تحميل رواية «لم تكن خادمتي» PDF
بقلم اميمه خالد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في أحد المناطق الراقية في شقة فخمه في الساعه السادسة صباحا رن جرس الباب حازم بغضب وصوت مليان نوم : ايوه ايوه فتح الباب حازم: نعم !خير !!مين ؟ نورا(بخوف): انا اانا. ... حازم بغضب: انجزي انتي علقتي نورا: انا نورا ست هانم فريدة بعتتني عشان شغل البيت حازم بص ليها من فوق لتحت هدومها بسيطة محترمة جسمها الي حد ما ضعيف حازم: انتي عندك كام سنة ؟! نورا: 19 حازم: امممم باين ادخلي وفتح ليها الطريق تدخل وهي دخلت بصت الشقة مكركبة جدا نورا لنفسها: ياخبر كل ده شغل يعني يارب مفيش غير شقة الاعزب ده! حازم : هتفضلي...
رواية لم تكن خادمتي الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم اميمه خالد
خلاص بقي اهدي مش كده كل حاجة هتتحل.
دخلت نورا و كان حازم بيتكلم ومديها ضهره لف لما سمعها و قفل المكالمه.
تمام هقفل دلوقتي سلام.
نورا بصتله بشك و ابتسمت.
بتكلم مين؟
حازم قرب منها وقعد علي ترابيزة المكتب و مسك ايديها الاتنين بحنية.
ولا حاجة شغل و كده متشغليش بالك انتي.
نورا.
اه تمام.
حازم.
بقولك ايه ما تاخدي الولاد و تخرجوا تغيرو جو و غيري استايل شعرك وكده بقالك كتير مرهقة عشان حازم والحمد لله حازم بقي كويس ومع اخواته احسن كمان.
نورا.
طبعا يا حبيبي انا برضو قولت كده وكنت عايزة اقولك بس ....مش هتيجي معانا؟
حازم.
ها لاء مش فاضي والله يا حبيبتي انا هجيبلكو سواق من الشركه و العربية اهي ليكو طول اليوم.
نورا ضحكت بشك.
والله ماشي تمام بكره هننزل ... هتيجي تاكل ولا مش فاضي.
حازم.
لاء جاي يا حبيبي طبعا هعمل مكالمه بس.
خرجت نورا و رزعت باب المكتب وراها.
خديجه قاعدة في اوضتها لبست بجامه واسعه و رفعت شعرها وقعدت غمضت عينيها تفكر في حياتها بهدوء خبط باب الأوضة.
ابتسمت خديجه.
تعالي يا بابا.
طارق فتح الباب وفي ايديه مج النسكافيه الهي بتحبه.
بابا تحت انا الجيت.
قامت خديجه اتعدلت.
ايه ده طارق في ايه.
طارق.
هيكون في ايه وحشتيني وقولت اجي اعملك النسكافيه بأيدي.
خديجه خدته منه بإستغراب.
طارق... طارق انا قولتلك عايزة افصل دماغي انا ملحقتش انت مشيت ورايا فعلا.
طارق قرب منها بحنيه.
انا مقدرش اعمل كده مقدرش ابعد كل ده عنك حاولت بجد بدليل اني وافقت..... بص في عينها وحط ايديه علي شعرها حركه بحنيه..... انا عشان بحبك قولتلك مش هقدر ابعد عنك انتي ليه تبعدي وتعملي فيا كده ... وبدأ يشد شعرها اكتر وكمل .... هاه بتبعدي ليه حازم ما رماكي وخانك ولا انتي عايزة اليهينك لو عايزة قوليلي.
خديجه بوجع من شعرها البيشده.
اااه شعري حرام عليك كل ده عشان قولت اقعد مع بابا يومين افصل .... وازاي شايف اني ببيعك وانا مش طايقة واحده انت جايبها تكدني وتاخد ابني ..... ازاي انت مخلف منها من ورايا وعايز تدخلها بيتي و اثق فيها .... انت شخص مريض يا طارق بتعمل ليه كده معرفش ف انا شايفه انك مريض بجد وسيبني براحتي يومين عشان الموضوع ميكبرش اكتر من كده .... لو سمحت.
طارق شال ايده من عليها وقام وقف.
حاضر هسيبك يومين بس.
قام طارق خرج وهي غسلت وشها و رجعت تقرأ كتاب في هدوء.
نزل طارق علي المكتب و وصل متضايق جدا واول لما شاف السكرتيرة قال بعصبية.
لما استاذ زفت اسر يجي دخليه وهاتيلي عصير.
السكرتيرة بخوف.
حاضر.
وصل اسر بعده علي طول ودخله.
اسر بزهق.
خير.
طارق بزعيق.
هيجي منين الخير وانت بتستهبل.
اسر.
طارق لم نفسك.
طارق.
لا يا راجل ... هو انا مش خرجتك من المصحه و وظفتك و عملنا كل ده عشان تشوف ابنك وتاخده وفي المقابل تسلمني رقبة الكلب حازم.
اسر.
و هو ايه الاتغير مش فاهم!!!
طارق بعصبية.
فيها انك وصلت لابنك و نمت يا حبيبي.
اسر.
احنا لسه يا دوب ملحقتش عشان اشتغل معاه.
طارق.
قدامك اسبوع بالكتير والا هصفيه و اصفيك بطريقتي.
خرج اسر من عنده علي شركة حازم علي طول واول ما وصل فتح الباب بسرعه علي حازم وحكاله الحصل.
حازم.
والله اسبوع كتر خيره فعلا عمتا قبل الاسبوع ده هيكون كله خلص.
اسر.
اتمني عشان هو مش سهل و عنده مفاتيح كل حاجة وانا لازم اعرف.
حازم.
متقلقش يا اسر هنعرف كلنا.
خرج اسر من عند حازم بعد ما قعد معاه فترة و شافته ملك.
ملك راحت عليه.
ايه ده اسر ايه الجابك هنا؟
اسر.
جاي لصاحبي.
ملك بإستغراب.
صاحبك.... اااه مش ده الماما قالت عليه سر....
قاطعها اسر.
ششش اسكتي لحد يسمعك عمتي فاهمه غلط اصلا بس مش وقته هي فين اصلا؟
ملك.
سافرت في شغل ضروري.
اسر بإستغراب.
ازاي مشيت وسابتك تعبانه كده مش المفروض تعملي عملية قلب مفتوح قريب.
ملك بحزن.
ايوه بس هي مش سيباني مقعده معايا ممرضة و هي اصلا قايلة لوليد و بيمثلوا كأنه ميعرفش.
اسر.
انتي لازم تبطلي خوفك ده و تعمليها أسرع.
ملك.
المهم انت عملت ايه مع ابنك.
اسر ضحك.
بشوفه عادي.
ملك بفرحه.
بجد احكي.
وقف اسر وملك يتكلموا ويضحكوا و مراقبهم من بعيد " وليد " وهو هيموت من الغيرة قربت منه "اسراء ".
للدرجة دي بتغير عليها.
وليد فاق علي صوتها.
هاه ... لاء طبعا دي صاحبتي بس وبعدين انتي بتعامليها وحش اوي وهي ملهاش ذنب.
اسراء بثقة.
انت طيب اوي يا وليد .. انت مفكر اني غيرانه عليك ولا هموت عليك انت حقيقي متستحقش ده وانت شخص مش سوي ومش محترم لان لما تخطبني عشان تغيظها و تندمها وبعدين تمثل اني زهقتك عشان تسيبني وترجع ليها ف هي تحمد ربنا .... هو انا هبلة ما انا فاهمه من الأول كل حاجة.
وليد بضيق.
ممكن عندك حق فعلا بس هي برضو ملهاش ذنب.
اسراء.
وانا معملتش فيها حاجه زياده اي حد بيتدرب بنعامله كده ونحطه في ضغط اديك هتشوف من بعد بكره.
وليد.
ليه بعد بكره؟ مش بكره هيجي ناس.
اسراء.
اه حقيقي بس ده يوم خطوبتي مش هعرف اجي.
وليد.
فعلا ! الف مبروك.
اسراء.
الله يبارك فيك عقبالك.
ومشيت من قدامه في نفس اللحظه كانت ملك جاية عليهم وبتقرب.
بتقولك ايه.
وليد.
مفيش الشغل عادي وان خطوبتها بكره.
ملك.
اه تمام ... تعالي احكيلك حوار اسر بقي.
تاني يوم الصبح قامت نورا جهزت ولادها عشان يخرجوا و بعتتهم مع السواق وقالت ان هي هتجيب حاجة وتحصلهم وفعلا راحت شقتها سمعت صوت غريب و فتحت الشقة بسرعه واول ما بصت قدامها تنحت والمفتاح وقع منها وهي مدمعة و بتفتكر لما شافت اسر مع تمارا.
نورا فتحت الباب.
نورا وقفت تنحت لما شافت خديجه واقفه قدامها في بيتها و بتتكلم في الفون ... خديجة اول ما شوفتها شاورت ليها متتكلمش وقفلت المكالمة مع طارق بسرعه و فضلت نورا واقفه علي باب الشقة مبتنطقش و خديجه جوه بتبصلها بقرف وكره لحد ما خرج حازم من المطبخ وشاف نورا و خديجه وكان في ايديه عصير 3 كوبيات.
حازم اتنهد.
خديجه خدي العصير وادخلي انا جاي.
نورا دمعت و ضحكت نص ضحكه.
بجد.
خرج اسر من المكتب.
ايه اتأخرتوا ليه عايزين نخل... ايه ده نورا !!!
نورا.
هو ايه البيحصل هنا بالظبط.
حازم.
هفهمك بس مش دلوقتي مش فاضين فعلا لو سمحتي يا تروحي للعيال يا تجبيهم و تدخلوا بس الافضل تكونوا بره معلش.
نورا.
تمام همشي.
لفت نورا ونزلت مش فاهمة حاجة بس قالت لنفسها مش هتتسرع غير لما حازم يفهمني .... ومسحت دموعها وراحت عند ولادها.
دخل حازم وهو متضايق من الحصل.
اسر.
معلش يا حازم تبقي تفهمها بس عشان نلحق.
حازم.
تمام يلا.
دخلوا المكتب و خديجه خرجت فلاشة.
بص ده كل الشغل تقريبا ماعدا شغل اخر شحنة لسه مش معايا.
اسر.
ليه مش معاكي.
خديجه.
عشان انا اتلككت وسيبت البيت عشان نتقابل واكتشفت من الكاميرا السيباها ان لسه فيه شحنة داخله.
حازم.
يبقي لازم ترجعي يا خديجه.
اسر.
بصوا هو اكيد هنستخدم اغلي حاجة عنده عشان نضغط عليه.
حازم و اسر بصوا لخديجه.
خديجه.
لاء اياد ابني.
اسر.
هو احنا هنأذيه؟
خديجه.
ولو برضو ابني لاء.
حازم واسر بصوا لبعض و فكروا.
طارق رجع البيت وكان اياد قاعد بيلعب وقام جري عليه.
اياد.
بابا هي ماما زعلانه مني؟
طارق اتنهد.
لاء زعلانه مني انا.
اياد.
زعلتها ليه يا بابا اهي مشيت وسابتني.
كانت سماح واقفه بتتابع كل حاجة من جوه كالعادة لحد ما دخلت خديجه و شافتها وهي بتبص عليهم .... جري عليها اياد وهي شالته و حصنته.
اياد.
كنت لسه بقول لبابا يصالحك عشان تيجي ليا.
خديجه مبتسمه.
انا جيت عشانك اهو يا حبيبي.
طارق كان واقف بيصلهم و مبتسم.
خديجه تعالي معايا عايزك دقيقة.
خديجه حركت راسها بموافقه ونزلت اياد ومشيت وراه دخلوا المكتب وقفل الباب.
خديجه انتي عندك حق انا غلطت واسف.
خديجه.
علي ايه بالظبط.
طارق.
علي سماح اكيد هي وجودها غير حياتنا.
خديجه.
بجد يا طارق سماح بس الغلط.
طارق.
اكيد وهصلحها.
خديجه.
لا لا ملوش لزوم هي ام وحقها تبقي مع ابنها برضو وانا بقيت كويسة بدليل اني رجعت و هنزل معاك الشغل من الصبح كله طبيعي عادي.
طارق ابتسم وحضنها.
بحبك.
خديجه بدموع.
وانا كمان.
نورا رجعت البيت مع ولادها وكان حازم قاعد مستنيهم سلم عليهم كلهم وحضنهم ونورا واقفه ساكته حازم بصلها وقال للعيال يدخلوا الاوضه بتاعتهم.
حازم.
تدخلي تغيري بعدين نتكلم؟
نورا.
لاء افهم قبل اي حاجة.
حازم.
تمام هقولك.
طارق بعد ما اتحكم عليه بالاعدام المحامي بتاعه قدم الاستئناف و جاب أدلة ان هو كان في مكان اللتسليم بالغلط وان السبب في كل ده كانت تمارا و جاب ليها فيديوهات تقريبا غلط ان هي السبب في كل حاجة و هي المسؤلة وطبعا تمارا ماتت وهو خرج من السجن و فضل ورا خديجه لحد ما اتجوزها بس هو .... هو بيحبها فعلا ف قال ليها ووعدها انه هيبطل الشغل ده وطبعا كان كداب لحد ما هي اكتشفت وهو الخرج اسر من المصحه وهو القدم ورق يثبت أن اسر كان بيعاني من ضغط وحالة نفسية قبل ما يقتلها والدليل برضو تصويره لتمارا وهي بتتفق علي دمار اسر عشان يعرف يخلص مني ومن اخواته.
نورا.
مش فاهمه هي عملت ايه في اسر.
حازم اتنهد.
هي حطت لأسر بودرة و مخدرات في القهوة وفيه يوم شريته حاجة فقدته الوعي تقريبا و مضته علي ورق ووصلات واسر نسي اليوم ده ومفتكرش منه حاجة بس لما كان بيحب يسيبها او يقلب عليها كانت بتهدده.... مشكلة طارق انه برضو مقدرش يعملي حاجة رغم انه خد مراتي و صاحبي و مشاكل بس مقدرش يعمل الاكتر ف رجع تاني يستخدم اسر عشان يقضي عليا الأول ... بس صاحب عمري مابعش وقالي و لما خديجه كشفت شغله وسمعته لجأت لأسر عشان كده كلنا اجتمعنا تاني عشان نخلص منه.
فهمتي.
نورا عيطت: يعني أنا ظلمت أسر؟
حازم: مش عارف، بس أعتقد لأ. وده نصيب، المهم نخلص منه.
أسر راح بيت عمته وملك.
وكانت ملك قاعدة في الجنينة على اللاب شغالة.
أسر: إيه ده؟ قاعدة لوحدك كده ومش خايفة؟
ملك بصتله وضحكت: إيه ده؟ أسر عندنا! ده عيد بقي.
أسر قعد قدامها: ولا عيد ولا حاجة.
ملك: لابس إيه الشياكة دي؟ رجعت تاني نفس شكلك قبل الجواز.
أسر بضحك: ما بدور على عروسة بقي.
ملك: سيدي يا سيدي! على كده كل أمورك بقت أحسن.
أسر: الحمد لله. فاضل تكة صغيرة بعدها هعيش حياتي، كفاية اللي ضاع.
ملك بحب: هتعمل إيه يا أسر؟
أسر: هشبع من ابني وأتجوز وأخلف وأعيش في بيت سوي وأسرة.
ملك: أنت تستاهل ده فعلاً.
أسر: ملك، لما تكلمي عمتي، قولي لها تخرج الحاجات اللي طارق زرعها في دماغها.
ملك بعدم فهم: حاجات إيه؟ وطارق مين؟
أسر: موال كده، قولي لها بس في أقرب فرصة.
ملك: حاضر، هقولها.
أسر: صح، عاملة إيه مع وليد؟
ملك: يعني إيه عاملة إيه معاه؟ هو خطيبي!
أسر باستغراب: لأ، أنا بس كل ده بحسبكم مرتبطين أو فيه حب.
ملك اتنهدت: بص، هو أخ وصديق ليا من أيام الحضانة. ولما سافرت هو كان معايا، ولما رجعت رجع. بس لما جه يخطب إسراء، هي شخصية عملية ملهاش في المشاعر والكلام ده، فهو نفر منها وبيُعتقد إنه بيحبني، لكن إحنا أصحاب بس.
أسر: آآه، طيب وليه مقولتيش الكلام ده لي؟
ملك: هو معترفش إنه بيحبني عشان أقوله.
أسر: المفروض تبعدي شوية.
ملك: عارفة، بس هو وماما مش مديني الفرصة دي.
أسر: وفي حد بقي في دماغك؟
ملك بصتله بصة طويلة وهي ساكتة... لأ، مفيش. قولي بقي عن حازم ابنك وكده.
وفضلوا قاعدين يرغوا، ولكن كان وليد واقف عند شجرة في الجنينة وسمع كل كلمة هي قالتها ومشى.
آخر الليل دخلت خديجة مكتب طارق وفتحت اللاب بتاعه تحمل اتفاق آخر عملية، وكان فاضل دقيقة وتحمل كله. فتح طارق عليها الباب.
طارق: تؤ تؤ، عيب. كنتِ اطلبي مني يا حبيبتي.
حازم: خلاص بقي، اهدي. مش كده؟ كل حاجة هتتحل.
دخلت نورا وكان حازم بيتكلم ومديها ضهره. لف لما سمعها وقفل المكالمة: تمام، هقفل دلوقتي، سلام.
نورا بصتله بشك وابتسمت: بتكلم مين؟
حازم قرب منها وقعد على ترابيزة المكتب ومسك إيديها الاتنين بحنية: ولا حاجة، شغل وكده، متشغليش بالك أنتِ.
نورا: اه تمام.
حازم: بقولك إيه؟ ما تاخدي الولاد وتخرجوا تغيروا جو، وغيري استايل شعرك وكده. بقالك كتير مرهقة عشان حازم، والحمد لله حازم بقي كويس ومع إخواته أحسن كمان.
نورا: طبعاً يا حبيبي. أنا برضه قولت كده وكنت عايزة أقولك بس... مش هتيجي معانا؟
حازم: ها، لأ مش فاضي والله يا حبيبتي. أنا هجيبلكوا سواق من الشركة والعربية أهي ليكوا طول اليوم.
نورا ضحكت بشك: والله ماشي، تمام. بكرة هننزل... هتيجي تاكل ولا مش فاضي؟
حازم: لأ جاي يا حبيبي، طبعاً. هعمل مكالمة بس.
خرجت نورا ورزعت باب المكتب وراها.
خديجة قاعدة في أوضتها، لبست بجامة واسعة ورفعت شعرها وقعدت غمضت عنيها تفكر في حياتها بهدوء. خبط باب الأوضة.
ابتسمت خديجة: تعالي يا بابا.
طارق فتح الباب وفي إيديه مج النسكافيه اللي بتحبه: بابا تحت. أنا جيت.
قامت خديجة اتعدلت: إيه ده؟ طارق؟ إيه؟
طارق: هيكون في إيه؟ وحشتيني وقولت أجي أعملك النسكافيه بأيدي.
خديجة خدته منه باستغراب: طارق... طارق أنا قولتلك عايزة أفصل دماغي. أنا ملحقتش. أنت مشيت ورايا فعلاً.
طارق قرب منها بحنيه: أنا مقدرش أعمل كده. مقدرش أبعد كل ده عنك. حاولت بجد، بدليل إني وافقت. بص في عينها وحط إيديه على شعرها، حركه بحنيه. أنا عشان بحبك قولتلك مش هقدر أبعد عنك. أنتِ ليه تبعدي وتعملي فيا كده؟ وبدأ يشد شعرها أكتر وكمل: هاه؟ بتبعدي ليه؟ حازم ما رماكي وخانك؟ ولا أنتِ عايزة يبهدلك؟ لو عايزة قوليلي.
خديجة بوجع من شعرها اللي بيشده: آآه، شعري! حرام عليك! كل ده عشان قولت أقعد مع بابا يومين أفصل. وإزاي شايف إنّي ببيعك وأنا مش طايقة واحدة أنت جايبها تكدني وتاخد ابني. إزاي أنت مخلف منها من ورايا وعايز تدخلها بيتي وأثق فيها؟ أنت شخص مريض يا طارق، بتعمل ليه كده؟ معرفش. فأنا شايفه إنك مريض بجد، وسيبني براحتي يومين عشان الموضوع ميكبرش أكتر من كده. لو سمحت.
طارق شال إيده من عليها وقام وقف: حاضر، هسيبك يومين بس.
قام طارق خرج، وهي غسلت وشها ورجعت تقرأ كتاب في هدوء.
نزل طارق على المكتب ووصل متضايق جداً، وأول لما شاف السكرتيرة قال بعصبية: لما أستاذ زفت أسر يجي، دخليه وهاتيلي عصير.
السكرتيرة بخوف: حاضر.
وصل أسر بعده على طول ودخلوه.
أسر: خير.
طارق بزعيق: هيجي منين الخير وأنت بتستهبل؟
أسر: طارق، لم نفسك.
طارق: لأ يا راجل! هو أنا مش خرجتك من المصحة ووظفتك وعملنا كل ده عشان تشوف ابنك وتاخده، وفي المقابل تسلمني رقبة الكلب حازم؟
أسر: وهو إيه اللي اتغير؟ مش فاهم.
طارق بعصبية: فيها إنك وصلت لابنك ونمت يا حبيبي.
أسر: إحنا لسه يا دوب ملحقتش عشان أشتغل معاه.
طارق: قدامك أسبوع بالكتير، وإلا هصفيه وأصفيك بطريقتي.
خرج أسر من عنده على شركة حازم على طول، وأول ما وصل فتح الباب بسرعة على حازم وحكاله اللي حصل.
حازم: والله أسبوع، كتر خيره فعلاً. عمتا، قبل الأسبوع ده هيكون كله خلص.
أسر: أتمنى عشان هو مش سهل وعنده مفاتيح كل حاجة، وأنا لازم أعرف.
حازم: متقلقش يا أسر، هنعرف كلنا.
خرج أسر من عند حازم بعد ما قعد معاه فترة، وشافته ملك.
ملك راحت عليه: إيه ده؟ أسر؟ إيه اللي جابك هنا؟
أسر: جاي لصاحبي.
ملك باستغراب: صاحبك؟ آآه، مش ده اللي ماما قالت عليه سر...
قاطعها أسر: شششش، اسكتي لحد يسمعك. عمتي فاهمة غلط أصلاً، بس مش وقته. هي فين أصلاً؟
ملك: سافرت في شغل ضروري.
أسر باستغراب: إزاي مشيت وسابتك تعبانة كده؟ مش المفروض تعملي عملية قلب مفتوح قريب؟
ملك بحزن: أيوه، بس هي مش سيباني. مقعده معايا ممرضة، وهي أصلاً قايلة لوليد وبيُمثلوا كأنه ميعرفش.
أسر: أنتِ لازم تبطلي خوفك ده وتعمليها أسرع.
ملك: المهم، أنت عملت إيه مع ابنك؟
أسر ضحك: بشوفه عادي.
ملك بفرحة: بجد؟ احكي.
وقف أسر وملك يتكلموا ويضحكوا، ومراقبهم من بعيد "وليد" وهو هيموت من الغيرة. قربت منه "إسراء".
إسراء: للدرجة دي بتغير عليها؟
وليد فاق على صوتها: هاه... لأ طبعاً، دي صاحبتي بس. وبعدين أنتِ بتعامليها وحش أوي وهي ملهاش ذنب.
إسراء بثقة: أنت طيب أوي يا وليد. أنت مفكر إني غيرانة عليك ولا هموت عليك؟ أنت حقيقي متستاهلش ده، وأنت شخص مش سوي ومش محترم، لأن لما تخطبني عشان تغيظها وتندمها وبعدين تمثل إني زهقتك عشان تسيبني وترجع ليها، فهي تحمد ربنا. هو أنا هبلة؟ ما أنا فاهمة من الأول كل حاجة.
وليد بضيق: ممكن عندك حق فعلاً، بس هي برضه ملهاش ذنب.
إسراء: وأنا معملتش فيها حاجة زيادة. أي حد بيتدرب بنعامله كده وبنحطه في ضغط. أديك هتشوف من بعد بكرة.
وليد: ليه بعد بكرة؟ مش بكرة هييجي ناس؟
إسراء: آه، حقيقي، بس ده يوم خطوبتي، مش هعرف أجي.
وليد: فعلاً! ألف مبروك.
إسراء: الله يبارك فيك، عقبالك.
ومشيت من قدامه في نفس اللحظة كانت ملك جاية عليهم وبتقرب.
ملك: بتقولك إيه؟
وليد: مفيش، الشغل عادي، وإن خطوبتها بكرة.
ملك: آه، تمام... تعالي أحكيلك حوار أسر بقي.
تاني يوم الصبح قامت نورا جهزت ولادها عشان يخرجوا وبعتتهم مع السواق، وقالت إنها هتجيب حاجة وتحصلهم. وفعلاً راحت شقتها، سمعت صوت غريب وفتحت الشقة بسرعة، وأول ما بصت قدامها تنحت والمفتاح وقع منها وهي مدمعة وبتفتكر لما شافت أسر مع تمارا.
نورا فتحت الباب.
نورا وقفت تنحت لما شافت خديجة واقفة قدامها في بيتها وبتتكلم في الفون. خديجة أول ما شفتها شاورت ليها متتكلمش، وقفت قفلت المكالمة مع طارق بسرعة، وفضلت نورا واقفة على باب الشقة مبتنطقش. وخديجة جوه بتبصلها بقرف وكره، لحد ما خرج حازم من المطبخ وشاف نورا وخديجة، وكان في إيديه عصير 3 كوبيات.
حازم اتنهد: خديجة، خدي العصير وادخلي. أنا جاي.
نورا دمعت وضحكت نص ضحكة: بجد؟
خرج أسر من المكتب: إيه اتأخرتوا ليه؟ عايزين نخل... إيه ده؟ نورا!!!
نورا: هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟
حازم: هفهمك بس مش دلوقتي، مش فاضيين فعلاً. لو سمحتي يا تروحي للعيال يا تجبيهم وتدخلوا، بس الأفضل تكونوا بره، معلش.
نورا: تمام، همشي.
لفت نورا ونزلت مش فاهمة حاجة، بس قالت لنفسها مش هتتسرع غير لما حازم يفهمني. ومسحت دموعها وراحت عند ولادها.
دخل حازم وهو متضايق من اللي حصل.
أسر: معلش يا حازم، تبقي تفهمها بس عشان نلحق.
حازم: تمام، يلا.
دخلوا المكتب، وخديجة خرجت فلاشة.
خديجة: بص، ده كل الشغل تقريباً، ما عدا شغل آخر شحنة لسه مش معايا.
أسر: ليه مش معاكي؟
خديجة: عشان أنا اتلككت وسيبت البيت عشان نتقابل، واكتشفت من الكاميرا اللي سيباها إن لسه فيه شحنة داخلة.
حازم: يبقى لازم ترجعي يا خديجة.
أسر: بصوا، هو أكيد هنستخدم أغلى حاجة عنده عشان نضغط عليه.
حازم وأسر بصوا لخديجة.
خديجة: لأ، إياد ابني.
أسر: هو إحنا هنأذيه؟
خديجة: ولو برضه ابني، لأ.
حازم وأسر بصوا لبعض وفكروا.
طارق رجع البيت وكان إياد قاعد بيلعب وقام جري عليه.
إياد: بابا، هي ماما زعلانة مني؟
طارق اتنهد: لأ، زعلانة مني أنا.
إياد: زعلتها ليه يا بابا؟ أهي مشيت وسابتني.
كانت سماح واقفة بتتابع كل حاجة من جوه كالعادة، لحد ما دخلت خديجة وشافتها وهي بتبص عليهم. جري عليها إياد وهي شالته وحصنته.
إياد: كنت لسه بقول لبابا يصالحك عشان تيجي ليا.
خديجة مبتسمة: أنا جيت عشانك اهو يا حبيبي.
طارق كان واقف بيصلهم ومبتسم.
طارق: خديجة، تعالي معايا عايزك دقيقة.
خديجة حركت راسها بموافقة ونزلت إياد ومشيت وراه. دخلوا المكتب وقفل الباب.
طارق: خديجة، أنتِ عندك حق، أنا غلطت، وأسف.
خديجة: على إيه بالظبط؟
طارق: على سماح، أكيد. هي وجودها غير حياتنا.
خديجة: بجد يا طارق؟ سماح بس الغلط؟
طارق: أكيد، وهصلحها.
خديجة: لا لا، ملوش لازوم. هي أم وحقها تبقي مع ابنها برضه، وأنا بقيت كويسة، بدليل إني رجعت وهنزل معاك الشغل من الصبح، كله طبيعي عادي.
طارق ابتسم وحضنها.
خديجة بدموع: وأنا كمان.
نورا رجعت البيت مع ولادها. كان حازم قاعد مستنيهم. سلم عليهم كلهم وحضنهم. نورا واقفة ساكتة. حازم بص لها وقال للعيال يدخلوا الأوضة بتاعتهم.
حازم: تدخلي تغيري بعدين نتكلم؟
نورا: لأ، أفهم قبل أي حاجة.
حازم: تمام، هقولك.
طارق بعد ما اتحكم عليه بالإعدام، المحامي بتاعه قدم الاستئناف وجاب أدلة إنه كان في مكان التسليم بالغلط. وإن السبب في كل ده كانت تمارا. جاب ليها فيديوهات تقريبًا غلط إنها السبب في كل حاجة وإنها المسؤولة. طبعًا تمارا ماتت وهو خرج من السجن. فضل ورا خديجة لحد ما اتجوزها. بس هو... هو بيحبها فعلًا، فقال لها ووعدها إنه هيبطل الشغل ده. طبعًا كان كداب لحد ما هي اكتشفت. وهو خرج أسر من المصحة وهو قدم ورق يثبت إن أسر كان بيعاني من ضغط وحالة نفسية قبل ما يقتلها. والدليل برضه تصويره لتمارا وهي بتتفق على دمار أسر عشان يعرف يخلص مني ومن إخواتي.
نورا: مش فاهمة، هي عملت إيه في أسر؟
حازم اتنهد: هي حطت لأسر بودرة ومخدرات في القهوة. وفيه يوم شربته حاجة فقدته الوعي تقريبًا ومضته على ورق ووصلات. وأسر نسي اليوم ده ومفتكرش منه حاجة. بس لما كان بيحب يسيبها أو يقلب عليها كانت بتهدده. مشكلة طارق إنه برضه مقدرش يعملي حاجة. رغم إنه خد مراتي وصاحبي ومشاكل، بس مقدرش يعمل الأكتر. فرجع تاني يستخدم أسر عشان يقضي عليا الأول. بس صاحب عمري ماباعش وقال لي. ولما خديجة كشفت شغله وسمعته لجأت لأسر عشان كده كلنا اجتمعنا تاني عشان نخلص منه. فهمتي؟
نورا عيطت: يعني أنا ظلمت أسر؟
حازم: مش عارف، بس أعتقد لأ. وده نصيب. المهم نخلص منه.
أسر راح بيت عمته وملك.
وكانت ملك قاعدة في الجنينة على اللاب شغالة.
أسر: إيه ده، قاعدة لوحدك كده ومش خايفة؟
ملك بصت له وضحكت: إيه ده، أسر عندنا. ده عيد بقى.
أسر قعد قدامها: ولا عيد ولا حاجة.
ملك: لابس إيه الشياكة دي. رجعت تاني نفس شكلك قبل الجواز.
أسر بضحك: ما بدور على عروسة بقى.
ملك: سيدي يا سيدي. على كده كل أمورك بقيت أحسن.
أسر: الحمد لله. فاضل تكة صغيرة بعدها هعيش حياتي. كفاية الضاع.
ملك بحب: هتعمل إيه يا أسر؟
أسر: هشبع من ابني وأتجوز وأخلف وأعيش في بيت سوي وأسرة.
ملك: أنت تستحق ده فعلًا.
أسر: ملك، لما تكلمي عمتي، قولي لها تخرج الحاجات اللي طارق زرعها في دماغها.
ملك بعدم فهم: حاجات إيه، وطارق مين؟
أسر: موال كده. قولي لها بس في أقرب فرصة.
ملك: حاضر، هقولها.
أسر: صح، عاملة إيه مع وليد؟
ملك: يعني إيه عاملة إيه معاه؟ هو خطيبي.
أسر باستغراب: لأ، أنا بس كل ده بحسبكوا مرتبطين أو فيه حب.
ملك اتنهدت: بص، هو أخ وصديق ليا من أيام الحضانة. ولما سافرت هو كان معايا. ولما رجعت رجع. بس لما جه يخطب إسراء، هي شخصية عملية ملهاش في المشاعر والكلام ده. ف هو نفر منها وبيتقد إن هو بيحبني، لكن إحنا أصحاب بس.
أسر: آه، طيب وليه مقولتيش الكلام ده لي؟
ملك: هو معترفش إنه بيحبني عشان أقول له.
أسر: المفروض تبعدي شوية.
ملك: عارفة، بس هو وماما مش مديني الفرصة دي.
أسر: وفي حد بقي في دماغك؟
ملك بصت له بصة طويلة وهي ساكتة. لأ، مفيش. قولي بقي عن حازم ابنك وكده.
وفضلوا قاعدين يرغوا، ولكن كان وليد واقف عند شجرة في الجنينة وسمع كل كلمة هي قالتها ومشي.
آخر الليل دخلت خديجة مكتب طارق وفتحت اللاب بتاعه تحمل اتفاق آخر عملية. وكان فاضل دقيقة وتحمل كله. فتح طارق عليها الباب.
طارق: تؤ تؤ، عيب. كنتي اطلبي مني يا حبيبتي.
رواية لم تكن خادمتي الفصل الثاني والثلاثون 32 - بقلم اميمه خالد
امير ضحك: ايه ده انتي هنا لوحدك؟ آمال أسر فين؟
نورا كشرت باستغراب وابتسمت: انت بقي أمير؟
أسماء: انتو تعرفوا بعض منين؟
نورا: ابدا. لما سافرت انا وأسر شهر العسل قابلناه هناك.
أمير: بعدها مشوفتش أسر تاني. هو هنا معاكي ولا إيه الموضوع؟
نورا كشرت وبصت لأسماء.
أسماء فهمت توترها: أمير تعالي معايا أوضة المكتب.
أمير استغرب: شكل في حاجة، بس تمام جاي.
***
حازم خرج من عند مراته وفضل يلف بالعربية لحد ما شاف نفسه واقف قدام فيلا فؤاد. دخل متردد ورن الجرس وفتحتله واحدة من الشغالين.
الشغالة: مين حضرتك؟
حازم سكت لحظات لأنه لسه بيحس نفسه غريب: أنا حازم. بلغي مدام ليلي إني هنا.
الشغالة: طيب لحظة.
قفلت الباب نص قفلة ودخلت تبلغ ليلي. حازم حس نفسه غريب ومش مرتاح ولسه بيلف عشان يمشي، كانت ليلي جاية جري ومسكته من إيديه.
ليلي: إيه يا حازم؟ رايح فين؟
حازم: ها؟ لا أبدًا، مفيش.
ليلي: معلش يا حبيبي، هي جديدة ومش عارفالك وأنت مش بتيجي.
حازم: لا مفيش مشكلة، عادي والله.
ليلي: طيب تعالي يا حبيبي ادخل.
دخل حازم مع ليلي وقعدوا في الانتريه. هو قعد عادي وليلي قعدت ربعت جنبه وشافت في عينيه ووشه هو قد إيه تعبان. مسكت إيديه بإيدها وإيديها التانية مشتها على شعره.
ليلي: مالك يا حازم؟ في إيه؟
حازم بص في عينها، بس هو مش قادر يكتم كل التعب ده جواه. وهي أمه، ليه يحرم نفسه؟ حضنها حازم وعيط كتير وبصوت عالي. وده زعل ليلي أوي وفضلت تفكر هي أول مرة تشوفه كده ليه؟ هملته لحد ما بقى كده.
ليلي فضلت واخداه في حضنها وبتطبطب عليه لحد ما هدى وغفل زي الأطفال. رغم أن جسمه تقيل عليها، بس هي حست إنه طفل. كأن أول مرة تحس بابنها اللي اتحرمت منه سنين. قامت حطيتله مخدة تحت راسه ودخلت المطبخ.
ليلي: اعملوا النهارده أكل فيه فراخ عشان حازم، وهو ابني عشان لو حد مش عارف فيكم، وابني الكبير. وحد منكم يجهزله أوضة فوق.
خرجت ليلي وكان فؤاد داخل وبص عليه واستغرب. وراحت جنبه ليلي.
ليلي: حمد الله على سلامتك.
فؤاد: الله يسلمك. مش ده حازم ولا أنا مش شايف؟
ليلي: لأ، هو.
فؤاد بص لها باستغراب لأن حازم كان رافض تمامًا يروح عندهم.
ليلي بصوت واطي: تعالي معايا فوق وأنا هقولك.
***
خلص أسر الشغل وكان لسه بيحاول يوصل لحازم، بس مش عارف. خرج من المكتب لقي تمارا قاعدة مستنياه.
تمارا ابتسمت: أخيرًا خلصت.
أسر: أيوه، أنتِ مستنياني؟
تمارا قامت وقربت منه: وهستنى مين غيرك يعني؟
أسر ضحك: هو أنا مقابلتكيش من بدري ليه؟
تمارا: ممم... كان هيفرق في إيه؟
أسر: كان زمانك أم حازم دلوقتي.
تمارا: يا ريت، ابنك قمر أصلًا. صحيح، أنت لسه موصلتش لي؟
أسر: للأسف لاء.
تمارا: أكيد هتوصله. مراتك مش هتعرف تصرف على نفسها وعليه.
أسر: ما دي المشكلة. خايف ترجع لشغلها ده وتفضحني أنا وابني.
تمارا حطت إيديها على شعره: إن شاء الله مش هيحصل حاجة.
أسر بص لها برضا على كلامها وابتسم.
***
يوسف بلغ الشرطة عن اختفاء أمه ومراته. رفضوا لحد ما يمر 24 ساعة. الأمن في المول بيراجع الكاميرات ويوسف عمال يفكر. لحد ما افتكر طارق هو الوحيد اللي يعمل فيهم كده.
وصل مالك ليهم وخد مراته في حضنه وهي منهارة من العياط.
مالك: يوسف مين عمل كده ولا إيه حصل؟
يوسف بص له كتير بعدين رد عليه: طارق. أنا متأكد.
جري يوسف وخد عربيته وراح عند طارق.
دخل يوسف على طارق المكتب ووشه بيطلع نار من الغضب. وقرب من طارق القاعد على مكتبه ومسكه بعنف من قميصه وقفه.
يوسف بزعيق: وديني لقتلك والله ما هرحمك.
طارق ابتسم بهدوء وبصله: عيب، أنا أخوك الكبير يا حبيبي. متلعبش في عداد عمرك... أو عمرهم.
هنا دخل مالك المكتب شاف يوسف بصله ومتنح وماسكه من هدومه.
مالك جري عليه يشيل إيديه.
يوسف: أقسم بالله لو قربت منهم هنسفك.
مالك: يا يوسف اهدي، أكيد مش هو.
يوسف: لاء، هو. هو أصلًا لسه معترف.
مالك بص برفع حاجب لطارق: أنت لو عملت كده أنا مش هرحمك.
طارق: أنا معملتش حاجة ومقولتش حاجة. ولو مخرجتوش من هنا هبلغ عنكم إنكم بتتعدوا عليا في مكان شغلي.
***
خديجة مسكت الصور وكانت صورها مع طارق في المرة الوحيدة اللي خرجت اتغدت معاه. قامت رغم تعبها وحزنها، لبست ونزلت راحت عند طارق وفتحت الباب من غير ما تستأذن. ولما السكرتيرة جت تزعق...
طارق قام وقف اتخض من شكلها: سبيها وروحي هاتيلها مياه وليمون ساقع.
قام طارق وقرب منها.
طارق بهدوء: مالك يا خديجة؟
خديجة رمت الصور قدامه: أنت عملت كده صح؟
طارق بص في الصور وكأنها جديدة عليه: لاء طبعًا مش أنا. هو أنا أصلًا كنت أعرف منين إنك جاية ساعتها وهعمل كده ليه يا خديجة؟
خديجة عيطت وقعدت على كرسي المكتب وإيديها على وشها.
خديجة بعياط: مش عارفة، مش عارفة حاجة.
طارق قعد قدامها على الترابيزة وبتمثيل: قوليلي في إيه بس.
خديجة حكت لطارق وقالتله إنها اتطلقت.
طارق: طلقك ومسألكيش عن أي حاجة؟
خديجة: لاء.
طارق: لو تفتكري ساعتها أنتو كنتو متخانقين وهو رجعلك فجأة، يبقى أكيد هو العمل كده عشان يبقى معاه ذلة ليكي. حازم هو رتب لكده عشان يطلقك. وكل مرة بتيجي تلاقيني مستنيكي. خديجة، ومسك وشها بإيديه الاتنين... خديجة، أنتِ عارفة أنا بحبك قد إيه. أرجوكي، هو أصلًا طلقك بالتلاتة. أنا معاكي يا حبيبتي، خلصي العدة بتاعتك وأنا مش هسيبك لحظة.
خديجة بصت له كتير وفكرت ومسحت دموعها.
خديجة: عايزة منك طلب.
طارق: أنتِ تأمري.
خديجة: ............
***
في فيلا أسماء، خرج أمير وراح قعد قصاد نورا.
أمير: ماما فهمتني كل حاجة.
نورا هزت راسها بالموافقة على كلامه.
أمير: المهم يا ستي، أنتِ جاهزة؟
نورا: لأيه؟
أمير: قومي البسي وتعالى أعرفك هنعمل إيه.
نورا: لا أعرف الأول.
أمير: هنشوف مركز لتعليم اللغات والكمبيوتر، وكمان عايز أعلمك حسابات.
نورا: اشمعنى؟
أمير: هتحتاجيها لما تشتغلي.
نورا: هو أنا هشتغل؟
أمير: آمال بتتعلمي عشان تترجمي الأفلام الأجنبي؟
نورا: وإيه تاني؟
أمير: هنشترك في نادي بس من أول الشهر الجاي.
نورا: ليه؟
أمير: ساعتها هتفهمي. قومي بس اجهزي.
نورا: بس أصل...
أمير: قوومي، مش هقول تاني.
نورا لفت راسها بزاوية وبصت له باستغراب وضحك.
أمير ضحك: معلش، عيشت الدور. بس يلا بجد عشان نلحق.
***
بليل عند حازم، فتح عينه وقفلها. بس المنظر عليه جديد ولسه بيتعدل. كانت ليلي قربت منه.
ليلي بضحك: كل ده نوم؟
حازم فرك في عينه وافتكر: هو أنا نمت كتير؟
ليلي: لا يا حبيبي، مش أوي. بس مرضتش أقلك وأصحيك تطلع.
حازم: كده أفضل بردو. على العموم، أنا ماشي.
ليلي قعدت قدامه: والله يا حازم ما هاتمشي تاني. أنا جهزتلك أوضتك وخرجت جبتلك هدوم عشان مقاسك غير إخواتك. كان زيك كريم وهو مسافر.
حازم: إيه ده؟ هو سافر؟
ليلي: أيوه. اطلع خد دش وأنزل العشاء يكون جهز.
فؤاد كان نازل وشافهم قرب من حازم وسلم عليه.
فؤاد: نورت بيتك.
حازم: شكراً يا أونكل. نور حضرتك.
طلع حازم خد دش ولبس وقال يفتح الفون. قعد على آخر السرير وفتح. شاف مكالمات من يوسف كتير وقلق.
اتصل حازم بيوسف.
يوسف: أيوه يا حازم، ماما وندي اتخطفوا.
حازم قام وقف: إيه؟ إزاي؟ أنت فين يا يوسف؟
يوسف بعياط: في شقتي.
حازم: 10 دقايق وأكون عندك. سلام.
نزل حازم جري عشان يلحق. وقفته ليلي مخضوضة.
ليلي: في إيه يا حازم؟ مالك؟
حازم: ماما فريدة وندي مرات يوسف اتخطفت.
جري حازم، موقفش يستنى أي رد أو استفسار.
***
أسر كمل يومه مع تمارا وفي الآخر وصلها عند البيت بعربيته.
تمارا: باي يا حبيبي.
أسر: باي.
لفت تمارا ولسه هتطلع، كان طارق رن عليها.
تمارا: إيه يا طارق؟
طارق: تعالي، عايزك.
تمارا: الشقة؟ لاء، مش قادرة.
طارق بحزم: الشركة يا زفتة، وانجزي.
وقفل في وشها وهي قلقت وركبت تاكسي وراحت الشركة.
***
حازم وصل عند أسر ومالك ويارا وقعد يفهم. ويوسف حكاله.
حازم وشه أحمر: طارق ده باينه مش هيجيبها البر أبدًا.
قام حازم وقف.
مالك: حازم، اهدي. فاضل كام ساعة والشرطة تبحث ونبلغهم.
حازم: أنا مش هروحله أهدي بس.
طلع حازم من عندهم على شركة طارق ودخل عليه المكتب بعنف.
طارق: أنتو كلكم همجيين ليه كده؟
قرب حازم عليه واداه بوكس وقومه من الكرسي وضربه ضربتين. وطارق مش بيقاوم نهائي وبيرفع إيديه تالت مرة لقي إيد تمسك إيديه وحاطه مسدس في راسه. لف حازم يشوف مين، وكانت مفاجأة جدًا عليه. ......
رواية لم تكن خادمتي الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم اميمه خالد
طارق: تؤ تؤ عيب، كنتي اطلبي مني يا حبيبتي.
خديجة بصتله واتنحت، جسمها تلج واترعش من الخوف. طارق مشي ناحيتها وحط إيديه على كتفها، وهي اتنفضت.
طارق ضحك: لاء متخافيش، انتي شجاعة بقالك فترة. أصل أنا عارف كل حاجة، استني كده.
"اسر كلمك عشان يتفق معاكي إنه يقابلك، وانتي قولتي لاء."
Flash back
في مكتب خديجة، الفون رن وكان رقم غريب.
خديجة: ولو مين؟
اسر: أنا اسر يا خديجة.
خديجة: إيه ده، اسر انت خرجت إمتى وعامل إيه؟
اسر: أنا كويس، بس بقولك أوعدي تعرفي طارق إني بكلمك.
خديجة: ليه؟ في إيه؟
اسر: عايز أشوفك وأفهمك.
خديجة: مش عارفة ههرب إزاي من طارق، بس هحاول.
بعدين قامت خديجة مكتب طارق عشان تكمل شغل لحد وصول سماح وخروج خديجة من مكتب طارق متعصبة جداً، وأول ما خرجت كلمت اسر.
خديجة بعياط: أيوه يا اسر.
اسر: مالك؟ في إيه؟
خديجة: لما أشوفك بقي، أنا هبعتلك اللوكيشن دلوقتي، تجيلي تمام؟
اسر: تمام، مسافة السكة بس.
راحت خديجة استنته، وكان وراها راجل طارق اللي بيبعته يراقبها.
اسر: خديجة مالك؟ في إيه؟ بتعيطي ليه؟
خديجة: بعدين، مش مهم. قولي بس في إيه.
اسر: فيه إن طارق خرجني عشان ينتقم من حازم تاني، عايز يقتله بعد ما يخرب بيته تاني.
خديجة مسحت دموعها: حازم ليه؟
اسر: انتي عارفة إنه بيكرهه، وأنا مش عايز أذيّه مهما كان اللي حصل.
خديجة: طارق رجع تاني لشغله الغلط، وأنا خايفة منه فعلاً.
اسر: لازم نتفق مع حازم.
خديجة: مش هيرضى بعد المشاكل دي والعقربة اللي معاه.
اسر: لاء مش مهم، هنقوله ونتفق، أكيد مش هنسيبه لطارق ولا إيه؟
خديجة: أكيد.
رن فون خديجة... يالهوي، ده طارق.
اسر: أنا هخرج دلوقتي، خلاص سلام وهكلمك.
We are back
طارق: شوفتي بقي أنا عارف كل حاجة إزاي؟ وانتي مفكراني أهبل.
خديجة وشها أزرق من كتر الخوف، وطارق حط إيديه على وشها.
"انتي استغليتي حبي ليكي، وأنا سيبتك. مكفكيش واحد بيحبك وخلاكي أم، وانتي معيوبة وعايشة أميرات. بس حبك للخاين خسرك، وهيخسرك."
خديجة: انت مبتحبنيش، انت بتحب نفسك وكل حاجة تبقى بتاعتك. وأنا مش من الشارع، أنا كنت عايشة عيشة الأميرات دي عند بابا وفي الحلال، مش شغل كله حرام زيك وشغل عصابات وقتل. حتي تمارا صاحبتك سيبتها الموت.
طارق ضحك: تمارا دي شيطانة، هي اللي بتنتقي شغلها. أقولك على سر؟ أنا أصلاً عندي كوم بنات زيها، بس لشغل صغير، تلف على راجل شايب تاخد منه فلوسه وتجيبهالي. شوفتي بقي؟ بس تمارا كانت إيه. (وغمز بعينه) بطل، مشوفتش في جمالها، فكانت بتختار شغل وعمليات الشباب. وضحك طارق: يعني أنا كسبت ثواب في صاحبك اسر ده.
خديجة عيطت: للدرجة دي أنا عايشة مع واحد حقير.
طارق ابتسم: آه، ورصيدك خلص، ومحدش في البيت هنا غيرنا دلوقتي عشان انتي لازم تتحاسبي.
خديجة انكمشت في نفسها: انت هتعمل إيه؟ أنا ممكن أوديك في...
طارق: شششش، اسكتي. أنا مش عايز أزعق. شدها طارق من دراعها وضغط عليه جامد، ومشي بيها لحد المطبخ وجر الحيطة التركيب. خديجة شهقت من الخضة.
طارق بص لها وضحك: شوفتي مكنتيش ست بيت شاطرة إزاي؟ معرفتيش كل ده إيه دي؟
فتحها ودخلها أوضة ضلمة، وبصلها وشق فستانها وشاله من عليها.
خديجة بعياط: طارق، هتعمل إيه يا طارق؟ أرجوك.
طارق: انشفي بقي، الفستان ده بلاش منه. وشدها على مربع حديد وفيه سلوك كتير وسلاسل. شدها ليهم. خديجة قعدت على الأرض ورافضة تقوم ومنهارة. لاء يا طارق، بالله عليك، وحياة أياد متعملش فيا كده، أبوس إيديك.
طارق بزعيق وصوت جهوري: قوومي بقي، أنا تعملي فيا كده؟ قوومي.
وجرها من شعرها وثبت إيدها ورجلها في السلاسل، وهي بتعيط. وبعد عنها ومسك ريموت وابتسم. وأول ضغطة، خديجة صوتت بأعلى صوت.
طارق: إيه يا بيبي؟ الكهرباء وحشة ولا إيه؟ أنا حتى مستخسرتش فيكي فولتات.
وابتسم وداس تاني، وخديجة صوت صويتها على أكتر.
طارق: لاء، قلبي هيتقطع. لف وراه وجاب جردل مياه مش نضيفة ودلقها عليها.
خديجة من الصويت والانهيار فقدت الوعي. وهو بص لها وابتسم وصورها وخرج وسابها مع اتنين رجالة.
طارق: فوقوها وربوها بنفس الطريقة، من غير ما تموت.
وحازم قاعد في البيت مع نورا وولادهم سوا. الباب خبط جامد، اتخصوا كلهم.
حازم: مين؟
اسر بخوف: أنا يا حازم، افتح بسرعة.
فتحله حازم مخضوض: في إيه؟
اسر: خديجة مبتردش يا حازم، أكيد عمل فيها حاجة.
حازم بخوف: لاء لاء، أكيد.
وسمع اسر صوت رسالة على فونه، فتحها بسرعة هو وحازم. كانت خديجة وهي متعلقة وفاقدة الوعي. اسر أول ما شافها كده، دموعه نزلت عليها.
حازم بذهول: لاء، مش ممكن أبداً.
وسمعوا صوت رسالة تاني: (لما انتوا رجالة كده، كنتوا تعالوا بنفسكم، مش باعتين واحدة ست).
اسر بعصبية وعياط على خديجة: وحياة أمه لابلغ عنه، وهروحلها.
حازم: لاء يا اسر، معكش دليل، وهو أكيد عمل كده عشان نروح. لا هنفيدها ولا هنخرج كلنا.
اسر بزعيق: يعني إيه؟ ما الصور أهي.
حازم: يا اسر، ده بكل بساطة مش رقمه، ومنعرفش المكان. إحنا منعرفش حاجة خالص.
اسر بص بعينه، لقي حازم ابنه خايف من شكله، والعيال خايفة وماسكين في أمهم.
اسر: أنا نازل، لو هتيجي نفكر، تعالي. مش هتيجي، عرفني، وأروح ليها أنا.
حازم: أكيد، مش هسيبها. دقيقتين وهاجي.
اسر: هستناك تحت بسرعة.
غير حازم هدومه وخد معاه غيار من عند نورا عشان شاف شكلها في الصورة، وخد ورق وهو نازل. وقفاته نورا.
نورا بخوف: رايح فين وهتعمل إيه؟
حازم بعصبية: نورا، مش وقته. خديجة، طارق بيعذبها، وهيموتها. وهي حطت نفسها في الخطر ده عشاني وعشان ولادك. مش هسيبها، حتى لو هموت.
جري حازم نزل تحت، ونورا فوق ميتة من القلق.
اسر: هتعمل إيه؟
حازم: الحاجات القديمة اللي جمعناها دي، هسلمها للبوليس دلوقتي. وبعت رسالة للرجالة يجول معانا على بيته.
اسر: انت عرفت منين إنه في بيته؟
حازم: أنا كنت بمشي وراها. مجدي وهو قالي على السلم، وأنا بكلمه إن محدش منهم خرج.
اسر: تمام. وبيسوق بسرعة. حازم: اقف هنا.
اسر: ليه؟
حازم: اقف يا اسر، وهفهمك. وقف اسر على جنب، وجيه وليد.
اسر بإستغراب: إيه ده، وليد.
وليد بص لأسر بقرف وكره. نزل اسر وحازم.
حازم: جبتهم يا وليد؟
وليد: أيوه، ملك ساعدتني طبعاً، وجبنا كل حاجة من لاب فايزة. كانت داخلة معاه آخر صفقة دي، جبتها، وجبت اتفاقات بينهم تخصك انت، واستاذ اسر، وابنه. كله هنا في اللاب.
اسر: نعم؟ عمتي وطارق؟ مش فاهم.
حازم: عمتك طول عمرها بره، وطبعاً طارق بيشتغل جوه وبره وعلى مستوى عالمي. وعرف إن هي عمتك، وخلاها تسم في ودن ابنك. كمان هي استلمتك من المستشفى بما إن هي عمتك.
اسر: مش ممكن، حاسس إني في حلم.
حازم: معلش، مش وقته. يلا.
رجع وليد وهو في قمة حزنه.
ملك: ادتهم الحاجة؟
وليد بجدية: أيوه.
ملك: وليد، انت قلت ماما مش هيحصل ليها حاجة.
وليد: أيوه يا ملك. مستر حازم قالي كده.
ملك: مالك؟
وليد: مالي؟
ملك: طريقتك و...
وليد: اسكتي، مش غير جملة، وبعدها ياريت منعرفش بعض تاني. (أنا سمعت كل كلامك مع اسر يا ملك، كله).
لف وليد ومشي. وملك واقفة مصدومة، وحاطة إيديها على وشها. بس حست إن في حمل كبير أوي على قلبها اتشال.
فايزة في بيتها رايحة جاية لحد ما الفون بتاعها رن. جريت فايزة وردت.
فايزة: أيوه يا طارق.
طارق بزهق: في إيه؟ أنا مش فاضي.
فايزة: ملك يا طارق، ملك خدت اللاب اللي عليه شغل.
طارق بصدمة: ااا إيه.
طارق دخل في قمة غضبه عند خديجة الفايقة وميتة من التعب من التعذيب. طارق بصوت عالي وكله غضب: اطلعوا كلكو الجنينة بره.
خديجة بتعيط بشحتفة وخوف: طارق، أنا تعبت بجد، قولي عايز إيه وهعمله، بس أرجوك أرجوك بلاش كهرباء. (وعلى صوت عياطها) كهرباء لاء، وحياة أياد.
طارق بغل: انتي دمرتيني، أنا هوريكي. وفتح الكهرباء وعلاها.
اسر وقف بالعربية قدام فيلا طارق، ووراهم عربية الرجالة. نزلوا جري كلهم وشافوا كل رجالة طارق بره، وهو مش معاهم.
اسر: يلا يا حازم، بالله عليك بسرعة.
دخلوا بهدوء ورشوا رش يسيب الأعصاب وينيم لحد رجالة طارق ما حسوا، كانوا بدأوا يقعوا نايمين. ورجالة حازم كتفوهم وكتموا بقهم.
حازم دخل واسر، وكان طارق بيطفي فيها سجاير، وخديجة بصوت. وهما ماشيين ورا الصوت لحد ما وقفوا عن الحيطة في المطبخ.
اسر: دي حيطة.
حازم: لاء، الصوت جاي من وراها. فضلوا يبصوا لحد ما الحيطة اتفتحت فعلاً، وقدامهم خديجة جسمها عريان تقريباً وكله أزرق ودم. وقدامها طارق، واسر فضل يبص عليها مش مصدق. ومع صوت طارق.
طارق بص لهم بإستغراب: انتو إزاي دخلتوا هنا؟
فاق اسر على صوته، وجري على طارق خنقه.
حازم: لاء يا اسر، ابعد. متقتلش تاني. روح فك خديجة. قام اسر من فوق طارق، وخد كيس الهدوم من حازم، وراح لخديجة. وحازم فضل يضرب في طارق، وطلع فيه كل غله. اسر فك خديجة بصعوبة جداً، وخديجة وقعت أول ما اتفكت، فاقدة الوعي.
وصلت الشرطة، وقبضوا على طارق. وخديجة اتنقلت المستشفى. واسر وحازم في مستشفى مستنينها تخرج. وخرجت فعلاً، جسمها مش باين من الزرقان والضرب.
اسر: يا خبر، نجيب ليها باباها.
حازم وعينه كلها عياط عليها: لاء، بلاش، ده راجل كبير.
اسر: خلاص، ندفع لممرضة هنا تبقى معاها دايماً.
جت من وراهم نورا، وفي إيديها شنطة هدوم.
نورا: روحوا انتوا، وأنا هفضل معاها.
رواية لم تكن خادمتي الفصل الرابع والثلاثون 34 - بقلم اميمه خالد
بعد الظابط خطوتين لورا عن حازم.
الظابط: لو سمحت اتفضل معانا.
طارق العدل ومسح الدم اللي في وشه.
طارق: شوفت حضرتك لو مكنتش بلغت الصبح وحضرتك جيت كان زمانه قتلني.
هنا دخلت خديجة وكان في إيديها شنطة. وقعت من إيديها وشهقت. حازم اتفاجئ من وجودها بالسرعة دي. جريت على طارق، ولا هي كانت بتخدعه من الأول؟ وخديجة عدت من قدام حازم كأنها متعرفوش، وراحت لطارق ومسكت منديل تمسحله الدم في وشه.
خديجة: طارق انت كويس؟
طارق ابتسم ليها وحرك رأسه يطمنها.
حازم صعب عليه نفسه أوي وعينه دمعت. والبوليس خده وخرج. وهو في مدخل الشركة شاف تمارا وهي طالعة. كانت مفاجأته التانية وفهم أنها تبعه. وتمارا خافت جداً ليبلغ أسر وهي بدأت تحبه.
حاول حازم واتصل بمالك وعرفه. ومالك راح للقسم وحاول. وبعد وقت خرجه من هناك وراح تاني معاهم شقة يوسف.
في شركة طارق دخلت تمارا. ولما شافت خديجة هناك طارق لمحها وشاورلها بعينه أنها تمشي.
خديجة: طارق.
طارق: نعم.
خديجة: حازم مش عنيف بطبعه. إيه اللي حصل عشان يوصل لكده؟
طارق اتنهد: شاكين إني خطفت ندى وفريدة.
خديجة سكتت شوية: طارق لو سمحت سيبهم. خلينا نسيب كل المشاكل دي ونبعد ونتجوز ونشوف حياتنا.
طارق: ما هنتجوز ونشوف حياتنا بس هنا مش بعيد.
خديجة: على الأقل من غير مشاكل عشان خاطري.
طارق بص ليها: حاضر يا حبيبتي حاضر.
خدي مفتاح العربية أهو وانزلي استنيني فيها لحد ما أجي وأوصلك.
خرجت خديجة. وطارق اتصل بواحد من رجّالته وهو متضايق جداً.
طارق: رجّعوهم قدام عمارتهم. ارموهم وامشوا.
نورا رجعت بليل مهدودة من التعب طول اليوم. وكان حازم واحشها.
نورا: السلام عليكم. لسه صاحيين؟
سارة وأسماء: وعليكم السلام.
أسماء كانت شايلة حازم نايم. نورا قربت وشالته.
نورا: ليه بس تشيليه وتتعبي نفسك كده دراعك.
أسماء: انتي عارفة أنا بحب ابنك أصلاً. خروجك ده مفرحني أصلاً بذات بعد ما سارة كمان هتخرج.
نورا: سارة هتخرج فين؟
سارة: شغل وحلو أوي في مكتب محاماة. هطبع ورق وأظبط مواعيد وكده بقي.
نورا: ألف مبروك يا حبيبتي.
أسماء: آمال فين أمير؟
نورا: وصلني ومشي. قال مش هينفع يبات معانا يعني وهييجي الصبح.
أسماء: خير ما عمل.
نورا: إحنا آسفين مب...
قاطعتها أسماء: اسكتي واطلعوا ناموا يلا.
نورا: تصبحي على خير.
طلعت نورا أوضتها. كان حازم فاق. غيرتله وهي كمان غيرت. لبست بجامة موف وقعدت تلاعب ابنها وتضحكه. وحطت إيديها على بطنها لأنها بدأت في شهرها التاني وحياتها وحياة ولادها ملهاش ملامح. قررت ولأول مرة من فترة طويلة تفتح تليفونها. وشافت اتصالات كتير من أسر وحازم ومحمود. وقررت تتصل بمحمود.
محمود رد: الو يا نورا. إيه يا بنتي عاملة إيه؟
نورا: الحمد لله يا بابا بخير. انت عامل إيه؟
محمود: كنت هموت من القلق عليكوا.
نورا: بابا أوعي يكون أسر جنبك.
محمود: أسر أنا مشيته. وهو محاولش يجي تاني ولا يكلمني حتى. رايح جاي مع بت كده.
نورا دمعت: أسر بيخسر نفسه. متسيبوش يا بابا. انتوا ملكوش غير بعض.
محمود: أنا عايز أشوفك انت وحازم.
نورا: قريب إن شاء الله يا بابا. تصبح على خير.
قفلت نورا واطمنت لقرارها رغم وجع قلبها. وحضنت ابنها ونامت.
في شقة يوسف خبط الباب. خبطة ضعيفة. قام يفتح. وقام وراه مالك. شاف أمه متبهدلة. قرب عليها يوسف وهو بيعيط ووطي يسندها.
فريدة بتعب: ندى ندى تحت يا يوسف.
يوسف نزل جري ومعاه حازم. شاف ندى مغمى عليها على الأرض. وهدومها كلها دم. يوسف وقف بعيد وبيبصلها وساكت. حازم اتصل بالإسعاف.
حازم: يوسف يوسف فوق واطلع هات ليها هدوم.
يوسف: .......
حازم مسكه من إيديه جامد: يوسف فوق يوسف.
جت الإسعاف وشالت ندى. وركب يوسف من غير ما ينطق.
ومالك نزل بشنطة فيها هدوم ليها جهزتها فريدة رغم تعبها. وراح مالك وحازم بعربية وراهم. ويارا جت قعدت مع فريدة.
وصلوا المستشفى. وكانت ندى فقدت البيبي.
تاني يوم الصبح راحت تمارا البيت لأسر عشان تلحقه قبل ما حازم يبلغه. وصلت الشقة ورنت عليه. أسر قام فتح الباب وكان مش لابس تيشرت.
أسر: إيه الجمال ده على الصبح.
تمارا بصتله بخبث ودخلت وقفتلت الباب.
تمارا: تصدق مكنتش أعرف إنك قمر كده.
أسر افتكر نورا لما اتكسفت رغم أنها كانت مراته ومن فترة.
أسر ضحك: ولما عرفتي.
تمارا: انت وراك حاجة؟
أسر: لا أبداً خير.
تمارا قربت: في مأذون في أول الشارع هنا. ما تيجي نتجوز.
أسر بصلها شوية وضحك: طيب والشهود.
تمارا: محلولة يا بيبي.
أسر: لو كده أنا أدخل ألبس بقي.
تمارا ضحكت: يلا مستنياك.
نزل أسر وتمارا وراحوا الشركة بعد كتب الكتاب. ودخلوا ماسكين إيد بعض وشافهم حازم.
أسر بصله وضحك: أنا اتجوزت تمارا. مش هتقولي مبروك.
حازم بصله وبصلها باحتقار. وتمارا حطت وشها في الأرض وخايفة.
حازم بزهق وتعب: انت تستاهلها فعلاً.
لسه أسر هيتكلم دخل عليه واحد وسلمه ورقة من المحكمة أن نورا رفعت عليه قضية خلع.
أسر وشه احمر وبان عليه الضيق جداً. وتمارا وشها كان ملامحه فرحانة. فرحتها بقت اتنين.
وحازم واقف حاطط إيديه في جيوبه.
حازم: والله شاطرة وبتفهم.
أسر بصله بغل: مش دي اللي انت رفضت إني أرفع عليها قضية عشان أشوف ابني؟ ولا أصلاً مش بعيد تكون إنت متفق معاها.
حازم: أسر بص انت بقيت إنسان مقرف بجد وربنا مسلط عليك نفسك. إنت خسرت ابنك ومراتك وبيت. ودخلت حياتك حرباية وانت تستاهلها. أنا مش عايز أشتغل معاك تاني. أنا شوفت شغل في شركة بره. وقت ما فلوسي تخلص ابعتهالي.
خرج حازم. وأسر استغرب كلامه. بس تمارا مدتهوش فرصة يفكر.
تمارا مسكت إيديه وقعدته وقعدت قدامه.
تمارا: أسر انت عارف هو قد إيه كان متعاطف مع نورا. وأكيد هو فعلاً متفق معاها. أنا هديك الفلوس تديها لي.
أسر: وإنتي هتجيبي الفلوس دي منين؟
تمارا: من ماما. قولتلك قبل كده أنا مش فقيرة بس بشتغل عشان بحب الشغل.
أسر: أنا أكيد مش هاخد فلوس منك.
تمارا: اكتبلي شيك وأنا مراتك وبراحتك سدده. بس كده هتبقى الشركة كلها بتاعتك.
أسر بصلها وبيفكر في كلامها.
حازم خرج وطلع على فيلا فؤاد. كانت ليلي مستنياه.
ليلي: حبيبي إيه اللي حصل؟ رجعوا.
حازم: آه يا ماما رجعوا...
أنا عايز منك خدمة.
ليلي: قول طبعاً.
حازم: عايز ترشحيلي شركة عالية أشتغل فيها.
ليلي: إيه ده، وشركتك!
كان هنا فؤاد نزل وسامعهم.
فؤاد: ونشوف شركة ليه، ما تيجي تشتغل معايا ومع كريم.
حازم: لأ مش قصدي كده.
فؤاد: أنت عارف كريم مسافر في شغل بره وهحتاجك ومش هألاقي حد أثق فيه زيك، ولما كريم يرجع أنتو الاتنين شيلوا عن بعض.
حازم فكر شوية: طيب تمام.
ليلي: اطلع غير وخد دش لحد ما يجهزولك الأكل.
حازم: تمام، بس في حاجة.
ليلي: في إيه؟
حازم خرج من جيبه مبلغ ومد إيديه بيديهم لمامته.
ليلي: إيه ده؟
حازم: دي فلوس حق ما هاكل هنا وأستخدم حاجات وكهرباء وكده.
ليلي بصتله بصدمة: .........
فؤاد: أنت بخيل ولا إحنا أغراب عنك؟
ليلي: أنت بتعاملنا إننا في فندق يا حازم.
حازم: لأ، بس النظام كويس وأنا مش صغير.
فؤاد انسحب وسابهم براحتهم.
ليلي: أنت ليه مصمم تبعدني عنك؟
حازم: لأ يا ماما مش كده، بس أعتقد جوزك اللي بيصرف، هو مش أبويا عشان يصرف عليا، أو همشي أشوف شقة لوحدي.
ليلي: خلاص يا حازم هات الفلوس واطلع لحد ما يجهزوا الأكل.
حازم ابتسم ليها وباس دماغها وطلع.
بس معرفش ينام وقام نزل يروح النادي يغير جو.
نورا نزلت الصبح كان أمير مستنيها تحت.
أمير: كل ده تأخير.
نورا: معلش بقي، صحيت متأخر.
أمير: الواخد عقلك.
نورا: كنت تعبانة شوية، ممكن من المجهود والحمل.
أمير: أنتِ متابعة مع دكتور؟
نورا: لأ.
أمير: تعالي نعدي على دكتورة شاطرة الأول.
نورا ضحكت: هو أنت عارف كل حاجة حتى دي؟
أمير ضحك: لا، متفهمنيش غلط، ده عشان مراتي كانت بتروح ليها.
نورا: إيه ده، أنت متجوز؟
أمير: كنت.
نورا: مطلق؟
أمير: أرمل، حصل حادثة ومات فيها مراتي وبنتي.
نورا كشرت: آسفة.
أمير: لأ عادي، مفيش حاجة، يلا بس عشان نلحق.
ندي فاقت في المستشفى وكان يوسف نايم جنبها. مسكت إيديه وضغطت عليها، فاق من نومه.
يوسف: ندي، حمد لله على سلامتك.
ندي: هو إيه اللي حصل؟ أنا ليه هنا؟
يوسف: مفيش، تعبتي شوية بس.
ندي: إزاي، والبيبي طيب كويس؟
يوسف: ها، البيبي.
ندي: اه، ابننا كويس؟
يوسف: يعني.
ندي: البيبي نزل صح؟
يوسف: .........
ندي: يوسف رد عليا، رد.
يوسف: ..........
ندي فهمت منه الرد.
ندي: يوسف اطلع بره.
يوسف: ندي لو سمحتي.
ندي: بره بقولك بره.
يوسف استغرب جداً من رد فعلها وخرج.
في بيت يارا ومالك كانت فريدة نايمة من التعب ويارا قاعدة سرحانة. مالك قعد جنبها وحضن دماغها.
مالك: إيه يا حبيبتي، بتفكري في إيه؟
يارا: ها، لأ مفيش.
مالك: هو إيه المفيش ده؟ قولي.
يارا: كنا مرتاحين يا مالك، كلنا. إيه اللي حصل تاني؟ وحازم معرفش عنده إيه، بس طلق خديجة.
مالك باستغراب: إيه؟ طلقها بعد كل ده ليه؟
يارا: معرفش، اتصلت بيها وهي قالتلي.
مالك: طيب بصي، أنتِ عارفة عندي ضغط شغل اليومين دول، أول ما أخلصه وتكون ندي بقت كويسة هعمل عزومة لينا كلنا، حتى أسر.
يارا: آه ياريت بدل ما كلنا بعدنا كده.
مالك باس راسها وضحك: يا جميل أنتِ، تؤمر، المهم تكوني كويسة وبخير.
أمير خلص هو ونورا.
نورا: إيه بقي، هنروح؟
أمير: بعينك، لسه في مشوارين.
نورا: الهما؟
أمير: النادي والشغل.
نورا: ده إيه ده؟
أمير: نادي هشتركلك فيه زي ما قولتلك زمان، وشغل هتتدربي فيه جنب تعليمك لحد ما تتثبتي.
نورا: أمير، مش عارفة أقولك إيه، أنت ومدام أسماء.
أمير: لا، أنا مبحبش الكلام، أنتِ أول مرتب ليكي هتعزميني بيه كله.
نورا ضحكت: أنت تؤمر.
نزلوا ودخلوا النادي وأمير خبط في واحد.
أمير: آسف جداً.
حازم: ولا ي... نورا؟
نورا: إيه ده، حازم.
رواية لم تكن خادمتي الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم اميمه خالد
حازم بإستغراب: نورا!!
نورا قربت منه. لما كلمتني وقولتلي اللي حصل وأنا عارفة إنها لوحدها أكيد عمري ما هسيبها كده. جبت غيارات وحاجات، روحوا أنتم تعبتوا.
أسر بص لهم وبص لحازم. هستناك تحت.
حازم هز راسه. تمام. قرب منها حازم وحضنها جامد أوي من تعب اليوم والأعصاب. أنتي مش متخيلة المجهود اللي عملته عشان أخلص كل ده بالظبط ومن غير أي غلطة. حقيقي مش مصدق نفسي.
نورا ابتسمت. عشان أنت تعبت كتير أنت وأسر، وخديجة كمان شكلها تعبانة.
حازم. نورا ممكن أطلب منك طلب.
نورا. أنت تؤمر يا حبيبي.
حازم. لما خديجة تخرج ناخدها معانا البيت لحد بس ما تتحسن. والدها كبير وتعبان وأمها متوفية و...
نورا قاطعته. ششش. أنا مش هرفض أكيد حالتها متسمحش لأي حد إنه يرفض.
حازم بإبتسامة. ربنا يخليكي لينا. فين الولاد.
نورا. سبتهم عند مدام أسماء، متشغلش بالك أنت خد أسر وروحوا ارتاحوا شوية ولو في حاجة هكلمك.
حازم. تمام، أنا هسيبلك مجدي تحت لو في حاجة بعربية.
اتحرك حازم ونزل لأسر وراحوا البيت عند حازم.
سماح في شقتها ومعاها إياد زي ما طارق قالها وقاعدة. الفضول هيموتها ليه حازم طلب منها كده وإزاي خديجة سمحت. وفاقت من تفكيرها على صوت إياد. أنا عايز ماما وبابا.
سماح بحب. يا حبيبي هما في مشوار.
إياد بعياط. خلاص خليني أكلم ماما. هي بتكلمني حتى لو بره مشغولة.
سماح لنفسها. للدرجة دي حبيت ابن مش ابنها وقلبها شاله كده.
إياد بعياط وخوف. عايز ماما.
سماح. حاضر يا حبيبي هكلمهم.
رنت سماح كتير والتليفونات مقفولة. قلبها اتقبض وقررت تنزل تشوف بنفسها إيه اللي حصل.
دخلت نورا أوضة خديجة وكانت نايمة ووشها مفيش فيه ملامح من الضرب والتعب وجسمها مليان زرقان. نورا صعب عليها شكل خديجة أوي ومقدرتش تمسك دموعها وقعدت على كنبة قصادها تفكر قد إيه الحياة قاسية. وقدام الفلوس والراحة المادية في تعب كبير أوي. خديجة كانت غنية بس ملهاش أم. أخت صديقة بنت متوفقتش في جوازها. ومن بره بنت جميلة متعلمة غنية عندها كل حاجة. وبعد ساعات ونورا قاعدة بتفكر لسه.
خديجة بتعب. آآآه آآآه.
قامت نورا جري عليها ولقيتها مغمضة عينها وبتصوت. نورا خافت جدا معرفتش تعمل إيه. خرجت نادت على ممرضة ودخلت ممرضتين ودكتور وخرجوها بره. وصوت الصويت فضل يزيد لحد ما اختفى. خرج الدكتور وبص لنورا. أنتي معاها؟
نورا. أيوه أنا.
الدكتور. هي عندها صدمة بسبب العنف وأنا اديتها مهدئ حالياً وأول ما تقدر وتقوم البوليس هياخد أقوالها.
نورا. آه شكراً يا دكتور. ودخلت ليها تاني.
حازم وأسر في بيت حازم جابوا عشا وقعدوا سوا ياكلوا في هدوء. بعدين أسر ضحك كتير أوي بشكل هستيري وحازم بصله وضحك.
حازم. بتضحك على إيه؟
أسر. بقالنا كتير مقعدناش كده يا حازم.
حازم ابتسم. فعلاً زمن طويل.
أسر. بس أنت شكلك كبرت وعجزت.
حازم بضحك. فشر يا حبيبي أنا لسه مز والبنات بتحبني.
أسر. الله الله بتلعب بديلك من ورا المدام.
حازم ضحك. العيال قطعوا ديلي بس المهم خلصنا من طارق.
أسر. أوف يا أخي ده كابوس.
حازم. لازم برضه ناخد بالنا لحد ما نتأكد إنه اتعدم عشان ميخرجش ويهرب تاني.
أسر. لأ متقلقش أنا متابع. بس المهم هنام فين.
حازم. في أوضة ابنك هتلاقي فيها حمام وهجيبلك هدوم عشان ندوب نريح وننزل الصبح.
أسر. حازم إياد ابن خديجة لازم نجيبه.
حازم. خديجة مبتخلفش ده ابن طارق.
أسر رفع حاجبه. ابن الجن الأزرق طفل وخديجة المربياه هنسيبه!!!
حازم اتنهد. لأ يا أسر هدور عليه وأجيبه.
دخل أسر أوضة ابنه وشاف صورة فيها وفضل يبص ويبتسم ليهم وشاف كل حاجة تخصه لحد ما نام من التعب.
سماح نزلت بليل وراحت الفيلا وشافت هناك عساكر. قربت سماح على حد منهم.
سماح. سلام عليكم.
العسكري. وعليكم السلام نعم.
سماح. أنا كنت شغالة هنا وبتصل بأهل البيت عشان الإجازة وكده محدش بيرد.
العسكري. اسكتي ده ربنا رحمك ده الراجل صاحب البيت طلع بيتاجر في المخدرات والسلاح وضارب مراته ومكهربها مفتري منه لله واتقبض عليه.
سماح برعب. يالهوي كل ده.
العسكري. أمال إيه ربنا نجدك.
مشيت سماح ومش مصدقة وبتفكر كده ابنها معاها بس هتقوله إيه وهتصرف عليه إزاي زي ما كان. وتروح لطارق ولا لأ!!!
في صبح يوم جديد.
خديجة بتفوق تصوت وتاخد مهدئ وتنام.
وعند حازم كان صحي وكلم نورا اطمن منها لحد ما يروح ليهم. وسمع جرس الباب وراح يفتح شاف ولاده جاين مع أسماء.
أسماء. أنا آسفة بس بجد مسكتوش وعايزين يجوا.
حازم. إحنا الأسفين تعبنا حضرتك اتفضلي.
أسماء. لأ لأ شكراً هستأذن أنا.
دخل التلاتة ولسه هيسألوا شافوا أسر خارج من أوضة حازم ابنه.
حازم بإستغراب. بابا.
أسر. إيه ده جيتوا إمتى.
حازم الكبير ضحك. أنا هنزل أتابع الأمور وأنت خليك معاهم بقي سلام.
سماح أول ما النهار طلع راحت لبست وطلعت على القسم تشوف طارق وقابلها وهو مولع وشكله كله غضب.
سماح خافت ومعرفتش تنطق. أ أ...
طارق. ما تنجزي يا بت.
سماح. أعمل إيه مع إياد.
طارق ضحك بخبث. هقولك تعملي إيه.
رواية لم تكن خادمتي الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم اميمه خالد
نزلوا ودخلوا النادي وأمير خبط في واحد.
أمير: آسف جدا.
حازم: ولا ي.... نورا؟!
نورا: ايه ده حازم.
حازم بصلها وطبعا كانت لابسة شيك جدا وجنبها أمير لابس تيشيرت كحلي نص كم مبين عضلاته وبنطلون أسود ونضارة الشمس باين عليه أنه مش أي حد.
حازم: مش مصدق عيني ومين ده وفين ابنك.
نورا اتنهدت: لو فاضي ممكن نقعد نتكلم شوية.
حازم: أعتقد في الحالة دي حتى لو مشغول لازم أفضى.
أمير: نورا تعرفي مين ده ولا أسيبك ولا خطر.
حازم رفع حاجبه: نعم؟!
نورا اتوترت: لا يا أمير ده ثقة.
حازم: لو ينفع تسيبنا شوية.
أمير: أكيد طبعاً هستناكي ورني عليا أما تخلصي.
نورا بلعت ريقها بتوتر: حااااضر.
راحت نورا وقعدت مع حازم وهي خايفة أوي.
حازم بعصبية وبسرعة: أنا آه قلت حقك تزعلي وتمشي بس مين ده ها؟ وليه مردتيش عليا؟ وليه مجتيش ليا؟ ردي يا نورا مش بكلمك.
نورا: حاضر هرد حاضر أولاً ده أمير ابن ست بتساعدني بعد ما عرفت مشكلتي وابنها بيدورلي على شغل وبيعلمني لغات ومحاسبة وكده.
حازم: ومبترديش عليا ليه.
نورا اتنهدت: عشان محطتكش في موقف وحش مع أسر.
حازم: ده مش مبرر يا نورا المفروض كنتي تجيلي أنا عمري ما كنت هسيبك لكن انتي تعرفي منين مين الست دي وعايزة إيه ومين ابنها وهيساعدك ليه محدش بيعمل مع حد كل ده ببلاش محدش بيساعد حد لوجه الله.
نورا سكتت شوية: يعني انت كان عندك غرض من مساعدتك ليا؟
حازم رفع حاجبه: نورا انتي بتزنقيني؟
نورا ضحكت: هيحصلي إيه تاني يعني سيبها على الله.
حازم: طيب ابنك عامل إيه.
نورا: بخير الحمد لله.
حازم: مينفعش تحرميه من أبوه.
نورا: مش هحرمهم من أبوهم.
حازم: قصدك إيه أوعي تكوني حامل.
نورا: مممم حامل.
حازم: أسر لازم يعرف.
نورا: أوعي يا حازم مش هسامحك ولا هسامح نفسي إني قولتلك.
حازم: أنا لو عملت كده أبقى خاين يا نورا.
نورا: بس أنا أستاهل ده يا حازم. آمال كنت هتساعدني إزاي أنا مش هحرمه من ولاده ولا هحرمهم منه اديني وقتي لو سمحت.
حازم: طيب إيه خطواتك الجاية.
نورا: أنا بتعلم وأمير كان هيجيبلي تدريب في شركة وبعدين أتعين فيها.
حازم: والله أنا مبهور منك بس إيه رأيك تيجي الشغل معايا.
نورا: مع أسر أكيد لاء طبعاً.
حازم: لاء ما أنا صفيت شغلي مع أسر وتقريباً مبقاش لينا علاقة ببعض دي شركة تانية.
نورا: أنا مش فاهمة حاجة.
حازم اتنهد: أنا هفهمك.
في المستشفى ندى طول الوقت بتعيط ورافضة أي حد لا جوزها ولا مامتها ولا أي حد.
يوسف راح للدكتورة النفسية في المستشفى وخبط على الباب.
د/ علا: ادخل.
يوسف دخل ودكتورة علا ابتسمت له.
د/علا: اتفضل.
يوسف: مراتي أجهدت هنا في المستشفى بعد ما اتعرضت لخطف وكده..... هي حالياً رافضاني ورافضة أهلها وبتعيط طول الوقت.
د/علا: آه فهمت بص يا أستاذ....
يوسف: اسمي يوسف.
د/ علا: تمام يا أستاذ يوسف هو بعد الإجهاض بذات في مراحل الحمل المبكرة بيحصل للأم اهتزاز في فهم شخصيتها وشخصية اللي حواليها هي حاسة حالياً بعجز إنها مقدرتش تحمي طفلها.
يوسف: وبعدين إيه الحل.
د/ علا: لو تحب أنا أروح وأحاول معاها.
يوسف: ياريت.
د/ علا: بس البيت له دور.
يوسف: إيه هو؟
د/علا: بلاش دايماً تفكروها بالموضوع والحادثة دي وبلاش تقولها تخلف بسرعة تاني حاول تخرجها من الجو ده.
يوسف: مفهوم حاضر شكراً جداً.
د/علا: العفو وأنا هشوف الدكتور بتاعها وهدخلها.
أسر خد تمارا وراح عند أبوه ورن الجرس وتمارا استخبت على جنب شوية. محمود فتح الباب وابتسم.
محمود مبتسم: أسر حبيبي وحشتني.
ظهرت تمارا جنب أسر ومسكت إيديه.
تمارا بدلع: إزيك يا عمو.
محمود كشر: إيه الجاب البت دي هنا وماسكة إيديك ليه.
أسر: ندخل بس يا بابا وبعدين نتكلم.
محمود: تدخل لكن خرابة البيوت دي متدخلش هنا.
أسر لسه هيرد مسكته تمارا من إيديه.
تمارا: هستناك تحت يا حبيبي.
محمود: حبيبك إيه يا بت انتي.
تمارا مردتش ونزلت تحت في العربية وأسر دخل قعد.
محمود: أسر سيبك بقى من السكة دي واعقل يا حبيبي وأنا هرجعلك مراتك وابنك.
أسر: أولاً تمارا دي مراتي مش واحدة وحتى لو مش موجودة أنا مش عايز نورا دي تاني.
محمود سكت شوية: أسر.
أسر: نعم يا بابا.
محمود: قوم اطلع بره ومش عايز أشوفك تاني.
أسر: إيه.
محمود: قوم غور معاها لما تدب على دماغك وتفوق ابقى تعالي.
أسر خرج من عند أبوه متضايق جداً وبقى مصر أكتر إنه يتعلق بتمارا ومش هييجي لأبوه تاني مهما حصل.
ومحمود جه يقوم معرفش وحس بنغزة في قلبه ووقع على الأرض.
نورا رجعت البيت هي وأمير وهي سبقته جوه سمعت صوت ضحك دخلت سلمت وشافت أسماء معاها واحدة.
نورا: السلام عليكم.
أسماء: عليكم السلام إيه فين أمير.
نورا: جاي أهو.
اسماء: نسيت أعرفك دي إسراء بنت أخويا.
إسراء كانت بنت جميلة وشيك ومحجبة بس كانت بتبص لنورا بصة مش حلوة شوية.
نورا: أهلاً بيكي.
اسراء: أهلاً دي نورا اللي أنتي بتحكي عليها يا عمتو.
اسماء: آه هي.
أمير دخل وإسراء عينها لمعت أول ما شافته ونورا لاحظت ده.
أمير: إيه ده إسراء هنا عاملة إيه.
اسراء: الحمد لله كويسة إنك لسه فاكرني.
امير: وأنا أقدر أنساكي يا قمر.
إسراء ضحكت وبصت للأرض.
نورا: طيب عن إذنكم أنا هطلع لحازم.
طلعت نورا عشان تسيبهم عيلة سوا وحست أن إسراء مش حبها أو غيرة منها.
راحت نورا تاني يوم الشركة مع حازم وكانت شغالة معاه زي مساعدة. حازم اكتشف أنها ذكية جداً في الشغل.
أبو أسر البواب طلع خبط عليه ولما شافوه كده طلب الإسعاف وراح المستشفى واتحجز وحاول البواب يتصل بـ أسر بس كان دايماً مغلق.
وكان في حفلة فيها كل الشركات كل مدير بيروح مع مراته أو خطيبته أو لوحده وطارق جهز وطلب من خديجة تكون معاه. لبست فستان سواريه مغري على أساس حازم لما يشوفها يتضايق خاصة أنها مع طارق. كان فستان أحمر طويل وبس مفتوح من الجنب من الرجل فاتحة طويلة ولبست جزمه كعب سوداء.
و أسر راح وطبعاً معاه تمارا لابسة فستان أسود لحد الركبة وحمالات من فوق وأسر اعترض عليه بس هي أقنعته بأسلوبها.
روحوا واتجمعوا هناك على ترابيزة واحدة ومستنين حازم طبعاً يجي لوحده ويشوفهم سوا ويتضايق.
لحد ما وصل حازم ومعاه نورا لابسة فستان كحلي شيك جداً وطرحة بيضاء وميك اب رقيق جداً وخدها وراح بيها على ترابيزتهم يسلم عليهم.
رواية لم تكن خادمتي الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم اميمه خالد
طارق: أنا اللي رماني كده يا خديجة... روحي ليها المستشفى كأنك بتساعديها واقتليها واخلصي منها.
سماح اتخضت من كلامه وخافت.
ها، هحاول ماشي.
وقامت مشيت على طول، مدتليش فرصة تاني يتكلم.
طول الطريق فكرت مع نفسها: عمري أكيد ما أعمل كده، وبعدين دي مربية ابني ومعلمّاه. أنا هعرف طريقها وأديها لأياد وأتحايل عليها تفضل معاهم زي ما هي.
راحت سماح البيت عند طارق واتحايلت على العسكري يدخلها ويدخل معاها تجيب حاجات لأياد. ودخلت وجابت فون خديجة، كان طارق حاطه في أوضته. وشافت آخر رقم كان أسر.
نزلت سماح وأول ما خرجت كلمت أسر.
أسر: ألو، مين؟
سماح: أنا سماح، شغالة عند مدام خديجة، ومعايا أياد.
أسر بلهفة: قوليلي طيب، أجلك فين؟
سماح: هقولك العنوان.
قالتله العنوان، وهي بتعدي الشارع عربية خبطتها وماتت.
أسر راح بسرعة على العنوان، كان أياد هناك لوحده.
أسر: ازيك يا أياد؟
أياد بيعيط: حضرتك تعرفني؟
أسر: طبعاً يا حبيبي، وأعرف خديجة.
أياد: هتوديني لماما؟
أسر: أيوه، تعالي.
وأسر شايله ونازل، جاله مكالمة من سماح.
أسر: أيوه يا سماح، إن...
راجل: حضرتك صاحب الرقم، عملت حادثة وتوفت، وده آخر رقم كلمته. لو تعرف حد من أهلها.
أسر بحزن: لا إله إلا الله، قولي اسم المستشفى.
خبط أسر على شقة فيها صاحبة سماح وبلغها العنوان والحصل، ومشي بأياد عند حازم. وفضل أياد مع حازم لحد خروج خديجة من المستشفى.
بعد مرور أسبوعين.
حازم صحي بدري وقام يتكلم في الفون، وقلقت نورا على صوته.
نورا: بتعمل إيه؟ وإيه مصحيك بدري؟
حازم: مفيش، النهاردة الحكم على طارق، لازم أعرف.
نورا: ممم، وهتعرف منين؟
حازم: المحامي هناك هيبلغني.
نورا: طيب، أنا هخرج أشوف خديجة والعيال.
حازم ابتسم وقرب منها، باس راسها: ربنا يخليكي ليا، تعبتك جامد أوي في موضوع خديجة.
نورا ابتسمت: مفيش تعب ولا أي حاجة، دي مريضة وتعبانة، وكمان أنا بثق فيك جداً.
حازم: ربنا يخليكي ليا.
خرجت نورا تشوف خديجة، ولقيت باب أوضتها مفتوح شوية، خبطت براحة.
خديجة بهدوء: اتفضل.
نورا دخلت مبتسمة: صباح الخير.
خديجة بابتسامة هادية: صباح النور، تعالي.
نورا شافتها بتحط هدومها في شنطة، وأياد ابنها معاها.
إنتي بتعملي إيه؟
خديجة: أنا همشي.
نورا: ليه؟ حد ضايقك؟
خديجة مبتسمة: لأ خالص، بس أنا بقيت كويسة ولازم أمشي. وشكراً ليكي بجد، عمري ما هقدر أشكرك على اللي عملتيه معايا.
وقربت خديجة منها وحضنتها.
نورا: طيب، أياد خد على اللعب مع العيال هنا.
خديجة: هجيبه طبعاً كل فترة ليهم.
نورا: مين طيب هيوصلك؟
وسمعوا صوت الجرس، وحازم الصغير بيقول: بابا جه.
خديجة ضحكت: أسر طبعاً.
أسر وصل خديجة وأياد بيت بابها، وبقيت تدير هي الشركة مكان والدها لكبره وتعب.
أسر بعد ما وصلها، راح لملك زي ما بيروح يقعد معاها كل يوم، وهما قاعدين بيهزروا.
أسر: تتجوزيني؟
ملك تنحتت: قولت إيه؟
أسر ضحك: تتجوزيني.
ملك ضحكت وفرحت أوي، وحركت راسها بمعنى أه.
وفون أسر رن.
أكيد ده حازم الفصل.
أسر: ألو، يا حازم، فيه إيه؟
حازم بفرحة: طارق خد حكم نهائي بالإعدام.
أسر ضحك: الحمد لله، دي الأخبار الحلوة فعلاً.
بعد 7 شهور.
حازم: يلا يا نورا، هنتأخر على الفرح.
نورا: خلاص أهو، بس سرح حورية بس.
حازم: طيب، هنزل أنا وحازم وحمزة نستناكم تحت.
وكانوا التلاتة لابسين نفس البدلة.
ونزل وراهم نورا وحورية لابسين نفس الفستان برضه.
خديجة: يا أياد، اقف كويس، أظبطلك القميص عشان نلحق الفرح.
أياد: هشوف حازم وحمزة وحورية.
خديجة: لو اتعدلت هنخلص ونشوفهم.
اتجمعوا كلهم على ترابيزة واحدة في فرح أسر وملك، وكانوا فرحانين جداً. من فترة كبيرة محدش فيهم فرح كده.
وبعد 9 شهور في مستشفى خاصة، ملك ونورا بيصوتوا داخلين العمليات للولادة. وبعد فترة.
الممرضة لحازم: مبروك بنت زي القمر. هتسميها إيه؟
حازم: نور.
وبعد دقايق، الممرضة لأسر: مبروك ولد زي القمر. اسمه إيه؟
أسر وبص لحازم وضحك: نور.
رواية لم تكن خادمتي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم اميمه خالد
حازم و معاه نورا لابسه فستان كحلي شيك جدا وطرحه بيضاء و ميك اب رقيق جدا وخدها وراح بيها علي ترابيزتهم يسلم عليهم.
وكان أسر فاتح عينه علي آخرهم و خديجه وشها اصفر وعينها احمرت وفضلت تضغط بأعصابها علي الكأس المسكاه وطارق لاحظ ده واتخنق من غيرتها علي حازم لأن هي كده مبتفكرش فيه رغم كل البيعمله ليها وضحى أنه يبقي آب عشان يكون معاها وبس.
حازم ب ابتسامه صفراء: مساء الخير.
أسر بص شوية وسكت لحظات ورده بعد تمارا عنه وراح يمسك ايد نورا ويشدها.
نورا اتخضت: اااه أيدي.
حازم مسك أيديه بعنف وبعدها عن نورا.
حازم بصوت عالي وحاد: انت اتهبلت ولا ايه ازاى تمسكها كده.
أسر علي صوته بكل الغل الجواه: وانت مالك انت هي من باقي أهلك.
حازم: اه من باقي أهلي.
أسر: انا جوزها وأبو ابنها.
حازم: كنت جوزها ولا نسيت القضية الهي كسبتها.
اسر: وابني انا عايز اب.....
لاحظ أسر أن بطن نورا عاليه شوية ونورا خافت من بصته وحطت ايديها علي بطنها ورجعت خطوتين لورا.
اسر: هو انتي كنتي حامل ..... انتي حامل وانا معرفش عايزه تأخدي ولادي لمين.
ولا ده مش ابني اصلا و راح نظره ناحية حازم.
حازم مستحملش و ضربه بالبوكس وقعه.
الناس كلها اتلمت عليهم.
خديجه بزعيق و عصبيه: شوفتي انا من ساعة ما شوفتك قولت عليكي خبيثه و حيه دمرتي حياتنا وأصحاب من سنين ضيعتي حياتهم بتحبي لمة الرجالة حواليكي كده خربتي كل حاجه وارتاحتي.
حازم: ليه هي الخرجتك مع واحد غير جوزك.
خديجه: انت هتمثل آمال خروجها معاك ايه ولو انا خبيت اني مش بخلف عشان أحافظ عليك هي خبيت أنها حامل ولا هو حرام ليا وحلال للست هانم.
حازم وقف ساكت حس انه غلط بالمواجهة دي.
نورا مستحملتش كل الكلام ده و وقعت و حازم شالها و ركبها عربيته وأسر خد تمارا واختفي تماما هو و تمارا.
في فيلا أسماء كان معاها إسراء وأمير كان نايم.
اسماء: متكرهيش نورا ومتغريش منها.
إسراء ارتبكت: وانا هغير منها ليه دي.
اسماء: ايه يا إسراء علي عمتك المهم بس شيليها من دماغك خالص.
نزل أمير لما صحي وسلم عليهم و قعد معاهم.
أمير: هي نورا مجتش؟
اسماء: لا لسه ولا حتي سارة خرجت ب حازم يتمشوا ومجتش.
امير: طيب اتصلي بيها كده شوفيها بيكون حصل حاجه.
أسماء: هي مش معاها حازم.
امير: ايوه بس.
أسماء بحزم: خلاص ملناش دعوة.
إسراء طبعا كانت قاعدة بتولع وباين عليها بس أمير كان فعلا قلقان و طلع يتصل بيهم فوق في اوضته.
في المستشفي تابعت ندي مع دكتورة علا وفعلا اتحسنت و كان كل فترة بتروح هي و يوسف.
خرج يوسف وساب مراته مع الدكتورة براحتهم واتفاجئ ان حازم قاعد وايديه الاتنين علي وشه في آخر الطرقة استغرب يوسف وقرب منه.
يوسف حط أيديه علي كتف حازم وحازم اتنفض من الخضة.
يوسف: اهدي اهدي مالك.
حازم: مفيش انت بتعمل ايه هنا مش قولتلي أن ندي بقيت كويسة من فترة طويلة.
يوسف: ايوه بس بردو بتتابع مع الدكتورة النفسية ...... انت هنا ليه؟!
حازم: مع نورا.
يوسف: انت مش قولت سابت أسر و مشيت.
حازم: ما انا لقيتها وحصل حاجات المهم هي تعبت لانها حامل و بقالها كتير في الكشف.
أسر كان في قمة غضبه لدرجه أن تمارا اول مرة تخاف منه كده وقف بعربيته عند العمارة الفيها شقتهم.
اسر: انزلي.
تمارا بدلع: لا يا حبيبي مش ه.....
قاطعها أسر بعصبية وصوت عالي جداا وفتح بابها.
اسر بزعيق: بقولك انزلي.
تمارا خافت ونزلت علي طول وأسر طار بعربيته ووصل عند بيت المحامي إبراهيم وخبط علي الباب جامد قام إبراهيم مفزوع وده اشطر محامي ومعظم كلامه لغة عربية.
إبراهيم: أستاذ أسر خيرا ماذا حدث في هذا الوقت.
أسر دخل وكان عصبي: مش وقته اللغه دي الله يكرمك انا عايزك في موضوع.
أمتي الأم متبقاش حاضنه للطفل؟؟
إبراهيم: في حالات كتير جدا.
أسر: حلو ده قول بقي.
إبراهيم: 1/أمينة على المحضون فلا تشغل عنه بكثرة الخروج لأى سبب كان بحيث يخشى من كثرة خروجها على الولد الضياع أو الضرر.
2/ قادرة على تربيته وصيانته فلو كان بها مرض يعجزها عن القيام بمصالحة فلا حضانة لها.
3/ غير مرتدة جزاءها الحبس حتى تعود إلى الاسلام فهى إذا لا تقدر على حضانته.
غير متزوجة أو .....
أسر قاطعه: باااس حلو كده اوي ركز معايا.
طلع أسر صور الصورها لما اختفي لما نورا وقعت و حازم شالها والاسعاف جت.
اسر: بص دي صور تثبت أنها تعبانه وسايبه ابنها و حفلات وتعب وو.
ابراهيم: اذا قضي الأمر نتوكل علي الله.
أسر ابتسم: ونعم بالله بكره هكون طبعتلك الصور و اجيلك المكتب.
قام أسر فرحان جدا انه هيعرف يقهرها.
خرج الدكتور من عند نورا و وشه عليه علامات غير مبشرة خالص.
حازم: خير يا دكتور ليه كل ده كشف.
الدكتور: احنا عملنا ليها تحاليل ضروري وسريعة.
حازم قلق: هو في ايه؟!
الدكتور: الطفل حالته وحشه وغالبا عنده أمراض في المخ ف حاليا اما الحمل ينزل أو يكمل بس الطفل مش هيعيش بنسبة 98%.
حازم اتصدم من كلامه وسكت و يوسف كان معاه زعل اوي و حمد ربنا انه متحطتش في موقف زي ده فعلا قضي أخف من قضي.
الدكتور: انا بلغت المدام وياريت القرار يكون سريع لمصلحة الأم قبل الجنين.
مشي الدكتور و حازم دخل لنورا كانت تعبانه جدا.
نورا بعياط: حازم حازم شوفت قال ايه انا ابني مش هيموت انا مش هموته ب أيدي.
حازم صعبت عليه نورا جدا.
حازم: اهدي بس وفكري بالراحة مش يمكن لو اج....
نورا بصريخ: لااااء مش هموت ابني هخدمه وأبقى خدامه لي وهو تعبان بس مش هسيبه ابدا انا ربنا مدانيش حاجه في الدنيا غير ولادي انا حظي وحش في كل حاجه لا أهل ولا زوج ولا كرامه معنديش غير ولادي طيب ربنا اداني ليه لما هياخده ليه دايما بختار يا خسارة زوج يا خسارة ابن.
حازم صعب عليه نورا و دمع من كلامها لأن هو بردو كان زعلان علي حاله بس طلع حاله ارحم.
نورا من الزعل و العصبية فقدت الوعي تاني و اتحجزت في المستشفى.
حازم لاحظ أن تليفونه مغلق فتحه وشاف أمير رن عليه كتير اتصل وعرفه.
أسر روح البيت وكانت تمارا مستنياه جريت عليه حضنته ولاحظت انه رايق.
تمارا: ايه التغير ده.
أسر: هاخد حقي منها وهاخد ابني ولما التاني يتولد هاخده وهرميها زي الكلبة ودور حازم جاي مش بعيد.
تمارا: يعني انت واثق انه ابنك.
أسر: ايوه .... بقولك ايه تعالي ننزل نتعشي.
تمارا ضحكت: يلا.
رجع كريم فاجأة من السفر عشان الشغل.
فؤاد: المستثمر ده اجنبي بس تقيل.
كريم: سمعت عنه يا بابا.
فؤاد: طيب شد حيلك بقي عشان نخلص الموضوع بسرعه.
كريم: تمام آمال فين حازم.
فؤاد: سهران في حفلة تلاقيه.
أمير كان رايح خايف جدا ومعاه إسراء.
اسراء: انت خايف عليها كده ليه.
امير: عشان هي تعبانة وملهاش حد.
اسراء: ولو بردو.
أمير زعق فيها: وانتي مالك اصلا ؟
اسراء ب انفعال: عشان انا بحبك وقولت عندي فرصة لما رجعت أعزب طلعتلي الهانم دي.
أمير فرمل العربية: إسراء انتي أخت وقدامي من زمان ومبصتلكيش متزليش نفسك اكتر من كده.
إسراء اتوجعت اوي كأنه دب سكينه في قلبها.
أمير ندم شوية بس قال لنفسه كده أفضل.
تاني يوم الصبح قام كريم وجهز ولاحظ بردو أن حازم مرجعش ونزل راح للمستثمر و قرب يخبط علي الباب بس سمع اسم حازم و اسر وقف سمع.
أسر: انا معاك يا طارق في أي حاجه المهم انتقم منه.
طارق: خلاص انت بس اعمل زي اتفقنا يا أسر.
رواية لم تكن خادمتي الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم اميمه خالد
كريم نزل ومقابلش طارق، وراح لفؤاد في شركتهم.
فؤاد استغرب: "إيه ده، لحقت يا ابني؟"
كريم كان وشه متضايق جداً ورزع المفاتيح على المكتب.
كريم: "ده مش رجل أعمال، ده مافيا."
فؤاد: "اهدى بس واقعد، قولي في إيه؟"
كريم: "كنت داخل وسمعته هو والزفت أسر، صاحب حازم ده، بيتفقوا على حازم."
فؤاد: "إيه ده؟ أسر؟ طيب ليه؟"
كريم: "معرفش يا بابا، معرفش أصلاً فين حازم."
فؤاد: "جرب كلمه كده."
طلع كريم تليفونه واتصل بحازم. حازم كان في الطريق مروح بعد ما نورا مشيت مع أسماء وأمير. حازم رد على كريم بتعب.
حازم: "إيه يا كريم، فينك؟"
كريم: "أنا اللي فينك ولا أنت؟ أنا رجعت امبارح وملقتكش."
حازم: "معلش، كنت في المستشفى مع حد أعرفه تعبان."
كريم: "لا، ألف سلامة. يعني أنت دلوقتي مروح ولا إيه؟"
حازم: "آه، هروح لأني تعبان جداً."
كريم: "خلاص، بليل أكون أنا خلصت شغل، وانت فوقت كده نتكلم."
حازم: "خلاص، تمام."
كريم: "سلام."
قفل كريم مع حازم وبص لفؤاد.
فؤاد: "بتفكر في إيه؟"
كريم: "أنا واثق إن شخص زي طارق ده أكيد عنده شغل مشبوه."
فؤاد: "دماغك فيها إيه يا كريم؟"
كريم: "أنا هدور في الموضوع ده، بس مش عارف أحذر حازم ولا لأ."
فؤاد: "لأ، خليك بس وراه. وأنا هعرف أخلي عيني على حازم. متقولوش حاجة، وأوعى تقول حاجة لأمك."
كريم: "تمام يا بابا، عن إذنك أنا بقى."
نورا روحت ودخلت أوضتها وخدت حازم ابنها معاها.
سارة: "طيب هاتي حازم معانا وانتي ارتاحي."
نورا بتعب: "لأ، أنا عايزاه."
أسماء: "خلاص يا سارة، سيبيها براحتها. لو عايزة حاجة يا حبيبتي، اندهي أو رني علينا."
نورا: "حاضر، شكراً."
خرجوا وفضلت نورا باصة لابنها حازم، وبسته، وغلبها النوم وهي حضناه.
أسر روح وكانت تمارا نازلة.
أسر: "إيه يا روحي، هتروحي فين؟"
تمارا: "هنزل أنا الشركة. أنت تعبان يا حبيبي وبتعمل حاجات كتير، ارتاح وأنا هنزل الشغل مكانك."
أسر ابتسم لها: "ربنا يخليكي ليا."
دخل أسر خد دش، ودماغه مش بتوقف تفكير في نورا وحازم وابنه، وإزاي يفرقهم، لأن هو كده متأكد إن في حاجة بينهم.
دخل أسر نام.
أسر بزهق: "يوووه، إيه الارف ده؟ مش عارف أنام."
نورا: "أعمل إيه يعني؟ مش ابنك."
أسر: "خديه بره."
نورا: "بابا بره ومش طايق الصوت، أموته يعني؟"
أسر: "أنا قايم ماشي."
نورا: "هتروح فين؟ الساعة 5!!!"
أسر: "في أي داهية أعرف أنام فيها."
قام أسر خد لبسه في شنطة ونزل ورزع الباب وراه.
خديجة: "حازم، أنت صاحي؟"
حازم: "ها؟ آه، لسه أهو. في حاجة؟"
خديجة: "يلا عشان نفطر وننزل الشركة."
حازم بضحك: "ما تخليها إجازة النهارده."
خديجة: "كفاية كسل بقى، قوم."
حازم: "حاضر، حاضر."
رن فون حازم.
خديجة: "مين؟"
حازم: "ده أسر، استنى."
حازم: "إيه يا أسر؟"
أسر بخوف: "هي نورا كلمتك؟"
حازم: "نورا هنا معايا على طول، يا أسر. أنت بتنسى ليه؟"
أسر: "إيه؟ معاك ليه؟ دي مراتي يا حازم، مراتي أنا."
فاق أسر من نومه مخضوض وبينهج. كان جنبه كوباية مياه، شرب منها، بعدين رمها، كسرها من الغضب. رن فون أسر وكان رقم محمود، باباه. كان مش هيرد، بس في حاجة قلقتته فقرر يرد.
أسر: "أيوة يا بابا؟"
البواب رجب: "الحقنا يا أستاذ أسر."
أسر بخضة: "رجب؟ في إيه؟ فين بابا؟"
رجب: "إحنا في المستشفى، الفي الشارع اللي ورا العمارة بتاعتنا. تعالي بسرعة يا أستاذ."
قام أسر يجري بهدوم البيت وركب عربيته جرى وراح المستشفى.
في بيت أسماء، كان أمير قاعد في أوضته شغال على اللاب. افتكر إزاي كسف إسراء، وده خنقه جداً. وخايف مامته تعرف لأن هي بتحب إسراء جداً، وهو فعلاً غلط.
قام أمير خبط على باب نورا. كانت نورا صحيت ولبست ابنها ولبست فستان بسيط مغطي شوية بطنها العالية وطرحة.
نورا: "ادخل."
أمير: "انتوا صحيتوا وجهزتوا أهو؟"
نورا: "آه، خلصنا."
أمير شال حازم.
أمير: "أنا هستناكي تحت، عايزك في استشارة شخصية."
نورا ضحكت: "شكل الموضوع كبير."
أمير ابتسم: "يعني."
نورا: "خلاص، انزلوا. أنا هاخد العلاج وأنزل."
نزلت نورا وراهم، وكان لسه سارة وأسماء نايمين. قعدت نورا قصاده.
نورا: "في إيه بقى؟"
أمير: "إسراء."
نورا: "مالها؟"
أمير حكى لنورا الحصل كله.
نورا: "إزاي يا أمير؟ جرحتيها كده؟"
أمير: "مش عارف، وأصلاً كنت بسوق وقلقان عليكي وافتكرت مراتي وبنتي وكده."
نورا: "فاهمة، بس بردو. عشان كده هي مبتحبنيش."
أمير: "وإنتي مالك؟ هتكرهك ليه؟"
نورا: "غيرانة، فاكرة إنك ممكن تبصلي..."
بس انت فعلا مش عايزها؟
أمير: يعني ايه دي؟
نورا: يعني انت فعلا مش عايزها ولا خايف من إنك تتجوز تاني بعد اللي حصل؟
أمير هرش في راسه: مش عارف بصراحة.
نورا: فكر براحتك وصلي استخارة.
أمير: انتي شايفة إيه؟
نورا: شايفة إنك صغير وإسراء جميلة ومحترمة وبتحبك بجد وهتستحملك.
أمير سكت لحظات: خلاص اللي فيه الخير يقدمه ربنا.
تمارا وهي في طريقها للشركة اتصل بيها طارق.
تمارا: إيه يا طارق خير؟
طارق: عايزك في شغل.
تمارا استغربت: شغل إيه؟
طارق: تعالي بس وهقولك.
كريم في مكتبه جاب رقم واحد من شركة وكان يعرفه قد إيه هو مادي.
كريم: أشرف معايا مش كده؟
أشرف: أيوه مين حضرتك؟
كريم: أنا واحد هيطلب منك طلب صغير جدا وهتاخد قصاده مبلغ محترم هيعجبك.
أشرف: وضحلي أكتر يا باشا.
كريم: أنا هبعتلك جهاز صغير هتركبه في مكتب طارق وخلاص كده.
أشرف: بس كده؟
كريم: بس يا سيدي.
أشرف: وكام بقى؟
كريم: 10 حلو.
أشرف: حلو أوي، إمتى بقى؟
كريم: دلوقتي هبعتلك واحد بالجهاز وتركبه وأول ما تخلص كلمني على الرقم ده.
نزل أشرف ووصل فعلاً واحد وأداه الجهاز وأشرف طالع شاف طارق خارج من مكتبه.
أشرف: إيه البركة دي؟
دخل أشرف وركبه على طول وخرج كلم كريم.
كريم: تمام كده، فلوسك هتلاقيها في صندوق البوسطة تحت.
وصلت تمارا وطلعت هي وطارق مكتبه.
تمارا: قول بقى شغل إيه؟
طارق: شحنة جديدة مع الأدوية بس إيه هتنقلنا خالص.
تمارا: بس أنا مالي؟
طارق: أنا محتاج حد يدخل معايا بالربع وأنا مش هثق غير فيكي.
تمارا: هي حلوة فعلاً وكمان أسر عنده مشاكل وسايب الشغل ليا.
طارق: هو عاملك توكيل؟
تمارا: هو عاملي أصلاً.
طارق ضحك: ما كل حاجة حلوة أهي.
قعدوا اتفقوا على كل حاجة والمعاد كان كمان شهرين وكريم سمع كل حاجة وسجلها.
أسر وصل المستشفى لأبوه وكان محجوز في العناية المركزة وكان الدكتور خارج من عنده.
أسر: فيه إيه يا دكتور ماله؟
الدكتور: للأسف محتاج عملية قلب مفتوح ونسبة النجاح قليلة جدا.
أسر بعياط: يعني إيه يعني المهم يبقى كويس، اعمله أي حاجة.
الدكتور: خلاص هنعمل العملية بس هياخد فترة من شهرين لأربع شهور.
أسر: مش مهم بس يبقى كويس بالله عليك يا دكتور.
رن تليفون أسر وكان المحامي إبراهيم بيسأله يبدأ في القضية إمتى.
أسر: لأ مش دلوقتي، مش فايق لحاجة خالص، بعدين بعدين.
بعد أسبوع كان معاد عملية محمود وحازم عرف بالصدفة وراح المستشفى يطمن عليه.
حازم: أسر عمي عامل إيه؟
أسر: وانت مالك؟
حازم: أسر مش وقته بجد هو عامل إيه؟
أسر بزعيق: ملكش دعوة واتفضل غور من هنا.
حازم اتفاجئ من رد فعله ومشي فعلاً.
طارق راح يطلب خديجة من والدها وكان فرحان جداً.
شريف: أهلاً يا طارق.
طارق: أهلاً بحضرتك يا عمي. أنا كنت جاي أطلب إيد خديجة بنت حضرتك و...
قاطعه شريف: أه خديجة بلغتني إنك هتيجي بس للأسف هي بتبلغك إنها مش قادرة تنسى حازم وتتقبلك وسافرت.
طارق كان مش عايز يصدق واتصدم لأنها كانت موافقة دايماً وهما بيتكلموا.
مر شهرين وكل حاجة زي ما هي ونورا تعبانة جداً في حملها وبقت في الشهر التاسع.
في بيت أسماء كانت قاعدة بتشرب القهوة ودخل عليها أمير.
أمير: ماما عايزك في موضوع.
أسماء: في إيه يا حبيبي؟
أمير: أنا عايز أتجوز.
أسماء باستغراب: تتجوز مين؟
أمير: إسراء بنت خالي.
كان في نفس الوقت إسراء قاعدة فوق مع نورا بدأوا يكونوا أصحاب.
نورا: المهم بس متبانيش مدلوقة.
إسراء: انتي يعني شيفاه معبرني أوي.
نورا: هتشوفي يا بنتي والله.
الباب خبط وكانت الشغالة.
الشغالة: مدام أسماء عايزة حضرتك يا آنسة إسراء.
إسراء: حاضر نازلة أهو.
نزلت إسراء وأسماء بلغتها إن هما هيروحوا يطلبوا إيديها لأمير وطبعاً إسراء فرحت جداً وحضنت أسماء.
كان يوم شحنة المخدرات وبلغ كريم عن الشحنة وفعلاً أول ما وصلت اتمسكت.
محمود بقى كويس وراح وأسر مش بيسيبه نهائي و طبعاً تمارا مشغولة في الشغل والفلوس ومش مع جوزها.
روح أسر عشان ياخد هدوم وحاجات وكانت تمارا في البيت.
تمارا: لسه فاكر إن ده بيتك.
أسر بص لها باحتقار: والله ده على أساس إنك كنتي بتسألي يعني.
تمارا: يوه بقى على ده موال.
رن تليفون أسر وبلغوه إن شركته اتقفلت بسبب شحنة المخدرات وهيتحبس ويا دوب الرقم قفل اتبعت له تسجيلات لاتفاق تمارا مع طارق على الشحنة ولما كانت بتروحه البيت طول الوقت وتمارا كانت واقفة هتتجنن.
رمى أسر التليفون من إيديه ووشه كله غضب وكره.
أسر: انتي دمرتيني ودمرتي حياتي وسيبتي ابني ومراتي وبيتي بسببك.
تمارا: انت مش صغير عشان أضحك عليك، أنت تستاهل ده.
أسر: زي ما دمرتيني أنا هدمرك.
تمارا وتمثل الثبات: مستنياك يا بيبي.
أسر قرب منها جامد.
خافت منه تمارا وجت تجري مسكها أسر من شعرها ودخلها الأوضة فضل يضرب فيها ومسكها بإيديه الاتنين من رقبتها.
أسر بغل: أنا هوريكي إزاي تعملي كده.
تمارا كان وشها أحمر وبتحاول تزقه مش قادرة وأسر من غضبه مش حاسس وعمال يخنق فيها وبدأت مقاومة تمارا تقل لحد ما وقفت هو لاحظ ده وجيه يشيل إيديه كانت فعلاً ماتت عينها مفتوحة ومبرقة ومفيش نفس.
كان حازم بيزور نورا كعادته وحس إنه حبها وإزاي ضيعها من إيديه هو كان يستحقها وفجأة تعبت نورا أوي وطلبوا لها الإسعاف ودخلت أوضة العمليات وكان حازم وإسراء وأمير وسارة بره وكانت أسماء في البيت مع حازم.
بعد فترة سمعوا صوت عياط ضعيف وخرج الدكتور.
حازم جري عليه: خير يا دكتور.
الدكتور: الأم كويسة بس الطفل للأسف مات ومحتاجين والده ضروري عشان الورق والدفن.
حازم كان متوقع بس زعل جدا ونزل يروح لأسر ووصل كان باب الشقة مفتوح دخل باستغراب.
حازم: أسر... أسر.
أسر قام من مكانه جري وشكله خايف.
أسر: حازم حازم انت جيت الحمد لله.
حازم: إيه يا أسر مالك أنا كنت عايزك معايا ضروري.
أسر: ليه؟
حازم: للأسف نورا ولدت بس الطفل مات ومحتاجين أبوه.
أسر بص له شوية: مين مات؟ ابني؟
حازم: هو كان تعبان معلش نصيبه.
أسر ضحك: ربنا موت ابني عشان أنا موت تمارا.
وفضل أسر يضحك بصوت عالي.
حازم: أسر انت بتقول إيه، مين موت تمارا؟
أسر بضحك: تمارا، أنا قتلتها جوه.
في لحظة دخل البوليس يقبض على أسر عشان قضية المخدرات.
الظابط: انت أسر.
أسر بضحك: أيوه أنا، انتو لحقتوا عرفتوا إني قتلت مراتي.
الظابط: كمان قتل مش كفاية المخدرات.
أسر بيضحك بهستيرية وحازم صعب عليه صحبه أوي وعيط عشانه.
حازم: أسر فوق وأنا معاك مش هسيبك.
أسر بيضحك برضه: قتلت مراتي وابني مات.
الظباط طلبوا الإسعاف يشيل تمارا وقبضوا على أسر وطارق طبعاً.
بعد مرور شهر اتحول أسر لمستشفى الأمراض العقلية ونورا بدأت نفسيتها تتحسن وراحت تعيش مع محمود أبو أسر.
وطارق اتحكم عليه بالإعدام.
حازم: نورا.
نورا: نعم.
حازم: أنا عايز أطلب إيديك أنا عارف الظروف بس أنا بجد حبيتك ويمكن حبيتك من زمان بس مش عارف بقى نصيب.
نورا ابتسمت وبصت في الأرض.
حازم: ها قولتي إيه؟
نورا: تمام موافقة.
حازم ضحك وفرح جداً ومسك إيدها باسها بس نورا شدت إيديها.
نورا بخجل: حازم بس.
يوسف خد ندي وفريدة وسافر بره عشان شغله وندي كانت حامل ويارا ولدت وجابت توأم يوسف وحازم.
حازم عزمهم كلهم وقبل ما يوسف يسافر وعزم ليلي وفؤاد وإخواته ونورا واتصل كمان بسمر.
كان كلهم اتجمعوا ودخلت سمر خايفة ومتوترة بس حازم راح وقف جنبها واستقبلها وكريم استغرب من وجودها وراح ناحيتهم.
كريم: حازم إيه الجابها هنا؟
حازم: أنا اتكلمت معاها هي فعلاً بتحبك وانت أصلاً بتحبها إيه لازمته التعب ده؟
كريم ضحك لحازم.
حازم: هسيبكوا بقى تتصافوا سوا.
عدى اليوم وراح حازم يزور أسر وكان حالته وحشة جداً حاول يتكلم معاه بس مفيش قابل حازم الدكتور.
حازم: هو مفيش أمل؟
الدكتور: هيخف بس بعد وقت طويل أوي الله أعلم إمتى.
حازم: لو في أي حاجة بلغني يا دكتور.
وجيه يوم كتب كتاب حازم ونورا وكان حازم فرحان جداً يمكن أكتر من يوم فرحه على خديجة واتجوزو وخد شقة جديدة ليهم ولحازم ابنها وعاشوا فيها براحة وهدوء بعد كل التعب ده وفي يوم.
نورا: حاازم حاازم.
حازم بنوم: إيه يا بت في إيه؟
نورا ضحكت: أنا حامل.
حازم: إيه إزاي؟
نورا: هو كل الرجالة رد فعلها غبي كده.
حازم ضحك بصوت عالي وقام حضنها.
حازم: مبروك يا روحي.
نورا: الله يبارك فيك يا حبيبي.