الفصل 2 | من 18 فصل

رواية لم يكن تصادف الفصل الثاني 2 - بقلم زينب محروس

المشاهدات
19
كلمة
1,054
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

يارا بدموع: -بابا بلاش.... صلاح باستغراب: -هو ايه اللي بلاش يا يارا؟ يارا بصت لكل الواقفين وعيونهم بتراقب الموقف في استغراب، وقالت ببسمة مهزوزة: -بلاش تعتبروني غريبة بعد الجواز. صلاح ضحك بحنان وقال وهو بيمسح على راسها: -دا كلام يا يارا! ازاي نعتبرك غريبة عننا وانتِ روحنا يا حبيبة بابا. دا انتي الغالية يا طفلتي. صلاح كمل كلامه وكان موجه لعمر المرة دي: -خلي بالك أنا بعطيك روحي فخلي بالك منها ومتزعلهاش أبدًا.

عمر بص لها بحب وقال: -متقلقش يا عمي، يارا مبقتش روحك لوحدك. هنا ياسر أخوها قرب من عمر وهو بيحط إيده على كتفه وقال بمرح: -خلي بالك يا معلم أنت لسه مكتبتش الكتاب وبتقول عليها روحك كده قدامنا عادي! عمر ضحك وقال: -مفرقتش بقى كلها عشر دقايق، وتبقى مراتي. بمرور الوقت كانوا كتبوا الكتاب والضيوف كله مشي، ومش فاضل غير عمر اللي قعد مع يارا في الصالون لوحدهم. كانت يارا ساكتة ومش قادرة تتكلم وحابسة دموعها بالعافية،

فعمر حاول يكسر الصمت وقال: -تحبي نعمل الفرح فين يا يارا؟ ردت بهدوء وعيونها في الأرض: -في أي مكان مش فارقة. ابتسم عمر وقال باستغراب: -مش فارقة ازاي؟ دا فرحك! معقول معندكيش أي تخيلات عن القاعة؟ اتنهدت بحزن: -صدقني مش فارقة كتير، احجز أي قاعة وأنا مش هعترض ولو مش عايز تعمل فرح أصلاً مش فارقة معايا. عمر سألها بشك: -يارا هو انتي مش مبسوطة بجوازنا؟ رفعت دماغها وبصت في عيونه وقالت بصوت مخنوق: -لأ..... مش مبسوطة.

عمر اتصدم بردها، فقال بتكشيرة: -ولما هو لأ، وافقتي من الأول ليه؟ جاية دلوقتي بعد كتب الكتاب وتقولي لأ؟ يارا بدفاع عن نفسها: -وهو أنا كان المفروض أعمل إيه يعني وأنا شايفة أهلي مبسوطين بيك؟ مقدرتش أهد فرحتهم. عمر بلوم: -يعني عشان أهلك تربطي حياتك بيا وأنتي مش عايزاني؟ طب وأنا؟ وكرامتي وأنا متجوز واحدة مش بتحبني ومغصوبة عليا؟ متكلمتيش معايا ليه وأنا كنت اتصرفت.... قبل ما نكتب الكتاب؟ مسحت دموعها اللي نزلت وقالت:

-اتحرجت أقولك. عمر باستنكار: -اتحرجتي! طب ودلوقتي مش محرجة ليه؟ يارا: -كنت عايزني أجي أقولك إيه يعني؟ كنت عايزني أجي أقولك أنا رافضة الجوازة؟ عمر بتكشيرة: -لما تقولي في الأول رافضة الجوازة، أحسن ما تيجي دلوقتي وتقولي رافضالك. يارا: -بس أنا مقولتش رافضالك يا عمر. عمر: -أيوه صح مقولتش الكلمة حرفيًا بس كلامك ده معناه كده يا يارا. عمومًا أنا مش هجبرك على حاجة. قام وقف وهو بياخد فونه، فسألته: -تقصد إيه؟

رد عليها قبل ما يمشي: -أقصد إني هطلقك، مش هنكمل في الجوازة دي.

سابها ومشي وهي دخلت تعيط في أوضتها، وبعد يومين راحت مع أهلها عند عيلة عمر عشان كانوا معزومين ع العشا. وبعد الأكل كانت العيلة كلها قاعدين بيتكلموا ويهزروا مع بعض، لكن عمر وأحمد ويارا كان كل واحد فيهم في عالم مختلف. أحمد بيراقب يارا من غير ما حد ياخد باله، وعمر قاعد بيضحك بمجاملة وهو بيفكر هيفتح معاهم موضوع الانفصال إزاي. أما يارا فكانت قاعدة وكل تركيزها مع عمر اللي مش عارفة تتكلم معاه بقالها يومين وكل ما بترن عليه مش بيرد وكمان بيشوف رسايلها ومش بيرد.

قررت تحاول مرة كمان ومسكت فونها وبعتتله رسالة، وطلبت منه يتكلموا على انفراد، لكنه شاف الرسالة ومردش عليها. ولكن لحسن الحظ أبوه اتكلم في الوقت المناسب وقال: -بعد إذنك يا حاج صلاح، نخلي الولاد يقعدوا مع بعض شوية. صلاح رحب بالطلب وقال: -مفيش مشكلة، أهي بقت مراته وليه حق فيها أكتر مننا، وإحنا اللي نستأذن بعد كدا. أبو عمر ضحك وقال: -أنت الخير والبركة طبعًا يا حاج صلاح، كله يمشي بإذنك.

عمر نفذ كلام أبوه وأخد يارا ونزلوا قعدوا في أوضة الجلوس اللي في الطابق الأرضي. والمرة دي كان هو اللي ساكت وهي اللي بدأت الكلام لما قالت: -ينفع نكمل الجوازة، ومننفصلش؟ عمر رد عليها وهو بيبصلها بحزن: -علشان عيلتك صح؟ يارا حطت عيونها في الأرض ومتكلمتش، فهو كمل وقال: -أنا كلامي صح، طب لو أنا وافقت نكمل ومننفصلش، انتي هتعيشي معايا إزاي وأنتي بتكرهيني؟ يارا رفعت راسها وقالت بسرعة: -بس أنا مش بكرهك. عمر بحزن:

-وفي نفس الوقت مش بتحبيني...... صح ولا أنا غلطان؟ يارا بتأكيد: -صح. عمر غمض عيونه بوجع، وبعدين ابتسم بحزن وقال: -وأنا مش هقبل إنك تعيشي مع واحد مش بتحبيه. يارا برجاء: -طب ممكن نكمل مع بعض حتى لسنة وبعد كدا نطلق؟ -لأ. -لو أنت فعلاً عايز تعمل الحاجة اللي تريحني فكمل معايا لمدة سنة.

وافق عمر على طلب يارا، وقرر يكمل جوازهم لمدة سنة عشان أهلها، ده سبب عشانها هي، لكن السبب الحقيقي اللي خلى عمر يوافق هو إنه في السنة دي هيقدر يعمل ذكريات معاه ويكمل حياته من بعدها على ذكريات الأيام اللي هيعيشوها سوا.

الأمور مشيت زي ما العيلة كانت عايزة، كل حاجة كانت تمام وعمر ويارا بيمثلوا إنهم مبسوطين وده كان مزعل أحمد جدًا ومخليه بيلوم نفسه وبيندم إنه ضيعها من إيده، واللي زاد الأمر سوء إنه في خلال الأسبوعين اللي بعد كتب الكتاب ده أحمد وقع في حب يارا. يوم الفرح مر على خير، وعمر ويارا رجعوا شقتهم، وأول ما دخلوا عمر قال:

-كل واحد فينا هيفضل في أوضة يا يارا، لحد ما السنة تخلص وأصلًا كلها أسبوع وأنا مسافر القاهرة عشان عندي شغل. يعني اتصرفي وكأني مش موجود.... تصبحي إلى خير. مر يومين عليهم وكل واحد يعتبر عايش لوحده، حتى الأكل مش بياكلوا سوا وكل واحد بياكل في توقيت مختلف عن التاني. بيتقابلوا في الصالة صدفة لو حد خارج من أوضته يجيب حاجة.

وفي اليوم التالت كانت مريم جاية تشوف يارا وكانت قاعدة معاها في أوضة الأطفال اللي يارا عايشة فيها. وكان باب الأوضة مفتوح ويارا حكت لمريم عن الوضع بينها وبين عمر وإنها بتتحرج تكلمه بسبب ظلمها ليه، فمريم قالت: -يعني كل واحد فيكم في أوضة؟ -أيوه. -وعمر سمح بكده؟ -يا بنتي بقولك هو اللي قال. -يعني عارف إنك مش موافقة ع الجوازة. -ما قولتلك عارف. سألتها مريم بشك: -طب وعارف إنك مغصوبة ع الجوازة بسبب حبك لأحمد؟

قبل ما يارا تجاوب سمعت عمر بيقول بصدمة وهو واقف عند الباب: -بتحبي أحمد ابن عمي؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...