الفصل 11 | من 15 فصل

رواية لم يكن أخي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم حسناء مصطفى

المشاهدات
18
كلمة
5,249
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

أدهم وأمنية وصلوا الفيلا وطلعوا الأوضة. أدهم: نورت بيتك يا جميل. أمنية بخجل: متشكره، بس إحنا هنروح نقعد مع عمي وطِنط امتى؟ أدهم: ومستعجلة ليه؟ نقعد هنا يومين وبعدين نروح شهر العسل، وبعدين نروح نقعد معاهم في الفيلا. أمنية: ماشي تمام. أدهم بدأ يقرب منها وهي ترجع للخلف، وفضل يقرب أكتر. أمنية وهي تستصنع القوة: أنت بتقرب أوي كده ليه؟ في حاجة؟ أدهم بيضحك بخبث وفضل يقرب منها وبدأ بخلع الجاكيت. أدهم: أخيراً هتبقي مراتي.

أمنية باستيعاب: آه يا سافل يا قليل الأدب، ارجع يا أدهم، وإلا هصوت وألم الناس عليك. أدهم برفعة حاجب: سافل وقليل الأدب، هو أنا شاقطك؟ أنتِ مراتي، وبعدين هتصوتي وتقولي للناس إيه؟ جوزي حاول يقرب مني. أمنية: طيب أنت عايز مني إيه دلوقتي؟ أدهم: أنتِ غبية يا بنتي، عريس وعروسته يوم الفرح، هكون عايز إيه مثلاً؟ نلعب طاولة؟ أمنية بغضب: بلاش غلط، وبعدين أنا مش جاهزة دلوقتي. أدهم: نعم؟ يعني إيه؟ أمنية: يعني مش جاهزة.

أدهم: مليش فيه، تصرفي. أنا بقالي 28 سنة مستني اللحظة دي ومعنديش استعداد أستنى دقيقة كمان. أمنية: والله ده اللي عندي، وأنت حر. ومسكت فستانها وخدت قميص معاها وقفلت الباب. أدهم: يا بنت المجنونة، طيب وربنا ما أنا سايبك. عند أمل: بعد ما روحت البيت قالت لباباها على موضوع حازم، وهو رحب جداً بالموضوع ووافق إنه يقابله. أمل اتصلت على كريمة مامت حازم تقولها. أمل: الو يا طنط. كريمة: الو يا حبيبتي.

أمل بفرحة: بابا وافق وقال ييجي بعد بكرة. كريمة بفرحة: بجد يا أمل؟ ربنا يفرحك زي ما فرحتيني. أمل: ربنا يديم الفرح يا طنط، يلا بقى سلام. كريمة: سلام يا حبيبتي. حازم طلع من أوضته على صوت أمه العالي. حازم: إيه يا ماما؟ بتكلمي مين وصوتك عالي كده ليه؟ كريمة بابتسامة: مبروك يا حبيبي، والد أمل وافق إنه يقابلنا بعد بكرة. حازم: أنتِ بتتكلمي بجد؟ كريمة: أيوه بجد. حازم جرى على أوضته والفرحة مش سايعاه، ومسك الفون واتصل بأمل.

أمل كانت رايحة تنام، لقيت حازم بيرن، فرحت جداً. أمل: الو، مساء الخير. حازم بفرحة: أنا مش مصدق نفسي يا أمل، أنا فرحان جداً، أنا بحبك أوي يا أمل. أمل: ربنا يخليك. حازم: إيه ربنا يخليك دي؟ مفيش كلمة حلوة أبداً؟ طيب قوليها، نفسي أسمعها منك. أمل: لا، مفيش وسلام عشان عايزة أنام. وقفل الخط. حازم: والله العظيم مجنونة، بس بحبك. أمل كانت فرحانة جداً إن حلمها بيتحقق وهتكون مع اللي بتحبه، ولسه جاية تنام التليفون رن تاني.

أمل بغيظ: يوووه، شكلها ليلة سودة. الو يا حازم عايز إيه؟ أنا مش لسه قافلة معاك؟ إيه الرخامة دي؟ أمنية: أنا أمنية يا بت يا أمل. أمل: أمنية، معلش افتكرتك حازم. لحظة واحدة، أنتِ بتتصلي ليه دلوقتي؟ في حاجة ولا إيه؟ هبطتي إيه؟ الله يحرقك ده! أمنية بصوت واطي: اخرسي بقى، وبعدين أنا لسه مهبطتش حاجة. أنا في الحمام، خدت شور ولبست قميص وطالعة. أمل: طيب مستنية إيه يا آخرة صبري؟ الراجل زمانه على أعصابه.

أمنية: مستنية إنك تدعيني في القرار اللي أخدته. أمل بشك: قرار إيه؟ أنا مش مرتاحة على فكرة. أمنية: أنا قولت لأدهم شوية إنني مش جاهزة، وهو زعل مني، وأنا عايزة أدوخه شوية كده، إيه رأيك؟ أمل بغيظ: رأيي في إيه؟ الله يخرب بيتك! أنتِ اتجننتي؟ واحدة تعمل كده؟ اطلعي لجوزك يا أمنية، الله يهديكِ. فجأة باب الحمام خبط. أدهم: يلا يا أمنية. أمنية: طيب سلام دلوقتي عشان بيخبط عليا. أمل: سلام يا بومة.

أمل في نفسها: إيه الغباء ده يا ربي، هو أنا ناقصة؟ أمنية: نعم؟ في إيه؟ بتخبط كده ليه؟ أدهم: أصل أنتِ اتأخرتي، قلت يمكن في حاجة. أمنية: لا مفيش حاجة. ولاحظت إن أدهم بيبصلها نظرات غريبة، بصت على نفسها، كانت لابسة القميص وسابة الروب بتاعه جوه. شهقت من الصدمة وجريت لبست الروب وخرجت. راحت قعدت على جنب السرير ومسكت الموبايل، وأدهم قعد جنبها بس كان كل شوية بيقرب. أمنية: أنت بتقرب ليه؟ ابعد شوية، السرير واسع على فكرة.

أدهم وهو بيقرب: لا، أنا عاجبني كده. أمنية كانت بتبعد وفجأة كانت هتقع من على السرير، بس أدهم مسكها من وسطها وقربها ليه. أمنية بتوتر: ابعد يا أدهم، ابعد بقولك. أدهم بدأ يقبل عنقها المرمرى بأنفاسه الحارقة ونبضاته السريعة. أمنية كانت في عالم آخر بين عبير لمساته وقبلاته، وفجأة تمادى وبدأ بخلع الروب من على جسدها. فاقت أمنية وحاولت تبعده، لكنه كان مقيدها بين أحضانه. قامت بعض كتفه بقوة مما جعلته يصرخ.

أدهم: آآآه يا بنت العضاضة، أنتِ عملتي كده ليه؟ أمنية: تستاهل، قولتلك مش جاهزة، وأنت السفالة بتجري في دمك ومش عايز تسيبني. أدهم: يا أمنية، أنا بحبك ومش قادر أصبر أكتر من كده. أمنية: لو بتحبيني بجد يبقى هتصبر عليا، عن إذنك. أدهم: أنتِ بتعملي إيه؟ أمنية: هنام، عندك مانع؟ نام يا أدهم. أدهم بغضب: نامي يا أمنية، نامي. أمنية من تحت الغطاء عمالة تضحك، وهو نام جنبها وهو متعصب جداً. صباح يوم جديد. أمنية: أدهم يا أدهم، اصحى.

أدهم صحي: إيه؟ في إيه؟ بتصحيني ليه؟ أمنية: مامتك وبابا تحت وعايزينك. أدهم بسخرية: ويا ترى جايين ليه؟ انزلي أنتِ، أنا مش نازل. أمنية: أدهم، عشان خاطري، يلا بقى. أدهم وهو يقوم: يووه بقى، انزلي أنتِ وأنا هاجي وراكي. أمنية: لا، أنا وأنت هننزل مع بعض. أدهم بسخرية: يا عيني على السعادة الزوجية، اللي يشوفك كده يقول بتموتي فيا.

أمنية مردتش عليه، وهو خد بنطلون وتيشيرت بيتي ودخل الحمام، شوية وخرج ونزلوا هما الاتنين ماسكين إيدين بعض. أمنية كانت لابسة دريس أبيض جميل، ولاول مرة سايبة شعرها الأشقر من غير حجاب. صفاء: ما شاء الله، صباحية مباركة. أدهم بسخرية: مباركة فعلاً. أمنية: الله يبارك فيكي يا ماما. سليم: عاملين إيه يا ولاد؟ أدهم: بخير يا بابا.

قعدوا مع بعض شوية، بعدين سليم وصفاء روحوا. وأدهم وأمنية فضلوا يتجنبوا بعض طول الوقت، وأدهم كان مضايق وأمنية فرحانة عشان بتضايقه. جه الليل وأبطالنا طلعوا الأوضة. كل واحد نام على جنب من السرير ومبيكلموش بعض، وكل واحد نفسه ينام في حضن التاني. صباح يوم جديد. أدهم صحي ولبس بدلة رسمية وكان بيظبط نفسه. أمنية صحيت: صباح الخير. أدهم ببرود: صباح الخير. أمنية: إيه ده؟ أنت خارج ورايح على فين انهارده؟

أدهم: رايح على الشركة، وبعدين هروح مع حازم عشان هيتقدم لأمل. أمنية: يا سلام، وهتسيبني لوحدي؟ إحنا يدوبك فرحنا كان أول امبارح. أدهم بسخرية: فرحنا؟ قولي عزانا ما يتم، لكن فرحنا لا، لأننا مش متجوزين أساساً. أمنية: براحتك، روح المكان اللي يعجبك. وقامت دخلت الحمام. أدهم اتنهد بغضب وبعدين خرج وراح على الشركة. أمنية أول لما سمعت الباب اتقفل خرجت بسرعة، بصت عليه من الشباك بكل حب. أمنية: أنا لازم أعرفه إني قوية ومش سهلة.

اتصلت على أمل. أمنية: الو يا أمل، مبروك يا حبيبتي. أمل: الله يبارك فيكي يا أمنية. أمنية: عايزة كده تلبسي حاجة شيك وتشرفينا. أمل بضحك: لا متقلقيش، هشرفك. فضلو يضحكوا ويتكلموا كتير، وبعدين فصلوا مع بعض. أدهم وصل الشركة ودخل مكتبه وبدأ في العمل وأشغل نفسه حتى لا يفكر في جنّيته، التي يحبها إلى حد الجنون، ويشتاق إليها كل لحظة. هو يستطيع أن يأخذ حقه الشرعي منها بالإجبار، ولكن يريد أن تكون راضية قبل أي شيء. الباب خبط.

أدهم: ادخل. حازم: ازيك يا عريس؟ عامل إيه؟ أدهم بحزن: عريس؟ الحمد لله بخير. حازم: أنت مش عاجبني يا صاحبي، في حاجة بينك وبين أمنية؟ أدهم اتنهد بحزن ومردش. حازم: يخرب بيتك! أنت مشرفتناش ولا إيه؟ أنت مرفعتش راسنا، الله يكسفك يا بعيد! أقول عليك إيه؟ أدعي عليك بإيه؟ أدهم: بس بس، وطّي صوتك لحسن حد يسمعك. حازم: أوطي صوتي ليه؟ وأنا اللي كنت فاكرك جامد. أدهم بنفاذ صبر: اخرس بقى، الموضوع مش كده خالص. حازم: امال؟

أدهم: أنا وأمنية اتخانقنا. حازم: ليه يا بني؟ هو أنتو لحقتوا؟ ده أنتو بقالكوا يومين. أدهم: اهو اللي حصل بقى، فكك. حازم: أفكنى إيه بس يا بارد يا عديم المشاعر؟ أنت الست دي كائن حساس، محتاج إنك تتعامل معاها بحنية ورقة، يعني تدلعها، تجبلها ورد، كده يعني. أدهم: يا سلام، وانت عرفت منين الكلام ده؟ حازم بفخر: من كتاب روميو. أدهم بغيظ: حازم، أنت لو مسكتش أنا هزعلك.

حازم: خلاص يا برنس، قلبك أبيض. المهم اجهز عشان هتيجي معايا انهارده أخطب أمل. أدهم: طبعاً هاجي يا بني، أنت أخويا. حازم: هو ده العشم. أدهم: طيب روح شوف شغلك دلوقتي عشان هنروح بعد ما نخلص شغل. حازم: تمام. بعد الشغل في الشركة. ركب حازم عربيته وأدهم ركب عربيته واتجه وراه. وقف حازم قدام محل ورد كبير، جاب بوكيه ورد جميل، وكمان جاب جاتوه شوكولاتة. وركب عربيته تاني واتجه إلى بيته لاصطحاب أمه.

وصلوا بيت أمل ودخلوا، وباباها رحب بيهم جداً. والد أمل: يا أهلاً وسهلاً يا بني، شرفت. حازم: الشرف ليا يا عمي. كريمة: والله أنتوا ناس طيبين أوي، ويا رب يحصل نصيب. والد أمل: ربنا يقدم اللي فيه الخير.

أدهم: شوف يا عمي، حازم ده ابن ناس جداً، وأبوه الله يرحمه كان مهندس معروف، وحازم يبقى صاحب عمري، وبصراحة ونعم الأخلاق والجدعنة والرجولة، وأنا مش بقول كده عشان هو صاحبي، لا، أنا بقول الحقيقة. وحضرتك إحنا جايين انهارده ولينا الشرف نطلب إيد آنسة أمل لحازم. والد أمل بابتسامة: أنا اللي اتشرف، أنت ابن ناس ومهندس ومحترم وجدع، مفيش أحسن من كده. كريمة: أمال فين عروستنا؟ والد أمل: موجودة، يا أمل تعالي يا بنتي.

دخلت أمل وهي حاطة وشها في الأرض ومكسوفة جداً. سلمت عليهم وقعدت جمب باباها. كريمة: بسم الله ما شاء الله، قمر يا حبيبتي. أمل بخجل: شكراً يا ماما كريمة. والد أمل: ربنا يخليكي يا أم حازم. أدهم: أنا شايف إننا نقرا الفاتحة. حازم: استنى يا أدهم، لو سمحت، أنا عايز كتب الكتاب مع الخطوبة والفرح بعد شهرين، ملوش لازمة إننا نستنى.

والد أمل: أيوه يا بني، بس أنت عارف إنها لسه في أولى كلية وإنها لسه صغيرة، وعلى الأقل سنة ولا سنتين خطوبة. حازم: لا كده كتير أوي، صدقني يا عمي، أنا مش هشغلها خالص عن مذاكرتها، وخصوصاً إني الدكتور بتاعها في الجامعة وهساعدها في الدراسة كمان، يعني متقلقش حضرتك. أدهم: قولت إيه يا عمي؟ والد أمل: والله يا بني أنا معنديش مانع، أهم حاجة رأي أمل. كلهم بصوا لأمل مستنين منها الرد. أمل ابتسمت وبصت في الأرض بخجل.

كريمة بابتسامة: السكوت علامة الرضا، يبقى نقرا الفاتحة. قرأوا الفاتحة وسط أجواء فرحة وسعادة، وكريمة وأم أمل زغرطوا. أدهم: مبروك يا صاحبي. حازم: الله يبارك فيك، وبص لأمل: مبروك يا قلبي. أمل بابتسامة: الله يبارك فيك. حازم: عمي، أنا عايز الخطوبة وكتب الكتاب بعد بكرة. والد أمل: على خيره الله. خلصوا وروحوا. بس أدهم سمع نصيحة حازم وراح محل الورد اللي اشترى منه حازم وجاب بوكيه جميل جداً. وكمان جاب لها شوكولاتة كتير.

روح البيت وركن العربية وساب الحاجة تحت وطلع الأوضة. أمنية أول لما دخلت جريت عليه. أمنية بقلق: أنت كويس؟ اتأخرت ليه؟ أنا كنت قلقانة عليك. أدهم بابتسامة: أهدي يا قلبي، أنا كويس. أمنية: ممكن لو سمحت لما أرن عليك ترد عليا عشان أنا بقلق عليك. أدهم: معلش، أنتِ رنيتي واحنا كنا عند أهل أمل. أمنية: صحيح، طمني إيه اللي حصل؟ أمل مقالتليش. أدهم بابتسامة: كتب الكتاب والخطوبة بعد بكرة. أمنية: بجد؟

فرحتني، ربنا يسعدهم. أدهم، أنت بتتعامل معايا كويس انهارده، أنت مش زعلان مني؟ أدهم بابتسامة: أنا مقدرش أزعل منك يا روحي، تعالي معايا، أنا جايب لك حاجة حلوة. ابتسمت له، مسك إيدها ونزل بيها تحت، وأداها الورد والشوكولاتة. أمنية فرحت جداً وكانت فيه دموع في عينيها، لأنه دايماً بيفرحها وهي بتضايقه. أدهم: مبسوطة يا قلبي؟ أمنية هزت راسها بنعم. أمنية بدموع: أدهم، أنا...

أدهم: ششش، متقوليش حاجة، أنا مقدر رغبتك ومش هجبرك على حاجة أبداً، خدي وقتك، أنتِ قبل ما تكوني مراتي وحبيبتي، كنتِ بنت عمي وأختي الصغيرة، أوعدك إني طول الوقت هسعدك. أمنية سابت الحاجة وحضنت أدهم وعيطت. أمنية: ربنا يخليك ليا يا أدهم. أدهم: ويخليكي ليا يا قلب أدهم. أمنية كانت هتقوله إنها آسفة وإنها جاهزة، بس هو سكتها. أدهم بهزار: طيب هنفضل حاظنين بعض كده كتير؟ أنا تعبان وعايز أنام.

خرجت من حضنه وابتسمتله، وطلعوا غيروا هدومهم وناموا. في صباح اليوم التالي. أدهم صحى الصبح وحضن أمنية وودعها عشان يروح الشركة. أمنية استأذنت آدم إنها تروح لأمل عشان هيجيبوا الشبكة. حازم وكريمة راحوا خدوا أمل وأهلها وأمنية وراحوا جابوا الشبكة لأمل غير الخاتم الألماظ اللي حازم جايبه ليها. بعد ما اليوم خلص. حازم وكريمة راحوا البيت، وأمنية روحت كمان الفيلا، لقيت أدهم وصل من الشغل ومستنيها. حضنته جامد وقعدوا مع بعض.

أدهم حكى عن يومه في الشغل كان عامل إزاي. أمنية حكت يومها عند أمل كان عامل إزاي. بعد شوية طلعوا أوضتهم وناموا. أدهم مكنش حابب يقرب من أمنية ويجبرها على حاجة، واحترم رغبتها. أمنية حاولت تقرب من أدهم بس مقدرتش من خجلها. ناموا في حضن بعض كالعادة. في مكان ما يجلس شخصان الحقد يملأ قلبهم. هايدي: عامل إيه يا زياد؟ زياد: هكون عامل إيه؟

من ساعة موضوع البت اللي اسمها أمنية دي وجوزها أدهم الشرقاوي، واللي عمله فيا، مفيش جامعة واحدة راضية تقبلني. هايدي: ومين سمعك، أدهم كمان ضحك عليا وكسر قلبي لما طلب مني الجواز وكان في الحقيقة دي مجرد خطة عشان أمنية دي تغير عليه، ولما قلتله عملت كده ليه، قالي إنه كان بيهزر وأنا اللي أخدت الموضوع جد. زياد: حتى أنتِ كمان؟ هايدي: إحنا لازم ننتقم يا زياد منهم. زياد: بس أنتِ بتحبيه يا هايدي، معقول تأذيه؟

هايدي: لا، أنا مش بحبه، أنا بقيت بكرهه، بكرهه أوي. ملعون أبو الحب اللي يذل، وأنا لو كنت لسه بحبه كنت قتلتله حبيبة القلب يوم فرحه عشان يرجعلي أنا بس. أنا معملتش كده. زياد: يعني أنتِ ناوية على إيه؟ هايدي بضحكة شريرة: ناويلهم على نية سودة. زياد: طيب قوليلى. هايدي: بص يا سيدي... صباح يوم جديد. انهاردة يوم كتب كتاب حازم وآمل. أدهم صحي من النوم ولبس وراح الشركة يخلص كام حاجة على السريع عشان يوقف جنب حازم.

أمنية راحت عند أمل وقضت عندها اليوم. أمنية وآمل كأنهم في أوضة أمل والميكب أرتست معاهم وبتظبط الميكب بتاعهم. خلصت أمل اللي كانت لابسة فستان روز طويل وبأكمام ومرصع ببعض اللؤلؤ البسيط اللي اختاره حازم، وحجاب من نفس اللون وجزمة بيضة وميكب هادي وجميل. أمنية كانت لابسة فستان كشمير بدانتيل وحزام من نفس اللون في وسطه وليه ديل وحجاب من نفس اللون وجزمة سودة وميكب هادي كالعادة لأن جمالها طبيعي. أدهم وصل أخيراً. حازم: إيه يا عم؟

كل ده؟ كنت فين؟ أدهم: معلش، بعد ما مشيت من الشركة طلعت على موقع مشروع المدينة الجديدة وخلصت كام حاجة كده. حازم: تمام. خرجت الفتاتان وهم في غاية الروعة والجمال. حازم وأدهم وقفوا منبهرين بيهم. حازم في نفسه: يا لهوي! بقى القمر ده هيبقى ملكي أنا؟ وبصلها نظرات جريئة عاشقة. أمل ابتسمت له بخجل. أدهم في نفسه: إيه الملاك ده؟ هتعملي فيا إيه تاني يا أمنية؟ أنا شكلي هخلف بوعدي وهتمم جوازي منك انهارده. الماذون وصل.

الكل قعد وسط فرحة الموجودين وزغاريط كريمة وأم أمل. الماذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. حازم قام حضن أمل قصاد الكل بكل حب. أمل بادلته الحضن وكانت فرحانة. أمنية كانت واقفة جمب أدهم وفرحانة جداً وميلت على أدهم وبقت في حضنه. أدهم ابتسم وفرح من حركتها وحط كتفه حواليها وحضنها. حازم: عن إذنك يا عمي، أقعد مع أمل شوية لوحدينا. أمل اتكسفت جداً من جرأته.

والد أمل بضحك: اتفضل يا حبيبي، خلاص بقيت مراتك رسمياً. حازم مسك إيد أمل ودخل بيها أوضتها وقفل الباب بسرعة ورجع لأمل وكان بيبصلها بحب وعشق كبير. أمل ابتسمت له، وفجأة حازم خدها في حضنه بتملك. حازم: أنا مش مصدق إنك بقيتي مراتي وملكي أنا، فرحان أوي. أمل بدموع: وأنا كمان. حازم: أنا بحبك أوي يا أمل، اوعي في يوم تسيبني. أمل: وأنا كمان بحبك. حازم خرجها من حضنه: أنتِ قولتي إيه؟ أمل بخجل: بحبك.

حازم بدون وعي زقها زنقها على الباب وحط إيديه على الباب وكان محاوطها، فضلو يبصوا لبعض. وفجأة حازم خطف شفايفها في قبلة طويلة عميقة يعبر بها عن عشقه لها وحنينه. كانت تايهة مستمتعة بكل لحظة وهي جنبه، ولفّت إيديها حوالين رقبته تبادله قبلته. جن جنون حازم عندما بادلته قبلته وتعمق أكثر وضَمّها إليه يعتصرها بين ضلوعه، يداه تتحرك بجراءة على جسدها.

ابتعد عنها بعدما احتاج الاثنان إلى الهواء، ووضع جبينه على جبينها وهو يتنفس بصعوبة. رفع وجهه بها، رأى شفتاها متورمة من أثر قبلته. حازم: أنا آسف بجد، مكنش قصدي أذيكى، بس مقدرتش أسـيطر على نفسي، وأنتِ مراتى و... لم يكمل جملته وآمل بادرت لتقبيله. انصدم من فعلتها ولكن لم يستطع السيطرة واحتضنها بشدة وبادلها قبلتها. حازم وهو يفتح عيناه وينظر لها: ليه عملتي كده؟

أنا كان ممكن أتهور وأتعامل معاكي بشراسة وأجرح الشفايف الرقيقة دي. قالها وهو يلمس بإصبعه على شفاتها. أمل بابتسامة: أنا بحبك يا حازم، ومستحيل أخاف تجرحني. حازم بابتسامة: وأنا بموت فيكي يا روح حازم. خرج الاثنان من الغرفة. أدهم: إيه يا عم؟ أنت كل ده جوه؟ بتتعرف عليها من أول وجديد ولا إيه نظامك؟ أمل اتكسفت جداً ووشها جاب ألوان، وحازم لاحظ. حازم: وأنت مالك يا بارد؟ مراتي وأنا حر.

أمنية بصوت واطي: أدهم عيب كده، إيه اللي قولته ده. أدهم: قولت إيه؟ أنا كنت بهزر. بقولك إيه... أمنية: قول. أدهم بخبث: ما تيجي نروح نهزر زي ما كانوا بيهزروا جوه، إيه رأيك؟ أمنية اتكسفت وبعدت عنه على طول. اليوم خلص والكل روح على بيته. حازم روح هو ومامته بعد ما قعدوا شوية. أمنية وأدهم روحوا وكانوا تعبانين اليوم كله وناموا من كتر التعب، وأدهم خد أمنية في حضنه وناموا. حازم أول لما روح دخل غير هدومه واتصل على أمل.

أمل: الو، عايز إيه؟ حازم: وحشتيني. أمل: لحقت أوحشك؟ ده أنا كنت لسه معاك من شوية. حازم: وأنتِ جمبي بتوحشيني. أمل: الله الله على الكلام الحلو. حازم: تعرفي يا أمل، أنا كنت رافض فكرة الارتباط دي تماماً، كان عندي يقين إن ربنا هيرزقني بواحدة أحبها وتحبني وتكون بنت حلال، وربنا رزقني بيكي. عارفة لما حسيت بمشاعر ناحيتك حاولت أمنع نفسي وقولت دي صغيرة أوي وفرق السن عشر سنين، بس قلبي كسب في النهاية. أمل كانت بتسمعه وتبكي.

حازم: أنتِ بتعيطي ليه يا قلبي؟ أمل: عشان أنت كنت بتنسيالي حلم، وحلم صعب إنه يتحقق. كنت دايماً وانت بتشرح المحاضرات أفضل مركزة معاك بالساعات، وأقول يا بخت اللي هتتجوزك، وكنت كل يوم بحبك عن اليوم اللي قبله، وأنت مكنتش شايفني، بس ربنا حققلي حلمي. أنا بحبك أوي. حازم: وأنا كمان بحبك. صباح يوم جديد. أمنية صحيت ولبست وجهزت وصحت أدهم. أدهم: صباح الخير. أمنية: صباح النور. أدهم: أنتِ لابسة ورايحة على فين؟

أمنية: هروح معاك الشركة، عندك مانع ولا حاجة؟ أدهم بابتسامة: يا سلام، بس كده، أنتِ تنوري الشركة وصاحب الشركة. أمنية: طيب كفاية كلام وقوم البس بسرعة. ابتسم لها وقام لبس وجهز وطلعوا على الشركة. أدهم كان في مكتبه بيشتغل على ورق مهم، فجأة جاتله رسالة إنه يروح موقع المشروع بتاع المدينة الجديدة. قام قال لأمنية إنه نازل واحتمال يتأخر. أمنية وافقت وقالت إنها هتفضل لحد ما يرجع.

أدهم نزل من الشركة وكان رايح يركب عربيته، بس في صوت وقفه. كان صوت هايدي. هايدي وهي تقترب منه: صباح الخير يا أدهم. أدهم: صباح النور. هايدي قربت جداً من أدهم لدرجة إنها حاطت إيدها على كتفه كله، وهو مش حاسس بالشخص اللي بيصورها. هايدي بدلع: كده مبتسألش عني؟ أدهم شال إيدها من عليه: خير، في حاجة؟ هايدي: لا، أنا كنت بس حابة أسلم عليك، وبما إنك مشغول خلاص، باي دلوقتي. أدهم: باي. هايدي مشيت وهي بتضحك بخبث.

أدهم في نفسه: مجنونة دي ولا إيه؟ أنا مالي، أنا لازم أبعد عنها، دي مش سهلة. أدهم مشي وراح الموقع. أمنية كانت بتشتغل في مكتبها، وفجأة حد بعت ليها صورة. أمنية شافت الصورة واتصدمت. كانت هايدي تقريباً حاطة إيدها على أدهم وقريبة منه جداً. أمنية فجأة الدموع نزلت من عينيها. شوية وجاتلها رسالة: "جوزك اللي مفهمك إنه رايح شغل، هو دلوقتي راح مع هايدي المنشاوي وفي شقة لوحدهم والعنوان......

، نصيحة أوي تتصلي بيه، روحي العنوان ده على طول واكشفيه. فاعل خير" أمنية كانت أعصابها منهارة، مش عارفة تعمل إيه، بس قررت إنها تروح العنوان. لمت حاجتها ومشيت على العنوان. بعد شوية وصلت العنوان وخبطت على الشقة، واللي فتح لها هايدي وكانت مبتسمة بسمة خبيثة. أمنية زقتها ودخلت لجوه وفضلت تصرخ: أدهم فين؟ وفجأة سمعت صوت مش غريب عليها. زياد: جيت لأجلك برجليكي يا حلوة.

أمنية التفتت ليه، وهو ضربها بحاجة على دماغها خلاها تفقد الوعي. هايدي: بسرعة يا زياد، دخّلها الأوضة دي واقفل عليها الباب. دخلها زياد وقفل عليها بالمفتاح. زياد: هنعمل إيه دلوقتي؟ هايدي: هنعمل الخطة اللي اتفقنا عليها. فلاش باك. هايدي: بص يا سيدي، إحنا هنبعتلها صورة وأكدلها إنه بيخونها ونطلب منها تيجي على الشقة. بعدين هتيجي، وهنا دورك أنت بقى. زياد: يعني هعمل إيه؟

هايدي بخبث: يعني اللي كنت عايز تاخده منها هتاخده، بس كل حاجة هتتصور وننشرها على المواقع كلها، ومتخافش، وشك مش هيبان. أنا لازم أخلي اسمه يشيل العار وأبوظ سمعته وأكسر قلبه زي ما كسر قلبي أنا. لو موتها يوم فرحها مكنتش هستفاد حاجة، لكن دلوقتي انتقامي هيكمل. زياد: وأنا موافق. باااااك. هايدي وزياد فضلو يضحكوا. أمنية جوه فاقت وقامت تخبط على الباب بس محدش فتح. قعدت تدور على شنطتها بس هما خدواها.

افتكرت إنها دايمة بتشيل معاها تليفون صغير في جيب الدريس السحري اللي من جوه. طلعت التليفون ورنت على أدهم. رنت كذا مرة وأدهم رد لأنه رقم غريب. لكن في الآخر فتح. أدهم: الو، مين معايا؟ أمنية: بصوت واطي: أنا أمنية يا أدهم. أدهم: أمنية؟ وبتكلميني من رقم غريب ليه؟ وفين تليفونك؟ أمنية: مش وقته، أنا مخطوفة، تعالى الحقني، العنوان...... أدهم سمع العنوان وركب عربيته وساق بسرعة جنونية.

أمنية قعدت في الأوضة دي وضمت رجليها وفضلت تبكي. شويه والباب اتفتح. دخلت هايدي هي وزياد وهما بصّالها بكرة وخبث. زياد راح في ركن من أركان الأوضة وثبت كاميرا. هايدي: أسيبك أنا يا زياد تعيش حياتك. وضحكت بقوة وخرجت من الأوضة وقفل الباب وراها. زياد بص لأمنية بخبث ونظرة كلها رغبة وشهوة. زياد فضل يقرب منها، يقرب ويقرب. أمنية قامت وفضلت تبعد عنه. أمنية: أنت هتعمل إيه؟ ابعد عني، ابعد عني بقولك. زياد: ابعد إيه بس يا حلوة.

أدهم وصل تحت العمارة اللي فيها العنوان وطلع بسرعة جنونية على السلم ونسى الأسانسير. أمنية بدموع وصراخ: ابعد بقولك. زياد مسكها ووقعها وحاول يقطع لها هدومها، وكل ده قصاد الكاميرا. أمنية بصوت عالي: الحقيني يا أدهم. أدهم وهو طالع على السلم بسرعة سمع صوتها وعرف الشقة. جرى وخبط على الشقة محدش فتح. حاول يكسر الباب. وفعلاً كسر الباب ولقى هايدي في وشه وهي واقفة خايفة. أدهم بغضب: أمنية فين؟ أمنية فين؟ انطقي.

فجأة سمع صوتها تاني. أمنية بدموع: الحقني يا أدهم. أدهم جرى على مكان الصوت ووقف قصاد أوضة. فضل يكسر في الباب لحد ما كسره. أدهم دخل الأوضة واتصدم. أدهم: ؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...