الفصل 18 | من 23 فصل

رواية لم انضج بعد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم عائشة نصر

المشاهدات
16
كلمة
832
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

الشرطة كل اللي عملوه أنهم قفلوا الخط في وشها. ماكنتش عارفة تعمل إيه، راحت تبص على ابنها اللي نايم جوا وبناتها اللي بيلعبوا بالألعاب. راحت قعدت وبدأت تاخد نفسها. فجأة الباب بيخبط جامد وصوت ترزيع. لطف قامت بسرعة جابت طرحة حطتها على دماغها وفتحت الباب. "مين؟ "شرطة." "دي بيت محمد القناوي؟ "أيوة دي شقته." قالتها بتوتر شديد. "البقاء لله... لطف فضلت واقفة ساكتة وبتبص للظابط ببرود. الظابط خاف تكون صدمة عصبية. "يا فندم...

يكمل لقاها وقعت مغمى عليها. الظابط مسكها بسرعة بس ملحقش ودماغها اتخبطت خبطة خفيفة في حرف الترابيزة. حطها على الأرض ومد إيده جاب إزازة المياه من على الترابيزة ورش على وشها. "ادخلوا شوفوا لو في أطفال بسرعة." العساكر لسه هيدخلوا لقوا البنتين خارجين بيحبوا على الأرض ورايحين ناحيتهم وسمعوا الولد بيعيط. راحوا شالوهم ودوروا على أي حاجة تعرفهم بيت أهل لطف. لسه وهما بيدوروا والدة محمد طلعت وشهقت وخبطت على صدرها وقالت:

"مالها البت وشايلين العيال ورايحين فين؟ فين محمد؟ "البقاء لله يا فندم." مامت محمد اغمى عليها هي كمان. اتصلوا بالإسعاف وجم خدوا لطف، لكن مامت محمد كانت فاقت بس منهارة. وودوا الولاد عند أهل لطف. في المستشفى لطف بدأت تفوق بس كانت حاسة بصداع صعب أوي. "آه." "انتي مؤمنة بقضاء ربنا يا مدام لطف؟ البقاء لله. أستاذ محمد في ذمة الله." لطف مدتش أي رد فعل خالص. "المفروض تهتمي بأكلك أكتر شوية، انتي ضعيفة جدا."

لطف بدأت تعيط بدون سبب مرة واحدة كدا. "يا مدام لطف أنا عارف إنك مش بتحبيه، زعلانة ليه؟ "هو كدا، عايزة أعرف." الدكتور فهم وقالها: "إيه رأيك تبقي تيجي كل يوم لصديقي دكتور نفسي تدردشوا وتفضفضوا؟ لطف اتنفضت وقالت: "لأ طبعًا، عيب. أنا لازم أمشي." وقامت بسرعة مشت. رجعت بيتها عند محمد. "آه يا ابني روحت مني يا ضنايا." "متزعليش يا ماما." "انتي إيه اللي جابك هنا؟ ولادك عند أهلك. غوري يلا متجيش هنا تاني أبدًا."

لطف عيطت ونزلت عشان تروح، وهي أصلاً متعرفش طريق بيتها بسبب أن محمد كان على طول حابسها في البيت ومبتخرجش منه أبدًا. قعدت تحت البيت وشوية وباباها كان جاي عشان يطمن، لقاها قاعدة على الرصيف تحت البيت وحاطة راسها في الأرض وبتعيط. "بنتي قاعدة كدا ليه؟ مش فوق ليه في شقتك؟ وفين حاجتك؟ لطف أول ما شافت اترمت في حضنه وبدأت تعيط وتتشحتف: "طردوني يا بابا، رموني يا بابا." "تعالي يا بنتي تعالي." وسندها ومشوا ركبوا تاكسي.

ولطف نامت من تعبها. أول ما وصلوا باباها مرضاش يصحيها، ف شالها وخدها ومشي. كل الناس كانت بتبصله وهو كان فرحان أوي بيسترجع ذكرياته مع بنته وهو شايلها وهي صغيرة، بس دلوقتي الهم بقى مسيطر على وشها. أول ما وصلوا. "يعيني عليكي يا بنتي، ولادك أيتاموا." والد لطف دخل لطف وغطاها وخرج ل مامتها. "أقسم بالله لو سمعتيها كلمة واحدة تضايقها مش هيحصل كويس." "يوه، وانت عايز إيه؟ "سيبي البت في حالها." "طيب يا خويا."

وراحت شالت الولد وبقت تلعب معاه. عدى شهرين على وفاة محمد. ولطف عندها اكتئاب بعد الولادة وحزينة على حياتها مش على محمد. في يوم كلهم متجمعين على الغدا. "لطف يا حبيبتي إيه رأيك نخرج بعد الأكل؟ "نخرج؟! "آه ننزل السوق شوية نجبلك هدومتين." "مش عاوزة." "تعرفي ابن عمك إبراهيم البقال؟ "مم... "عينه منك يا بت وكويس هيسترك وياخد باله منك مش زي محمد الله يرحمه." لطف قامت وقفت وبدأت تصرخ هستيريًا وتشُد شعرها جامد وتلطم.

"سيبينيييي بيييييي سيبينيييي في حااااااليييي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...