رواية لم تكن البداية سعيده — الفصل 33 — بقلم رودي عبد الحميد
زينة بتوتر: ينفع يعني؟ إحم، يعني ينفع نتبنى زين ويتكتب على اسمك؟
عيسي بهدوء: لأ.
زينة بزعل: ليه؟
عيسي: بصي يا حبيبي، هو حرام أتبناه وأكتبه على اسمي، فاهماني؟ ممكن يعيش معانا عادي ويقول لي "بابا" كمان، وأنا أعتبره ابني، لكن مينفعش أكتبه على اسمي.
زينة هزت راسها وقالت: أقنعتني.
ميل بحب راسها وقال: وأنا عايز اللي يقنعني.
زينة باستغراب: يقنعك بإيه؟
عيسي بمشاكسة: إن الحلويات دي كلها ملكي ليا لوحدي.
زينة ابتسمت بخجل وقالت: مش للدرجة دي.
عيسي بحب: هو إيه اللي مش للدرجة دي، بس إنتي مش شايفة نفسك عاملة فيا إيه ولا إيه.
ابتسمت وسكتت.
عيسي كان هيقرب، حطت إيديها على صدره وهي بتبعده وبتقول: ننزل لمرات عمي ونشوف زين بقى، عشان كده كتير.
عيسي بضيق: إنتي فصيلة، أقسم بالله حد يبقا قاعد مع حبيبه ويفكر في حد تاني كده.
زينة بضحك: حبيبي، إحنا مش عايشين لوحدنا في البيت ده، وفيه ناس غيرنا ولازم نتطمن عليهم.
قرب منها وشالها وقال: بس دا ميمنعش ناخد شاور سوا.
زينة بعصبية: عيسي نزلني، مستحيل يحصل.
عيسي بتريقة: عيسي نزلني؟ دا عندها يا حبيبتي وهناخد شاور سوا.
قالت ضربته في كتفه وقالت: بقولك نزلني، مش عايزة آخد شاور معاك أنا.
اتجه للحمام وقال: هنشوف الموضوع ده.
في بيت تقي:
أبو تقي بهدوء خبط على باب تقي وقال: تقي، إنتي صاحية؟
مسحت تقي دموعها وقالت: اتفضل يا بابا.
دخل أبوها وقال: ممكن أعرف بتعيطي ليه؟
تقي بتوتر: أ..أعيط إيه وليه أصلاً؟
الأب بهدوء: تقي حبيبتي، أنا سامع عياطك من برا. هو إنتي كنتي بتحبي منصور؟
تقي بسرعة: لأ والله، منصور إيه، أنا بح... حطت إيديها على بوقها وبصت لأبوها بصدمة.
أبوها بابتسامة: كملي يا حبيبتي، أنا أبوكي، متخافيش مش هاذيكي.
تقي نزلت إيديها ورجعت شعرها لورا وقالت: عارف إيه يا بابا، بس أنا قصدي أنا بحب نفسي، مش بحب حد.
أبوها بهدوء: بس أنا عارف إنتي بتحبي مين.
تقي قلبها دق جامد وقالت في بالها: يارب ما يكونش عرف وبيقول أي حاجة وخلاص.
تقي بلعت ريقها بتوتر وقالت: بابا.. أنا مش بح..
قطعها أبوها وقال: بتحبي رامي أخو ريهام صاحبتك.
بصت له بصدمة وكانت لسه هتتكلم. قال أبوها: أنا عارف، وهتقولي لي عرفت منين، هقولك، نظرات العاشق دايماً فاضحاه، وإنتي كان بيبان أوي من نظراتك، بس كنت مستنيكي تقولي لي.
تقي عيطت وقالت: غصب عني يا بابا، بس هو مش بيحبني أصلاً.
حضنها أبوها وقال: قريب هترتاحي أوي يا حبيبتي، والدموع دي هتنزل وتبقا دموع فرحة مش حزن أبداً، بس متشغليش بالك إنتي بحاجة.
بعدت عنه وقالت باستغراب: قصدك إيه؟
باس راسها وابتسم وقال وهو قايم: هسيبك أنا دلوقتي، وكل حاجة هتتعرف في وقتها.
تقي بصت باستغراب على أبوها اللي اداها ظهره وطلع، وقالت بهمس: هعرف كل حاجة في وقتها!
في بيت مازن:
ريهام بلوية بوز: هتسيبني لوحدي؟
حضنها مازن وقال: مش هتأخر يا حبيبي والله.
ريهام بحزن: مش عاوزة أقعد لوحدي.
مازن بتفكير: تحبي تروحي تقعدي مع مامتك ولا زينة؟
ريهام بابتسامة: زينة.
مازن بص في ساعته وقال: طب خمس دقايق وتكوني جاهزة عشان متأخرش.
سقفت بحماس وقالت: طيارة وهكون جاهزة.
سابته ودخلت الأوضة عشان تلبس.
في ڤيلا عيسي:
أول ما زينة دخلت أوضة الصالون جري عليها زين وحضنها وقال: كنتي فين كل ده من امبارح؟ مشوفتكيش.
زينة ابتسمت وقالت: معلش يا حبيبي، كنا بنتكلم أنا وبابا عيسي في أمور بسيطة بينا.
عيسي بهمس: أمور بسيطة أه، بس جامدة.
زينة بصت له بغيظ ورجعت بصت لزين بصدمة اللي قال: صح يا زينة، الأمور البسيطة دي حلوة؟
عيسي ضحك وقال: حلوة أوي يا زين، أوي أوي.
نهال ضحكت بصوت عالي وزينة وشها بقى لونه أحمر من الخجل، وبصت لعيسي وقالت بغيظ: ما تروح شغلك ولا إيه؟
عيسي بابتسامة: هروح شغلي، بس هعمل حاجة الأول.
قرب منها وباسها بوسة رقيقة من خدها وقال: لما أسلم على مراتي الأول.
وقرب من نهال وباس راسها وإيديها وقال: وأمي كمان.
زين بلوية بوز: ومش هتسلم عليا؟
عيسي نزل لمستواه وفتح دراعاته ليه وقال: إنت ليك حضن يا بطل، مش بوسة.
جري زين وحضنه بسعادة وباس عيسي من خده.
قام عيسي وقف وقال: عن إذنكم يا جماعة.
بص لزينة وقال: زينة تعالي عايزك.
مشيت وراه لحد ما وصل لباب الڤيلا.
عيسي بص حواليه. زينة باستغراب: في إيه يا ع..
قطع كلامها لما شدها ناحيته وباسها بعمق.
بعد عنها وهو بياخد نفسه: دا سلامي على مراتي قبل ما أمشي.
زينة ابتسمت بخجل وقالت: خلي بالك من نفسك.
ابتسم وبعتلها بوسة في الهوا وفتح الباب لقي ريهام ومازن واقفين.
عيسي بابتسامة: أهلاً أهلاً، اتفضل يا ريهام.
مازن قال: ومافيش اتفضل يا مازن مثلاً؟
عيسي ببرود: إحنا ماشيين يا حبيبي عشان الشغل.
طلع عيسي وسحب مازن اللي بعت لريهام بوسة في الهوا ومشي.
ريهام دخلت وسلمت على زينة وزين ونهال وقعدت معاهم.
في بيت تقي:
الباب كان بيخبط. أبو تقي فتح الباب وقال باستغراب: رامي! اتفضل يا ابني تعال.
رامي دخل باحترام وقال بإحراج: إحم، أنا آسف يا عمي لو جيت لك من غير معاد، بس أنا محتاج أتكلم معاك أو أطلب منك طلب.
أبو تقي بهدوء: اتفضل، تعالي، هتفضل واقف على الباب يعني؟
دخل رامي خطوتين لجوه ووقف. قفل أبو تقي الباب ودخل في الصالون ودخل رامي معاه.
أبو تقي بصوت عالي: يا أم تقي.
جات أم تقي وهي بتمسح إيديها في هدومها وقالت: أيوا يا خويا.
أبو تقي بص لرامي وقال: تشرب قهوة ولا حاجة تانية؟
رامي بابتسامة: أشرب شربات.
أبو تقي بص له باستغراب وقال: شربات إيه يا ابني؟
رامي بهدوء: بصراحة أنا جاي أتقدم للآنسة تقي وهاخد رد منكم، وهجيب والدتي وأجي نقرأ الفاتحة.
أم تقي رفعت زغروطة وقالت: وإنت تترفض برضه يا رامي!
أبو تقي برقلها جامد، فرجعت هي لورا خطوتين وقالت: عن إذنكم هدخل جوا.
أبو تقي بص لرامي وقال: إنت شاب متترفضش، وكل حاجة، بس هي خطوبتها لسه متفشكلة، وهي أعتقد إن نفسيتها مش هتكون حلوة ولا مستعدة لحاجة زي دي تاني.
رامي بابتسامة: لأ، هتبقى حلوة، أنا بحبها وعايزها من بدري، بس اديني ردك وأنا هجيب والدتي وأجي في الوقت اللي تحددوه، بس يُستحسن يكون بكرة.
أبو تقي بص له شوية وقال: أمري لله، بس هاخد رأيها الأول.
رامي بسرعة: لأ لأ، متقولهاش حاجة غير لما أجي بكرة، ممكن؟
أبو تقي بشك: ليه؟
رامي بتوتر: ع..عايز أعملها مفاجأة وكده ليك ولتقي وأم تقي.
أبو تقي: مفاجأة إيه!
رامي بخبث: بكرة تعرف.
قام وقف وقال: أجيب والدتي بكرة؟
أبو تقي بابتسامة: الساعة 7.
رامي بابتسامة واسعة: تمام يا حاج، عن إذنك.
في ڤيلا عيسي:
كانوا قاعدين بيهزروا وبيضحكوا مع بعض، وفجأة سمعوا صوت صرخة جاية من أوضة زين.
قامت زينة جريت وكلهم طلعوا وراها وراحوا أوضة زين، واتصدموا لما شافوا...