الفصل 3 | من 15 فصل

رواية لم يكن أخي الفصل الثالث 3 - بقلم حسناء مصطفى

المشاهدات
16
كلمة
2,986
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

لما الشمس جات على وش ادهم ابتدى يصحى. اول ما صحى اتصدم من اللي شافه. ادهم شاف امنيه نايمه في حضنه ومحوطاه بإيديها بتملك. كانت ملاك نايمة شبه الأطفال بكل برائتها ورقتها، وشعرها الأشقر منسدل على وشها. ابتسم ادهم على شكلها وابتدى يبعد شعرها بإيده عن وشها. ويلمس وشها. وفجأة قرب منها يبوسها في وجنتيها. ولكن في لحظة ثبت على وضعه وفكر إنه يتراجع. في اللحظة دي فتحت امنيه عينيها وصحيت. امنيه: اعااااا ابعد.

وزقته بقوة لدرجة إنه وقع من على السرير. ادهم: يا بنت المجنونة انتي عملتي إيه. امنيه بجدية: أنا برضه. ممكن أفهم انت كنت قريب مني ليه؟ مش إحنا متفقين امبارح إننا نبقى محترمين. ممكن تفهمني انت كنت ناوي تعمل إيه. ادهم بتمثيل: يا بنتي أنا كنت جاي أقوم. وهو أنا جيت جمب. امنيه: يسلام. هبلة أنا عشان أصدقك. ادهم: لازم تصدقيني يا بنتي. أنا مكنتش عارف أقوم من كتر ما انتي حضناني زي ما يكون هطير منك. امنيه بإحراج: احم احم.

ده بجد. ادهم: ويعني أنا هضحك عليكي ليه. المهم البسي عشان هوديكي كليتك انهارده. أنا ظبطت كل حاجة من امبارح وتقدري تبدأي دراسة. امنيه بفرحة: احلف. ادهم بابتسامة: والله. امنيه من كتر فرحتها قامت تطنطط على السرير ومش مصدقة نفسها. ادهم: كفاية يا امنيه وانزلي. السرير عالي وممكن تقعي. امنيه: أنا فرحانة فرحانة أوي يا ادهم. ادهم: طيب انزلي افرحي تحت يا بنتي. ممكن تقعي. امنيه وهي بتطنط: لا مش هنزل مش هنزل.

وفجأة رجلها زلت وكانت هتقع. لكن ادهم كان أسرع منها وخدها في حضنه ووقع بيها على السرير وهي كانت فوقيه. ادهم: عاجبك كده؟ كنتي هتتأذي. امنيه بكسوف: حصل خير. امنيه كانت قريبة من ادهم جداً وشعرها كله جاي على وشه. وفضلوا يبصوا لبعض كتير. رفع ادهم شعرها ورا ودانها بإيده. والإيد التانية كان محاوط خصرها بيها. امنيه اتوترت جداً من قرب ادهم ليها. وكانت جاية تقوم. لكن كانت في إيد فولاذية محاوطة خصرها. امنيه: ادهم.

ادهم بهيام: امممممم. امنيه: ممكن تسيبني أقوم عشان ألحق الكلية. ادهم وعى على نفسه وسابها بسرعة. احم. أنا كنت خايف عليكي إنك تقعي. ابتسمت له امنيه ودخلت خدت دش ولبست دريس أبيض مشجر بورد لونه كشمير وطرحة وحزام نفس لون الورد وجزمة سودة وشنطة سودة صغيرة. وكانت على طبيعتها بشرتها خالية من مساحيق التجميل. كانت زي القمر. ادهم كان قاعد على السرير وماسك اللابتوب الخاص بيه. امنيه: ادهم. أنا جاهزة. ادهم بإعجاب: ما شاء الله.

شكلك حلو أوي. امنيه بخجل: شكراً. ويلا بقى خد شور عشان متتأخرش على الشركة. ادهم بابتسامة: حاضر. ودخل خد شور ولبس بدلة سودة وقميص أبيض. وسرح شعره بطريقة جذابة وحط من عطره الرجولي اللي بيخطف الأنفاس. ادهم: ها. إيه رأيك في لبسي. امنيه بغرور مصطنع: يعني مش بطال. ماشي حالك. ادهم برفعة حاجب: طيب يلا يا لمضة قدامي. خلينا نفطر ونتوكل على الله. امنيه: طيب خلاص. ماشي متتزوقش كده. ادهم: صباح الخير يا بابا. صباح الخير يا ماما.

صفاء وسليم: صباح النور يا حبيبي. امنيه: صباح الخير يا عمي. صباح الخير يا طنط. صفاء: لا بقى طنط إيه. انتي تقوليلي يا ماما. ماشي. امنيه: بس يا طنط. صفاء: طنط تاني. إحنا قولنا إيه. امنيه: ماشي يا ماما. صفاء بابتسامة: حبيبة قلب ماما. سليم: لابسين بدري ورايحين على فين. ادهم: أنا رايح الشركة وهوصل امنيه الكلية في طريقي. سليم: تمام. خلصوا فطار واتوكلوا على الله. فطروا وودعوا سليم وصفاء وركبوا العربية وتحركوا. في العربية.

ادهم: امنيه. مش عايز أسمع إنك وقفتي اتكلمتي مع ولد ولا دكتور أو معيد. تمام. امنيه: متقلقش. أنا أصلاً مش من النوع ده. ادهم: امنيه. أنا مش قصدي بس متزعليش مني. امنيه: ممكن أطلب منك طلب. ادهم: ممكن. امنيه: ممكن محدش يعرف إننا متجوزين والموضوع ده يفضل سر. ادهم: ليه يا امنيه. انتي في حاجة مضايقاكي. وبعدين لو حد عرف إنك مرات ادهم الشرقاوي هيعملك ألف حساب. امنيه: أنا بس مش عايزة أسبب لك مشاكل. كفاية إنك وقفت جنبي وأنقذتني.

ادهم: أنا مش عايز أسمع الكلام ده منك تاني. ممكن. امنيه بابتسامة: ممكن. انت جدع أوي يا ادهم. ادهم وقد تمادى ومسك إيدها. ادهم: ده انتي اللي قلبك طيب ومعرفش الخباثة. امنيه بهزار: على العموم هي سنة واحدة وأخلصك مني. ادهم شعر بالحزن من كلامها وكأنه لا يريد تركها أو الانفصال عنها. وكأنه لا يستطيع رؤيتها مع غيره. ولكن نفض هذه الأفكار من رأسه واكتفى بالابتسامة. امنيه من جواها حست إن ادهم زعل. بس كذبت نفسها.

وصلوا الكلية وادهم كان ماسك امنيه من إيدها ودخل بيها عند العميد. العميد: أهلاً وسهلاً ادهم بيه الشرقاوي. مشرفنا هنا بنفسك. ادهم: الشرف ليا. كل حاجة تمام. العميد: تمام يا باشا. وملف الآنسة وصل وكله تمام. ادهم: طيب تمام. استأذن أنا بقى. العميد: شرفت يا باشا. ادهم: امنيه. زي ما قلتلك تمام. امنيه: حاضر يا ادهم. ادهم: طيب همشي أنا وهبعتلك السواق. في رعاية الله. مشى ادهم. وامنيه عرفت إن عندها محاضرة.

امنيه وهي بتخبط على الباب: ممكن أدخل. الدكتور: أنا مش قلت محدش يدخل بعدي. استني. انتي شكلك غريب عليا. انتي في سنة أولى. امنيه: حضرتك أنا طالبة جديدة وده أول يوم ليا. اعذرني مكنتش أعرف. لكن أوعد حضرتك إني بعد كده مش هتأخر. أعجب الدكتور من طريقة كلامها واحترامها وجمالها اللي محدش يقدر يقاومه. الدكتور: طيب اتفضلي. دخلت امنيه وقعدت في مدرج. الغالبية فيه بنات. في المدرجات الخلفية هناك بعض الشباب. أحد الشباب: الحق.

شوفت الطلقة الروسية اللي لسه داخلة من شوية. واحد تاني: عندك حق. دي بطل. عيون ملونة وجسم منحوت. تقول أجنبية. ولا انت إيه رأيك يا زياد. كانوا غافلين عن مين هو مركز مع امنيه من أول لما دخلت. مش مركز معاهم. أحد الشباب: زياد. يا زياد. انت رحت فين. زياد: ها. لا أنا معاكو. كنتوا بتقولوا إيه. أحد الشباب: لا انت مش هنا خالص. بقولك إيه. رايك في البطل ده. زياد وهو يستصنع عدم الاهتمام: عادي يعني. هي حلوة.

أحد الشباب: يا راجل حلوة بس. قول قمر. عسل. فراولة. وبعدين انت عايز تفهمني إنك تقدر توقعها. زياد: وموقعهاش ليه. ده أنا زياد الألفي اللي كل البنات بتجري وراه. طيب تتحداني. الشاب: اتحداك يا زياد. ابتدى الدكتور بشرح السيكشن. وامنيه كانت مركزة معاه جداً وفي كل حاجة بيقولها. بعد ما خلص حط سؤال صعب على السبورة وطلب من الطلاب إنهم يحلوه. وقف كذا ولد وبنت لكن محدش عرف يحل السؤال. وامنيه كانت حاسة إنه هيختارها.

وفعلاً هو ده اللي حصل. الدكتور: الآنسة اللي لسه جايه. قومي وقفي. امنيه: نعم يا دكتور. الدكتور: تعرفي تحلي السؤال ده. امنيه بكل ثقة: آه طبعاً. وبدأت امنيه تشرح الإجابة وإبعاد المسألة والمساحات والقياسات بطريقة دقيقة جداً. لدرجة إن الدكتور انبهر بذكائها. امنيه: الإجابة صح. مش كده. الدكتور بابتسامة: إجابة صح مية في المية. انتي اسمك إيه. امنيه: امنيه. اسمي امنيه. الدكتور: كنتي جايبة كام في الثانوية العامة يا امنيه.

امنيه بثقة: 410 من 410. الدكتور: ما شاء الله. يعني الأولى علمي رياضة على الجمهورية. وترى شايفه نفسك فين بعد عشر سنين. امنيه بثقة: أنا هجاوب بس هجاوب على إن أنا متأكدة إنه هيحصل. أنا مش هقول بعد عشر سنين هبقى زي حضرتك. لا. أنا بعد عشر سنين هبقى من أكبر وأنحج المهندسين في مصر والوطن العربي ويمكن العالم. الدكتور: انتي طموحة أوي يا أمنيه وذكية كمان وليكي مستقبل. امنيه: دي شهادة أعتز وأتشرف بيها.

الدكتور: أنا اللي يشرفني إني أدرس لطالبة بكل الذكاء ده كله. يلا يا جماعة المحاضرة خلصت. عند ادهم في الشركة. ادهم: نادين. ابعتيلي الملفات اللي عندك. نادين: حاضر يا ادهم باشا. راجع ادهم الملفات وكان مشغول في الشغل. السكرتيرة نادين: ادهم باشا. البشمهندس حازم هنا. ادهم: دخله بسرعة. حازم: عامل إيه يا ادهم. وحشني يا راجل. ادهم: عاش من شافك. إيه فينك. حازم: ما انت عارف الكلية واخده كل وقتي. ادهم: ربنا معاك.

طيب متنساش مشروع المدينة الجديدة. ولا انت ناسي إنك انت مدير المشروع. همتك معانا يا بشمهندس. حازم: انت أخويا يا ادهم. واللي بينا ده مش مجرد شغل أو صداقة. ادهم: عارف يا حازم. ربنا يوفقك وتبقى من أنجح المهندسين في الوطن العربي والعالم. هنا حازم افتكر الطالبة الجديدة اللي دخلت انهارده المحاضرة وقالتله إن حلمها تكون من أشهر وأنحج المهندسين في الوطن العربي والعالم. وفجأة اترسمت بسمة كبيرة على شفايفه وهو سرحان فيها.

( نسيت أقولكم إن دكتور امنيه هو نفسه حازم صاحب ادهم) ادهم لاحظ ابتسامة حازم. ادهم: اللي واخد عقلك. حازم: ها. لا مفيش حاجة. ادهم: مفيش إزاي. انت عنيك قربت تطلع قلوب حمرا. حازم: سيبك مني. قولي انت مالك. ادهم اتنهد وحكى كل حاجة لحازم. حازم: يااه. كل ده حصل. طيب وبنت عمك دي عملت معاها إيه. ادهم: اتجوزتها. حازم: إيه. اتتجوزتها. ادهم: أنا مش متجوزها جواز حقيقي. أنا هفهمك كل حاجة. الحكاية إنو. حازم: بس انت كده بتظلم نفسك.

ادهم: عادي يا ابني. يلا بقى عشان أنا تعبت وهروح. سلام. حازم: سلام. ركب ادهم عربيته واتجه للمنزل. خرجت امنيه. بس كانت حابة تشرب حاجة. قعدت في كافتيريا الكلية وطلبت عصير. وهي قاعده في بنت قعدت جنبها. البنت: هاي. ممكن أقعد. امنيه بابتسامة: ما انتي قعدتي خلاص. البنت: أنا اسمي أمل وحبيتك جداً وحبيت كلامك وشخصيتك. امنيه: وأنا اسمي امنيه. واتشرفت بيكي يا أمل. امنيه وآمل فضلوا يتكلموا شوية ويهزروا ويضحكوا فترة كبيرة.

أمل: ممكن نبقى أصحاب. امنيه: أكيد طبعاً. إحنا أصحاب أصلاً. بس قوليلي الدكتور ده صغير إزاي بيدرس للطلبة ولحق حضر دكتوراه إمتى. أمل: انت قصدك دكتور حازم. دكتور حازم ده يا ستي الكل عارف إنه كان دايماً بيطلع الأول على الدفعة. وبعد ما خلص كلية حضر دكتوراه في وقت قاسي. وحالياً هو عند 28 سنة. وفجأة وهما بيتكلموا في شوية ولاد جت حواليهم. زياد: أهلاً. أنا زياد. ممكن نتعرف. امنيه بجدية: نعم! زياد: مالك منشفة كده ليه.

انبسطي عادي. امنيه: منشفة واتبسط. طب اسمع بقى يا أخ انت. قوم من مكانك واتفضل اتكل على الله بدل ما أتصرف تصرف مش هيعجبك. زياد: مالك بس يا حلوة. فكيها. امنيه بنفاذ صبر: اللهم طولك يا روح. بقولك قوم من هنا. زياد بتحدي: وإن قلت لك لأ. امنيه: بسيطة جداً. أقوم أنا. حتى المكان بقى دمه تقيل. وقامت امنيه عشان تمشي هي وأمل. زياد وقف قدامها: رايحة فين يقطة. امنيه: لو ممشيتش من قدامي حالا انت الحر.

زياد: يا لهوي على القطط الرومي لما بتخربش. امنيه كانت هترد بس فجأة جه السواق ومعاه اتنين بودي جارد ضخمين جداً وشكلهم يخوف. السواق: في حاجة يا امنيه هانم ولا إيه. امنيه: لا مفيش حاجة. السواق: طيب اتفضلي حضرتك. امنيه ودعت أمل وركبت العربية ومشيت. أصحاب زياد. أحد الشباب: إيه يا برنس. وعامل فيها جامد وأنا زياد الألفي وهوقعها. وكله طلع كلام. زياد وهو يشتعل غضباً: اتقل. احنا لسه في البداية.

واحد تاني: بس البت إيه شخصية لدرجة إنها وقفت في وش زياد اللي مفيش بنت وقفت في وشه. زياد بغضب: خلاص بقى. أنا ماشي. امنيه وصلت البيت وفي نفس اللحظة ادهم وصل. ادهم: أمنيه. عاملة إيه ويومك كان عامل إزاي. امنيه: كان كويس. وانت. ادهم: كان يوم عادي. تعالى ندخل جوه. ادهم: مساء الخير يا بابا. سليم: مساء النور. صفاء: اقعدوا اتغدوا وبعدين اطلعوا. قعدوا يتغدوا وبعدين امنيه طلعت اتوضت وصلت وغيرت هدومها.

وادهم دخل مكتبه خلص شوية حاجات. وبعد ما خلص كان رايح الأوضة. عند امنيه في الأوضة. بعد ما غيرت هدومها كانت بتحاول تجيب حاجة من الدولاب في ضلفة بعيدة شوية ومفيش حاجة تحاول تركب عليها. فكانت بتقف على طراطيف صوابعها وبرضه مش طايلة. وفجأة جه شخص من وراها. وكان ادهم وكان قريب منها جداً وجاب لها اللي هي عايزاه. هي حست إنه وراه واتوترت جداً. التفتت ليه لقيته بيبصلها جامد. امنيه بتوتر: شكراً. وخدت منه الحاجة.

وبصت على ادهم لقيته نفسه عالي وبيعرّق جامد وبيبلع ريقه. امنيه: ادهم. في حاجة. مالك عامل كده ليه. ادهم بصوت واطي يفيض منه المشاعر: إيه اللي انتي لابساه ده. امنيه انتبهت على نفسها وافتكرت إنها لابسة هوت شورت قصير وفنلة بحمالات رفيعة. اتكسفت جداً. هي كانت فاكرة إنه مش هيطلع دلوقتى. امنيه حاولت تجري تخش الحمام من كتر خجلها. لكن ادهم كان أسرع منها ومسكها ولزقها في الدولاب وحجزها بين إديه.

فضل يبصلها كتير وكان نبض قلبه سريع ونفسه عالي. وفجأة حاوط وسطها بإيده وقربها ليه. والإيد التانية كانت تحت رقبتها. وبدون مقدمات خطف شفايفها في قبلة جريئة قوية. يبث فيها كل مشاعره. أطبق شفتيه على شفتيها وكأنه وجد طريقه الذي يضله من سنين. ظل يقبلها بنهم شديد. ابتعد عنها لتملأ رئتاها بالهواء. ادهم كان يتنفس بصعوبة وينظر إلى امنيه المصدومة من فعلته. ادهم: امنيه. انتي سمعاني. امنيه: لا رد. ادهم: امنيه. امنيه بصدمة: ...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...