تحميل رواية لم تكن البداية سعيده بقلم رودي عبد الحميد pdf
بقلم رودي عبد الحميد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
مستحيل أخليها تقعد جوا بيتي. يا ابني علشان خاطري، دي مهما كان بنت عم... بلا بنت عمي بلا زفت، إنتي نسيتي أبوها عمل فينا إيه، نسيتي إزاي أخد حقنا وسابنا نشحت. كان فين عمي ده وأنا بشتغل في فرن وبتاع فراخ وعلي توكتوك وصبي، كل ده علشان أوفر ليا وليكي لقمة العيش. كان فين عمي ده ساعتها ها؟ كان فين؟ جاية دلوقتي عايزاني أدخل بنته بيتي بعد ما وقفت علي رجلي، مستحيل يا ماما. الأم بترجي: علشان خاطري يا عيسي، هي ملهاش غيرنا، وبعدين هي ملهاش ذنب، وعمك اللي هو أبوها أهو. ماتنفخ. عيسي بضيق: المطلوب يا أمي دلوقتي...
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الأول 1 - بقلم رودي عبد الحميد
مستحيل أخليها تقعد جوا بيتي.
يا ابني علشان خاطري، دي مهما كان بنت عمـ...
بلا بنت عمي بلا زفت، إنتي نسيتي أبوها عمل فينا إيه، نسيتي إزاي أخد حقنا وسابنا نشحت. كان فين عمي ده وأنا بشتغل في فرن وبتاع فراخ وعلي توكتوك وصبي، كل ده علشان أوفر ليا وليكي لقمة العيش. كان فين عمي ده ساعتها ها؟ كان فين؟ جاية دلوقتي عايزاني أدخل بنته بيتي بعد ما وقفت علي رجلي، مستحيل يا ماما.
الأم بترجي: علشان خاطري يا عيسي، هي ملهاش غيرنا، وبعدين هي ملهاش ذنب، وعمك اللي هو أبوها أهو.
ماتنفخ.
عيسي بضيق: المطلوب يا أمي دلوقتي؟
أم عيسي بسعادة: تيجي بت عمك تعيش معانا وفي وسطنا هنا.
عيسي بصرامة: هتعيش معانا بس اللي أقوله هو اللي يتسمع، تمام؟
أم عيسي بقلة حيلة: طيب طيب، اللي تشوفه، المهم تبقي البت وسطنا هنا.
عيسي ببرود: هتشرفنا إمتي؟
أم عيسي بابتسامة: علي بكرة الصبح هتكون هنا.
عيسي وقف وقال بصرامة: فيه قوانين هتتحط لما البت دي تيجي.
أم عيسي: يابني متقساش عليها، قولتلك حرام عليك يا عيسي، ميبقاش قلبك أسود.
عيسي ببرود وتجاهل: أنا قولت اللي عندي.
سابها وطلع، وهي كانت بتدعي الأيام اللي جايه تعدي على خير.
صباح تاني يوم.
نزلت بنت من العربية ومعاها شنطة، وسط فيها هدوم ليها. بصت على البيت، لاقتها فيلا من دورين وتصميمها هادي مش أوفر زي بقية الفيلل التانية. دخلت البيت لقت ست جميلة واقفة مستنياها، وفيه واحدة تانية قاعدة على كرسي الانتريه ومستقبلاها بابتسامة.
قالت الست اللي واقفة: حمدلله على سلامتك يا ست هانم.
ابتسمت، وكانت لسه هترد، سمعت صوت خوفها جاي من بداية السلم بيقول: هي مين دي اللي ست هانم يا تهاني! مفيش هوانم هنا غير أمي وبس، فاهمة.
تهاني بخوف: فا.. فاهمة يا عيسي بيه، أنا آسفة.
عيسي ببرود وهو نازل على السلم: روحي إعمليلي قهوة.
قرب من البنت ووقف قصادها وقال ببرود: إنتي مين؟
كانت أمه هتجاوب بس شاورلها بإيده تسكت، وباصص للبنت ببرود مستنيها تجاوب.
فقالت بخوف: أنا ز.. زينة.
حط عيسي إيده في جيبه وقال: أممم، بنت عمي رضوان!
بصتله زينة شوية وقالت: إنت إبن عمي؟
قامت وقفت أم عيسي وقالت: أه يا حبيبتي، دا عيسي إبن عمك.
مدت زينة إيديها وقالت بابتسامة: إزيك يا عيسي، أنا زينة.
بصلها من فوق لتحت بقرف وقال: عيسي بيه، مش معني إنك للأسف بنت عمي تنسي نفسك هنا! حتى أمي نفسها تقوللها يا ست هانم، متعتبريش نفسك واحدة مننا، إنتي هنا أخرك هت..
قاطعته أمه بحدة وقالت: عيسي كفاية، أنا مش ست هانم، أنا مرات عمها وإنت إبن عمها، ومنها ومننا وزيها زينا في البيت ده، إنت فاهم.
عيسي بعصبية: لأ مش فاهم، ومش ناسي اللي حصل، ولا هنسى، ومش هسكت لها.
بص لزينة اللي بتعيط وقال: اسمعي يابت إنتي، الكلام اللي أقوله هو اللي يتسمع، ولو مسمعتيش حرف واحد هوريكي الجحيم. كلامي مفهوم طبعاً، وإتفضلي إطلعي ارتاحي لك ساعة واحدة بس، وبعد كده فيه قوانين وتلتزمي بيها.
زينة بعصبية: إنت مين أصلاً علشان تتحكم فيا أوي كده؟ اسمعني يا إبن عمي، أنا مش خدامة ولا جارية عندك، أنا في بيت عمي اللي في مقام أبويا، وأوامرك دي ولا حاجة ومش هسمع كلامك.
هنا كف نزل على وشها وقال: اخرسي يا زبالة، إياكي تقارني أبويا بأبوكي ال*** دا.
أم عيسي بصرامة: عيسيي، إنت عديت حدودك أوي كده وكفاية، ومش هسمحلك تعدي حدودك أكتر من كده، إنت فاهم!
عيسي بص لزينة نظرة ذات معنى وقال بحدة: اللي قولته هيتسمع، ومش هعيد كلامي مرتين.
سابهم وطلع من البيت.
قربت أم عيسي من زينة وحضنتها وقالت: حقك عليا أنا يا بنتي، هو عصبي شوية واعصابه تعبانة بقاله فترة، إطلعي يا حبيبتي ارتاحي شوية، وعلى راحتك مش ساعة زي ما هو قال، ومش عايزاكي تتكسفي، البيت بيتك هنا.
ابتسمت زينة وهي بتمسح دموعها وقالت: ماشي يا مرات عمي، عن إذنك.
أخدت شنطتها وطلعت في الأوضة اللي أخدتها ليها تهاني، ورتبت شنطتها في الدولاب، وأخدت شاور ونامت.
بعد خمس ساعات.
زينة صحيت وهي بتشهق جامد على حد دلق عليها ماية متلجة خلت سنانها بتخبط في بعض من كتر الساقعة.
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثاني 2 - بقلم رودي عبد الحميد
زينة صحيت وهي بتشهق جامد.
حد دلق عليها مية متلجة خلت سنانها بتخبط في بعض من الساقعة.
فتحت عينيها وقالت بخضة: فيه إيه؟
عيسي ببرود: بقالك خمس ساعات نايمة وأنا قولتلك ساعة واحدة.
زينة بعصبية: هو فيه حد بيصحي حد كدة؟ وبعدين مرات عمي قالتلي براحتك وملكش دعوة بيا خالص. أنا معملتلكش حاجة علشان تعمل فيا كدة!
مد إيده بورق وقال: إمضي.
بصتله ببرود وقالت: وأمضي بتاع إيه؟
مسكها من شعرها وقال: إمضي بقولك.
بصتله بدموع وضعف وقالت: إرحمني. أنا معملتش ليك حاجة علشان تعمل فيا كدة. كفاية بقا هي إهانة هنا وهناك.
عيسي ببرود: إمضي.
مسكت القلم ومضت وقالت بزعيق: إطلع برا بقا.
قعد علي السرير ببرود وقال: وأطلع ليه؟ إنتي اللي هتنزلي تخلصي المطبخ وتعمليلي قهوة وتجيبيها علي مكتبي.
زينة بغيظ: طب أغير هدومي حتي!
عيسي ببرود: لأ يا حبيبتي هتنزلي كدة بهدومك المبلولة دي.
حست برعشة في جسمها من كلمة حبيبتي. تجاهلتها و قالت: بجد حرام. أنا محتاجة أغير هدومي. أنا كدة هيجيلي برد وخصوصاً إحنا داخلين علي الشتا.
بصلها شوية لقاها بتترعش من البرد وبتعيط. صعبت عليه بس قال بضيق: إنجزي طب وبسرعة. خمس دقايق بالظبط وتكوني خلصتي مفهوم!
هزت راسها وهي بتترعش وبتعيط.
سابها وطلع وهي غيرت هدومها ونزلت.
لقت مرات عمها تحت. قربت منها وقالت بإبتسامة: إزيك يا مرات عمي.
أم عيسي بإبتسامة: الحمدلله يا عيوني. نمتي كويس؟
هزت راسها وقالت: فين المطبخ؟
أم عيسي بإستغراب: ليه يا حبيبتي؟ لو عايزه حاجة تهاني تعملهالك.
زينة بسرعة: لأ لأ أنا عايزه أدخل المطبخ وكدة وهعمل أنا.
أم عيسي بإبتسامة: تمام يا حبيبتي.
أم عيسي ندهت علي تهاني. تهاني جات بإحترام وقالت: تحت أمرك يا ست هانم.
أم عيسي بإبتسامة: خدي زينة للمطبخ وشوفيها عاوزه إيه وخليها تعملو هي لو حابة.
هزت راسها وزينة مشيت مع تهاني للمطبخ.
دخلت لقت عيسي واقف ساند علي الرُخامة وبياكل جزرة ببرود.
تهاني بإحترام: عيسي بيه عايزني أعمل لحضرتك حاجة.
عيسي بهدوء وهو باصص علي زينة: روحي إنتي يا تهاني أوضتك ونامي ومتطلعيش منها خالص.
تهاني بإستغراب: عيسي بيه المطبخ متبهدل وعايز يتعمل.
عيسي ببرود: زينة اللي هتعمله.
شهقت تهاني بصدمة وقالت: بس يا بيه المطبخ متبهدل علي الأخر مش هتعرف تعمله.
عيسي بحدة: ملكيش دعوه روحي نامي وملكيش دعوه بحاجة. ولو ماما ندهت عليكي هقولها إنك نمتي.
بصت تهاني علي زينة بحزن ومشيت.
زينة واقفة بتبص علي المطبخ اللي متبهدل علي الأخر بحزن لإنها جايه من طريق سفر ومحتاجة ترتاح. هي أه نامت بس لسه محتاجة ترتاح أكتر.
قطع تفكيرها عيسي وهو بيقول: إيه هتفضلي واقفه تتأملي المطبخ يعني؟
زينة بإرهاق: طب ممكن تناديلي تهاني تعمل معايا طب؟
عيسي ببرود: لأ وخلصي بسرعة علشان عايز قهوه وتكون مظبوطة.
سابها وطلع وهي بصت علي المطبخ اللي في كل حته فيه مواعين متو"سخة.
شمرت أكمام التيشيرت ولبست المريول وقالت: إستعني علي الشقي بالله.
بدأت تخلص المطبخ.
بعد ساعتين.
غسلت أخر طبق في الحوض بعد ما لمت كل اللي كان موجود في المطبخ وغسلتو. بصت علي أرضية المطبخ لاقتها متبهدله ماية.
مسحت علي جبينها بتعب وبدأت تمسح الأرض.
خلصت مسيح وكان عيسي هيدخل المطبخ قامت صرخت وقالت: لأ لأ متخشش.
وقف مكانو بإستغراب وقال: ليه؟
مسحت علي جبينها بتعب وسندت بإيديها علي الشرشوبة وقالت: لسه ماسحة وإنت هتبهدل الدنيا. قول إنت عايز إيه من عندك.
سند علي باب المطبخ وقال ببرود: القهوة.
هزت راسها وقالت: حاضر هنيلها دلوقتي حاضر.
قال وهو مديها ضهره وماشي: علي المكتب بتاعي.
قالت بصوت عالي: عيسي إستني.
وقف عيسي وقال بتصحيح: عيسي بيه.
إنتي سامعة.
بصتله بغيظ: فين مكتبك.
قال وهو ماشي: الأوضة اللي تحت السلم.
عملتلُه القهوة وراحت علي أوضة المكتب خبطت وأذن لها بالدخول ودخلت.
حطت علي المكتب القهوة وقالت: إتفضل.
شرب بوق من القهوة وقال: أمممم قهوتك جميلة حلو. كل يوم هشرب منك القهوة بتاعتي.
زينة بإبتسامة: أيوا بابا دايما كان يقولي قهوتك حلوة.
إنتفضت من مكانها لما عيسي حدف كوباية القهوه علي الأرض وإتكسرت.
قالت بخضة: في إيه؟
عيسي بعصبية قام وقف قصادها وقال: متجيبيش سيرة الو*** دا قُدام.
زينة بصدمة: إنت تقصد مين.
عيسي بسُخرية: رضوان بيه يا هانم. هو فيه و*** غير أبوكي!
ضربتُه كف علي وشه وقالت بدموع: إخرس. إياك تقول كدة علي بابا. أنا سايباك تغلط فيا براحتك لكن كلمة علي بابا أنا مش هسكتلك.
بصلها بصدمة وثواني وكانت الصدمة إتحولت لغضب جحيمي ومسكها من شعرها وقال: بتمدي إيدك عليا أنا يا زيالة. وديني ما هعديها.
سحبها برا أوضة المكتب وهو مازال ماسكها من شعرها وهي بتصرخ وصوت صراخها صحي كل اللي في البيت.
طلعه بيها عيسي علي فوق وقابل أمه في وشه وهي بتقول بخضه: في إيه يا عيسي. سيب زينة إنت ماسكها كدة ليه.
عيسي بغضب: محدش يتدخل.
أمه فضلت ماشيه وراه بتحاول تهديه لحد ما وصل قُصاد الأوضة اللي هي قاعدة فيها وفتح الباب بعصبية ورماها علي الأرض وقال: مفيش طلوع ليكي من الأوضة دي نهائي علشان تتربي وتعرفي إنتي بتكلمي مين بعد كدة.
قربت أمه منها وحضنتها وهي بتقول بقلق: فيه إيه يا عيسي. إنت إتجننت.
عيسي بعصبية وهو بيشاور علي زينة اللي بتعيط بصوت عالي في حضن مرات عمها وقال: الهانم ضربتني بالقلم ونسيت نفسها.
نهرت زينة بإنفعال: إنت اللي قليل الأدب.
عيسي بتحذير: إحترمي نفسك. المرة الجايه مش هسيب فيكي حِتة سليمة.
زينب بعصبية وهي بتعيط: وإنت تشتم بابا وأسكتلك؟ تبقي بتحلم. أنا اللي يجيب سيرة أبويا علي لسانُه بكلمة مش حلوه أقطعهولك.
عيسي كان هيقرب يضربها تاني بس أمه وقفت قصاده وقالت بحدة: كفاية بقا لحد هنا وإحترم نفسك.
قامت زينة وقفت ورا مرات عمها وقالت: إنت مالك ومال أبويا. دا المفروض عمك وتحترم.
عيسي بعصبية: أحترم عمي لو مش هو اللي قا"تل أبويا وسرق فلوسنا وورثنا وسابنا نشحت أنا وأمي في الشارع. لو عمي مش قاا"تلل أحترم.
زينة بصدمة: ق..قاتل!
عيسي بحقد:
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثالث 3 - بقلم رودي عبد الحميد
عيسي بحقد: أه وأنا هنتقم منه فيكي علشان يبقى الأستاذ أبوكي مرتاح في تربته.
زينة بعصبية: أنا ذنبي إيه؟ وبعدين إنت إنسان كداب، أبويا مش قاتل، أبويا عمره ما يعمل كده أبداً، وأنا بكرهك بجد، بكرهك يا عيسى.
عيسي ببرود: مطلبتش تحبيني، وأنا بكرهك ضعف كرهك ليا، بس برضه مش هسكت، واللي مقدرتش أعمله في أبوكي هعمله فيكي إنتي، وهخلي حياتك جحيم.
زينة بعياط: وأنا مش هسمح لكده، وهمشي، وروح انتقم من الوهم الكداب ده، من حد تاني مش مني يا ابن عمي.
كانت رايحة على الدولاب علشان تاخد هدومها، بس هو مسك إيديها ورماها على السرير وقال: مفيش مرواح في حتة، إنتي جيتي برجليكي يبقى مش هتمشي، ولو فكرتي هكسر لك رجليكي دي.
زينة قامت بعصبية: هو إيه جو ذئاب الجبل ده؟ إنت متقدرش تحكم عليا بكلمة! إنت فاهم؟
عيسي بابتسامة باردة: لأ أقدر.
بصت قدامها بشرود، وبعدها قعدت على الأرض وخبت وشها وبدأت تعيط بصوت عالي.
بصلها ببرود وفضل واقف. مرات عمها كانت هتروحلها، بس إيد عيسي منعتها، وشده لبرا، وطلعها هي وتهاني، ودخل الأوضة تاني وقفل الباب.
قعد على الكرسي ببرود وحط رجل على رجل وقال: لو خلصتي سيناريو العياط ده قومي.
رفعت وشها وقالت بكره: أنا بكرهك وإنت إنسان سادي.
ضحك بصوت عالي وقال: تحبي أقوم أوريكي السادي ده ممكن يعمل إيه؟
خافت منه، بس قامت وقفت وشدت إيده وطلعته برا الأوضة وقفلت الباب.
عيسي من برا الأوضة: هتروحي مني فين! دا إحنا في بيت واحد.
بص على الباب بقرف ونزل.
زينة كانت قاعدة ورا الباب وبتعيط وهي بتفتكر ذكرياتها مع أبوها، وقد إيه كانت ذكريات حلوة وكان بيعاملها حلو، حتى بعد موت والدتها لما راحت عاشت معاه، بس كانت دايماً تحسه متردد وعايز يقولها حاجة.
رفعت وشها وقالت بعد ما افتكرت حاجة: السي دي.
قامت بسرعة وفتحت الدولاب وطلعت الصندوق الصغير اللي إداها لها أحمد السواق يوم ما أبوها مات في المستشفى بعد الحادثة اللي عملها. مكانش معاها لاب ومكانتش عارفة تشغله إزاي.
في نفس الوقت الباب خبط. شالت الصندوق في دولابها من تاني وفتحت، لقت مرات عمها. وسعت لها ودخلت مرات عمها وحطت صينية على الترابيزة وقالت: متزعليش من عيسي، حقك عليا أنا، بس هو كده من يوم موت أبوه، حقك عليا.
زينة بشرود: مرات عمي معاكي لاب؟
مرات عمها باستغراب: أه، كان عيسي جايبهولي أتفرج على أفلام ومسلسلات عليه، بس ليه؟
زينة بتوتر: يع.. يعني ممكن أستعين بيه منك بس خمس دقايق!
حطت مرات عمها إيديها على وشها وقالت بحنية: هبعتهولك يا حبيبتي مع تهاني، واطلبي كل اللي نفسك فيه من غير أي حاجة، إنتي زيك زينا هنا يا زينة.
حضنتها زينة وعيطت: كنت خايفة أوي تطلعي وحشة معايا زي عمتي يا مرات عمي، والله.
طبطبت عليها وقالت: عمري ما أكرهك، دا إنتي أمك كانت روحي وكنت بحبها جداً، وإنتي بنتها، مستحيل أكرهك.
ابتسمت زينة ليها. قالت مرات عمها: هبعتلك اللاب مع تهاني، وكلي الأكل اللي جبتو ده.
هزت راسها وابتسمت. طلعت مرات عمها وقفلت الباب وراها.
بعد خمس دقايق جات تهاني وإدتها اللاب.
أخدته وطلعت الصندوق وطلعت السي دي وشغلته.
"زينة أنا عارف إنك لما تشوفي السي دي ده يبقى أكيد أنا مت. عايز أعترفلك اعتراف خايف طول عمري تعرفيه وأنا عايش، وده سبب انفصال أمك عني. أنا قتلت أخويا علام بسبب الطمع وبسبب عمتك الحرباية، قومّتني عليه خلتني أقتله وأدخل أنا السجن وهي تاخد كل حاجة وتاخدك لإبنها، بس من غير جواز طبعاً. أنا مقدرتش أعمل كده، ولما قتلته طلعت نفسي منها، بس عيسي ابنه ومرات عمك علام عرفوا، وعيسي نفسه ينتقم مني، بس مش لاقي دليل يمسكوا عليا، ومكانش عنده الشجاعة يعمل ده، لإنهم كانوا في الشارع هو وأمه بعد ما أخدت ورثهم وفلوسهم كلها، اللي خلت أبوك يمضي عليها، ورمتهم في الشارع. بس ندمت يا بنتي على اللي عملته ده، لإن مرات عمك حنينة أوي يا زينة وقلبها طيب جداً، وعيسي طالع لأمه، بس واخد طبع أبوه في العصبية والقساوة، بس قلبه أبيض وطيب وحنين أوي. عايز أقولك لما أموت روحي لهم هما يا زينة، متروحيش لحد غيرهم. والصندوق ده هتلاقي فيه ملف بالأملاك والورث اللي أخدتيه من عيسي وأم عيسي وورثك مني. لما تشوفي مرات عمك أو عيسي خليه يمضي وإنتي كمان إمضي، وكده إنتي كل أملاكي مكتوبة باسمك وحق عيسي وأم عيسي رجع لهم ومكتوبين باسم عيسي. وعايز أقولك خليهم يسامحوني وإنتي كمان سامحيني، أنا غلطت ومسيري ربنا يجيب لهم حقهم مني، ومش عايزك تزعلي مني يا زينة البنات."
زينة كانت بتسمع الفيديو وهي بتعيط على دموع أبوها اللي نازلة في الفيديو. مسكت الصندوق وطلعت منه الملف، ولقت إن كل حاجة كانت ملك لأبوها مكتوبة باسمها، ما عدا حق عمها علام مكتوبين باسم عيسي.
شالت السي دي وحطته في الصندوق مع الورق، وقررت تعمل حاجة.
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الرابع 4 - بقلم رودي عبد الحميد
صباح تاني يوم.
صحيت على صوت فرقعة.
قامت بخضة لقت عيسي قاعد على الكرسي ببرود وماسك ولاعة في إيده والإيد التانية صاروخ.
قعدت على السرير وقالت: هو مفيش أي باب تخبط عليه؟
عيسي وهو عمال يولع في الولاعة ويطفيها: تؤ، أنا مبستأذنش في بيتي.
بصت على الصاروخ المتفرقع في الأرض وخبطت كف على كف وضحكت بصوت عالي.
بصلها باستغراب، بس ضحك على ضحكها وقال: بتضحكي على إيه؟
زينة وهي بتضحك: امبارح بتدلق عليا ميه والنهاردة بتصحيني بصواريخ! أقسم بالله إحنا لو عيال في ابتدائي مش هيحصل كده.
ضحك على ضحكها وقال: مش أحسن ما أتعامل معاكي وتزعلي في الآخر.
زينة بعوجة بوق: إتوكس، وعلى أساس بيفرق معاك زعلي أوي.
قام وقف وقال بصرامة: خمس دقايق وتكوني تحت.
ضربت على وشها وقالت: حاااضررر، يخربيت دا تار مش ناوي يخلص.
سابها ونزل، وهي قامت أخدت شاور وغيرت ونزلت وراه.
نزلت لاقتهم كلهم قاعدين بيفطروا، وهو بيبصلها ببرود.
قربت منهم وقعدت جنبه.
سمعته بيقول بهمس: أوففف، إيه سدة النفس دي.
زعلت جداً عشان مش بيطيقها بسبب ذنب هي ملهاش ضحية فيه.
قامت وقفت وكانت هتمشي.
مرات عمها وقفتها: رايحة فين يا زينة؟ مش هتاكلي؟
زينة بحجة: لأ مش قادرة يا مرات عمي، بطني وجعاني. أنا هدخل أعمل شاي بالنعناع ليا. أعملك يا مرات عمي؟
مرات عمها بابتسامة: لأ يا حبيبتي، مش عاوزة.
دخلت المطبخ وهي حزينة جداً، مكانتش تتمنى معاملة زي دي لإنها متستاهلهاش.
مرات عمها اللي الوحيدة اللي بتعاملها حلو في البيت دا هي وتهاني.
فكرت في إنها تشتغل وتنقل في شقة لوحدها وتستقر في حياتها.
قطع تفكيرها دخول عيسي المطبخ ببرود.
تجاهلت وجوده وكملت اللي بتعمله.
وقال ببرود: القهوة.
مردتش عليه وهي واقفة بتعمل شاي بالنعناع.
قرب منها وشد دراعها بعنف وقال: أنا مش بكلمك!
عينيها دمعت من ألم دراعها وقالت: سيب إيدي بقا، أنا زهقت. أنا مش عدوتك.
ساب إيديها ببرود وقال: لأ، عدوتك.
نفخت بضيق وقالت: عايز إيه؟
عيسي ببرود: قهوة. قولتلك إيه؟ مبتسمعيش؟
زينة ببرود: طيب، هعملها وهتنيل أجيبها على المكتب.
عيسي بابتسامة باردة: شاطرة يا زينة.
بصتله بقرف وهو طلع من المطبخ.
وقفت عملت شاي بالنعناع ليها.
أخدت كوباية الشاي بالنعناع بتاعتها وكوباية القهوة بتاعته ودخلت المكتب من غير ما تخبط.
عيسي وهو مركز في اللاب: مخبطتيش ليه؟
زينة ببرود: معرفتش عشان ماسكة الصينية بإيديا الاتنين.
عيسي رفع عينه وبصلها: إنتي ناوية تقعدي معايا ولا إيه؟
حطت الصينية على الترابيزة اللي قدام المكتب وقالت: فيه حاجة عايزة أوريهالك.
بصلها باستغراب.
سابتله المكتب وطلعت وغابت خمس دقايق ودخلت وهي شايلة صندوق في إيديها.
بصلها ببرود وقال: لو حاجة تافهة هلزق وشك في المكتب.
قعدت على الكرسي وحطت الصندوق على رجليها وفتحتو وطلعت منه السي دي وإدته لعيسي.
مسك عيسي السي دي وبصلها باستغراب.
قالت زينة: شغّله.
إتنهد وشغّله على اللاب وشبك إيديه وحطها تحت دقنه وهو باصص للفيديو بتركيز.
كانت هي مركزة مع رياكشنات وشّه اللي بتتغير وعينيه اللي احمرت من الغضب أو من الدموع المحبوسة، معرفتش تحدد.
إتفزعت لما دب جامد بإيديه على المكتب وقفل اللاب بعصبية وقال: يا ولاد الكلب بتتفقوا على أبويا! وديني ما هرحمك يا ناهد الكلب (عمتة زينة وعيسي).
طلعت الملف من الصندوق وإدتهوله وقامت وقفت وقالت: الملف أهو، إمضي.
وبكدة حق عمي رجعلك ومكتوب باسمك.
مسك منها الملف وقال قبل ما يفتحه: إنتي مضيتي؟
هزت راسها وقالت: أه مضيت، بس مش هستعمل حاجة من كل دول. هسيبهم للأيام اللي جايه.
حط الملف على المكتب وقال: هبقى أشوفه وأمضي أو ممضيش على حسب تفكيري ومزاجي.
زينة بغيظ: وإنت هتأجل ليه يعني؟ ما تشوفه دلوقتي.
عيسي ببرود: إنتي عايزة إيه؟
زينة فركت في إيديها وقالت: يعني، إحم، عايزة بس تشوفلي شقة أو مكان مناسب أقعد فيه وأنا هبقى أشوف شغل. وشكراً على اليومين اللي قعدتهم هنا.
ضحك عيسي بسخرية وقال: بس مينفعش تمشي. ولو مشيتي من ورايا هجيبك بالقانون.
زينة باستغراب: ودا ليه؟
عيسي بابتسامة:
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الخامس 5 - بقلم رودي عبد الحميد
عيسي بابتسامة: بوصولات أمانة وكمان بعقد الجواز!
ضربت علي المكتب بغضب وقالت: نعم يا أخويا! عقد جواز إيه دا إن شاء الله، لا يا حبيبي أنا مش بريا"لة علشان أصدق الهبل دا إنت أخرك في حياتي إبن عمي البارد اللي مش بيطيقني ولا بطيقو وربنا يديم عدم القبول اللي ما بينا.
كان عيسي قاعد بيمسح ليها بصدمة، دي طلعت ردا"حة!!!
عيسي ببرود: الورقة اللي مضيتي عليها! دي كانت عقد جوازنا وأنا أخدت إمضتك وحطتها في وصولات أمانة عامله 20 مليون جنيه دا لو لا سمحالله لعبتي بديلك وطلبتي الطلاق قبل خمس سنين من جوازنا ساعتها هتدفعي ال 20 مليون بالضعف كمان! ولو فكرتي وهربتي هقدر أجيبك بإنك مراتي، وبالوصولات.
زينة بإحباط: طب مينفعش تعملي تخفيض 50% بما إني بنت عمك وإشحيالله مراتك جديد.
ضحك غصب عنه وقال: تؤتؤ الضعف.
زينة بغيظ: أنا ورث أبويا مش معدي ال 15 مليون أشحتلك ال 5 التانيين منين؟
عيسي بتصحيح: 25 أصل أنا قولت الضعف ولا إيه يا حرمي العزيز!
زينة بإنفعال: أنا مستحيل أنام معاك في أوضة واحدة! فكك من جو هتنقلي معايا في أوضتي والكلام دا لإنه مبياكلش معايا.
عيسي بصلها بقرف وقال: هتقرف أنام معاكي في أوضة واحدة أساساً، يابنتي أنا مش طايق وجودك في البيت هطيق وجودك في أوضتي!
زعلت جداً لإنها مكر"وهه من كل اللي حواليها بذنب ملهاش يد فيه.
قالت بهدوء: كدة جواز باطل وأنا مش هسكُت لإنه من غير علمي ومن غير مأذون.
عيسي ببساطة: اللي يصدقك! دي إمضتك بجد مش تزوير.
زينة بإبتسامة: مفيش شهود ف أقدر برضوا أعمل اللي عايزاه.
عيسي وهو بيحرك كُرسي المكتب يمين وشمال: 500 جنيه أجبلك بدل الشاهد أربعه.
زينة بعد ما حاولت تهدي نفسها من العصبيه علشان تاخد منو إجابة: إتجوزتني ليه؟ أو سوري، خلتني مراتك ليه؟
عيسي: علشان أنتقم وعلشان أعرف أتعامل معاكي مبقاش إسمي إبن عمك وبس لأ أكون جوزك وليا حق أعمل فيكي اللي نفسي فيه حتي لو دفنـ"ـتك حية محدش هيقولي بتعمل إيه وكمان علشان أخليكي زي التين الصلصال أشكلك علي مزاجي وبالشكل والشخصية اللي تريحني.
زينة بعصبية: أنا مش هسمحلك تمحي شخصيتي علشان تعيش دور سي السيد فوق لنفسك كدة لو إنت عيسي علام ف أنا زبنة رضوان معرفش إيه الفكرة في إن أقول إسمي وإسمك بس هي بتتقال كدة ولو فكرت تمحيلي شخصيتي مش هسكتلك.
عيسي قام ووقف قصادها وقال ببرود: لأ هقدر وأعمل كُل حاجة كمان، أقدر أحبسك، أقدر أعمل فيكي اللي أنا عايزه، إنتي من أول ساعة دخلتيها البيت أخدتي مني قلم محترم ودا ترحيباً مني ليكي علي وصولك في بيتنا ف تسمعي كلامي زي الشاطرة علشان أنا واحد اللي بيجري في دمو دا دم صعيدي ودم الصعايدة حامي ومبيحبوش يعيدو الكلام مرتين ولا حد يعلي صوته عليهم وبالذات لو حُرمه!
زينة برفعة حاجب: بس بيبقو حد تاني لما يحبو وبالذات مع اللي بيحبوه بتبقي حنية العالم كله فيهم وبيبقو طيبين جداً مش قا"سيين.
عيسي ببرود: أديكي قولتي اللي بيحب وأنا مش بطيقك أصلاً لإن أنا بكر"هك وبكر"هك جداً ولو مسمعتيش كلامي هحبسك وهرميكي في السجن.
زينة: لو إنت فاكر إنك كدة بتهددني ف إنت أه بتهددني وقولي أعملك قهوة غير دي علشان بردت ولا تشربها باردة!
عيسي بإبتسامة باردة: لأ إعمليلي غيرها.
أخدت الصينيه ومشيت ودموعها نازله وهي بتلـ"ـعن حظها، قررت إنها تبقا مهاوداه كام يوم لإنها متستحملش تقعد يوم واحد في السجن وعيسي ممكن يعملها ويإذيها زي ما بيقول لإنه مش بيطيقها نهائي.
بعد إسبوعين
زينة خبطت علي باب المكتب بتاع عيسي وأذن ليها بالدخول، دخلت وحطت القهوة علي الترابيزة وقالت: هو مفيش غيري يعملك القهوة دي؟ أحطلك ملح مكان السُكر علشان تبطل تطلبها مني.
عيسي شرب بوق من القهوة وقال: لأ هتعملي دا هتتعاقبي عليه نسيتي الإسبوع اللي فات لما قاوحتي ومردتيش تعمليها.
بلعت ريقها بصعوبة وإفتكرت لما رفضت تعملها خلاها واقفة ساعتين علي رجل واحدة ووشها في الحيط.
زينة بتوتر: هت..هتعوز حاجة تانية؟
عيسي بإستفزاز: جهزيلي طقم أروح بيه الحفلة يا حرمي المصون.
زينة بهمس: أراك تتحدث عن صحة أبوك.
عيسي بإنبتاه: بتقولي حاجة يا زينة؟
زينة: بقول إبن عمي ربنا ياخدو.. قصدي ربنا يخليه، قولي البدلة الكحلي ولا السودة علي دماغك؟ قصدي السودة!
عيسي بتحذير: غلطة كمان وهعاقبك عقاب أقوي وخليها البدلة الرمادي يا خفيفة.
طلعت من المكتب ودخلت الجناح بتاعو وجهزتلو اللبس اللي هيلبسو علي السرير وطلعت ساعة مع البيرفيوم اللي هيحطو والجزمة اللي هيلبسها.
بعد ساعتين
زينة بزعيق: لأ أنا مستحيل أعمل كدة إنت مش مشلول!
عيسي بغضب: زينة صوتك وبعدين دا واجبك وفاضلك تكة معايا بجد.
زينة بضيق: لأ مش واجبي إن أساعدك تلبس إنت مش البزازة في بوقك ما ناقص أحميك بالمره دا إيه المرار الطا"فح دا.
عيسي قرب منها بعصبية وقال: هتسمعي الكلام وإلاقاطعتو زينة: بااااااس الإسطوانة المشر"وخة اللي دايما بتسمعهالي خلاص.
راحت ناحية السرير وجابت جاكيت البدلة وراحت علشان تلبسهول.
عيسي رجع لورا بإستفزاز: هتلبسيني الجاكيت من غير ما تقفليلي زراير القميص؟
نفخت بضيق وقالت بهمس: اللهم طولك يا روح.
حطت الجاكيت علي كتفها وبدأت تقفلو الزراير وهي باصة في الأرض.
عيسي كان متابعها بإستمتاع لإنو بيحب يشوفها مرهقه وتعبانه قصادو بسببه.
خلصت ولسه كانت هتطلع مسك إيديها وقربها منه وقال: ما لسه بدري المفروض متطلعيش ألا معاي.
بصتله بقرف وقالت: ليه كنت سيادة الرئيس وأنا معرفش وبعدين وسع إيدك دي خليني أنزل.
بص عيسي في عيونها بخبث وقرب منها علي أساس إنو هيبو"سها بس فاجأة...
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل السادس 6 - بقلم رودي عبد الحميد
بص عيسي في عيونها بخبث وقرب منها على أساس إنه هيبوسها.
"بس فاجأة همس جنب ودنها: أحسن من سيادة الرئيس."
خبط على خدها بخفة وقال: "كنتي فاكراني هبوسك؟ قولتلك أنا بكر"هك وعمري ما أفكر فيكي، فتحلميش."
بصتله بقرف من فوق لتحت، وكانت لسه هتطلع الباب.
إتفتح الباب ودخلت أم عيسى.
أم عيسى بإستغراب: "إيه دا! مالكم قريبين من بعض أوي كدة ليه؟"
زينة استوعبت منظرهم وبعدت، وهو فضل واقف ببرود.
زينة بتوتر: "أن..أنا ك..كنت بساعده في اللبس و.."
أم عيسى بضحك: "بس بس اهدى خلاص."
عيسى ببرود: "خير يا أمي."
أم عيسى: "يلا يا عيسى هنتأخر."
بصت على زينة وقالت: "مش هتلبسي يا زينة؟"
زينة بصتلهم بعدم فهم.
عيسى رد قبلها وقال: "مش من مقام الحفلات دي يا ماما وإنتي عارفة."
زينة كانت هتطلع من باب الأوضة وتمشي.
وقفتها إيد مرات عمها وقالت: "لو مجاتش زينة أنا مش رايحة معاك في حتة، وروح حفلة صاحبك لوحدك."
عيسى بضيق: "مش صاحبي دا، مامته اللي رنت عليكي وعزمتك ووصتك تيجي!"
أم عيسى ببرود: "اللي عندي قولته."
نفخ بضيق وقال لزينة: "خمس دقايق وتنجزي."
بعد نص ساعة.
عيسى بزعيق: "إحنا لو مستنيين الأميرة ديانا كانت زمانها خلصت من بدري."
أم عيسى ببرود: "دي بنت ومن حقها تجهز براحتها."
عيسى بصدمة: "أمي أنا اللي ابنك مش هي!"
أم عيسى بإبتسامة: "وهي بنتي اللي مخلفتهاش."
"أنا جهزت."
لف وبص ليها من فوق لتحت ببرود وقال: "كل دا!"
تجاهلته وقالت لأم عيسى: "مش يلا يا مرات عمي."
قرب منها بعصبية وهي واقفة بثبات انفعالي وقال: "أنا مبكر"هش في حياتي قد التجاهل، ولما أكلمك تردي علي."
ردت برفعة حاجب: "وإنت كنت اتكلمت ورديت، وبطل تلكيك بقا علشان بقا أوڤر."
سحبت إيد أم عيسى وطلعت، وهو طلع وراهم وهو هيطق من كتر الغيظ بسببها.
بعد شوية كانو وصلوا قدام الفندق اللي معمول فيه الحفلة.
كانت زينة ماشية جنب مرات عمها من ناحية وعيسى من ناحية.
أول ما دخلو قرب واحد وسلم على عيسى وقال: "هو الواحد علشان يحب يشوفك يعمل مناسبة ولا مصيبة علشان يجي!"
عيسى بضحك: "مش فاضي أعملك إيه يعني؟"
بص الشاب لأم عيسى وقال: "إزيك يا طنط."
أم عيسى بإبتسامة: "أهلاً يا مازن."
مازن بص لزينة وقال بإبتسامة وهو بيمد إيده عشان تسلم: "أهلاً مودموزيل."
مدت إيديها وقالت بإبتسامة: "أهلاً بيك."
انحنى وباس إيديها وقال: "دايماً بقدر جمال المرأه."
عيسى كان بيبصلهم ببرود وأم عيسى كانت بصاله بصدمة.
سحب عيسى مازن من دراعه ودخل لجوه، وسحبت أم عيسى زينة ودخلت لجوه.
كانت فيه واحدة ست أول ما شافتهم قامت وحضنت أم عيسى بسعادة وقالت: "أهلاً بيكي، الحفلة نورت خالص والله."
أم عيسى بإبتسامة: "منورة بصحابها يا فريدة."
قربت فريدة من زينة وقالت بإبتسامة: "إنتي مرات عيسى؟"
زينة بصدمة: "إيه لأ طبعاً، أنا أبقى مراتو يووه قصدي أنا بنت عم."
ضحكت فريدة وبصت لأم عيسى وقالت: "ما عروسة زي القمر أهي يا نيهال، ابنك أعزب لحد دلوقتي ليه؟"
"نيهال" أم عيسى: "اللي فيه الخير يقدمه ربنا يا فريدة."
فريدة سحبت إيد نيهال وزينة وقعدت على ترابيزة.
بعد شوية اشتغلت أغنية رومانسية هادية.
قرب واحد من زينة وقال: "سينيوريتا تسمحيلي بالرقصة دي."
زينة بصت لـ نيهال، لاقتها بتقولها: "أنا مش عارفة بصراحة، حابة تقومي ترقصي قومي."
بصت على عيسى، لاقته بيرقص مع واحدة.
مدت إيديها وقامت رقصت معاه.
اتكلم الشاب وقال: "اسمك إيه ولا أناديلك بـ سينيوريتا؟"
ابتسمت وقالت: "زينة."
لفها ورجعها ليه تاني وقال: "زينة البنات، أنا اسمي أمير."
زينة بمرح: "أمير الأمراء."
ضحك وهي كمان ضحكت.
عيسى كان متابعهم ببرود، أو كان بيتظاهر بالبرود.
لما شافهم بيضحكو قرب منهم بعصبية و...
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل السابع 7 - بقلم رودي عبد الحميد
عيسى كان يتابعهم ببرود، أو كان يتظاهر بالبرود. لما شافهم بيضحكوا قرب منهم بعصبية وشد زينة ورقص معاها.
البنت اللي كانت بترقص معاه رقصت مع أمير.
عيسى بعصبية خفيفة: إيه اللي قومك من مكانك؟
زينة ببرود: برقص مع أمير.
ضغط على وسطها اللي ضمه جامد وقال: مش سبب عشان تقومي من مكانك. مين سمحلك ترقصي!
زينة بألم: زي ما إنت رقصت أنا رقصت.
عيسى ببرود: وإنتي مالك ارقص مرقصش ميخصكيش.
زينة بنفس البرود: وإنت مالك أرقص مرقصش ميخصكش.
عيسى بعصبية: لأ يخصني لإنك مراتي!
زينة ببرود: ويخصني لإنك جوزي.
بصلها بعصبية وقال: بطلي تردي الكلمة بعشرة.
زينة بتريقة: نينينيني. وإنت بطل تقفل على الواحدة. أنا مش واكلة ورث أبوك يعني!
شد إيديها جامد ومشاها وراه بعصبية وراح ناحية الترابيزة اللي قاعدة فيها نيهال وفريدة.
قرب منهم وقال: يلا يا أمي.
نيهال بإستغراب: ليه يا حبيبي؟ ما لسه بدري.
ضغط على إيد زينة جامد وقال: يلا.
زينة بألم: أه. هو أنا اللي قولتلك هنتنيل نقعد. إيدي يا عم.
بصلها بغضب وقال: إسكتي.
قامت نيهال وقفت وفريدة.
قالت فريدة: لسه بدري يا عيسى. ما تقعدوا شوية.
عيسى بحجة: معلش تتعوض يا فريدة هانم. عن إذنك.
زينة وهي طالعة بصت على أمير. لاقتها مبتسم وبيغمزلها.
ابتسمت بكسوف وبصت على عيسى. لاقته بيبصلها وبيبوصلها بغضب واضح.
طلع بيهم من الفندق وهو مازال ماسك إيد زينة وضغط عليها جامد.
ركبهم العربية وخلع الجاكيت ورماه على الكرسي وقال وهو بيتني كم القميص: إستنوني هنا. محدش ينزل من العربية.
سابهم ودخل الفندق.
بعد شوية قرب من العربية وهو بيحرك رقبته يمين وشمال.
ركب العربية وأخد نفس عميق وشغل العربية.
نيهال بإستغراب: كنت فين يا عيسى؟ وطلعتنا ليه؟ لما دخلت جوا تاني؟
بص عيسى بغضب على زينة في المراية: كنت بخلص واجب جوا.
بعد نص ساعة.
دخلو الڤيلا وعيسى حرفياً مش طايق زينة.
قال بهدوء ما قبل العاصفة: إعمليلي قهوة.
قالت وهي بتشاور على السلم: طب هطلع أغير هدومي.
وأقبل ما تكمل كلامها قلم نزل على وشها منو وشدها من شعرها وقال: أنا مبحبش الحال المايل. إنتي تظبطي كدة واللي قولتو يمشي. إنتي فاهمة ولا لأ.
كانت حاطة إيديها على خدها مكان ما ضرب وبصاله بصدمة ودموعها بتنزل. لإنها مغلطتش في حاجة.
مسكت أطراف الفستان وجريت على فوق.
كان عيسى هيطلع وراها بس أمه مسكتو من إيده وقالت: بس بقا. أنا زهقت منك ومن تصرفاتك. البت من ساعة ما جات مبتشوفش منك غير ذل وقرف وبس. ومعملتش حاجة لدا كله. وأنا اللي بجد هشوفلها شقة بعيدة عن هنا. لإن تصرفاتك مبقتش تتطاق بجد.
سابت إيده بعصبية وطلعت على فوق.
وهو وقف حط إيده على شعره وهو بيلعن غبائه على اللي عمله.
طلع وراها وراح أوضتها. لقاها بتلم هدومها في شنطة وهي بتعيط.
قرب منها وقال ببرود: مش قلم اللي يخليكي تلمي هدومك وتمشي يا حرمي المصون.
كانت متجاهلاه وبتكمل في لم هدومها.
عيسى بتنهيدة: خلاص بلاش أڤورة.
قفل سوستة الشنطة وخدتها. وكانت هتطلع من الأوضة. مسك إيديها وقال: آسف.
شدت إيديها من إيده ونزلت.
نزل وراها ومسك إيديها وهي على السلم وقال: آسف. قولتلك آسف.
مسك الشنطة منها وكان هيشدها لفوق.
شدت الشنطة من إيده وقالت بعصبية: سيبني بقا. عايزه أغور في داهية.
نزلت على السلالم بعصبية وهو مش عارف يعمل معاها إيه.
قبل ما تطلع من باب الڤيلا هيدخل حد ويقول: متخافيش يا زينة. هاخدك يا حبيبتي تعيشي معايا وللأبد كمان.
زينة بصدمة.
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل الثامن 8 - بقلم رودي عبد الحميد
زينة بصدمة: عمتو.
ناهد بابتسامة: أه عمتو يا قلب عمتو، جيت آخدك يا حبيبتي من جحيم ابن عمك.
عيسي نزل ببرود وقال: أهلاً أهلاً ناهد هانم، خير مشرفانا ليه؟
ناهد بخبث: جيت آخد بنت أخويا يا عيسي، ولا مش من حقي دي وصية أخويا.
عيسي ببرود: عندك دليل؟
ناهد بتوتر بس بثبات انفعالي: أه معايا.
طلعت ورقة وإدتها لعيسي.
عيسي مسك الورقة وقرأ بصوت عالي مليان سخرية: "ناهد أختي حبيبتي، لما أموت بنتي أمانة في رقبتك وبلاش توديها عند عيسي وأمه لإنهم هيأذوها جامد، مش هآمن على بنتي زينة غير معاكي يا ناهد يا أختي، أخوكي رضوان".
نتشت زينة الورقة من عيسي وقرأتها وقالت: ده كدب، ده مش خط بابا، إنتي كدابة.
ناهد بابتسامة: لأ مش كدابة، وهاخدك معايا.
قلت.
جات تشد إيد زينة علشان تمشي، زينة استخبت في عيسي وقالت بخوف: مش همشي معاكي، لأ مش همشي.
عيسي بجمود: ناهد، إنتي لو ممشيتيش من هنا، أنا هطلعك على نقالة.
ناهد بصت لبرا وهزت راسها.
دخل اتنين بودي جارد بيمسكوا زينة.
زينة بعياط: مش همشي معاكم، أنا هقعد مع عيسي ومرات عمي، سيبوني، إلحقني يا عيسي.
عيسي كان واقف بجمود، بس مستحملش دموعها وتوسلاتها ليه، طلع المسدس وضرب طلقة في دراع واحد منهم وشد زينة ورا ضهره وقال: لو ممشيتيش من هنا، الطلقة التانية هتكون في راسك.
رجعت لورا بخوف وقالت: مش هسكت وهاخدها برضوا يا عيسي، ولو مش دلوقتي هيكون بعدين.
مشيت من الفيلا وهو حط المسدس في البنطلون ولف لزينة اللي كانت ماسكة في القميص من ورا وبتترعش من العياط.
حط إيده على كتفها وقال: ممكن تهدي وتبطلي عياط! محدش هيقربلك طول ما إنتي موجودة هنا في وسطنا.
بصتله وقالت: حتى إنت كمان مش بتطيقني، إنت كعيسي مش بتطيقني أساساً.
عيسي بص لأمه اللي نزلت على صوت المسدس وقالها: روحي ارتاحي إنتي يا حبيبتي ومتشغليش بالك.
بصت نيهال على زينة بقلق وطلعت، وتهاني راحت أوضتها.
عيسي اتنهد وشد إيديها ودخل المكتب وقعدها على الكنبة.
أخد نفس عميق وقال: إنتي مش عدوتي، العداوة كانت بسبب أبوكي وأهو مات.
زينة بتكملة: واللي كان السبب ناهد، يبقى متقولش أبويا.
عيسي بعصبية: متنكريش إن أبوكي شارك.
زينة بدموع: هو إنت مينفعش تتكلم بهدوء أبداً، كفاية عصبية بقا، أنا مش هسكتلك على الأقلام اللي إنت عمال تديهالي دي وشعري اللي طلعتو في إيدك.
عيسي بتهدئة: بصي علشان منبقاش زي القط والفار كدة، لإن إنتي عندكية وأنا مش بحب العند.
زينة بابتسامة واسعة: عليك نور، يبقى أمشي من البيت.
عيسي بابتسامة: نبقى متفاهمين، قولتلك قبل كدة هكسر لك رجلك لو فكرتي تطلعي.
زينة بإرهاق: والمفروض دلوقتي؟
عيسي ببساطة: نبقى متفاهمين.
زينة بجمود: بس أنا مش عايزة أتعامل معاك تاني، أنا قررفت وزهقت.
عيسي ببرود: براحتك، أنا مش بموت عليكي يعني.
التفاهم دا علشان منفضلش دايماً في خناق، لكن أنا بكرهك أصلاً.
بصتله بسخرية وطلعت من المكتب، أخدت شنطتها اللي موجودة قرب الباب وطلعت الأوضة التاني.
قعدت على السرير وقالت بدموع: بكرهك يا عيسي، بكرهك.
بعد أسبوع.
نيهال وزينة وعيسي قاعدين على سفرة الأكل.
نيهال بتساؤل: إنتي موركيش كلية يا زينة؟
زينة بابتسامة: مخلصة يا مرات عمي قبل موت بابا بإسبوع.
نيهال: كنتي كلية إيه؟
زينة بابتسامة: حقوق.
نيهال بزعل: ومشتغلتيش ليه؟
زينة: ملحقتش، جه موضوع موت بابا وملحقتش أعمل حاجة.
نيهال قبل ما ترد، باب الفيلا هيتخبط.
تفتح تهاني الباب هتلاقي البوليس واقف.
الظابط بجدية: دا منزل عيسي علام الشامي؟
تهاني بخوف: أيوا يا بيه، فيه حاجة.
الظابط وسعها من طريقه ودخل ومعاه اتنين عساكر.
دخل لعيسي اللي وقف هو وزينة ونيهال.
الظابط ببرود: إنت عيسي علام الشامي؟
عيسي ببرود: أيوا.
الظابط:
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل التاسع 9 - بقلم رودي عبد الحميد
الظابط ببرود: مطلوب القبض عليك وتفتيش البيت.
عيسي ببرود: ما هو يا تفتشوا البيت يا تاخدوني، إنما الاتنين صعبة شوية.
الظابط بصرامة: إنت بتهزر ولا إيه؟
نيهال بقلق: طب أفهم بس إنتم عايزين تاخدوه ليه؟
الظابط ببرود: متهم بقضية خطف بنت اسمها زينة.
زينة ضحكت بصوت عالي وقالت: طب معاك صورة لزينة دي؟
الظابط ببرود: لأ، بس معايا أوامر القبض على عيسي وناخد زينة علشان أهلها يجوا ياخدوها.
عيسي ببرود: القضية باطلة لإن زينة شخصياً واقفة قصادك أهي.
الظابط بص للبيت وقال: هنفتش البيت.
عيسي بضحك: يا باشا إنت مش مصدق ليه إن اللي واقفة قصادك دي زينة! وبعدين هو فيه حد يخطف بنت عمه ومراته؟
نيهال بصدمة وبصوت همس: مراتو!!
الظابط ببرود: معاك دليل؟
عيسي دخل أوضة المكتب وطلع وفي إيده قسيمة جوازه هو وزينة.
مد إيده للظابط وقال: قسيمة الجواز أهي.
زينة طلعت أوضتها ونزلت تاني ومدت إيديها للظابط وقالت: وأدي بطاقتي أهي، نفس الخلقة والسحنة اللي في البطاقة واقفة قصادك أهي.
الظابط كان ماسك البطاقة وقسيمة الجواز وعمال يبصلهم كل شوية.
مد إيده لعيسي بالحاجة وقال: تمام، إحنا آسفين على الإزعاج.
عيسي بإبتسامة: ولا إزعاج ولا حاجة، دا إنتوا جيتوا في وقت فطار، ما تتفضلو معانا.
الظابط بإبتسامة: نستأذن إحنا بقا.
الظابط مشي وعيسي قعد على الكرسي ببرود.
نيهال قعدت جمبه وقالت: ممكن أفهم زينة مراتك إزاي والكلام دا من غير علمي إزاي برضه؟
عيسي بهدوء: تاني يوم الهانم جات فيه مضت على ورقة جوازنا علشان أقدر أعمل فيها اللي أنا عايزه من غير ما حد يقولي بتعمل إيه.
نيهال بصدمة: إنت إزاي كدة؟ أنا أمك ومصدومة فيك للدرجادي؟ الانتقام عماك.
عيسي ببرود: ما أهي قدامك صاغ سليم، مجيتش جمبها غير إنها كانت بتعملي القهوة وتخلص كام حاجة كدة.
زينة بسرعة: مرات عمي عيسي مأذنيش، متقلقيش وأنا أهو قدامك بخير.
بصت نيهال لزينة بشك وقالت: متأكدة؟
زينة بتأكيد: جداً كمان، أنا بخير متقلقيش والله.
نيهال أخدت نفس عميق وقالت: طلقها.
عيسي ضحك بصوت عالي وقال: قولي تاني كدة.
نيهال بغيظ: طلقها إيه؟ مش سامعة؟
عيسي ببرود: لأ.
زينة بإبتسامة وصوت همس: أكيد بيحبني، أكيد.
نيهال بعصبية: هو إيه اللي لأ؟
عيسي بإبتسامة مستفزة: لما ألاقي اللي أتجوزها ساعتها هطلقها.
زينة كانت بتشرب شاي بالنعناع بس شرقت لما سمعته بيقول كدة.
قامت وقفت وقالت بعصبية: نعم يخويا! فاكرني بديل ولا إيه؟
عيسي بهدوء: صوتك ميعلاش علشان مالبسش وشك في السفرة.
زينة بشهقة: حوش حوش وكمان بجح! لأ بقولك إيه طلقني أنا مش بديل لحد يدلع عادي.
عيسي قام من على الكرسي ومشي ناحيتها. قامت زينة وجريت واستخبت ورا نيهال.
عيسي بسخرية: على أساس مش هعرف أجيبك أنا كدة يعني؟
زينة وهي ماسكة في نيهال ومستخبيه: لأ متقدرش لإنك لو قربت تبقي متربتش.
باست نيهال وقالت: لامؤخذة يا مرات عمي.
نيهال بتريقة: خدي راحتك يا حبيبتي، إنتي خليتي فيها مرات عمك أصلاً.
نيهال بخبث: حبيبي إنت بتقول مش هتطلقها غير لما تتجوز؟
عيسي هز راسه وهو ساند بإيده على السفرة ومستنيها تكمل.
قالت ببرود: لو عريس جه بقا لزينة قبلها وهو ميترفضش بصراحة نعمل إيه؟
عيسي ببساطة: هنرفض ومش هتتجوز، سهلة.
شوحت زينة بإيديها وهي مازالت ورا نيهال: نعم يخوياا ليه هخلل جمبك إنت وأمك ولا إيه؟
باست نيهال وقالت: لامؤخذة يا مرات عمي.
وطت نيهال وجابت الشبشب وقالت: ولا يهمك يا حبيبتي خدي راحتك.
طلعت زينة من وراها وجريت واستخبت ورا عيسي وقالت: عيب كدة إحنا أهل.
رمت نيهال الشبشب على الأرض ولبسته وقالت: مش بتيجي غير بالعين الحمرا.
عيسي بصلها وقال لزينة بهمس: مش خايفة أمسكك أرنك علقة.
باست كتفه وقالت: إبن عمي قُرة عيني وزوجي، عيب كدة ولم الليلة بقا.
نيهال بصوت عالي: طب أنا عندي حل حلو.
زينة وعيسي بصولها بإهتمام.
نيهال بخبث:
رواية لم تكن البداية سعيده الفصل العاشر 10 - بقلم رودي عبد الحميد
نيهال بخبث: إبن طنط مُنيرة شاف زينة في الحفلة وطالب القُرب مننا.
زينة بإبتسامة: حلو يا مرات عمي؟
نيهال بضحك: قمر يا زينة.
عيسي بسُخرية: وهيرضي يتجوز واحدة متجوزة؟
نيهال ببرود: ما إنت هتطلقها بقا قولت.
عيسي بحدة: قولت مش هتطلقها.
نيهال بعصبية: دي بنتي وأنا مش هعيشها مع واحد مش بيحبها.
ثانية واحدة.
عيسي بتحدي: تمام أوي أنا بقا هروح أتجوز وهجبهالكم وأجي.
سابهم وطلع من الڤيلا.
نيهال بصت علي زينة اللي بتبص في شبح خياله بحزن ودموع.
قربت نيهال وقالت: عيسي مستحيل يعملها متزعليش.
زينة بدموع: أنا متمرمط من بدري أوي وبجد زهقت وحتي لو مش بيحبني أنا مقبلش علي نفسي يكون ليا ضُرة تانيه.
طبطبت نيهال علي كِتفها وقالت: تعالي نعمل حلويات أصل بقالي كتير معملتش حلويات ونفسي فيها.
مسحت زينة دموعها وقالت بحماس: نعمل كيك بالفرواولة.
نيهال بضحك: هنعمل كُل حاجة تعالي.
صباح تاني يوم.
دخل عيسي من باب الڤيلا وهو بيغمض عيونه من قِلة النوم.
كان طالع علي السلم قابلتُه نيهال وهي بتقول: إيه يا أستاذ كنت سهران مع مراتك التانيه؟
عيسي بإرهاق: أمي أنا محتاج أنام.
عيسي طلع علي فوق وهو قافل عيونُه ومش مركز خالص في الطريق لدرجة إنو دخل أوضة زينة مكان أوضتُه ونام علي السرير من غير ما يغير هدومه حتي!
كانت زينة بتاخد شاور، طلعت من الحمام وهي لابسه هدومها بس إتصدمت لما لقت عيسي نايم علي سريرها.
قربت منو وفضلت تهز فيه: عيسي.. يا عيسي قوم إيه منيمك في أوضتي.
عيسي بنوم: بس بقا عاوز أنام.
بصتله بغيظ وطلعت من الأوضة نزلت لنيهال وقالت: هو إيه منيم عيسي في أوضتي يا مرات عمي.
نيهال بصدمة: هو نام في أوضتك؟
زينة بضيق: كنت باخد شاور طلعت لاقيتو نايم علي السرير بهدومه بصحي فيه مش راضي يقوم.
نيهال بضحك: عيسي كان طول الليل سهران برا ولسه اللي راجع ولما بيبقا عايز ينام وعلي أخره مش بيركز ف تلقيه إتلغبط ما بين أوضتك وأوضته.
قعدت جمبها ونفخت بضيق: كانت غلطة لما أخدت الأوضة اللي قصاد أوضته والله.
نيهال بضحك: معلش يا زينة شكلك هتفضلي قاعده معايا لحد ما هو يصحي من النوم.
زينة بضيق: شكلها كدة.
الساعة السادسة مساءً.
إتململ عيسي في نومُه وفتح عيونُه بتكاسل، بص علي ديكور الأوضة وهو بيفرد دراعاتو لفوق بإريحية.
بس قام إتعدل بسرعة وإتصدم لما لقي إن دي مش أوضته، بص بتركيز علي الأوضة وقال بهمس: أوضة زينة.
قام وطلع من الأوضة وراح أوضتُه أخد شاور وغير هدومه ونزل لقاهم قاعدين بيتفرجو علي التي ڤي وقدامهم طبق تسالي.
قرب منهم وهو حاطت إيده علي شعره من ورا وقال: مساء الخير.
نيهال بسُخرية: ناموسيتَك كُحلي ياخويا كل دا نوم.
عيسي قعد جمب نيهال وقال: كنت مطبق من إمبارح فَ نمت.
نيهال: وحلو النوم في أوضة زينة مش كدة؟
عيسي بتوتر: ك..كنت عايز أنام ومأخدتش بالي دخلت أنهي أوضة مش حوار يعني.
زينة كانت بتتصنع البرود ومتابعه التي ڤي.
نيهال بإبتسامة: طب يا حبيبي جهز نفسك بقا كدة علشان بكرة أنا عازمة أختي بأولادها.
عيسي بضيق: متقوليش إن ريهام جايه!
نيهال بتأكيد: ريهام وأم ريهام وأخو ريهام جايين.
عيسي مسح علي وشه بضيق وقال: يادي القر"ف خلاص أنا هروح في أي حته لحد ما يمشو مش ناقصة قر"ف.
نيهال بتحذير: ولد إحترم نفسك كدة دي أختي وأولادها اللي بتتكلم عنهم دول.
بصت علي زينة وقالت: وإنتي يا زينة هتحبيهم أوي أنا متأكدة وخصوصاً ريهام لإن قلبها طيب.
عيسي بتريقة: هه واضح جداً إن قلبها طيب أوي لأ وكبير كمان.
زينة ضحكت وقالت: شكلنا هنبقا صحاب جامد.
عدا اليوم بسرعه وجه اليوم التاني.
تاني يوم العصر.
الباب خبط راحت تهاني فتحت وقالت بترحيب: أهلاً أهلاً إزيك يا ست هانم إتفضلو.
دخلت سِت من عُمر أم عيسي وبنت في عُمر زينة وولد أكبر من عيسي بِسنتين.
قعدو في الصالون، دخلت نيهال وقالت: سُهير حبيبتي وحشتيني أوي.
قامت سُهير أختها وحضـ"ـنتها وقالت: و إنتي أكتر والله.
قامت ريهام وسلمت علي نيهال وقالت: حماتي وحشتيني أوي.
نيهال بتوتر: و..وإنتي كمان يا..يا ريهام.
قام الولد وسلم علي نيهال وقال: عاش من شافك يا جا"مد.
نيهال بضحك: إنت لسه بكاش يا رامي.
رامي مشاكسة: علشان لسه بقولك يا جا"مد ما إنتي مُميزة يا خالتي.
دخل عيسي ببرود وقال: مساء الخير.
قامت ريهام وقفت وبصتله بلمعة عين وقالت: أحلا مساء خير دا ولا إيه؟
سلم علي سُهير ورامي وهز راسة لريهام وقعد.
كانو بيتكلمو في أمور عادية وعيسي مشبك إيده فِـ بعض وباصص علي إيديه بملل وريهام مركزة معاه وإبتسامة مرسومة علي وشها.
حبه ودخلت زينة وهي مُحرجة جداً.
دخلت وقالت بإحراج: إحم مساء الخير.
قام رامي وقف وصفر بإعجاب وقال: أوبا مين دي يا خالتو.
عيسي شد إيديها وقعدها جمبو وبص لِرامي بغضب.
نيهال قبل ما ترد هتقول سُهير بإبتسامة: إنتي بنت كاميليا صح؟
زينة بإبتسامة: أه أنا بنت كاميليا.
رامي بإعجاب: تسلم طنط كاميليا علي المُنتج القمر دا.
عيسي بعصبية قام وقف وقال: ما تحترم نفسك يا رامي علشان مقلبش عليك بجد.
رامي قام وقف وقال بإستغراب: إيه يعم هي مين دي علشان تتحمق عليها أوي كدة.
عيسي بعصبية: تبقي مـزينة.
قالت بسرعة: بنت عمو أنا بنت رضوان.
ريهام بصتلهم بشك وقالت: وهو مالو متعصب كدة ليه لما رامي عا"كس.
زينة ببرود: معلش أصل لقي نفسو فاضي فَ قال يغير عليا شوية.
نيهال بإبتسامة متوترة: أقعدو يا جماعة مالكُم كلكم وقفتو كدة ليه.
عيسي قعد وشد زينة من إيديها وقعدها جمبو وهو بيبص علي رامي بغضب اللي بيبص علي زينة بإعجاب وزينة باصة في الأرض من الإحراج.
قام عيسي وقف وقال: عن إذنكُم هعمل حاجة وجاي.
سابهم وطلع أوضته.
قالت ريهام بتوتر: عن إذنكُم.. ه..هروح الحمام وأجي.
قامت طلعت جري، زينة بصتلها بشك بس سكتت.
عيسي كان طلع أخد شاور وكان هيقعد علي اللاب شوية وينزلهم.
طلع من الحمام وهو لابس بنطلون بس وبينشف شعره.
أول ما شال الفوطة من علي شعره لقي ريهام قاعده علي السرير بأريحية وبتهز في رجليها.
عيسي بزعيق: إنتي بتعملي إيه هنا.
ريهام قامت بلهفة وقالت: عيسي وحشتني أوي يا عيسي إنت عارف من إمتي مشوفتكش.
عيسي بعد لورا وقال بزعيق: إطلعي برا يا ريهام.
ريهام قربت منو وإتعلقت في رقبتو وقالت بدموع: بحبك يا عيسي ليه بتعمل فيا كدة أنا بحبك.
قبل ما عيسي يبعدها عنو الباب هيتفتح وهيدخل شخص الأوضة.
ريهام بعدت وقال عيسي بصدمة: ز..زينة!