الفصل 1 | من 3 فصل

رواية لم يكن اخي الفصل الأول 1 - بقلم ايمان شلبي

المشاهدات
24
كلمة
1,751
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

يعني أنا دلوقتي هقابل عريس الغفلة بتاعك؟ يابني انت ليه محسسني أنه ضرتك؟ بصلها بقرف من فوق لتحت: بصراحه كده مش لايق عليكي دور العروسه. حطت ايديها في وسطها بغيظ: ليه بقي أن شاء الله مش شبهني؟ يابنتي انتي لسه صغيره ده انا كنت بلعب بيكي امبارح لسه. حسن الفاظك يابني آدم، ايه بلعب بيكي دي؟ ادعي عليك بأيه يا اخي؟ دبش قنبلة، دبش متحرك على الارض. رفع حاجبه بتحذير: الكلام ده ليا أنا؟ بلعت ريقها بتوتر:

ياااااه عليك، ده انا كنت بهزر. ض*ربها على قفاها بغيظ: طب متهزريش تاني بقي بدل ما أرزعك كف أحولك. حكت رقبتها بوجع وضيق: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا على ال"ظ*الم والم*فتري. الظ*الم والمف*تري ده اللي هو أنا؟ وده يجوز برضو، القمر الكيوت ده يبقي ظالم وم*فتري؟ أنا الظال*مه والمفت*ر*يه في رواية أحدهم وادي امضتي أهي. أهبلها بق*رف وض*رب كف فوق التاني بيأس: ربنا يعينك على المهلبيه اللي في دماغك. حبيبي يابا، الله يخليك.

صحيح مقولتليش! قالها وهو بيقرب منها وبيقفل عينه نص قفلة وكأنه قناص. بلعت ريقها بتوتر: أقول إيه يا سطا؟ مسكها من طرف التيشرت بتاعها وهي واقفة زي الكتكوت المبلول: قري واعترفي، عرفتي البيه منين وامتي وازاي و... إيه! حيلك حيلك، إيه كل الأسئلة دي؟ رد بحده: جاوبي. يوه طب خلاص، متزوقش. أ ا احم هقولك. سابها وسند أيده على سور النيل: ها سامعك.

سندت ايديها هي كمان على السور وبصت على النيل وبدأت تحكي عنه وشعرها بيطير مع نسمة الهوا الخفيفه في الصيف. كانت بتحكي وعينيها بتلمع، الابتسامة مرسومة على وشها. توترها وهي بتحكي عنه، ايديها اللي بتحركها يمين وشمال، شعرها اللي كل ثانية تحطه ورا ودنها من التوتر والخجل. كانت كلها أشياء خلتة يستغرب وقلبه يتحرك بأول دقة مش فاهم إيه سببها؟ لوهلة سرح في اللي فات. معقوله؟

معقوله هي دي "ساره" الطفلة الصغيرة اللي كان بيلعب معاها امبارح بالتقريب؟ هي أمتي كبرت؟ أمتي عرفت معنى الحب؟ الحب ده للناس الكبيرة العاقلة مش للأطفال. بس هي مش طفلة، هي آنسة كبيرة عاقلة جميلة، هي بنت فيها كل المواصفات اللي أي شاب يتمناها، بس أمتي حصل كل ده؟ عمره ما كان يتخيل يوم أنها تقف معاه وتحكيله عن شخص بتحبه وعايز يتقدملها. يعني هو هيزفها بإيده لعريسها، بس إزاي؟ إزاي وهو لسه شايفها طفلة بضفاير، طفلة بريئة؟

مكانش بيعدي يوم إلا وتشوفه، مكانش بيعدي يوم إلا وتجري على حضنه في آخر اليوم تحكيله بكل براءة عن يومها اللي كان في نظرها يوم شاق للغايه! طب هو ليه لما قالتله إن فيه عريس اتضايق أوي كده؟ ليه حس إنه عايز يضربها قلمين يفوقوها ويقولها أنتي لسه طفلة، إزاي تتكلمي في حاجة زي كده؟ هيييي ياعم انت روحت فين؟ فاق من شروده على صوتها وطرقعه صوابعها قدام وشه. هه م مفيش. معاكي. ساره باستغراب: مالك يا أنس؟ أنس

وهو بيتنهد وبيصلها بهزار: مش مصدق. مش مصدق إيه؟ أنس وهو بيحط أيده على كتفها: مش مصدق إنك كبرتي وهتبقي عروسة زي القمر. وبصلها بمرح: بقي بذمتك في أبو عروسة يبقي مز كده؟ ساره بضحك: هههههههه، لا ياعم خلينا نقول أخو العروسة، متزعلش نفسك. بس أنا عمري ما حسيت إني أخوكي. ساره برفعة حاجب: إيه ده؟ اقصد يعني إني من كتر ما أنا مسؤول منك من وإنتي صغيرة حاسس إني أبوكي. ساره بابتسامة رقيقة:

انت كل حاجة بالنسبالي يا أنس، انت أبويا اللي مشوفتهوش، انت أخويا اللي متولدش، انت صاحبي وجاري، انت كل حاجة بالنسبالي فعلاً. أنا بشكر ربنا إن ماما ومامتك كانوا أصحاب من زمان عشان إحنا كمان نكمل مسيرتهم ونكون أصحاب العمر كله. ابتسم بهدوء: ربنا يديم صداقتنا ويفرحني بيكي. طب وانت اباشا. أنا؟ أنا إيه؟ ساره وهي بتغمزله: هنفرح بيك إمتي؟ حك فروة رأسه بتوتر وإحراج: بصي هو هو في واحدة. ساره بلهفة: وحياة أمك! أنس:

اممممم بس مش عارف يعني ه هو مجرد إعجاب لسه و.... لااااااا! إعجاب إيه وبتنجان إيه، إحنا هندخل في خطوة الخطوبة على طول، عايزين نعمل لولوالي فرح ونبل الشربات ونكتب الكتاب ونعلي الجواب ونطلع بالابيض. أنس بذهول: كل ده في يوم واحد؟ أيوه يابا، معندناش وقت للتفسير. سرسوووره. لفت ساره وأنس معاها على مصدر الصوت.

كان فيه شاب بيقرب منهم، طويل شوية، يمكن أطول من أنس، عنده عضلات، ملامحه مش بطالة، راسم ابتسامة غبية على وشه كأنه رايح يستلم شهادة تخرجه!! لابس كاجوال، ميقدرش ينكر إنه حلو، بس تفيد بإيه الحلاوة لو الشخص شخصيته تافه؟ أنس برفعة حاجب: سرسووره. ساره بهيام: آه ما هو بيدلعني بسرسورة. الاه ده انتي مش بتطيقي الاسم ده. ساره بنفس الهيام وهي بتبص عليه وهو بيعدي الطريق: حبيته.

ميعرفش ليه حس بالغيرة في الوقت ده، حس إنه عايز يسحبها من إيديها ويمشي من المكان فوراً قبل ما يرتكب جناية. رد بح*دة: اتع*دلي ها. ساره بخوف: ا احم حاضر. قرب منهم "طارق" اللي كان راسم نفس الابتسامة المستفزة وقرب من ساره وهو بيمدلها إيده بورده حمراء. صباح الورد يا ورد. ساره بخجل وهي بتاخدها منه: ميرسي. طارق بهيام: إيه الحلاوة دي ياسرسور! هو أنا شفاف ولا إيه يا صاحبي؟ طارق ببرود: سوري مأخدتش بالي، ازيك؟

أنس بابتسامة صفراء وسخرية: ولا يهمك، كمل كمل. أكمل إيه؟ فقرة التسبيل، ولا هي كده خلصت خلاص؟ طارق بتساؤل لساره: مين ده؟ كانت لسه هترد بس أنس قرب منه ومد إيده يسلم عليه بجدية: أنس أخوها، أبوها، جارها، صديقها. طارق ببلاهه: أفندم؟ أنس بابتسامة باردة وهو بيبص لساره: هو أطرش؟ هه لا. أنا بقول كده برضو، أصل ودانه ماشاء الله قد طاسات البيض، فاكيد مش أطرش، بس جايز أعمى! ساره بتوتر وهي على وشك تعيط: ل لا. طارق بضيق:

هو إحنا هنفضل واقفين كده كتير؟ أنس بسخرية: إيه يابطة، تعبتي من الشمس؟ آه الجو حر أوي بصراحة. أنس وهو بيبص لساره: مينفعكيش ده، يالا نروح. ساره بذهول: انت لسه قعدت معاه أصلاً؟ إيه ده، هو انتي عايزاني أقعد معاه كمان؟ اومال انت هتتعرف عليه إزاي؟ بس ابوس إيدك عدي اليوم. أنس بضيق: طيب اتفضلوا. بعد شوية كانوا قاعدين في كافيه وأنس قاعد بيسأله بكل جدية. عندك شقة؟ لا. يالا ياساره يالا نمشي، ده مينفعكيش. ساره بتوتر:

أبوس إيدك طول خلقك شوية. استغفر الله العظيم يارب. بتشتغل؟ لا. أنس وهو بيقوم يقف: قومي يابنتي نمشي، قومي. طارق بجدية: عندي فيلا ومش بشتغل لأني بدير كل شركاتي من البيت. أنس وهو بيقعد وبيُقعدها مرة تانية: اقعدي تاني يابنتي، بارك الله في اختياراتك. ساره بخفوت: دلوقتي بارك الله في اختياراتك، مادي ح*قير. أح*م ساره حكتلي عنك و... عارف، أكيد قالتلك إن أنا وهي بنحب بعض. آه. وإن أنا وهي منقدرش نستغني عن بعض. آه.

وإن أنا وهي شبه بعض في حاجات كتيرة جدا. آه. وأنا أنا قرطاس لب قاعد معاكم واحد يمدح فيها والتانية تقول آه. آه. أنس وهو بيهبد على الترابيزة بعص*بية: انتي علقتي؟! ساره بفزع: ا أنا أنا. أنس بحده: اسكتي. حاضر. أنس وهو بيبصله بجدية: بص بقي يابن الناس .......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...