أنا مسافر ي ريم. ريم: اه حسن قال لي إنكم هتسافروا اسكندرية عشان الكلية. حسام بحزن: بس أنا مش هسافر اسكندرية، أنا هسافر أمريكا. ريم بصدمة: إيه أمريكا! إنت بتتكلم جد؟ حسام هتسافر وتسيبني؟ وأكملت بدموع: هتسبني أنت كمان زي بابا وماما ما سابوني. حسام بحزن: غصب عني، بس عمي تعبان ولازم نسافر النهاردة. جيت أودعك قبل ما أمشي. ريم بدموع: يعني مش هشوفك تاني؟ حسام بدموع: أنا آسف ي ريم، بس لازم أمشي. أوعدك إني هرجع عشانك تاني.
_ويمشي وريم تنادي عليه. ريم: حسام! استنى! حسام يلتفت وريم تجري عليه. ريم: خد الصورة دي عشان تفتكرني دايماً. حسام بابتسامة ودموع: مش هنساكي أبداً ي ريم. ريم: توعدني؟ حسام: أوعدك. _فاقت من ذكريتها على صوت صاحبتها. سلمى: ريم! ي ريييييم! إنتي فين يا بنتي؟ ريم: إيه، في إيه؟ سلمى: هو إيه اللي في إيه؟
أنا كل يوم لازم أجي أفوقك من ذكرياتك دي. انسى بقى ي ريم، تلاقيه نساكي. متعليقيش نفسك بيه، كفاية كده سبع سنين وإنتي لسه بتفكري فيه. تلاقيه اتجوز أو خطب ونساكي. لو بيحبك بجد كان سأل عليكي حتى. ريم بتفكير: هو ممكن يكون نسياني فعلًا؟ بس لا، هو وعدني إنه عمره ما هينساني. سلمى: يا حبيبتي، دا كان حب مراهقة. وقتها كنتوا لسه صغيرين 14 و 18 سنة، والعقل بيتغير مع القلب. تلاقيه حب حد تاني ونسيكي.
ريم بدموع: مش قادرة أنساه والله، حاولت كتير ومقدرتش. سلمى: هتنسيه بس لما تفكري في حد تاني. وقتها هتعرفي إنه ماكنش حب حقيقي. وأكملت بغرور: زي كده. ريم بضحك: يعني إنتي لقيتي الحب الحقيقي؟ سلمى: لقيته يا حبيبتي، لقيته. من بعد ما اتعرفت على حسن، وأنا عرفت يعني إيه حب بجد. تعرفي إني معرفتش الحب غير مع حسن وبس. وإنتي إن شاء الله هتلاقيه قريب.
تنهدت وكملت: انسيه ي ريم وعيشي حياتك وشوفي الشخص اللي بيحبك بجد ومستعد يعمل أي حاجة عشانك. ريم: قصدك مين؟ أحمد صح؟ سلمى: أيوة ي ريم، أحمد بيحبك بجد. دا اتعين في الكلية عشانك بعد ما كان هيسافر عشان بس يفضل قريب منك. وبعدين قالت: شكراً ي ريم. ريم باستغراب: بتشكريني على إيه؟
سلمى: عشان خليتي الواد أحمد يحبك وما يسافرش. دي ماما بتدعي للشخص اللي كان السبب إنه أحمد ما يسافرش. بس ي رب إنتي كمان تحني وتنسي وتعيشي بقى. وقتها هفرح بجد من قلبي. ريم ابتسمت: وهي مامتك عارفة؟ سلمى: خفت أقولها أحمد بيحب ريم عشان كده مسافرش، تيجي تطلبك ليه؟ وأنا عارفة إنك هترفض. مرضتش أقولها. ريم: غصب عني والله، بس مش قادرة أنسى. سلمى: هتنسي إن شاء الله. بصي كده، أهو أحمد جه. أحمد: السلام عليكم. ازيك ي ريم؟
عاملة إيه؟ ريم: الحمد لله ي دكتور، بخير. سلمى: وما فيش ازيك ي سلمى ولا أنا شفافة واقفة؟ أحمد: لا، مفيش. وضحك. ريم ضحكت وأحمد شافها وابتسم. سلمى بصت عليهم وقالت: أيوا، من لقى أحبابه نسى أصحابه. يعم، وبعدين قالت: إيه ده! أنا الظاهر كده نسيت الاسكتش بتاعي في المحاضرة. هروح أجيبه وأجي. بعد ما مشيت. أحمد: إيه أخبارك ي ريم؟ ريم: الحمد لله بخير ي دكتور. أحمد: يا رب دايماً.
وأكمل بتوتر: ريم، بصراحة كده، أنا عايز أتقدم لك. عارف إنك بتفكري في غيري، بس أنا بحبك وعايزك تدي لنفسك فرصة. يمكن تحبيني؟ وصدقيني لو مقدرتيش، مش هجبرك على حاجة. ووقتها ممكن ننفصل. ريم، أنا لما بشوفك كل يوم وإنتي قاعدة وبتفكري فيه، متعرفيش أنا ببقى حاسس بـ إيه. وأنا شايفة كده. شوفي حياتك وعيشيها وبطلي تبني آمال على شخص الله أعلم هيرجع ولا لأ. وأكمل: فكري كويس وردي عليا في الوقت اللي تحبيه.
_كل ده وريم ساكتة ومش عارفة تقول إيه، وبتسمعه وخلاص. جت سلمى عليهم وقطعت كلامهم. سلمى: إيه يا جماعة؟ اتأخرت عليكم؟ شكلي كده قطعت كلامكم. أحمد: إنتي دايماً فاصِلاني كده. سلمى بخبث: الظاهر إنه كان كلام مهم وأنا قطعته. معلش بقى. أحمد: يلا يا أختي خلينا نمشي. طيب، وبص على ريم: يلا ي ريم عشان أوصلك معانا. ريم: لا، أنا هروح لحسن الشركة عشان أشوف هيعمل إيه في اللي حصل للشركة. سلمى بحزن: ربنا معاه ويخرج من المحنة دي على خير.
أحمد: أنا عرضت عليه مساعدة وهو رفض، معرفش ليه. ريم: حسن بيحب يعتمد على نفسه. دا موفقش إني أبيع العزبة اللي تيتا كتبها باسمي عشان أساعده. أحمد: طب اركبي وأنا هوصلك وهبقى أتكلم معاه تاني. ريم: لا، أنا هروح لوحدي، مش عايزة أعطلك. أحمد بحدة: يلا ريم اركبي. إنتِ أصلاً في طريقنا وما فيش عطله. ريم: تمام. ورَكِبَت. _في أمريكا. الحوار مترجم. إيمي: صباح الخير ي ماكس. ماكس: صباح الخير سيدتي. إيمي: ألم يأتِ حسام بعد؟
ماكس: لا سيدتي. إيمي: حينما يأتي أخبره أنني بانتظاره. ماكس: حسناً سيدتي. -بعد فترة. حسام: صباح الخير. ماكس: صباح الخير يا سيدي. حسام: هل هناك أخبار جديدة ي ماكس؟ ماكس: نعم، سيصل المحامي بعد قليل بجميع الأوراق المطلوبة، وسياتي السيد جونس لتوقيع الأوراق. حسام: حسناً، هل هناك شيء آخر؟ ماكس: نعم، السيدة إيمي بانتظارك. حسام: أخبرها أنني أتيت. ماكس: حسناً سيد حسام.
-في مكتب حسام، كان قاعد وخرج صورة من جيبه، وبيبص فيها ويقول. حسام بدموع: وحشتني قوي ي ريم. نفسي أشوفك. لسه فاكر أول مرة شوفتك فيها، وفاكر آخر مرة اتقابلنا فيها، وفاكر دموعك وإنتي بتودعيني. فاكر كلامنا مع بعض، فاكر كل حاجة. عمري ما نسيتك أبداً ومش هقدر أنساكي، لأنك ساكنة روحي قبل قلبي. أنا عارف إنك أكيد زعلانة مني لأني مبأسألش عليكي، بس والله غصب عني. حاولت كتير أوصلك، لاكن مقدرتش. سامحيني. وحضن الصورة وهو بيبكي.
وفجأة دخلت عليه إيمي. إيمي: حسام! حسام بسرعة شال الصورة ومسح دموعه. حسام بزعيق: إنتي إزاي تدخلي عليا من غير ما تخبطي على الباب؟ إيمي: وأخبط على الباب ليه؟ مدام حضرتك سايبه مفتوح. وأكملت: وبعدين إزاي تقول لي امبارح إنك هتصفي الشركة عشان نرجع مصر، وانهاردة اتفاجئت إن حضرتك لقيت المشتري وهتمضوا الورق؟ يظهر إنك نسيت إني شريكتك في كل حاجة. ولا إنت ناسى ي ابن عمي؟
حسام ببرود: لا منستش، بس يظهر إنتي اللي ناسيه إنك عملتي لي توكيل، وكمان متعرفيش حاجة عن الشركة، ولا تعرفي حتى ليكي قد إيه فيها. إيه اللي اتغير دلوقتي؟ إيمي: أنا عملت لك توكيل لأني بثق فيك، لأنك ابن عمي وخطيبي. لاكن إنك تقرر تبيع بسرعة، كان لازم تقولي. على الأقل لو مش عشان خطيبتك، يبقى على الأقل عشان إني شريكتك. وأكملت بحزن: إنت حتى مسألتنيش إذا كنت عايزة أبيع ولا لأ. حسام: وأديكي عرفتي أهو. إيه اللي هيتغير يعني؟
إنتي كده كده هترجعي معايا مصر. غير كده، أنا مش هبيع نصيبك في الشركة عشان عارف إنها شركة عمي، وأكيد ليكي ذكريات فيها. وأكمل بهدوء: أنا هبيع نصيبي بس، وهدخل بيه شريك في شركة في مصر. إيمي بدموع: بجد ي حسام؟ يعني إنت مش هتبيع الشركة كلها؟ _حسام راح عندها ومسح دموعها. حسام: حد قلك قبل كده إن ماليش قلب؟ _إيمي هزت رأسها بلا.
حسام: أنا عارف إن الشركة دي غالية عليكي، لأنها بتفكرك بعمي. عشان كده مش هبيعها، ومقولتلكيش عشان كده برضه. _إيمي حضنته وقالت: إنت أحسن حد في الدنيا دي كلها، وأنا محظوظة إنك خطيبي. أنا بحبك قوي. حسام اتفاجئ وبادلها الحضن وهو ساكت. إيمي بعدت عنه وقالت: بصراحة، إنت عمرك ما قلت لي إنك بتحبني، بس أنا حاساها من تصرفاتك واهتمامك بيا. رغم إننا بقالنا سنتين مخطوبين، بس مش مشكلة، أكيد هيجي يوم وتقولها.
_حسام لسه هيتكلم، بس الباب خبط. حسام: تفضل ي ماكس. ماكس: لقد أتى السيد جونس والمحامي، وبانتظارك في غرفة الاجتماع. حسام: حسناً، أخبرهم أنني آتي. إيمي: طب أنا همشي بقى عشان ألحق أجهز. حسام: تمام. _عند ريم، وصلت الشركة. ريم: ازيك يا نور؟ عاملة إيه؟ نور السكرتيرة: الحمد لله بخير حضرتك. ريم: حسن موجود؟ نور: أيوا يا فندم، اتفضلي. _عند حسن، ريم دخلت وكان حسن معاه حد، وشاور لريم تقعد. حسن: وبعدين ي رامي؟ عملت إيه؟
رامي المحامي: أنا خلصت كل الورق وسجلته، وباقي التوقيع والشريك التاني. عرفت إنه هيبيع نصيبه في الشركة وهيحول الفلوس للمولين على طول، وبعديها هيجي ونمضي العقود. بس الفلوس مش هتوصل غير بعد ما ييجي هنا. حسن: هو هييجي إمتى؟ رامي المحامي: لسه مقلش إمتى بالظبط، بس يا دوبك على آخر الأسبوع من أمريكا. _ريم سمعت إنه من أمريكا، قلبها دق جامد وافتكرت حسام. وركزت أكتر عشان تعرف مين اللي المحامي بيتكلم عنه. حسن: الأوراق فين؟
عايز أعرف اسمه وطريقة شغله وسنه وكل حاجة عنه. رامي: حضرتك، هو شغله كويس جداً، وسنه يعني تقريباً قد حضرتك، واسمه... ولسه مكملش كلامه وقاطعه رنة تليفونه. رامي: طب استأذن من حضرتك، المحامي بيرن، أكيد هيقولي على معاد وصولهم. حسن: تمام، ماشي. ابقى بلغني. _ومشى رامي. ريم: يعني لو كنت سمعت كلامي وبعت العزبة، أو وافقت إن أحمد يساعدك، مش كان أحسن من إنك تشارك حد؟
حسن: أولاً، العزبة دي بتاعتك إنتِ ومن ريحة تيتا، وأنا عارف إنك بتحبيها قد إيه، وليكي ذكريات فيها، مينفعش أبيعها أبداً. ثانياً بقى، أحمد عرض عليا مساعدة، وإنتي عارفة إني مبحبش حد يساعدني في حاجة، وأحب أعتمد على نفسي. ريم: بس هو كان عايز يساعدك بصفتك خطيب أخته، مش أكتر. وأنا شايفة الموضوع عادي يعني. حسن: افرضي أنا كنت قبلت، وكانت حاجة حصلت تاني وخسرت. وقتها هرجع فلوسه إزاي؟
لكن الشريك، هتبقى الخسارة وقتها بالنص، ونقدر نتخطى الموقف مع بعض. ريم: ربنا ما يجيب خسارة أبداً. حسن: آمين يا رب. ريم: وشريك ده جاي إمتى؟ أنا عايزة أشوفه. الشخص اللي رامي بيتكلم عنه ده. حسن: معرفش والله، بس أوعدك أول ما يوصل الشركة وأعرف إنه جاي، هرن عليكي وأقولك. ريم: إشطة، أقوم أروح أنا بقى عشان عندي مذاكرة كتير. حسن بضحك: إشطة ي ريم. شكل سلمى أصرت عليكي والله. ريم بضحك: قوي والله. _عند حسام، بعد ما مضى العقود.
حسام للمحامي: أخبرهم أنني ذاهب إلى مصر غداً، لكي يدبروا أمورهم. المحامي: حسناً، سأتصل بالمحامي لأخبره بذلك. حسام: ماكس، أرسل إلى جميع الأوراق إلى المنزل اليوم. ومشى. ماكس: حسناً. _حسام رجع البيت. سالي: خلاص ي حسام؟ هنرجع مصر تاني؟ حسام: أيوا ي ماما، هنرجع. جهزي نفسك إنتي وبابا عشان الطيارة بالليل. _تاني يوم عند ريم في الكلية. سلمى: جايه بدري يعني انهارده؟
ريم: عشان هحضر المحاضرة الأولى وهروح على الشركة. حسن قالي إن شريكه جاي انهارده، وأنا عندي فضول أشوفه عشان المحامي بيقول إنه قد حسن في العمر. سلمى: أوعى تكوني بتفكري إنه ممكن يكون هو؟ ريم بحزن: أيوا، عندي إحساس جامد إنه هو. حسام اللي جاي، قلبي بيقول كده. سلمى: تاني ي ريم؟ مش اتفقنا إنك هتنسيه خلاص؟ ريم: بس أنا حاسة إنه هيكون حسام المرة دي بجد. سلمى: ريم، أنا مش عايزكي تتأملي على الفاضي. افرضي مطلعش هو، هتعملي إيه؟
ريم: وقتها أوعدك إني مش هفكر فيه تاني. سلمى: أما نشوف ي ريم، بجد المرة دي ولا إيه. ريم: المحاضرة هتبدأ، يلا بينا. _في مطار القاهرة، تصل الطائرة. إيمي: الله! إيه الجو الجميل ده! معقول دي تبقى بلدي وأنا منزلهاش أبداً. سالي: بجد مصر وحشتني. أنا حاسة إني مش عشرين سنة، مش سبع سنين. _كل ده وحسام سرحان وبيفتكر في ذكرياته مع حبيبته،
ويقول في نفسه: أخيراً هشوفك ي ريم. أنا مش مصدق إني خلاص رجعت وهشوفك. ي ترى اتغيرتي ولا زي ما إنتي؟ وأكمل بحزن في نفسه: مستنياني ولا ارتبطتي؟ وزي ما بيبص على إيمي اللي باين إنها فرحانة ومبسوطة إنها جت مصر. حسام: طيب ي جماعة، إنتوا هتروحوا على البيت، وأنا هركب مع المحامي اللي مستنيني، وهروح على الشركة عشان أخلص الأوراق وأرجع. إيمي: أنا هاجي معاك، بالله عليك ماترفض. عايزة أشوف الشوارع، وأشوف البيوت، وأشوف الشركة.
حسام: بس إنتي لسه نازلة من الطيارة، وأكيد تعبانة. روحي معاهم، وأنا أوعدك هبقى أخرجك وأوديكي أي مكان عايزة تروحيه. إيمي: لا، أنا كويسة وعايزة أجي معاك. سالي: خلاص ي حسام، خدها معاك مدام هيا كويسة. حسام: بس. إيمي: عشان خاطري، والنبي. حسام: خلاص، ماشي. تعالي. _عند ريم، خرجت من المحاضرة. سلمى: هتمشي دلوقتي؟ استني لما أحمد ييجي يوصلك طيب. ريم: لا، مش عايزة أعطله، أكيد عنده محاضرات لسه. أنا هاخد تاكسي. يلا سلام.
سلمى: خلاص، ماشي. ابقي طمنيني. _لم أنساكي يوما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!