الفصل 1 | من 39 فصل

رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الأول 1 - بقلم رودي عبد الحميد

المشاهدات
19
كلمة
901
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

مستحيل أخليها تقعد جوا بيتي. يا ابني علشان خاطري، دي مهما كان بنت عمـ... بلا بنت عمي بلا زفت، إنتي نسيتي أبوها عمل فينا إيه، نسيتي إزاي أخد حقنا وسابنا نشحت. كان فين عمي ده وأنا بشتغل في فرن وبتاع فراخ وعلي توكتوك وصبي، كل ده علشان أوفر ليا وليكي لقمة العيش. كان فين عمي ده ساعتها ها؟ كان فين؟ جاية دلوقتي عايزاني أدخل بنته بيتي بعد ما وقفت علي رجلي، مستحيل يا ماما.

الأم بترجي: علشان خاطري يا عيسي، هي ملهاش غيرنا، وبعدين هي ملهاش ذنب، وعمك اللي هو أبوها أهو. ماتنفخ. عيسي بضيق: المطلوب يا أمي دلوقتي؟ أم عيسي بسعادة: تيجي بت عمك تعيش معانا وفي وسطنا هنا. عيسي بصرامة: هتعيش معانا بس اللي أقوله هو اللي يتسمع، تمام؟ أم عيسي بقلة حيلة: طيب طيب، اللي تشوفه، المهم تبقي البت وسطنا هنا. عيسي ببرود: هتشرفنا إمتي؟ أم عيسي بابتسامة: علي بكرة الصبح هتكون هنا.

عيسي وقف وقال بصرامة: فيه قوانين هتتحط لما البت دي تيجي. أم عيسي: يابني متقساش عليها، قولتلك حرام عليك يا عيسي، ميبقاش قلبك أسود. عيسي ببرود وتجاهل: أنا قولت اللي عندي. سابها وطلع، وهي كانت بتدعي الأيام اللي جايه تعدي على خير. صباح تاني يوم.

نزلت بنت من العربية ومعاها شنطة، وسط فيها هدوم ليها. بصت على البيت، لاقتها فيلا من دورين وتصميمها هادي مش أوفر زي بقية الفيلل التانية. دخلت البيت لقت ست جميلة واقفة مستنياها، وفيه واحدة تانية قاعدة على كرسي الانتريه ومستقبلاها بابتسامة. قالت الست اللي واقفة: حمدلله على سلامتك يا ست هانم. ابتسمت، وكانت لسه هترد، سمعت صوت خوفها جاي من بداية السلم بيقول: هي مين دي اللي ست هانم يا تهاني!

مفيش هوانم هنا غير أمي وبس، فاهمة. تهاني بخوف: فا.. فاهمة يا عيسي بيه، أنا آسفة. عيسي ببرود وهو نازل على السلم: روحي إعمليلي قهوة. قرب من البنت ووقف قصادها وقال ببرود: إنتي مين؟ كانت أمه هتجاوب بس شاورلها بإيده تسكت، وباصص للبنت ببرود مستنيها تجاوب. فقالت بخوف: أنا ز.. زينة. حط عيسي إيده في جيبه وقال: أممم، بنت عمي رضوان! بصتله زينة شوية وقالت: إنت إبن عمي؟ قامت وقفت أم عيسي وقالت: أه يا حبيبتي، دا عيسي إبن عمك.

مدت زينة إيديها وقالت بابتسامة: إزيك يا عيسي، أنا زينة. بصلها من فوق لتحت بقرف وقال: عيسي بيه، مش معني إنك للأسف بنت عمي تنسي نفسك هنا! حتى أمي نفسها تقوللها يا ست هانم، متعتبريش نفسك واحدة مننا، إنتي هنا أخرك هت.. قاطعته أمه بحدة وقالت: عيسي كفاية، أنا مش ست هانم، أنا مرات عمها وإنت إبن عمها، ومنها ومننا وزيها زينا في البيت ده، إنت فاهم. عيسي بعصبية: لأ مش فاهم، ومش ناسي اللي حصل، ولا هنسى، ومش هسكت لها.

بص لزينة اللي بتعيط وقال: اسمعي يابت إنتي، الكلام اللي أقوله هو اللي يتسمع، ولو مسمعتيش حرف واحد هوريكي الجحيم. كلامي مفهوم طبعاً، وإتفضلي إطلعي ارتاحي لك ساعة واحدة بس، وبعد كده فيه قوانين وتلتزمي بيها. زينة بعصبية: إنت مين أصلاً علشان تتحكم فيا أوي كده؟ اسمعني يا إبن عمي، أنا مش خدامة ولا جارية عندك، أنا في بيت عمي اللي في مقام أبويا، وأوامرك دي ولا حاجة ومش هسمع كلامك.

هنا كف نزل على وشها وقال: اخرسي يا زبالة، إياكي تقارني أبويا بأبوكي ال*** دا. أم عيسي بصرامة: عيسيي، إنت عديت حدودك أوي كده وكفاية، ومش هسمحلك تعدي حدودك أكتر من كده، إنت فاهم! عيسي بص لزينة نظرة ذات معنى وقال بحدة: اللي قولته هيتسمع، ومش هعيد كلامي مرتين. سابهم وطلع من البيت. قربت أم عيسي

من زينة وحضنتها وقالت: حقك عليا أنا يا بنتي، هو عصبي شوية واعصابه تعبانة بقاله فترة، إطلعي يا حبيبتي ارتاحي شوية، وعلى راحتك مش ساعة زي ما هو قال، ومش عايزاكي تتكسفي، البيت بيتك هنا. ابتسمت زينة وهي بتمسح دموعها وقالت: ماشي يا مرات عمي، عن إذنك. أخدت شنطتها وطلعت في الأوضة اللي أخدتها ليها تهاني، ورتبت شنطتها في الدولاب، وأخدت شاور ونامت. بعد خمس ساعات.

زينة صحيت وهي بتشهق جامد على حد دلق عليها ماية متلجة خلت سنانها بتخبط في بعض من كتر الساقعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...