تعاتبني! وهل صار حق لك أن تلوم وأن تعتب؟ وتنظر إلى عيني وتشتاق؟ وهل من له قلب كقلبك يعرف معنى الحنين والاشتياق؟ أتبتسم بعدما انتزعت من روحي كل الفرح؟ تنهدت همس بتعب، فقد جاهدت مرارًا ألا تأت إليه، لكن روحها تصرخ بضعف، تتوق إلى رائحة طفليها. تحدث هو بهدوء قائلًا: ادخلي يا همس، الولاد نايمين. همس بدهشة: نايمين ليه؟ دول مبيحبوش يناموا بالنهار. تنحنح بتوتر قائلًا: اصلهم سهروا بالليل تقريبًا، نايمين الفجر. همس
بغضب حاولت السيطرة عليه: والمدرسة؟ اكيد مقدروش يروحوا. فيصل: مش هتفرق من يوم أو اتنين، أنا محبتش أزعلهم، وإن شاء الله هحاول أنيمهم بدري النهاردة. مدت إليه يدها ببعض الأكياس قائلة: دي هدوم الولاد والألعاب اللي مؤيد متعود عليها. فيصل باشتياق: طيب ادخلي لما اصحيهم ونفطر سوا. همس بقوة: عندي شغل، واسفة لو جيت من غير ما اتصل، بس أنا... فيصل مبتسمًا ببرود: ولا يهمك يا مدام همس، انتِ تقريبًا مراتي ومش غريبة.
همس بسخرية مريرة: كلمة واحدة كنت زمان بعشق أسمعها، مراتي! تخيل دلوقتي بحس إنها طوق من نار بيحرق روحي، يا خسارة يا فيصل. انصرفت مسرعة، ولم تفلح تلك المرة في كبح دموع الألم، بل انفلت زمامها أمامه وصفعته بحقيقة أخرى كان يتهرب منها. التفت إلى الوراء عندما ناداه إياد بصوت ناعس قائلًا: بابا، هي ماما هنا؟ فيصل بهدوء: لا ياحبيبي، ماما مشيت. إياد بحزن: بس أنا سمعت صوتها. فيصل بنظرات تائهه:
مش هي يا إياد، دي واحدة شبهها، بس دي مش همس. تساءل ابنه بدهشة طفل لا يدرك ما يعنيه والده: يعني ماما هنا ولا لأ؟ أنا مش فاهم. فيصل بمرح في محاولة منه لشغل ابنه: مش فاهم إيه بس؟ تعالي نغسل وشك ونسرح شعرك ده ياعم، إيه الوحاشة دي عالصبح. إياد بغيظ: أنا مش وحش، أنا جميل شبه ماما. ابتسم فيصل قائلًا: فعلاً، انت شبه همس في كل حاجة يا إياد، تعالي نصحي أخوك ونفطر.
قناع البراءة ينصهر ويكشر من يرتديه عن أنيابه القبيحة، فمهما طالت سنوات اختبائه خلف ذاك القناع، يبدو وجهه الحقيقي لا محالة. فالقلب غلاب، إن كان نقيًا، ينعكس نقاءه بمرآة الوجه، وإن كان مشبعًا بأحقاد وكره، يطفو وينكشف للعيان. تحدثت والدة سوزي إلى ابن أخيها قائلة: أنا عاوزاك تشوفلي راجل ولا اتنين بلطجية ومستبيعين. تساءل بفضول: ليه يا عمتي؟ ناوية تعملي إيه؟ والدة سوزي بغيظ وغضب:
الواد جوز سوزي ضربها وطلقها، واخد منها بناتها يابني، مفكر ملهاش رجالة ياخدوا حقها. نظر إليها بصدمة قائلاً: إزاي؟ إزاي يضربها ومتقوليش يا عمتي؟ ده أنا أجبلها حقها لحد عندها، انتي مش عارفاني ولا إيه؟ والدة سوزي: ياقلب عمتك، أنا عارفه إنك قدها، بس عاوزة اللي هيحصله يبقى بعيد عنك، فهمتني. تامر: طب ليه منروحش نعمله محضر ونسجنه؟ مش بتقولي ضاربها؟ هاخدها ونروح نعمل كشف طبي وأطلع عين أمه. والدة سوزي ببكاء كاذب:
البت مش راضية تبلغ، بتقول إنه مهما عمل أبو بناتها، بس أنا هموت من القهر عليها ومش هسيب حقها. تامر بترقب: عاوزة تعملي إيه بالظبط؟ أجابته بشر ووعيد: عاوزاه ينضرب لما يقول حقي برقبتي، مش عاوزاهم يخلوا فيه حتة سليمة، بس من غير موت ولا شوشرة، حادثة كده تبان كأن ناس طلعوا عليه يسرقوه. أومأ إليها بطاعة وتحدث بلؤم:
اطمني، حقها هيجيلها وزيادة. أنا من الأول قولتلك بلاش يا عمتي، سوزي صغيرة وزي القمر، بلاش ترميها لواحد متجوز وعنده عيال. تنهدت بتعب وضيق مفتعل وتحدثت بندم قائلة: النصيب يابني، كانت بتحبه، وهو وأمه ضحكوا علينا وصدقنا إنهم ناس محترمين، يلا منهم لله، ضيعوا مستقبل بنتي. تامر بشيء من الأمل: هي مش ناوية ترجعله تاني؟ يعني ممكن بعد كده تتجوز واحد يقدر قيمتها ويصونها. والدة سوزي بانكسار:
والله يابني لو اتقدملها حد ابن حلال هجوزها من الصبح، يمكن تنسى اللي حصلها. تامر مبتسمًا: إن شاء الله ربنا هيعوضها باللي أحسن منه ألف مرة. تامر معاتبا إياها: كل شيء نصيب، بس أنا كنت شاريها وبحبها. والدة سوزي: ما خلاص يابني، مش انت خطبت وهتتجوز قريب. تامر: لا، أنا مش مرتاح معاها والله، ولو سوزي توافق أنا مستعد أفسخ الخطوبة النهاردة، والحمد لله أنا بقى عندي بدل الشقة اتنين وهجبلها اللي تطلبه. ابتسمت هي بود مصطنع:
خلاص ياحبيبي اطمن، شهور العدة تخلص وبعدها نتكلم، أصله حرام دلوقتي نتكلم في الحاجات دي. تامر بوله: استنى عادي، أنا بحبها والله ومستعد أستناها بس هي توافق. والدة سوزي: هتوافق، بس خلي في بالك أنا مش هكرر غلطتي مع الواد طليقها، يعني لو هتسيب خطيبتك ماشي، غير كده معنديش بنات للجواز. تامر: النهاردة هفض كل حاجة، أنا ما صدقت والله.
ترددت رضوى في الاتصال بزوجها، بداخلها إحساس ينبئها بأن مكروهًا أصابه، لكنها تتراجع عن تلك الأفكار والوساوس. أسرعت بلهفة عندما استمعت إلى دقاته المميزة يستأذن بالدخول. استقبلته باشتياق وخوف قائلة: مصطفى، انت كويس؟ تحدث باجهاد وندم قائلاً: لأ يا رضوى، مش كويس أبدا. شهقت بفزع متسائلة: مالك فيك إيه؟ مصطفى: أنا طلقت سوزي.
صدمتها ألجمتها، ليست شامته لكنها غير متعاطفة معها. بداخلها فضول لمعرفة سبب الطلاق، وعقلها ينهرها ألا تسأل. سعادة احتلت فؤادها، فقد استجاب الله لدعاءها الصامت، دعاء إنسان ظلمه البعض دون وجه حق، فكانت تناجي ربها بلسان يعجز عن البوح بما يؤلمه، فقط كانت تقول: يارب أنت أعلم بحالي. تحدث مصطفى بتعب قائلاً: أنا هضطر أغيب اليومين الجايين لحد ما ألاقي مربية كويسة للبنات. المربية بتاعتهم متحملتش يومين وطفشت بسبب أمي وتحكماتها.
رضوى دون تردد: عندها حق والله، أمك مفيش حد يتحملها. ابتسم مصطفى رغما عنه، وتحدثت هي بحرج قائلة: مش قصدي والله. مصطفى: مش هتسأليني طلقتها ليه؟ رضوى: كنت سألتك اتجوزتها ليه يا مصطفى، عالعموم ربنا يهدي الحال وتتصافوا علشان بناتكم. مصطفى: انت عاوزاني أرجعها؟ رضوى: هيفرق معاك أنا عاوزة إيه يا مصطفى؟
صدقني أنا بتكلم معاك كأنك واحد غريب وبكلمك بنية صافية. لو انت شايف إن طلاقك انت وهي صح، أحب أقولك إن ده ظلم لأطفال لسه بيرضعوا، مفيش حد هيقدر يعوضهم غياب أمهم. مصطفى بندم أشد: انت خايفة على بناتها وهي رمتهم ومشيت؟ أنا كنت متوقع إنها عالأقل تقولي هاخد ولادي. انت فاهمه يعني إيه ترمي بناتها وتمشي؟ رضوى: مش غلطها لوحدها، الغلط عليك وعليها، وبناتك ملهمش ذنب. مصطفى: أنا مستحيل أرجعها، أنا مش طايق أسمع حتى اسمها.
رضوى بتعجب: سبحان الله مقلب القلوب. ابتعدت قليلاً قائلة: تحب أحضرلك الغدا. مصطفى بحدة قليلة: انت رد فعلك بارد كده ليه؟ الطبيعي تفرحي إني طلقتها ورجعنا زي الأول. رضوى بضعف:
مفيش حاجة هترجع زي الأول. إحنا اتعودنا على البعد، ومهما قربت مبحسش إنك معايا. معرفش العيب مني ولا منك، بس انت مصمم تقلب في اللي فات. طلاقك من سوزي مش هيفرق، لأنك ببساطة مطلقتهاش علشاني. أنا خارج حساباتك يا مصطفى. منتظر مني إيه أفرح وأقولك الحمد لله إنها غارت من حياتنا؟ طب إزاي وهي سيبالك ذكرى منها طول العمر. ابتلعت ريقها بمشقة، فقد نال منها الضعف مبلغه: انت مش شايف شكلك عامل إزاي؟
بص لنفسك في المراية وشوف وشك وملامحك والحزن مغير حالك. حزين عليها ولا على نفسك؟ مصطفى: أنا مفيش ست تكسرني ولا تفرق معايا. أنا مش حزين عليها، دي حشرة أدوسها بجزمتي. كل اللي مأثر فيا بناتي وبس. رضوى: هسيبك ترتاح شوية، ولما أحضر الأكل هصحيك تكون البنات رجعت من المدرسة. ياريت تغير هدومك وتحاول تتكلم معاهم شوية. مش معنى إنهم كبروا تنساهم وتركز مع الصغيرين.
أغلقت الباب من خلفها، رغم أن بعض الأبواب لا تغلق مهما جاهدنا في ردمها. لن تنكر سعادتها بطلاقه من سوزي، لكنها لن تمنحه تلك السعادة. عليه أن يتذوق القليل مما تجرعته هي من قبل. يكفي ما تعانيه الآن وما تخفيه عنه بشأن مرام. حمل لا يطاق عليها أن تحمله في صمت كي لا تنكسر أمامه. استمع مصطفى إلى تعليماتها بهدوء، فهو بالفعل متعب. توجه إلى حمام غرفته وترك جسده أسفل المياه الباردة، مغلقًا عينيه بارتياح.
بعد قليل، اجتمع بزوجته وبناته يتناولن الغداء. ابتسم بداخله، فكل ما في البيت يبدو رائعًا. نظافة المكان الزائدة، رائحة عطرة تحرص رضوى دائمًا على تطعيم البيت بها، فتياته في غاية الأناقة والبساطة كحال والدتهن. لما غفل فيما مضى عن كل ذلك؟ وهل يستحق ما يعانيه الآن من صراع؟
نعيم الوالدين لا ندرك فضله إلا بعدما نحيا بجحيم فقدهما. نترك بلا سند، بلا ساتر يمنع عنا صفعات الحياة، فنستغيث بهما دون فائدة. فمن يرحل منهما يرحل إلى الأبد، ومعه روح من أرواحنا. همت كاميليا بالخروج بعدما أعدت لوالدها إفطاره في صمت. ناداها بصوت متعب قائلًا: "هتخرجي برده من غير فطار؟ افطري وانزلي... لم تنظر إليه. تحدثت باقتضاب قائلة: "عندي عمليات. افطر حضرتك متشغلش نفسك بيا." طاهر: "لو عندي غيرك كنت هشغل نفسي بيه."
نظرت إليه بعتاب قائلة: "ليه؟ هي العروسة رجعت في كلامها ولا إيه؟ تقدم طاهر بخطوات وئيدة وأمسك بيدها إلى أن أجلسها أمامه. تطلعت كاميليا إلى والدها بقلق ورهبة سكنت بداخلها. احتضنها والدها بقوة مفرطة، قوة مهيبة وكأنه ينتزع ما بداخله من قوة وتماسك ويغرسه بداخلها. أبعدها عنها وتحدث بصدق قائلًا: "انتِ أغلى من روحي يا كاميليا. عاوزك توعديني بحاجة واحدة." كاميليا بضعف: "بابا، فيه إيه؟
طاهر: "عاوزك تعيشي، حبي نفسك وقدريها وابعدي عن الظلم. الظلم ظلمات يوم القيامة. فاهمة معنى الجملة دي يا بنتي؟ معناها مرعب." كاميليا: "بابا أنا... استوقفها هو قائلًا: "اسمعيني كويس ومتقطعنيش، يمكن مقدرش اتكلم معاكي مرة تانية." صاحت بخوف طفلة تستمد الأمان من والدها، تستوقفه عن الاستمرار فيما يقول: "بابا ارجوك متخوفنيش. ليه بتتكلم بالطريقة الغريبة دي؟ حضرتك تعبان؟ طاهر بحب: "أنا كويس. اسمعيني بقى ماشي."
ابتسمت إليه قائلة: "حاضر. أنا قدامك أهو اتفضل اتكلم." بدأ طاهر في قص ما حدث بينه وبين همس من قبل، عائدًا إلى أشهر ماضية قائلًا: "................... عودة إلى الماضي "................... عم التوتر والترقب الأجواء من حولهما، وكلاهما لا يعرف خطوته القادمة. تنظر إليه همس على استحياء، فهي من قبل لم تقابل رجلًا خارج إطار الأهل، وهو ليس أي رجل، بل هو والد غريمتها التي أطاحت بعالمها. ترى ما الذي يريده ومن أرسله؟
لاحظ طاهر توترها فتحدث بجدية قائلًا: "تشربي إيه يا مدام همس؟ همس: "ولا حاجة. أنا بعد نص ساعة لازم أروح البيت قبل الولاد ما يرجعوا من المدرسة." طاهر: "ربنا يباركلك فيهم." همس: "متشكرة لحضرتك." طاهر: "أنا عارف إنك مستغربة طلبي إني أقابلك وعندك حق طبعًا، بس ياريت تسمعيني للأخر وتفكري في كلامي." همس بترقب: "اتفضل أنا سامعة حضرتك."
طاهر: "بنتي موهومة إنها بتحب الدكتور فيصل، وخدها مغامرة جديدة، تجربة حرمت نفسها منها طول حياتها. لكن صدقيني كاميليا هتدمر نفسها لما تفوق من الصورة الجميلة اللي رسماها لحياتها مع فيصل. طول عمرها بتتمنى تعيش قصة حب شبيهة بحكايتي مع والدتها الله يرحمها، لكن للأسف عمري ما تخيلت إنها تعمل في نفسها كده." ابتلعت همس ريقها بحزن وتحدثت بصوت يكاد يكون مسموع: "ميخصنيش. أنا وهو خلاص انتهت الحياة ما بينا واتطلقنا."
طاهر: "لأ يخصك. جوزك هو كمان مبيحبش بنتي، يمكن إعجاب أو نزوة. أنا راجل وأفهم كويس في نظرات الحب الحقيقي." همس باكية: "لو سمحت حضرتك واضح إنك إنسان مهذب ومحترم. سبني في حالي، كفاية وجع قلبي والظلم اللي اتعرضتله بسبب بنتك." طاهر: "ارجوك تساعديني. أنا معنديش غير كاميليا ومش هسيبها تايهة كده، لازم أتصرف." همس: "يعني أعمل إيه؟ طاهر: "أنا هفهم كاميليا إني يعني... احم...
توتر طاهر للغاية وبدا كما لو كان شابًا مراهقًا. فتعجبت همس من حاله ومدت يدها بكوب الماء الموضوع أمامها. أمسكه طاهر وارتشف منه بضع رشفات ليصدمها بقوله: "هقولها إني شفتك وحبيتك وهتجوزك." هبت همس واقفة وهي على وشك توبيخه، لكن دموعه التي خانته جعلتها تتراجع عن حدتها لتدعه يكمل كلماته قائلًا:
"أنا مستحيل أبص لواحدة ست مهما كانت، مع احترامي ليكي. انتِ ماشاء الله أجمل مما تصورت، بس أنا قلبي فعلاً مش قادر يشوف غير أم كاميليا. إحنا هنمثل عليهم مش أكتر إننا هنرتبط." همس: "ولو محصلش حاجة وكملوا جوازهم؟! طاهر: "يبقى وقتها خلصت ضميري." همس: "وحضرتك أنا ذنبي إيه تورطني في لعبة زي دي؟ فيصل عصبي ومش هيسكت."
طاهر: "عارف. ومتأكد إن أول حاجة هيعملها إنه هيجيلي يتخانق معايا، ووقتها كاميليا هتعرف قد إيه هو بيحبك حتى لو أنكر." همس بكبرياء: "وأنا مش الست اللي تجري ورا راجل مهما كانت مكانته عندي. فيصل مات وسقط من نظري خلاص." طاهر: "أنا مريض، عندي كانسر وللأسف مفيش قدامي وقت. السر ده مفيش مخلوق يعرفه غيرك انتِ. ساعديني أرجوكي إني أطمن على بنتي قبل ما أموت."
لم تستطع أن تمنحها أملاً في أمر كهذا، لكنها لن تقف مكتوفة الأيدي. نظرت إليها بتعاطف تشفق عليها مما تمر به. اقتربت منها قائلة: "اطمني يا رضوى. أنا مش هسكت وبإذن الله هجبلك أصل وفصل الولد ده. اديني فرصة أسبوع واحد ونكون مهكرين حسابه وواخدين كل المعلومات اللي ممكن تقوي موقفنا. لازم لما تواجهيه تكوني واثقة من نفسك ومن كلامك." رضوى بحزن:
"خايفة يا همس. أنا اتحملت الذل والبهدلة علشانهم. بناتي هما عمري كله. مش هتحمل أخسر واحدة فيهم ولا هسمح لحد يكسر قلوبهم." همس بهدوء: "إن شاء الله هتعدي. انتِ ست أصيلة وربنا موجود. صدقيني أنا معاكِ مهما حصل وهنجيب حق بنتك. قولي بس يارب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!