قد تهوى النفس مراراً، وقد تتبدل الوجوه والأشخاص ويبقى شخص ما متملكاً للروح. ابتسامته حياة وقربه ارتياح، ورغم ابتعاده عن مرمى البصر يراه القلب ويئن شوقاً إليه. ولكن تدفعنا الحياة بعض الأوقات لسحق قلوبنا من أجل آخرون تعلقت مصائرهم بنا. ونختار العدل قبل السعادة التي تعني دماراً لقلوب غيرنا. *** عودة بالزمن إلى سنوات مضت. *** عاد إلى سنوات مضت، سنوات كانت صعوبتها لها مذاق خاص.
حفل زفاف ملئ بالكثير من الحضور، زفاف أحمد الصديق المقرب لياسين. يبتسم ياسين بسعادة تغمره فرحاً بصديقه وعائلته التي يراها أسرته الثانية، فوالدة أحمد تعامل ياسين بعطف وحب كما لو كان ابناً لها. يقضي داخل بيتهم الكثير من الوقت ولا يشعر بالملل، بل لا يود أن يفارقهم. صخب يحيط به وأصوات متداخلة. ولكن مهلاً، لمَ عم الصمت وخيم السكون من حوله؟ لمَ لم ينبض قلبه بتلك القوة المرعبة؟
لقد وقع ياسين أسيراً لعيناها. رغم أنه قد رآها من قبل مرات لا تعد، ولكن الليلة يختلف كل شيء. تبدو فاتنة، ساحرة، لا أحد بالكون يشبهها. فرح الشقيقة الصغرى والابنة المدللة في بيت لا فتيات به سواها. طفلة ترعرعت تحت ناظريه وكان يراها يوماً بعد آخر وبداخله مشاعر يتجاهلها، ولكن رؤيته لها الليلة أطاحت بكل شيء. هو بالفعل يحبها. اقتربت فرح من وقفته قائلة برقة: "إزيك يا ياسين؟ متعرفش عمر أخويا فين؟
لم يستطع ياسين أن يجيبها، بل اكتفى بنظراته التي جعلت وجهها يزداد إشراقاً وسعادة. لتعيد سؤالها من جديد قائلة: "ياسين، انت معايا؟ ياسين بهدوء: "أيوه يا فرح، عاوزة عمر ليه؟ فرح بخجل وشوق تجاهد في إخفائه: "ماما عاوزاه." ياسين: "حاضر، هطلع أدور عليه وأبعته."
وتركها وغادر، لكنه قد عزم أمره أن تصبح له. لقد تأكد الآن أنه عاشق لها، ولم يبق سوى خطوة واحدة سيطلب يدها. فما كان له أن يُسيء إلى صديقه ويستغل شقيقته دون رباط شرعي. عليه بالتصرف الصحيح، فهو لا يريد سواها زوجة له. *** وللأم دور خطير في غرس بذور المبادئ بداخلنا، فهي من تروي بأفكارها جذور الحق وتزهق الباطل في مهده قبل أن يترعرع وتتفرع أغصانه. استمع مصطفى لتوبيخ والدته الذي استمر إلى أن هدأت ثورتها لتخاطبه برفق قائلة:
ياواد ياخايب، حد يرفض النعمة ويقولها لأ؟ مصطفى: يا أمي، أنا متفق مع سوزان من البداية إني مش عاوز عيال تاني. سوسن: مش يمكن ربنا يكرمك بحتة عيل يشيل اسمك بدل الـ 3 بنات اللي مجبتش غيرهم؟ يابني، الولد بيشيل اسم أبوه ويسند ضهره ويورث خيره. مصطفى: يا أم مصطفى، كان زمان الكلام ده ومبقاش في فرق بين بنت وولد، وأنا بناتي متربيين أحسن تربية وأمهم مش مقصرة في تعليمهم، بالعكس متفوقين ماشاء الله.
سوسن: ومتهتمش ليه ياخويا، وراها الديوان؟ قاعدة متسترة وكل حاجة تحت رجليها، ولا بتشتغل ولا متبهدلة زي غيرها. سيبك منها وخلي بالك من سوزي، وإن شاء الله هتجبلك الولد وتفرح قلبي وقلبك. مصطفى: خلاص يا أمي، اللي تشوفيه، واطمني علشان خاطرك هراضيها لما أروح. في المساء، انتهت همس من ارتداء ملابسها ووضع حجابها فوق رأسها بأناقة واضحة. تطلع إليها فيصل بغيظ قائلاً: بقالك ساعة بتقولي خلصت، وبعدين من امتى بتحطي مكياج يا مدام؟
ابتسمت همس بخجل قائلة: عادي يا فيصل، أنا مش بحب الميكب بس حاسة نفسي مرهقة ووشي أصفر. فيصل: لو تعبانة بلاش نروح، هتصل على مصطفى واعتذر منه. همس بحب: لا، إن شاء الله هبقى كويسة، انت عارف رضوى غالية عندي إزاي، ويمكن ربنا يجعلنا سبب ونقدر نصلح بينهم. فيصل: إن شاء الله خير، يلا بقى لأن الوقت اتأخر. بعد ما يقرب من الساعة، دلف فيصل وهمس إلى منزل رضوى، لتتنهد همس بحزن قائلة: خسارة الحب اللي كان بينهم يضيع بسهولة كده.
ابتلع فيصل ريقه بخجل من نفسه، لكنه تدارك الأمر قائلاً: الست العاقلة بتحاول تتغاضى عن حاجات كتير علشان بيتها، خاصة لو عندها بنات. همس بتعجب: انت بقيت غريب أوي يا فيصل، طول عمرك شخص حيادي وعمرك ما أخدت صف حد ظالم، موقفك من رضوى فيه ظلم كبير ليها، تعرف لولا إني بثق فيك كنت قلت إنك بتبرر لنفسك قبل ما تبرر لمصطفى. صمته أفزعها، لكن وصولهما واستقبال رضوى لهما أنقذ فيصل من نظرات همس المتسائلة. تحدثت همس بود إلى رضوى قائلة:
انتِ عارفة طبعاً إن وجودي هنا علشانك انتي والبنات وبس. رضوى: عارفة يا همس، ربنا ميحرمنيش منك. همس: أنا شايفة إنك اتسرعتي في قضية النفقة يا رضوى، مينفعش تدخلوا بعض محاكم وفي بينكم أولاد. رضوى باكية: وهو كان سأل عنهم ولا فكر فيهم؟ للأسف باعني وقسى على بناته علشان الهانم الجديدة. فيصل بجدية:
شوفي يا مدام رضوى، أنا مش هقولك إن مصطفى غلطتش، أكيد غلط، ومهما كانت المشاكل بينكم مينفعش ندخل الولاد طرف فيها، هو بعتني وبيطلب منك تتنازلي عن القضية وهو هيبعتلكم اللي يكفيكم وزيادة. رضوى بكبرياء كسير: بلغي الدكتور المحترم إني هتنازل عن القضية علشان بناتي، وبالنسبة للنفقة بتاعتي فأنا متنازلة عنها، خليهاله. فيصل: بس ده حقك، انتِ لسه على ذمته. رضوى: أنا الحمد لله نزلت شغل ومرتبي يكفيني وزيادة. فيصل بتعجب:
ومصطفى يعرف الكلام ده؟ رضوى بجدية: لأ ميعرفش وميهمنيش يعرف، خليه في حياته وبيته، أكيد معندوش وقت يعرف أخبارنا. أدمعت عينا همس من أجل صديقتها، فتحدثت إليها بخفوت: بكرة يندم، سيبك منه ده ميستاهلش. فيصل بتحذير: الوقت اتأخر ولازم نمشي، يلا يا همس.
عادا أدراجهما وبداخل كل منهما الكثير من التخبط والخوف، همس يحدثها قلبها أن فيصل لم يعد كما كان، هناك أخرى تحول بينه وبينها، وفيصل يخشى أن تبالغ زوجته في ردة فعلها وتتسبب في إفساد حياتهما، لم لا تتقبل الأمر، لم ترفض المرأة ما شرعه الله للرجل. باغتته همس بقولها: انت متغير ليه يا فيصل ومش عاوزة غير الحقيقة؟ نظر إليها فيصل بجدية ليذبحها بقوله: أنا آسف يا همس، بس غصب عني، قلوبنا مش بإيدينا. همس بألم: يعني إيه مش فاهمة؟
فيصل: أنا حبيت بنت، دكتورة معايا في العيادة وحاولت أبعد عنها ومقدرتش، أنا بحبها وهتجوزها. همس بحزن يمزق روحها: وأنا؟ وولادك؟ فيصل: أنا مش هقصر معاكم ولا حاجة هتتغير. همس بتيه، دموع تأبى السقوط وكأنها تعاندها كما حال الحياة معها: مش هتقصر؟ إذا كان من دلوقتي وانت مقصر ومتغير وبتبعد، بعد ما تتجوزها هتعمل إيه؟ للدرجة دي هنت عليك؟ للدرجة دي انت خاين وأنانى وأنا كنت مخدوعة فيك؟ فيصل بغضب:
أنا مش خاين، ده حقي، أنا هتجوز على سنة الله ورسوله، قولتلك بحبها ومقدرش ابعد عنها ومستحيل أعمل حاجة حرام ومفيش قدامي حل غير إني اتجوزها. همس بجنون: اسكت، متنطقش الكلمة دي، متقولش بحبها… أنت مجنون أكيد، بتحبها إزاي؟ طب وأنا؟ فيصل بهدوء: صدقيني يا همس، أنا بحبك وباقي عليكي ومش عاوز أظلمك ولا أظلم نفسي. همس بخفوت وكأنها تعلن استسلامها: اتجوز ربنا يسعدك، بس هتطلقني وكل واحد يروح لحاله.
فيصل: مستحيل، أنا مستحيل أطلقك وأسيب ولادي يتربوا أيتام وأبوهم عايش. همس بسخرية: اطمن، هيتربوا أحسن تربية زي ما انت اتربيت بالظبط. فيصل بغضب: اخرسي، لو مفكرة إنك هتستفزيني بكلامك ده وتخليني أطلقك يبقى بتحلمي، أنا أمي ضحت بنفسها وشبابها وربتني أحسن تربية. همس بخذلان:
اطمن، أنا كمان مش هتخلى عن ولادي وهربيهم وأكبرهم، بس أنا هعلمهم إن الراجل لازم يبقى أد كلمته، الراجل ميكسرش قلب حبيبته اللي اختارته من بين كل الرجالة، هعلمهم إن الراجل لما يوعد مراته إنه عمره ما هيظلمها يوفي بوعده ولو على رقبته. هعلمهم إنك أحسن أب في الدنيا، هقولهم إنك بتحبهم وعمرك ما هتتخلي عنهم، يمكن وقتها أربي رجالة صح، بس هعلمهم ميبقوش زيك يا فيصل، هحاول أمنعهم من الظلم.
فيصل: مش هيحصل يا همس، وخليكي فاكرة إن ولادي مش هيبعدوا عني، ولو اضطريت أخدهم منك بالقوة هاخدهم، فمتوصليش الأمور بينا لكده. همس: هنشوف يا فيصل، هنشوف، ومن هنا لحد ما نتطلق، انت غريب عني، ملكش علاقة بيا نهائي. أنا بكرهك. اختفت همس من أمامه، وصوتها يتردد برأسه. ذكريات عادت إلى ذهنه، ذكريات لم يخيل إليه في يوم أن يجددها هو بنفسه ويهديها إلى أبنائه.
تكررت لقاءات فيصل وكاميليا داخل وخارج العمل. كلاهما يدعي الرغبة في الابتعاد، ولكن حقيقة الأمر يسعيان باستِماتة للقرب. رفضت كاميليا عرض فيصل في البداية، ثم ما لبثت أن غلبها الاشتياق إليه فأذعنت وسمحت له بالتودد، ولقاء وعود بالأمان والحب. عادت إلى بيتها تدندن في سعادة، لكن والدها ونظراته الغاضبة جعلتها تتوقف عن السير وتنظر إليه بقلق قائلة: بابا، حضرتك كويس؟ طاهر: لأ يا دكتورة مش كويس. كاميليا بتعجب: في حاجة حصلت؟
طاهر: انت كنت فين يا كاميليا؟ توترت ملامحها كليًا، فأيقن والدها أن ما وصل إلى مسامعه حقيقة. أغمض طاهر عينيه يحاول التحلي بالصبر إلى أن يستمع إلى موقفها وما دفعها للكذب، وهي لم تفعلها من قبل. تحدث إليها برفق وحب قائلاً: من امتى بتكدبي عليا يا بنتي؟ من أمتى في بينا أسرار؟ تحدثت بصوت باكي قائلة: أنا آسفة يا بابا، أنا كنت هقول لحضرتك كل حاجة بس خفت. طاهر بتوجس: خفت من ايه؟ ومن الراجل اللي ابن عمتك شافك معاه في المطعم؟
كاميليا بحقد وغضب: هو فارس الزفت اللي جالك يفتن عليا؟ طاهر بجدية: ملكيش دعوة مين اللي قالي، واحكيلي من البداية ومن غير كذب. كاميليا بخفوت: حاضر. تطلع طاهر إلى ابنته بنفور ورفض، فتحدثت هي تدفع عن نفسها اتهاماته الصامتة: يا بابا افهمني، أنا وهو مش مذنبين. الحب ده مش غلط ولا حرام. وبعدين من حقه يتجوز لو مراته مش قادرة تفهمه. والدها بانكسار:
لأول مرة أحس إني فشلت في تربيتك. تقريبًا دلعي الزايد خلاكي أنانية، مفيش عندك مراعاة لغيرك، المهم تسعدي نفسك وبس. وللأسف ربنا بعتلك واحد واطي وخسيس، أول ما ربنا كرمنا افترى على مراته وولاده. كاميليا بغضب: على فكرة أنا بنتك وواجب عليا حضرتك تساندني، أنا مش واحدة غريبة. وبعدين هي الغلطانة، أنا مطلبتش منه يطلقها، بالعكس أنا كنت هتحمل وجودها رغم إنه صعب. هي اللي رفضت وطلبت الطلاق. والدها: لأن عندها كرامة، مش زيك.
كاميليا بانهيار: بابا حضرتك بتقول إيه. والدها بخيبة أمل: بقول إنك كسرتي ثقتي فيكِ وضيعتي تعبي معاكِ سنين وأنا بحاول أعوضك غياب والدتك ورفضت أجيب لكِ مرات أب، خفت عليكِ وللأسف طلع يتخاف منكِ وبقيتي مرات أب. بقول إن الحب أرقى من الغدر والوقاحة اللي بتتكلمي قدامي بيها دلوقتي. تفتكري لو البيه قابل واحدة غيرك بعد سنين وحبها برضه، ما هو الحب مش بأيدينا، هتتقبلي الموضوع وتسكتي؟
اسمعي، أنا مش هقدر أمنعك لأن دي حياتك وهتتحملي نتيجة اختيارك، بس أول يوم تروحي فيه بيت الراجل ده، تنسي وجودي. وحتى بعد ما أموت مش عاوزك تحضري جنازتي ولا تاخدي عزائي. كاميليا: بابا ارجوك بلاش تبقى قاسي كده. والد كاميليا بجدية: اعتقد يا دكتورة إنك عارفة إني مستحيل أرجع في كلمة قلتها. واتفضلي لأني مش قادر أشوفك قدامي. تقدري تتصلي بالدكتور المحترم وتحددي معاه معاد يناسبكم وأنا موافق عليه.
كاميليا برجاء: هخليه يجي لحضرتك وتحدد المعاد اللي يناسبك. والدها بسخرية: لأ متشكر، مجتش على تحديد المعاد. أنت بقالك شهور مغفلاني وبتكلميه وتقابليه من ورا ضهري، مش هتفرق لما تحددي معاد فرحك بنفسك. وبلاش تضغطي عليا لأني ببساطة ممكن أسيب لك البلد وأروح أعيش مع عمك اليومين اللي باقيين من عمري.
ونتمادى ونهرول بأقسى طاقتنا ولا نلق بالاً لتلك النداءات والتحذيرات المتكررة إلا بعدما تصدمنا الدنيا وتثبت لنا أنها متداولة بين الجميع. فاليوم أنت ظالم لي وغداً عليك أن تدفع الثمن. انتاب مصطفى حالة من الغضب بعدما أخبره فيصل بحديث رضوى، ليهتف بغيظ: وبتشتغل فين بقى الهانم؟ فيصل: يا مصطفى بلاش مشاكل، الست كتر خيرها قالت هتتنازل عن القضية، متصعبش الأمور وتعمل أنت مشاكل. مصطفى: يعني إيه؟ أركب قرون عشان أعجبها.
قهقه فيصل ليجيبه بشماتة قائلاً: والله لايقة عليك. مصطفى بغيظ: جرى إيه يالا؟ عموما بكرة نشوفك يا أخويا هتعمل إيه مع مراتك اللي مصممة على الطلاق. فيصل: أنا مستحيل أطلق همس. مصطفى بجدية: ماهو مش بمزاجك. مراتك غير رضوى ولو أنت صممت على موقفك ممكن بكل بساطة تخلعك. فيصل برفض: مصطفى بلاش كلام فارغ. وحتى لو عملت كده فأنا هاخد ولادي. مصطفى بتعجب: هتاخدهم فين؟ هتديهم للعروسة تربيهم؟ جرى إيه يا فيصل؟
نظر إليه فيصل ولم يعقب، لكنه عزم أمره على مهادنة همس كي يضمن بقاءها، فهو لا يقوى على ترك أطفاله. صراخها كان أشبه بسياط تجلده بلا شفقة، تزلزل كيانه وتجبره على الصمت. همهمت بضياع قائلة: شفت يا ياسين؟ فيصل خاين زي مصطفى. وأنت كمان، أنت كمان خاين بس منتظر الفرصة عشان تحقق حلمك. ادعى ياسين المزاح وتحدث بقلب كسير: وبعدين يا همس، طب أنا ذنبي إيه؟ همس باكية بحرقة: تنكر إنك لسه بتحب فرح؟
ياسين بجدية: لأ مش هنكر، وهفضل أحبها لحد ما أموت. وبتمنى ليها الخير والسعادة من كل قلبي. بس أنا مش زي جوزك ولا صاحبه. أنا بعدت وسبت كل حاجة بحبها ورا ضهري عشان مبقاش خاين. وجودي جنبها بيقتلني. أيوه اتجوزت وعندي ولاد، وهي كمان. بس مقدرتش أنساها. ولما حسيت إنها بتتعذب، مشيت يا همس، مشيت وروحي معاه. همس: تبقي خاين يا ياسين. خاين لمراتك لأنك بتحب غيرها. مش من حقك تشتاق لواحدة تانية، فاهم؟
ياسين: طيب اهدي وقوليلي عاوزة إيه وأنا أعمله. همس: عاوزة أموت يا ياسين. موجوعة ونفسي أرتاح. ياسين بجدية: أنا معاد إجازتي كمان أسبوعين. عاوزك بس تصبري لحد ما أنزل، ووقتها اللي تؤمري بيه هنفذه غصب عن عين التخين. خلي بالك من نفسك عشان نفسك وولادك يا همس. هدأت همس كثيرًا، فوقت المحن يمنحك السند قوة وثباتًا يجعلك تستكين رغم قسوة الجرح. وانتهت المكالمة ولم ينته ياسين من إحساسه المرير بالرغبة في النسيان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!