الفصل 1 | من 15 فصل

رواية لم انوي الوقوع في حبك الفصل الأول 1 - بقلم منة حنفي

المشاهدات
22
كلمة
1,102
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 7%
حجم الخط: 18

في شقة بمنطقة شعبية، كانت رهف تذاكر لامتحاناتها التي أوشكت. فجأة، سمعت صوت مرات أبيها تصرخ، ثم شعرت بيدها تجذبها من شعرها. مرات أبوها: لازم كل يوم تتضربي عشان تقومي تشوفي الشقة والأكل؟ أنا قرفت منك. رهف ببكاء: كنت هخلص مذاكرة وأقوم والله. كلها كام يوم وأخلص امتحاناتي وهعمل كل اللي عايزاه أول ما أصحى من النوم على طول. بس أرجوكي، أنا تعبت من كتر ما بتضربيني. مرات أبوها: وهل ده هيمنع؟

نص ساعة والقي الشقة والأكل معمولين، فاهمة؟ رهف بانكسار: فاهمة. رهف روقت الشقة وعملت الأكل، ثم لبست ونزلت الشغل. مريم: الجميلة زعلانة ليه؟ رهف: مفيش حاجة، عادي. ما أنا كويسة أهو. مريم رفعت وجهها بيدها: ضربك تاني، صح؟ رهف تظاهرت بأنها تبحث عن شيء لتخفي دمعة نزلت غصبًا عنها: لا، أنا متوترة بس عشان امتحاناتي قربت. مريم تقبلت تغيرها وحست أنها لا تريد التحدث الآن.

مريم: ربنا معاكي يا روحي. هانت، كلها شهر وتبقي باشمهندسة قد الدنيا. محدش يقدر يكلمك. أوعي تتكبري عليا يا بت. ضحكت الاثنتان. رهف: مقدرش. *** أدهم وحسن وصلا الكافيه. بعد دقائق، بدأ الغضب يبدو على أدهم. أدهم: هو الجهاز مش بيطلع صوت ليه؟ حسن فضل ساكت، وحط رأسه حول يديه، لأن هذا يعني أن الجهاز الذي وضعه به عيب، ولم يتأكد منه. أدهم: أكبر غلطة في حياتي عملتها أني اعتمدت عليك. حسن: وبعدين هنعمل إيه دلوقتي؟

أدهم بغضب: اسكت خالص أنت دلوقتي، بدل ما أضربك رصاصة في دماغك تجيب أجلك. *** مريم: نزلي اتنين قهوة على الترابيزة اللي هناك دي بسرعة. رهف: حاضر. وصلت أمام الترابيزة التي يجلس عليها أدهم وحسن، ووضعت القهوة. رهف: تؤمرني بحاجة تانية يا فندم؟ أدهم يتحدث بسرعة: اسمعي اللي هقولك عليه من غير ما تعملي رد فعل. أنا المقدم أدهم. فيه اتنين أجانب وواحد مصري على الترابيزة اللي ورا. رهف كادت أن تنظر، فمسك يدها ووضع فيها شيئًا.

أدهم: بطلي غباء، متبصيش دلوقتي. دول أكبر عصابة مافيا في البلد. واللي بيحصل دلوقتي اتفاقية. هتاخدي الجهاز ده وهتعملي إنك بتنزلي مشروبات أو أي حاجة، المهم إنك تحطي الجهاز من غير ما حد يشوف عشان نقدر نسمع هما بيقولوا إيه. رهف كادت أن تعترض. أدهم بغضب: لو متحركتيش حالا وعملتي اللي قولتلك عليه، أقل حاجة هعملها معاكي إني هعيشك طول عمرك في السجن. وأخليكي تتحسري على عمرك اللي راح. بدأ يفحص

جسمها بعينيه وكمل كلامه: ده غير طبعًا إني هعمل حاجات تانية بس مش حابب أقولها، ومش عايز أسبق الأحداث. انجزي يا بنتي. رهف بخوف: حاضر.

بعد دقائق، رهف وصلت عند الترابيزة وعملت نفسها بتحط المشروبات. كان يبدو عليها التوتر والرعب، ودماغها تفكر في ألف حاجة وتجيب وتودي. كانت تتخيل العصابة التي لو رأوها لقتلوها، وأدهم الذي لو لم تضع الجهاز سيلبسها أي قضية بسهولة ويعيشها طول عمرها في السجن. للحظة، حسّت أن الموت أهون بكثير من أن تعيش في السجن مذلولة أو تحت رحمة هذا البني آدم. وضعت الجهاز وحاولت ألا تجعل أحدًا يراها، ومشت.

من بعيد، أدهم ابتسم، لكن ابتسامته اختفت لما رأى كمال المنشاوي (رئيس العصابة) قام هو والأجانب الذين معه. بعد دقائق، من غير ما يكملوا كلامهم، وقفوا عند أدهم. كمال الدسوقي: عجبتني حركتك، بس اللي أنا هعمله مش هيعجبك. سلام. تركه ومشى، وأدهم سيموت من الغيظ. "فلاش باك" البودي جارد انحنى عليه وهمس في أذنه: على فكرة يا باشا، البنت وهي بتحط المشروبات حطت جهاز صغير كده تحت الترابيزة.

كمال طبطب على كتفه واستأذن من الناس الذين كانوا معه، وهم فهموا أنهم في خطر وترقبوا. فقاموا بسرعة من غير كلام. *** أدهم قام مرة واحدة والغضب يبدو عليه. حسن: رايح فين؟ أدهم: روح أنت دلوقتي عشان أنا مش مسئول عن اللي هعمله فيك لو اتكلمت كلمة زيادة. حسن مشى لأنه يعرف أن أدهم عندما يتعصب لا يرى أمامه. أدهم وقف قدام رهف وعيناه كلها شر. رهف: خير يا سيادة المقدم؟ أدهم: أنتي هتخلصي شغل امتى؟

رهف: أعتقد إن ده ميخصكش، ومش معنى إني سكتلك من شوية إني هسكت دلوقتي. أدهم مسك إيدها بعنف: هتخلصي امتى؟ رهف وعيناها متجمعة فيها الدموع: الناس حوالينا، سيب إيدي. أدهم بغضب: تمام، مستنيكي برا. أدهم تركها ومشى، ورهف راحت تكمل شغل وهي بتبكي وتنظر ليديها التي ازرقت من مكان يده. مريم: مالك بتبكي ليه كدا؟ رهف حكت لها كل اللي حصل واللي عمله أدهم معاها. مريم: أما حيوان بشكل، بس بصراحة قمر أوي. رهف: هو ده وقته؟

أنا مش عارفة هو متعصب عليا ليه بدل ما يشكرني. بني آدم متخلف. رهف خلصت شغل، وأول ما طلعت لقت أدهم واقف مستنيها، لكن حصل اللي أدهم ما توقعهوش أبداً وخلّاه وقف مصدوم مش قادر يتحرك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...