-بتحبيه؟ يعني إيه بتحبيه؟ -هو إيه اللي يعني إيه؟ بقولك بحبه ومش عايزة غيره يا مريم. مريم بتكشيرة: -غيره اللي إنتي مش عايزاه ده يبقى ابن عمه. ابن عمه اللي هتبقى مراته كمان كام ساعة. إنتي واعية للي إنتي بتقوليه ده يا يارا؟ اتكلمت بصوت مخنوق: -أهو إنتي قولتي. هبقى مراته كمان كام ساعة. يعني لسه مش مراته... ولسا معانا وقت نتصرف فيه. مريم بحيرة: -نتصرف نعمل إيه؟
أمك وخالتك برا بيجهزوا الأكل عشان عمر وأهله. وأخوكي ووالدك واقفين بيعملوا الديكور. والمفروض إني بعمل لك الميكب دلوقتي. يارا بدأت تعيط وقالت: -طب والمفروض أعمل إيه؟ مريم بتهكم: -المفروض تتجوزي عمر. يارا بنفور: -بقولك مش بحبه يا مريم. مش بحبه ورافضة الجوازة. هو بالعافية؟ -لأ مش بالعافية. بس الرفض ده كان ممكن يكون الحل لو كنا لسه في أول الموضوع. يوم ما كان عمر لسه متقدم. لكن مش يوم كتب الكتاب. يارا مسحت دموعها وقالت:
-إحنا لسه في أول الموضوع. دا إحنا يا دوب مخطوبين من أسبوعين. مريم وقفت قصادها وقالت: -استهدي كدا بالله. وخلي اليوم ده يعدي على خير. مش عايزين مشاكل لأمك وأبوكي. بلاش تحرجيهم مع الناس. -طب وأنا؟ أعيش عمري كله حزينة عشان خايفة من كلام الناس وإحراج أهلي؟ مريم: -لأ. عشان قولتي موافقة لما عمر اتقدم. وإنتي مكنتش لسه شوفتيه. يارا:
-أهو إنتي اللي قولتي بنفسك أهو. قولت موافقة بس مكنتش شوفته لسه. كنت بحسبه أحمد الشخص اللي حبيته مش ابن عمه. في الوقت ده قبل ما مريم ترد عليها، الباب خبط ودخل صلاح والد يارا. قرب منها وباس دماغها وقال: -إيه يا يارا؟ لسه مجهزتيش؟ ده عمر وأهله في الطريق أهم. وبيت جدك وأخوالك كلهم وصلوا برا. مريم مسكت إيد يارا وقالت بابتسامة: -متقلقش يا عمو. هخليها قمر دلوقتي قبل ما العريس يوصل. صلاح ابتسم وقال وهو بيمسح على راس يارا:
-أنا بنتي طول عمرها حلوة يا مريوم. مريم بمرح: -طبعًا طبعًا إنت هتقولي. دا كفاية بوزها اللي يقطع الخميرة من البيت ده. ضحك صلاح وقال: -دي تلاقيها بس متوترة. عروسة بقى. مريم: -إنت هتقولي يا عمو صلاح. دا أنا معاها من أولى ابتدائي وعلطول مبوزة كدا نادرًا لما بتضحك. بس يلا صاحبتي بقى ومضطرة استحملها. صلاح طبطب على كتف مريم وقال: -ربنا يخليكم لبعض يا مريوم. والله لو يارا كان ليها أخت بنت ما كنت هتحبها قدك كدا. مريم بمرح:
-يلا عدوا الجمايل بقى يا عم صلاح. صلاح بضحك: -هعد هعد. بس دلوقتي هخرج عشان نكمل باقي الديكور قبل ما العريس يوصل. النهاردة كتب كتاب الغالية. صلاح سابهم وخرج. ومريم اتكلمت وقالت: -شوفتي نظرة السعادة اللي في عيون أبوكي؟ وشوفتي فرحان بيكي إزاي؟ يارا غمضت عيونها بوجع وقالت باستسلام: -خلاص يا مريم هتجوز عمر. مريم قربت منها وحضنتها وقالت: -ربنا مش بيجيب حاجة وحشة يا يارا. أكيد جوازك من عمر فيه خير ليكي.
بمرور الوقت كانت يارا جهزت ولبست فستان أبيض سادة من الستان وعليه خمار ماليزي أبيض. وحطت مكياج خفيف يحدد ملامحها. وكانت قاعدة بتدعي من جواها إن ربنا يبعت معجزة تخلصها من الجوازة ومن الموقف المؤلم اللي هي فيه دلوقتي. الباب خبط. والمرة دي دخلت نورا أخت عمر وهي بتقول بإعجاب: -بسم الله ما شاء الله. الله أكبر عليكي. يارا ابتسمت بتكلف. إنما مريم قالت: -إحنا بنتنا قمر. نورا ضحكت وقالت:
-هي قمر مفيش اعتراض. بس إحنا بردو ابننا الله أكبر عليه قمر كدا وجنتل في نفسه. في اللحظة دي، يارا سمعت صوت زود من ضربات قلبها جامد. ومكنش حد غير أحمد اللي قال وهو واقف ع الباب: -هاتي بطاقة عمر يا نورا. نورا دورت في شنطتها بس ملقتهاش. فبصت لأحمد بتكشيرة وقالت: -مش معايا. أحمد بشك: -بتهزري؟ دا إنتي واخدها معاكي من يومين عشان عمر مينساها. تقومي تنسيها إنتي!
مريم بصت ل يارا اللي عينها على أحمد. فخبطت على كتفها بخفة عشان تخرجها من شرودها قبل ما حد ياخد باله. وقالت: -مش مشكلة يا جماعة. كدا كدا في صور للبطاقة ضمن الأوراق. أحمد بص لها وقال بتذكر: -تصدقي صح. دا أنا اللي كنت طابعهم لعمر. معلش يا عروسة العيلة بتاعتنا كلنا بننسي. قال جملته الأخيرة وهو بيبص ل يارا. اللي ابتسمت تلقائي لما عيونها اتقابلت مع عيونه. بس الوضع مستمرش كتير عشان أحمد شد الباب وقفل. وهمس لنفسه:
-يا بختك يا عمر. هتتجوز الملاك دي. يا ريتني سمعت كلامهم وكنت اتجوزتها أنا. حرك رأسه وكأنه بينفض الأفكار دي عن دماغه وقال بلوم: -استغفر الله العظيم. إيه اللي أنا بقوله ده؟ دي كمان شوية هتتجوز ابن عمي. يعني مكانتها عندي لازم تكون زي الأخت مش أكتر.
المأذون طلب منهم يجيبوا العروسة عشان تمضي ع الأوراق. فصلاح دخل وجابها. وعمر أول ما شافها وقف مكانه وهو بيبتسم لها بحب. إنما هي كانت واقفة ومانعة نفسها عن العياط بالعافية. وكمان بتحاول إنها تبتسم رغم وجع قلبها ونفورها التام من الجوازة. بصت لوالدها وقالت بدموع: -بابا هو أنا ممكن أقولك حاجة؟ صلاح بص لها باستغراب: -طبعًا يا حبيبتي. بس بتعيطي ليه؟ يارا بدموع: -بابا بلاش...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!