نغم بصدمة وغل كبير: إيه اللي أنتم بتعملوه دا؟! ميرنا بصت لعمران بإرتباك، فهو مسك إيدها عشان يطمنها. فهي أتوترت أكتر لإنها عارفة نغم مش هتعمل طيب. بس هو ميل عليها وقال بهمس: طول ما أنا معاكي متخافيش يا حبيبتي. ميرنا حست بالأمان لمجرد كلامه. فنغم قربت بغل وقالت: هو إيه اللي أنا شوفته دا؟! مش تتكسفي من نفسك بتغويه. طب أعملي حساب إنك أرملة. ميرنا دموعها نزلت وعمران قلبه بقى بيغلي عشانها.
فقال بإنفعال وصوت عالي: أخرسي، أنتي إزاي تتكلمي معاها بالأسلوب دا؟ نغم بإنفعال: أمال عايزني أكلمها إزاي؟ أقدم لها الاحترام وهي متعرفهوش. عمران رفع صباعه في وشها وقال: لولا إنك بنت كنت زماني عارف أتصرف معاكي. أخد نفسه وكمل بغضب: ثم إنك إزاي تقوليلها كدا؟ ميرنا دي أشرف من ألف واحدة زيك، دا هي اللي تعلمك الأخلاق. وبعدين أنتي جيتي تطلعي غلك فيها. طب مفكرتيش إني ممكن أنا اللي عملت كدا وحضنتها؟
دي حتى بنت زيك. طب أسألي الأول قبل ما تثوري وتقلّي أدبك عليها كدا. دا أنتي حتى مزعقتليش ليه؟ إيه هو الحرج والغلط مرفوع من عليا أنا، وهي بقى اللي مذنبة من وجهة نظرك. نغم: أنا بس……. عمران بغضب: مش عايز أسمع حاجة منك تاني. ومتنسيش إن ميرنا ست البنات وتاج فوق راسك. أنتي فاهمة.
نغم كانت نفسها تخلي شكلها وحش قدام الكل ويكرهوها. لكن خافت لعمران يزعقلها. وبكدا هتخسره للأبد. لإنها عارفة إن ميرنا خط أحمر بالنسباله. وكمان بعد ما شافتهم بالوضع دا وكمان ماسكة إيده ليها ودفاعه عنها. نغم: طب أنا عايزة أفهم إيه اللي بيحصل هنا دا. عمران بص لميرنا وابتسم وقال بحب: أقولك أنا. رغم إني محبش أجاوب عليكي بس عشان أفهمك الصورة. ودا عشان خاطر ميرنا. سكت ثواني وبعدين رفع إيده اللي ماسكة في
إيد ميرنا قدام وشها وقال: أحب أقولك إني أنا وميرنا هنتجوز قريب أوي إن شاء الله. وأكيد هتكوني من ضمن المعازيم. الكلام نزل على نغم زي الصاعقة. وكدا اتأكدت إنها خسرت عمران للأبد. فقالت بصدمة: أنت بتقول إيه؟ لا مستحيل تعمل كدا. عمران رفع حاجبه وقال: هو إيه اللي مستحيل؟ مش فاهم. نغم بصوت عالي: مستحيل تتجوزها. أنت ليا أنا. مش بعد الانتظار دا كله تقولي إنك هتتجوزها. عمران بإستغراب: انتظار إيه؟
ومين قالك أصلًا تنتظري. أنا عمري ما وعدتك بحاجة ولا لمحتلك بحاجة. وبعدين أنا عمري ما كنت ولا هكون لحد غير لميرنا وبس. نغم بإنفعال وهي بتحاول تبعد إيده عن إيد ميرنا وبتقول: أبعد عنها. أنا مش هسمح بالجوازة دي تحصل. عمران بعدها عنهم وقال بغضب: هو إيه اللي مش هتسمحي؟ هو أنتي مين أصلًا؟
نغم أنا بحذرك. كله إلا ميرنا. ولو عرفت إنك اتعديتي عليها أو بس قربتلها أنا اللي هقفلك. ومتنسيش ميرنا خط أحمر. وخلي عقلك يدرك دا بسرعة. لأنه هيكون في صالحك. نغم عرفت إن كدا خلاص خسرت عمران. فمش هتخلي ميرنا تكسبه. نغم بغل: ما دام مش هتبقى ليا يبقى مش هتبقى ليها هي كمان. عمران: يعني إيه؟ نغم: يعني اللي هتشوفه دلوقتي.
نغم بدأت تصرخ عشان اللي جوا يسمعها. وميرنا كانت خايفة. لكن عمران كان هادي جدًا. ودا اللي وتر نغم وأثار استغرابها. بس كملت وهي بتقول: عمتو الحقي. زينب خرجت على الصوت هي ومصطفى ودينا والكل. زينب بإستغراب: في إيه يا نغم بتعلي صوتك كدا لية؟ ميرنا حاولت تسحب إيدها من عمران بس معرفتش. لإن عمران ماسكها بقوة. وكأنه بيثبتلها إنه مش هيسيبها أبدًا حتى لو هي عايزة كدا.
نغم بغضب: بصي يا عمتو مرات ابنك العفيفة المحترمة ماسكة إيد عمران إزاي. كله بص عليهم وزينب بصت بس سكتت. وميرنا حطت وشها في الأرض. عمران بصلها وقال: ارفعي راسك يا ميرنا. ميرنا دموعها نزلت بسبب اللي حصل والموقف اللي حطت نفسها فيه بسبب استسلامها لمشاعرها. عثمان: ممكن تفهمنا إيه اللي بيحصل هنا دا. سوزان بغضب: سيب إيدها حالًا. زينب بهدوء: سوزان أتكلمي بهدوء. احنا مش بنتخانق. سوزان: زينب أنتي مش شايفة ماسكها إزاي؟
زينب: كلنا شايفين زي ما أنتي شايفة. بس الصوت العالي مش هيحل ولا هيقدم ولا هيأخر. زينب بصت لعمران وقالت: اتكلم يا حبيبي. احنا سامعينك. نغم بغضب: إيه يا عمتو الهدوء دا؟ أنتي مش شايفة ماسكين إيد بعض إزاي؟ دا أنا دخلت لقيتهم في أحضان بعض. زينب: نغم متتكلميش لو سمحتي. دينا: ما طبعًا لازم تقولي كدا. ما هي بتتكلم على حبيبة القلب. أنتي مش سامعاها بتقولك إيه؟ دي بتقولك كانوا حاضنين بعض.
زينب: أعتقد إنك متدخليش أفضل للكل. وبعدين أنا سامعة والمفروض تعقلي بنتك وتقوليلها إنها مينفعشي تتكلم والكبار بيتكلموا. دينا بغضب: أنا مش عارفة أنتي مش بتطيقيني لا أنا ولا بنتي لية؟ طب أنا عشان مرات أخوكي وطول عمرك مش متقبلاني. إنما نغم ذنبها إيه؟ دي بنت أخوكي المتوفي. عثمان: إيه اللي بتقوليه دا يا دينا؟
احنا عمرنا ما اتعاملنا معاكي بإسلوب مش كويس. ونغم دي بنت الغالي وفي عيونا. وعمرنا ما فرقنا بينها وبين ولاد العيلة في حاجة. دينا: لا بتفرقوا وواضح أوي. عامر: أنتي دخلتينا في سكة تانية. ودا مش موضوعنا الأساسي. وبلاش يا مرات أخويا تحطي في دماغ نغم الكلام دا عشان متكرهناش وتشوفنا وحشيين واحنا مش كدا.
زينب: دينا لو سمحتي بطلي حركاتك دي. وبلاش تبعديها عننا أكتر من كدا. مش كفاية سفرتيها وغربتيها عن أهلها. وبقيتي تقوليلها كلام مش صحيح. واللي قدامنا دي النتيجة. فكفاية لحد كدا. لإنك أنتي كدا بتضريها. خليها تعيش وسط أهلها بحب. دينا بغضب: يعني أنا الأم الشريرة وأنتم اللي حلوين؟ أنا مبقولشي حاجة مش حقيقية. ولو بنتي دخلت في مقارنة بينها وبين ميرنا هتكون هي الخسرانة. لإن مفيش أعز ولا أغلى من ميرنا عندكم.
عثمان بصوت عالي: بس بقى كفاية. إيه الكلام الفارغ واللي ملوش لازمة دا؟ وبعدين أنتي بتدخلي في مواضيع تانية لية؟ اتنهد وقال: مش عايز اسمع نفس حد فيكم تاني. أنا الكبير هنا ولازم يكون في احترام. وبعدين بص لعمران وقال وهو بيشاور بإيده: وأنت أتأدب شوية. وسيب إيدها حالًا. وأقول اللي عندك. احنا سامعينك. عمران ساب إيد ميرنا عشان عمو. وبعدين قال بثقة: عمي عثمان. من غير لف ودوران. أنا كنت عايز أطلب من حضرتك إيد ميرنا.
الكل اتصدم. إلا سوزان. لإنها كانت واثقة إن بعد موت سليم عمران هيرجع. ودا هيكون أول طلب هيطلبه. ميرنا بصت لزينب بحزن. لكن زينب كانت هادية أوي. دينا بإستهزاء: الله الله. أنتي لحقتي توقعي دا كمان. عمران بغضب: مرات عمي أنا مسمحلكيش إنك تهيني ميرنا بالطريقة دي. ومتخلنيش أنسى إنك مرات عمي الله يرحمه. دينا بغضب: أنت ولد قليل الأدب ومش متربي. عامر بغضب: دينا متغلطيش في ابني لو سمحتي. دينا بغضب: لا أغلط لإنه مش محترم.
زينب بغضب: لا محترم. أنتي اللي مش محترمة. والظاهر إن وجودك هنا وسطنا هيعمل مشاكل. فمن الأفضل تشوفيلك مكان تاني. أو ترجعي من المكان اللي جيتي منه. احنا منقبلشي بالتطاول على حد من عيلتنا. دينا: أنا قاعدة في ملكي.
زينب: ملكيش ملك هنا يا دينا. لو ناسية إنك أول ما أخويا مات جيتي طلبتي بورثك وأخدتيه. أنا أفكرك. أنتي واحدة مكنتيش تحلمي تعيشي في مستوانا. ومع ذلك قبلنا بيكي واتعاملنا معاكي بحب. لكن أنتي كان هدفك من البداية إنك تدمري العيلة. وبعدتي أخونا عننا. وخلتيه يقطع صلته بينا. وفي الأخر غدرتي بيه لما فلوسه خلصت. زينب قربت
منها وكملت بغضب وتحذير: أنتي هنا ضيفة وبس. وضيفة تقيلة كمان. عارفة إن محدش بيحبك ولا حابب وجودك. ومع ذلك قاعدة. لا ومش تقعدي بإحترامك. لا بتغلطي في بنتنا وفي شرفها. وبتكرهي بنتك فينا. وكأننا أعدائها. بصتلها من فوق لتحت.
وقالت بإستهزاء: وبعدين أنتي أخر واحدة يا دينا تتكلمي أصلًا عن الأخلاق والشرف. أوعي تكوني فاكرة إني مش واخدة بالي إنك قاعدة في فيلا أخويا عامر. وبتحاولي تقربي منه بشتى الطرق. وبتعرضي نفسك عليه. وهو بيصدك عشان عامل إحترام لأخوه الله يرحمه. دينا اتوترت ووشها جاب ألوان. وعامر زعل لأنهم عرفوا. ود لإنه كان بيصدها وبيستحمل عشان بنت أخوه نغم. دينا: أنتي واحدة كدابة ومش محترمة.
زينب ابتسمت وقالت: يا دينا قولتلك زمان بلاش تلعبي معايا. عشان هتخسري. أصل على قد ما أنا بتعامل مع كله بإحترام وطيبة. على قد ما اللي يجي عليا أو على حد من عيلتي هيشوف مني وش مش هيحبه. بعدت عنها خطوتين.
وبعدين قالت بهدوء: بصي يا دينا أنا مكنتش في يوم هقول على تصرفاتك وقلة أدبك دي. وبالذات قدام بنتك. لكن أنتي اللي اضطراتيني أتصرف كدا. أصل اللي يدوس على طرف بنتي أدوس عليه كله. وقولتلك قبل كدا كله إلا بنتي ميرنا. بس أنتي مصدقتنيش.
ميرنا فرحت أوي بكلام زينب عنها. وقد إيه هي أم عظيمة ومثالية. مش زي أمها الحقيقية اللي واقفة مش بتدافع عنها. لا وبتزعق وبتغلط نفس غلطها القديم. وبتطلب من عمران يبعد تاني. وكأنها مش مهتمية بقلب بنتها ولا بكسرته. نغم بغضب وصوت عالي: عمتو مسمحلكيش تتكلمي عن مامي كدا. عثمان: نغم صوتك ميترفعشي على عمتك. نغم: أنت مش شايف بتتكلم عن مامي إزاي؟
زينب: بصي يا نغم يا بنتي اللي بينا أنتي مش هتفهميه. أو هتعملي نفسك مش فاهمه. ودا الطبيعي. لإن دي مامتك وأكيد هتكوني في صفها. سواء غلطانة أو لا. ومش هنعاتبك في دا. لكن احنا مش هنعرف نعمل نفسنا مش فاهمين. ويا ريت لما تقعدي مع مامتك تعقليها شوية. وتقوليلها بلاش لعب بالنار. أصلها هتحرقها هي أول واحدة.
نغم ودينا مقدروش يتكلموا. وأخدوا بعضهم ومشوا من غير ولا كلمة زيادة. لكن النار اللي جواهم اتضاعفت. ومش هيرتاحوا إلا لما يحرقوا بيها الكل. زينب بصت لعمران وقالت: وأنت يا حضرة المقدم يا عاقل. اللي يطلب إيد واحدة يطلبها كدا. دا حتى عيب في حقك. ميرنا بصتلها بصدمة. فزينب ابتسمت وقالت: مالك مصدومة ليه؟ هو أنتي فاكراني هقف قدام سعادتك؟ دا أنا أمك يا ميرنا. يعني محدش هيتمنالك الخير والسعادة قدي.
ميرنا جريت عليها وحضنتها. وزينب بادلتها الحضن بحب وهي بتملس على شعرها. ميرنا: ماما. زينب ابتسمت وقالت: عارفة أنتي عايزة تقولي إيه. بس بلاش دلوقتي يا ميرنا. ميرنا سكتت. فعمران وجه كلامه لعمه عثمان وقال: ها يا عمي هنكتب كتب الكتاب أمتى؟ عثمان بصدمة: إيه يا ابني؟ هو أنا كنت وافقت أصلًا. عمران: هو حضرتك عندك اعتراض عليا؟ عثمان بص لسالم وبعدين بصله وقال: مش وقته يا عمران. محتاج وقت أفكر.
سوزان بإندفاع: مفيش وقت. عمران مرفوض. ميرنا بصتلها بحزن كبير. ومش عارفة سبب رفضها المستمر لعمران. الأول كان عشان سليم والعيلة. طب دلوقتي إيه هو سببها للرفض؟ وكأنها سعيدة لما بتشوفها وحيدة وبعيدة عن حبيبها كدا.
زينب بصتلها بغيظ وقالت: أعتقد يا سوزان إن الرأي رأي ميرنا وبس. هي مش صغيرة عشان تتكلمي بالنيابة عنها. دي حياتها هي وبس. وهي الوحيدة اللي ليها الحق تقبل أو ترفض. محدش فينا ليه سلطة عليها. ولا ليه إنه يتدخل في قرار مصيري زي دا. سوزان: بس……. عثمان: سوزان. زينب عندها حق في كل كلمة قالتها. عمران تجاهل كلامها. ووجه كلامه لعثمان وقال: طيب يا عمي أقدر أجي الفيلا أتقدم أمتى؟
عثمان بضيق: قولتلك محتاج وقت يا عمران. وأقفل على الموضوع دا دلوقتي لو سمحت. عامر زعل عشان أخوه عثمان بيتكلم بالطريقة دي مع ابنه عمران. فقال بهدوء: عمران يلا عشان نرجع الفيلا. ونادي على أخوك مصطفى يرجع معانا. زينب: ليه يا عامر؟ ما تسيب مصطفى. عامر: لا كفاية كدا. لازم يرجع الفيلا بقى. وبعدين أنا واخد أجازة يومين عايز أقضيهم معاه. زينب: خلاص يا حبيبي هناديهولك.
ميرنا كانت زعلانة إن مصطفى هيسيبها اليومين دول. لإنها متعودة من ٣ سنين متنامشي إلا لما تطمن عليه هو وملك. مصطفى نزل وعامر قاله: يلا يا مصطفى عشان نرجع الفيلا. مصطفى: بس أنا عايز أقعد هنا مع ماما يا بابا. عامر: يلا يا مصطفى واسمع الكلام. مصطفى: طب ينفع ماما تيجي معانا؟ عامر بص لميرنا اللي بصت لعمران.
وبعدين قالت بهدوء: مصطفى يا حبيبي اسمع كلام بابا. وبعدين احنا مش بعيد. يعني ابقى تعالى شوفني في أي وقت أنت عايزه. بس بابا دلوقتي واخد أجازة عشان يقضيها معاك عشان بيحبك. وأنت مش صغير وأكيد فاهم صح يا حبيبي. مصطفى اقتنع بكلامها وقال: فاهم يا ماما. بس قبل ما تنامي اتصلي عليا وكلميني. وكلميني. وخلي ملك تشوفني عشان مش بتنام إلا لما أكون جنبها وشيفاني. ميرنا باسته وهو حضنها. وعمران ميل عليها وقال: بطلي أحضان واظبطي شوية.
ميرنا بصتله بصدمة من كلامه. فهو كمل كلامه كأنه قرأ اللي بيدور في دماغها وقال: أيوا بغير عليكي من أي حد. حتى لو طفل صغير. دا أنا أول مرة تحضنيني فيها بعد سنين طويلة. فأتظبطي كدا لحد ما ربنا يجمعني بيكي في حلاله. عشان وقتها أستخلص منك كل حقوقي. ميرنا ابتسمت غصب عنها. وهو قال: ابتسامتك جميلة أوي. تشبهلك. ميرنا وشها قلب فراولة. وهو لمس صوابع إيدها. فحست بإحساس لطيف. لذيذ بيداعب كل حواسها.
مصطفى قال: عمران بتقول إيه لماما؟ عمران مسكه بسرعة وقال: مش بقول يلا نمشي. مصطفى رفع صباعه في وشه وقال: بقولك إيه يا عمران. أنت أخويا تمام. إنما تقرب من ماما أو ملك هزعلك. عمران وميرنا انصدموا من الكلام. وعمران رفع حواجبه بطريقة حلوة وقال: أنت بتهددني ولا إيه؟ مصطفى بتحدي: أيوا بهددك. عمران: أنت قد الكلام دا يعني؟ مصطفى: مبقولشي كلام أنا مش قده. عمران رفعه من هدومه وقال: يا ابني متخلنيش أزعلك.
ميرنا حطت إيدها على عمران اللي ماسك بيها مصطفى. وقالت: بس يا عمران سيب مصطفى. زينب ضحكت وقالت: أنت عملت في الولد كدا ليه يا عمران؟ عمران بغيظ: أصله مفكر نفسه راجل وكبر. مصطفى بغضب: أنا راجل غصبًا عن أي حد. صح يا ماما. ميرنا: طبعًا يا حبيبي راجل. وبعدين بصت لعمران وقالت: عمران أنا ليا أسلوب في التعامل مع مصطفى. لو سمحت حافظ عليه. وبلاش تتكلم معاه كدا. عشان خاطري. عمران
ابتسم ونزله وقال بحب: أنا علشانك أعمل أي حاجة. حتى لو هستحمل الولد الغلس دا. زينب ضحكت وقالت: أنت بتعاكسها قدامي؟ طب احترم وجودي يا ابني. عمران باس راس زينب وقال: أنتي حبيبتي يا عمتو. زينب بحب: وأنت حبيب قلب عمتك يا عمران.
عمران أخد مصطفى وعامر واتجهوا للفيلا بتاعتهم. وعمران دخل أوضته. وفضل يفتكر اللي حصل بينه وبين ميرنا وحضنه ليها. وأفتكر ريحتها اللي بتداعب أنفه وقلبه سوا. ونفسه ياخدها تاني في حضنه ويضمها لصدره بكل حب وحنان.
وكذلك الوضع عند ميرنا بتفكر فيه. وفي اللحظات الجميلة اللي سرقوها من الزمن. بس خايفة من اللي حواليها. مش خايفة إنهم يرفضوا. لا هي خايفة من رد فعلها هي. لإنها المرة دي مش هتتخلى عنه مهما حصل. حتى لو الدنيا كلها وقفت في وشهم. بس هي بتتمنى إنهم يوافقوا ويباركوا زواجهم بكل حب.
ميرنا قررت تروح تشوف زينب. فخبطت على الباب ودخلت. وزينب وقتها كانت ماسكة المصحف وبترتل آيات قرآنية تريح القلب. أول ما زينب شافتها صدقت. وقفل المصحف وحطته جنبها. وفتحت دراعتها لميرنا وقالت بحنية: تعالي يا حبيبتي. كنت مستنياكي. ميرنا ابتسمت بحب وجريت عليها. ونامت على صدرها. وهي فضلت تملس على شعرها وتردد بعض الآيات القرآنية. ميرنا: ماما هو أنتي بجد مش زعلانة مني؟
زينب ابتسمت وقالت: وهو في أم تزعل من بنتها عشان هتتجوز وتعيش حياتها مع شخص يراعي ربنا فيها. هو أيوا هنزعل عشان الفراق. بس لما بنشوفهم مرتاحين في حياتهم بنفرح. ميرنا رفعت راسها وبقى وشها مقابل وش زينب. وقالت: ماما أنتي الوحيدة اللي لو مش موافقة أنا مش هوافق. عارفة إنه صعب تتقبلي وجود راجل في حياتي وحياة ملك غير سليم. زينب ابتسمت وقالت: يعني أنتي مش هتوافقي لو أنا موافقتش؟ طب عيني في عينك كدا يا بكاشة.
ميرنا: ماما صدقيني أنتي الوحيدة اللي رأيها هيفرق معايا. أنا مستعدة أعمل أي حاجة عشانك. أنتي أغلى حاجة عندي. أنتي وملك ومصطفى. أنتي أمي الروحية. ودي أقوى علاقة في الدنيا مستحيل تتكسر. لإنها لو اتكسرت أنا هتكسر معاها.
زينب مسكت إيدها بحب وقالت: ميرنا يا حبيبتي أنا عمري ما اتعاملت معاكي على إنك بنت أخويا. أنا أول ما ضميتك لصدري من وأنتي لسه بنت كام يوم. وأنا حسيت بمشاعر الأمومة تجاهك. حتى أنا نفسي كنت بستغرب الشعور دا. وكنت فاكرة إنه ممكن يكون شعور مؤقت. ومع الوقت والزمن هينتهي كأنه لم يكن. لكن حصل العكس. كل لحظة بضمك ليا أكتر. وكل يوم بشوفك فيه بتكبري قدام عيوني. بشوفك بنتي وحبيبتي. ومع الوقت بقيتي أقرب حد ليا. وبحس بيكي أكتر من ماما سوزان كمان.
اتنهدت وقالت وهي بتضغط على إيد ميرنا وكأنها بتستمد منها القوة عشان تقدر تكمل. وفي نفس الوقت بتبث فيها الحنان: ميرنا أنا قبل ما أكون والدة زوجك سليم. فأنا أمك. وقبل ما أكون جدة لحفيدتي ملك. فأنا بردو أم. فمينفعشي دلوقتي ألغي الأمومة دي وأفكر بأنانية. زينب سكتت. فميرنا عايزة تحسها على الإكمال. فقالت: ماما أنا محتاجة أسمعك. زينب
ابتسمت وكملت وهي بتقول: ميرنا أنا مش معترضة على جوازك. أنتي بنتي وأتمنالك الخير. وأنتي لسه في عز شبابك. وبقيتي أرملة بدري. أنتي فضلت ٣ سنين بتعاني لوحدك في صمت. وأنا كنت شاهدة. بس مقدرتش أساعدك. ميرنا دموعها نزلت على الوجع اللي حاسة بيه. واللي مرت بيه. فزينب مسحتلها
دموعها بحنية وقالت: ميرنا أنتي تستاهلي تكوني من أهل الحب. تستاهلي تحبي وتتحبي. وتتزوجي وتعيشي حياتك وسنك. وتفرحي وتعوضي سنين الفقد والحرمان والوجع والوحدة. كفاية إنك كنتي سبب في سعادة ابني سليم طوال حياته. وكنتي واقفة في ضهره وبتدعميه. دموعها هي اللي نزلت المرة دي. وهي بتقول: كان دايمًا يجي يحكيلي قد إيه هو سعيد معاكي. وإنك أنتي الزوجة والحبيبة اللي كان بيحلم بيها. السعادة كانت في عيونه. وأنا كنت دايمًا شاهدة عليها.
ميرنا مسحتلها دموعها. فهي ابتسمت وقالت: سليم مات يا ميرنا خلاص. وأنتي عيشتي السنين دي على ذكراه. بس جي الوقت اللي تعيشي لنفسك ولبنتك. وتخلي قلبك يعيش من تاني. ميرنا كانت بتتأملها بحب. وبيدور في عقلها ألف سؤال. وأولهم هي إزاي كدا؟ إزاي حنينة عليها كدا؟ رغم إن مامتها الحقيقية مش كدا؟ زينب ابتسمت وقالت: عارفة إيه اللي بيدور في عقلك يا ميرنا؟
عشان كدا عايزة أقولك أنا كدا عشان أنا أم. وبتعامل معاكي دلوقتي كأم. وعاطفة الأم دايمًا بتغلب. وعايزة أقولك أهم حاجة إن الأم مبتكرهشي ولادها. ولا بتتمن لهم الأذى. بس كل أم وليها طريقتها في التعبير عن الحب دا. ومش بتبقى شايفة إنها طريقة غلط. وأنتي أم وعارفة يا حبيبتي. فسوزان بتحبك لإنها أم. لكن مش عارفة تعبر عن حبها دا.
ميرنا حضنتها جامد وقالت: أنا بحبك أوي يا ماما. وبجد محظوظة بيكي. وإن ربنا رزقني بيكي. ولو فضلت عمري كله أحمد ربنا على نعمة وجودك في حياتي مش هيكفيكي. زينب بادلتها الحضن. وفضلت تملس على شعرها لحد ما قالت: يلا يا حبيبتي روحي لبنتك. زمانها بتعيط. ميرنا: حاضر يا حبيبتي. ميرنا وصلت للباب ولسه هتفتحه. زينب قالت: ميرنا. ميرنا لفت وقالت: نعم. زينب ابتسمت وقالت: عمران شخص يؤتمن. ميرنا استغربت كلامها.
بس زينب كملت وقالت: أنا كان ممكن أرفض. أو أكون زعلانة إنك هتتجوزي راجل تاني. بس في حالة واحدة بس لو كان راجل غير عمران. لإني مش هأمن على حفيدتي غير معاه. لإني متأكدة إنه هيحبها أكتر من اللي من صلبه. وهيكون ليها ونعم الأب والصديق. ميرنا ابتسمت وقالت: شكرًا يا ماما. سكتت شوية.
وبعدين قالت: ميرنا عمران بيحبك بجد. أنا بشوف في عيونه لمعة ليكي. أشد من اللي كنت بشوفها في عيون ابني سليم. ويصعب عليا أقول كدا. بس دي الحقيقة. هقولهالك تاني عمران يؤتمن يا ميرنا. ميرنا خرجت من عندها وهي حاسة براحة كبيرة. وكأن هم انزاح من عليها. وكأن قلبها كان محتاج للجرعة دي. رجعت أوضتها وهي سعيدة. ودخلت وفضلت شايلة ملك عشان تنيمها. تليفونها رن. وكان عمران. ففتحتándolo بتردد وقالت: الو. عمران: ممكن تخرجي في البلكونة؟
ميرنا بإستغراب: ليه؟ عمران: اخرجي بس وهتعرفي. بس خليكي معايا على الخط. ميرنا: حاضر. قامت وفتحت البلكونة. وبتبص لقته واقف تحت ورافع راسه ليها. داهمتها ذكرى مؤلمة. ذكرى لسه محفورة في قلبها. وتاركة وراها أثر لم يلتئم بعد. دموعها نزلت وهي بتفتكر الذكرى المؤلمة دي. يوم ما تركها وراه بكل بساطة وغادر. والإنتكاسة اللي حصلتلها. عمران: دموعك غالية يا ميرنا. ميرنا بخوف: أنت جاي تعيد نفس السيناريو يا عمران؟ أنت هتبعد من تاني؟
عمران ابتسم بكسرة وقال: لا جيت عشان أحذف المشهد بالسيناريو. أنا جيت عشان نخلق مشهد جديد بسيناريو أجدد. جيت أمحي الأثر اللي لسه موجود. وأبدله بذكرى حلوة تعيش جوانا مدى الحياة. ميرنا: هتقدر تمحي الأثر؟ عمران ابتسم وقال: لو سيدتي تسمح لي فقط. حينها سأمحو كل تلك الأثر المؤلمة. وأترك مكانها حب واحتواء. ميرنا ابتسمت وقالت: اسمح لكَ سيدي. فهلا أتيت.
عمران بصلها بنظرة كلها حب واشتياق. ولو أن للعيون ألسنة لتحدثت عن شوقها. عن حبها. لتحدثت بكل لغة العالم أجمع. لتصل بمرادها إلى لب قلبها. عمران: ميرنا عايز أقولك إني النهاردة بس أقدر أقولك إني أسعد راجل في الدنيا. حب عمري غفرت لي هجري. وردتني إلى موطني ألا وهو قلبها. ميرنا: رغم أنني أردت أخذ طاري منك إلا أنني ضعفت أمام عينيك.
عمران: ميرنا أنا المرة دي جاي عشان أطمنك. وأقولك إني مش هسيبك مهما حصل. وهعافر وأحارب عشانك حتى نفسي. المرة دي إيدي هتفضل حاضنة إيدك لأخر العمر. ومش هنسحب تاني من حياتك. لا دا أنا هقتحمها. وهكون أنا الأهم فيها. ميرنا ابتسمت وقالت: وأنا واثقة فيك يا حبيبي. ومش عايزة حاجة من الدنيا غير سلامتك. عمران بحب: وأنا عايزك بكل ما فيا. ولو أخر حاجة هحققها في حياتي. وبعدها روحي تخرج بسلام.
ميرنا بخوف: بعيد الشر عنك يا حبيبي. إن شاء الله هنعيش كل حاجة حلمنا بيها. وهنحقق حاجات كتيرة واحنا إيدنا في إيد بعض. عمران سكت شوية. وبعدين قال: ميرنا أنا نفسي أحضنك أوي. ميرنا ابتسمت وقالت: وأنا نفسي أنام على صدرك وأسمع دقات قلبك. عمران: وأنا نفسي أحط راسي على رجلك وتلعبي في شعري زي زمان. ميرنا: وتحكيلي عن كل حاجة وكأنك طفل صغير بتحكي لمامتك عن يومك. عمران: أنا محتاجاك أوي يا ميرنا.
ميرنا: وأنا محتاجاك أكتر. محتاجة أحس بالأمان اللي فقدته من ٣ سنين. محتاجة أحس بالراحة اللي فارقتني من يوم فراقك ليا. للحب اللي فضل متعلق من يوم بعدك يا عمران. عمران: وأنا محتاج لأهلي وناسي والوطن اللي اتسلب مني. ميرنا افتكرت إنه يقصد على العيلة. فقالت: أهلك حواليك أهو يا عمران. وإن شاء الله تفضل بينا لأخر العمر. عمران ابتسم وقال: أنا أقصدك أنتي يا ميرنا. ميرنا: أنا إزاي؟
عمران: ما أنتي ناسي وأهلي والوطن اللي سلبوه مني زمان. بس آن الأوان إني أرجع لوطني وأحارب عشانه. مينفعشي أعيش عمري كله متغرب في أوطان مش أوطاني. ميرنا قلبها دق بسرعة. وقالت: عمران أنا بعشقك. عمران ابتسم بحب وقال: وأنا عمر قلبي ما حب غيرك. دا عرف الحب على إيديكي. فضلوا ساكتين. وبيبصوا لبعض وبس. وكل العالم من حواليهم مندمج معاهم في عالمهم الخاص. عمران: يلا أدخلي نامي. عشان بكرا إن شاء الله هخطفك لقلبي.
ميرنا: يا ريت كل الخطف يكون لقلبك يا عمران. عمران ابتسم وقال: ما بلاش الكلام اللي يدوب دا. عشان أنا أصلًا لوحدي مش قادر أستحمل بعدك دا. ميرنا ضحكت وقالت: شكلك هتتحول فألحق نفسي أنا بقى وأدخل. عمران ضحك عليها. وفضل واقف لحد ما هي دخلت. وهو رجع الفيلا تاني. ولأول مرة في حياته ينام وهو مرتاح. ينام وهو مش خايف من بكرا. تاني يوم عمران راح لفيلا عمه عثمان عشان يتكلم معاه. وكان الكل هناك.
عمران: لو سمحت يا عمي حضرتك فكرت في طلبي؟ عثمان: أيوا فكرت. عمران بحماس: طب هنكتب الكتاب على طول تمام. عثمان بص لسالم اللي طمنه بعيونه. وبعدين قال: الرأي رأي ميرنا يا عمران. عمران ابتسم وقال: يبقى اتفقنا كتب الكتاب يكون النهاردة. كله ضحك عليه. وميرنا بصتله بصدمة وضحكت على حماسه. فعثمان بصلها وقال: سيبك منه. أنتي رأيك إيه يا حبيبتي؟ ميرنا ابتسمت وحطت وشها في الأرض. وقالت: اللي حضرتك تشوفه يا بابا.
عمران بصلها بنظرة هي فهمتها. بس رجعت بصت للأرض تاني. فعثمان قال: خلاص نخليه بعد شهر. ونلبس دبل دلوقتي. عمران قام وقف بفزع وقال: شهر إيه دا على جثتي. زينب ضحكت وقالت: دا أنت واقع من الدور الخمسين يا ابني. طب احترم وجودنا. دا اللي يشوفك كدا يقول إنك بتحبها بقالك سنين. ميرنا خافت. وبصت بصدمة. لإنها خايفة حد يكتشف. وكدا هيبصوا لعمران بنظرة مش كويسة. فبصتله بتحذير. فهو
أخد باله وقعد بهدوء وقال: أنا أقصد مش هينفع لإني نازل سيناء تاني عشان الشغل. وعايز أمشي وهي مراتي وعلى ذمتي. حضرتك فاهمني يا عمي. وبعدين احنا مش أغراب عشان نعمل فترة خطوبة. دا احنا نعرف بعض أكتر من نفسنا. زينب: هتمشي تاني ليه يا حبيبي؟ خليك معانا. وأنقل شغلك هنا. عمران: نفسي يا عمتو والله. بس معرفشي أسيب شغلي هناك. اتعودت عليه. وبعدين في حد عزيز عليا هناك محتاجني. مينفعشي أسيبه. لإنه هو عمره ما سابني.
زينب: طب ما تخليه يجي هو هنا. عمران: مش هيرضى يسيب أرضه بعد العمر دا كله. بس أنا هحاول أوفق بين هنا وهناك يا عمتو إن شاء الله. زينب: تمام يا حبيبي ربنا يعينك. عمران بص لعثمان وقال: ها يا عمي حضرتك قررت إيه؟ عثمان: لو ميرنا معندهاش مانع فأنا مش هيكون عندي مانع. كلهم بصوا لميرنا. اللي بصت لعمران. وقالت: وأنا موافقة يا بابا. عمران فرح أوي. وكان نفسه يقوم يحضنها حالًا.
ورغم استغراب الجميع إنه إزاي كل دا هيحصل النهاردة. لكن إصرار وحماس عمران مسكتهم. ميرنا كانت قاعدة مع سلمى. وبتقول بتذمر: هو حدد الميعاد النهاردة. ومفكرشي أنا هلبس إيه. دا أنا كل الملابس بتاعتي سوداء. أعمل إيه بقى يا سلمى؟ سلمى: طب استني نطلب أونلاين. ميرنا: أونلاين إيه بس يا سلمى. دا على ما يوصل هنكون خلصنا. سلمى: طب هشوفلك أي فستان من عندي. هو هيكون واسع عليكي. بس مش مشكلة. ميرنا: تمام. ما هو مفيش حل غير كدا.
سلمى: متزعليش. عارفة إنك أكيد عايزة فستان جديد وكدا. بس تتعوض في الفرح إن شاء الله. ميرنا: هو أنا هعمل فرح أصلًا؟ لا مستحيل. سلمى: أنت هبلة؟ لا طبعًا لازم تعملي فرح وتفرحي. ميرنا كانت لسه هترد. لقت حد بيخبط على الباب. ففتحت. لقت مصطفى ماسك في إيده علبة هدايا كبيرة وشكلها جميل. ميرنا بإنبهار: دا إيه يا مصطفى؟ مصطفى قال بضيق: دا عمران بعته ليكي يا ماما. ميرنا بسعادة: بجد واااااو. سلمى: وأنت مالك زعلان كدا ليه؟
مصطفى بضيق: عشان مش بحب راجل غيري يجيب هدايا لماما ويفرحها. ميرنا حضنته وقالت: أنت حبيب قلبي. وبعدين عمران أخوك يا حبيبي. وبعدين يرضيك ماما متكونشي فرحانة؟ مصطفى: ما دا اللي مصبرني إنك فرحانة. سلمى ضحكت وقالت: مصطفى دا رهيب. عليه شوية كلام كبار تحفة. ميرنا بضحكة: طب يلا نشوف البوكس دا.
قعدت على السرير وهم حواليها. وفتحته واتصدمت من اللي شافته. لقت فستان أبيض جميل أوي. أخدته وفردته. كان واصل لحد بعد الركبة بكتير. وكان بأكمام بس شفافة ومنقوشة بورود. حطته على جسمها وحضنته. وفضلت تلف بيه وتقول: واااااو دا منسيش الفستان. أنا فرحانة أوي يا سلمى. سلمى ضحكت وقالت: دا الجزمة كمان موجودة. دا مدلعك خالص. طب مش كان يجيب الإكسسوارات كمان. ميرنا ضحكت وقالت: دا أنتي قادرة صحيح. مش كفاية إنه فرحني.
سلمى: طب يلا البسي عشان نلحق نجهز. بعد وقت. ميرنا كانت خلصت كل حاجة. وكانت رابطة شعرها ولفاه. وكانت منزلة خصلتين على وشها. وحاطة تاج على شكل ورود كدا. وكانت غاية في الجمال حقيقي. وكان الفستان نازل على جسمها مش منفوش. فضلت قاعدة في أوضتها اللي في فيلا والدها عثمان. واتحرجت تنزل. وهم طلعولها الدفتر عشان تمضي. وبعد وقت لقت الباب بيخبط. واتفتح. كانت واقفة ضهرها للباب. أول ما دخل رائحته داعبت أنفها. فقلبها دق بقوة.
عمران وقف وقال: ميرنا بصيلي. ميرنا لفت بالراحة. وهو أول ما شافها جري عليها وأخدها في حضنه جامد. وفضل يعيط بصوت وهو بيقول: يااااه أخيرًا بقيتي على اسمي. بعد كل اللي حصل. أخيرًا يا ميرنا. فضل يضمها ليه جامد وهو بيعيط. وهي كمان عيطت. وفضلت تملس على شعره وقالت: بحبك. عمران دفن وشه في رقبتها وقال: وأنا بعشقك يا حب عمري. ونقطة ضعفي وقوتي معًا.
بعد وقت. خرجها من حضنه. وفضل يتأمل ملامحها. وإيده بتمشي على كل إنش في وشها. وكأنه كفيف وبيحاول يرسم صورتها في خياله. وصل لشفايفها. وفضل يمشي صابعه عليها برقة. وهي غمضت عيونها. وحطت إيدها على إيده. وقالت بصوت مهزوز: عمران. عمران غمض عيونه لما سمع حروف اسمه من شفايفها بالطريقة دي. وبعدين فتح عيونه وباسها بحب. وهي كانت مكسوفة. وبعدين حضنها وقال: خايفة؟ ميرنا وهي بتحاوطه بإيديها: الخوف مش بيعرفلي طريق وأنا معاك يا عمران.
عمران ابتسم بحب. وقرب من رقبتها. وطبع قبله عليها برقة. وهي جسمها كأنه اتخدر من لمسته. وحطت إيدها على خده. وقالت: أنت حقيقة صح؟ عمران بعد عنها. وبقى وشه في وشها وقال: حقيقة. وهثبتلك. قرب منها أوي. وقرب شفايفه من عيونها وباسهم. وبعدين باس كل خد من خدودها. وبعدين لاعب أنفه بأنفها. وقال بخبث: ها كدا اتأكدت؟ ولا تحبي أثبتلك بطريقة تانية. ميرنا وشها قلب فراولة. وقالت: لا أبعد شكرًا.
عمران ضحك. وبعدين أخدها ووقفها قدام المرايا. وخلى ضهرها في صدره. فهي قالت: وقفتنا هنا ليه؟ عمران بحب: كنت عايز أشوف انعكاسنا في المراية. ميرنا حطت إيدها على خده. وإيدها التانية على إيديه اللي محاوطه خصرها. وابتسمت وقالت: كدا أحلى صح؟ عمران ابتسم وقال: غمضي عيونك. ميرنا بإستغراب: ليه؟ عمران: غمضي يا حبيبتي بس. وهتعرفي. ميرنا سمعت كلامه وغمضت. وهو طلع سلسلة دهب عليها اسمه بس بخط صغير. وكان شكلها جميل.
لبسهالها وقال: أفتحي عيونك يلا. ميرنا فتحت عيونها. وبصت في المراية. وقالت وهي بتلمس السلسلة: الله دي جميلة أوي يا عمران. عمران: يعني مش مدايقة إنها عليها اسمي؟ ميرنا ابتسمت وقالت: أنا فرحانة عشان عليها اسمك. عمران فرح أوي. وباسها من رقبتها. وهي غمضت عيونها. فهو لفها ليه وحاوطها من خصرها. وقربها منه أوي. وهي حطت إيدها على صدره. وسمعت دقات قلبه العنيفة. فهو قرب منها وباسها بحب وشوق كبير. فهي حاوطته من رقبته.
فهو بعد عنها شوية وقال: فرحانة معايا؟ ميرنا لعبت في شعره وضمت نفسها ليه أكتر. وهو فرح من حركتها وحاوطها أكتر. وهي قالت: أنا لو قولتلك إني أسعد واحدة في الدنيا هيكون قليل على إحساسي معاك. وفرحة قلبي من قربك ومن لمساتك ليا. أنا أول مرة فعلًا أحس إني مراهقة. وإني أول مرة أحس الأحاسيس الجميلة دي. إحساسك وأنت بين إيدين حبيبك اللي اخترته بكامل إرادتك وقلبك طلب قربه. دا أجمل إحساس في الكون. عمران
دموعه نزلت على خده وقال: بقالي سنين بدعي وبناجي ربنا إني أعيش اليوم دا. وإني أخدك في حضني كدا. وعيوني تقابل عيونك في عالم تاني يشبه الجنة. ميرنا مسحت دموعه وباسته من خده. وقالت: أنا ملكك يا عمران. أنا حبيبتك أنت وبس. خلينا نعيش أحلامنا المسلوبة منا زمان. خلينا نعيش المشاعر اللي اتحرمت علينا زمان. خلينا نعيش كل لحظة قلوبنا اتحرمت منها. عمران مد إيده ليها.
وقال بكل الحب اللي جواه: تسمحيلي أعيشك الليلة دي كل اللي حلمنا بيه؟ ميرنا حطت إيدها في إيده. وقالت بإبتسامة جميلة: أسمحلك يا حبيب عمري وأيامي. عمران انحنى بجسمه وشالها بين إيديه. وهي اتكسفت. وقالت: هتعمل إيه؟ بلاش تهور. عمران ضحك وقال: لا أنا أتهور براحتي. دا أنا مصدقت تكوني على اسمي وبين إيديا. ميرنا لعبت برجلها وقالت: لا نزلي. رجعت في كلامي. عمران ضحك. واتحرك بيها تجاه الباب وقال: مبقاش ينفع يا جميل.
نزل بيها. وهي كانت مكسوفة أوي. لإنهم شافوهم بالوضع دا. فهمست في ودنه وقالت: أنا هموت من الإحراج يا عمران. نزلني أرجوك. عمران: لا. ولو مكسوفة أدفني وشك في رقبتي. ميرنا ضربته بقبضة إيدها على ضهره. وقالت: أنت استغلالي أوي على فكرة. عمران بضحك: أوي ما دام معاكي. وكله كان بيضحك. فهي دفنت وشها في رقبته زي ما قالها. وهو فرح بس في نفس الوقت ضعف بسبب أنفاسها اللي بتلفح رقبته. زينب: واخد البنت على فين؟ عمران: هاخدها فيلاتنا.
سوزان: لية؟ عمران رفع حاجبه وقال: إيه السؤال دا؟ أكيد هاخدها عشان مراتي. ولازم تكون في المكان اللي أنا فيه. سوزان: بس أنتم لسه معملتوش فرح. عمران: مين قال كدا. سوزان بعد فهم: يعني إيه؟ عمران تجاهلها وقال: بعد إذنك يا مرات عمي مضطر أمشي. زينب: خلي بالك من ميرنا يا حبيبي. مش هوصيك عليها. عمران: من عيوني يا حبيبتي. بص لعمه وقال: بعد إذنك يا عمي هاخد ميرنا. خلاص بقت مراتي.
عثمان ابتسم وقال: براحتك يا حبيبي. بس حطها في عيونك. دي أميرتي. عمران ابتسم وقال: ودلوقتي بقت الملكة بتاعتي. عثمان ابتسم وقال: ربنا يحفظك يا ابني. ميرنا ابتسمت لهم. وهو خرج بيها. ووصل للفيلا. ودخل على طول للجنينة الخلفية. وهو لسه شايلها. فقال: ميرنا حبيبتي أنا عارف إني وسيم. بس ركزي كدا وبصي حواليكي. ميرنا كانت بتتأمل ملامحه. ومش مركزة في أي حاجة تانية. فلما قال كدا فاقت. واتحرجت. وقالت: ممكن تنزلي؟
عمران ابتسم ونزلها. وهي بصت حواليها. وأتصدمت من اللي هي شايفاه. ولفت وقالت بصدمة: عمران أنا مش بحلم صح؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!