كانت تجلس تلگ الجميلة صاحبة العيون الزرقاء والبشرة البيضاء والشعر الأسود الداكن الذي يتطاير مع الهواء ع البحر وهي تبكي بصمت وتتذكر كلمات من اعتبرتها أختها وليست مجرد صديقة. "ايه ده؟ ابعدي عني. انتي عايزة ايه مني؟ مش كفاية صحابي بعدوا عني بسببك. امشي غورى من وشي. ايه القرف ده؟ نغم وقد تجمعت الدموع في مقلتيها
وتحدثت بصوت به بحة البكاء: "انتي أكيد بتهزري يالين والكلام ده أكيد مش من قلبك. مش كدا. ده أنا بعتبرك أختي مش بس صحبتي." "لا مش بهزر والكلام ده كله من قلبي. وأنا مصدقت إن خلاص السنة دي خلصت عشان أرتاح من وشك المشوه المقرف ده. ابعديييي عني بقاا وسبيني في حالي." نغم بدموع: "يعني ده كله كان وهم؟ وانتي كنتي عاملة نفسك بتحبيني عشان أمليكي في الامتحانات؟
ده أنا كنت جاية أقولك إننا نجحنا وطلعنا الأوائل. تقومي تعمليني بطريقة دي؟ طب أنا عملت ايه لده كله؟ أنا ذنبي ايه عشان توهميني إنك بتحبيني؟ زنبي ايه ها؟ قولي أنا ذنبي ايه في ده كله؟ قالت آخر كلامها بصوت مرتفع وانهيار. "ذنبك إنك وحدة مشوه. عرفتي إيه هو ذنبك؟ انتي عبارة عن مسخ ماشي ع الأرض." نغم بدموع أكثر: "مسخ؟ أنا مسخ يالين؟ ثم أكملت
بسخرية من نفسها قائلة: "أكذه أهلي اللي هما المفروض يكونوا أكتر أشخاص يدعموني ويحاولوا يخففوا عني بيعايروني إني وحدة مشوه ورفضوا إنهم يعملولي عملية تجميل عشان وشي يرجع زي الأول."
ثم نظرت إلى لين قائلة: "معاكي حق في كل حاجة قولتيها. أنا فعلاً وحدة مشوه وعبارة عن مسخ ماشي ع الأرض. وشكراً على كل حاجة. وعايزة أقولك حاجة قبل ما أمشي وهي إن أنا مسامحاكي ع كل حاجة قولتيها. وإن أنا عمري ما كرهتك ولا هقدر في يوم من الأيام أكرهك. لأنك كنتي أقرب حد ليا. يلا الوداع. وقلتلك الوداع لأن دي هتبقى آخر مرة هنشوف بعض فيها." "واه حاجة كمان يالين عايزة أقولهالك." ثم وضعت يدها ع
خدها اليمين المشوه قائلة: "لم يكن ذنبي يالين. أنا كمان كنت أتمنى إني مبقاش وحدة مشوه. ومكنتش أتمنى إني أشوف نظرات الاشمئزاز مني ومن شكلي في عيون الناس. صدقيني ده كله مش ذنبي." وما أن ذهبت نغم حتى جثت لين ع ركبتيها وتبكي بحرقة وهي تنظر لخيال نغم قائلة: "سامحيني يا أحلى حد قابلته في حياتي. ولله مكنش ذنبي. أنا كمان مجبرة إني أبعد عنك وأجرحك بالكلام لأنهم هددوني. سامحيني." فاقت نغم من شرودها ع صوت شخص بجانبها. "احم."
نغم وهي تنظر له بعيونها التي تشبه البحر ولكن كانت آثار الدموع ع رموشها: "نعم حضرتك عايز حاجة؟ "انتي إزاي جميلة كدا؟ نغم بعصبية: "هو حضرتك جاي تعاكس ولا إيه؟ ابعد كدا من وشي خليني أمشي. كتك قرف مليتو البلد." وهمت ذاهبة ولكنه أوقفها عندما أمسكها من يديها. "وووو."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!