أكمين ابتسم بشر لما شم ريحة دم. همس عرفت أنها تحت السرير. قرب منها بخطوات بطيئة. همس قلبها بيدق بعنف وهي شايفة رجلين حد بتقرب منها. حطت إيديها على بؤها تمنع صوت عياطها، ولاكن بتدعي في نفسها إن ربنا يبعتلها مالك ينجيها من الوحش ده. همس شافت الرجلين وقفوا قدام السرير بالظبط. وبعدها قعد على ركبه ووطى وبصلها بابتسامة شر: "مرحباً." همس صرخت برعب وعياط. وحطت إيديها الاتنين على وشها برعب.
أكمين ضحك باستفزاز وخرج همس من تحت السرير تحت مقاوتها وصرخها وعياطها. أكمين ساب همس بابتسامة وتسليّة. همس لسه هتعمل إيه بره الجناح، ولاكن أكمين مسكها بضحك: "لا، لن تهربي مني." همس بتشد إيديها بعياط وصريخ: "مااااااااالك." أكمين ضحك وسابها تاني. همس جريت في زاوية الجناح. وكشت في نفسها بعياط وبتصرخ: "مااااااااااالك، يا مااااااااااالك."
أكمين ربع إيده بتسلية: "هممم، إنه ليس هنا. لا تقلقي، لن ينقذك مني. إنه خارج المملكة كلياً. ولاكن… هل تذكرتني؟ همس بعياط وصريخ: "مااااااااالك." أكمين بيقرب منها بخطوات بطيئة وقال بكره: "أنا أبغض مالك كثيراً. لقد حاولت مراراً وتكراراً القضاء عليه، ولاكن لا أستطيع. فهو الأذكى، والأقوى. ولاكن هناك من تفوق عنه في الذكاء. حاولت سابقاً ارتشاف دمائك، ولاكن هو أنقذك مني وأهانني ووضعني في الحبس. أكره هذا المالك كثيراً."
أكمين ضحك بسخرية: "وعماه العزيز يريد أن يكون مالك المملكة. أكره مالك، هل مالك ابن البشرية يصلح للمملكة أكثر مني. أنا ابن مصاص دماء، أنا مصاص دماء كامل. لما هو؟ أكمين داس على سنانه بغيظ: "سأدمر أي حد يقف في وجهي. وإن كان عماه. سأقتل أي أحد ضدي. فأنا بدأت بأهيب، وأنت الثانية." أكمين مسك همس من درعها ووقفها تحت صريخها ومقاومتها. وعدلها على الحيطة
وبصلها بابتسامة جانبية: "ولحسن حظي أن مالك فقد ذاكرته. لا يتذكر أي شيء عن ماضيه. لا يتذكر والدته البشرية، ولا يتذكر أنه نصف بشري. ولا يتذكر أنكِ زوجته." همس بصت لأكمين برعب. حاسة إن قلبها هيخرج من مكانه من رعبها منه. مش فاهمة من كلامه أي حاجة، ولاكن شايفة في عيونه الشر والحقد والغيرة. أبين دخل جناح مالك بغيظ: "هل ما زالت تلك الأنسية على قيد الحياة. هل أنت جنيت؟ أكمين
بص وراه بابتسامة جانبية: "لا تقلق عماه، سأنتهي منها سريعاً." أبين بقلق: "هيا سريعاً، مالك لا يزال على أرض البشر. فإن الحارس يراقبه. إذا هبط للمملكة، الحرس سيخبرني." همس بصت لأبين بعياط وبصدمة. الراجل ده أبو مالك، وهو بيتكلم مع أكمين عادي. معنى كده إنه عارف هو عايز يعمل إيه. ده كان تفكير همس. أكمين بص لهمس بشر. همس بتشد نفسها من أكمين بعياط وصريخ: "مااااااااالك."
أكمين عوج رقبة همس تحت عياطها وصريخها ومقاومتها. وقرب من رقبتها. وفاجأة غرز أنيابه فيها. وفضل يمص في دمها. ثانيتين وحس بألم في بطنه. حاول يتجاهله، ولاكن الألم زاد بطريقة هو مش قادر يتحملها. فتح عيونه وبعد أنيابه. أتصدم لما لقى مالك في وشه. وكانت أنيابه مغروزة في دراع مالك.
مالك حط إيده بقوة على بؤ أكمين وبصله بشر. أكمين حط إيده على بطنه بألم، كأن سكاكين مغروزة في بطنه. وكل ما يحاول يرجع الدم، إيد مالك اللي على بؤه بتمنعه. مالك بص لأكمين بشر: "هل تتذكر عندما قولت لك، أن دمائي بمثابة سم لك؟ أكمين بيقاوم مالك بكل قوته. وبيصرخ بعلو صوته بسبب الألم اللي في بطنه، ولاكن صوته مش بيخرج بسبب إيد مالك. أكمين وشه أحمر جامد، وعيونه بتدمع لوحدها واحمرت جامد.
مالك عيونه اتحولت للأسود بغضب مميت. وفاجأة رزع جسم أكمين في الحيطة بكل قوته. أكمين وقع على الأرض ودماغه بتنزف جامد. وفضل يرجع الدم اللي مصه من مالك. همس ماسكة في ضهر مالك وبداري وشها في ضهره بعياط. مالك لف لهمس. همس أتصدمت برعب من عيون مالك المسودة. مالك قعدها على السرير براحة. وقطع حتة من طرحتها وربط بيها عيونها. همس بلعت رقها برعب وقبضت إيديها في لبسها برعب. ومحاولتش تشيل الربطة اللي على عيونها.
مالك لف لأكمين وراحله بخطوات بطيئة. أبين بلع رقه بخوف وبتوتر: "مالك، مالك." مالك بص لأبوه بعيونه المتحولة. أبين سكت بخوف من منظر مالك المفزع. مالك نزل لمستواه أكمين اللي بيتألم في الأرض. وماسك بطنه. ودماغه بتنزف بغزارة. وباصص لمالك برعب. وأقسم إن دي هتكون نهايته. مالك مسك دراع أكمين بقوة: "لقد حاولت القضاء علي، وحاولت القضاء على زوجتي." مالك ضغط على دراع أكمين اللي صرخ من الألم.
مالك دايس على سنانه بغضب: "وقاتلت أهيب… بيدك تلك." مالك ضغط على دراعه أكتر وخلعه في إيده. أكمين صرخ بصوته كله: "ااااااااااااااااااااااااااااااااه." مالك عيونه متحولة للأسود. ومسك دراع أكمين التاني وضغط عليه: "لقد قاتلت صديقي، وابن عمّاه المخلص لدي. أنت قتلته، والآن حاولت قتل زوجتي." مالك ضغط أكتر على دراع أكمين اللي بيصرخ بصوته كله. وفاجأة خلعه في إيده. أكمين صريخه هز المكان كله. والدم مغرق جناح مالك.
همس مش شايفة حاجة بسبب الربطة، ولاكن كل ما تسمع صريخ أكمين جسمها يتنفض برعب. مالك مسك رقبة أكمين: "أنت كنت مقبل على قتل زوجتي، على قتل معشوقتي." مالك ضغط على رقبة أكمين وفصل راسه عن جسمه. همس أتنفضت برعب. صوت صريخ أكمين وقف. ساعتها عرفت إن مالك قتله. مالك أتعدل وبص لأبين بعيون متحولة للأسود. وبيِقرب
من أبوه: "أتفقت مع أكمين على قتل زوجتي. علمت أنه قتل أهيب ولم تفعل شيئاً. إنك تعلم أنه حاول تكراراً قتلي، وأخرجته من الحبس." أبين بيرجع لورا بخوف: "مالك، ماذا ستفعل. أنا والِدك. لا تفعل شيئاً." أبين بعلو صوته: "أيها الحراس، أيها الحراس." الحراس كلهم وقفوا على باب جناح مالك. وشافوا أكمين المتفرق على الأرض. وشافوا مالك وهو عيونه متحولة وشكله مفزع. أبين بخوف: "أقبضوا على مالك."
الكل بلع ريقه بخوف. وبصوا لمالك برعب. أبين خبط في الحيطة وباصص لمالك برعب. مالك وقف قصاد أبوه: "لقد خسرتني يا والدي. الآن أنت توفيت بنسبة لي. وأنا توفيت بنسبة لك." مالك ساب أبين وراح لهمس ومسك إيديها. همس بعياط: "مالك." مالك بهدوء: "لا تقلقي، أنا مالك." مالك خد همس ووقف قدام باب جناحه. وبص للحراس. الحراس بعدوا عن الباب بخوف وفتحوا الطريق لمالك. مالك خرج بهمس من جناحه. همس بخوف: "مالك، أنا مش شايفة حاجة."
همس بتهوش بإيديها الاتنين بخوف. مالك وقف وشال الربطة من على عيونها. همس بصت لمالك بخوف. لبسه كله غرقان دم. وعيونه لسه مسودة. مالك حط إيده على خد همس: "لا تخافي، أنا لن أؤذيكي." بهدوء السواد اللي في عيونه اتركز في نني عينه. وعيونه رجعت لطبيعتها تاني. همس دموعها نزلت بخوف وحضنت مالك. مالك حضنها وعيونه لمعت بدموع: "لقد خسرت أبي. اليوم أبي مات." مالك بعد همس عنه بهدوء: "هيا فلنذهب لأرضكم."
همس مش فاهمة مالك. مالك خد همس وخرج بره القصر. وفضل ماشي في شوارع المملكة. تحت تهاams مصاصي الدماء. لغاية ما دخل السرداب وخرج من المملكة كلها. ووقف على أرض البشر. مالك ماشي في الغابة بهمس. وكل شوية يفتكر حاجة من ماضيه. هو مش قادر يجمع. كل ما يفتكر حاجة، ينسى حاجة تانية. مالك وقف وحط إيده على راسه بألم. همس وقفت بقلق وبدموع ومسكت إيد مالك: "مالك."
مالك بص لهمس ونزل على ركبته ودموعه نزلت. همس قربت من مالك بدموع وحطت إيديها الاتنين على خدوده وبتمسح دموعهم.
مالك بدموع: "لقد خسرت كل شيء. كل شيء. خسرت أبي، وخسرت أمي البشرية التي لا أتذكرها. خسرت ابن عمّاه المخلص. خسرت مملكتي. لقد خسرت كل شيء. حتى ذاكرتي، لا أستطيع أن أتذكر. كنت أعلم أن هناك مخطط. قررت أن أقنع الجميع أنني خارج المملكة. وقاتل أهيب هيحاول القضاء عليكي. ورقبت الجميع. ورأيت أكمين متجه لجناحي. واستمعت لجميع حديثه. وتأكدت أنكِ زوجتي يا همس، وأنني ابن بشرية." همس حضنت مالك بدموع: "اهدأ يامالك، أرجوك اهدأ."
فاجأة قطعهم: "مستر مالك." همس بعدت عن مالك وبصت وراها باستغراب. وبعدها أتصدمت: "وائل." مالك بص لوائل باستغراب. وائل جري عليهم وبص لهمس بفرحة: "مدام همس، أنتِ عايشة." وائل بص لمالك بفرحة: "مستر مالك." مالك داس على سنانه بألم. وحط إيده على راسه. والالم بقى فوق الاحتمال. فاجأة الدنيا لفت بمالك ووقع على الأرض. ويا مرحبا مظلام. وآخر حاجة سمعها صريخ همس باسمه. وائل وهمس جريوا على مالك بخوف. همس بخوف وعياط: "ماالك، ماالك."
وائل بقلق: "إيه اللي حصل؟ ماله مستر مالك؟ وليه لبسه متبهدل بدم كده؟ وائل باستغراب: "يعني فعلاً الغابة دي مسكونة؟ همس بقلق: "بسرعة يا وائل، مش وقته." وائل وهمس ساندوا مالك بصعوبة. وحاولوا بكل قوتهم يخرجوا من الغابة. همس مرعوبة لحد من مصاصي الدماء يخرجوا من المملكة. لغاية ما خرجوا من الغابة بسلام. وركبوا مالك العربية. وائل ركب عربيته. وهمس ركبت على الكنبة ورا وجابت مالك في حضنها.
وائل بص لها في المراية: "هنروح المستشفى." همس بسرعة: "لااااء." همس فكرت شوية ودموعها نزلت. وبعدها قالت: "هنروح على شقة مالك. يلا يا وائل بسرعة." وائل هز راسه. وأتجه لشقة مالك.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!