في بيت أهل ميرا... -أنا مش قادر أتكيف مع بعدك عني... مش قادر أعود نفسي إنك خلاص مبقتيش في حياتي... أحياناً بفكر إن ده كابوس بشع وهيخلص وهفتح عيني وأشوف إن ده كله محصلش وإنك لسه معايا في بيتي يا ميرا... لكن بتصدم لما أصحى كل يوم وأكتشف إني خسرتك... أنا مقهور وبعاني من غيرك ومن غير ولادنا... أنا بس طالب أي أمل أتمسك بيه يا ميرا... أي أمل مهما كان بسيط وأنا هحاول مرة واتنين وألف حتى... مش طالب تعامليني زي الأول...
ليكِ حق تزعلي وخدي وقتك في الزعل لكن في بيتنا بلاش تبقي بعيد عني... لأن صدقيني مش هتحمل أكتر من كده... أنا مرعوب من فكرة إنك تبعدي عني للابد... مخنوق من الفكرة دي... أنا عارف إني جيت عليكي وعمري ما أنكر غلطي... بس ندمت والله ندمت الشهور اللي فاتت عدت عليا كأنها جحيم. دموعها بدأت تنزل وبدأت هي تمسحها بسرعة... الجرح لسه كبير... رغم اعتذراته الكتير إلا أن الاعتذرات مخففتش جرحها ولا حتى البعد... هي بتعاني زيه بالظبط...
الذكريات زي السوط اللي بيتجلدها كل يوم. مسك عمر إيدها وقال: -اديني آخر فرصة بس... آخر فرصة وصدقيني أنا عمري ما هخذلِك تاني يا ميرا... الشهور اللي فاتت أنا عرفت غلطي... فكرت كتير... وعرفت إن اللي غلطان... عرفت اللي بينا مش حب عادي وإني كان لازم أتكلم معاكي الأول... أنا مش هنكر غلطي وبطلب بس فرصة ليا... فرصة وأوعدك عمري ما هاذيكي تاني... فكري كويس... أنا فعلاً عرفت غلطي كلامي ده من قلبي. -ياريتك تجرب وجعي عشان تفهمني.
قالتها ميرا والدموع متكونة في عينيها... كانت بتضغط على أسنانها جامد عشان متعيطش وحاولت تسحب إيديها من إيد عمر بس مسمحش ليها تبعد وقال بصوت مخنوق: -فاهمك... هزت راسها وهي بتقول بصوت متقطع: -لا أنت متعرفش حاجة ولا عمرك هتفهمني... سحبت إيديها وحطت إيديها على قلبها وقالت: -أنت مش حاسس بالنار اللي في قلبي... مش حاسس بالدمار اللي بعيشه... أنا كل يوم بسأل أنا عملت إيه وحش للدرجة يخليك تكسرني بالشكل ده من غير تفكير...
بلع ريقه وقال: -آسف... والله العظيم آسف... كملت كلامها من غير ما تتأثر بآسفه وقالت: -يا سيدي أهملتك شوية وغلطت... تعالي كلمني عاتبني يا عمر... إحنا مش مجرد اتنين متجوزين... إحنا أصحاب... أنا بقولك أسراري اللي مقدرش أقولها لحد... أنا عمري ما اعتبرتك جوزي وبس... أنت أهم من كده بكتير... أنت نصي التاني... إزاي قدرت تعمل كده من غير ما حتى تعاتبني! غمضت عينيها ودموعها نزلت وقالت: -محتاجة أبعد عنك شوية... محتاجة آخد نفسي...
أخلي سعادتي من أولوياتي زي ما خليت سعادتك من أولوياتي على حساب نفسي! -بس أنا عرفت غلطي يا ميرا... حرام العقاب ده... قالها بصوت مقهور... -وحرام إني أتحمل الضغط ده لو مبعدتش هنفجر. صوتها كان مقهورة أكتر منه... -حرام عليك إني أتحمل البعد ده... الفراق... أنا هتأثر وأنتِ كمان وأولادنا يا ميرا... فكري من تاني... خدي وقتك لكن في بيتي وأنا والله ما هضغط عليكِ عشان تسامحيني بالعكس خدي الوقت اللي أنتِ عايزاه...
لو عايزة كمان مفضلش في البيت كتير أو مباتش فيه حتى أنا موافق وهروح لأوتيل لحد ما تتقبلي وجودي... بس تعالي البيت كده قلبي هيكون مطمن أكتر... هزت راسها بالنفي... فمسك عمر إيديها وقال: -ميرا... ميرا فكري تاني بلاش تبعدي... بقولك والله ما هطالبك بأي حاجة لحد ما تسامحيني نهائي... بعدته وهي بتقول: -لو سمحت كفاية... سيبني يا عمر أبعد شوية وإلا فعلاً هنهار!!! هرجع أوعدك إني هرجع بس محتاجة البعد ده لو سمحت!! ***
كانت إيد نائل بتترعش لما اتصل للمرة اللي مبقاش فاكر عددها ولقي تليفونها اتقفل مرة واحدة... قلبه كان بيدق جامد والرعب كان باين على وشه... من وقت ما عمه اتصل وقال إن حور لحد دلوقتي مجاتش حس بالرعب يكون حصلها حاجة ودلوقتي هو حاول كتير يتواصل معاها بس فشل... بقاله تلات ساعات تقريباً بيحاول يوصلها ومش عارف... مئات الأفكار في عقله وكلهم أسوأ من بعض... قرب منه وليد وقال بخوف: -خايف يكون رائد خطفها مرة تانية يا نائل...
هز نائل رأسه وقال: -مظنش يا عمي رائد طول الفترة دي معترضش طريقنا... مظنش إنه يعمل كده أبداً... أنا... أنا بفكر أدور في المستشفيات يمكن... صوت نائل اتخنق فنزلت دموع وليد... حضنه نائل وقال: -متقلقش هنلاقيها... هي ممكن تكون... بعد وليد وهز رأسه وقال: -حور حصلها حاجة يا نائل أنا حاسس الاختفاء ده مش طبيعي أبداً... أنا خايف يا نائل... خايف لا أخسرها للأبد المرة دي... -معاك رقم رائد... قالها نائل فجأة...
هز وليد رأسه وطلع التليفون وإيده بتترعش جامد... الرعب كان باين عليه فعلاً... مسك نائل التليفون وبدأ يطلب رائد... أول مرة مردش... حاول مرة تانية وتالتة لحد ما التليفون برضه اتقفل... ده خلى نائل يتوتر أكتر... بس رغم كده جواه كان متأكد إن رائد المرة دي ملوش دعوة... رغم غرابة الموضوع كان مستبعد إن رائد يكون أذى حور مرة تانية... اتنهد نائل وهو بيقول بتوتر: -تليفونه رن في البداية وبعدين اتقفل... ضرب
وليد كف على كف وهو بيقول: -يبقى عملها تاني يا نائل... أكيد خطفها... المرة دي خلاص حور انتهت... حور بنتي ضاعت... حور... مسك نائل إيديه وقال: -اهدي يا عمي متقلقش هنقلب عليها الدنيا لحد ما نلاقيها... أنا مش هفقد الأمل متقلقش... والله مش دفاع عن رائد أنا أصلاً مش بطيقه لكن مظنش إنه هو اللي عمل كده فيحصل كالاتي... أنا هروح لبيت رائد وأشوفه ولو مش لقيناه هنروح لقريبه الضابط البيت كمان...
ولو برضه موصلناش لحل هنبلغ البوليس مش هنستنى... ولسه هيمشي نائل وليد وقفه وقال: -أنا جاي معاك... -لا يا عمي أنت ارتاح... التوتر مش حلو عشانك... -يا بني أنا لو قعدت هنا أكتر من كده هموت بقهرتي... أبوس إيديك خدني معاك... هز نائل رأسه واخده... *** بعد نص ساعة تقريباً وصل نائل لفيلا رائد... نزل من العربية وراح سأل حارس الفيلا اللي قاله إن رائد مش موجود... رجع تاني وقرر يروح لعمار اللي لحسن الحظ أخد عنوانه قبل كده...
-مش موجود صح؟ ما أنا قولتلك يا نائل رائد هو اللي عملها... ده شخص مش متزن نفسياً... شخص مجنون ومؤذي! اتنهد نائل... هو عارف إن رائد شخص حقير بس مش عارف ليه مش قادر يصدق إنه السبب المرة دي... -مش هو يا عمي... قال نائل ده بصوت واثق... كان حدسه بيقول إن مش رائد اللي عملها... -أنت بتدافع عنه!! صرخ وليد بصدمة وبعدين كمل: -ده إنسان حقير وحيوان دمر حياة بنتي وخط فها ودلوقتي خط فها تاني...
أنا مش مصدق إنك بالذات اللي بتقول كده... غمض نائل عينيه بتعب وقال: -أنا بكرهه أكتر منك... بس بالعقل كده... حور قالت إن رائد هو اللي كان هيرجعها بنفسه... ده اتنازل عن البلاغ عشان حور ومتحبستش بسببه... بعد عن حياتها نهائي... إيه اللي هيخليه يعمل كده... -ده واحد مجنون... متقدرش تتنبأ بتصرفاته يا نائل... أكيد لما شاف إن خلاص هتبقى ليك قرر يخطفها تاني... لأنه إنسان غير متزن نفسياً وتصرفاته ملهاش تفسير عقلاني...
-طيب هنروح دلوقتي لعمار ونسأله يمكن يعرف حاجة! *** في المطبخ... طلعت تمارا المكرونة بالبشاميل من الفرن وهي بتبص عليها بسعادة... قربت وشمت ريحتها وهي بتقول: -تسلم إيديا بجد... بعدين راحت حطيتها على الرخامة وقالت: -أكيد عمار هيتج*نن لما يدوق عمايل إيديا... أكيد... آه... صرخت برعب شوية لما حست إن فيه حد حضنها... -وحشتيني... غمضت عينيها وابتسمت بس بعدين فتحت عينيها وهي بتبعد وبتقول: -ابعد يا عم كده... إحنا مخطوبين!!
ضرب عمار على رأسه وقال: -مني لله على اقتراحي المنيل ده يا ستي متحبكيهاش كده... هزت كتفها وقالت بدلع: -لا هحبكها... دي فرصة وجاتلي لحد عندي... عايزة أشوفك بتتودد ليا أكتر من كده... حابة أتدلع شوية... هز رأسه وقال: -طيب امتى هيخلص الدلع ده؟ هزت كتفها وقالت: -لسه شوية... شهر شهرين كده... مسك دراعها وهو بيقول: -نعم يا أختي شهر... شهرين إيه... لا يا حبيبتي انسي...
هو الخميس اللي جاي نعمل الفرح وخلاص ونتلم في أوضة واحدة عايز أجيب شحيبر والدسوقي... بعدت تمارا وقالت بفزع: -مين دوول؟ -أولادنا يا حبيبتي... زقته تمارا وقالت: -يخربيتك دي أسماء... أنت عايز تعقدهم... وبعدين طلعت من المطبخ وهي بتضرب كف على كف وقالت: -أنا كده هعيد نظر في موضوع إني أتزوجك ده... ضحك عمار وشدها ليه وقال: -لا لا خلاص. مش متمسك بالأسماء... عيالنا هتسميهم أنت... وأنا متأكد إنك هتبقى أحلى أم في الدنيا دي.
ضحكت تمارا ضحكة حلوة خلت عمار مسحور بيها. قرب عمار منها وقال بخبث: -ما تيجي نلغي الخطوبة. ضحكت وهي بتحاول تبعده وقالت: -لا انسي. عمار ابعد شوية وإلا هعضك و... -طب جربي تعضيني كده. وأنا هقص شعرك. وبعدين قرب منها. فجأة بعدوا عن بعض لما الجرس رن. -انت مستني حد دلوقتي. هز عمار راسه وبعدين راح يفتح الباب. دخلت تمارا جوه الأوضة وبصت منها. فتح عمار الباب واتصدم لما لقي قدامه وليد ونائل. لسه هيستفسر دخل وليد زي المجنون وقال:
-فين رائد. فين وش المصايب ده. أنا هقتله المرة دي وأخلص منه. -هو فيه إيه. قالها عمار وهو مصدوم. زعق فيه وليد وقال: -فيه إن قريبك المجنون خطف بنتي تاني. -لا مستحيل. قالها عمار بصدمة. فتدخل نائل وقال:
-أنا بصراحة مش مصدق إن رائد هو اللي عمل كده. بس يا عمار حور اختفت بقالها أكتر من خمس ساعات وأنا وأبوها قلقانين. النهاردة فرحنا وسألت كل الناس اللي ممكن تكون عندها محدش شافها. بعد ساعتين بالظبط هيبدأ الناس تيجي فلو عارف أي حاجة عن رائد قولنا. هز عمار راسه بصدمة وقال: -أنا متأكد إن رائد المرة دي معملش حاجة. رائد بقى كويس والله. هو... -طيب هو فين دلوقتي. قاطعه نائل بهدوء. -مش مضطر أقولك. زعق عمار بعصبية.
اتدخل وليد وقال: -خلاص احنا نروح للبوليس ونقدم بلاغ ضده. ولسه وليد هيمشي قال عمار بسرعة: -نائل بيروح لدكتورته النفسية عادة ممكن يكون عندها دلوقتي. رائد بيتعالج نفسيا حاليا. بيتعالج عشان ينسى بنتك ويبعد عنها. -فين الدكتورة دي. اتدخل نائل في الكلام. فرد عمار: -أنا هلبس دلوقتي وأجي معاك. بعد ساعة تقريبا. كان عمار ونائل ووليد عند نيرمين. -رائد مشي من أربع ساعات تقريبا يا عمار. اتوتر عمار وقال:
-أنا مش قادر أوصله يا دكتورة. رائد مختفي من الصبح وبحاول أتصل بيه مش قادر أوصله و... سكت عمار وهو بيفتكر إنه شاف حاجة هو وطالع العمارة اللي فيها العيادة. -لحظة واحدة جاي فورا. قالها عمار فجأة ونزل بسرعة. راح ناحية العربية اللي شبه بتاعة رائد. وبص لقاها فعلا بتاعته. اتصدم عمار وطلع فوق تاني وقال لنيرمين: -عربية رائد تحت. إزاي أنا مش فاهم. أنا بدأت أقلق.
-العمارة بتاعتي فيها كاميرا لحسن الحظ ممكن نطلب منهم يرجعوا الكاميرات ونشوف. بعد ربع ساعة. كان عمار واقف مبهوت وقال: -نشأت! إيه اللي وقفه مع نائل. خرج بسرعة عمار من العمارة ووراه نائل ووليد. طلع عمار تليفونه واتصل بنشأت موبايله مقفول. راح اتصل بصديق ليه أيام ما كان شغال في الشرطة واللي قاله إن نشأت واخد إجازة. ابتدى عمار يقلق. إيه اللي موقف نشأت مع رائد قبل ما يختفي. بص لنائل ووليد وقال:
-أنا رايح لبيت نشأت حاسس إننا ممكن نلاقي إجابة هناك. آه.
قالها رائد فجأة وهو حاسس بألم كبير في رأسه. كان دماغه مشوشة ومش فاكر أي حاجة حرفيا. حاول يرفع رأسه بس حس إنها تقيلة. كان حاسس بحاجة سخنة على رأسه واللي كان متأكد إنها دم. فجأة بدأ يستوعب اللي حصل. آخر حاجة فاكرها إنه طلع من عند الدكتورة النفسية وبعدين شافه وطلب هو منه يكلمه في موضوع مهم. ميعرفش ليه رائد سمع الكلام وقرر يشوف هو عايز إيه. مكنش مدي أي خيانة ممكن تحصل. لأنه هو عارفه كويس. عارف نشأت. بس لحد دلوقتي مش فاهم ليه نشأت اتهجم عليه وخدره.
-صحي النوم يا باشا ارفع رأسك. يالا ارفعها وشوف المفاجأة اللي محضرها ليك. كان صوت نشأت الساخر بيكلمه. حاول رائد يفوق ويرفع رأسه بس مش عارف. عينيه مزغللة ونفسه ينام. بس صوت عياط عارفه خلي كل الأفكار تطير من دماغه فجأة. رفع رائد رأسه والرعب بيدب في قلبه. نسي الألم ونسي النوم لما شافها قدامه. قاعدة على الكرسي وإيديها مربوطة لورا مع بعض ورجليها كمان. دموعها بتنزل وبتبكي وهي بتبصله بخوف.
كان رائد مبهوت وهو بيشوفها بالشكل ده. الرعب اللي في عينيها آذاه شخصيًا. بص لنشأت اللي كانت على وشه ابتسامة مريبة وهو مش فاهم حاجة خالص. مش فاهم هو ليه بيعمل كده. "فيه إيه؟ انت ليه رابطنا كده؟ انت اتجننت؟! صرخ فيه رائد بعصبية وهو بيحاول يفك نفسه، بعدين قال بجنون: "فكها يالا.. فكها فوراً وخليها تمشي." ابتسم نشأت وهو بيقرب من حور، حاول يلمس شعرها بس رائد صرخ فيه: "انت يا ابن المجانين ابعد عنها إلا وديني اقتلك."
ضحك نشأت بقوة وقال: "غريبة إن حتى في وضعك الميئوس منه ده.. وضع الضعيف وقليل الحيلة إلا إنك برضه بتهددني يا رائد!! بجد أنا مبهور.. وإن ده دل على شيء فهو.." بص على حور بنظرة ليها معنى وكمل: "ده معناه إن حور ليها مكانة خاصة في قلبك.. هي نقطة ضعفك.. أكيد لو حصلها حاجة انت هتموت ألف مرة في اليوم." كلام نشأت خلي رائد يترعش حرفياً من الخوف. هو المجنون ده عايز منه إيه؟ مش قادر يصدق اللي بيحصل. "فيه إيه يا نشأت مالك؟
انت اتجننت؟ كان نشأت بيبصله ببرود ورائد بيزعق فيه والحقد اللي في قلبه كان بيكبر. رائد هو سبب كل اللي حصل، هو اللي سرق حبيبته منه. هو خسر مروة بسببه ولازم رائد يدفع تمن اللي عمله. لازم يدوق من نفس الكاس اللي داقه نشأت، زي ما خسر حبيبته. أكتر ست حبها في حياته. نشأت برضه هياخد حور حبيبة رائد. هيقتلها قدامه ويخليه ينهار. هيفرح جداً وهو شايف انهياره بالشكل ده. الحقد هو اللي كان بيحرك نشأت، كان مسيطر عليه بقوة كبيرة.
كان رائد بيبص لنشأت بصدمة بيحاول يفهم هو فيه إيه بالظبط. حاول يهدي نفسه وقال: "ممكن أعرف إيه الهزار ده؟ أنا وحور بنعمل إيه هنا؟ كانت حور لسه بتبكي. رائد دلوقتي كان بيحاول يحل الوضع ده بأحسن طريقة عشان حور. ابتسم نشأت ابتسامة شريرة ورد بإختصار: "أنا جايبك هنا وجايب حبيبة القلب عشان الانتقام." بهت رائد شوية وقال: "انتقام إيه يا جدع انت؟ إيه الفيلم الهندي اللي انت عامله ده؟ هو أنا آذاك في حاجة؟ بان
الغيظ على وش نشأت وقال: "انت دمرتني.. سرقت سعادتي والسبب اللي أنا عايش عشانه." كان رائد مش فاهم هو بيتكلم عن إيه لحد ما رحمة نشأت وقال: "انت أخدت مني حب حياتي.. مروة اللي هي لينا.. الست الوحيدة اللي حبيتها." "انت اللي كنت بتطاردها؟! هز نشأت راسه وقال: "كنت بحاول أرجعها ليا." هز رائد راسه بذهول وقال:
"صدقني مش أنا اللي قتلتها.. بالعكس أنا ساعدتها تبدأ حياة جديدة.. صحيح حاولت أستغل ده في إنها تبقي عشقتي بس محصلش بينا أي حاجة.. أنا مقتلتهاش والله ومفيش أي سبب يخليني أقتلها." "أيوه أنا عارف أنك مقتلتهاش ولا حاجة.. محدش ليه حق يؤذيها غيري وأنا اللي قتلتها!! شهقت حور بصدمة. فقرب نشأت منه وقال: "قطعتها حتت حتت.. لحد ما مسكت قلبها بإيديا وعصرته وأنا بفكر إزاي القلب ده حب غيري!!!!
لو كنت موجود كنت أكيد هتحب العرض.. بس مش مشكلة هنعيد العرض تاني والمرة دي مع حبيبة القلب حور!! "نشأت اسمعني.. حور ملهاش علاقة بالموضوع.. خرجها من هنا وخلينا نتكلم.. وأنا واثق إننا هنوصل لحل كويس." قالها رائد وهو بيسيطر على توتره. ضحك نشأت وقال: "لا يا برنس.. اعذرني بس دي فرصتي وجات لحد عندي.. فرصتي إني أحرق دمك وآخد حبيبتك منك." بص لرائد بغيظ وقرب منه وهو بيقول: "أنا مش عارف مروة حبتك على إيه."
ابتسم رائد بسخرية وقال: "أعمل إيه كل الستات بتحبني.. أنا عندي سحر خاص مش عندك ولا هيكون عندك! "أنا عايزك تفضل مبتسم كده وأنا بقتل حبيبتك قدامك.. بعدين مسك السكينة اللي كانت جمبه وراح لحور اللي بتبكي وهي مرعوبة.. واترعبت أكتر لما شافت السكينة اللي هي سبب عقدتها كلها." "هكون رحيم بيك واخليك تختار أموت حبيبتك إزاي؟! قالها لرائد المربوط قدامه وهو بيمرر السكين على حور اللي بتبكي واللي كانت ايديها مربوطة قدامه.
بلع رائد ريقه وكل همه حور. كمل هو: "أنا بسببك قتلت الست الوحيدة اللي حبيتها واظن أن من العدل أني أقتل حبيبتك كمان." ضحك رائد بسخرية وقال: "حبيبتي؟ مين قالك إني بحبها.. انت مغفل.. أنا دمرت حياتها!! خنتها كتير وضربتها بالله عليك أبقى بحبها إزاي.. انت لو عايز تأذيني فعلاً اقتلني أنا!! ضحك بقوة وهو بيحط السكين في بطن حور. صرخت حور بخوف وهي بتحس بالسكين بيخدش جلدها. قال هو: "انت فاكرني غبي؟
أنا عارف إنها كل حياتك.. ودي فرصتي عشان أحرق قلبك." بعدين مسك شعرها فصرخت وهي بتبكي وكمل: "بص ليها لآخر مرة قبل ما أقتلها." "سيبها يا حقير.. اقتلني أنا يا جبان." كان رائد بيصرخ بقوة وبدأت الدموع تتجمع في عينيه. ابتسم التاني وبعدين ضربها بالسكينة في بطنها. صرخ رائد بعنف وهو بيشوفها بتقع على الأرض. فضل يبكي وهو بيشوفها بتفقد وعيها. قرب هو منه وقال وهو بيهمس في ودن رائد: "أنا قولت أن موتها بس اللي هيكسرك!!!!
مردتش عليها رائد وهو بيبكي. "وعشان أنا إنسان حقاني هفكك عشان تودعها براحتك." وفعلاً فكه بس نشأت كان حذر ومعاه المسدس بتاعه كمان لو فكر رائد يعمل حاجة. أول ما فكه جري رائد على حور وهو بيحاول يفوقها وبييبكي. "حور.. حور ابوس إيديكي فوقي.. النهاردة فرحك مينفعش تموتي لازم تفرحي." "حور افتحي عينيك." فتحت عينيها بتعب وهي حاسة بألم كبير في بطنها. شافت رائد بيبكي قدامها. أول ما شافها رائد.. مسك ايديها وقال:
"أيوه.. أيوه افتحي عينيك متغمضيهاش.. انتي عايزة تروحي لنائل صح.. أنا هوديكي ليه بس ابوس إيديك متغمضيش عينيك ولا تموتي." فضلت هي تتنفس بصعوبة. قام رائد فجأة لقي نشأت ماسك المسدس وبيوجهه عليه. بتهور راح رائد عليه وضرب بالبوكس بسرعة. نشأت ملحقش يعمل حاجة. فضلوا الاتنين يضربوا بعض وحور واقعة على الأرض وشايفة ده كله ومش عارفة تعمل حاجة. قدر نشأت يتغلب على رائد فجأة وقام بسرعة ورفع مسدسه المتعمر وقال:
"جهز نفسك عشان تلحق حبيبتك." حطت حور ايديها على بطنها وهي بتحاول تقوم. بصت حواليها لقت السكينة اللي اتضربت بيها واقعة جمبها. جه الوقت أنها تواجه مخاوفها. هي متقدرش تشوف رائد بيموت ويكون في ايديها تنقذه. مدت ايديها ولأول مرة من زمان حور تمسك سكينة. وقامت حور وهي ماسكة السكينة. حاولت بكل قوتها أنها تتحرك وفعلاً قدرت تقوم وبكل قوتها مشيت ناحية نشأت وقبل ما يضرب نار دبت السكينة في ضهره!!! قدام بيت نشأت. مرمي بعيد.
هادي ومظلم زي شخصيته بالضبط. كان واقف عمار بعربيته قدام البيت. وشايف عربية نشأت اللي ركب فيها رائد. نزلوا التلاتة وراحوا ناحية البيت بسرعة. قدام باب البيت اتجمد نائل وهو شايف البروش بتاع حور واقع على الأرض. نزل جابه وقال: "حور هنا.. هنا." وقتها التلاتة مستنوش وكسروا الباب. دخلوا بسرعة البيت وفي اوضة نشأت كانت الصدمة الكبيرة في نشأت اللي واقع على الأرض وحور كمان وجمب حور رائد بيحاول يكتم النزيف اللي في بطنها.
بصلهم رائد وهو بيبكي. قرب نائل من حور اللي كانت بتتنفس بصعوبة. ابتسمت حور بضعف لما شافته وقالت: "أنا قدرت أواجه خوفي أخيرا!! وبعدها أغمي عليها. في المستشفي. الدنيا كانت مقلوبة حرفياً. طبعا عمار اتصل بالشرطة والاسعاف اللي جوه وتم نقل حور ونشأت المستشفي. كان رائد في المستشفي بيعالج جروحه والضابط جه ياخد أقواله بعد ما اخد أقوال عمار. كان رائد بيقول شهادته بكلام مش مترابط من كتر خوفه على حور.
اخيرا الضابط خلص معاه وراح على أوضة العمليات عشان يشوف حور أخبارها إيه كان بيدعي أنها تكون كويسة. عرف أنها خرجت وراحت أوضة عادية. راح لقي عمار قدام الأوضة. قرب منه وقال: "متقلقش قدروا ينقذوها.. البنت دي محظوظة أوي.. ضربة السكينة مكانتش جامدة عليها.. من نص ساعة خرجت وقالوا ممكن تخرج من المستشفي بعد يومين."
ابتسم رائد براحة وقرب من الأوضة عشان يشوفها بس وقف فجأة وهو بيشوف نائل معاها ماسك ايديها ومبتسم ليها بحب هي تستحقه. عرف وقتها أن خلاص ملوش مكان في حياة حور. عرف أن آن الأوان يبعد عنها نهائيا ويشوف حياته. بصت حور فجأة ناحيته فشاور ليها بأيديه وقال بصوت واطي مخنوق والدموع في عينيه: "سلام يا برينسس!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!