الفصل 2 | من 39 فصل

رواية لم تكن خادمتي الفصل الثاني 2 - بقلم اميمه خالد

المشاهدات
25
كلمة
1,235
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

فتح حازم الباب واتصدم لما شاف نورا نايمه على الأرض مكرمشة في نفسها وباين وشها كله عياط. حازم قرب منها براحه عشان متتفزعش. حازم: نورا.. نورا. نورا بقلق وخوف ونوم: إيه ده؟ الساعة كام؟ وقامت بسرعة لما شافت الجو ضلم من الشباك. نورا بعياط: يا خبر أنا ما روحتش باقي شغل ستي حنان هتموتني. حازم بضيق: ستك إيه بس؟ أنا غصب عني قفلت معلش مش متعود. نورا بعياط: أنا أعمل إيه دلوقتي؟ أنا هطرد كده.

حازم: اصبري وكفاية عياط زي الأطفال كده. طلع حازم الفون واتصل. حازم: ألو فريدة. فريدة: نعم يا حازم. حازم: معاكي رقم الست أو المكتب اللي باعت نورا؟ فريدة: خير؟ هي عملت حاجة؟ حازم بزهق: لأ، بس من فضلك عايزة. فريدة: حاضر هبعته دلوقتي، سلام.

قفل حازم الفون وبص، كانت نورا بتعيط زي الأطفال بالظبط. وبص حواليه، كانت الشقة نضيفة جدا، بقاله كتير مشفهاش كده، ومافيش واحدة نضفت بالضمير ده. وهو حس إنها صعبت عليه لأن شكل حياتها صعبة. فاق حازم من أفكاره على رسالة من فريدة فيها الرقم. اتصل حازم بالرقم. حازم: مساء الخير، مدام حنان معايا؟ حنان: أيوه، مين حضرتك؟ حازم: أنا حازم علي مختار. حنان بفرحة ورعب: أهلاً يا فندم، خير. حازم: كنت عايز أبلغ حضرتك عن نور...

وقبل ما يكمل. حنان: أنا آسفة، أكيد سرقتك ومشيت، أنا عارفة دي ما رجعتش ولا راحت أي بيت، أنا هبلغ عنها، متقلقش. كانت نورا سامعة وزادت في الخوف والعياط. حازم: أنا ما قلتش كده على فكرة. حنان: أفندم؟ حازم: البنت كويسة جدا، أنا الأسف ليها ولحضرتك إني قفلت عليها ونسيت ومشيت. على العموم هي هتوصلك الصبح وهيوصلك معاها مبلغ بكل شغلها النهارده وأكتر. حنان: لا مش لازم، إحنا نطول رضا حضرتك.

حازم بزهق منها: لا معلش، غلطي أنا وهي هتوصلك الصبح، وياريت محدش يضايقها. حنان: طبعاً، ده أكيد. وقفل حازم من غير ما يقول حرف تاني، وبص لنورا اللي كانت متنحة له. *** علي: كلمتي حنان؟ ابنك طردها؟ فريدة: بطل تتهم فيه، ولا طردها ولا حاجة، هو راح الشغل وقفل عليها مش أكتر. علي: أنا مش مطمن. فريدة: من امتى وانت مطمن؟ ولا بتحس بابنك؟ أهو طفش منك. علي: ربنا يخلي لنا يوسف ويارا.

فريدة: هما لعب واحدة اتكسرت، في غيرها. ده إنت لا تطاق يا أخي. وقامت فريدة من قدامه وراحت تشوف ولادها. *** الساعة 9 الصبح، قام حازم قلقان، فتح عينه وبص في ساعته ورجع شعره التقيل جدا لورا، وافتكر نورا أنها بايته معاه في الشقة. قام حازم وبص عليها، بس ما لقهاش نهائي، وشاف فطار متغطي على السفرة. حازم: مافيش فايدة فيها. افتكر حازم كلامه معاها بليل. نورا: هو ليه حضرتك قلت هروح لها الصبح؟

حازم رمى نفسه على أقرب كرسي وخد نفسه بعد كل اللي حصل ومن غير ما يبصلها. حازم: عشان الوقت اتأخر إنك تمشي لوحدك، وأنا بصراحة مهدود مش هقدر أوصلك، ف هتنامي هنا. نورا: لأ طبعاً، مستحيل، ده غلط. حازم بص بجانب عينه وقام قرب منها أوي لحد ما لزقت في الحيطة. حازم: ليه؟ هبصلك مثلاً؟ وكمل بتريقة، يا ماما إنتي حتة عيلة، وأكيد مش هبصلك. سابها من غير كلام تاني. حازم: أنا داخل أنام، نامي في المكان اللي يعجبك. فاق حازم من تفكيره.

حازم: يا ترى مشيت ولا حصلها إيه دي؟ أنا كنت ناقص أرف. *** نورا: مش عارفة يا سارة، هو طيب ولا شرير ولا إيه؟ سارة: اممم، بعد اللي قولتيه ده، هو طيب بس غني. نورا: بمعني؟ سارة: طيب بس معندوش حلال وحرام وغلط وصح. وإنتي شاطرة إنك ما بتيش عنده. نورا: لأ طبعاً، هو أنا هبلة؟ بس مش عارفة، عايزة أعتذر عن الشقة دي. سارة: تعتذري إيه؟ هو بعد الفلوس اللي بعتها لحنان، هي هتسيبك تعتذري أصلاً؟

نورا: مش عارفة، المهم، إنتي عملتي إيه مع جوز أمك؟ سارة بوجع: كالعادة، خد الفلوس كلها. نورا: يا خبر! بس إزاي؟ إنتي اشتريتي الأكل ده والهدوم؟ سارة: من إبراهيم طبعاً. نورا: يا بنتي، الواد ده مش سهل. سارة: وماله؟ هو أنا كان ليا أهل وقولت لأ؟ فكك. *** حنان: أهلاً يا حازم بيه، اتفضل. حازم: شكراً، بس هي نورا هنا ولا.... قبل ما يكمل: طبعاً هي هنا. حازم: هو أنا ينفع أطلب طلب؟ حنان: حضرتك تأمر. حازم: أنا عايزها معايا على طول.

حنان: مش فاهمة؟ حازم: عايزها شغالة عندي مقيمة، وهدفعلك اللي إنتي عايزاه. حنان: أيوه، بس ليه نورا؟ أنا عندي ناس أكبر وأحسن من... حازم: من فضلك، أنا طلبتها هي. لمجرد إنها بنت أمينة ونضيفة وعندها ضمير في شغلها، ف أنا عايز كل تركيزها على تنضيف بيتي، وليها مطلق الحرية تبات هنا أو عندي، مش فارق معايا. حنان: تمام، وأكيد مش هنختلف على المبلغ. حازم بزهق من ماديتها: أكيد طبعاً، المهم رأيها.

حنان بكذب: لأ، متقلقش خالص، هي أكيد موافقة لأنها جت من عندك سعيدة جداً. حازم بارتياح: طيب، الحمد لله. وده عربون أو مقدمة، وعايزها بكرة الصبح. حنان: طبعاً، نورتنا. *** نزل حازم وركب عربيته، وفي الطريق للشركة سمع الفون بتاعه رن، وكانت فريدة. فريدة: إزيك يا حبيبي، عامل إيه؟ حازم: بخير الحمد لله، في حاجة؟ فريدة بصوت يغلبه الحزن والدموع: هو أنا يا ابني ما ينفعش أكلمك إلا لو في حاجة؟ حازم بوجع: لأ يا أمي، ينفع طبعاً.

فريدة: طيب كويس إنك لسه فاكر إني أمك. حازم ركن عربيته على جنب: أكيد فاكر. فريدة: تعالي يا حازم اتغدى معانا يا حبيبي. حازم: لأ، معلش، اعفيني. فريدة: لأ مش هعفيك، أرجوك يا ابني. حازم بضيق: حاضر. وقفل وهو مخنوق جداً. *** في مكتب حنان. نورا: نعم حضرتك بعتيني؟ حنان: آه يا حبيبتي، اقعدي. نورا كشرت بإستغراب بينها وبين نفسها: حبيبتي! واقعدي! شكلها هتموت وهنخلص. فاقت من سرحانها على صوت حنان. حنان: إيه يا نورا، فينك؟

نورا: هاه... لأ، مع حضرتك، خير إن شاء الله. حنان: كل خير، الأستاذ حازم. نورا: ماله؟ حنان: عايزكِ تشتغلي عنده مقيمة عنده هو بس. نورا: نعم!! لأ طبعاً. حنان بحزم: أنا مش باخد رأيك، ده أمر، وأي حد أصلاً يتمنى ده. هتروحي بكرة الصبح، وإلا إنتي عارفة هعمل إيه. نورا بحزن وبكاء صامت: حاضر. ومشيت تجر في رجليها لحد الأوضة. *** دخل حازم الفيلا بعربيته ونزل منها بيحاول يبتسم لإخواته اللي كانوا مستنينه. يوسف 25 سنة، خريج هندسة.

ويارا 22 سنة، في ألسن. يوسف بفرحة: إيه يا عم، نسيتنا ولا إيه؟ وحشتنا. وهو بيتكلم كان قرب عليه وحضنه جامد. حازم ابتسم بحب فعلاً لأنه بيحبه. حازم: وأنا جيت أهو يا عم، متكبرهاش. ونزلت يارا جري من فوق ونطت في حضن أخوها حازم. يارا: وحشتني أوي أوي أوي، كده تبعد كل ده ولا كأن ليك اخت. حازم بوجع مش ظاهر: معلش بقى يا ست البنات، وإنتي لو عايزة أي حاجة في أي وقت تعرفي توصلي لي، أكيد. كان بيراقب المشهد ده من بعيد فريدة وعلي.

فريدة كانت فرحانة جداً، وعلي متضايق جداً. فريدة: الحمد لله جه، أنا هنزله. علي: انزلي يا أختي، خليه ينفعك. فريدة بتحذير: علي، من فضلك، متزعلوش، لو سمحت. علي بزهق: حاضر. نزلت فريدة وراحت لحازم بفرحة. فريدة ضمته: أهلاً يا حبيبي، وحشتني، شكراً إنك جيت. حازم: إنتي تؤمري. يوسف: مش يلا ندخل ناكل بقى؟ فريدة: طبعاً، يلا. وهما داخلين، كان علي واقف على الباب. وحازم جمد لما شافه. علي مد إيديه ببرود: أهلاً يا حازم، نورت.

حازم بجدية: شكراً، ده نور حضرتك. فريدة لاحظت التوتر ده قالت: يلا بقى ندخل. *** سارة: أيوه، إنتي بتندبي ليه؟ نورا بعياط: عشان مش عايزة أروح. سارة: بصي يا نور، كده وركزي معايا. نورا بتركيز: إيه؟ سارة: إحنا يا حبيبتي مش دكاترة ولا مدرسين، إحنا خدامين في البيوت، وملناش أهل، ف إنك تدخلي بيت واحد وتفضلي فيه ده أحسن لك، خصوصاً لو مفيهوش ست تطلع عقدها عليكي. نورا: ما دي المشكلة أصلاً. سارة: هي إيه العقد؟

نورا: لأ، إن مفيش حد في البيت. سارة: يا أختي، وإحنا مالنا؟ ده شغل، وإنتي كده كده هتعمليه، اعمليه برضا أحسن. نورا فكرت في كلامها وسكتت. *** حازم قعد ياكل معاهم، ومفيش دقايق والفون رن، وكانت هيام. حازم: ألو، يا هيام، نعم. هيام: حضرتك لازم تيجي حالاً عشان فيه مشكلة. حازم كشر: خير؟ هيام: مش خير، ومش هينفع كلام، من فضلك تعالي. حازم: طيب، سلام، سلام، أنا جاي. فريدة: في حاجة يا حازم؟

حازم: مشكلة في الشغل، لازم أمشي، بالهنا والشفا ليكوا، واختفى. *** تاني يوم الصبح الساعة 6، جرس الباب رن. حازم بنوم: أوف، على مواعيدك يا شيخة. وقام يفتح وهو بيبرطم، وفتح الباب لنورا. نورا عجبها شكله جداً وهو متضايق، وهي قاصدة. نورا: صباح الخير. حازم: خير إيه بس؟ إنتي هتبيعي لبن؟ نورا: مش حضرتك قلت بدري؟ حازم: أيوه، يعني 9 أو 10، مش 6 أبداً. نورا رفعت حاجبها: أمشي يعني!!

حازم بزهق: لأ، اتفضلي، ممكن تنامي ولا أي حاجة، أنا هدخل أنام أنا. والساعة 10، قام حازم من النوم، وسمع صوت غريب، وفتح باب الأوضة، ووشه كله اتغير وبقى أحمر زي الدم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...