الفصل 6 | من 31 فصل

رواية لن ابقي علي الهامش الفصل السادس 6 - بقلم نداء علي

المشاهدات
20
كلمة
1,925
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

استمع مصطفى إلى حديث زوجته المليء بالحماس بتأفف، بينما تابعت هي بسعادة قائلة: لازم ننزل نشتري لبس الولاد وكل حاجة ممكن يحتاجوها. مصطفى: لسه بدري يا سوزي على الكلام ده. بعدين أنا مشغول جدا اليومين دول والإجازة محتاج أرتاح فيها عشان أقدر أركز في شغلي. سوزان بغضب: وليه ما تقولش إنه مش فارق معاك من الأساس؟ مصطفى: انتِ ملاحظة إنك بقيتي نكدية بزيادة ولا أنا بيتهيألي؟ سوزان، متراجعة عن حدتها:

كده يا مصطفى. على العموم متشكرة أوي وخليك مرتاح. أنا كنت بشوف رد فعلك مش أكتر. أنا اتفقت مع مامي تنزل معايا. مصطفى بهدوء: تمام، اشتري اللي يعجبك يا قلبي. وميهمكيش الفلوس ومتزعليش. أنا جراح يا سوزي، مش دكتور عادي ومحتاج تركيز. تردد مصطفى قليلاً قبل أن يهاتف رضوى، لكنه لن يجد فرصة مشابهة فسوزان لن ترجع سريعًا من رحلتها التسوقية، لذا عليه التحدث إليها والوصول إلى حل يرضي غروره.

نظرت رضوى إلى شاشة هاتفها المضيئة باسمه بتردد. هل تجيبه أم تتجاهله؟ تنهدت بتعب وأجابت اتصاله بحزم قائلة: نعم يا مصطفى. متصل ليه؟ مصطفى: انتِ إزاي تنزلي شغل من غير ما تقوليلي؟ هي دي الأصول؟ رضوى باندفاع: وهي الأصول دي بتمشي عليا أنا وبس؟ وانت يا أبو البنات كنت ناسي الأصول وانت ناسينا ومانع عننا المصروف؟

مصطفى: خلاص يا رضوى، أنا غلطت وانت كمان. ومن هنا ورايح البنات ملهمش دعوة بخلافاتنا وكل احتياجاتهم من عنيا، بس ياريت تقعدي من الشغل ده. رضوى: آسفة، مقدرش. أنا الحمد لله مرتاحة وقادرة أوفق بين طلبات البنات والشغل. مصطفى بغيرة: وياترى بقى معاكي رجالة؟ رضوى بتلقائية: أكيد طبعًا. وكلهم بيحبوني والله وبيعاملوني كويس. مصطفى: نهار أبوكي مش فايت. بيحبوكي إزاي يا متخلفة انتِ!

توقف عن سبابه اللاذع بعدما استجمع ثباته ليستغفر، قائلاً: رضوى، أنا هسيبك تشتغلي مش عشان الفلوس، الحمد لله احنا مش محتاجين. بس الشغل بتاعك ده تسيبيه وفورًا. رضوى بجدية: مش هيحصل يا مصطفى. أنا مبعملش حاجة غلط ولا حرام. مصطفى: سيبيه وتعالي اشتغلي في العيادة معايا. رضوى بتعجب: معاك! وهشتغل إيه؟ مصطفى: في الحسابات. إحنا محتاجين محاسبين، وأظن سيادتك بكالوريوس تجارة. رضوى: بس أنا مش عاوزة أشتغل معاك ولا آخد منك فلوس.

مصطفى: مافيش قدامك حل تاني. ولو نزلتِ أي شغل، هجيلك وأعمل لك مشاكل وتترفدي. فكري ورُدي عليا يا مدام. *** وتقضي الليل بين نيران الحزن، ويأتي نهار جديد فيُحيلها إلى رماد، ونيرانه خامدة تتجدد ليلاً. كي لا يراها سوانا، فنحن لم نُخلق لنُظهر انكسارنا للغير، بل نحتفظ به لنا فقط. ابتسمت همس بابتسامة كاذبة استطاعت أن تخدع بها طفليها، فاحتضنها مؤيد قائلاً بحنو: مش تزعلي يا ماما. همس: أنا مش زعلانة يا قلب ماما.

إياد ببراءة: لأ بابا مزعلك، أنا سمعته بيزعق لك. همس بحب: لأ يا حبيب ماما، ده كان بيهزر معايا. مؤيد: يعني نكلمه عادي؟ همس بجدية: أوعى تخاصم بابا مهما عمل. تذكرت والدها فأدمعت عيناها بحنين، وكم تتوق إلى لقياه، فاستكملت: بابا مفيش حد في الدنيا بيحبكم قدّه. مؤيد: وبيحبك يا ماما؟ قالها مؤيد بتساؤل، فأجابته على الفور دون أن تنتبه لوجوده: لأ يا مؤيد، هو بيحبكم انتوا يا قلبي، بيحبكم جداً. تحدث فيصل بحب إلى طفليه قائلاً:

عاملين إيه يا حبايبي؟ قفز كلاهما إليه، فالتقطهما بخفة وحب. تحدث تيم بتعجب قائلاً: إمتى جيت يا بابا؟ خلاص مفيش شغل وهيبقى في إجازة كبييييرة وتقعد معانا. أومأ فيصل بسعادة قائلاً: النهاردة إجازة وبكرة كمان. مؤيد: واو، يعني العيد جه. قهقه فيصل ليجيبه بتوضيح: لأ يا سيدي، النهاردة إجازة علشان الإسراء والمعراج. تيم: يعني إيه؟ فيصل بحب: هفهمك يا سيدي. تحدثت همس بجدية قائلة:

قدامكم ساعة بابا هيفهمكم معنى الإسراء والمعراج وتجهزوا علشان التدريب بتاعكم. أومأ إليها كلاهما في طاعة، وغادرت تاركة إياهما بصحبة والدهما، بينما تمنى هو لو بقيت إلى جوارها كما اعتاد أن تفعل. استغل فيصل ذهاب طفليه إلى التدريب الخاص بهما، وتوجه باحثاً عن همس، لعله يستطيع استمالتها. اقترب من وقفتها، بينما كانت هي شاردة، لا تدر ما السبيل إلى الخلاص من ذاك الألم الذي يفتك بفؤادها.

كانت توليه ظهرها، فاقترب إلى أن احتضن خصرها، يضمها إليه بحميمية واشتياق. أغمضت عيناها تستمع بلمساته الراغبة، لكنها أفاقت من لحظات استسلامها، تدفعه عنها برفض قائلة:

اسمع يا دكتور فيصل، إنت قلت لي قلوبنا مش بإيدينا، وإنك حبيت. أنا مقدرتش أتكلم لأن ده حقك. وأنا من حقي أعيش معاك أو أبعد. والحقيقة أنا مقدرش أبعد ولادي عن حضنك ويتربوا أيتام، لأني متأكدة إنك هتنساهم وتهملهم. بحاول أمهدلهم إننا هننفصل، رغم إنهم صغيرين ومش هيفهموا، بس بعمل اللي أقدر عليه. وحتى بعد طلاقنا، عمري ما همنعك عنهم، لأنهم ببساطة مالهمش ذنب. فيصل: اسمعي يا همس، أنا... همس بجدية:

اسمعني انت. إنت حبيت، ربنا يسعدك. وأنا كرهتك، وده حقي. مشاعري تخصني، وكرهي ليك اتحول لنفور مش قادرة أوصفه. بقرف لما بتقرب مني. فياريت بعد كده تتعامل معايا لحد ما ننفصل كأني دادة لولادك مش أكتر. ومعتقدش إنك هتحاول تقرب من دادة أو تنام معاها، حضرتك مستواك أعلى من كده. رفع فيصل كفه ونزل بكامل قوته، صافعاً إياها بغضب قائلاً: إنت إيه العند والغرور اللي فيكي ده؟ همس بدموع قهر وندم: فعلاً كل يوم بتثبت إنك غلطة عمري.

فيصل بندم وإحساس بالخجل من فعلته: همس، أنا مقصدش. إنت استفزتيني بكلامك. همس بكره: اخرج بره. أنا بكرهك. إنت فعلاً متستاهلش حتى الندم. فيصل بغضب وحدة: أنا بحاول أراعي ربنا فيكي، بس إنت ست نكدية. همس: ربنا؟ وإنت تعرف ربنا؟ كان فين ضميرك ده وانت بتكلم واحدة غريبة عنك وتتغزل فيها وتذم فيا قدامها عشان تنال رضاها. وفي الآخر بتمد إيدك عليا. تعرف إنت فعلاً لايق عليها، لأنها شبهك.

أخذت همس تصيح بانهيار، ولم تنتبه لمغادرته هرباً من مواجهتها. لحظات وفقدت وعيها، لتسقط أرضاً، لعلها تحظى ببعض السكينة. *** لم يترك فيصل مجالاً لأفكاره، بل عمد إلى إزاحتها بعدما طلب إلى كاميليا مقابلته على وجه السرعة. لم تعترض هي الأخرى، فهي بحاجة إليه بعدما واجهها والدها بحقيقة الأمر. أسرع فيصل إلى استقبالها، بينما ابتسمت إليه بحب. تحدث إليها قائلاً: مقدرتش أصبر لحد ما الإجازة تخلص، وحشتيني.

كاميليا بحزن: وانت كمان وحشتني. بس للأسف، قلبي وجعني أوي من بابا. فيصل: متقلقيش، هو معذور وعنده حق يخاف عليكي. أنا لو مكانه وعندي بنوتة زيك، هخبيها عن كل الناس. كاميليا بسعادة: وبعدين معاك؟ فيصل: إيه رأيك نعمل الأسبوع الجاي خطوبة وكتب كتاب؟ كاميليا بخوف وتردد: مستعجل كده ليه؟ صعب كتب كتاب وبابا معترض بالشكل ده. فيصل: بس أنا نفسي تبقي مراتي ونخرج براحتنا من غير قلق.

كاميليا: عشان خاطري نصبر شوية. خليها خطوبة بس، وكتب الكتاب آخر السنة. فيصل: وافرض والدك أصر على موقفه؟ كاميليا: سيبها لله. كل اللي أقدر أقوله إن هحاول لحد ما يفهم مشاعري ويوافق. ***

أفاقت همس تشعر بألم حاد بكامل جسدها، ورأسها يؤلمها. حاولت الوقوف، لكنها شعرت بدوار حاد، فتداركت نفسها بعدما بحثت عمن تستند إليه، فلم تجد سواها. وحينها أدركت أنها وحدها القادرة على جمع شتاتها، وأن الطعنة التي أدمتها بقسوة ستجعلها صلبة غير قابلة للكسر فيما بعد. *** ابتسم ياسين بود إلى زوجته عبر كاميرا هاتفه، يخاطبها بهدوء، يحدثها عن يومه وما فعله، وتقص عليه هي ما يحدث معها ومع أبنائهما. تنهد ياسين قائلاً:

المهم تكوني بخير. أنا كويس. أماني: إحنا بخير والله، والحمد لله. هانت وتنزل ونشوفك. ياسين: إن شاء الله. أماني: النهاردة سمر أختك كانت عندنا، ورنيت عليك كتير تكلمها بس مردتش. ياسين: كنت مشغول ومشفتش الموبايل. هكلمها إن شاء الله قبل ما أنام. أماني: خلاص هسيبك عشان تلحق تكلمها وتنام وترتاح. ياسين: ماشي. تصبحوا على خير، وإن شاء الله بكرة أكلمك.

تحدث إلى شقيقته الصغرى، تلك التي تركها والدها وهي طفلة بعمر الثالثة، وقد منّ الله عليه واستطاع تربيتها إلى أن انتهت من دراستها الجامعية، واستكملت مشوارها وتفوقت، وها هي الآن تخطو نحو إنهاء الدكتوراه الخاصة بها. وكعادته، لا تغفو عيناه إلا على أنين الذكريات. فلاش باك جلس ياسين بخجل وتوتر وتفاؤل، يفرك كفيه برهبة ويقين أن صديقه ووالدته لن يقابلا مطلبه سوى بالقبول. تحدث ياسين قائلاً:

أنا طالب منك إيد فرح أختك يا أحمد. قولت إيه؟ نظر أحمد إلى والدته التي تحدثت برفض يتوارى خلف كلمات بسيطة قائلة: إنت لسه صغير يا ياسين، وفرح لسه يا ابني هتكمل تعليم، مستعجل على إيه؟ ياسين بخوف من فقدانها: ما أنا هسيبها تكمل تعليم زي ما تحب، وحضرتك شايفة إخواتي البنات ماشاء الله عليهم، سايبهم في التعليم ومش مقصر معاهم. سعاد: عارفه يا ابني، بس طول بالك، كل شيء بأوانه.

اكتفى أحمد بالصمت، بينما سحبت روح ياسين وكأنه غريق عاجز عن الخروج إلى الشاطئ. غادر ياسين وبداخله انكسار لا يمكن وصفه، لكنه التقى بها عند خروجه. ربما كانت عائدة من بيت جدتها. ابتسمت إليه، فانتهى الحزن وحل الأمل من جديد. كاد أن يغادر، لكنها استوقفته قائلة: رايح فين يا ياسين؟ ياسين: مروح البيت يا فرح. محتاجة حاجة مني؟ فرح بحب: عاوزة سلامتك. وربما كانت هي مصدر إصراره على المحاولة من جديد.

استمر ياسين في محاولاته دون يأس. يعمل ليلاً نهاراً بالتجارة، ورغم صغر سنه، إلا أن ذكاءه الحاد كان يساعده على التطور والربح الوفير. استطاع من خلال شقيقاته أن يتحدث إلى فرح ويتأكد من عمق مشاعرها تجاهه وتمسكها به، فازداد عزيمة. وبعد مرور عام كامل، انتهى من تجهيز شقته بما يليق بها وزيادة، فقد حرص أن تكون مملكته معها الأجمل في بلدتهم، وقد كان.

توجه ياسين إلى بيت صديقه الذي لم تتأثر علاقتهما مطلقاً بما حدث، وتقدم لخطبتها للمرة الثانية، ليتكرر المشهد ويتم رفضه ببرود مميت، ولا سبب يعقل سوى أن فرح راغبة في إكمال دراستها. *** و غفلة العقول تأتي بين حين وآخر كزائر يطمح إلى البقاء، فإن أنت رحبت به وأعربت عن رغبتك بوجوده، ظل مغلفاً لما لديك من حكمة وعدل، وتبدو مغيباً، لا تزن الأمور كما يجب. تحدث مصطفى إلى رضوى بحدة نابعة من خوفه أن يفقد إحدى فتياته قائلاً:

وإنتي كنتي فين؟ سايبة البنات ونازلة تشتغلي ومش هامك. صاحت هي الأخرى بغضب وجنون، أم ترتعد أن يمس صغيرتها سوء، قائلة: ارحمني، ارحمني وسيبني في حالي. البنت عربية خبطتها وهي خارجة من المدرسة يا غبي. أنا همشي وراها وهي في المدرسة، وبعدين متتكلمش معايا نهائي، إنت فاهم؟ أنا بس بلغتك لأنها بتعيط وبتنده عليك، مع إنك متستاهلش ضافرها هي وأخواتها. أنهت الاتصال بغضب شرس، وتركته يسب ويلعن، إلى أن تحدثت إليه والدته

التي كانت إلى جواره قائلة: يابني هدي نفسك، إن شاء الله هتبقى كويسة. أدعت سوزي القلق، فتساءلت بهدوء قائلة: مالها بنتك يا حبيبي؟ طمني؟ مصطفى بخفوت: عربية خبطتها وهي خارجة من المدرسة. سوزي: ألف سلامة عليها. مصطفى: أنا هنزلك إنتي وماما، ونروح لهم المستشفى. سوزي: ليه؟ خدنا نطمن عليها، ولا إيه يا ماما؟ والدة مصطفى: آه طبعاً. مهما كان، دول بنات ابني. مصطفى بتيه: ماشي يا ماما، ربنا يستر.

أسرع مصطفى تجاه فيصل، الذي ابتسم إليه بهدوء قائلاً: اطمن يا مصطفى، ربنا كريم. مصطفى: طمني يا فيصل، بنتي حصل لها إيه؟ فيصل: كسر بسيط في رجلها وجرح في راسها، بس اطمن، الخياطة تجميلية ومش هتظهر بأمر الله. أومأ إليه مصطفى بعدما وجه إليه الشكر، وأسرع لرؤية طفلته. دلف مصطفى إلى الغرفة ليجد تقى تئن في ضعف وتسأل والدتها دون توقف قائلة: بابا فين؟ أنا عاوزة بابا. اقترب من سريرها، يقبل كفها بحب قائلاً:

أنا جيت يا حبيبة بابا. متخافيش. تحدثت هي ببكاء حاد قائلة: رجلي بتوجعني أوي. مسد فوق رأسها بحنو، ولم تستطع رضوى البقاء بصحبته، فتحركت بخفة خارج الغرفة، لكنها تسمرت مكانها عندما وجدت حماتها وسوزي ينظران إليها بتقييم وترقب، لتتجاهلهما وتهم بالابتعاد عنهما، إلى أن استوقفتها سوزي قائلة: إيه يا رضوى، مش شايفانا؟ رضوى بحدة: بت، إنتي أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي ومش ناقصة. والدة مصطفى: وهي عملت لك إيه؟ ولا هو شكل للبيع؟

ولا يمكن غيرانة بعد ما عرفتي إنها هتجيب لابني الولد. رضوى بجدية: تصدقي يا حماتي، إنتي عاملة زي كفار قريش. كانوا زيك كده تمام، لما يجيلهم بنت يروحوا يدفنوها. سوزي: لا بجد عيب كده. مصطفى لو عرف مش هيسكت لك. وبعدين ليه الغيرة بتاعتك دي؟ مش ذنبي إن جوزك مكتفاش بيكي وحبني واتجوزني.

رضوى: البنات الرخيصة اللي زيك متعرفش يعني إيه حب. مصطفى في الأول والآخر راجل، أي ست هتعرض عليه نفسها ممكن يضعف، والعيب مش عليه لوحده، العيب على خطافة الرجالة اللي شبهك. وابعدي عني بدل ما أفضحك في المستشفى وأخلي اللي ما يشتري يتفرج عليكي.

ابتعدت رضوى، وصدمت والدة مصطفى كلياً، فقد اعتادت أن تصمت رضوى مهما ألقت إليها من كلمات سامة، بينما التفتت سوزي خوفاً أن يستمع مصطفى إلى ما قالته، وقد حذرها مسبقاً أن تصطدم بأي طريقة كانت معها. على مقربة منهن، كانت كاميليا تراقب الموقف بشيء من الحيرة، لا تعلم لم شعرت بالاشمئزاز هكذا من سوزي وما قالته، وهل تختلف هي عن سوزي كثيراً؟ نفضت عن رأسها تلك الهواجس، وأكملت مسيرتها لمعاينة إحدى حالاتها المرضية.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...