الفصل 7 | من 23 فصل

رواية لم انضج بعد الفصل السابع 7 - بقلم عائشة نصر

المشاهدات
16
كلمة
826
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 30%
حجم الخط: 18

واقفة في المطبخ بتحضر الغدا عشان لما جوزها ييجي. سمعت صريخ عالي جدا، عرفت إنهم بناتها التوأم. جريت ناحيتهم، لقت الاتنين بيصرخوا جامد جدا والاتنين جعانين، وهي مش عارفة تعمل إيه. طفلة عندها 12 سنة، إزاي هتعرف تتصرف في موقف زي ده؟ راحت تجري تحضر الرضعة بتاعتهم، والبنات عمالين يصرخوا.

راحت لطف ناحية البنت، ولسه هتحط الرضعة في بوقها، افتكرت في مرة كانت شافت واحدة بتوقع نقطة لبن على إيديها، وهي أصلاً مش فاهمة هي عملت كدا ليه. بس راحت موقعة نقطة لبن على إيديها، وحطت الرضعة في بوق البنوتات. عدى اليوم على خير، وكل يوم لطف مش عارفة تهتم بالبنات ولا البيت، والبنات بقوا متبهدلين، وقبلهم لطف اللي مبقتش تاكل ولا تنام ولا تهتم بنفسها. في يوم لطف بصويت: "اسكتوا بقى!

مش عارفة أسكتكم إزاي، اسكتوا يا ماما، دول نفسهم من العياط، ساعديني، مش عارفة أسكت البنات." انهارت البنوتة الصغيرة لطف وهي سامعة بناتها الاتنين بيصرخوا وصوتهم عالي ووشهم أحمر، وخلاص مش قادرين ياخدوا نفسهم. لطف: "خلاص بقى، أنا آسفة، اسكتوا، أنا آسفة، خلاص، ششش، اسكتي يا قلب ماما." لطف كانت أول مرة تدقق في ملامح بنتها، لقتها شبهها جداً. ابتسمت بحنية، مهي بردوا ست وجواها فطرة الأمومة والإحساس الحنون.

عدت فترة كبيرة على لطف وحياتها اللي بقت صعبة من ساعة ما خلفت البنات. في يوم من أيام معاناة لطف، البنوتة البريئة اللي ظلمتها الدنيا. محمد: "إنتي لسه منضفتيش البيت؟ عامل زي الزريبة، إيه القرف ده؟ لطف: "حاضر، هنضف حالا." أول ما لطف حطت لمحمد الأكل، اللي مبقاش يهتم إنها تقعد معاه تاكل حتى. لطف كانت خلاص خلصت، هتكنس السجادة، بس بنت من البنات بدأت تعيط جامد. لطف راحت بسرعة شالتها وطبطبت على أختها لغاية ما نعست.

كانت عايزة تكمل السجادة، فراحت ناحية محمد، ولسه بتحط البنت على رجله. محمد بزعيق: "إنتي مبتفهميش؟ مش شايفاني باكل؟ بتديني البت لي؟ امشي يلا إنتي وخلفتك دي، روحي كملي تنضيف، وإياكي أسمع صوتك ولا صوت بناتك دول." امشي. لطف خدت البنت من حضنها، زي ما تكون شافت وحش وبتخبي بنتها من أنها تشوفه، وراحت كملت السجادة بإيد واحدة، وعلى إيديها التانية البنت، وهي دموعها بتنزل بسكات من قهر*تها ووج*ع قلبها بسبب اللي بيحصلها.

في يوم، كانوا بنات لطف كبروا وبقوا عمرهم 8 شهور. كانت لطف بتغيرلهم وبتحب أوي تلبسهم زي بعض. لبستهم زي بعض وسرحتلهم، وفرشت ملاية عشان السجادة حامية على جلدهم وقعدتهم، وحطتلهم ألعاب ألوانها ملفتة، وشغلتلهم التلفزيون على أغاني أطفال. وراحت تغسل المواعين وتطفي النار على الأكل. خلصت كل اللي وراها ونيمت البنات. كانت لسه بتحط البنت التانية، بطنها قلبت وكانت هترجع خلاص، وجرت على الحمام.

رجعت، ومخها قعد يفكر إنها كانت بترجع لما كانت حامل. كانت خايفة أوي تكون حامل تاني وتتعب تاني وكل حاجة تتكرر تاني. مخها مش هيجيب أي حاجة تانية. عدى يوم واتنين وتلاتة، وشكوك لطف بتزيد، وخصوصاً إن بطنها بتوجعها. فكلمت مامتها تيجي تقعد معاها. في يوم ما مامت لطف جت. لطف: "إزيك يا ماما؟ مامت لطف: "حمدلله يا حبيبتي، أومال فين البنات؟ لطف: "نايمين، ماما هو إزاي بعرف إني حامل؟

مامت لطف: "لولولوولولولولولولوولولولووليييييييييييي، لوولوولوولولييييييييييي، ألف ألف ألف مبروك." لطف: "شش، إيه يا ماما، أنا بسأل." مامت لطف: "ليه حاسة بـ إيه؟ لطف: "بطني بتوجعني وبرجع بس بقالي يومين." مامت لطف: "يبقى حامل يا بنتي، لولولولوولولولللييييل." لطف كلام مامتها لزق في دماغها، وكانت خايفة تكون حامل، وإنها مش قادرة على البنات، هتقدر تحمل تاني؟ ولا هتنهي حياتها؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...