضحك وقال: -عشان كده احنا الاتنين لايقين علي بعض. وبعدين مسك ايديها وفضل يتمشي جمبها والمطر بدأ ينزل وهو مشاركهم اللحظة دي. بصلها بحب وهو واثق ان في يوم هي هتحتله بالكامل.

كان ماسكين ايدين بعض وهو بيتمشوا في الطريق، ودي كانت اجمل لحظاتهم انهم يتمشوا سوا. قلبهم كان مليان حب وسلام. كانوا ساكتين لكن عيونهم كانت بتحكي الحب الكبير اللي بينهم. كانت السعادة كاملة. كان لا الماضي شاغل بالهم ولا المستقبل. كانوا عايشين الحياة بكل حب. -تحبي تاكلي قبل ما نروح يا ست هانم؟ قالها بدلاله المعتاد. ابتسمت ليه بتحب الكلمة دي منه. بتحبها اووي. هزت راسها بحماس وقالت: -أيوه نفسي اكل سندويتشات كبدة.

-طلباتك اوامر يا ست هانم. يالا نروح بسرعة عشان باين ان الدنيا هتمطر. شد علي ايديها وسحبها وراه عشان ياكلوا. كانوا قاعدين علي جنب وبياكلوا وصاحب العربية كان بيشطب خوفا من المطر. حاسبه نائل واخد السندويتشات وكملوا اكل وهما بيتمشوا. فجأة بدأ المطر ينزل عليهم بغزارة. شد نائل ايد حور ووقفوا تحت حتى ميجيش فيها المطر. حطت حور الاكل علي جمب وبصت للمطر بحب وقالت: -يالا نرقص في المطر. -ونأخد برد صح؟ ضربته

علي كتفه وقالت بغضب طفولي: -يا عم خليك رومانسي شوية ويالا، عشان خاطري يا نائل. نفخ بضيق وقال: -مشكلتي مبعرفش ارفض ليك، دايما انتي نصابة علي فكرة. سحبها تحت المطر وهو بيرقص معاها. الناس كان حواليهم بيجروا عشان المطر وهما كانوا بيرقصوا تحته. كانت سعادتهم متتوصفش. -هحبك دايما يا نائل. هحبك سنيني اللي جاية. ابتسم وهو بيضمها ليه وبيرقص وقال:

-وانا هحبك قد سنيني اللي فاتت وسنيني اللي جاية. هحبك دايما. في كل لحظة من حياتي هحبك لحد ما اموت. انتي وطني. قربت وشها منه وباسته علي الحرق اللي ظاهر علي خده وكملت رقص معاه.

الحب دايما هيكسب واصحاب النوايا الصافية هما اللي هيفرحوا في الاخر. اتنين حبوا بعض. قدروا هما الاتنين يطلعوا من الضلمة اللي كانت محاوطاهم. قدروا يتغلبوا علي كل العقبات اللي قدامهم وسلاحهم كان حبهم لبعض. وانتهت قصة اجمل اتنين. او بدأت. بدأت قصتهم بالحب وهتستمر بالحب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...