الفصل 38 | من 45 فصل

رواية لم يكن عالمي الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم شيماء شاكر

المشاهدات
18
كلمة
1,164
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 84%
حجم الخط: 18

فاطمة أعدت على الركنة بصدمة وهي تتكلم في التليفون: ماتت؟!! انت بتهزر صح... يعني إيه ماتت... خالد يكلم فاطمة في التليفون بملل: يعني ماتت... عربية خبطتها فماتت... ودتها المستشفى معرفوش يعملولها حاجة وماتت... فاطمة دموعها نزلت بصدمة: همس ماتت... انت إزاي بتقول الخبر ببساطة دي... فاطمة بعياط: ما قولتليش ليه... كنت عايزة أكون معاها... كنت عايزة أشوفها... خالد بضيق: تشوفي إيه... بقولك ماتت... هي رحلة... ويلا بقى سلام.

خالد قفل التليفون في وش فاطمة. فاطمة بصت على التليفون بصدمة وبدموع... وبتردد: همس ماتت!!! *** وائل دخل لخالد المكتب بابتسامة مصطنعة: نورت شركتك يا خالد بيه... خالد رفع حاجبه بابتسامة: ده إيه التغيير المفاجئ ده... شكلك اتأكدت من الأوراق... وائل بابتسامة: بالظبط... ميهمنيش إذا كانت الشركة لمستر مالك أو لخالد بيه... المهم الشغل يبقى ماشي... والفلوس تبقى مغرقاني... خالد ضحك: آه فهمت... كنت بتغفل مالك في الفلوس...

وائل ابتسم: صح... خالد كمل بابتسامة: طيب يا وائل... أنا ميهمنيش... خد براحتك... المهم إنك مطمعش في أكتر من كده... وائل: أكيد... خالد بابتسامة جانبية: اسم مالك يتشال من على الشركة... أنا عايز بدل شركة الحديدي للاستيراد والتصدير... تكون شركة الشافعي للاستيراد والتصدير... خلاص... وائل دوس على سنانه بغيظ: اللي تأمر بيه يا خالد بيه... بعد إذنك... وائل خرج وقفل الباب وراه. نور راحت لوائل بسرعة: إيه اللي حصل...

وائل بضيق: عايز يغير اسم الشركة... نور باستغراب: يعني إيه... وائل بغيظ: يعني بدل شركة الحديدي... شركة الشافعي... نور بضيق: ده مجنون ده... إذا كانت الشركة واقفة بجبروتها دي بسبب الاسم وصاحب الاسم... ولو اتغير... العملاء هتفكر إنها شركة غير الشركة خالص... فبالتالي الشغل هيقف... وائل بضيق: متقلقيش... هنغير الاسم لوقت مؤقت بس... المهم عايزين نبتدي ندور على مستر مالك... فكري معايا ممكن مالك الحديدي يكون فين... ***

همس بصت على قشر جوز الهند اللي في كل مكان وفضلت تضحك: أنا كنت بقول إنك بتحبه... بس مش للدرجة دي... مالك قعد وسند ظهره على الشجرة وبص لهمس بابتسامة واسعة. همس بصتله بابتسامة وراحت قعدت جنبه وأتنهدت: انت عارف... مالك باصص لهمس. همس بصت قدامها وكملت: انت الوحيد اللي كنت بتشيل هم كل حاجة تخص حياتنا... مكنتش بتشيلني أي هم... همس عينيها لمعوا بدموع وكملت: أنا كنت برمي كل همومي عليك... دلوقتي أنا مش لاقياك يا مالك...

انت فين... حاسة إني تايهة... خايفة خالد ياخد كل أملاكك بعد ما تعبت وكونتها... نفسي تفتكر بقى... حاسة إن الدنيا واقفة... انت قاعد جنبي ولكن مش معايا... انت قريب مني ولكن بعيد أوي... خايفة عليك... خايفة عليك تخسر كل حاجة... همس حطت إيديها على وشها وعيطت جامد. مالك باصصلها بضيق ودايس على سنانه بغضب... مخنوق أوي إنه مش فاهمها... حاسس إنها شايلة هم حاجة هو مش قادر يستوعبها... حاسس إنها عايزة تقوله حاجة مهمة...

ولكن اللغة مانعاهم يتواصلوا مع بعض... نفسه يخفف عنها ولكن مش عارف يعمل إيه... أو يبدأ بإيه. مالك شال إيد همس من على وشها وابتسامة خفيفة ظهرت على شفايفه. همس بصت لمالك وعينيها مليانة دموع. مالك مسك حبة جوز الهند وبص لهمس. همس بصت على الحبة باستغراب وقالت بصوت مهزوز بسبب عياطها: ماله جوز الهند... مالك بابتسامة خفيفة وقال بتلعثم: جوز أند... همس بصت لمالك بصدمة... فهمت إنه عايز يتواصل معاها...

فهمت إنه عايز يتعلم لغتها عشان يفهمها وتفهمه... فهمت إنه نفسه يخفف عنها أي هم... وأول طريق لده لازم يفهمها ويفهم كلامها. همس دموعها نزلت: حتى وانت فاقد الذاكرة بتحاول تساعدني... حتى وانت متعرفش إني مراتك... عايز تشيل الهم عني... همس حضنت مالك بعياط: أنا عمري ما هقابل حد زيك... انت مش بتتكرر يا مالك... بجد أنا محظوظة أوي إني مراتك... محظوظة إن ربنا جامعني بيك... أنا بحبك أوي...

مالك حضن همس بحب: سوف أتعلم تلك اللغة لأجلك... لأني أحببتك أيتها الانسية... لا أريد شيئًا سواكي. همس بعدت عن مالك وبصتله بابتسامة رقيقة والدموع لامعة في عيونها: بحبك... مالك بص لهمس والعشق ظاهر في عيونه... رفع إيده وبدأ يمسح على خدها برقة: سوف أحارب لأجلك... ستكونين لي... لن أتركك لغيري... شاء العالم أم أبى... ستكوني زوجة مصاص دماء... سوف أتعلم لأجلك أي شيء يقربني لك. همس مش فاهمة كلامه...

بس شايفة في عيونه تحدي وإصرار. مالك رفع صوابعه شوية على خديدها الاتنين... ومسك خدودها بإيد واحدة وقرب منها بهدوء... وهو باصص في عيونها. همس باصة في عيونه وتايهة في سُودهم. مالك قرب منها جامد لدرجة بقى يتنفس نفسها وعيونه نزلت على شفايفها... وهي غمضت عيونها باستسلام... فجأة فتح عيونه وبعد عنها. همس بصتله بخجل ممزوج باستفهام... مالك بص حواليه: هناك بشري على هذه الأرض... همس بصتله بعدم فهم: في إيه...

مالك حط إيده على بوقها: هش... همس سكتت وهي مش فاهمة حاجة... مالك اتسلق الشجرة بسرعة... وبص على الشاطئ... شاف مركب واقفة على الشاطئ ورجلين نزلوا من المركب وبيكسروا في الأشجار وبيحطوها في المركب. مالك نزل بسرعة ووقف قدام همس: هذه فرصتنا... يجب أن نذهب من هذه الأرض... همس بصت لمالك بعدم فهم: مش فاهمة... مالك بسرعة دخل الكوخ... جاب طرحة همس ورحالها... وحط الطرحة على راسها... وخدها ومشي بيها شوية ووقف بعيد عن المركب.

همس بصتله بعدم فهم. مالك شاور على المركب. همس بصت في الاتجاه اللي مالك شاور فيه... شافت المركب. همس بفرحة: دي فرصتنا... الراجل بص لصاحبه باستغراب: أنا سمعت صوت حد بيتكلم... صاحبه: يا عم مين هيكون في الجزيرة دي... الراجل بص حواليه: لأ أنا متأكد إني سمعت صوت حد... صاحبه بص حواليه... شاف شاب في منتصف الثلاثينات مش لابس حاجة من فوق... وبنت واقفة جنبه وكتفها مربوط وفيه بقعة دم كبيرة.

صاحبه بص للراجل: هناك أهو في شاب وبنت... مالك خد همس وقرب من الرجلين. الراجل بص لمالك: ... إزاي دخلت الجزيرة دي... مفيش أي مركب قريبة من الشط... مالك بص لهمس وغمزها في إيديها. همس بصت للراجل بتوتر: أحم... آه إحنا... تيهين... الراجل باستغراب: تيهين إزاي... الراجل بص لمالك: خلاص ممكن نوصلكم في طريقنا... إحنا هناخد بس الخشب ونرجع تاني... همس بتوتر: أيوا يكون جميلك على راسنا... الراجل بص لمالك باستغراب: هو مش بيتكلم؟!

... همس بصت لمالك بتوتر وبعدها بصت للراجل: إيه؟! ... آه... أحم... آه مش بيتكلم... آه جوزي مش بيتكلم... الرجلين بصوا لبعض باستغراب وقلقوا من توتر همس. مالك بص لهمس بغيظ لأنه فهم قلقهم. همس بلعت رقها بتوتر: اعذروني... أصل خايفة... خايفة... همس سكتت وهي مش عارفة تقول إيه. الراجل ابتسم: متقلقيش أنا فهمت... شكلكوا وقعتوا في إيد ناس مش بترحم... وانت خايفة نكون زيهم... متقلقش... خدي جوزك واركبي المركب.

همس بامتنان: بجد أنا مش عارفة أشكركم إزاي... بجد شكراً أوي... الراجلين ابتسموا: ولا يهمك... همس بصت لمالك بابتسامة وخدته وراحوا المركب وركبوا. مالك أتنهد براحة: لقد قسمت أنهم لن يسمحوا لنا بمرافقتهم... لما كنتي مرتبكة... همس بصتله بتوتر: اسمع يا مالك... هما مفكرينك مبتتكلمش... لو شافوك بتتكلم هيشكوا فينا... قاطع همس الرجلين اللي ركبوا... وبدأوا رحلة العودة. الراجل بص لهمس: مين عمل فيكم كده... ***

نور بصت لوائل بحماس: أنا افتكرت حاجة... وائل باهتمام: إيه... افتكرتي إيه... نور: فاكر اليوم اللي همس طلبت فيه الطلاق من مستر مالك... وائل هز راسه. نور كملت: في اليوم ده مستر مالك طلب مني أوصله على عنوان... وقالي إن ليه حد هناك... وائل بابتسامة: حلو... يبقى هنبدأ من هناك... نور بتفكير: أيوا بس لما وصلته هناك ماشوفتش أي بيت... أنا شوفت طريق وعلى الجنب غابة. وائل: مش مهم شوفتي إيه... المهم هنبدأ من هناك...

وائل وقف: يلا... نور بصتله باستغراب: دلوقتي!!! وائل بتأكيد: أكيد دلوقتي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...