في العشا عزت وقاسم بيرجعوا وبيدخلوا على المكتب على طول. بيبقى في صوت زعيق طالع، وبتفهم ليل إن قاسم قال لأبوه كل حاجة. بس بتسمع عزت بيقول: "عزت.. عايز بنتك معاك يبقى الخدامة دي تمشي. وقول لبنتك إن أمها ماتت." "قاسم.. يا بابا." "عزت.. خلص الكلام. أنا عندي طيارة الفجر. هرجع بعد تلت أيام تكون قررت." "ليل بخوف.. لين." بيخرج قاسم من المكتب بحزن، وهي بتكون في المطبخ. تاني يوم "لين.. يا ماما مش عايزة أروح بقى."
بتحط الشنطة على ضهرها. "الحضانة مهمة عشان تدخلي مدرسة." "لين بتساؤل.. هو بابا هيوديني." "ليل.. احم يلا هنتأخر." بتخرج لين بحزن. "قاسم.. لولو." "لين.. بابيييي." و بتجري عليه وهو بيشيلها ويحضنها. "قاسم.. صباح الخير." "بتبوسه.. صباح النور." "قاسم.. رايحة فين." "لين بعبوس.. الحضانة." ضحك بخفة. "مش مبسوطة ليه." "لين.. مش بحب الحضانة."
"قاسم.. مفيش حاجة اسمها كده. ليلو لازم تذاكر عشان تبقي دكتورة كبيرة. يلا بقى عشان أوصل ليلو." "لين.. هيييييه يلا يا بابي." ليل بتوصفله مكان الحضانة وهو بيوصلها. بتكون قاعدة في الجنينة. بتلاقي حد بيحط إيده ضهرها. بتتخض وبتقف. "ليل بصدمة.. جلال." جلال وهو بيحاول يحتضنها، هي بتزقه. "ليل.. ابعد عني." "جلال.. بس يا بت." وحاول يعتدي عليها وهي بتصرخ. وفجأة بيجي قاسم وبيضرب جلال. بيفضل يضربه وهي بتعيط. "قاسم.. جابررررر."
جه بسرعة. "نعم يا قاسم باشا." "قاسم.. وديه على المخزن." بياخده جابر. وقاسم بيروح عند ليل اللي بتكون ضمة نفسها وبتعيط. وهو بيغمض عينه بألم. بياخدها في حضنه وهي بتمسك فيه زي الطفلة. "ليل.. متسيبنيش يا قاسم. متسيبنيش." "قاسم.. مش هسيبك أبدًا." بعد دقايق ليل بتهدى. "قاسم.. انتي كويسة." "ليل.. اه تمام." بتقوم ليل. "ليل.. قاسم." "قاسم بهيام.. ايه." "ليل.. هو انت هتمنعني أشوف لين. متخدهاش مني." قاسم بيبص لدموعها.
"محدش يقدر ياخدها منك. حتى أنا." "ليل.. طب هتعمل إيه." "قاسم.. هنعيش في شقتي." "ليل.. أنا هعيش أنا وبنتي لوحدنا." "قاسم.. سامحيني." "ليل.. أبدًا. وانت محسيتش بالوجع اللي حسيت بيه. بالعيشة اللي أنا فيها. وبحاول بكل جهدي إني أخرج لين من القرف اللي أنا فيه. أنا عمري ما هسامحك. أنا بكرهك." خنجر غرز في قلبه من هذه الكلمة. وفجأة شعر بدوار ووقع أرضًا. "ليل بخوف.. قاسم. قاسم فوق. جابر يا جابر تعالى." بيجي جابر جري.
"ليل.. اطلب الإسعاف بسرعة." بيطلب جابر الإسعاف وبتيجي في ربع ساعة. وبيوصلوا المستشفى و بيدخلوه الطوارئ. "ليل بدموع.. أنا عايزة أدخل. عايزة أدخل." "الدكتور.. مينفعش يا مدام كده." ليل بتقعد بدموع. بعد نصف ساعة خرج الطبيب من غرفة الطوارئ. "ليل.. قاسم. قاسم كويس يا دكتور." "الدكتور.. للأسف حصلتله أزمة قلبية. بس الحمدلله لحقناه." "ليل بصدمة.. انت بتقول إيه. انت كداب. هو قاسم ماله."
"الدكتور.. أستاذ قاسم عنده القلب. هو المريض بتاعي. اكتشف المرض من حوالي خمس سنين. هو حضرتك مين." بتتردد. وبتدخل بسرعة لقاسم وتحضنه. "ليل.. قاسم حبيبي. انت كويس." "قاسم بتعب.. الحمدلله." "ليل.. ليه مقولتش إنك عندك القلب يا قاسم." "قاسم.. كنت عارف وقتها مكنتش عايز أربطك بيا عشان لو حصلي حاجة متبقيش فكراني ولا تعرفي. عشان أنا عارفك وكنتي مش هتشوفي حياتك. فكان لازم أكرهك فيا. وكمل بحزن. وإنتي فعلًا كرهتيني."
"ليل.. كان كله من ورا قلبي. بس أنا بحبك." "قاسم.. وأنا كمان." بعد ساعات بيتصلوا من حضانة لين. "قاسم.. في إيه." "ليل باستغراب.. مش عارفة… الو… حضرتك والدة لين." "قاسم.. ليل." "ليل.. أيوا أنا." "حضرتك لازم تيجي عشان…" "ليل بصدمة… بنتي."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!