الفصل 20 | من 31 فصل

رواية لن ابقي علي الهامش الفصل العشرون 20 - بقلم نداء علي

المشاهدات
16
كلمة
2,028
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 65%
حجم الخط: 18

متى أردت أن ترى النور ستبحث عنه وعندما تكتفي بالظلام تبقى بداخله. كلنا يجملنا أكثر من هبة، بعضنا وجهه فاتن وآخر ابتسامته حياة، هناك من نجد في صمته أمان فيكفي وجوده وهناك من يمحو بكلماته مخاوف الكون، عليك فقط أن تمعن النظر لتجد ما يميزني دون غيري فأنا جميلة كما أنا لكنك تغافلت عني. كانت تتحدث بعفوية غافلة عن نظراته الغاضبة وأنفسه المتلاحقة، نظرت إليه عندما لم تستمع إلى جواب منه على ما قالته متسائلة بهدوء:

مبتردش ليه يا مصطفى؟ أنا قولت أسألك قبل ما أتفق مع المدرسين الجداد. مصطفى بهدوء يخفي خلفه الكثير من الظنون المهلكة: جارنا ده إيه اللي خلاه يفكر يتقدملك يا رضوى وشافك فين من الأساس؟ رضوى بتعجب: أنا بكلمك في إيه وانت بتسأل عن إيه؟ البنات بيهزروا معاك. مصطفى: يعني والدته مجتش هنا وطلبت إيدك يا هانم؟ رضوى بتوتر: عادي يعني هي ست طيبة وقابلتني كام مرة وأنا بشتري طلبات للبيت وفكرت إن مرام أختي الصغيرة. مصطفى بحدة:

والبقف ابنها شافك فين؟ رضوى: معرفش، وبعدين انت بتزعق ليه الحكاية كلها تضحك. مصطفى بجنون: إيه اللي يضحك انتي هبلة ولا إيه؟ آه زمانك فرحانة بالعريس. رضوى بغضب: عيب الكلام ده احنا كبرنا عاللي انت بتقوله ده وأنا فهمت الست وهي اعتذرت وخلصنا. مصطفى: لأ مخلصناش وأنا هروح دلوقتي أخرم لك عين ابنها علشان ميتجرأش ويبصلك تاني. أمسكته رضوى بصعوبة بعدما توجه بخطواته هوجاء يود الفتك بجارهم المسكين. صاحت بصدمة: انت أكيد اتجننت؟

عاوز تضرب راجل متعرفوش ولا أذاك في حاجة؟ مصطفى: جاي يتقدملك وبتقولك مأذنيش؟ استنى بقى لما تعزموني عالجواز. رضوى: والله أنا مش فاهمة، اللي يشوفك يقول غيران. مصطفى بسوقية: حد قالك عني راجل بقرون. شهقت رضوى بفزع وصدمة من ثورته: عيب كده يا مصطفى البنات برة. مصطفى: انتِ من هنا ورايح متتحركيش لوحدك وطلبات البيت هنجبها كل أسبوع وبعدين لبسك بدأ يضيق ولازم تغيريه كله انتي فاهمة. رضوى برفض وقوة اكتسبتها مؤخراً:

لأ مش فاهمة، ومن امتى الخوف ده والغيرة دي؟ أنا بشتري حاجة البيت وانت عارف وعمرك ما اتكلمت ولبسي مش ضيق ولا انت مبتشوفش مراتك التانية بتلبس إيه؟ مصطفى: وأنا مالي ومال زفتها ما خلاص راحت في ستين داهية. رضوى: والمطلوب إيه مفهمتش؟ مصطفى بغيرة: المطلوب قلته وخلي بالك يا رضوى أنا دكتور آه بس بلطجي فانتي تسمعي الكلام بالذوق بدل ما تخليني أتصرف بطريقة مش هتعجبك. نظرت إليه رضوى بتحدي قائلة:

تمام، أنا النهارده هبات في أوضة تانية وانت خليك لما أعصابك تهدى شكلك متأثر بطلاقك من عروسة المولد وبتطلعه عليا، قال غيران قال والله نكتة جديدة، كان راميني سنين لا يعرف بعمل إيه ولا بتصرف إزاي وجاي دلوقتي يحاسبني، سبحان الله. صفعت الباب من خلفها وتركته يتخبط وسط مشاعر جديدة اشتعلت بداخله عندما لاح بالأفق ظل لرجل آخر يتودد إليها.

فمن اعتاد مذاق العسل المصفى دون عناء يزهده إلى أن يتجرع مرارة الحنظل فيحن اشتياقاً لرشفة من ذاك العسل. لا تبك يا صغيرتي فقلبي معك حتى وإن افترقنا وكم تمنيت أن أبقى إلى جوارك لكنني مجبر على الرحيل. تشبثت بوالدها بقوة أرهقتها، كانت تصيح برفض وضياع تتألم دون وعي، هل يخبرها الآن أنه راحل؟ وكيف لها أن تحيا دونه؟ رفعت وجهها ونظرت إليه بندم قائلة: خلاص أنا آسفة، أنا عارفة إنك بتعاقبني صح؟

أنا غبية والله واستاهل كل حاجة وحشة في الدنيا، إلا دي يا بابا إلا العقاب ده أنا مليش غيرك، مليش أصحاب ولا حد بيحبني غيرك، أنا هعمل كل اللي تطلبه من غير ما أنطق، عارف أنا أصلاً كنت هكلم فيصل النهاردة وأقطع علاقتي بيه، أنا طول عمري بصدق كلامك وانت قولتلي إن هندم وأنا قدامك أهو ندمانة وضايعة، علشان خاطري متسبنيش. قبل طاهر رأسها بكل ما يحمله لها من حب لا يقارن بسواه قائلاً: مش انتِ بتحبي بابا يا قلب بابا؟ كاميليا:

والله آسفة، انت أكيد مش مصدق إني هسمع الكلام، امسكت بكف يده بتملك واحتياج تحركه خلفها قائلة: تعالى معايا المستشفى، هقوله قدامك إني مش عاوزاه وهقدم استقالتي. طاهر بتعب: أنا مصدقك وعارف إنك هتتصرفي صح بس أوعديني متحمليش نفسك فوق طاقتها، عيشي وافرحي وحبي يا كاميليا. انهارت باكية عاجزة عن الاستمرار في ذاك الحوار المؤلم جثت على ركبتيها تتنفس بصعوبة فجلس إلى جوارها يضمها إليه باحتواء ودفيء وكلاهما لا يجد ما يقول…

استجمع طاهر ما تبقى لديه من قوة وهمس إليها بشيء من الرجاء: اتجوزي فارس، هو الوحيد اللي هسيبك معاه وأنا مطمن. كاميليا: مش عاوزاه، أنا مش عاوزة حد غيرك، فارس كسر قلبي، عمري ما حبيت حد غيره، فتحت عيني على الدنيا ومشفتش غيره، بس خفت لما صارحني بحبه، خفت يحصل حاجة ونبعد عن بعض كنت محتاجة وقت أتأكد فيه من حقيقة مشاعره هو مش أنا، قتلني لما خطب غيري وجالي بكل برود يعزمني، أنا بكرهه. شهقت باكية وتراجعت عن

ثورتها وهمست إلى والدها: بس عادي أنا مش هرفض، لو جوازي منه هيسعدك ويخليك تسامحني وتبدأ علاج أنا هروح أعتذر منه وأقوله إني موافقة على جوازنا. طاهر: مفيش علاج يا كاميليا وانتي عارفة كده كويس. كاميليا بتيه: لااا مستحيل، مستحيل لازم يكون في حل. وعند الخوف قد نلقي بأنفسنا إلى الموت خوفاً منه، قد يحتضن أحدنا بجسده سيارة مسرعة خوف من كائن مفترس يهاجمنا. الخوف يسلبنا كل سبل التعقل ويسطو علينا ويحتلنا.

ساقتها قدماها إلى همس، ابتسمت بمرارة فها هي آتية إليها ترجو الصفح، ما أقسى الأيام وضراوتها. وقفت أمامها بانكسار بينما همس ثابتة، تحدثت كاميليا بضعف قائلة: أرجوكي سامحيني، بابا قالي إنك عارفة إنه مريض، بصي أنا عارفة إني ظلمتك ودمرت حياتك بس حرام روحي تتسحب مني وأنا عايشة. همس بهدوء: مش فاهمة، انتي عاوزة مني إيه؟ كاميليا: تسامحيني، أكيد اللي بيحصلي ده بسببك، ربنا بيعاقبني وبينتقم مني. همس: المرض ابتلاء مش عقاب ولا غضب.

كاميليا: المرض لو شرس وبيأذي أقرب الناس لقلبك بيكون انتقام وعقاب قاسي، أنا مقدرش أشوف أبويا بيتعذب، أرجوكي ارجعي لجوزك وانسيني خالص أنا والله مش هظهر في حياتكم تاني أبداً. همس: صدقيني بعدي عن فيصل مبقاش له علاقة بوجودك، انتِ كنتي سبب مش أكتر. كاميليا بوهن: أرجوكي متحسسنيش بالذنب أكتر من كده، جوزك بيحبك ارجعيله وهو أكيد عرف غلطته. همس: تمام هرجعله، هفرمت قلبي وعقلي وأرجع صفحة بيضا وأنسى، مطلوب إيه تاني؟

هسامح فيصل وأتغاضى عن خيانته وخروجه معاكي وكلامكم ليل نهار، هعمل نفسي ست عاقلة وأقول عادي يا همس كل الرجالة بتغلط المهم إنه رجع لبيته وولاده، صح كده يا دكتورة؟ كاميليا بندم: مش قصدي كده، أنا بس نفسي أصلح اللي حصل. همس:

صدقيني أنا بتمنى إن كل اللي فات ينتهي، بتمنى أصحى من نومي ناسيه كل حاجة، بتخيل كتير إني جوة كابوس وهفوق منه على صوت فيصل بيصحيني بس للأسف الحقيقة واضحة، حياتنا وقفت عند اليوم اللي صارحني فيه بحبه لست غيري، فهمتي؟

وعالعموم أنا بتمنى ربنا يشفي والدك لأني جربت إحساسك ده وصدقيني والدك إنسان يستاهل كل الخير والحب بيستاهل تسعديه ويشوفك في بيتك ويطمن عليكي، وفعلاً مش فارق معايا لو بيتك ده هيكون مع فيصل أو غيره المهم والدك يكون شايف إن اختيارك صح. يعلم يقيناً أن والدته قاسية لكنه لم يتخيل أن تقسو عليه، فهنعم فعندما تكن ذاك البغض والكره لأطفاله فهي بدورها تبغضه، كيف سولت لها نفسها أن تسيء إلى طفلتين بتلك البراءة.

حبس أنفاسه وتحدث بألم قائلاً: عيعني إيه يا ماما؟ إزاي تسيبي البنات لوحدهم وتخرجي؟ انتي قلبك طاوعك تسيبيهم ومخوفتيش يحصلهم حاجة؟ شايفة وشهم عامل إزاي؟ دول ميتين من العياط يعني حضرتك سايباهم من فترة! سوسن بحدة: ياخويا يعني هيعيطوا دهب؟ متأخرتش ولا حاجة هي ساعة زمن نزلت قبضت المعاش ورجعت. مصطفى بغضب: ومتصلتيش عليا ليه وأنا أجيهم؟ ليه بتعملي كده إيه القسوة دي؟ سوسن: قسوة؟

انت مكبر الحكاية كده ماهم قدامك زي القرود أهو، وبعدين انت خايف عليهم كده ليه بلا هم ما عندك تلاتة غيرهم. مصطفى بجنون: ولو عشرة؟ هما حيوانات دول بشر أطفال حتة مني إزاي بتكرهيهم كده؟ سوسن: ولا بكرههم ولا بحبهم، خلاص متزهقنيش بقى قولتلك مكنش قصدي دلوقتي يناموا ويقوموا ولا كأن حاجة حصلت، إلا صحيح رضوى حامل في إيه؟ بنت ولا ولد؟ مصطفى بغيظ: لسه منعرفش. سوسن: ربنا يستر وينصفنا بقى، أعملك تتعشا؟ مصطفى:

لأ متشكر، أنا هنزل أشوف مربية كويسة للبنات، سلام عليكم. تبادل إياد ومؤيد الصعود فوق ظهر والدهما باستمتاع يتضاحكان بسعادة بينما هو سعادته ناقصة، دائماً ما كانت سعادته غير مكتملة لكنه الآن يستشعر وحدة قاسية. استمع إلى جرس الباب فتحدث إلى إياد قائلاً: انزل يا إياد، البيتزا شكلها وصلت. مؤيد: هو كل يوم بيتزا؟ فيصل: احمد ربنا، ده انت عيل غلس. مؤيد ضاحكاً: عيب تقول كلام ده، دودي جميل. فيصل: في راجل اسمه دودي؟

الله يسامحها أمك. تحرك تجاه باب شقته ليصدم عندما رأى ذاك الرجل الواقف أمامه. ضيق فيصل عيناه بتذكر، فقد رآه من قبل. تحدث إليه الضيف بود واشتياق، ومد إليه يده بسعادة قائلاً: "ازيك يا فيصل؟ أنا محمود أخوك." تبدلت ملامح وجهه وكأن أحدهم قد صفعه للتو. نظر إليه بكره ورفض قائلاً بحدة: "أنا مليش إخوات، شكلك غلطان في العنوان." محمود بهدوء: "لو سمحت اسمعني الأول وبعدين اعمل اللي يعجبك. أنا دورت عليك كتير لحد ما قدرت أوصلك."

فيصل: "وأنا قولتلك مش عاوز أسمع حاجة، فاهم؟ محمود بترقب: "تعرف إنك أكتر حد شبه بابا الله يرحمه، حتى عصبي زيه." فيصل بجنون: "أنا مش شبهه، ولا يشرفني أكون زيه. واتفضل امشي من هنا. انتوا عاوزين مني إيه؟ دمرتوني أنا وأمي زمان، راجع تكمل عليا؟ أنا مليش أهل، فاهم؟ محمود مبتسماً:

"متتعبش نفسك، على فكرة أنا دكتور نفسي، يعني جايلك ومتوقع رد فعلك. وبقولك أهو، أنا مصمم نتكلم ومش ماشي. معنديش مانع أبات قدام الباب لحد ما توافق ونتكلم مع بعض بهدوء." *** للغربة أساليب خاصة في إعادة تأهيل النفوس، تشبه إلى حد بعيد مصحات العلاج من الإدمان. فجدران العزلة التي تفرضها علينا غربتنا تنتزع كل ما يخالفها وتغرس ما تشاء هي.

قضى ياسين عامين لم يرجع خلالهما إلى مصر، بل سعى للعمل بكامل طاقته كي يحقق جزء من طموحه. ولكن الحنين غلبه إليهم، فقرر النزول إليهم كل عام. ولكن هل هذا كاف؟ هل زوجته الصامته يشبعها شهر كل عام عن اشتياقها إليه، أم أن تلك الأيام القليلة مذاقها أطيب من سنوات خالية من المشاعر والاشتياق؟

تحدث ياسين إلى صديقه الوحيد الذي اكتسبه خلال سنوات غربته، صالح. صديق طيب الروح، حسن العشرة. قضى معه عامان، لكنه عاد إلى موطنه السودان، ورغم ذلك علاقتهما مستمرة. تساءل صالح بود قائلاً: "كيف الحال يا أبو إسلام؟ هتسافر تاني ولا هتفضل بمصر؟ ياسين: "لسه يا صالح، إن شاء الله ربنا يريد ونرجع." صالح: "يا أخي ارجع وشوفلي عروسة من مصر." ياسين: "ومراتك يا صالح؟ اعقل لتضربك." صالح ضاحكاً:

"الست مرتي مشغولة مع العيال، رايد أتجوز أحسن." شرد ياسين قليلاً. ترى هل زواجه بأخرى قد ينسيه ما مضى، أم أن الفوضى التي يحيا بها عائدة له فقط؟ لقد قابل الكثير من النساء بمختلف الأجناس والملامح، ولم تجذبه إحداهن. تنهد برضا متحدثاً صديقه قائلاً: "يعني بتربي عيال جيرانك، ما هم عيالك إنت. احمد ربنا واسكت بدل ما تسمعك وتبقى ضحية بدل ما تبقى عريس." صالح بخوف مصطنع: "لالا، نسأل الله السلامة." ياسين: "أيوة كده، الطيب أحسن."

صالح: "طب نجوز ابني واحدة من بناتك، أهو واحد فينا ياخد مصرية." ياسين: "على راسي يا أبو يزن. بس صدقني أنا مستحيل أغصب حد من ولادي على حاجة أو أتدخل في اختيارهم. اللي هيميل لواحدة هجوزها له. والبنات والله لو جالهم ابن الحلال وهما راضيين، خلاص." *** تأففت رضوى بضيق وتعجب من اتصالاته المتكررة، وكأنه يحيطها باهتمامه في كل لحظة. تحدثت بغيظ قائلة: "متصل ليه تاني؟ تحدث باختناق قائلاً:

"أنا آسف تاني يا رضوى، ورغم اللي هطلبه ده صعب وأنانية مني، بس عندي ليكي طلب ممكن؟ رضوى بخوف: "في إيه؟ انت هتخوفني ليه؟ مصطفى: "مفيش حاجة تخوف، أنا بس فكرت ولقيت إني لو مت، مفيش حد أقدر أثق فيه وأسلمله بناتي غيرك. أمي قاسية أوي في حقهم، وأمهم متفرقش عنها كتير. لو حصلي حاجة، هضيعوا. ابقي اسألي عنهم ومتخليش ولادنا يكرهوهم." رضوى بضيق:

"خلاص يا مصطفى. بجد أنا أصلاً أعصابي متوترة من الحمل، وكأني أول مرة أحمل. حقيقي المرة دي الحمل متعب جداً." تحدث بمشاكسة قائلاً: "بيقولوا الولد بيبقى متعب عن البنات." رضوى بدلال: "ياسلام، وده كلام علمي ولا كلام سوسن؟ قهقه قائلاً: "سوسن حتة واحدة؟ لا ياستي ده كلام راجل خبرة اسمه مصطفى." رضوى: "آه صحيح، ما انت مدوبهم اتنين. امشي يا مصطفى بدل ما أشتمك." مصطفى بجدية: "اقفلي، لما أشوف الحمار اللي بيزنق عليا بعربيته ده."

رضوى بخوف: "متوقفش لحد، الوقت متأخر." مصطفى: "أنا قربت أوصل، بس بقاله كتير ماشي ورايا، معرفش عاوز إيه." *** ترجل مصطفى من سيارته بغضب، وقابله رجلان هيئتهما جعلته ينظر إليهما بشك وترقب. اقترب أحدهما منه قائلاً بخبث: "قولي يا باشا، طريق المحطة منين؟ أصل إحنا تايهين." مصطفى: "محطة إيه، انت بتهزر؟ بقالك ساعة ماشي ورايا علشان تسألني عالطريق؟ باغته الآخر بضربه قوية أوقعته أرضاً قائلاً بتشفي:

"لا يا حيلتها، انت متوصي عليك جامد. وحبايبك قالولنا إنك قليل الأدب، فإحنا هنربيك." تناوب كلاهما في ضربه. قاوم مصطفى بادئ الأمر بضراوة إلى أن خارت قواه، فتكالب الاثنان عليه إلى أن توقف الأول عن الضرب وحذر صديقه قائلاً: "يلا نمشي قبل ما حد يشوفنا، وبعدين الست قالت نأدبه بس بلاش موت." ابتسم الآخر بانتصار وبصق تجاه مصطفى قائلاً: "ايدك تقيلة يا... بس يلا تستاهل اللي حصل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...