رهف لسه هتتكلم الباب اتفتح ودخلت منه بنت في أوائل العشرينات لابسة فستان قصير. كانت مبتسمة، بس أول ما شافت أدهم مع رهف، تعبير وشها اتغير. "احممممم، آسفة. ما كنتش أعرف إن معاك حد." أدهم بعد عن رهف. "إزيك يا هدير؟ وحشاني أوي." رهف طول الوقت ده كانت واقفة متنحة. هدير قربت منه وحضنته. "وأنت كمان وحشتني أوي. بقا ما تفكرش تسأل عليا كل ده؟ "أبوكي الله يسمحه قطع مرة واحدة ومعرفتش أوصل لكم. المهم، إنتي كويسة؟
"بقيت كويسة لما شفتك يا روحي." أدهم. "احممممم، صحيح نسيت أعرفك. دي مراتك رهف، ودي هدير يا رهف بنت عمي وزي أختك." هدير ضحكت. "مش زي أختك أوي يعني، بس زين ما اخترت. عروستك زي القمر." رهف ابتسمت وحاولت تداري غيظها. كان هاين عليها تقتلها. "أنا هنزل بقا يا قلبي وهسيبكم لوحدكم شوية. إلا صحيح، هو انتو كنتوا بايتين سوا ولا إيه؟ رهف بغيظ. "آه يا حبيبتي. هو مش لسه قايلك إنها مراته؟
"آه، بس اللي أعرفه إن فرحكم الأسبوع الجاي. ولا انتو عادتكم اتغيرت؟ "لأ يا حبيبتي متغيرتش." قربت من أدهم ومسكت إيده وكملت كلامها. "إحنا عملنا فرح عادي وكتب كتاب وعزمنا قرايبنا وصحابنا، بس أدهم حبيبي قالي إنه عايز يعملي فرح تاني يكون كبير وكمان عشان يشوفني بفستان أبيض منفوش، أصل اللي فات كان سك." هدير بصت لأدهم. "آه وماله يا روحي. هسيبكم لوحدكم بقا." ميلت على أدهم وبسته من خده. "تكرار." أدهم ارتبك. "احممممم."
مشت، وبعدين رجعت خطوتين. "صح، بابا مستنيكم عشان نفطر سوا." مشت. ورهف واقفة هتولع منها. "انت إزاي تسمحلها تبوسك كده وتدلع عليك؟ أدهم قرب منها أوي. "بتغيري ولا إيه؟ رهف ارتبكت. "هغير ليه يعني؟ بس المفروض تحترم وجودي." "هدير زي أختي وكانت متعلقة بيا أوي وإحنا صغيرين. وطبيعي بقالها كتير عايشة برا وكمان مشفتنيش. تعمل كدا، بس على العموم حقك عليا وأنا هحاول أفهمها متعملش كدا تاني." "طيب تمام. ممكن تبعد بقا؟
"برضه مصممة تسيبه زعلان؟ لعلمك أنا عندي استعداد متحركش من هنا عادي." رهف ضحكت جامد. "وعلى إيه يا سيادة المقدم؟ طبعت بوسة على خده وطلعت تجري برا الأوضة. أدهم ضحك جامد على كسوفها. *** مريم نايمة، صحت على صوت تليفونها بيرن. "مين؟ "حسن." "في واحدة متبقاش عارفة صوت جوزها؟ "صباح الخير. معلش، مبصتش في الفون." "صباح النور على عيونك يا قمر. على العموم، متصل بيكي عشان أقولك إني تحت البيت." مريم قامت من ع السرير. "بجد؟
طب اطلع يالا." "لأ، انزلي انتي. أنا ورايا شغل أصلا ومش عايز أتأخر، بس قولت أسلم ع القمر بتاعي الأول." مريم بصت من الشباك، شافته واقف تحت. ابتسمت. "طيب، أنا نازلالك حالا." نزلت تجري ع السلم ونست خالص إنها بملابس البيت. حسن أول ما شافها، ملامحه اتغيرت، بس حاول يتكلم بهدوء. "إيه اللي إنتي نازلة بيه دا؟ مريم بصت لنفسها وحطت إيدها على بوقها وطلعت تجري ع فوق. لبست ونزلت. حسن أول ما شافها، غمزلها.
"بقا أنا هاخد كل القمر ده لوحدي؟ "تخيل ي جدع. ياريت تحمد ربنا بقا." "دبش عليا النعمة دبش. المهم، أنا عرفت إنك بتحبي الشوكولاتة، فجبتلك علبة الشوكولاتة دي." مريم فرحت بيها جداً. "شكراً أوي." "شكراً بس؟ "على فكرة انت اتأخرت ع شغلك." حسن بزعل مصطنع. "بتكرشيني بس بشياكة. ماشي ي مريم، حاضر. همشي." "طب بقولك... "إيه؟ "بحبك." طلعت تجري ع البيت ودخلت. فضلت تنطط من الفرحة وتحضن علبة الشوكولاتة. *** "في بيت أدهم."
رهف شافت دادة سمية داخلة، جرت عليها وحضنتها. هدير استغربت. "وحشتيني ي داده. بقا تسيبيني كل ده لوحدي؟ "ما انتي عارفة الظروف ي بنتي، غصب عني." "المهم، انتي كويسة؟ "آه ي حبيبتي. إلا مين دي واقفة هناك دي؟ "دي بنت عم أدهم." "آه... وع كدا البيه الكبير جه، مش كدا؟ "آه." دادة سمية بصوت خافت. "ربنا يستر." "بتقولي حاجة ي داده؟ "لأ ي حبيبتي." *** "في المكتب." "تفتكر ممكن يكون عبد الرحمن له يد في اللي حصل امبارح؟
"لأ نهائي. ده عيل آخره كلمتين يقولهم، ولو الجرأة أخدته أوي يطلع بمطوة يهوش بيها شوية. اللي عمل كده واحد كبير وكبير أوي كمان، بس هجيبه. صحيح، معرفتش حاجة عن الرجل المجهول ده؟ "في شوية حاجات كده هأكد منها. ولو اللي في دماغي صح، يبقى هو. بقا تحت إيدي خلاص ومحدش سما عليه. اصبر بس." *** "تعرفي إن أدهم كان بيحبني أوي؟ "آه، ما هو قالي إنه كان بيحبك أوي فعلاً، بس زي أخته." "لأ، هو قالك زي أخته بس عشان خايف على مشاعرك."
"والله الموضوع مش فارق معايا أصلاً. المهم هو دلوقتي بيحب مين وهيتجوز مين؟ "ومين قالك إني هسيبهولك تتجوزيه؟ "طب بصي بقا. أنا ساكتالك لأجل إنك بنت عم جوزي وحبيبي، لكن أنا ممكن عادي أتعامل معاكي زي أي واحدة جاية من الشارع، مادام مبتعرفيش تحترمي البيت اللي اتفتحلَك." هدير سبتها ودخلت أوضتها وهي متغاظة. بس خطرت ف دماغها فكرة واتصلت بأدهم. "خير يا هدير، فيه حاجة ولا إيه؟ "ممكن تجيلي دلوقتي؟ أدهم قلق. "فيه إيه؟
رهف جرالها حاجة؟ "كل حاجة رهف رهف. خلاص مش عايزة منك حاجة. سلام." "أهدي طيب، أنا جايلك." "رايح فين كدا؟ "هدير بتتصل بيا وبتعيط. هروح أشوفها فيه إيه. تابع انت الشغل عقبال ما أرجعلك." "طيب." *** أدهم وصل البيت وقابلته رهف. "حمد الله ع سلامتك ي حبيبي." "الله يسلمك ي رهف. هي هدير في أوضتها صح؟ "آه. فيه حاجة ولا إيه؟ "لأ مفيش. حضريلي الغدا عشان جعان أوي. ممكن ي حبيبتي؟ "حاضر."
أدهم طلع يجري ع الأوضة، وهدير أول ما حست بيه بدأت تصطنع الزعل. "مالك، فيه إيه بقا؟ "هو أنا وجودي مضايقك في البيت؟ "لأ طبعاً. ليه بتقولي كده؟ هدير زاد عياطها. "ممكن تفهمني فيه إيه؟ "بابا قالي إنك بتحب فرح أختي أكتر مني، ومش بتحبني ولا حابب وجودي." "لأ طبعاً، أنا بحبك إنتِ. وده بيتك قبل ما يكون بيتي." هنا رهف كانت واقفة وسمعت آخر جملة قالها أدهم. هدير لمحتها، ف حبت تغيظها أكتر وقربت عليه وحضنته.
رهف مقدرتش تستحمل أكتر من كده، ومشت من الفيلا خالص. "بصي، أنا عارف إن أنا زي أخوكي، بس أنا حالياً متجوز ومبقاش ينفع تحضنيني أو تبوسيني كده زي الأول." هدير ابتسمت. "خلاص ي أدهم، فهمتك. تمام." "شكراً لتفهمك. ويلا بقا عشان نتغدا." "شويه وهنزل وراك." طلع وسابها ونزل تحت. لقي الأكل جاهز، بس ملقاش رهف. "رهف فين ي دادة سمية؟ "طلعت تناديك يبني من شوية." أدهم طلع أوضتهم ملقهاش، بس لقي ورقة مكتوب فيها:
"مكنتش أتخيل إن كنت لعبة رخيصة في إيدك أوي كده. على العموم، أنا باتمنالك حياة سعيدة مع ست هدير، حب الطفولة. ياريت مدورش عليا تاني. سلام." أدهم دور عليها في كل مكان في الفيلا، على أمل إنها لسه ممشيتش، بس برضو ملقهاش. ركب عربيته ووقف قدام بيت مريم. طلع وخبط ع الباب. أول ما فتحت، دخل وبدأ يزعق. "رهف فين ي مريم؟ "مش موجودة. هو فيه إيه؟ إيه؟ "قوليلها تطلع بدل ما أخش أجيبها من جوه." مريم بزعيق.
"والله ما جوه ي أدهم، ولا أعرف هي فين حتى. إيه اللي حصل؟ أدهم سابها وطلع وركب عربيته وفضل يدور عليها. بعد شوية، تليفون رن بنمرة غريبة. "أنا قولت أعمل بأصلي وأسمعك صوتها قبل ما أقتلها." أدهم بغضب. "لو جيت جمبها، أنا مش هيكفيني فيك موتك." أدهم سمع صوت صراخها. "راهف، متخافيش، أنا جايل... لسه هيكمل كلامه، سمع صوت رصاصة. خرجت من المسدس، بعدها صوت رهف اختفى والتليفون اتقفل. أدهم بصراخ. "رااااااهف."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!