ركع عمران على ركبته أمامها ومد لها يده وقال: "ميرنا، تقبلي تتجوزيني؟ تقبلي تكوني حبيبتي؟ شعرت ميرنا بسعادة في قلبها، لكن فجأة تذكرت كل شيء. تذكرت خذلانه لها، وكل مرة كان يرفضها ويرفض حبها ويتخلى عنها. رجعت خطوة للوراء وأعطته ظهرها. فوقف مرة أخرى ووقف أمامها وحاوط وجهها بين يديه وقال: "ميرنا، متعمليش كدا فينا، أرجوكِ." ابتعدت ميرنا بوجهها عنه وقالت بدموع: "سواء قبلت بالأمر الواقع أو لا، أنا مش عايزاك يا ابن عمي."
قال عمران بحزن: "أنا شكلي وجعتك أوي، وخلّيتك حزينة يا ميرنا." قالت ميرنا بقهر: "أنت كسرتني، والكسر ملوش جبر يا حضرة المقدم." قال عمران: "أنا آسف والله، بس أنا اتكسرت قبلك ألف مرة. يا ميرنا، افهميني، والله ما كان بإرادتي. مامتك هدّدتني إنها هتتبرا منك وهتبعد عنك لو أنا اتجوزتك. مقدرش أكون سبب تعاستك وبعدك عن أمك. أنا اتحرمت من حنان الأم واتحرمت من وجودها، فمش عايزك تعيشي اللي عيشته يا حبيبتي." تنهد، وبعدين قال:
"مكنش ينفع أخسرك أهلك وناسك. مكنتش هقدر أستحمل نظرة الاتهام اللي كانت هتملى عينك. مكنش ينفع أكون أناني. مش هينفع عشان أفوز بيكي وأعيش في جنة قربك، أخليكي تعيشي في نار بُعد أهلك وحبايبك." مسك يدها وقال: "أنا مكتفي بيكي ومش عايز حاجة من الدنيا غيرك، لكن أنتي محتاجة كل دول حواليكي. مقدرش أبعدك عنهم عشان تبقي معايا، افهميني." قالت ميرنا بحزن:
"أنت كمان افهم، معدش ينفع. في حاجة جوايا تجاهك اتكسرت. رغم إني من جوايا عايزاك، محتاجة قربك وحضنك، لكن في حاجة مانعاني. كل ما أعطي لنفسي فرصة إني أقرب منك، أفتكر كل اللي حصل. أفتكر خذلانك ليا ووجع قلبي، وكل مرة اترجيتك فيها إنك متسبنيش وسيبتني. هيفضل طول عمره حاجز بينا مش هعرف أكسره." قربت منه خطوة وحطت يدها على خده وقالت بدموع:
"عمران، أنا نظرة عيوني ليك متغيرة، وكل دا بسبب الخذلان اللي شوفته منك. عمران، أنا مبقاش ينفع أقولك إني بحبك. أنت تستاهل واحدة أحسن مني، تكون أنت أول راجل في حياتها." كملت بقهر ودموع: "وتكون أول واحد يلمسها. مينفعش تاخد بواقي يا عمران، أنت تستحق كل حاجة حلوة يا حبيبي." حط عمران يده على يدها اللي على خده وقال: "أنا حبيبك يا ميرنا؟ قالت ميرنا بدموع:
"عمري ما قولت الكلمة دي لحد غير ليك، كنت محتفظة بيها جوايا. مقدرتش أقولها لسليم ولا لغيره. أيوا يا عمران، أنت حبيبي، بس حبيبي اللي كسرني، اللي اتخلى عني وسابني أواجه حياة مخترتهاش، حياة كنت فيها جسد بدون روح وقلب، لأنه كانوا معاك أنت. أخدتهم معاك وغربتهم عني، وللأسف مقدرتش أرجعهم ليا تاني." نزلت دموع عمران وقال:
"بس أنا عايزك، المهم إنك تكوني معايا. أنا عايز روحك وقلبك، مش جسدك يا ميرنا. أنا عايز قلبك يكون قريب من قلبي. الحب مش جسد يا ميرنا، الحب روح بتعشق روح، وقلب بيتونس بقلب اختاره واتمنى قربه. يا ميرنا، الجسد آخر حاجة. أنا بحبك وفضلت عمري كله أحبك وأحب روحك. حبيتك في الغربة والبعد." قالت ميرنا:
"كان صعب عليا أوي لما كان غصب عني بشتاقلك، وبتمنى تكون أنت اللي جنبي. كنت بحس نفسي خاينة ومستاهلش الحياة. أقسم بالله كان غصب عني لما بسرح بخيالي وبسافر ليك وأنا قاعدة معاهم ووسطهم. لما كنت ببص لسليم وبتخيلك أنت مكانه، كانت حياتي هتكون إزاي. كل دا كان غصب عني وكان الندم بيقتلني في اليوم ألف مرة." قال عمران:
"ميرنا، أنا آسف يا حبيبتي. أنا فضلت عايش بسبب شوقي ليكي. في غيابك طوال الـ 3 سنين، في كل يوم كنت مستني على أمل إني أشوفك. حاولت أنساكي وأطلعك من تفكيري ومن كياني، بس مقدرتش. صدقيني، مقدرتش مفكرش فيكي، مقدرتش محبكيش وأعيش على ذكرى حبك. في كل مرة كنت بسرح بخيالي لماضي جميل، هجر كنت بشوف فيه ابتسامتك الصافية وضحكتك اللي بتأسرني، كانت بترد فيا الروح. بحيا من جديد. كنت عايش عشانك ومازلت عايش عشانك. حتى لو رفضتي قربي، مش
هيأس ومش همل من انتظارك. أصلي لو فقدت الأمل، صدقيني هموت. أصل اللي عاش عمره كله على أمل إنه في يوم يفوز بقلبك، ويعيش في جنة قربك، لو اتسلب منه الأمل دا، يبقى ملوش لزوم إنه يفضل يتنفس، لأن الأمل دا هو النفس بالنسباله. صدقيني يا ميرنا، أنا حبي ليكي حب روح لروح، أنستها حتى في البعد. مش عايز منك غير إنك تقبليني أكون في حياتك، حتى لو من بعيد لبعيد."
حست ميرنا بنغزة في قلبها من كلامه. نفسها تترمي في حضنه وتقوله إنها مش بس بتحبه، دي بتعشقه، لكن صعب دماغها هتموتها من التفكير. حررت ميرنا يدها من يده وسابته ومشيت، حاسة إن روحها بتتُسحب منها وبتروح له هو وبس. وعمران فضل واقف مكانه حاسس بكم كبير من الوجع والخذلان. هو دلوقتي ولأول مرة يحس بإحساسها وقتها لما هو سابها ومشي. عرف إنه كان شعور صعب عليها أكتر منه. قال عمران بعياط:
"يا رب، أنا تركتها ليك زمان وأنت وحدك عارف قد إيه كان صعب عليا، بس كنت واثق فيك. ومن يترك شيء لله فهو في أمانته وهيعوضه خيرًا منه، لكن أنا عايزها هي. هي كل الخير اللي أنا محتاجه." وقع على ركبته بضعف وقال: "يا رب، أنت عالم بحال قلوبنا، أنت وحدك حاسس بالألم اللي جوانا، فأجعلنا جبرًا لقلوبنا، ووحدنا ليكون كلًا منا بلسمًا للآخر."
طلعت ميرنا على غرفتها بسرعة وقعدت على السرير وهي بتعيط. أمها كسرتها وكانت سبب في فراق حبيب روحها عنها، وهو كمان خذلها وكسرها لما استسلم للأمر الواقع. حتى هي خذلت نفسها لما قبلت إنها ترمي نفسها في مكان هي مش عايزاه ولا عمرها حلمت بيه. فضلت تعيط، بس مسكت صورة سليم وقالت بدموع:
"أنا آسفة إني مقدرتش أقدملك كل السعادة اللي أنت كنت محتاجها. آسفة إني جيت عليك وعلى نفسي، ورغم كل دا كنت سعيد إني جنبك ومعاك، بس أنا اللي مكنتش مبسوطة. بس صدقني، عمري ما كرهتك يا سليم. كنت بحب حنيتك عليا وعلى ماما وملك، بس اللي واجع قلبي إنك مقدرتش تفرح بملك وتشوفها بتكبر قدام عيونك."
بتدور على الفون بتاعها، مش لاقياه. بتفتح الدرج، وفي نص بحثها لقت أجندة لونها أسود، استغربتها. بس افتكرت لما في مرة كانت داخلة الأوضة لقت سليم ماسكها، وأول ما شافها قفلها بسرعة وحطها في الدرج. استغربت، لكن طنشت ومعطتش للموضوع أهمية، لإن أكيد دي خصوصيته. فتحتها بالراحة، ولقت في أول صفحة مكتوب "مذكراتي". كانت هتقفلها تاني عشان مش عايزة تتعدى على خصوصياته، لكن لفت نظرها وهي بتقفلها اسمها. فتحتها تاني وبصت،
لقت مكتوب بالبنط العريض: "ميرنا". فضولها غلبها إنها تشوف هو كاتب عنها إيه. فتحت وبدأت تقرأ. اللي كان أكبر صدمة بالنسبة لها. "أنا لأول مرة أعمل حاجة غريبة، أول مرة أكون أناني. ومن وقتها وأنا بقيت أناني في كل حاجة. لما قبلت على نفسي أول مرة أكون أناني، بقى بالنسبالي عادي لدرجة إني مكنتش بهتم لمشاعر حد، وأولهم ميرنا حبيبتي. أنا مش زي ما الكل كان مفكر، أنا مكنتش بحب ميرنا.....
ميرنا بتقرأ بصدمة كبيرة أوي عليها. مش مصدقة اللي بتقرأه، إزاي سليم مش بيحبها؟ أمال دا إيه؟ مكنش في إجابة لكل اللي بيدور في دماغها غير إنها تكمل القراءة.
"أنا أول مرة أكشف السر دا، وملقتش طريقة أخرج اللي جوايا غير بالكتابة. أنا فعلًا مكنتش بحب ميرنا، ولا عمري فكرت إنها تكون زوجتي وحبيبتي وأم بنتي. أنا عملت كل دا عشان آخدها من عمران. أنا طول عمري بغير من عمران وبحس بالنقص تجاهه. والله غصب عني الإحساس دا، بس والله أنا مش بكرهه، بس بغير منه ومن مكانته وذكائه وحب الناس ليه. يوم ما عرفت إن عمران بيحب ميرنا وكان بيتكلم مع والدته في الموضوع، أنا حسيت إن دي فرصتي إني آخد منه حاجة هو بيحبها وأحس إني فوزت عليه لمرة واحدة في حياتي. سبقته، روحت طلبتها من خالو، واستغليت إنه صديق بابا وروحهم في بعض، فمش هيرفض أبدًا، لإني كنت عارف لو عمران طلبها، الكل هيفرح له....
حطت ميرنا إيدها على شفايفها اللي بتترعش ودموعها نازلة بقهر وحزن، وكملت القراءة وهي بتقرأ كلمات سليم اللي بالنسبة لها مش كلمات، دي خنجر مسموم مفيش خلاص منه غير الموت.
"أنا كنت بغير من حب ميرنا لعمران وتعلقها بيه من وهي صغيرة. كانت دايمًا متحبش في مكان غير وهو معاها. كنت بغير لما بشوفها مش خايفة وهو معاها، عكسي أنا. كان نفسي أكون أنا مكانه. خوفت لعمران ياخدها مني وتبعد عني، وأنا كنت شايفها صديقتي الوحيدة، وكانت مشاعر الصداقة عندي قوية. كنت متأكد إنه هيخليها تبعد عني، لأن عمران بيحبها أوي وغيرته كبيرة. أنا راجل زيه وأفهمه. عشان كدا سرقتها منه ووجعت قلبه. مكنتش شايف نفسي إني وحش كدا، كنت شايف إني كدا هحس إني فوزت وإني قدرت أسرق منه حاجة. وقتها بدأت أدوس على الكل عشان مصلحتي، حتى ميرنا كنت بجبرها على حاجات أنا عايزها، ومكنش فارق معايا هي عايزة كدا ولا لا، أو هي حابة كدا ولا لا.
بعد كدا حبيتها. ومين ميحبش ميرنا؟
ميرنا تتحب من غير مجهود منها. وقتها بس عرفت ليه عمران بيحبها الحب دا كله، لدرجة إني حتى كنت بغير من حبه اللي شايله جوا قلبه ليها. بدأت أحبها بجنون، لدرجة إني كنت عايز أبعدها عنه بأي طريقة. كانت النار بتندلع جوايا لما بشوفه قريب منها، وكأنه هو اللي بيسرق مني حقي. أيوا، أنا بقيت شايف إن ميرنا حبيبتي، حقي أنا، ونسيت إني كسرت قلبه وأخدتها منه عِند وغيظ. كنت عايز أخبيها من عيونه اللي كلها حب ليها. مع إنه عمره ما اتعدى عليا وأخدها مني، رغم إنه هو اللي حبها الأول وهو اللي طلبها الأول. أنا كنت بغير من حبه ليها. أيوا، عمران حبه أقوى مني. ساعات كنت بسأل نفسي إزاي قادر يستحمل كل دا؟!
إزاي قادر يستحمل إنه يشوفني معاها؟ لما كنت بشوف نظرة الوجع اللي في عيونه والكسرة، كنت بفرح في الأول، لكن بعد كدا حسيت بيه. صعب أوي على أي راجل يشوف حبيبته ملك راجل تاني. أنا لو كنت مكانه كنت موت من زمان، لكن هو..... هو حبه حقيقي. مكنش أناني شبهي، ودا أثبت لي إنه فعلًا هيفضل أحسن مني." مسحت ميرنا دموعها اللي نازلة زي الشلال عشان تعرف تكمل قراءة وتشوف.
"أنا حاسس بتأنيب ضمير، رغم إني فرحان إن ميرنا جنبي ومعايا، أصلي مقدرش أتخيل إنها مش ليا. ميرنا دي أحلى حاجة في حياتي، وملك تاني أحلى حاجة في حياتي، كفاية إنها ثمرة حبي لميرنا، وهفضل عمري كله أحبهم. وبتمنى عمران يحب حد تاني ويتحب ويعيش بقرب حبيبته، ويعيش السعادة اللي عيشتها، يمكن ساعتها ضميري يرتاح." خلصت قراءة، بس عيونها مخلصتش بكاء. وهل البكاء يجدي الآن؟ وهل بعد تلك الحقائق حياة؟
العمر مر، ولكنه ترك أثره الذي يأكل القلوب ويمزقها أربًا.
قفلت ميرنا الأجندة، وأتمنت لو تقفل معاها كل صفحة الماضي الأليم. هي رغم الوجع اللي جواها، وصدمتها الكبيرة في سليم اللي دمر حياة شخصين معاه عشان حياته هو، وعرفت قد إيه هو أناني، بس في نفس الوقت عذرته لإنه حب. لإنه قدر يتحدى الكل وأخد اللي حبه، عمل حيل عشان بس يوصل. الحب ميتلامش عليه. هي مش عارفة تزعل منه ولا تسامحه. وقتها بس افتكرت آخر كلماته لما قالها تطلب من عمران يسامحه. قالت ميرنا بوجع:
"يااااه يا عمران، أنا اكتشفت إني أنا كمان جيت عليك زي ما سليم جي عليك. لو بس الزمن يرجع ونصلح كل دا." قامت ودخلت البلكونة، وبتبص لقت عمران لسه قاعد مكانه. قلبها وجعها ونزلت جري. قلبها ساقها ليه، ورجليها عرفت طريق سيرها. السير نحو الدار والأمان. نزلت ووقفت قدامه، وهو رفع راسه ليها بحزن. فهي قالت: "أنت لسه هنا، بتعمل إيه؟ قام عمران بحزن وقال: "مستني رجوعك ليا، بس أنا آسف لو وجودي ضايقك، أنا همشي حالًا."
عدا من جنبها ومشي خطوة، فهي وهم ضهرهم لبعض سمعها بتقول: "متتمشيش." لف عمران بجسمه ليها بصدمة في الوقت اللي هي لفت فيه وبقى وشهم مقابل بعض. فهي قالت بدموع: "ممكن متتمشيش؟ بص عمران بصدمة: "ميرنا، أنتي... قالت ميرنا بدموع: "ممكن تفضل موجود؟ ينفع تفضل جنبي ومتسبنيش لو أنت بجد عايز."
فجأة لقت نفسها في حضنه، لأنه جري عليها ودخلها جوه حضنه. ومسكها جامد وكأنه بيتأكد إنها حقيقية، إنه مش وهم زي كل مرة كان بيتخيلها فيها إنها في حضنه وجنبه، وفي لحظة بيكتشف إنها وهم، وإن دا طيفها اللي ملازمه من يوم الهجر والبعد. رفعت ميرنا إيدها الاتنين ولفّتها حوالين رقبته وبادلته الحضن، واتعلقت بيه أكتر وكأنه طوق نجاتها. قال عمران بإشتياق:
"أخيرًا يا ميرنا، أنا فضلت عمري كله أحلم باللحظة دي. أخيرًا يا حب عمري، أنا مش متخيل إنك في حضني دلوقتي." قالت ميرنا بدموع: "ولا أنا يا عمران، أنت كنت حلم بعيد أوي." خرجها عمران من حضنه وقال: "أنتي سامحتيني بجد؟ قالت ميرنا بدموع:
"لا، مظنش. أنا عايزة آخد حقي منك، حق كل مرة هجرتني فيها وسبت وراك قلبي اللي بينزف. عايزة آخد حقي منك على كل ثانية مرت وأنت مش معايا فيها، على كل ليلة كانت مخدتي ليها نصيب من دموعي، على كل مرة كنت بشتاق وبعاتب نفسي لإني مش من حقي أشتاق." ضربته على صدره بقبضة إيدها الصغيرة وهي بتقول:
"عايزة أخنقك، وأضربك وأخد حقي منك لدرجة إني أكرهك فيا. هجرب كل حاجة وأي حاجة عشان أشفي غليلي منك، وأندمك على اللي ضاع من العمر واحنا بعاد، على إنك خليتني لراجل غيرك. هكرهك وهنتقم منك، رغم إنه صعب أوي لإني.... تنهدت وقالت وهي بتحط إيدها على خده بحنية: "لإني بعشقك يا عمران، وعشقك اللي بينبض جوايا شفعلك بكل سهولة، رغم إنه كان شاهد على وجع قلبي بسببك." قرب عمران إيدها من شفايفه وباسهم ببطء وحنية وقال:
"أنا آسف يا حب عمري، أعملي كل اللي أنتي عايزاه فيا بس وأنتي قريبة مني، كفاية بُعد، أنا ضهري اتقطم." باس راسها وقال: "أنا عشقي ليكي أكبر مليون مرة من عشقك ليا، ودا مش تقليل من عشقك ليا، لكن أنا عايز عشقي ليكي يبقى أكبر لإنك تستاهلي يا ميرنا." طبع قبلة على خدها وهي استسلمت لمساته وغمضت عيونها، وهو قال بصوت هامس: "عاتبيني واضربيني وكسري عضمي، لكن أوعي تكرهيني، دا حبك هو اللي بيحييني." حطت ميرنا إيدها على
دقنه وملست عليها وقالت: "متسبنيش، أنا محتاجاك، خليني معاك العمر كله." لاعب عمران أنفه بأنفها وقال بحب: "المرة دي هحارب العالم كله عشانك، ولو كان آخر يوم في عمري مش هتخلى عنك." قالت ميرنا وهي بتحط إيدها على شفايفه: "بعيد الشر عنك يا حبيبي." ابتسم عمران بحب وقال: "كلمتك دي بتزيل أي تعب وأي صعب مريت بيه في بُعدك وسنين الغربة، وأقصد بالغربة هي غيابك عني يا ميرنا." قالت ميرنا:
"عمران، قولي إنك بتحبني وإنك مش هتسيبني تاني أبدًا، طمن قلبي، هو محتاج إنه يطمن." ضمها عمران لصدره تاني وفضل يملس على شعرها بحنية ودفن وشه في رقبتها وبدأ يستنشق عبيرها اللي بيعشقه وقال: "أنا مش بحبك، دا أنا بعشق. أنا وصلت لمرحلة الإدمان يا ميرنا، أنا بدمنك ومش هينفع إني أبعد تاني، صدقيني."
اطمأن قلب ميرنا وحست بصدق كلامه، ورفعت إيدها وحطتها على راسه اللي دافنها في رقبتها، وبدأت تملس على شعرها وهو بيضمها ليه أكتر وأكتر. لكن فجأة سمعوا صوت نغم واللي اتنفضوا بسببه وبعدوا عن بعض، وميرنا كانت بتترعش. قالت نغم بصدمة وغل كبير: "إيه اللي أنتم بتعملوه دا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!