الفصل 8 | من 23 فصل

رواية لم انضج بعد الفصل الثامن 8 - بقلم عائشة نصر

المشاهدات
16
كلمة
771
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 35%
حجم الخط: 18

لطف: لا لا لا لا، أنا مش عايزة أبقى حامل، مش عايزة النونو دا. لا لا، أنا متبهدلة أوي بالبنات ومش بعرف أرضعهم ولا أطبخ ولا أنضف. أم لطف: مبروك يا بنتي يا لطف، كبرتي أهو وبقيتي شايلة مسؤولية ورافعا راسك. لطف: رافعاها فين؟ أنا مش قادرة على كل ده. أم لطف: مش قادرة إيه؟ ده أنتِ 12 سنة، اللي قدك معاهم 4 عيال وبينزلوا يخدموا حمواتهم. لطف: يا ماما، أنا نفسي أرجع لحياتي، أساعدك في البيت وبس. خديني معاكي عشان خاطري.

أم لطف: قومي يا بنتي، حضري الغدا لجوزك، أنا ماشية. لطف كانت واقفة بتبص ناحية الباب، ومامتها رزعت الباب ومشيت. جسم لطف اتنفض، والبنات بدأوا يعيطوا. لطف: نداء، إنهم صحيوا. لطف اتنهدت ودموعها نزلت، وبدأت تعيط وتشهق وتتشحتف، بالضبط زي الأطفال، واللي زيها ما هي منهم، أصل. لطف: بس يا روح قلبي، ماما جنبك أهي، متخافيش، تعالي في حضني هنا اهو. شش، متعيطيش، أوعي تعيطي وأنا موجودة.

لطف حياتها بقت صعبة، فيها ابتلاءات كتير، وكانت خايفة جدا. في الليل. لطف حاطة الأكل على الطبلية، ونيمت البنات، ومحمد بياكل وماسك تليفونه ومركز أوي. لطف: محـ... محمد. محمد: لطف: محـ... محمـ... محمد: عايزة إيه؟ لطف: أنا... أنا حاسة إني حامل. محمد ساب تليفونه وبصلها وسكت شوية، وبعدين اتكلم: وانتي هتعرفي منين؟ لطف: أصل بطني بتوجعني وبرجع. محمد قعد يضحك بصوت عالي أوي، لدرجة إن عيونه دمعت من الضحك. لطف مكنتش فاهمة حاجة.

محمد: وهو عشان بطنك وجعتك ورجعتي يبقى حامل؟ لطف: ماما قالتلي أهم. محمد: طيب، هنبقى نعمل تحاليل. لطف حطت إيديها على إيد محمد وقالت: يمكن يكون ده الولد اللي أنت عايزه. محمد سحب إيده وبصلها بنظرة حادة: وهيفرق في إيه وهو صغير؟ لطف: صدقني، غصب عني، أنا معرفش إزاي أجيب ولد وإزاي أجيب بنت. محمد: سيبيها على ربنا، بكرة هاخدك نروح نعمل تحاليل. لطف: طيب. وقامت من على الأكل من غير ما تاكل، زي كل يوم، كالعادة.

طول الليل لطف نايمة مع البنات في أوضة الأطفال، كل خمس دقايق بنت من البنات تقلق، ولطف تروح ترضعها وتطبطب عليها وتنيمها. لطف لما اتأكدت إن البنات ناموا، خرجت البلكونة وغمضت عيونها واتنهدت وريحت أعصابها. ولسا هتتكلم مع نفسها، تفضفض لنفسها، لقت اللي بيشدها من شعرها اللي طاير. محمد: خشي، خشي يا قليلة الأدب، خارجة البلكونة بشعرك؟ وكمان سايبة البنات عمالين يصوتوا. لطف بزعيق من التوتر اللي هي فيه، والبنات

عمالين يصرخوا وهو يزعقلها: لطف مسمعتهمش، أنا كنت بفك عن نفسي. محمد ضرب لطف على وشها وسابها ومشي. لطف حطت إيديها على خدها وقعدت تعيط. راحت طبطت على بنوتة لغاية ما نعست، وشالت التانية بترضعها وهي سرحانة في اللي بيحصلها، وعلى وشها علامات حمرا، وعيونها هتنفجر من كتر ما هي ورمة. لطف بقت حاسة بقهر وكسرة نفس وذل. هي طفلة، هتقدر تستحمل كل الأحاسيس دي؟

تاني يوم، لطف لبست ونزلت البنات عند حماتها، وراحت مع محمد تعمل تحاليل. عملوا التحاليل، والتحاليل طلعت، وراحوا لدكتور. الدكتور: اتفضلي يا مدام، اتفضل. محمد: معندناش وقت، لو سمحت، ممكن تقولنا النتيجة. الدكتور: واضح هنا إن المدام حامل في شهرين. محمد: طب، ولد ولا بت؟ الدكتور بضحك: لسا بدري يا أستاذ. لطف كانت ساكتة ومصدومة، إيه رد الفعل اللي المفروض تاخده؟ دي حتى مسمعتش حاجة بعد إنها حامل، مش هتقدر على كل ده أبداً.

محمد شد إيد لطف وهي لسا بتقوم عشان يمشوا، وقعت مغمى عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...