الفصل 1 | من 5 فصل

رواية لم يحبني الفصل الأول 1 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,484
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

أنا قولتها و بقولها تاني اهو... البنت دي حتى لو كانت آخر وحدة على الكوكب مستحيل أسيبك تتجوزها... أنت سامع يا سيف !! قام سيف و قاله بغضب: "يعني إيه الكلام ده ؟؟ رد أبوه: "يعني استحالة أسيبك تتجوزها... إيه؟ هم بنات الكوكب كلهم خلصوا ولا إيه؟ يوم ما تفكر تتجوز يبقى تتجوز دي ؟؟ قال سيف: "أنت غريب جدا... بقالك خمس سنين بتتحايل عليا اتجوز، ويوم ما وافقت على كلامك... ترفض البنت اللي أنا عايزها؟ رد أبوه: "آه هرفضها...

لأنك شكلك اتجننت على آخر الزمن!! قال الأب بحزم: "كلامي مش هكرره تاني... البنت دي مستحيل تدخل البيت ده و مستحيل تبقى مراتك لساعة وحدة حتى... أنت فاهم؟ ثم أردف: "و صح... هتتجوز رنا... صدقني رنا بنت طيبة ومحترمة وهي اللي تنفعلك بجد." غضب سيف زاد أوي ومردش على أبوه وفضل ساكت شوية. فجأة قاله: "طيب ماشي... أنا همشي من هنا نهائي... وابقى خلي ابنك الدلوع بتاعك هو يشيلك بعد كده لأنك مش هتشوف وشي هنا تاني! وجواز...

مش هتجوز حد طالما رفضت أول طلب أطلبه منك!! أخد سيف الجاكت بتاعه ولبسه وأخد مفاتيح عربيته ونزل والدموع في عيونه. قال أبوه بحزن: "آسف لأني كسرت بخاطرك يا سيف... بس صدقني أنا خايف عليك مش أكتر، حتى مقدرتش أقولك على اللي حصل وخلاني أرفض!! ركب سيف عربيته وطلع لمكان محدد. مكان محدش يعرفه غيره هو... مكان مقطوع ومعزول. فضل يفكر شوية في اللي هيعمله مع نفسه يجي ساعة أو أكتر. فجأة أخوه سليم رن عليه فرد ببرود: "نعم يا صغنن؟

رد سليم: -اسمي سليم على فكرة... جاي البيت إمتى؟ قال سيف: "مش جاي." رد سليم: -يعني أنت مش موافق على جوازك من رنا؟ قال سيف: "مين قالك إني هوافق أصلاً... بقولك إيه يا سليم ابعد عني دلوقتي لأني حرفياً مش طايقك... اقفل يلا." رد سليم: -هقفل حاضر... حبيت أفكرك قبل ما أقفل إن فرح سلمى اتحدد الأسبوع الجاي يوم الأحد في قاعة البارون." اتصدم سيف وقال: "أنت بتقول إيه؟ رد سليم: -بقولك على معاد فرح حبيبتك سلمى عشان تحضره."

قفل سيف المكالمة في وش أخوه سليم، وبقى يلف حوالين نفسه زي المجنون. قرر يروح بيت سلمى وركب العربية وسايق بسرعة كبيرة ومتعصب جدا. فجأة لقي سلمى بترن عليه. وقف العربية على جنب ورد عليها. قال بعياط: "سلمى انتي هتتجوزي فعلاً؟ ردت سلمى: "* آه يا سيف هتجوز فعلاً." قال سيف: "طب ليه كده؟ قولتلك اديني وقت أقنع أبويا... هو ده بس اللي طلبته منك!! ردت سلمى:

"* آسفة يا سيف بس أنا اديتك وقت كتير وأنت مجتش بحاجة مفيدة لغاية دلوقتي... يبقى كل واحد يشوف حاله بعيد عن التاني." قال سيف: "طب والحب اللي حبيتهولك؟ إيه ده كمان اتمسح ونسيتي حبي ليكي؟ ردت سلمى: "* طب أعمل إيه أنا... حاولت أطفشه ولكن فضل قاعد واتحدد معاد كتب الكتاب ومش عارفة أعمل إيه." قال سيف: "يبقى تعالي نهرب!! ردت سلمى: "* أنت اتجننت يا سيف ولا إيه؟ لا مش ههرب معاك." قال سيف: "وتتجوزي غيري عادي؟ ردت سلمى:

"* سيف هي كلمة وحدة... فُكك مني وروح شوف حياتك بعيد عني." قال سيف: "يا سلمى... قفلت المكالمة ورجع رن عليها تاني مردتش ف عرف إنها عملتله بلوك. فضل يعيط ويضرب الدركسيون بإيده بكل غضب. بقى يهدي في نفسه ويقول وهو بيمسح دموعه: "امسك نفسك يا سيف... أنا متخلتش عنها... هي هتتجوز بإرادتها واحد غيري... يبقى خلاص خلصنا... امسك نفسك يا سيف!! شغل العربية وتوجه عند أبوه. لما وصل وراحله أبوه حضنه وقاله:

"* مكنتش قادر أقولك إزاي إنها تتجوز... رفضتها لسبب واحد وهي إنها مش بتحبك أصلاً لو كانت بتحبك مكنتش هتوافق على أول عريس يجيلها... وكنت عارف إنك هتعقل وتفهمني وترجع... وأهو رجعت!! أبوه حط إيده على وش سيف وبيمسح دموعه. سيف كان متعصب من أبوه، لأن لو كان وافق من الأول كان زمانها سلمى بقت مراته. حاول على قد ما يقدر يخبي غضبه منه. قال سيف: "مش أنت عايزني اتجوز البنت اللي اسمها رنا تقريباً؟ رد أبوه: "* آه طبعاً." قال سيف:

"طب أنا موافق اتجوزها... بس عندي شرط! قال أبوه بفرحة: "* ها قول؟ قال سيف: "كتب الكتاب يكون الأسبوع الجاي." رد أبوه: "* نعم؟؟ طب إزاي... مش هتعمل خطوبة يعني؟ هتتعرف عليها إزاي على كده؟ قال سيف: "ده شرطي ومش هغيره... عايزني اتجوزها يبقى وافق على كلامي... مش موافق يبقى تنسى إني اتجوزها أو اتجوز غيرها!! رد أبوه: "* لا لا طبعاً موافق... حاضر هقنع أهلها عشانك بس." قال سيف: "عن إذنك... رايح أنام."

طلع سيف على أوضته. حط السماعات في ودنه وشغل أغاني هادية لغاية ما نام. صحي الصبح ونزل يفطر مع أبوه وأخوه. قال أبوه: "* كلمت أهلها ووافقوا على طلبك يا سيف." قال سيف: "إيه ده؟ بالسهولة دي؟ هما أهلها دول عايزين يخلصوا منها ولا إيه؟ رد أبوه: "* تقريباً آه... بس هما مش أهلها الحقيقيين يعني... أخدوها تبني وربوها عشان مش بيخلفوا...

عايزين يفرحوا بيها دلوقتي بس مقولكش البنت في قمة الاحترام والأخلاق العالية. بس البنت كانت عايزة فترة خطوبة فعلاً... ما تراجع رأيك يا سيف حتى اتخطبوا لخمس شهور بس ها قولت إيه؟ قال سيف: "قولت لا... يا اتجوزها الأسبوع اللي جاي يا بلاش، هو ده آخر كلامي... ولو هي عايزة خطوبة يبقى تشوفلها واحد غيري." رد أبوه: "* لا لا خلاص... هي وافقت أصلاً على كلامك." أبوه مسك إيده وقاله بتحذير:

"أوعى وإياك يا سيف تاخد البنت الغلبانة دي طريق وتنتقم بيها ردًا لـ سلمى... البنت ملهاش ذنب في ماضيك... أوعى تتطاول عليها بحجة إنك تطلع كل غضبك من سلمى فيها!! قال سيف: "مش هعملها حاجة متقلقش." قال أبوه: "ابني حبيبي ده... كمل فطارك وبعد كده تخرج أنت وأخوك تشتروا كل حاجة لازمة لـ كتب الكتاب." بص سيف على سليم أخوه ف لقيه بيضحك ف قال سيف بغيظ وهو بيبصله: "إيه الأشكال اللي بتسد النفس دي على الصبح!!

قام سيف ورجع لـ أوضته. سليم ضحك وقال لـ أبوه: -طب والله رنا خسارة فيه الواد مش حاسس بالنعمة اللي هيبقى فيها لما يتجوزها... بقولك يا بابا متجوزها لي أنا؟ ضحك أبوه وقاله: "* لا أنت لسه صغير... ست سنين كده وهجوزك يا حبيبي." سيف قاعد في أوضته. متعصب جداً وزعلان من سلمى. قال سيف: "اتجوزي يا سلمى ماشي... أنا كمان هتجوز اهو وهنساكي!! بعد أسبوع في كتب كتاب سيف على رنا. سيف في أوضته جهز. وبيلبس الساعة بتاعته. دخل سليم وقاله:

-أوووبااااا... إيه الحلاوة دي يا واد يا سيف؟ البدلة عليك تحفة بجد." قال سيف: "لو قولت كلمة تاني والله هقلعها وألبس غيرها!! رد سليم: -يوووه خلاص يا عم متتعصبش عليا... كنت بقولك رأيي مش أكتر على فكرة." قرب سيف منه وشاوله بإصبعه بتحذير. قال سيف: "أنت بالذات متقولش رأيك على حاجة تخصني أنا... ومتتكلمش معايا ولا لسانك يخاطب لساني!! أنا بحمد ربنا إن النهاردة آخر يوم هشوف فيه وشك الحلو ده." رد سليم:

-حاضر يا سيدي مش هتكلم تاني... يلا انزل مستنينك تحت." قال سيف: "خمس دقايق ونازل." ضحك سليم وقاله: -متتأخرش يا عرييييس." مشي سليم. أما سيف رش برفيوم وبص على نفسه في المراية وقال: "منك لله خلتني أكره البدلة دي! نزل سيف وقعد مكانه ومستنيين العروسة. وبعد شوية جات. سيف اتفاجأ لما شافها. انبهر بجمالها!! كانت عيونها سود أوي لدرجة إنهم بيلمعوا. وملامحها هادية أوي وجميلة. كانت لابسة فستان أبيض بسيط ولايق عليها أوي وواسع.

جات ووقفت قدام جنب سيف. سيف لاحظ إنها خجولة أوي لما لقيها مشبكة إيديها الاتنين في بعض وباصة للأرض. قال المأذون: "يلا نبدأ يا شباب." وتم كتب الكتاب ورنا محمد بقت مرات سيف المهدي رسمي. مشوا المعازيم والمأذون بعد انتهاء كتب الكتاب بشوية. رنا قاعدة مكانها جنب سيف وباصة للأرض مش بتتكلم. قال أبو سيف: "إيه يا سيف هتبات هنا ولا إيه؟ قال سيف: "أعمل إيه يعني؟ رد أبوه: "خد مراتك على بيتك يلااا." قال سيف: "آه صح ده أنا نسيت."

جات واحدة عندها سلمت عليها. دي طلعت أمها. حضنتها بقوة وقالت: "مبسوطة جداً إني شوفتك عروسة قبل ما أموت وواثقة جداً إنك هتبقي أجمل زوجة في الدنيا كلها يا رنون!! قال أبوها: "حبيبة بابا تعالي في حضني! فضلوا يودعوها بالأحضان والكلام الحنين. أخدها سيف جوه عربيته وطلعوا. طول الطريق كانت هادية جداً. سيف استغرب هدوئها ده وقال في سره: "طب هي مش بتتكلم ولا إيه؟ بس كانت بتتكلم مع أبوها وأمها عادي... آه هي مكسوفة مني."

حاول يكلمها وقالها: "هو انتي عندك كام سنة؟ ردت رنا وقالت: "عندي 24 سنة." قال سيف: "يعني أنا على كده أكبر منك بـ 6 سنين؟ ردت رنا: "آه الظاهر كده." قال سيف: "طب انتي عارفة إحنا رايحين فين دلوقتي؟ ردت رنا: "آه... رايحين لـ بيتك." قال سيف: "جدعة." كمل سيف سواقة لغاية ما وصلوا. نزلت رنا من العربية وطلعوا مع بعض. فتح سيف باب الشقة ودخلوا. قال سيف: "ها إيه رأيك؟

فضلت رنا تتمشي في كل ركن في البيت وتتفرج عليه وهي مبتسمة ابتسامة لطيفة وقالت بعفوية: "جميل أوي... ذوقك حلو على فكرة." ضحك سيف وقالها: "تعالي شوفي أوضة النوم." فتحت رنا باب الأوضة ودخلت ولما شافت الأوضة اتذهلت من جمالها ووسعها. قالت رنا: "البيت كوم وأوضة النوم دي كوم تاااني خاالص... بجد تحفة! ابتسملها سيف وقال وهو بيطلع هدومه من الدولاب: "أنا رايح أغير هدومي في الحمام." أخد هدومه وخرج يغير.

وهو في الحمام فاتح المية على الآخر وبيغسل وشه. فجأة خبط إيده في الحوض من العصبية وقال: "كان زمانك مكانها يا سلمى... كان زمانك انتي مراتي والبيت... مش قادر أتخيل إنك هتنامي النهاردة في حضن واحد تاني!! رنا شالت الطرحة وقعدت بشعرها. دخل سيف وكان عاري الصدر. لما شافته رنا بصت لورا واتكسفت. سيف اُذهل من طول شعرها الأسود الناعم. كان شعرها طويل معدي لـ بعد ضهرها وكثيف! قال سيف: "شعرك ده ولا بروكة؟ قالت بخجل: "آه...

ده شعري فعلاً." قرب منها سيف ومسك شعرها بإيده وبيشمه وقالها بهمس: "تعرفي... أنا بحب جدا الشعر الطويل! قالت رنا: "طب كويس... كنت ناوية أقصه أصلاً." قرب سيف أكتر وبيشمه أكتر. قال سيف: "لا لا... أوعي تقصيه!! قالت رنا بفرحة: "حاضر." مسك سيف إيدها وقال: "هو انتي مكسوفة مني؟ قالت بخجل: "اك... أكيد." قربها منه أكتر ومسك إيدها الاتنين وبص في عيونها وقال: "عايزك تثقي فيا... تمام؟ بصت للأرض فرفع راسها في اتجاه عيونه وقالها:

"ثقي فيا رنا!! قالت بإبتسامة: "حاضر." قرب وشه من وشها وباسها في شفايفها بلطف وحضنها. حط إيده على فستانها وفتح السوستة. تاني يوم... صحت رنا لقيت نفسها في حضن سيف. كان حاضنها ونايم. متحركتش من جنبه عشان ميصحاش. وفضلت تلمس على شعره بحنان وهدوء وهي مبتسمة وسعيدة من جواها. كانت مفكرة إن سيف مش بيطيقها بس طلع عكس كده تماماً. وإمبارح كان أجمل يوم في حياتها!!

اتحرك سيف وبدأ يصحى. فتح عيونه لقي نفسه حاضن رنا وهي صاحية مبتسمة ابتسامتها اللطيفة. حط إيده على خدها وبعد كده على شعرها. قالها بإبتسامة اصطناعية: "انسي كل اللي حصل امبارح!! بَعَد عنها وقام فتح الدولاب. رنا مفهمتش اللي قاله ده ف قامت وراه. قالت رنا: "انسى إيه أنا مش فاهمة حاجة! بصلها سيف وقالها ببرود: "انسي إني قربتك امبارح... انسي ده كله ومتحطيش في دماغك إني كده حبيتك يعني... قال سيف:

"اللي حصل امبارح ده كان مجرد تسلية... اتسلينا وخلصنا!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...